Category: أخبار بيم

البرهان يتحدث عن «سلام مشروط» ويرفض أي دور مستقبلي لـ«الدعم السريع ومسانديها»

22 أكتوبر 2025 – أبدى قائد الجيش السوداني عبدالفتاح البرهان، امس  الثلاثاء، ترحيبًا مشروطًا بالسلام، قبل أن يرفض أي دور مستقبلي لقوات الدعم السريع وما أسماها الجهات المساندة لها.

وأعلن البرهان ترحيبه بـ«الجهود المخلصة التي يمكن أن تعيد الحياة والسلام وفق سلام مبني على أسس وطنية راسخة»، فيما بدا أنها رسالة لمجموعة الرباعية حيث أشارت تسريات صحفية إلى لقائه مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الأفريقية مسعد بولس خلال زيارته الأخيرة إلى العاصمة المصرية القاهرة.

وجاءت تصريحات البرهان خلال زيارته مطار الخرطوم الدولي وذلك بعد قصفه بمسيرات في وقت مبكر من صباح اليوم، حيث أعلن الجيش تصديه بنجاح لهجمات الدعم السريع وإسقاط مسيراتها قبل وصولها إلى أهدافها.

ويأتي الهجوم بعد يوم من إعلان سلطة الطيران المدني السودانية إعادة تشغيل مطار الخرطوم الدولي للرحلات الداخلية اعتبارًا من يوم غدٍ الأربعاء عقب استكمال الترتيبات الفنية والتشغيلية اللازمة.

وقال البرهان إن «شروطنا ليست بمستغربة نظرًا لما ترتب من أضرار بليغة على السودان ومواطنيه من فئة أذاقتهم العذاب»، في إشارة إلى قوات الدعم السريع.

وشدد على أنه لا دور في مستقبل السودان لـ«المليشيا» -يقصد قوات الدعم السريع- أو أي جهة ساندتها، مشيرًا إلى أنه هذه مبادئ ينبغي أن تُراعى في أي مبادرة تقدم.

وأشار البرهان إلى أن «أعداء الشعب» لم يقرأوا التاريخ، مؤكدًا عزمهم على القضاء «على التمرد وأنه لن تتاح لهم الفرصة للعودة مرة أخرى».

وكان موقع أفريكا انتليجنس الفرنسي قد ذكر اليوم أن البرهان وضع شروطه أمام واشنطن للمشاركة في المبادرة الأميركية للسلام، أبرزها وقف الدعم الخارجي من الإمارات لقوات الدعم السريع وذلك خلال اجتماع غير معلن جمعه بمستشار الرئيس الأميركي لشؤون أفريقيا، مسعد بولس.

ونقل الموقع أن بولس أشاد -خلال اللقاء- بجهود الحكومة السودانية في تقليص علاقاتها مع إيران وحظر الجماعة الإسلامية المقربة من الإخوان المسلمين والداعمة لطهران وسماحه بنشر عناصر من الاستخبارات الأميركية في بورتسودان خلال الشهر الماضي في إطار الاتصالات المتقدمة بين الجانبين.

ارتفاع وفيات منجم «التقولة» بجنوب كردفان إلى «29» شخصًا وسط تكتم حكومي

21 أكتوبر 2025 – ارتفع عدد ضحايا الكارثة الصحية جراء استخدام السيانيد وتقارير عن تفشي الكوليرا في منجم التقولة بمحلية قدير بولاية جنوب كردفان إلى 29 شخصًا بعد انتشال جثث ستة أشخاص جدد، فيما لا تزال السلطات تتكتم على المعلومات وتفرض إغلاقًا على المنطقة وسط ضعف في إمكانيات الإسعاف والرعاية الطبية.

وفي 19 أكتوبر أعلنت لجنة مناهضة السيانيد بمحلية قدير عن وفاة 23 شخصًا وإصابة 145 آخرين في حادثة صحية وصفتها بالكارثية داخل منجم التقولة بمحلية تلودي، وسط ترجيحات بأن تكون الأسباب ناجمة عن تسمم بمخلفات التعدين باستخدام مادة السيانيد، أو تفشٍ محتمل لوباء الكوليرا لكن مصادر تحدثت مع «بيم ريبورتس» قالت إن السلطات تغطي على استخدام السيانيد بأن الإصابات سببها الكوليرا.

وقال مصدر من محلية تلودي لـ«بيم ريبورتس» إن منجم التقولة بتلودي يعيش أوضاعًا صحية حرجة مع تسجيل 145 إصابة، في وقت تقتصر فيه الخدمات الصحية على إسعافات أولية وعدد محدود من الممرضين دون أطباء مختصين أو تجهيزات كافية.

وذكر أن السلطات المحلية أغلقت المنجم والمناطق المحيطة به، ومنعت دخول المواطنين بينما يسود الذعر بين السكان والعمال في مواقع التعدين الأهلي.

وأوضح المصدر أن أولى الحوادث المشابهة وقعت في ديسمبر 2024 لكنها كانت محدودة، قبل أن تتكرر بصورة أوسع منذ أبريل الماضي.

وأشار إلى أن بعض جدران المناجم تُشيَّد باستخدام مشمعات شفافة ومواد محلية تتسرب منها المواد الكيميائية إلى التربة والمياه، وأن أولى الإصابات ظهرت وسط العمال العاملين في المنجم ثم انتقلت إلى السوق وقرى أم دوال وباجون والتقولة عامةً.

وأضاف المصدر أن عمليات استخلاص الذهب تُجرى باستخدام مادة السيانيد بطرق غير علمية، إذ تُخلط المواد السامة في أماكن مكشوفة رغم أن اشتراطات السلامة تقتضي أن تكون المعالجات تحت الأرض وفي مواقع مغلقة وبعيدة عن العمال.

كما أوضح أن مناهضين لاستخدام السيانيد في تلودي كانوا قد تعرضوا لاعتداء من بعض أهالي المنطقة أثناء محاولتهم الإبلاغ عن المخاطر، وفتحوا بلاغات لم تُنظر بسبب عدم وجود قاض، ما جعل المعدنيين يترددون في التبليغ بعد الحادثة الأخيرة.

وبيّن المصدر أن الشركة السودانية للموارد المعدنية كان يفترض أن تنفذ حملات توعية بسلامة المواطنين لكنها لم تقم بهذا الدور، مشيرًا إلى أن حالات مماثلة كانت تُسجل سابقًا ولكن بأعداد محدودة قبل أن تتفاقم مؤخرًا.

نطاق معقد

بينما أكدت مصادر أهلية لـ«بيم ريبورتس» أن المنطقة تقع في نطاق معقد تتقاطع فيه مناطق سيطرة الحركة الشعبية شمال من الجهات الغربية والجنوبية مع مناطق خاضعة لقوات الدعم السريع شمالًا، فيما تحيط بها غابات كثيفة ومناجم صغيرة تديرها مجموعات مختلفة.

وكانت لجنة مناهضة السيانيد بمحلية قدير قد أكدت أن منجم التقولة شهد خلال الأشهر الماضية حوادث صحية مشابهة شملت إصابات جلدية ونفوق طيور، وحمّلت السلطات الصحية والأمنية مسؤولية الإهمال، مطالبة بوقف استخدام السيانيد وإرسال فرق طبية عاجلة لتقصي الحقائق.

ويُعد منجم التقولة أحد أكبر مواقع التعدين الأهلي في جنوب كردفان، وتُتهم فيه شركات –من بينها شركات حكومية وعسكرية- باستخدام مواد سامة في استخلاص الذهب دون رقابة حكومية فعالة، ما جعل المنطقة بؤرة متكررة للتلوث البيئي والأوبئة.

هجوم بالمسيرات على مطار الخرطوم الدولي قبيل يوم من إعادة تشغيله

21 أكتوبر 2025 – قصفت طائرات مسيرة، فجر الثلاثاء، عدة مناطق في العاصمة السودانية الخرطوم بما في ذلك المطار الذي تعتزم سلطة الطيران المدني إعادة تشغيله أمام الرحلات الداخلية ابتداءً من يوم غدٍ الأربعاء بعد أكثر من عامين من توقفه بسبب الحرب.

ونشر سكان من أحياء وسط وجنوب الخرطوم مقاطع مصورة على الإنترنت في وقت مبكر من صباح اليوم لطائرات مسيرة قالوا إنها تتجه نحو المطار، حيث سُمعت أصوات المسيرات بين الرابعة والسادسة صباحًا في مناطق متفرقة في العاصمة.

ولم تصدر أي جهة رسمية بيانًا حول طبيعة الانفجارات أو الخسائر المحتملة، في حين التزم الجيش وسلطة الطيران المدني والدعم السريع الصمت حتى ساعة إعداد هذا الخبر.

ويأتي الهجوم بعد أقل من أربع وعشرين ساعة من إعلان سلطة الطيران المدني إعادة تشغيل مطار الخرطوم الدولي للرحلات الداخلية اعتبارًا من يوم غدٍ الأربعاء عقب استكمال الترتيبات الفنية والتشغيلية اللازمة.

وأكدت في بيان أمس في نشرة الطيارين أن التشغيل سيتم بصورة تدريجية وفق الإجراءات المعتمدة.

وتعرض مطار الخرطوم الدولي خلال الحرب لتدمير واسع في منشآته ومستودعات وقود الطائرات وعدد من الطائرات الرابضة، بحسب ما أعلنه وزير النقل المكلف أبو بكر أبو القاسم في تصريحات سابقة وصف فيها الخسائر بـ«الهائلة».

وكان الجيش قد استعاد في مايو الماضي السيطرة الكاملة على ولاية الخرطوم، بعد أن تمكن من إخراج قوات الدعم السريع من العاصمة واستعادة القصر الجمهوري في مارس من العام نفسه.

هجمات متبادلة بالمسيرات

وتتبادل الأطراف المتقاتلة الهجمات بالطائرات المسيّرة في مناطق سيطرتهما، وفي وقت أعلن فيه تحالف السودان التأسيسي بقيادة قوات الدعم السريع مسؤوليته عن هجمات سابقة في الخرطوم، ولم يعلّق حتى الآن على هجوم اليوم.

وأمس الاثنين استهدفت طائرات مسيّرة مدينة الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان، والتي تتعرض لهجمات متكررة من هذا النوع منذ شهور. فيما تستخدمها قوات الدعم السريع بشكل مكثف ويومي في مدينة الفاشر عاصمة شمال دارفور ويتهم الجيش باستخدامها في استهداف مدينة نيالا عاصمة جنوب دارفور.

وسبق أن هاجمت قوات الدعم السريع مناطق عطبرة ومروي شمالي البلاد مرات عديدة بطائرات مسيرة فيما أُستخدِمت في ولاية النيل الأبيض وسط السودان أيضًا.

وكان تحالف تأسيس قد اتهم الجيش أمس باستهداف معسكر سلك للنازحين في كورما بولاية شمال دارفور بطائرة مسيّرة، وقال إن الهجوم أدى إلى مقتل 18 مدنيًا بينهم أطفال، إلى جانب استهداف محلية كبكابية في اليوم نفسه.

وفي 29 سبتمبر الماضي، كشفت صور أقمار صناعية حديثة حصل عليها مختبر الأبحاث الإنسانية بجامعة ييل الأمريكية عن استعدادات مكثفة تجريها قوات الدعم السريع لشن هجوم واسع النطاق بالطائرات المسيّرة، قُدّرت بنحو 43 طائرة انطلاقًا من مطار نيالا الدولي غربي السودان.

وحذّر خبراء المختبر من أن وجود هذا العدد الكبير من الطائرات ومنصات الإطلاق يمثل مؤشّرًا على هجوم وشيك قد يهدد المدنيين والبنية التحتية الحيوية ويقوّض جهود إيصال المساعدات الإنسانية.

سكان يفترشون العراء بعد حملة إزالات حكومية واسعة لمنازل جنوب الخرطوم

21 أكتوبر 2025 – شهدت أحياء مانديلا وكبوش وقلب الأسد بضاحية مايو جنوب العاصمة السودانية الخرطوم أمس حملة إزالة واسعة نفذها جهاز حماية الأراضي وإزالة المخالفات، بعد أسبوع من إخطار السكان بأوامر الإزالة ما أجبر عددًا من الأسر على افتراش العراء.

وقال شهود عيان من المنطقة لـ«بيم ريبورتس» إن آليات الجهاز وصلت منذ الصباح الباكر وبدأت في هدم المنازل تباعًا، بعد أن أُعطي أصحابها مهلة لا تتجاوز 15 دقيقة لإخلاء ممتلكاتهم قبل تنفيذ الإزالة.

وأكد أحد السكان لـ«بيم ريبورتس» أن غالبية المنازل أُزيلت بالكامل، فيما لجأ بعض الأهالي إلى منازل أقاربهم، واضطر آخرون إلى الاحتماء في الشوارع وسط الأحياء أو في بيوت خالية من أصحابها.

وأوضح أن العملية لم تصاحبها أعمال عنف، لكنها جرت وسط حضور أمني مكثف وغياب أي ترتيبات لإيواء المتضررين.

وأرجع مواطن آخر تحدث لـ«بيم ريبورتس» ذلك إلى نظرة السلطات إلى حي مايو باعتباره حواضن لقوات الدعم السريع التي تقاتل الجيش السوداني منذ أبريل 2023 لعدم مغادرة سكانه له أيام سيطرة هذه القوات عليها.

خطة لتنظيم السكن

من جهته، قال جهاز حماية الأراضي وإزالة المخالفات بولاية الخرطوم يوم الأحد إن الحملة تأتي ضمن خطة الولاية لتنظيم مناطق «السكن العشوائي» بمحلية جبل أولياء، مشيرًا إلى أنها نُفذت تحت إشراف الأمين العام لحكومة الولاية الهادي عبد السيد إبراهيم، وبمشاركة القوات المشتركة والنيابة والمساحة.

وأكد الجهاز أن إزالة «العشوائيات» تهدف إلى «فتح الطرق وتحقيق الاستقرار الأمني والخدمات»، موضحًا أن الحملة ستستمر لتغطية بقية المناطق بعد حملات مماثلة في بحري وأم درمان وشرق النيل.

وتأتي هذه الحملة ضمن موجة أوسع من عمليات إزالة «السكن الاضطراري» التي توسعت في مدن العاصمة السودانية منذ يوليو 2025، دون أن تقدم السلطات المحلية أي بدائل سكنية للمتضررين.

ووقتها نفذ الجهاز حملات مماثلة في مربعي 18 و19 بمنطقة أبوسعد «الفتيحاب» في محلية أم درمان، حيث تم هدم أكثر من 800 منزل، إلى جانب حملات أخرى في شرق النيل شملت مربعات 39 بالشقلة، و2 بالتكامل، و30 بالحاج يوسف، إضافة إلى أجزاء من مخطط النسيم.

وتُعد هذه المناطق من أكبر تجمعات السكن الاضطراري في الخرطوم، التي كانت مسرحًا للحرب التي اندلعت في العاصمة في أبريل 2023.

ورغم تمكن الجيش من استعادة السيطرة الكاملة على الولاية في مايو الماضي، إلا أن حملات الإزالة المتواصلة تثير مخاوف بشأن أوضاع آلاف النازحين الذين لجأووا إلى العاصمة خلال الحرب.

كما تتشابه هذه الإجراءات مع حملة مماثلة في ولاية الجزيرة بدأت في 25 يونيو الماضي بمنطقة الزمالك في حي الشواك بمدينة ودمدني، حيث أُزيلت مساكن اضطرارية بعد مهلة ثلاثة أيام فقط، في خطوة اعتبرها تحالف مزارعي الجزيرة والمناقل وقتها تهديدًا لأكثر من 750 ألف شخص في مواقع سكن غير مخططة داخل الولاية.

وعلى الرغم الانتقادات الحقوقية والاجتماعية، تؤكد السلطات التزامها بمواصلة ماتصفه بـ«إزالة الظواهر السالبة ومهددات الأمن»، بينما تظل مئات الأسر بلا مأوى في انتظار حلول بديلة لم تُعلن بعد.

السودان: الاتحاد الأوروبي يطالب أطراف الصراع بالانخراط في مفاوضات بناءة

20 أكتوبر 2025 – وضع الاتحاد الأوروبي، الاثنين، جملة من المطالب لأطراف النزاع في السودان قال إنها تتضمن «المشاركة البناءة في مفاوضات تهدف إلى وقف فوري لإطلاق النار والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة ذات مصداقية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بسرعة ودون عوائق».

وحث مجلس الاتحاد الأوروبي في بيان الأطراف على الالتزام بخارطة طريق نحو حكم مدني شامل ومستقل وتمثيلي، وتعزيز سيادة القانون والمساءلة واحترام القانونين الإنساني والدولي لحقوق الإنسان وتحقيق العدالة في السودان.

وأدان الاتحاد الأوروبي بشدة استمرار القتال في السودان، محذرًا من أن الحرب باتت تمثل تهديدًا خطيرًا للاستقرار والأمن في المنطقة الأوسع.

وقال البيان إن الاتحاد الأوروبي يشعر بقلق بالغ إزاء وحدة السودان وسلامته الإقليمية واستقراره، مؤكدًا أن هذه المقومات تتعرض لخطر جسيم نتيجة لتفاقم الانقسام السياسي والعرقي وظهور هياكل حكم موازية، مشددًا على رفض الاتحاد الأوروبي لأي محاولة لتقسيم السودان.

وأكد البيان أن المسؤولية الأساسية عن إنهاء الصراع تقع على عاتق «قيادة القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع والجهات الداعمة لهما».

وأضاف الاتحاد الأوروبي أنه مستعد لزيادة انخراطه مع أطراف النزاع في حال تحقق تقدم ملموس تجاه مطالبه الأساسية، مؤكداً أنه سيواصل العمل بصوت واحد مع الشركاء الإقليميين والدوليين من أجل إنهاء الحرب، كما سيستخدم المجموعة الكاملة من أدوات سياسته الخارجية بما في ذلك التدابير التقييدية المستهدفة عند الضرورة لتحقيق حل سلمي للأزمة.

وأشار البيان إلى أن الاتحاد الأوروبي بصفته الرئيس المشارك لمؤتمري باريس ولندن حول السودان والدول المجاورة له، أوضح التزامه بدعم الشعب السوداني والاضطلاع بدور نشط في معالجة الأزمة عبر تنسيق الجهود الدولية وتعبئة الموارد الإنسانية والسياسية.

وجاء بيان المجلس اليوم بالتزامن مع استمرار الضغوط الإقليمية والدولية على أطراف الصراع في السودان برعاية «الآلية الرباعية» في محاولة للوصول إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في السودان.

والأربعاء أعلن الاتحاد الأوروبي تعيين السفير وولفرام فيتر قائماً بالأعمال ورئيسًا لبعثة الاتحاد الأوروبي لدى السودان، على أن يمارس مهامه من العاصمة المصرية القاهرة بسبب الحرب الجارية في البلاد.

وأكد فيتر عزمه على الحفاظ على العلاقات القوية والطويلة الأمد بين السودان والاتحاد الأوروبي والعمل على تطويرها، مشدداً على أهمية ألا يُترك الشعب السوداني خلف الركب في ظل ما يمر به من معاناة.

وقال إن أولوياته تشمل تعزيز الحوار مع جميع مكونات الشعب السوداني خاصة الشباب والنساء، وتوسيع مشروعات الاتحاد الأوروبي الإنسانية والتنموية في مجالات الأمن الغذائي والتعليم والصحة وبناء القدرات ومواجهة تغيّر المناخ، مشيراً إلى أن موقع السودان الجيوستراتيجي على البحر الأحمر وفي قلب القارة الإفريقية يعزز من أهمية التزام الاتحاد الأوروبي تجاهه.

نزوح مئات الأسر من الفاشر إلى طويلة ووفاة أطفال بالطريق

20 أكتوبر 2025 – قال مسؤول محلي في طويلة بشمال دارفور، الإثنين، إن المحلية الخاضعة لسيطرة لحركة جيش تحرير السودان بقيادة عبدالواحد نور استقبلت خلال اليومين الماضيين أكثر من 400 أسرة تضم نحو 1,400 عضو فروا من العنف في مدينة الفاشر والمناطق المحيطة بها.

وأوضح مسؤول الثقافة والإعلام بالسلطة المدنية التابعة لحركة جيش تحرير السودان، محمد يعقوب حسين، في حديث لـ«بيم ريبورتس» أن من بين النازحين أشخاصًا توفوا في الطريق، أو بعد وصولهم إلى طويلة بينهم طفلان.

وأكد أن الحالات الوافدة تعاني أوضاعًا إنسانية بالغة الصعوبة، وأن مستشفى طويلة هو المرفق الصحي الوحيد الذي يعمل في المحلية ويواجه ضغطًا كبيرًا نتيجة تزايد الأعداد.

وأكد حسين أن معظم النازحين يصلون بدون أي متعلقات شخصية، لافتًا إلى أن بينهم أطفال فقدوا ذويهم وكبار سن بلا أسر، وجميعهم في حاجة إلى رعاية عاجلة، في وقت تتزايد أعداد الوافدين يوميًا مع ارتفاع معدل الدخول من 500 شخص يوميًا قبل الموجة الأخيرة إلى 800 في اليوم خلال اليومين الماضيين.

وضع طبي متدهور وضغط سكاني متزايد

وذكر حسين أن الوضع اللوجيستي في طويلة ليس بالصورة الكافية، محذرًا من نفاد الأدوية في أي لحظة بسبب الضغط الكبير على المرافق الصحية.

وأضاف أن مستشفى طويلة يضم 10 عنابر فقط بطاقة 150 سريرًا، فيما يتدفق عليه مئات المرضى والنازحين يوميًا، مما تسبب في ضغط سكاني كبير وسوء تغذية مع انتشار أمراض متعددة.

وأشار إلى أن المستشفى لا تُجرى فيه عمليات جراحية لعدم توفر الأدوات الطبية الكافية، كما لا توجد أجهزة أشعة مقطعية أو رسم قلب أو غيرها من المعدات الحيوية، ولا توجد مشرحة للجثث مما يصعب التعامل مع الوفيات المتزايدة.

نشر سيارات إسعاف

وفي محاولة لتحسين الطاقة الطبية في المنطقة، قالت منظمة أطباء بلا حدود اليوم إنها نشرت سيارات إسعاف عند مدخل طويلة لفرز الحالات الحرجة وإحالة المصابين بجروح خطيرة والمرضى الذين يعانون من سوء تغذية حاد إلى المستشفى.

وأفادت المنظمة بأن أكثر من 150 شخصًا أُدخلوا خلال 24 ساعة، بينهم 49 امرأة و28 طفلًا دون الخامسة عشرة، مشيرةً إلى نصب خيمتين إضافيتين لاستيعاب المرضى الذين يحتاجون إلى عمليات عاجلة.

وتُعد محلية طويلة واحدة من أبرز وجهات النزوح الجماعي في شمال دارفور منذ اندلاع القتال في الفاشر ومحيطها. ففي يونيو الماضي استقبلت المحلية موجات واسعة من الفارين من العنف، قُدر عددهم حينها بأكثر من 800 أسرة، معظمهم وصلوا سيرًا على الأقدام أو عبر طرق وعرة، فيما بلغت الاستجابة الإنسانية أقل من 10% من حجم الاحتياجات الفعلية، وفق غرفة طوارئ طويلة.

وفي أبريل الماضي قدرت الأمم المتحدة نزوح ما بين 400 إلى 450 ألف شخص من مخيمات زمزم وأبو شوك ومناطق أخرى في شمال دارفور نحو طويلة والمناطق المحيطة بجبل مرة، محذرةً من أن النزوح القسري واسع النطاق يعطل قدرة المجتمع الإنساني على تقديم المساعدات ويزيد مخاطر سوء التغذية والمجاعة وتفشي الأوبئة.

وزير الخارجية السوداني: إنفاذ «خارطة الطريق» أولوية لتحقيق السلام

20 أكتوبر 2025 – قال وزير الخارجية السوداني، محي الدين سالم، إن أولوية حكومة بلاده تتمثل في إنفاذ «خارطة الطريق الحكومية» لتعزيز عملية السلام والتي تتضمن انسحاب قوات الدعم السريع من مناطق سيطرتها وتجميع قواتها في إحدى ولايات دارفور.

وتسيطر قوات الدعم السريع التي تقاتل الجيش السوداني منذ أبريل 2023 على معظم مساحة إقليم دارفور وأجزاء من ولايات كردفان الثلاث.

وفي مارس الماضي قدّم مندوب السودان الدائم لدى الأمم المتحدة وثيقة معنونة بـ«خارطة الطريق الحكومية» للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش تتضمن رؤية حكومة بلاده بشأن تحقيق السلام.

وتضمنت خارطة الطريق وقفًا لإطلاق النار بشرط الانسحاب الكامل لقوات الدعم السريع من ولاية الخرطوم وكردفان ومحيط الفاشر والتجمع في ولايات دارفور «التي يمكن أن تقبل بوجودها في مدة أقصاها 10 أيام».

في المقابل، تتمسك قوى سياسية على رأسها تحالف صمود بخارطة طريق طرحتها مجموعة دول «الرباعية» والتي تضم مصر والسعودية والإمارات والولايات المتحدة في 12 سبتمبر الماضي.

وتنص خارطة طريق الرباعية على ثلاثة مسارات متكاملة، تشمل الشأن الإنساني، ووقف إطلاق النار، والحوار السياسي لمعالجة جذور الأزمة، على أن تكون العملية ملكًا للسودانيين وتحت قيادتهم، وبمشاركة الاتحاد الإفريقي و«إيقاد» والجامعة العربية والأمم المتحدة.

وأوضح وزير الخارجية السوداني والذي كان يتحدث خلال أعمال منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامة أمس في جلسة خُصصت لمناقشة سبل دعم الجهود لانهاء الحرب في السودانم، أن أولوية الحكومة إنفاذ خارطة الطريق.

وشهدت الجلسة الخاصة بالسودان مشاركة وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي ومفوض الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي والمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للسودان رمطان لعمامرة ومبعوثة الاتحاد الأوروبي للقرن الإفريقي أنيتا فيبر ورئيس الآلية الأفريقية رفيعة المستوى، محمد بن شمباس.

وزير الخارجية المصري: جهود تهدف لوقف إطلاق النار في السودان وتحقيق هدنة إنسانية

في الأثناء، قال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال لقاء نظيره السوداني محي الدين سالم على هامش منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامة، مواصلة جهود بلاده لتحقيق الاستقرار في السودان.

وأعرب عن تضامن مصر الكامل مع السودان ودعم استقراره وأمنه وسيادته ووحدة وسلامة أراضيه ومؤسساته الوطنية، مشيرًا إلى انخراط القاهرة بصورة فاعلة في الجهود الهادفة لوقف إطلاق النار في السودان وتحقيق هدنة إنسانية ووضع حد لمعاناة الشعب السوداني.

ووفقًا لبيان أصدرته وزارة الخارجية المصرية، اليوم، فقد تناول اللقاء ملف الأمن المائي، حيث تم التأكيد على وحدة موقف البلدين كدولتي مصب لنهر النيل، والتشديد على ضرورة الالتزام الكامل بالقانون الدولي في حوض النيل الشرقي، والرفض التام للإجراءات الأحادية في نهر النيل.

وفاة «23» شخصًا في كارثة صحية داخل منجم ذهب بجنوب كردفان

19 أكتوبر 2025 – أعلنت لجنة مناهضة السيانيد بمحافظة قدير في ولاية جنوب كردفان، الأحد، عن وفاة 23 شخصًا وإصابة 145 آخرين في حادثة صحية وصفتها بالكارثية داخل منجم التقولة بمحلية تلودي، وسط ترجيحات بأن تكون الأسباب ناجمة عن تسمم بمخلفات التعدين باستخدام مادة السيانيد، أو تفشٍ محتمل لوباء الكوليرا.

وقالت اللجنة في بيان، إن إسهالات معوية حادة تفشت داخل المنجم الذي تستخدم فيه مادة السيانيد لاستخلاص الذهب، مما أدى إلى تزايد سريع في أعداد المصابين ووفاة عدد من العمال والمواطنين بعد نقلهم إلى مستشفى تلودي الذي استقبل أغلب الحالات.

وأشارت اللجنة إلى أن السلطات المحلية فرضت إجراءات صحية طارئة شملت إغلاق مداخل ومخارج المدينة مؤقتًا للحد من انتشار العدوى، فيما رفعت لجنة الخدمات الصحية بمحافظة قدير حالة التأهب، ووجهت الأجهزة الأمنية بمنع دخول أي مركبات تحمل مخلفات تعدين إلى مدينة كالوقي خشية انتقال العدوى أو التلوث الكيميائي.

وأضافت اللجنة أن منجم التقولة شهد خلال الأشهر الماضية حوادث صحية مشابهة، تمثلت في إصابات بالتهابات جلدية وحساسية ونفوق عدد من الطيور، وهو ما يعزز -بحسب قولها- الشكوك حول تسبب مادة السيانيد السامة في الكارثة الأخيرة.

وطالبت اللجنة وزارة الصحة الاتحادية بالتدخل العاجل بإرسال فرق ميدانية لتقصي الحقائق ومجابهة الوباء، مشددة على ضرورة وقف استخدام مادة السيانيد في مناطق كالوقي وتلودي والليري.

كما حمّلت السلطات الصحية والأمنية بالولاية المسؤولية الكاملة عن أي مخاطر جديدة تهدد حياة السكان والبيئة.

وقال مصدر طبي للجنة إن الأعراض المسجلة لدى المصابين -والمتمثلة في الإسهالات الحادة والقيء والجفاف- تشير إلى احتمال الإصابة بالكوليرا أو الإسهالات المائية الحادة.

وأكد المصدر أن تأكيد هذا الاحتمال «سيجعل الكارثة أخطر من تسمم السيانيد» بسبب سرعة انتشار المرض وتداخل مناطق التعدين وقربها من المدن والأسواق في التقولة والقردود والأفزر واللفة والليري وتلودي وكالوقي.

يذكر أن لجنة مناهضة السيانيد بمحلية قدير كانت قد نظمت في أغسطس الماضي وقفة احتجاجية بمدينة كالوقي، طالبت خلالها بإيقاف الشركات التي تستخدم مادة السيانيد في التعدين، ووصفتها بأنها «شركات موت وخراب تهدد حياة الإنسان والبيئة».

وأكدت اللجنة حينها أن مادة السيانيد تُستخدم في المنطقة منذ أكثر من عقد، واعتبرت ذلك «جريمة ضد الإنسانية»، محذّرة من محاولات بعض الجهات لاستمالة القيادات الأهلية لشرعنة وجود الشركات.

كما أعلنت عزمها رفع دعوى قضائية ضد الشركة السودانية للموارد المعدنية، متهمة إياها بالتواطؤ عبر منح التراخيص لشركات السيانيد دون موافقة المجتمع المحلي، مطالبة في الوقت نفسه بإيقاف التعدين الأهلي الذي يعتمد على مادتي الزئبق والسيانيد حفاظًا على البيئة وصحة المواطنين.

السلطات السودانية تعلن ترحيل آلاف الأجانب من الخرطوم إلى بلدانهم

19 أكتوبر 2025 – أعلنت السلطات السودانية، الأحد، ترحيل أكثر من 2700 أجنبي من العاصمة الخرطوم إلى بلدانهم عبر المعابر الحدودية، في وقت أثارت هذه العمليات انتقادات حيث وصفت بأنها عمليات ترحيل قسري تخالف القوانين الدولية.

وقالت إدارة المراقبة والضبط الهجري بولاية الخرطوم إنها نفذت أكثر من 150 حملة لضبط وتنظيم الوجود الأجنبي في العاصمة خلال الفترة من نهاية يوليو 2024 حتى منتصف أكتوبر 2025.

وصرّح مدير الإدارة عادل محجوب الزبير أن الحملات أسفرت عن فتح 153 بلاغًا وضبط 7,900 مخالف تمت محاكمة أكثر من 1,200 منهم، بينما تم ترحيل أكثر من 2,700 أجنبي عبر المعابر الحدودية في ولايات النيل الأبيض والقضارف وحلفا وبورتسودان بالتنسيق مع دائرة شؤون الأجانب.

وأوضح أن الإدارة نفذت برنامجًا للعودة الطوعية وترحيل اللاجئين إلى المعسكرات بالتعاون مع معتمدية اللاجئين والنيابة المختصة.

وأضاف أن أكثر من 2,000 أجنبي تم تسجيلهم وإصدار ما يقارب 2,000 تصريح مرور للمقيمين بصورة قانونية، فيما بلغ إجمالي من شملتهم الإجراءات نحو 20,000 شخص.

وكانت السلطات قد أعلنت الأسبوع الماضي عن بدء خطة لتنظيم الوجود الأجنبي في ولاية الخرطوم تشمل إعادة المقيمين بصورة غير نظامية إلى بلدانهم ونقل اللاجئين إلى المعسكرات المخصصة لهم مع التأكيد على احترام وجود الأجانب المقيمين بصورة قانونية.

وكان تحالف صمود قد أدان ما وصفه بالترحيل القسري لعشرات من مواطني جنوب السودان من قبل السلطات في بورتسودان، معتبرًا أن ما حدث يمثل انتهاكًا لحقوق الإنسان ومخالفة للأعراف الدولية التي تضمن كرامة الأفراد.

وقال التحالف في بيان الأربعاء إن هذه الإجراءات لا تعبر عن قيم الشعب السوداني ولا عن علاقاته التاريخية مع شعب جنوب السودان، ودعا السلطات إلى التوقف الفوري عن عمليات الترحيل وفتح تحقيق مستقل بشأنها.

كما طالب المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية بالتدخل لحماية المتضررين ولمّ شمل الأسر التي فُصلت قسرًا، مؤكدًا أن السودانيين المقيمين في جنوب السودان لا يتحملون مسؤولية ما أقدمت عليه السلطة القائمة في بورتسودان.

الأمم المتحدة: قيود شديدة على الوصول الإنساني في السودان واحتدام القتال بدارفور وكردفان

19 أكتوبر 2025 – قال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة «أوتشا»، الأحد، إن الوصول الإنساني في السودان ظل يعاني من قيود شديدة خلال شهر سبتمبر الماضي، مع تدهور إضافي في ولايات دارفور وكردفان، وسط تصاعد المخاطر الأمنية والعوائق الإدارية التي تعيق إيصال المساعدات.

وأوضح التقرير الشهري للمكتب أن مدينة الفاشر في شمال دارفور لا تزال تحت الحصار، فيما واصلت الأوضاع الإنسانية تدهورها مع تصاعد حدة القتال. 

وأشار إلى أن القصف في الفاشر أصبح عشوائيًا بشكل متزايد، مستهدفًا الأحياء المكتظة بالسكان ومواقع النازحين، ما عرّض المدنيين لمخاطر جسيمة تشمل العنف الجنسي، والتجنيد القسري، والاحتجاز التعسفي.

وأضاف أنه لا توجد ممرات آمنة للمدنيين، إذ يواجه من يحاولون مغادرة المدينة أعمال عنف ومضايقات ونهبًا على الطرق الخطرة وغير الآمنة، بينما تظل الخدمات الأساسية مثل الرعاية الصحية والغذاء والمياه مقطوعة إلى حد كبير. 

وذكر التقرير أن مجمع الأمم المتحدة في الفاشر تعرض في 20 سبتمبر لهجوم أسفر عن فقدان مركبات وإمدادات ومعدات.

جبهات قتال نشطة حول الأبيض

وفي إقليم كردفان، قال التقرير إن الأعمال القتالية استؤنفت مع وجود ثلاث جبهات نشطة شمال وغرب وجنوب الأبيض، مما جعل الوصول الإنساني عبر مناطق القتال أمرًا مستحيلًا، مؤكدًا أن مدينتي الدلنج وكادوقلي في جنوب كردفان ما زالتا تحت الحصار منذ أكثر من عام.

وأشار التقرير إلى أن العاملين في المجال الإنساني واجهوا مخاطر مستمرة، شملت حوادث اختطاف واحتجاز وترهيب، إذ اختُطف أحد موظفي المنظمات غير الحكومية لفترة وجيزة على يد مسلحين مجهولين في وسط دارفور، فيما احتجزت القوات الحكومية موظفًا آخر في كوستي، واعتقلت قوات الدعم السريع عامل إغاثة ثالثًا لفترة قصيرة في الفاشر وفق والتقرير.

وفي العاصمة الخرطوم، أشار التقرير إلى أن الضربات التي استهدفت البنية التحتية للكهرباء والمياه في 9 سبتمبر تسببت في انقطاع طويل للخدمات، ما أدى إلى تعطيل المرافق الصحية وسط تفشي الكوليرا وحمى الضنك والملاريا. كما زادت العراقيل البيروقراطية والإدارية من صعوبة العمليات الإنسانية.

اشتراطات للحصول على تصاريح

وفي شرق ووسط السودان بولايات القضارف والنيل الأبيض والجزيرة، ذكر التقرير أن اشتراطات الحصول على تصاريح اتحادية للتنقل بين الولايات أدت إلى تأخير أنشطة الإغاثة، بينما واجهت المنظمات العاملة في مجالات الحماية والعنف القائم على النوع الاجتماعي صعوبات في تنفيذ أنشطتها بسبب قيود الموافقات بحسب التقرير.

وأضاف «شملت العقبات الأخرى اشتراطات تسجيل وإبلاغ صارمة للمنظمات في جبل مرة، وتأخير تصاريح البعثات إلى تينا، وفرض قيود جديدة على التنقل في غرب دارفور».

وتابع التقرير «زادت الفيضانات من تعقيد الوصول الإنساني، إذ جعلت الأمطار الغزيرة طرقًا رئيسية مثل طريق نيالا -شرق دارفور وعددًا من الطرق المحلية في جنوب وغرب جنوب دارفور غير سالكة، مما أوقف حركة الإغاثة».

 بينما في ولايتي القضارف والجزيرة، تسببت الفيضانات في تدمير مئات المنازل وقطع الوصول إلى قرى في الرهد والفاو وأم القرى، ما حال دون وصول المنظمات إلى الأسر النازحة، وواجهت ولايات غرب كردفان ظروفًا مماثلة حدت من الوصول البري.

وعاد التقرير وأشار إلى أنه «رغم هذه التحديات، استمرت عمليات إيصال المساعدات طوال الشهر، حيث عبرت الحدود 201 شاحنة تحمل 7,210 أطنان من المساعدات، وصلت إلى نحو 1.52 مليون شخص خلال سبتمبر،كما نُفذت عمليات عبر خطوط النزاع تضمنت 19 شاحنة تحمل 868 طنًا من الإمدادات الإنسانية، وصلت إلى نحو 28,767 شخصًا».