البرهان يتحدث عن «سلام مشروط» ويرفض أي دور مستقبلي لـ«الدعم السريع ومسانديها»
22 أكتوبر 2025 – أبدى قائد الجيش السوداني عبدالفتاح البرهان، امس الثلاثاء، ترحيبًا مشروطًا بالسلام، قبل أن يرفض أي دور مستقبلي لقوات الدعم السريع وما أسماها الجهات المساندة لها.
وأعلن البرهان ترحيبه بـ«الجهود المخلصة التي يمكن أن تعيد الحياة والسلام وفق سلام مبني على أسس وطنية راسخة»، فيما بدا أنها رسالة لمجموعة الرباعية حيث أشارت تسريات صحفية إلى لقائه مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الأفريقية مسعد بولس خلال زيارته الأخيرة إلى العاصمة المصرية القاهرة.
وجاءت تصريحات البرهان خلال زيارته مطار الخرطوم الدولي وذلك بعد قصفه بمسيرات في وقت مبكر من صباح اليوم، حيث أعلن الجيش تصديه بنجاح لهجمات الدعم السريع وإسقاط مسيراتها قبل وصولها إلى أهدافها.
ويأتي الهجوم بعد يوم من إعلان سلطة الطيران المدني السودانية إعادة تشغيل مطار الخرطوم الدولي للرحلات الداخلية اعتبارًا من يوم غدٍ الأربعاء عقب استكمال الترتيبات الفنية والتشغيلية اللازمة.
وقال البرهان إن «شروطنا ليست بمستغربة نظرًا لما ترتب من أضرار بليغة على السودان ومواطنيه من فئة أذاقتهم العذاب»، في إشارة إلى قوات الدعم السريع.
وشدد على أنه لا دور في مستقبل السودان لـ«المليشيا» -يقصد قوات الدعم السريع- أو أي جهة ساندتها، مشيرًا إلى أنه هذه مبادئ ينبغي أن تُراعى في أي مبادرة تقدم.
وأشار البرهان إلى أن «أعداء الشعب» لم يقرأوا التاريخ، مؤكدًا عزمهم على القضاء «على التمرد وأنه لن تتاح لهم الفرصة للعودة مرة أخرى».
وكان موقع أفريكا انتليجنس الفرنسي قد ذكر اليوم أن البرهان وضع شروطه أمام واشنطن للمشاركة في المبادرة الأميركية للسلام، أبرزها وقف الدعم الخارجي من الإمارات لقوات الدعم السريع وذلك خلال اجتماع غير معلن جمعه بمستشار الرئيس الأميركي لشؤون أفريقيا، مسعد بولس.
ونقل الموقع أن بولس أشاد -خلال اللقاء- بجهود الحكومة السودانية في تقليص علاقاتها مع إيران وحظر الجماعة الإسلامية المقربة من الإخوان المسلمين والداعمة لطهران وسماحه بنشر عناصر من الاستخبارات الأميركية في بورتسودان خلال الشهر الماضي في إطار الاتصالات المتقدمة بين الجانبين.