Category: أخبار بيم

مصدر: أطراف جوبا ستحافظ على حصتها في حكومة كامل إدريس ويمكن تغيير بعض الوزراء

 7 يوليو 2025 – قال مصدر في إحدى الحركات المسلحة الموقعة على اتفاق سلام جوبا والمتحالفة مع الجيش السوداني، إن الأطراف ستحافظ على حصتها في حكومة رئيس الوزراء المعين، كامل إدريس، مشيرًا إلى إمكانية تغيير بعض الوزراء.

وانتقد المصدر في حديث لـ«بيم ريبورتس» قرارات رئيس الوزراء المعين، كامل إدريس، بشأن تشكيل حكومته، والتي قال إنها جاءت بمعزل عن التفاهمات القائمة بين أطراف الاتفاق.

ومنذ أدائه اليمين في مايو الماضي عين إدريس 5 وزراء في حكومته التي أطلق عليها (حكومة الأمل)، حيث أعلن أنها ستكون غير حزبية.

وأوضح المصدر أن نسبة 25 في المئة بالنسبة للحركات المسلحة، وفقًا لاتفاق سلام جوبا، ما تزال كما هي.

وكانت الحركات المسلحة قد استحوذت على وزارات: المالية، والمعادن، والتنمية الاجتماعية والحكم الاتحادي والعمل والإصلاح الإداري في الحكومة الثانية التي شكلها رئيس الوزراء السابق، عبدالله حمدوك، في فبراير 2021 بعد أربعة أشهر من توقيع اتفاق سلام جوبا.

وأشار المصدر إلى أن هناك احتمالًا لتغيير بعض الأسماء، مشيرًا إلى أنه من الممكن أن تعود مفوضية الترتيبات الأمنية إلى حركة جيش تحرير السودان بقيادة مني أركو مناوي.

ومنذ تولي كامل إدريس رئاسة الوزراء في مايو 2025، شهد تشكيل الحكومة المزمعة تجاذبات كبيرة مرتبطة بتوزيع المناصب، خاصة بين مكونات أطراف اتفاق سلام جوبا.

وخلال الفترة الماضية، تصاعدت الخلافات بين الأطراف الموقعة على اتفاق سلام جوبا والمتحالفة مع الجيش حول نسبتها، حيث رأى بعضها أن نسبة 25% من السلطة الواردة في الاتفاق تخص الحركات الموقعة فعليًا، وليست حصةً عامة لجميع من انضم لاحقًا أو شارك في مسارات أخرى مثل الشمال والوسط.

ووقعت الحكومة الانتقالية السابقة اتفاق سلام جوبا في 3 أكتوبر 2020 مع عدد من الحركات المسلحة، من بينها حركة تحرير السودان بقيادة مناوي، والحركة الشعبية – شمال بقيادة مالك عقار، بالإضافة إلى فصائل من الجبهة الثورية.

ونص الاتفاق على تقاسم السلطة والثروة، ومنح الحركات نسبًا محددة في مؤسسات الدولة، من بينها الوزارات، والمفوضيات، ووظائف الخدمة المدنية، بجانب ملف الترتيبات الأمنية.

السعودية تدعم مراكز غسيل الكلى في السودان بمبلغ «5» ملايين دولار

6 يوليو 2025 – أطلقت المملكة العربية السعودية، عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، حزمة دعم جديدة لمراكز غسيل الكلى في السودان بقيمة 5 ملايين دولار، في إطار جهود إنسانية لتعزيز النظام الصحي المتأزم في البلاد بحسب ماأعلنت عنه وزارة الصحة الإتحادية اليوم.

ويأتي هذا الدعم ضمن اتفاقية ثلاثية وُقعت في مايو الماضي بين المركز ومنظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة السودانية، وتهدف لتوفير أكثر من 100 ماكينة غسيل كلى و235,000 جلسة استصفاء دموي، بالإضافة إلى رواتب للكوادر الصحية، بحسب ما أعلنه الطرفان في بيانات رسمية نُشرت على موقعيهما.

وتُوجت الاتفاقية بدفعة جديدة من المساعدات، تم تدشينها الأحد في مقر السفارة السعودية بمدينة بورتسودان، بحضور ممثل وزارة الصحة الاتحادية، والسفير السعودي علي بن حسن جعفر، ومدير مكتب منظمة الصحة العالمية في السودان شبل صهبان، إلى جانب مسؤولي مركز الملك سلمان وقيادات من القطاع الصحي.

وتشمل الحزمة 30 ماكينة للاستصفاء الدموي، و141 جلسة غسيل كلى مكتملة، إضافة إلى مستهلكات وأدوية سيتم توزيعها على الولايات الأكثر تضررًا، وفقًا لتوصيات المركز القومي لأمراض وجراحة الكلى.

وقال ممثل وكيل وزارة الصحة، عصمت مصطفى، إن الدعم السعودي يأتي في توقيت بالغ الحساسية، مشيدًا بمساهماته المتواصلة في سد الفجوات الحيوية.

فيما أكد السفير السعودي التزام بلاده بدعم الشعب السوداني، وأوضح ممثل منظمة الصحة العالمية أن الشراكة تأتي استجابة للاحتياجات العاجلة في القطاع.

ويجئ هذا التدخل ضمن وعود سعودية متواصلة لإعادة تأهيل النظام الصحي السوداني، بدأت في مارس الماضي بمبادرة لتأهيل ستة مستشفيات كبرى في ولاية الخرطوم، وإرسال قوافل طبية وتنظيم حملات جراحية مجانية بالتنسيق مع وزارة الصحة السودانية والمنظمة الإسلامية العالمية.

وكان قطاع غسيل الكلى من بين الأكثر تضررًا جراء الحرب المستمرة في السودان منذ أبريل 2023، حيث انهارت البنية التحتية للمياه والكهرباء، وتوقفت الإمدادات الطبية، مما أدى إلى توقف عدد كبير من وحدات الغسيل أو تشغيلها بطاقة منخفضة.

وفي تقرير صدر في يونيو الماضي وثقت منظمة الصحة العالمية انهيار خدمات غسيل الكلى في ولايات البحر الأحمر ونهر النيل، وسجّلت وفيات في عدة مراكز، منها حالتا وفاة في الدامر خلال أبريل الماضي، ومريض توفي في مركز بورتسودان بسبب الانقطاعات المتكررة في الكهرباء ونقص المحاليل.

وقدرت الجمعية السودانية لأمراض وجراحة الكلى عدد المرضى في البلاد بنحو 8,000 مريض، يحتاجون إلى أكثر من 70,000 جلسة غسيل شهريًا.

وفي 19 أبريل الماضي كشف وزير الصحة السوداني السابق، هيثم محمد إبراهيم، أن الحرب تسببت في خسائر تُقدر بـ11 مليار دولار في القطاع الصحي وحده، من إجمالي خسائر عامة بلغت نحو 55 مليار دولار.

وأوضح أن الوزارة تحتاج إلى 2.2 مليار دولار كتمويل أولي لإعادة تشغيل المستشفيات وتأهيل الكوادر والبنى التحتية، مشيرًا إلى جهود لحشد التمويل عبر شراكات مع منظمات دولية ودول مانحة.

السلطات الصحية تعلن دفن ونقل «3800» جثة في العاصمة السودانية الخرطوم

6 يوليو 2025 – أعلنت وزارة الصحة بولاية الخرطوم، أن هيئة الطب العدلي، تولت نقل ودفن أكثر من 3800 جثة منذ اندلاع الحرب، بالتعاون مع الشركاء، وذلك بعد تلقي بلاغات عن وجود جثامين في منازل، وساحات عامة، ومرافق صحية، ومؤسسات حكومية وجامعات.

وقال رئيس هيئة الطب العدلي، هشام زين العابدين، وفقًا لما ذكرته وكالة الأنباء السودانية، إن عمليات الدفن تمت في مقابر مختلفة داخل الولاية، عقب دخول أطقم الهيئة إلى مناطق أُعلنت خالية من الدعم السريع.

وأشار إلى تشكيل لجنة تضم ممثلين من الطب العدلي، والجهات الأمنية، والمدير التنفيذي لمحلية أم درمان، تعكف حاليًا على حصر المقابر في أحياء أم درمان القديمة.

ونفت الوزارة في تعميم صحفي، مُطالبة أحد المواطنين بمبلغ أربعة ملايين جنيه مقابل نقل جثمان من ضاحية الدوحة بأم درمان.

وأكدت أن هيئة الطب العدلي لم تتلق أي بلاغ بشأن هذه الحالة، وأن جميع الإجراءات المتعلقة بنقل ودفن الجثامين تتم عبر لجنة مختصة مجانًا، دون مقابل مادي.

ويأتي هذا في وقت لا تزال فيه عمليات العثور على جثامين متفرقة مستمرة بعدة مناطق بالعاصمة.
ففي فبراير الماضي، عثرت لجان مقاومة بحي الفلاح بالحاج يوسف على عشر جثث ملقاة بالقرب من مسجد، ظهرت على بعضها آثار تعذيب.

كما أعلنت السلطات في مارس عن العثور على بئر جماعية بحي الفيحاء، قالت إنها استُخدمت من قبل قوات الدعم السريع لإخفاء جثامين ضحايا تعرضوا للتعذيب والقتل أثناء سيطرتها على المنطقة.

وفي مايو الماضي أعلن الجيش السوداني عن السيطرة على ولاية الخرطوم بالكامل من قوات الدعم السريع وذلك بعد نحو شهرين من سيطرته علي وسط الخرطوم والقصر الجمهوري ومباني الوزارات والهيئات الحكومية.

وامتد الكشف عن المقابر الجماعية إلى ولاية الجزيرة، وسط البلاد، حيث أعلنت نيابة مدني شرق، في الثالث من يونيو الماضي،عن العثور على مقبرتين جماعيتين بسينما الزمالك تضمان جثامين طلاب ومعلمين قضوا تحت التعذيب في معتقلات تابعة لقوات الدعم السريع أثناء احتلالها مدينة ود مدني.

وكانت وزارة الصحة قد دشنت في يونيو الماضي حملة واسعة لتطهير الجثامين ومكافحة الكوليرا في جنوب أم درمان والصالحة وأم درمان الكبرى، بمبادرة من قوات الدفاع المدني، وشاركت فيها أطقم طبية وفرق مجتمعية.

«الأغذية العالمي»: مساعداتنا وصلت إلى أكثر من «5» ملايين سوداني في يونيو وسط تصاعد خطر الجوع

5 يوليو 2025 – كشفت مديرة برنامج الأغذية العالمي سيندي ماكين أن البرنامج نجح في الوصول إلى أكثر من 5 ملايين شخص داخل السودان خلال شهر يونيو الماضي،وهو رقم قياسي – بحسب ماكين.

وقالت ماكين، في بيان صحفي، الجمعة، إن ملايين السودانيين ما زالوا يعانون من الجوع الشديد، لا سيما في مدينتي الفاشر وكادوقلي المحاصرتين، مضيفةً: «نحن نبذل كل ما في وسعنا لإدخال المساعدات، لكننا نحتاج بشكل عاجل إلى المرور الآمن، وضمانات أمنية، إلى جانب التمويل اللازم».

وفي تطور لافت، أعلنت المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي في السودان ليني كينزلي، أمس الجمعة، في مقطع فيديو مصور يوثق رحلة البرنامج إلى العاصمة الخرطوم عن أن البرنامج سيشرع في بدء عملياته فيها بعد توقف دام أكثر من عامين. وقالت كينزلي في إفادة ميدانية: «لم أكن متأكدة من أنني سأتعرف على الخرطوم». وأكدت أن الفريق العائد إلى المدينة صُدم بحجم الدمار، لكنه بدأ بدعم الأسر التي شرعت في إعادة بناء حياتها. وأضافت: «رغم الخسارة، ما يزال هناك أمل».

وفي 3 يونيو الماضي، تعرضت قافلة مساعدات إنسانية تابعة لبرنامج الأغذية العالمي لهجوم، عقب احتجازها في منطقة «الكومة» بولاية شمال دارفور، في أثناء استعدادها للتحرك نحو مدينة الفاشر. وأسفر الهجوم عن مقتل خمسة سائقين وإصابة أربعة آخرين، إلى جانب 10 جرحى من المتطوعين المدنيين، وتدمير أربع شاحنات وتضرر خمس أخرى.

وتبادلت الأطراف السودانية الاتهامات بشأن الحادثة، إذ اتهم الجيش السوداني قوات الدعم السريع باستخدام طائرات مسيّرة لاستهداف القافلة، فيما نفت الأخيرة مسؤوليتها، واتهمت الجيش بتنفيذ غارة جوية متعمدة على القافلة.

وفي 12 مارس الماضي، أعلن برنامج الأغذية العالمي عن إيصال مساعدات حيوية إلى 100 ألف شخص في مدينتي أم درمان وبحري. وأوضح البرنامج أن القتال المستمر والاضطرابات الأمنية صعبا من وصول المساعدات.

والاثنين الماضي، حذّر البرنامج من احتمال توقف المساعدات الغذائية المقدمة إلى اللاجئين السودانيين في دول الجوار بسبب نقص التمويل، مشيرًا إلى أن الدعم قد يتوقف بالكامل في إفريقيا الوسطى ومصر وإثيوبيا وليبيا، فيما بدأت الحصص في التراجع في أوغندا وتشاد. وأكد أن أكثر من أربعة ملايين شخص فروا من السودان منذ اندلاع الحرب، في ظل ظروف إنسانية قاسية.

ودعا برنامج الأغذية العالمي المجتمع الدولي إلى توفير أكثر من 200 مليون دولار لضمان استمرار استجابته الطارئة للاجئين، بالإضافة إلى 575 مليون دولار لتمويل عملياته داخل السودان، مشددًا على أن «المساعدات وحدها لا تكفي»، ومطالبًا بتحرك سياسي عاجل لإنهاء النزاع وفتح الطريق أمام السلام.

مقتل «4» أشخاص في اشتباكات مسلحة بمحلية الدبة شمالي السودان

4 يوليو 2025- أعلنت السلطات الأمنية في الولاية الشمالية، مقتل 4 أشخاص وإصابة آخرين، في اشتباكات مسلحة بمحلية الدبة أمس الخميس.

وتحولت محلية الدبة التي تبعد نحو 350 كيلومترًا شمالي العاصمة السودانية الخرطوم خلال الأشهر الماضية إلى مركز عسكري كبير.

وفي يونيو الماضي سيطرت قوات الدعم السريع على منطقة المثلث في الولاية الشمالية على الحدود الثلاثية بين السودان ومصر وليبيا.

وقالت لجنة الأمن في محلية الدبة، في بيان الجمعة، إن مشكلة بين شباب مجموعتين أهليتين تطورت إلى اشتباك مسلح أمس ما أدى إلى تفلتات أمنية بالمدينة.

وأكد البيان أن الاشتباكات أدت إلى مقتل 4 أشخاص وإصابة آخرين، مشيرًا إلى تدخل القوات النظامية وفصلها بين المجموعتن.

وشددت لجنة الأمن أن القوات النظامية «الجيش، والشرطة، وجهاز المخابرات» فرضت طوقًا أمنيًا محكمًا في كل مداخل ومخارج المدينة والشوارع الرئيسية.

ودعت لجنة الأمن المواطنين إلى «عدم الانجرار وراء الشائعات التي تؤدي إلى زعزعة الأمن واستقراره».

وأوضحت اللجنة أنه سوف يتم تقديم من أسمتهم بالمتفلتين إلى محاكمات وفق القانون، مؤكدة استمرار انعقادها ومتابعة أي تطورات.

«أطباء بلا حدود» تحذر من تكرار سيناريو الإبادة الجماعية في غرب دارفور بالفاشر

4 يوليو 2025– حذرت منظمة أطباء بلا حدود، في تقرير جديد، من خطر تكرار مشهد الإبادة الجماعية في مدينة الفاشر بشمال دارفور، على غرار الفظائع المرتكبة بحق المساليت في غرب دارفور عام 2023، والمجازر التي شهدها مخيم زمزم خلال العام الحالي.

وأشارت أطباء بلاحدود في التقرير إلى أن شهودًا أفادوا بأن جنودًا من قوات الدعم السريع تحدثوا صراحة عن نيتهم «تطهير الفاشر» من سكانها غير العرب.

وقالت مستشارة الشؤون الإنسانية في المنظمة ماتيلد سيمون إنه «في ضوء الفظائع الجماعية ذات الدوافع العرقية التي ارتُكبت بحق قبيلة المساليت بغرب دارفور في يونيو 2023، والمجازر التي شهدها مخيم زمزم نخشى تكرار هذا السيناريو في مدينة الفاشر. لا بد من وضع حدّ لهذا العنف الضاري».

وأضافت «بينما يروي لنا المرضى والمجتمعات قصصهم ويطلبون منا أن نتحدث علانية في ظل تغييب معاناتهم عن الأجندة الدولية، شعرنا بأن من واجبنا توثيق هذا النمط المتواصل من العنف الذي يُشن بلا هوادة، مدمرًا في حياة عدد لا يُحصى من الناس وسط لامبالاة وتقاعس استمرّا طوال العام الماضي».

وأوضحت أن التقرير استند إلى أكثر من 80 مقابلة أجريت بين مايو 2024 ومايو 2025 مع نازحين ومرضى وناجين من الفاشر ومخيم زمزم، إلى جانب شهادات مباشرة من فرق المنظمة وبياناتها الميدانية.

وكشف التقرير عن أنماط ممنهجة من أعمال العنف، شملت القتل الجماعي والعنف الجنسي والاختطاف والتجويع، إلى جانب النهب واستهداف الأسواق والمرافق الصحية والبنية التحتية المدنية.

بينما قال مدير شؤون الطوارئ في المنظمة ميشيل أوليفييه لاشاريتيه «لا يُحتجز الناس وسط اشتباكات عنيفة وعشوائية بين قوات الدعم السريع والجيش السوداني وحلفائهما فقط، بل يتعرضون لإستهداف مباشر من قوات الدعم السريع وحلفائها، لا سيما على خلفية انتمائهم العرقي».

ويوثق التقرير الهجوم البري واسع النطاق الذي شنته قوات الدعم السريع وحلفاؤها في أبريل 2025 على مخيم زمزم الواقع خارج مدينة الفاشر، مما أدى إلى فرار نحو 400 ألف شخص خلال أقل من ثلاثة أسابيع.

ويضيف «لجأ جزء كبير منهم إلى داخل مدينة الفاشر، ليجدوا أنفسهم محاصرين من دون إمكانية الوصول إلى المساعدات الإنسانية ومعرضين لهجمات جديدة، بينما تمكن عشرات الآلاف من الفرار إلى منطقة طويلة على بُعد 60 كيلومترًا أو عبور الحدود إلى تشاد، حيث قدمت فرق أطباء بلا حدود الرعاية لمئات الناجين».

اغتصاب وتجويع واختطاف

واستعرض التقرير شهادات ميدانية وصفها بالمروعة من ناجين ونازحين، إذ قالت امرأة إنها رأت رجال الدعم السريع يبحثون عن الفتيان والرجال في المخيم ويختطفونهم، وأضافت «من سمحوا لهن بالعبور هن الأمهات مع أطفال دون سن الخامسة، أما الأخريات فتعرضن للاغتصاب، والرجال قُتلوا أو اختفوا».

فيما نقلت امرأة أخرى أنها لجأت إلى منزل مهجور بعد أن تعرض حيها للقصف، مضيفة: «كان علينا أن نأكل الأمباز (علف الحيوانات) لننجو، كنا ننتزع جذور الأشجار”.

وروت امرأة خمسينية : «قصفت القوات المسلحة السودانية حينت عن طريق الخطأ، ثم جاؤوا ليعتذروا. أحيانًا كانت طائراتهم تقصف مناطق مدنية دون وجود الدعم السريع، رأيت ذلك بأم عيني».

ومنذ مايو العام الماضي فرضت قوات الدعم السريع وحلفاؤها حصارًا على مدينة الفاشر ومخيم زمزم والمناطق المحيطة، مما أدى إلى انقطاع الغذاء والمياه والرعاية الطبية عن السكان وأسهم في تفاقم المجاعة وشل الاستجابة الإنسانية.

وأُجبرت المنظمة على تعليق أنشطتها الطبية في مدينة الفاشر في أغسطس 2024، وفي مخيم زمزم في فبراير 2025، نتيجة الهجمات المتكررة على المرافق الصحية.

وخلال شهر مايو فقط، تعرضت المرافق التي كانت تدعمها المنظمة في الفاشر إلى سبعة حوادث قصف أو تفجير أو إطلاق نيران.

ودعت المنظمة المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لوقف العنف واسع النطاق، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة.

وأكدت المنظمة في ختام تقريرها أن الصمت الدولي حيال ما يحدث في شمال دارفور لم يعد مجرد تقاعس، بل تواطؤ في استمرار العنف والإبادة.

إثيوبيا تعلن اكتمال بناء سد النهضة وتدعو السودان ومصر للمشاركة في افتتاحه

3 يوليو 2025 – أعلن رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، الخميس، اكتمال أعمال بناء سد النهضة الإثيوبي الكبير الذي شهد صراعًا ثلاثيًا مع السودان ومصر منذ بدء تشييده في عام 2011.

وأكد مكتب رئيس الوزرء الإثيوبي، في بيان، بدء الترتيب لافتتاح رسمي مرتقب خلال شهر سبتمبر المقبل، ووجه دعوة مفتوحة للسودان ومصر ودول حوض النيل للمشاركة في ما وصفه بـ «الحدث التاريخي».

وذكر المكتب «اكتمل بناء سد النهضة الإثيوبي الكبير، ونحن نستعد لافتتاحه الرسمي. وبينما يرى البعض أنه يجب تعطيله قبل تلك اللحظة، فإننا نؤكد التزامنا: سيتم افتتاح السد».

ويواجه مشروع «سد النهضة»، الذي تقيمه إثيوبيا على رافد نهر النيل الأزرق الرئيسي، منذ عام 2011، باعتراضات من دولتي المصب (السودان ومصر)، اللتين تطالبان باتفاق قانوني ملزم ينظم عمليات «ملء وتشغيل السد».

وأكد البيان الإثيوبي، أن السد ليس تهديدًا، بل فرصة مشتركة، معتبرة أنه يمثل رمزاً للتعاون الإقليمي والمنفعة المتبادلة، ومشيرةً إلى أن الطاقة والتنمية الناتجة عنه ستعود بالنفع على إثيوبيا والمنطقة بأسرها.

وشددت أديس أبابا على أن سد أسوان لم يفقد لترًا واحدًا من المياه بسبب سد النهضة، مضيفة أن البلاد لا تزال ملتزمة بضمان ألا يأتي نموها على حساب – إخواننا وأخواتنا المصريين والسودانيين-.

وأضاف البيان: «نؤمن بالتقدم المشترك، والطاقة المشتركة، والمياه المشتركة. فالرخاء للفرد يعني الرخاء للجميع. إثيوبيا مستعدة وراغبة في التعاون البناء مع دول المصب».

ودعت الحكومة الإثيوبية حكومات وشعوب السودان ومصر وسائر دول حوض النيل إلى الانضمام إلى الاحتفال بما وصفته بـ «النهضة الإثيوبية » في سبتمبر،مؤكدةً أنها تعتبر هذه المناسبة «فرصة مشتركة للتعاون الإقليمي والمنفعة المتبادلة».

والإثنين قالت الرئاسة المصرية، إن لقاءً جمع بين رئيس مجلس السيادة السوداني، عبد الفتاح البرهان والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بمدينة العلمين تطرق إلى تطورات الأوضاع الإقليمية، خصوصًا في منطقة حوض النيل والقرن الأفريقي.

وأكدت على تطابق رؤى البلدين إزاء الأولويات المتعلقة بالأمن القومي، وحرصهما على مواصلة التنسيق والعمل المشترك لحماية الأمن المائي، ورفض الإجراءات الأحادية في حوض النيل الأزرق، مع التأكيد على ضرورة احترام قواعد القانون الدولي بما يحقق المصالح المشتركة لدول الحوض كافة.

السودان: انتقادات لقرار مجلس الوزراء بتخفيض بديل مالي شهري للعاملين في الدولة

3 يوليو 2025- انتقدت لجنة المعلمين السودانيين، الأربعاء، قرارا قالت إن مجلس الوزراء أصدره في مايو الماضي قضى بتخفيض بدل الوجبة الشهري للعاملين في الدولة، واصفةً إياه بأنه جريمة مكتملة الأركان.

ومع اندلاع الحرب في العاصمة السودانية الخرطوم في أبريل 2023 تعطلت معظم مرافق الدولة تدريجيًا وتوقفت الرواتب لفترات طويلة.

ووصفت اللجنة في بيان القرار بأنه ليس مجرد إجراء مالي، وإنما جريمة في حق مئات الآلاف من العاملين الذين يعيشون ظروفًا هي الأصعب في تاريخ السودان الحديث.

وأوضحت أن القرار الصادر بتاريخ 27 مايو الماضي قضى بتخفيض بدل الوجبة من 90 ألف جنيه إلى 30 ألفًا فقط اعتبارًا من يونيو الماضي على أن يتم تعديله إلى 60 ألفًا في العام 2026، مع إعادته إلى قيمته الأصلية في 2027.

وذكرت اللجنة أنها كانت قد أعدت دراسة علمية دقيقة، قُدمت للجهات الرسمية، أظهرت أن تكلفة المعيشة الشهرية لأسرة سودانية مكوّنة من خمسة أفراد تتراوح بين 354,500 جنيه في أقل الولايات، لتصل إلى أكثر من 2,800,000 جنيه في بعض المناطق مثل بورتسودان، بينما لا يغطي متوسط الأجر الشهري الحالي سوى ما بين 1 إلى 8% فقط من هذه التكلفة.

وأضافت أن «أكثر من 90% من العاملين بالدولة يعيشون تحت خط الفقر المدقع وفقًا للمعايير الدولية».

ولفتت إلى أن وزارة المالية كانت قد وعدت بإجراء زيادات محدودة خلال عام 2025، إلا أن شيئًا منها لم يُنفذ حتى اليوم، مما ترك العاملين عالقين “بين غلاء لا يُحتمل ووعود لا تُنفذ».

وأكدت اللجنة أن هذه الدراسة لم تترك مجالًا للشك في أن المعلمين هم الفئة الأكثر تضررًا من الحرب التي دمرت مواردهم، ودعت إلى التوقف عن السياسات التي «تحول حياة العاملين إلى جحيم لا يُطاق»، مشيرةً إلى أن القرار يكشف غياب الإرادة الحقيقية للإصلاح.

وحملت اللجنة وزارة المالية، خاصة وكيل الوزارة «صاحب بدعة المرتب بهيكلين»، المسؤولية الكاملة عما وصفته بالنهج الذي يؤدي إلى هجرة الكفاءات وانهيار الخدمات الأساسية في التعليم والصحة وكل مرافق الدولة.

كما ربطت اللجنة بين هذا القرار وقرار «تدوير النقابات القديمة»، معتبرةً أن الهدف منه تمرير الاستقطاعات وهضم حقوق المعلمين، من خلال «إضفاء نوع من الشرعية الزائفة» على هذه السياسات.

«محمد الفكي» يحث البرهان على وقف تشكيل الحكومة وبدء عملية سياسية شاملة

2 يوليو 2025 – حث نائب رئيس مجلس السيادة السابق، محمد الفكي، الأربعاء، قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، لوقف مساعي تشكيل حكومة في بورتسودان والإبقاء على الوضع كما عليه، تمهيدًا لعملية سياسية شاملة تعيد ترتيب المشهد في البلاد.

ومنذ تعيين كامل إدريس رئيسًا لمجلس الوزراء في مايو الماضي تصاعدت الخلافات في بورتسودان بسبب مطالبة أطراف اتفاق سلام جوبا بالحفاظ على مواقعهم بينما يسعى إدريس لتشكيل حكومة غير حزبية.

وانتقد الفكي محاولات تعيين رئيس وزراء في الظروف الراهنة، معتبرًا أنها ستزيد من تعقيد المشهد ولن تؤدي إلى حل، وقال «نحن لا ننظر إلى السلطة، بل إلى كيفية تحقيق الاستقرار ولن نقف متفرجين على هذا الانحدار».

وحذّر الفكي في كلمة مصورة من أن المضي في تشكيل الحكومة قد يدفع إلى صدام واسع ويكرس الانقسام ويؤدي إلى أكثر من واقع سلطوي في السودان، مطالبًا بأن تبقى الأمور كما هي عليه.

وقال إن هناك ملامح لحكومتين تتشكلان في البلاد، محذرًا من أن الدفع بجهات في بورتسودان للمواجهة سيقود إلى تعدد السلطات، في وقتٍ تتمتع فيه الحركات المسلحة بتمثيل كبير في أنحاء السودان وليس في دارفور فقط، وهناك جهات – لم يسمها – قال إنها تدفع نحو هذا التصعيد.

ورأى أن ما يحدث يكشف بجلاء أن ما يجري في البلاد ليس حرب كرامة، بل صراع سلطوي حول المناصب والموارد، وعلى الجميع أن يُسمح له بإبداء رأيه لإيجاد مخرج من الكارثة التي تعيشها البلاد.

واعتبر عضور مجلس السيادة السابق أن ما يُعرف بـ«تصحيح المسار»، يقصد انقلاب 25 أكتوبر2021 ، أنه كان بوابة لانزلاق البلاد نحو حرب الكرامة، واصفًا الوضع في بورتسودان بأنه انعكاس صريح لطبيعة الصراع السلطوي الذي يستند إلى التنافس على الوزارات والمكاسب.

ولفت إلى أن القوى الممسكة بالسلطة حاليًا غير قادرة على تقديم حلول، مضيفًا أن تكرار سيناريوهات الإقصاء التي ينتهجها الإسلاميون لن يؤدي إلى تسوية، بل سيعقد المشهد أكثر.

وتابع: «إذا استمر الموجودون في السودان في حل المشكلة عبر إقصاء خصومهم كما فعلوا مع الحكومة المدنية، فسيزداد الوضع تعقيدًا».

الأمم المتحدة: نواصل الضغط على الأطراف المتحاربة في السودان للاستجابة للهدنة الإنسانية بالفاشر

2 يوليو 2025 – قالت الأمم المتحدة إنها تواصل ضغوطها على قيادات الأطراف المتحاربة في السودان من أجل إقرار هدنة إنسانية عاجلة في مدينة الفاشر، لتسهيل وصول المساعدات المنقذة للحياة إلى المدنيين المحاصرين.

وفيما وافق الجيش السوداني على هدنة إنسانية لمدة أسبوع في الفاشر التي تشهد تدهورًا إنسانيًا وأمنيًا بالغ الشدة، رفضت الدعم السريع وفق ما أكد جنودها في مقطع مصور نُشر على حسابها في منصة تليجرام.

وأوضح المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، في تصريحات للصحفيين أمس الثلاثاء، أن وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية، توم فليتشر، أجرى خلال الأسبوع الحالي محادثات مباشرة مع كبار المسؤولين في الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، بهدف تأمين هدنة إنسانية تتيح الإغاثة العاجلة للمدنيين في الفاشر.

والجمعة قال إعلام مجلس السيادة السوداني، إن رئيسه عبد الفتاح البرهان، قد وافق خلال مكالمة مع الأمين العام بالأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش على هدنة مدتها أسبوع في الفاشر.

سياسيًا، أعلن دوجاريك أن المبعوث الشخصي للأمين العام إلى السودان، رمطان لعمامرة، يواصل جهوده الدبلوماسية لدفع العملية السياسية إلى الأمام وخفض التصعيد.

وأشار إلى أن لعمامرة يعمل حاليًا على تنسيق المشاورات لعقد الاجتماع المقبل للمجموعة الاستشارية المشتركة مع الاتحاد الإفريقي في أديس أبابا، إلى جانب التحضير لجولة مشاورات مع الأطراف بشأن حماية المدنيين.

وأكد دوجاريك أن فرق الأمم المتحدة تواجه تحديات بالغة في الوصول إلى المناطق المتأثرة، خاصة في إقليم كردفان الذي يشهد موجات نزوح متصاعدة.

ووفق بيانات المنظمة الدولية للهجرة، فإن أكثر من 30 ألف شخص فرّوا من شمال وغرب كردفان مؤخرًا، في حين تجاوز عدد النازحين من شمال دارفور 400 ألف منذ أبريل الماضي، معظمهم إلى منطقة الطويلة.

كما سجلت السلطات المحلية في الولاية الشمالية وصول نحو 8 آلاف نازح من شمال دارفور إلى محلية الدبّة الشهر الماضي، ما فاقم الضغوط على الموارد الشحيحة أصلاً، وأثر على توفر الغذاء والمياه النظيفة والمأوى والخدمات الصحية بحسب الأمم المتحدة.

وصحيًا، حذر مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية من تداعيات موسم الأمطار المستمر حتى أكتوبر، موضحًا أن الفيضانات المحتملة قد تؤدي إلى تعطيل إيصال المساعدات وعرقلة سبل الوصول، إضافة إلى زيادة خطر تفشي الأمراض.