Category: أخبار بيم

السودان: اعتداءات جديدة للمليشيات الإثيوبية على «الفشقة» مع بداية الموسم الزراعي

14 يوليو 2025 – تجددت اعتداءات المليشيات الإثيوبية على الأراضي الزراعية وممتلكات المواطنين في منطقة الفشقة السودانية بولاية القضارف شرقي البلاد والواقعة على الحدود الدولية مع إثيوبيا، وذلك بالتزامن مع بداية التحضير للموسم الزراعي.

وكان الجيش السوداني قد أنهى خلال الفترة الانتقالية السابقة، عبر عمليات عسكرية عنيفة، معظم الوجود الإثيوبي في مثلث الفشقة السوادني الغني بالأراضي الزراعية الخصبة والذي امتد لنحو 25 عامًا.

وقالت لجان المقاومة بولاية القضارف، الإثنين، إن مناطق: بركة نورين و ود عاروض، وود كولي في محلية القريشة بولاية القضارف تشهد تعديات متكررة وخطيرة من قبل مجموعات مسلحة تتبع للشفتة الإثيوبية، استهدفت الأراضي الزراعية للمواطنين السودانيين.

وأضافت أن التعديات امتدت إلى نهب المواشي والممتلكات الخاصة، مما أثار حالة من الذعر والقلق وسط السكان المحليين.

وتتزامن اعتداءات المليشيات الإثيبوية مع بداية فصل الأمطار حيث يبدأ المزارعون السودانيون التحضير للموسم الزراعي، وهو ما يجعل الاعتداءات أكثر تأثيرًا على الأمن الغذائي ومعاش الناس في المنطقة.

وتتكرر تعديات المليشيات الإثيوبية في كل عام مع بداية موسم الزراعة، لكنها خفت بعد سيطرة الجيش على معظم تلك المناطق في عام 2020.

وانتقد البيان ما أسماه الصمت المريب من الحكومتين السودانية والإثيوبية، وعدم اتخاذ إجراءات رادعة لوقف هذه الانتهاكات.

وأشار البيان إلى وجود معسكرات للقوات السودانية بالقرب من المناطق المتضررة، لكنها لم تقم حتى بأي تحرك لصد المعتدين أو حماية المواطنين وممتلكاتهم.

ورأى البيان أن استمرار هذا الوضع دون تدخل حاسم يشكل تهديدًا مباشرًا لأمن واستقرار الحدود، و «يضع علامات استفهام كبرى حول فعالية الوجود العسكري والأمني في المنطقة، ويزيد من معاناة المجتمعات الزراعية التي تواجه هذا التحدي وحدها كل عام».

ودعا البيان السلطات السودانية إلى تحمل مسؤولياتها الكاملة تجاه حماية أراضي وممتلكات مواطنيها، والتحرك الفوري لوقف هذه التعديات المتكررة، وضمان أمن واستقرار الحدود.

«الكتلة الديمقراطية»: الإمارات لا تصلح للعب دور في ﺳﻼم اﻟﺴﻮدان

14 يوليو 2025 – شدد تحالف الكتلة الديمقراطية المتحالف مع الجيش، على رفضه لأي دور إماراتي في أي محادثات سلام في البلاد في «هذا الوقت»، منبهًا إلى أن «اﻟﺘﺪﺧﻞ اﻟﺪوﻟﻲ اﻟﺴﺎﻟﺐ ﻓﻲ اﻟﺸﺄن اﻟﺴﻮداﻧﻲ أﺳﮭﻢ ﻓﻲ اﻧﺪﻻع اﻟﺤﺮب».

وتتهم السلطة العسكرية الحاكمة في السودان دولة الإمارات بتأجيج الحرب في البلاد من خلال دعم واسع النطاق لقوات الدعم السريع وهو الأمر الذي أيدته تقارير أممية وصحفية، لكن أبوظبي ظلت تنفي هذه الاتهامات بشدة.

وكانت اللجنة السياسية لتحالف الكتلة الديمقرطية قد رحبت في بيان، عقب عقدها اجتماعًا في بورتسودان أمس، ﺑﺘﺼﺮﯾﺢ وزﯾﺮ اﻟﺨﺎرﺟﯿﺔ الأمريكي ﺣﻮل اﻟﺴﻮدان، مشيدة ﺑﺠﮭﻮد ﻣﺼﺮ والمملكة اﻟﻌﺮﺑﯿﺔ اﻟﺴﻌﻮدﯾﺔ واﻟﻮﻻﯾﺎت اﻟﻤﺘﺤﺪة اأﻣﺮﯾﻜﯿﺔ ﻟﺤﻞ الأزﻣﺔ اﻟﺴﻮداﻧﯿﺔ.

وفي 4 يونيو الماضي، حث نائب وزير الخارجية الأمريكي، كريستوفر لاندو، مجموعة دول الرباعية التي تضم بلاده، بالإضافة إلى المملكة العربية السعودية ومصر ودولة الإمارات إلى السعي لإقناع الطرفين المتحاربين في السودان بوقف الأعمال العدائية والتفاوض على حل.

ويأتي ذلك بعد ترحيب مماثل في 10 يوليو الحالي للتحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود»، بتصريحات للرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أشار فيها لسعي إدارته لإيجاد تسوية سلمية للصراع السودان.

وأكد بيان الكتلة الديمقراطية أن دولة الإﻣﺎرات ﻻ ﺗﺼﻠﺢ لأن ﺗﻜﻮن وﺳﯿﻄًﺎ أو ﺗﻠﻌﺐ دورًا ﻓﻲ ﺳﻼم اﻟﺴﻮدان ﻓﻲ ھﺬا اﻟﻮﻗﺖ.

خارطة الطريق

من ناحية أخرى، أكد البيان أن ﺧﺎرطﺔ اﻟﻄﺮﯾﻖ ﻟﻠﺤﻞ ﻓﻲ اﻟﺴﻮدان ﺗﺼﻨﻌﮭﺎ اﻟﻘﻮى اﻟﺴﯿﺎﺳﯿﺔ واﻟﻤﺠﺘﻤﻌﯿﺔ اﻟﺴﻮداﻧﯿﺔ ﺑـ«إرادة وطﻨﯿﺔ ﺧﺎﻟﺼﺔ وﻓﻖ ﺗﻄﻠﻌﺎت وطﻤﻮﺣﺎت أھﻞ اﻟﺴﻮدان ﻣﺴﺘﻮﻋﺒﺔ اﻟﻮاﻗﻊ اﻟﺴﻮداﻧﻲ ﺑﺘﻌﻘﯿداته اﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ».

لكنه في المقابل، أكد على دعمه ﻟﺪور دول اﻟﺠﻮار اﻟﺘﻲ قال إنها وﻗﻔﺖ إﻟﻰ ﺟﺎﻧﺐ اﻟﺸﻌﺐ اﻟﺴﻮداﻧﻲ، بما في ذلك ﻣﺼﺮ واﻟﺴﻌﻮدﯾﺔ وإرﺗﺮﯾﺎ وﻛﻞ اﻟﺪول اﻟﺘﻲ دﻋﻤﺖ إرادة اﻟﺸﻌﺐ اﻟﺴﻮداﻧﻲ، واﺳﺘﻀﺎﻓﺖ اﻟﺴﻮداﻧﯿﻦ وﺳﺎھﻤﺖ ﺑﺘﺨﻔﯿﻒ اﻟﻤﻌﺎﻧﺎة ﺑﺘﻘﺪﯾﻢ اﻟﻤﺴﺎﻋﺪات اﻹﻧﺴﺎﻧﯿﺔ.

وكان اجتماع الكتلة الديمقراطية قد ﺑﺤﺚ خلال اﺟﺘﻤﺎع ترأسه رئيس حركة جيش تحريثر السودان، مني أركو مناوي، ﻣﺴﺘﺠﺪات اﻟﺮاھﻦ اﻟﺴﯿﺎﺳﻲ وﺟﮭﻮد ﺗﺸﻜﯿﻞ ﻣﺠﻠﺲ اﻟﻮزراء واﻷوﺿﺎع اﻹﻧﺴﺎﻧﯿﺔ واﻟﺠﮭﻮد اﻟﺮاﻣﯿﺔ إﻟﻰ ﺗﺤﻘﯿﻖ اﻟﺴﻼم وﺗﻌﺰﯾﺰ اﻟﺘﺤﻮل اﻟﺪﯾﻤﻘﺮاطﻲ ﻓﻲ اﻟﺴﻮدان وﺗﻄﻮﯾﺮ رؤﯾﺔ اﻟﻜﺘﻠﺔ ﻟﻠﺤﻞ اﻟﺸﺎﻣﻞ ﻓﻲ اﻟﺴﻮدان.

وﻨﺪدت اﻟﻜﺘﻠﺔ بما أسمته الصمت اﻟﺪوﻟﻲ ﺗﺠﺎه اﻧﺘﮭﺎﻛﺎت الدعم السريع ورﻓﻀﮭﺎ اﻟﮭﺪﻧﺔ اﻟﺘﻲ اﻗﺘﺮﺣﮭﺎ اﻷﻣﯿﻦ اﻟﻌﺎم ﻟﻸﻣﻢ اﻟﻤﺘﺤﺪة وﻋﺪم اﻟﺘﺰاﻣﮭﺎ ﺑﻘﺮار ﻣﺠﻠﺲ اﻻﻣﻦ اﻟﺪوﻟﻲ رقم 2736 الصادر في 13 يونيو 2024 والذي دعاء لإنهاء حصار الفاشر.

كما أكدت اﻟﻜﺘﻠﺔ الديمقراطية ﺗﻤﺴﻜﮭﺎ ﺑﺎﻟﺘﺤﻮل اﻟﻤﺪﻧﻲ اﻟﺪﯾﻤﻘﺮاطﻲ ﻣﻊ أھﻤﯿﺔ اﻟﻮﺻﻮل إﻟﻰ ﺗﻮاﻓﻖ وطﻨﻲ ﺷﺎﻣﻞ يسهم ﻓﻲ ﺣﻞ اﻷزﻣﺔ اﻟﺴﻮداﻧﯿﺔ، ﻋﻠﻰ أن ﯾﻜﻮن ھﺬا اﻟﺘﻮاﻓﻖ ﻧﺘﺎج ﺣﻮار ﺳﻮداﻧﻲ ﺷﺎﻣﻞ ﻻ ﯾﺴﺘﺜﻨﻲ أﺣﺪ، ﯾﺘﻔﻖ فيه السودانيون ﻋﻠﻰ إجراءاته وادارته، وﻣﻜﺎن اﻧﻌﻘﺎده، وﺗﻤﻮﯾﻠه وﻣﻮﺿﻮﻋﺎته.

مقتل وإصابة «15» شخصًا في هجمات لـ«الدعم السريع» استهدفت قرية بشمال كردفان


13 يوليو 2025 – قال سكان محليون في منطقة «شق النوم» التابعة لولاية شمال كردفان والقريبة من مدينة بارا، إن 11 شخصًا قتلوا وأصيب 4 آخرون هجمات شنتها الدعم السريع على المنطقة أمس السبت.

وذكر أحد سكان القرية في تسجيل صوتي حصلت عليه «بيم ريبورتس» من مصادرها في بارا، إن قوات الدعم السريع شنت أربع هجمات متفرقة على القرية الواقعة على بُعد نحو 10 كيلومترات شمال غرب مدينة بارا، أسفرت الأخيرة عن سقوط 11 قتيلًا وإصابة 4 آخرين.

وتسيطر قوات الدعم السريع على مدينة بارا بشمال كردفان منذ قرابة عامين حيث تتخذها مركزًا لقصف عاصمة الولاية الأبيض كما تشن منها هجمات على بعض سكان القرى المجاورة لها.

وفي بيان صدر اليوم وصفت شبكة أطباء السودان الهجوم بالجريمة البشعة التي أودت بحياة 11 مدنيًا، من بينهم 3 أطفال، وأدت إلى إصابة 31 شخصًا، بينهم 9 نساء، بعضهن حوامل.

وأعربت الشبكة عن بالغ أسفها لهذا الهجوم الذي وصفته بأنه استمرار للنهج الإجرامي الذي تتبعه قوات الدعم السريع في استهداف المدنيين العزل، وبث الرعب والدمار في المناطق الآمنة، ضاربة بعرض الحائط كل قيم الإنسانية حسب تعبير البيان.

ويُعد الهجوم على شق النوم من بين أخطر الاعتداءات التي شهدتها ولاية شمال كردفان منذ بدء الحرب في أبريل 2023، وسط تحذيرات من تكرار الهجمات على القرى الريفية وشبه المعزولة عن التغطية الإعلامية والإنسانية.

«مناوي» يعلن استرداد منطقة «أم صميمة» غربي الأبيض من «الدعم السريع»

13 يوليو 2025 – أعلن حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، الأحد، استعادة السيطرة على منطقة أم صميمة غربي مدينة الأبيض من يد قوات الدعم السريع.

وفي وقت سابق الأحد، أعلنت قوات الدعم السريع فرض سيطرتها على منطقة أم صميمة غربي مدينة الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان.

وتقع أم صميمة على بعد عدة كيلومترات من الأبيض حيث تسيطر الدعم السريع كذلك على كازقيل جنوبي المدينة.

ولا تمتلك الأبيض منفذًا سوى عبر الطريق القومي الرئيسي الذي يربطها بالعاصمة السودانية الخرطوم عبر ولاية النيل الأبيض.

ونشر جنود يتبعون للقوة المشتركة مقاطع مصورة الأحد قالوا إنها داخل منطقة أم صيمية.

وكانت الدعم السريع قد قالت في بيان إن قواتها «عزّزت انتصاراتها الميدانية المتواصلة بالسيطرة على منطقة أم صميمة ذات الموقع الاستراتيجي غرب مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان».

وأضاف البيان أن «هذا التقدم يأتي في إطار الخطط العسكرية المحكمة التي تنفذها قواتنا والرامية إلى توسيع نطاق الانفتاح العملياتي، تمهيداً للزحف نحو معاقل العدو».

وذكر بيان الدعم السريع أن قواتها «قد دخلت مرحلة متقدمة من معارك الحسم ضد الجيش، وأنها تتقدم بثبات وإصرار».

هدوء حذر في معسكر «كيرياندونغو» بأوغندا بعد هجوم ثانٍ على اللاجئين السودانيين

13 يوليو 2025 – ساد هدوء حذر أرجاء معسكر كيرياندونغو – بيالي غرب أوغندا، صباح الأحد، عقب هجوم ثانٍ شنه لاجئون جنوب سودانيون على اللاجئين السودانيين، أدى إلى مقتل أحد اللاجئين وإصابة آخرين.

ويُعد معسكر كيرياندونغو، الواقع في منطقة الغرب الأوسط من أوغندا، أحد أكبر مراكز اللاجئين في البلاد، حيث يستضيف أكثر من 80 ألف لاجئ من السودان وجنوب السودان.

ويعاني اللاجئون من ظروف معيشية متدهورة، نتيجة تراجع التمويل الإنساني، وتزايد الضغط على الخدمات الأساسية.

وأسفر الهجوم عن وفاة شخص واحد على الأقل، وسقوط عدد من المصابين، بحسب إفادة مسجلة للمكتب القيادي داخل المعسكر استمعت لها بيم ريبورتس.

وقال المكتب إن الشرطة الأوغندية تدخلت لكن ليس بالشكل الكافي، نافيًا أي مشاركة للجيش الأوغندي، مؤكداً أن «المعلومة المتداولة عن نزوله إلى المعسكر غير صحيحة».

وأضاف أن الوضع أصبح «شبه هادئ»، مع تفعيل اللجنة الأمنية للمكتب بالتعاون مع السلطات المحلية، في انتظار وصول تعزيزات شرطية إضافية.

ودعا المكتب اللاجئين إلى البقاء في «الكراسترات» والتنسيق مع الشباب المنظمين تحت اللجنة الأمنية لضمان حماية الأسر.

وذكر البيان «أوضاعنا لليوم الثالث ليست بخير. هناك نساء وأطفال وكبار سن في أوضاع إنسانية سيئة، لكننا نبذل مجهودًا كبيرًا من داخل المعسكر لحماية الناس وسنواصل تحديثكم بالتفاصيل”.

وشهد المعسكر، ليل الخميس، أعمال عنف مماثلة أُصيب فيها 16 لاجئًا سودانيًا، بينهم أربع حالات خطيرة، بعد أن هاجم لاجئون من جنوب السودان قطاعات سودانية باستخدام أسلحة بيضاء.

وفي أعقاب تلك الأحداث، أعربت سفارة السودان في كمبالا، في بيان صدر الجمعة، عن «قلقها البالغ».

وذكرت أنها على تواصل مع السلطات الأوغندية لمعالجة الدوافع التي أدت إلى اندلاع العنف، معربة عن ثقتها في قدرة الجهات المختصة على إعادة الاستقرار.

وكانت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين قد حذرت في وقت سابق منتصف العام الماضي من هشاشة الوضع الأمني في المعسكر، مشيرةً إلى أن الاكتظاظ، وتناقص الموارد، وضعف التغطية الصحية، تساهم في تأجيج التوترات وارتفاع مخاطر العنف المجتمعي.

هدوء حذر في الفاشر بعد اشتباكات ليلية عنيفة في «المحور الجنوبي»

12 يوليو 2025 – عاد الهدوء النسبي لمدينة الفاشر، السبت، عقب اشتباكات برية عنيفة وقعت خلال ليل أمس في الأطراف الجنوبية الغربية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، أعقبها قصف صباحي متبادل، وفقًا لمصدر صحفي تحدث إلى بيم ريبورتس اليوم.

وتجئ هذه التطورات في وقت حذر فيه رئيس الوزراء السوداني المعين، كامل إدريس، من تدهور الوضع الإنساني تحت وطأة الحصار المستمر الي تفرضه الدعم السريع على المدينة.

وأفاد المصدر أن الجيش قصف صباح السبت مواقع تمركز جديدة لقوات الدعم السريع جنوب الفاشر بينما قصفت قوات الدعم السريع بدورها مواقع الجيش قبل أن يؤكد على هدوء الأوضاع لاحقًا.

وأوضح المصدر أن وحدات الجيش تمكنت من استعادة السيطرة على عدد من المواقع المهمة في محوري شُجيرة والمُدرّج، بعد صد هجوم ليلي من الجهة الجنوبية الغربية، وأن وحدات الاستطلاع طاردت المهاجمين إلى خارج تلك المناطق.

وأكد أن الوضع في المدينة مستقر حالياً، ولا تُسجل اشتباكات نشطة، في حين وثق انتشار محدود للقوات في بعض المحاور.

في غضون ذلك، قال رئيس الوزراء السوداني المعين، كامل إدريس، في بيان صحفي أمس إن المدنيين في الفاشر يواجهون واحدة من أبشع صور الابتزاز الجماعي والتجويع الممنهج.

وحذر إدريس من كارثة إنسانية وشيكة، داعيًا إلى تحرك أممي عاجل لفتح الممرات الآمنة، معتبرًا أن ما يجري «جريمة حرب بموجب القانون الإنساني الدولي»، ومؤكدًا أن الحكومة «لن تقف مكتوفة الأيدي».

وفي وقت سابق، مساء الجمعة أصدرت المقاومة الشعبية بيانًا قالت فيه إن الهجوم الأخير على المدينة هو المعركة رقم 220، مؤكدة ما وصفته بـ صمود القوو المشتركة في المحاور الجنوبية.

«يونيسف»: نسبة سوء تغذية وسط الأطفال في دارفور بلغت «46%»

 12 يوليو 2025 – قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف» إن نسبة عدد الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد الوخيم في ولايات دارفور غربي السودان بلغت 46% خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2025، وسط اشتداد النزاع وانعدام الوصول الإنساني.

وأفادت المنظمة الجمعة بأن أكثر من 40 ألف طفل تم إدخالهم لتلقي العلاج من سوء التغذية في شمال دارفور وحدها، وهو ضعف العدد المسجل في نفس الفترة من العام الماضي.

وذكرت أن معدلات سوء التغذية الحاد تجاوزت مستويات الطوارئ في 9 من أصل 13 منطقة بدارفور، بحسب المعايير المعتمدة من منظمة الصحة العالمية.

وقال ممثل اليونيسف في السودان، شيلدون يت، إن «الأطفال في دارفور يعانون من الجوع بسبب النزاع، ويُحرمون من المساعدات التي يمكن أن تنقذهم».

وأضاف «حتى قبل ذروة موسم الجفاف، فإن هذه الأرقام مرتفعة بشكل خطير، ومن المرجح أن تتفاقم. إنها لحظة الحقيقة؛ فحياة الأطفال تعتمد على ما إذا كان العالم سيتحرك أو يتجاهل الأزمة».

وأشارت يونيسف إلى أن أزمة سوء التغذية لا تقتصر على دارفور، بل تمتد إلى ولايات أخرى، حيث سجلت المنظمة ارتفاعًا بنسبة أكثر من 70% في حالات سوء التغذية الحاد الوخيم في شمال كردفان، وبنسبة 174% في الخرطوم، و683% في ولاية الجزيرة.

لكنها عادت وأوضحت أن الزيادة في عدد الأطفال الذين جرى قبولهم للعلاج في الخرطوم والجزيرة تعود جزئيًا إلى تحسن الوضع الأمني في بعض المناطق، مما سمح بوصول جزئي للمساعدات.

ومع دخول السودان ذروة موسم الجفاف، حذرت اليونيسف من أن خطر حدوث وفيات جماعية بين الأطفال يتزايد في المناطق التي تقترب من عتبة المجاعة.

ولفتت إلى أن انتشار الكوليرا والحصبة، إلى جانب انهيار الخدمات الصحية، يفاقم من خطورة الوضع.

مأساة مضاعفة في شمال دارفور

وفي شمال دارفور أعلنت يونيسف أن إمدادات الأغذية العلاجية في عاصمتها الفاشر قد نفدت، وأن المرافق الصحية في زمزم وما حولها مغلقة، وسط أزمة مياه وصرف صحي تنذر بانتشار أوسع للكوليرا.

وأشارت المنظمة إلى أنه منذ أبريل العام الماضي، اشتد القتال في شمال دارفور، خاصة حول مدينة الفاشر ومخيم زمزم، حيث تم قصف مستشفيات وإغلاق طرق، وتعرضت قوافل المساعدات للنهب، ما جعل الوصول الإنساني شبه مستحيل.

وأضافت «نتيجة لهذا الواقع، نزح نحو 400 ألف شخص من مخيم زمزم، وقد سار كثيرون منهم مسافة تقارب 70 كيلومتراً مشياً على الأقدام للوصول إلى منطقة طويلة».

وجددت اليونيسف مطالبتها لجميع الأطراف في السودان بتسهيل وصول المساعدات الإنسانية سريعًا وبأمان ودون عوائق، لا سيما إلى دارفور وكردفان.

كما دعت المجتمع الدولي إلى تمويل الاستجابة الإنسانية بالكامل، مشيرة إلى حاجتها الماسة لـ 200 مليون دولار إضافية خلال العام الجاري لتوفير الأغذية العلاجية وخدمات التغذية الأساسية.

وذكرت أن سوء التغذية الحاد الوخيم (الهزال الشديد) هو من أكثر الحالات فتكًا، إذ يُعرض الأطفال لمضاعفات قاتلة ما لم يتلقوا رعاية مناسبة.

تضرر نحو «50» عائلة من فيضانات اجتاحت منطقة «متاتيب المعسكر» بولاية كسلا

11 يوليو 2025 – تسببت فيضانات اجتاحت منطقة متاتيب المعسكر الواقعة في مجرى نهر القاش شمال الدلتا بولاية كسلا شرقي البلاد في تشريد نحو 40-50 عائلة وأجبرتهم على البقاء في العراء.

واجتاح المنطقة فيضان قوي يوم الثلاثاء، ما أدى إلى فقدان السكان معظم ممتلكاتهم، دون تسجيل أي وفيات أو إصابات، وفقًا لما أفاد به عضو غرفة طوارئ المحليات الشمالية، علي محمد علي، لـ«بيم ريبورتس».

وكان سكان محليون قد وثقوا خلال مقاطع مصورة مشاهد تُظهر غمر المياه للمنازل المبنية من القش والمواد المحلية، محذرين من كارثة بيئية وصحية وشيكة نتيجة اندفاع كميات كبيرة من المياه إلى داخل القرى.

ومع كل موسم أمطار يتكرر هذا المشهد في مناطق واسعة في البلاد دون حلول جذرية من السلطات المحلية أو المركزية.

وقد شهدت ولاية كسلا خلال السنوات الماضية أزمات إنسانية متكررة جراء فيضان نهر القاش، كان أبرزها تفشي الأوبئة المرتبطة بالمياه الملوثة، مثل الكوليرا والحميات.

وأوضح عضو غرفة الطوارئ أن الفيضان بدأ يوم الثلاثاء واستمر حتى الأربعاء، وتسبب في دمار واسع داخل منطقة متاتيب المعسكر، ما أجبر السكان على الاحتماء بالردميات الترابية على ضفاف النهر.

وأضاف «المنطقة لا تزال مغمورة بالمياه. إذ لم يُعرف ما إذا كانت المياه ناتجة عن السيول أم عن اندفاع مباشر من نهر القاش، نظرًا لطبيعة المنطقة».

وأشار إلى أن «الأوضاع الصحية في المنطقة المتأثرة بالفيضان تُنذر بالخطر، حيث لا تتوفر مراحيض كافية، ويتبرز المراطنون في العراء، ما يوفر بيئة مواتية لتفشي الأمراض المعدية».

الخطر ما يزال قائمًا

ونوه إلى أن هناك مناطق أخرى معرضة للخطر المباشر، خاصة في محليتي أروما وتلكوك، حيث تُقدر نسبة القرى المهددة في الأولى بأكثر من 50%، وفي الثانية بأكثر من 30%.

كما أشار إلى أن الطرق المؤدية إلى منطقة وقر، عاصمة شمال الدلتا، تتعرض للانقطاع أحيانًا بسبب تدفق المياه، مما قد يؤدي إلى عزلها بالكامل وتعرضها لخطر الفيضان.

وأكد أن اللجان المجتمعية العاملة في مناطق القاش رغم كثرتها لا تمتلك القدرة على التعامل مع حجم الكارثة، حاثًا السلطات والمنظمات الإنسانية لتوفير الاحتياجات الأساسية، بما في ذلك «المشمعات، والخيام، والدفايات، والناموسيات، ومضخات الشفط، ومبيدات الرش، والمواد الغذائية».

وكان والي كسلا المكلف، الصادق محمد الأزرق، قد تفقد يوم الثلاثاء أعمال الحماية من نهر القاش بالمحليات الشمالية، بحسب وكالة السودان للأنباء.

وشملت الزيارة الميدانية عدداً من المواقع المتضررة، بالتزامن مع تصاعد منسوب مياه القاش وتهديده لمزيد من المناطق.

إصابة «16» سودانيًا في أعمال عنف بمعسكر لاجئين بأوغندا

11 يوليو 2025 – أصيب 16 سودانيًا بينهم 4 حالات خطيرة، في أعمال عنف وقعت في وقت متأخر من مساء الخميس في معسكر كيرياندونغو للاجئين غرب وسط أوغندا، عندما هاجم لاجئون جنوب سودانيون نظرائهم السودانيين بأسلحة بيضاء.

وفيما تدخلت الشرطة الأوغندية لفض أعمال العنف نُقل الجرحى إلى مستشفى مقاطعة غولو، ومستشفى آخر في بلدة بيالي. في وقت لم تتضح على الفور دوافع الهجوم العنيف.

وقال مصدر ميداني من داخل المعسكر لـ«بيم ريبورتس»، الجمعة، إن أعمال العنف اندلعت قرابة منتصف الليل حين هاجم لاجئون من جنوب السودان مجموعات من السودانيين داخل القطاعات السكنية التي يقيمون فيها، مستخدمين أسلحة بيضاء.

وأوضح المصدر أن الشرطة الأوغندية تدخلت لاحقًا ونجحت في تفريق المتجمهرين والسيطرة على الموقف.

وأكد أن الإصابات تفاوتت بين المتوسطة والخفيفة، بينما وُصفت أربع حالات بالحرجة، ما استدعى نقلها إلى مستشفى غولو، كأقرب مرفق طبي لحالات الطوارئ، بينما تلقى المصابون الباقون العلاج في مستشفيات محلية بمدينة بيالي.

الشرطة تمنع الدخول للمسشتفيات لغير المصابين

ووفقًا شهادات لشهود عيان اطلعت عليها «بيم ريبورتس»، فقد منعت الشرطة الأوغندية عددًا من اللاجئين السودانيين من دخول المستشفيات للاطمئنان على المصابين أو مرافقتهم أو تقديم المساعدة الطبية الطوعية.

وأكد الشهود أن قوات الشرطة لجأت إلى تفريق المتجمهرين وسط صعوبات في التواصل اللغوي، حيث اعتقدت الشرطة أن التجمع يُنذر بتجدد العنف.

وأضاف أحد الشهود: «وصلنا إلى المستشفى لكن الشرطة لم تسمح بالدخول لمن جاءوا للاطمئنان، وتم تفريقنا بعنف. بعض أفراد الشرطة كانوا يحملون عبوات الغاز المسيل للدموع».

وأضاف آخر: «كنا ستة شبان، تم منعنا من الدخول. فُرِقنا على الفور، واضطر بعضنا للعودة إلى بيالي، بينما بقي آخرون في محيط المستشفى. كان الوضع متوترًا مع الانتشار الأمني الكثيف، وتخوّفنا من اندلاع اشتباكات جديدة».

وبحسب الشهادات، فإن المصابين يتلقون الرعاية الطبية، بينما اقتصرت إجراءات المنع على غير المصابين، الأمر الذي أثار استياءً واسعًا في أوساط اللاجئين السودانيين داخل المعسكر.

ويقع معسكر كيرياندونغو في منطقة الغرب الأوسط من أوغندا، ويُعد أحد أكبر مراكز استقبال اللاجئين في البلاد، حيث يستضيف أكثر من 80 ألف لاجئ من السودان وجنوب السودان، موزعين على قطاعات سكنية.

ويعاني المعسكر من تدهور متواصل في الظروف المعيشية، في ظل تراجع التمويل الإنساني وتزايد الضغوط على الخدمات الأساسية وغياب آليات مستدامة لفض النزاعات المجتمعية.

وكانت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين قد حذرت في تقارير منتصف العام الماضي من هشاشة الوضع الأمني في المعسكر، مشيرة إلى أن الاكتظاظ، وتناقص الموارد، وضعف التغطية الصحية عوامل تساهم في تأجيج التوترات وارتفاع مخاطر العنف.

السودان: عودة محطة مياه رئيسية تغذي مناطق واسعة في أم درمان للعمل


10 يوليو 2025 – أعلنت هيئة مياه ولاية الخرطوم، الخميس، دخول محطة مياه بيت المال في أم درمان إلى الخدمة رسميًا، بعد استكمال الترتيبات الفنية والهندسية اللازمة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تعاني فيه ولاية الخرطوم من أزمة حادة في خدمات المياه، بعد تعرض عدد من المحطات للتخريب أو التوقف بسبب انقطاع التيار الكهربائي.

وقال المدير العام للهيئة، محمد علي العجب، في تصريح صحفي ، إن إعادة تشغيل المحطة سيسهم في تغذية منطقة أم درمان القديمة وأجزاء من حي العرضة، مؤكدًا أن الأيام المقبلة ستشهد دخول محطتي الشجرة والجريف إلى الخدمة.

وتوقفت محطة بيت المال عن العمل كلياً منذ يونيو 2023، بعد أن تعرضت لأعمال تخريب ونهب من قبل مسلحين خلال الأيام الأولى للحرب، وفق ما أكدته الهيئة في بيان رسمي صدر في 26 أبريل 2023، مشيرة إلى اقتحام المحطة وسرقة معداتها ومكاتبها.

وكانت الهيئة قد أعلنت، في وقت سابق من هذا العام، توقف محطة بحري بالكامل بعد تخريب ممنهج طال بنيتها ومعداتها، ما أثر على مناطق واسعة في العاصمة.

وفي مطلع يوليو الحالي؛ أفاد بيان لهيئة ولاية الخرطوم بأن محطتي القماير وأبو سيد في أم درمان قد عادتا للعمل، وقبلهما محطة سوبا في الخرطوم مع بدء عمليات إصلاح خمس محطات قديمة متضررة.

وكانت منظمة يونيسيف قد قالت في تقرير في مايو الماضي إن أزمة المياه والكهرباء في ولاية الخرطوم أجبرت السكان بما في ذلك أكثر من 1.5 مليون طفل على الاعتماد على مصادر ملوثة مثل آبار غير آمنة ومياه النيل، مما عزز خطر تفشي الكوليرا.

كما حذرت لجنة الإنقاذ الدولية في الشهر نفسه من أن انهيار شبكات المرافق أدى إلى انتشار نحو 60 ألف حالة كوليرا وأكثر من 1,600 حالة وفاة محليًا، في ظل اعتماد السكان على مصادر ملوثة.

وفي مايو 2025، وثقت وزارة الصحة الاتحادية وفاة أكثر من 170 شخصًا بالكوليرا خلال أسبوع واحد فقط، في واحدة من أسوأ موجات تفشي المرض خلال الحرب، وكانت ولاية الخرطوم بؤرتها الأساسية.