Category: أخبار بيم

تحالف «صمود» يرجب بتصريحات ترامب حول إيجاد تسوية سلمية للصراع في السودان

10 يوليو 2025 – رحب التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود»، الخميس، بتصريحات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، حول سعي إدارته لإيجاد تسوية سلمية للصراع السودان.

وتوقفت المحادثات المباشرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أواخر 2023.

وفي الرابع من يونيو الماضي اتخذت الإدارة الأمريكية الجديدة أول خطوة كبيرة منذ وصولها إلى السلطة تجاه السودان، عندما استضافت واشنطن اجتماعًا لدول الرباعية ممثلة في المملكة العربية السعودية ومصر ودولة الإمارات، حول سبل معالجة الأزمة في السودان.

وحددت واشنطن هدفها من الاجتماع بالسعي لإقناع الطرفين المتحاربين في السودان بوقف الأعمال العدائية والتفاوض على حل.

وأمس أكد الرئيس الأمريكي خلال اجتماع مع قادة أفارقة في البيت الأبيض تخطيط إدارته لتسهيل التوصل لتسوية سلمية​ في السودان وليبيا وعدد من دول القارة الإفريقية.

وحث تحالف «صمود» في تصريح صحفي كل الدول الشقيقة والصديقة لدعم مسارات الحل السياسي المتفاوض عليه لإنهاء الحرب «التي افقدتنا آلاف الأرواح البريئة ودمرت البنية التحتية وشردت وأذلت ملايين السودانيين والسودانيات، ووجب وقفها بشكل فوري».

وأشاد التحالف بتجدد الدور الإيجابي الأميركي في حل الأزمات بالقارة الإفريقية.

وأضاف «نأمل أن يعضد هذا التوجه مسار الحل السياسي، ويمهد الطريق نحو تحقيق السلام والتحول الديمقراطي، بما يتماشى مع رغبة غالب أهل السودان».

وكان وزير وزير الخارجية الخارجية المصري، بدر عبدالعاطي، قد أجرى محادثات هاتفية في 24 يونيو الماضي مع كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والشرق الأوسط وإفريقيا، مسعد بولس، بشأن الوضع في السودان، وأهمية الحفاظ على وحدة واستقرار مؤسساته الوطنية وسيادته وسلامة أراضيه.

الأمم المتحدة: عبور قافلة مساعدات إنسانية من تشاد إلى دارفور

 10 يوليو 2025 – أفادت الأمم المتحدة، الأربعاء، بعبور قافلة مساعدات إنسانية من تشاد إلى إقليم دارفور غربي السودان على متنها 180 طنًا متريًا من مواد الإغاثة المنقذة للحياة، محذرة في الوقت نفسه من أن الإمدادات الطبية «تنخفض بشكل حرج».

وذكرت الأمم المتحدة أن القافلة قادها نائب منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، أنطوان جيرارد، حيث جددت التأكيد على ضرورة وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ودون عوائق إلى السودان، ودعت المجتمع الدولي إلى تكثيف دعمه لأكثر الفئات ضعفا في البلاد.

وكان مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» قد حذر من أن الوضع في ولاية شمال دارفور تحديدًا لا يزال مقلقًا، حيث يستمر القتال في إجبار العائلات على النزوح من ديارها.

وأشارت التقارير، وفقًا للأمم المتحدة، إلى مقتل ثلاثة مدنيين وإصابة آخرين في قصف وقع يوم الثلاثاء على سوق داخل مخيم أبو شوك للنازحين.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، في المؤتمر الصحفي اليومي يوم الأربعاء: «هذا الحادث المأساوي تذكير آخر بالخسائر التي يلحقها هذا الصراع بالمدنيين».

وكانت المنظمة الدولية للهجرة قد أفادت بأن أكثر من 3,200 شخص فروا من مخيم أبو شوك وأجزاء من الفاشر في الفترة ما بين 26 يونيو و6 يوليو، وهم يبحثون الآن عن الأمان في أماكن مثل السريف والطويلة والطينة.

وأشار دوجاريك إلى أن الوضع الإنساني يتدهور أيضًا في منطقة كردفان، حيث يجبر العنف المستمر المزيد من الناس على الفرار «غالبا إلى مناطق قليلة أو معدومة المساعدة».

وأكد أن شركاء الأمم المتحدة في المجال الإنساني يقدمون كل ما في وسعهم للحفاظ على استمرار الخدمات، حيث يدعمون أكثر من 1.7 مليون شخص في شمال دارفور بالرعاية الصحية الأساسية، مستخدمين المرافق الصحية المتبقية والعيادات المتنقلة.

ومع بدء موسم الأمطار في البلاد تهدد الفيضانات المفاجئة بزيادة صعوبة وصول العاملين في المجال الإنساني إلى المحتاجين.

وأضاف دوجاريك: «تسببت الأمطار الغزيرة اليوم في شرق السودان في فيضانات مفاجئة في منطقة شمال الدلتا بولاية كسلا»، مشيرًا إلى أن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية يراقب الوضع عن كثب، وسيقدم تحديثات فور ورودها.

يذكر أن خطة الاستجابة للسودان لهذا العام البالغة 4.2 مليار دولار، تلقت أقل من 25% حتى الآن، أي ما يساوي 917 مليون دولار.

«الدعم السريع» تقصف الفاشر مجددًا وسط تقييد الإنترنت وتدهور الوضع الغذائي

9 يوليو 2025 – جددت قوات الدعم السريع، الأربعاء، قصفها المدفعي على أحياء متفرقة من مدينة الفاشر وسط تقييد واسع لاستخدام الإنترنت وتدهور الوضع الغذائي في المنطقة المحاصرة منذ أكثر من عام.

وفيما وافق الجيش السوداني على مقترح هدنة إنسانية لمدة أسبوع أواخر الشهر الماضي قدمته الأمم المتحدة رفضت قوات الدعم السريع.

وقالت تنسيقية لجان المقاومة في الفاشر إن المدينة تعرضت لقصف جديد من الدعم السريع، استهدف أحياء متفرقة.

وفرضت السلطات المحلية في مدينة الفاشر قيودًا على الانترنت الفضائي «ستارلينك»، خاصة في مناطق تجمعات المدنيين.

وسمحت فقط باستخدام مقيد للإنترنت تحت رقابة أمنية لأغراض تتعلق بالتحويلات البنكية وتواصل الأسر.

فيما تستمر معاناة الفاشر من الوضع الاقتصادي المتردي، حيث سجل سعر جوال الدخن حوالي 2 مليار و300 ألف جنيه سوداني، وسط نقص حاد في الغذاء والدواء واعتماد على تكايا الأحياء.

ومنذ 10 مايو 2024 تفرض قوات الدعم السريع حصارًا شبه مطبق على مدينة الفاشر آخر معاقل السلطة المركزية الكبرى في إقليم دارفور.

ويأتي التصعيد المستمر في الفاشر في ظل تجاهل لنداءات أممية لوقف القتال والسماح بإيصال المساعدات الإنسانية لأهلها.

ففي 27 يونيو الماضي أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن الجيش السوداني قبل اقتراح الأمم المتحدة لوقف القتال لمدة أسبوع في الفاشر لتسهيل وصول المساعدات، بينما رفضت الدعم السريع الهدنة وواصلت هجماتها على المدينة.

توسع حملات إزالة «السكن الاضطراري» في مدن العاصمة السودانية

9 يوليو 2025 – توسعت حملات إزالة «السكن الاضطراري» في مدن العاصمة السودانية للأسبوع الثاني على التوالي، دون أن تقدم السلطات المحلية أية بدائل للمتضررين.

ونفذ جهاز حماية الأراضي وإزالة المخالفات بولاية الخرطوم، خلال الأسبوعين الماضي والحالي، حملة هدم واسعة طالت مساكن اضطرارية ومواقع وُصفت بـ«العشوائية» في عدد من الأحياء الطرفية، وسط غياب لأي خطط واضحة لإعادة التوطين أو دعم المتضررين.

وظلت الخرطوم مسرحًا للحرب منذ اندلاعها في أبريل 2023، حيث شهدت أرجاء العاصمة مواجهات مسلحة عنيفة سيطر فيها الجيش على أجزاء، والدعم السريع على مناطق أخرى أكبر في البداية.

وتمكن بعدها الجيش في مايو الماضي من إخراج قوات الدعم السريع من كامل ولاية الخرطوم.

وشملت الإزالة في الأسبوع الحالي مربعي 18 و19 بمنطقة أبوسعد «الفتيحاب» في محلية أم درمان، حيث تم هدم أكثر من 800 منزل للسكن الاضطراري، بمشاركة القوات النظامية والنيابة العامة والمهندسين والموظفين.

أما في محلية شرق النيل، شرقي الخرطوم، فقد نُفذت الحملة في مربع 39 بمنطقة الشقلة، ومربع 2 بحي التكامل، إضافة إلى مربع 30 بحي الحاج يوسف، إلى جانب أجزاء من مخطط النسيم، وجرت الإزالات بالتنسيق مع المدير التنفيذي للمحلية.

وتُعد هذه المناطق من بين أكبر تجمعات السكن الاضطراري في شرق العاصمة السودانية الخرطوم.

وتأتي هذه الخطوات ضمن ما تروج له السلطات باعتباره «تنفيذًا لتوجيهات إزالة الظواهر السالبة ومهددات الأمن»، لكنها في المقابل تترك مئات الأسر دون مأوى، دون أي إعلان رسمي عن بدائل إسكانية أو دعم إنساني.

وتتشابه هذه الحملة مع إجراءات مماثلة في ولاية الجزيرة بدأت في 25 يونيو الماضي، عندما شرعت السلطات في إزالة «مساكن اضطرارية»، بمنطقة الزمالك في حي الشواك بمدينة ودمدني، بعد مهلة قصيرة لم تتجاوز ثلاثة أيام.

ويُقدر أن هذه الحملة هددت قرابة 750 ألف شخص يقيمون في مواقع اضطرارية وغير مخططة داخل الولاية.

وكان تحالف مزارعي الجزيرة والمناقل، وهو كيان نقابي مناهض للسياسات الحكومية، قد انتقد هذه الإجراءات بشدة، معتبرًا أنها تعزل المجتمعات العاملة في مشروع الجزيرة وتُهدد الإنتاج الزراعي، دون مراعاة للظروف الاقتصادية والاجتماعية.

ورغم الانتقادات، لم تتراجع السلطات عن قرار الإزالة سواء في الجزيرة، أو الخرطوم مع التأكيد على تعميم التجربة على مناطق أخرى في البلاد، وهو ما لاقى جدلًا واسعًا.

هيئة البحوث الزراعية تتهم «الدعم السريع» بنهب آلاف السلالات الوراثية للنباتات بالجزيرة

8 يوليو 2025 – اتهم مدير هيئة البحوث الزراعية في السودان، الثلاثاء، قوات الدعم السريع التي تقاتل الجيش منذ أبريل 2023 بنهب 17 ألف نوعًا من السلالات الوراثية للنباتات في ولاية الجزيرة وسط البلاد.

جاء ذلك خلال اجتماع مشترك انعقد في مدينة ود مدني عاصمة ولاية الجزيرة ضم هيئة البحوث الزراعية ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) ووالي الولاية.

وسيطرت قوات الدعم السريع على معظم أجزاء ولاية الجزيرة لأكثر من عام، قبل أن يستردها الجيش تدريجيًا بين أواخر 2024 وأوائل 2025.

وقال المدير المكلف لهيئة البحوث الزراعية، أحمد حسن أبو عصارة، إن قوات الدعم السريع أحدثت دمارًا ممنهجًا بالهيئة.

وذكر أنها نهبت بنك الجينات الذي قال إنه يحتوي على 33 ثلاجة تضم أكثر من 17 ألف نوعًا من السلالات الوراثية للنباتات، لافتًا إلى أهمية البنك في حفظ السلالات الوراثية.

في وقت تعهدت منظمة الفاو بالمساهمة في إعمار بنك الجينات وهيئة البحوث الزراعية لتحسين السلالات.

وقال نائب ممثل المنظمة في السودان، آدم ياو، إن زيارته لهيئة البحوث الزراعية تستهدف تقييم الأوضاع ثم التدخل عبر خطط ممرحلة.

ويعد مشروع الجزيرة الواقع في وسط البلاد والذي أنشئ قبل 100 عام من بين أكبر المشاريع الزراعية المروية في العالم.

السودان: إدانات لاستمرار اعتقال صحفيين في الفاشر بواسطة حركة مسلحة

8 يوليو 2025 – أدانت منظمة مناصرة ضحايا دارفور وتنسيقية لجان المقاومة – الفاشر، الثلاثاء، اعتقال الصحفي «محمد أحمد نزار» والإعلامي «نصر يعقوب» بواسطة عناصر تتبع لحركة جيش تحرير السودان- المجلس الانتقالي بقيادة عضو مجلس السيادة «صلاح رصاص».

ولم ترد الحركة على أسئلة «بيم ريبورتس» حول أسباب اعتقال الصحفيين وظروف احتجازهما حتى الانتهاء من كتابة الخبر.

وأشارت التنسيقية ومنظمة مناصرة ضحايا دارفور، في بيانين منفصلين، إلى أن الصحفيين، لا يزالان رهن الاحتجاز دون توجيه تهم واضحة لهما.

واعتبرتا ذلك انتهاكًا لحرية الإعلام واستهدافًا ممنهجًا للأصوات المستقلة، وطالبتا بإطلاق سراحهما الفوري أو تقديمهما لمحاكمة عادلة تكفل حقوقهما القانونية.

وقتل نحو 15 صحفيًا سودانيًا منذ اندلاع الحرب، فيما يتعرضون بشكل مستمر للاعتقال غير المشروع وأنواع مختلفة من التهديدات.

ومساء الإثنين اعتقلت حركة جيش تحرير السودان-المجلس الانتقالي المتحالفة مع الجيش الصحفيين (نزار ويعقوب) بدون توضيح الأسباب، قبل أن تقتادهما إلى مقر القوة المشتركة بالفاشر.

وأدانت تنسيقية لجان المقاومة بالفاشر في بيانها بأشد العبارات إطلاق عناصر من حركة جيش تحرير السودان- المجلس الانتقالي بمدينة الفاشر الرصاص على الصحفي نصر يعقوب، ومن ثم اعتقاله مع زميله محمد أحمد بشكل تعسفي.

وأضافت «ننوه إلى أن عمليات الاعتقال والاستجواب في هذه الأوقات، ليست من مهام الحركة ولا تملك الحق في اتخاذ هذه الإجراءات، ولا أي جهة أخرى مسلحة، فهناك جهات نظامية معنية بذلك حالياً».

وتابعت «الوضع الأمني لا يبرر القمع السياسي أو الاعتقال غير القانوني، ونرفض استخدام الحجج الأمنية أو الأزمة الراهنة ذريعة لاستهداف الصحفيين والمدنيين».

وأكدت أن «الصحفيين في الفاشر هم شهود الحقيقة وأدوات نقل الواقع»، حيث تشهد العاصمة التاريخية لإقليم دارفور كارثة إنسانية بسبب أعمال العنف المستمرة والتي تشمل القصف- المدفعي والاشتباكات المباشرة.

وشددت على أنه يجب الإفراج الفوري وغير المشروط عن الصحفيين، خصوصًا في ظل غياب شبه كامل للتغطية الإعلامية، وأضافت «لا أحد ينقل هموم أهل الفاشر وقضاياهم سوى هذه الأصوات القليلة».

واعتبرت أن «اعتقالهما بتهم واهية يعد انتهاكًا لحرية المجتمع بأكمله، وإسكاتًا لصوت الفاشر».

من جهتها، حملت منظمة مناصرة ضحايا دارفور القوة المشتركة بالفاشر المسؤولية الكاملة عن سلامة الصحفيين، باعتبار أن الجهة التي اعتقلتهما اقتادتهما إلى مقرها.

وطالبت بإطلاق سراحهما فورًا أو تقديمهما إلى محاكمة عادلة، مشددى على أن استمرار احتجازهما يُعد مسًّا بحرية الصحافة ومخالفة للمعايير القانونية.

وذكرت المنظمة أن الإعلامي نصر يعقوب سبق وتعرض لعملية إطلاق نار من قبل ضابط في الحركة، بينما كان زميله الصحفي محمد أحمد نزار قد أدان حينها الهجوم، وطالب بعدم تكرار مثل هذه الاعتداءات على الصحفيين.

السودان: تسجيل «603» حالات إصابة بالكوليرا خلال أسبوع وتحذير أممي من تفشٍ واسع

8 يوليو 2025 – أعلنت وزارة الصحة السودانية، الثلاثاء، تسجيل 603 حالات إصابة جديدة بوباء الكوليرا خلال أسبوع بينها 8 حالات وفاة، فيما حذرت الأمم المتحدة من تفشٍ واسع للمرض.

وقال مركز عمليات الطوارئ الاتحادي التابع لوزارة الصحة، إن العدد التراكمي للإصابات منذ بدء التفشي وصل إلى 84,531 حالة، بينها 2,145 وفاة، في 110 محليات بـ17 ولاية سودانية.

وأشار المركز في تقرير عن الأوضاع الصحية والوبائية بالبلاد، إلى تصاعد معدلات الإصابة وسط العائدين من دولة جنوب السودان، خاصة في ولايات: سنار، والنيل الأبيض والنيل الأزرق.

ومنذ مايو الماضي عاد وباء الكوليرا لتصدر المشهد في السودان في مدن العاصمة الخرطوم أم درمان وجنوب دارفور قبل أن ينتقل مؤخرًا إلى سنار والنيل الأزرق والنيل الأبيض.

وفيما يتعلق بحمى الضنك، أفاد التقرير بأن التراكمي بلغ 13,314 إصابة، بينها 21 وفاة، تم تسجيلها في 45 محلية من 10 ولايات. كما بلغ التراكمي في حالات الحصبة 2,547 إصابة، بينها 6 وفيات، توزعت على 38 محلية بـ11 ولاية.

بينما كشف تقرير الإمداد الدوائي عن تفاوت في وفرة أدوية ومستهلكات مكافحة الوبائيات بمخازن صندوق الإمدادات بالولايات، حيث بلغت النسبة 76% بشمال كردفان، 73% بنهر النيل، و57% بالقضارف.

كما أشار إلى شحنات جديدة من المحاليل الوريدية الخاصة بالكوليرا وحمى الضنك مقدمة من منظمة الصحة العالمية، قيد الترحيل لعدد من الولايات.

ونبه التقرير كذلك إلى وصول 18,420 شخصًا إلى البلاد خلال أسبوع، مقابل مغادرة 9,879 شخصًا، مشيرًا إلى أن عدد المترددين على عيادات الطوارئ بلغ 826 شخصًا.

وذكر أن حوالي 12,299 شخصًا عادوا طوعيًا من مصر عبر معبري أشكيت وأرقين، إلى جانب 376 عائدًا عبر معبر جودة، ليبلغ التراكمي للعائدين من دولة جنوب السودان 7,698 شخصًا.

تحذير أممي

في الأثناء، حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) من أن السودان «على حافة تفشي وباء الكوليرا على نطاق واسع».

ولفت إلى تسجيل أكثر من 32 ألف إصابة و700 وفاة حتى الآن في 17 ولاية متأثرة، مؤكدًا أن الساعة تدق، في إشارة إلى الحاجة العاجلة للتحرك.

بدورها، أكدت منظمة يونيسف أنها تعمل مع الشركاء -بلا كلل- للحد من هذا التفشي القاتل، لا سيما لحماية الأطفال.

أطراف «مسار دارفور» تطالب بتمثيلها في حكومة كامل إدريس كـ«حزمة واحدة»

8 يوليو 2025 – دعت الحركات الموقعة على اتفاق جوبا لسلام السودان – مسار دارفور، والمتحالفة مع الجيش إلى تفعيل الاتفاق وتنفيذ بنوده، مؤكدة على ضرورة تمثيلها في حكومة رئيس الوزراء المعين، كامل إدريس كحزمة واحدة.

والأسبوع الماضي اتخذ تحالف السودان التأسيسي (تأسيس) خطوة لافتة في طريق تشكيل حكومة موازية في غرب البلاد بعد إعلان هيئته القيادية برئاسة قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو «حميدتي»، وقائد الحركة الشعبية-شمال عبدالعزيز الحلو.

وأمس قال مصدر في إحدى الحركات المسلحة لـ«بيم ريبورتس» بأن نسبة الـ25% المخصصة لأطراف اتفاق سلام جوبا، وفقًا للاتفاق، ما تزال قائمة، مرجحًا إجراء تعديلات على بعض الأسماء دون المساس بحصة المسار.

وعقدت الأطراف اجتماعًا، أمس، في مدينة بورتسودان، بحضور رؤساء التنظيمات وكبار المفاوضين، ناقشت فيه تطورات الراهن السياسي، وخرجت بعدد من التوصيات.

وأكد البيان الختامي دعم الجيش والقوة المشتركة والتشكيلات المساندة لـ«استكمال تحرير كل شبر من تراب الوطن».

كما شدد على أهمية الشروع الفوري في استكمال وتفعيل آليات تنفيذ اتفاق جوبا، وتكوين آلية رئيسية للتشاور بين الأطراف، إلى جانب تشكيل الأجهزة التنفيذية الأخرى، بما في ذلك ولاة الولايات.

وشاركت في الاجتماع ووقّعت على البيان كل من: حركة العدل والمساواة السودانية، حركة جيش تحرير السودان، تجمع قوى تحرير السودان، حركة تحرير السودان – المجلس الانتقالي، والتحالف السوداني.

ويأتي الاجتماع في ظل توترات متصاعدة بين أطراف جوبا ورئيس الوزراء المعين كامل إدريس، الذي بدأ منذ مايو الماضي في تشكيل حكومة «غير حزبية» أطلق عليها اسم «حكومة الأمل».

وتم توقيع اتفاق جوبا في أكتوبر 2020 بين الحكومة الانتقالية وعدد من الحركات المسلحة، أبرزها حركة تحرير السودان بقيادة مني أركو مناوي، الحركة الشعبية شمال بقيادة مالك عقار، وحركة العدل والمساواة بقيادة جبريل إبراهيم، إلى جانب فصائل من الجبهة الثورية تحالفت مع الدعم السريع بعد الحرب.

ونص الاتفاق على تقاسم السلطة والثروة، ومنح الحركات نسبًا في الوزارات، والمفوضيات، ووظائف الخدمة المدنية، إلى جانب ترتيبات أمنية تشمل دمج القوات ومراقبة وقف إطلاق النار.

وخلال التشكيل الوزاري الذي أعقب توقيع اتفاق جوبا، في فبراير 2021، ضمن ما عُرف بـ«الحكومة الثانية» لرئيس الوزراء السابق، عبد الله حمدوك، حصلت الحركات المسلحة على وزارات مهمة مثل المالية، والمعادن، والتنمية الاجتماعية، والحكم الاتحادي. إلا أن تنفيذ الاتفاق تعثر لاحقًا، خاصة بعد اندلاع الحرب في أبريل 2023.

المكتب السياسي لـ«الأمة القومي» يحذر من انقلاب ناعم على مؤسسات الحزب الشرعية

7 يوليو 2025 – وجه المكتب السياسي لحزب الأمة القومي انتقادات شديدة لمؤسسة الرئاسة التي يتزعمها محمد عبدالله الدومة، معتبرًا أنه يسعى لـ«انتحال» صفة القيادة وتنفيذ انقلاب ناعم على مؤسسات الحزب الشرعية.

وفي 24 فبراير الماضي، أعلنت مؤسسة الرئاسة؛ وهي هيئة جماعية أُنشئت في أعقاب وفاة زعيم الحزب السابق، الإمام الصادق المهدي لإدارة الحزب مؤقتًا، سحب تكليف فضل الله برمة ناصر من منصب الرئيس، وتعيين محمد عبد الله الدومة بدلًا عنه.

ورفض التيار المؤيد لناصر القرار، معتبرًا أن المؤسسة جسمًا استشاريًا لا يملك صلاحيات تنفيذية، وأن الجهة الوحيدة المخوّلة بعزل الرئيس هي المؤتمر العام.

ويجئ التصعيد داخل حزب الأمة القومي، في أعقاب لقاء تفاكري نظمته مؤسسة الرئاسة بالعاصمة الإدارية المؤقتة للبلاد مدينة بورتسودان، بمشاركة عدد من قيادات الحزب المؤيدين لمحمد عبد الله الدومة.

ووصف رئيس المكتب السياسي لحزب الأمة القومي، محمد المهدي حسن، في بيان صدر أمس، ما جرى في بورتسودان بأنه يمثل انقلابًا ناعمًا على مؤسسات الحزب الشرعية، ومحاولة لانتحال صفة القيادة، محذرًا من إنشاء «مركز بديل خارج الأطر المؤسسية للحزب».

وأضاف أن «القيادة الشرعية لا تُنتجها اللقاءات الجهوية أو البيانات الإعلامية»، مؤكدًا أن تعيين أو إعفاء رئيس الحزب يتم فقط عبر مؤسسات الحزب المركزية، وأن قرار تعيين الدومة يفتقر للشرعية ويهدد وحدة الحزب وكيانه المؤسسي.

في المقابل، أعلنت مجموعة الداعمين للدومة، في ختام لقائهم ببورتسودان، تأييدها الكامل لقرار مؤسسة الرئاسة الصادر في 24 فبراير الماضي، الذي أنهى تكليف فضل الله برمة ناصر، وعين الدومة رئيسًا مكلفًا للحزب.

وأبدى المجتمعون دعمهم لتوجهات مؤسسة الرئاسة، بما في ذلك موقفها المؤيد لتعيين كامل إدريس رئيسًا لمجلس الوزراء، مؤكدين رفضهم لأي وصاية على قراراته التنفيذية.

كما دعوا إلى استكمال هياكل الانتقال وتثبيت النظام الفيدرالي، ورفض ما وصفوه بـ«محاولات تشكيل حكومة موازية بدعم من المليشيات المتمردة وأعوانها».

وتفجرت الأزمة داخل حزب الأمة بعد توقيع رئيسه المكلف فضل الله برمة ناصر، على ميثاق سياسي لتشكيل حكومة موازية بقيادة الدعم السريع وقوى مدنية وعسكرية وحركات مسلحة دون الرجوع إلى مؤسسات الحزب، لكن ناصر يعتبر القرار دستوريًا. 

تصريح صحفي مشترك

في الأثناء، صدر تصريح صحفي مشترك من حركة جيش تحرير السودان ومؤسسة الرئاسة في حزب الأمة القومي بزعامة محمد عبدالله الدومة.

وأكد التصريح الصحفي أن اجتماعًا بين الجانبين التأم مساء أمس بين وفد كبير بقيادة رئيس حزب الأمة المكلف، محمد عبدالله الدومة، مع قيادات من حركة تحرير السودان بقيادة مني أركو مناوي، في بورتسودان.

وذكر أن الجانبين اتفقا على تشكيل فرق عمل متخصصة لبحث كل القضايا، واستنهاض كل القوى السياسية والمجتمعية والأهلية للقيام بأدوارهم للخروج من الازمة الراهنة ووضع البلاد علي أعتاب الانتقال الديمقراطي.

انقطاع تام لخدمات الإنترنت في السودان لعدة ساعات

 7 يوليو 2025 – شهد السودان، الإثنين، انقطاعًا تامًا لخدمات الإنترنت الأرضي والمحمول في معظم أنحاء البلاد لعدة ساعات، قبل أن يعود جزئيًا إلى بعض مناطق البلاد.

وأكدت ثلاثة مصادر من ولايتي الخرطوم ونهر النيل لـ«بيم ريبورتس» عودة الإنترنت جزئيًا إلى المنطقتين في حوالي الساعة 5 مساء بالتوقيت المحلي. في وقت لم تصدر فيه شركات الاتصالات أو الجهات الحكومية أي توضيحات رسمية بشأن أسباب التوقف المفاجئ حتى الانتهاء من كتابة الخبر.

وكانت «بيم ريبورتس»، أجرت اتصالات بين الساعتين 3 و4 بتوقيت السودان المحلي مع عدة مصادر في ولايات: الخرطوم والجزيرة والشمالية والبحر الأحمر لكن بدون استجابة.

فيما أكد مصدر آخر أن خدمة المكالمات الهاتفية في مدينة بورتسودان شرقي البلاد لم تتأثر بانقطاع خدمة الإنترنت، حيث تستضيف المدينة مقر الحكومة السودانية المؤقت، إضافة إلى مركز بيانات بديل تم تفعيله بعد تدمير البنية التحتية بالعاصمة الخرطوم.

ولا تزال الأسباب وراء هذا الانقطاع غير واضحة، حيث أكدت المصادر عدم معرفة الأسباب.

ومع اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في 15 أبريل 2023، شهدت خدمات الإنترنت شللاً جزئيًا في العاصمة الخرطوم ومناطق سودانية أخرى، وبلغ معدل الاتصال نحو 2% فقط من مستوياته الطبيعية بحلول 23 أبريل من العام نفسه، بحسب تقارير دولية لمراقبة الإنترنت.

وظلت مناطق واسعة من السودان خاصة الخاضعة لسيطرة الدعم السريع في دارفور وكردفان معزولة رقميًا لفترات طويلة مما دفع المواطنين للجوء لاستخدام شبكة Starlink الفضائية، رغم المخاطر الأمنية والتكاليف العالية.

وكان السودان قد شهد في فبراير العام الماضي انقطاعًا كبيرًا امتد قرابة الشهر، نتيجة سيطرة قوات الدعم السريع على مراكز بيانات رئيسية في الخرطوم، ما تسبب في توقف خدمات شركات الاتصالات الثلاث الكبرى (زين، MTN، سوداني).

التأثير الإنساني لانقطاع الاتصالات

وكان لانقطاع الاتصالات تأثيرات مباشرة على العمل الإنساني والمبادرات الشعبية، خاصة غرف الطوارئ التي تقدم الدعم في السودان.

ففي 19 فبراير العام الماضي أعلنت غرفة طوارئ بحري توقف كافة المطابخ الجماعية (التكايا)، بسبب صعوبات التنسيق والإمداد الناتجة عن غياب شبكات الاتصال.

وفي تقرير نُشر في اليوم ذاته، حذرت شبكة صيحة النسوية من أن انقطاع الإنترنت شكل جديد من أشكال العنف، إذ يعطل عمليات التوثيق والرصد، ويزيد من مخاطر العنف الجنسي والاختطاف، في ظل غياب الحماية أو الدعم النفسي والقانوني.

كما اتهمت صيحة طرفي الحرب باستخدام الاتصالات كسلاح استراتيجي في التقرير نفسه.