Category: أخبار بيم

«الدعم السريع» تواصل الهجوم على الفاشر بعد رفضها «الهدنة الإنسانية»

1 يوليو 2025 – أعلن الجيش السوداني، الثلاثاء، عن تصديه لهجوم جديد شنته قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور. في وقت رفض مقاتلوها في المدينة في مقطع مصور نشروه الأحد الهدنة الإنسانية في المدينة.

والجمعة قال إعلام مجلس السيادة السوداني، إن رئيسه عبد الفتاح البرهان، وافق على إعلان هدنة إنسانية لمدة أسبوع في مدينة الفاشر بعد تلقيه اتصالًا من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.

وقال الجيش، بحسب وكالة السودان للأنباء سونا، إن الدعم السريع شنت الهجوم من المحور الجنوبي، صباح الاثنين، مشيرًا إلى تكبيدها خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد.

وأكدت سونا أن الفرقة السادسة مشاة، مدعومة بالقوة المشتركة من حركات الكفاح المسلح والمقاومة الشعبية، تمكنت من التصدي للهجوم، بعد محاولة الدعم السريع التسلل نحو المدينة، بالتزامن مع قصف مدفعي طال الأحياء السكنية وبعض المواقع الدفاعية.

ويُعد الهجوم الأخير هو المحاولة رقم (215) التي يتصدى لها الجيش وحلفاؤه في محيط الفاشر.

ومنذ أكثر من عام تحاصر قوات الدعم السريع مدينة الفاشر آخر معاقل السلطة المركزية في اقليم دارفور وسط دعوات أممية بوقف القتال ومحلية بمغادرة مدينة الفاشر ومعسكراتها.

والسبت انتقدت تنسيقية لجان مقاومة الفاشر تجاهل قوات الدعم السريع لهدنة إنسانية كانت قد دعت لها الأمم المتحدة وأعلن الجيش موافقته عليها.

وأشارت إلى تصاعد القصف المدفعي المكثف على المدينة بعد يوم من الحديث عن الهدنة حيث لم تعلق الدعم السريع بموافقتها حتى اللحظة.

تحالف «تأسيس» يعلن من نيالا هيئته القيادية برئاسة «حميدتي» والحلو نائبًا له

1 يوليو 2025 – أعلن تحالف السودان التأسيسي «تأسيس»، الثلاثاء، خلال مؤتمر صحفي في مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور عن هيئته القيادية المكونة من 31 عضوًا برئاسة قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو «حميدتي» وقائد الحركة الشعبية-شمال عبد العزيز الحلو نائبًا له وعلاء الدين نقد ناطقًا رسميًا ومكين حامد تيراب مقررًا.

وفي فبراير الماضي وقعت قوى مسلحة وسياسية على ميثاق نيروبي أعقبه تمرير دستور انتقالي يمهدان لتشكيل حكومة موازية.

ودعا التحالف كافة التنظيمات السياسية والمدنية والعسكرية ومن أسماهم بطلاب التغيير الجذري إلى الانضمام إليه من أجل «القضاء على السودان القديم ومؤسساته، وتشييد سودان جديد على أسس الحرية والعدالة والمساواة والاستقرار».

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي في مدينة نيالا عاصمة جنوب دارفور تحدث فيه الناطق الرسمي باسم التحالف علاء الدين نقد.

وهاجم نقد ما أسماها بـ«الدولة السودانية القديمة»، وقال إنها دولة لم تستوفِ شروط البناء الوطني الحقيقي منذ نشأتها في عام 1821.

ورأى نقد أن الحروب المتواصلة منذ الاستقلال وحتى تفجرها في الخرطوم وبورتسودان مؤخرًا، تعكس فشل النخب الحاكمة والمعارضة في معالجة جذور الأزمة السودانية، بما في ذلك قضايا الهوية والدين والدولة، ونظام الحكم، والاختلال التنموي والمركزية المفرطة، ما أدى إلى تراكم الظلم والتهميش وتفجر الثورات في هوامش البلاد.

وتعهد تحالف «تأسيس» بمواصلة العمل من أجل توسيع قاعدة المشاركة في مشروعه السياسي، والانفتاح على قوى الثورة في الداخل والخارج، مشدداً على أن التحديات الحالية تتطلب «أعلى درجات التنسيق والوحدة لإنجاز التحول المدني الكامل».

خطر الجوع يهدد لاجئي السودان في دول الجوار مع احتمالية توقف المساعدات

30 يونيو 2025– حذّر برنامج الأغذية العالمي، الإثنين، من احتمال توقف المساعدات الغذائية المقدمة للاجئين السودانيين في عدد من دول الجوار خلال الأشهر المقبلة، بسبب نقص التمويل، مما يعرض ملايين الفارين من الحرب لخطر الجوع وسوء التغذية.

وأوضح البرنامج في بيان أن دعمه قد يتوقف كليًا في جمهورية إفريقيا الوسطى ومصر وإثيوبيا وليبيا إذا لم تُقدم مساهمات جديدة، فيما يضطر بعض اللاجئين في أوغندا للعيش على أقل من 500 سعرة حرارية يوميًا، أي ما لا يتجاوز ربع الاحتياج الغذائي اليومي، بينما تقترب أنظمة دعم اللاجئين من الانهيار.

وفي تشاد، التي تستضيف نحو ربع اللاجئين الفارين من السودان، قال البرنامج إن الحصص الغذائية تواجه خطر التخفيض الوشيك ما لم يتم توفير تمويل إضافي.

وقال منسق الطوارئ الإقليمي لأزمة السودان في برنامج الأغذية العالمي، شون هيوز: «هذه أزمة إقليمية شاملة تضرب بلدانًا تعاني أصلًا من مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي والصراعات».

وأضاف «يعتمد ملايين الأشخاص الذين فروا من السودان كليًا على الدعم الذي يقدمه البرنامج، لكن من دون تمويل إضافي، سنُجبر على تقليص المساعدات الغذائية، مما يعرض الأسر الأضعف وخاصة الأطفال لمخاطر متزايدة من الجوع وسوء التغذية».

ومنذ اندلاع الحرب في السودان في أبريل 2023، فر أكثر من 4 ملايين شخص إلى دول الجوار، بحثًا عن الأمان والمأوى والغذاء، وغالبًا ما وصلوا في ظروف نفسية وصحية بالغة السوء، ومن دون أي متاع سوى الملابس على أجسادهم.

وقال البرنامج إنه سارع إلى تقديم مساعدات طارئة في سبع دول مجاورة تشمل جمهورية إفريقيا الوسطى، تشاد، مصر، إثيوبيا، ليبيا، جنوب السودان، وأوغندا.

كما قدم الغذاء والنقد والوجبات الساخنة والدعم التغذوي للاجئين، ووسع كذلك الدعم الموجه إلى المجتمعات المضيفة التي استقبلتهم بسخاء رغم ما تعانيه من انعدام الأمن الغذائي.

وفي أوغندا وجنوب السودان، تجاوزت معدلات سوء التغذية الحاد بين الأطفال اللاجئين عتبات الطوارئ، حيث يعاني العديد منهم من الهزال وسوء التغذية الحاد حتى قبل وصولهم إلى مراكز الاستقبال.

وفي تشاد، ضاعف البرنامج سعة التخزين أربع مرات، وعزز خطوط الإمداد الغذائي لدعم حركة اللاجئين الوافدين من دارفور، واستمرار العمليات عبر الحدود إلى داخل السودان. كما وسّع المساعدات النقدية في مصر وجنوب السودان، وسجّل الأسر اللاجئة فور وصولها لتلقي الدعم الطارئ.

أما داخل السودان، فقد ذكر البرنامج أنه نجح في توسيع نطاق استجابته لتشمل أكثر من 4 ملايين شخص شهريًا أي أربعة أضعاف العدد الذي كان يتلقى المساعدة في مطلع عام 2024.


200 مليون دولار للإستجابة الطارئة في دول الجوار

ودعا برنامج الأغذية العالمي المجتمع الدولي إلى حشد موارد عاجلة للحفاظ على استمرارية المساعدات الغذائية والتغذوية المقدمة للاجئين السودانيين والمجتمعات المضيفة التي تدعمهم.

وأوضح أنه يحتاج إلى ما يزيد قليلاً عن 200 مليون دولار أمريكي لضمان استجابته الطارئة في دول الجوار خلال الأشهر الستة المقبلة، بالإضافة إلى 575 مليون دولار مطلوبة لتمويل العمليات الإنسانية داخل السودان نفسها، خاصة للفئات الأكثر ضعفًا.

وأكد أن المساعدات وحدها لا تكفي لإنهاء هذه المأساة، مشيرًا إلى أن المطلوب هو تحرك سياسي ودبلوماسي عالمي عاجل لوضع حد للنزاع، وفتح الطريق أمام عودة السلام والاستقرار.

البرهان: السودان لا يطلب تعاطفًا أو مساعدات مؤقتة وإنما يسعى إلى دعم مستدام

30 يونيو 2025 – قال قائد الجيش السوداني، عبدالفتاح البرهان، الإثنين، إن السودان لا يطلب تعاطفًا أو مساعدات مؤقتة، بل يسعى إلى دعم مستدام قائم على ما وصفه بالإنصاف الحقيقي في إطار نظام عالمي عادل يمكن البلاد من النهوض والوفاء بالتزاماتها التنموية.

وكان البرهان قد وصل أمس الأحد إلى مدينة إشبيلية الإسباينة للمشاركة في المؤتمر الدولي الرابع للتمويل لتمويل التنمية تلبية لدعوة الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس الوزراء الإسباني.

وأكد البرهان خلال مخاطبته أعمال المؤتمر إن بلاده اتخذت خطوات مهمة على طريق الاستقرار المدني، بتعيين مدني رئيسًا لمجلس الوزراء ما يعكس الإرادة الثابتة لاستكمال مؤسسات الدولة والانتقال نحو الديمقراطية، على حد تعبيره.

والجمعة ذكر مجلس السيادة السوداني أن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، عبر خلال اتصال مه البرهان، عن ترحيبه بتعيين كامل إدريس رئيسًا للوزراء، مؤكدًا دعم الأمم المتحدة للخطوة التي قال إنها تمثل «تقدمًا نحو استكمال عملية الانتقال المدني الديمقراطي في السودان» – بحسب إعلام المجلس.

وأوضح البرهان أن الأزمة التي تمر بها البلاد تُعد دليلًا قاطعًا على قصور النظام المالي العالمي، مشددًا على ضرورة إجراء إصلاحات جذرية تضمن العدالة والتمثيل المنصف للدول النامية في مراكز صنع القرار الاقتصادي الدولي.

واستعرض البرهان أمام قادة الدول والحكومات المشاركين في المؤتمر حجم التحديات التي يواجهها السودان، مؤكدًا أن البلاد تعاني من تداعيات حرب «عدوانية مدمرة» أدت إلى تدمير البنى التحتية الأساسية وخلق أزمة إنسانية واسعة النطاق.

ودخلت الحرب في السودان عامها الثالث مخلفةً عشرات الآلاف من القتلى والجرحى وملايين اللاجئين والنازحين وأضرارًا في البنى التحتية بولايات البلاد المختلفة.

ومع ذلك، أشار البرهان إلى أن السودان، ورغم الجراح العميقة، لا يزال متمسكًا بالأمل ويتطلع إلى شراكة دولية تقوم على احترام السيادة الوطنية والمصالح المشتركة.

«الصحة»: «189» حالة إصابة بالكوليرا بين العائدين من جنوب السودان

29 يونيو 2025 – أعلنت وزارة الصحة الاتحادية في السودان، الأحد، تسجيل 189 حالة إصابة مؤكدة بالكوليرا في ثلاث ولايات، بين العائدين من دولة جنوب السودان. في وقت فعّلت فيه غرف الطوارئ الصحية لمواجهة تصاعد البلاغات، لا سيما في معسكرات الإيواء والمناطق الحدودية.

وقال مدير إدارة الطوارئ الصحية ومكافحة الأوبئة بالوزارة، منتصر محمد عثمان، إن أكثر من 70 حالة مصابة بالكوليرا تم علاجها وتنويمها، مؤكدًا أن الوزارة نسقت مع نظيرتها في جنوب السودان لمتابعة الوضع على الجانب الآخر من الحدود.

وتركزت الإصابات في ولايات: النيل الأبيض، وسنار، والنيل الأزرق، حيث بدأت البلاغات منذ الثالث والعشرين من يونيو الجاري، نتيجة تدفق اللاجئين العائدين من جنوب السودان، مع تزايد واضح في ولاية سنار وارتفاع الحالات داخل معسكرات الإيواء بالنيل الأزرق.

وأوضح عثمان أن الوزارة فعّلت غرف الطوارئ في الولايات الثلاث، وتعقد اجتماعات تنسيقية يومية مع وزارات الصحة الولائية لمتابعة سير العمل والترصد الوبائي.

وأضاف أنه جرى حصر الإمدادات الطبية والمحاليل الوريدية وتوفيرها، إلى جانب تفعيل البلاغات اليومية وتكوين فرق الاستجابة السريعة والتوعية الصحية.

وأشار إلى أن ولاية النيل الأبيض تنسّق مع سلطات جنوب السودان في معبر جودة، حيث تم إنشاء مركز عزل لمتابعة الحالات المشتبه بها وتحويلها إلى مستشفى جودة، مؤكدًا تطعيم القادمين عبر المعبر بلقاح الكوليرا بشكل دوري.

ولفت إلى أن معسكرات الإيواء بولاية النيل الأزرق بحاجة إلى تدخلات عاجلة من الشركاء لتحسين البيئة وتوفير المياه والخدمات الصحية، مشددًا على أهمية التنسيق الاتحادي والولائي، ومشيرًا إلى أن منظمة أطباء بلا حدود وصلت بالفعل إلى الموقع وستبدأ العمل في مراكز العزل خلال الأيام المقبلة.

وتفشت موجة جديدة من الكوليرا في السودان في مايو الماضي بمحلية جبل أولياء وأم درمان بولاية الخرطوم. فيما أعلنت منظمتا الصحة العالمية والأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) عن إطلاقهما حملة تطعيم فموي واسعة ضد الكوليرا في ولاية الخرطوم، في 12 يونيو الجاري استهدفت أكثر من 2.6 مليون شخص.

وفي غربي البلاد يستمر تفشى الكوليرا في ولاية جنوب دارفور خاصة عاصمتها نيالا منذ أواخر مايو الماضي حيث توفي العشرات بالمرض وأصيب المئات.

السودان: مصرع «11» شخصًا في انهيار بئر لتعدين الذهب

 29 يونيو 2025 – لقي 11 شخصًا مصرعهم وأصيب 7 آخرين في انهيار جزئي لبئر تقليدية لاستخراج الذهب بمنجم «كرش الفيل» في منطقة هويد الصحراوية الواقعة بين ولايتي البحر الأحمر ونهر النيل.

وكان تجمع الأجسام المطلبية «تام» قد أعلن السبت عن وفاة أكثر من 50 من العاملين إثر انهيار منجم تقليدي في منطقة «هويت» الصحراوية الواقعة بين مدينتي عطبرة وهيا، يومي الخميس والجمعة.

وأضاف التجمع في بيان الأحد أنه نتيجة لجهود ومحاولات الإنقاذ التي استمرت ليومين، تم إخراج 11 جثمانًا، بجانب 10 مصابين فيما اعتبر 9 من العمال مفقودين ويرجح أنهم قضوا تحت أنقاض الآبار المنهارة، حسب سجل الشرطة المحلية.

فيما قالت الشركة السودانية للموارد المعدنية المحدودة (حكومية)، الأحد، إنها وصلت لحصيلة الضحايا بعد تحرٍ ميداني وتنسيق مع الجهات المختصة حيث تم إسعاف المصابين إلى مستشفى أبو حمد بولاية نهر النيل.

وأكدت الشركة أنها ستعمل على تعزيز معايير السلامة المهنية في كافة مواقع الإنتاج، داعية جميع المعدنين إلى الالتزام التام بتوجيهات السلامة والضوابط البيئية.

لكن تجمع الأجسام المطلبية «تام» ذكر أن السلطات تجاهلت مطالب تقدم بها المواطنون قبل أكثر من شهر بإغلاق المنجم تجنبًا لحدوث انهيارات متوقعة متصلة بنوع التربة وطرائق الحفر ونتيجة لوقوع حوادث انهيارات متتالية في ذات المنجم مسجلة في مضابط الشرطة لكن لم يعلن عنها.

ويُقدر عدد العاملين في قطاع تعدين الذهب غير المنظم في البلاد بنحو مليوني شخص.

تحالف «صمود» يطرح رؤيته السياسية على كتل سودانية ويؤجل تقديمها للجيش والدعم السريع

29 يونيو 2025 – أعلن التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود» عن تسليم نسخة من رؤيته السياسية لعدد من التحالفات السودانية، على أن يقدمها لاحقًا للجيش والدعم السريع، قبل أن يستثني حزب المؤتمر الوطني المحلول وواجهاته.

وفي منتصف يونيو الحالي أجاز تحالف «صمود» وثيقة الرؤية السياسية لإنهاء الحروب في السودان واستعادة مسار الثورة وتأسيس الدولة، تمهيدًا لطرحها للنقاش مع قوى وتكتلات مدنية وسياسية.

وأوضح التحالف في لقاء مع الصحفيين عقد في العاصمة المصرية القاهرة أمس السبت أن تقديم الرؤية لطرفي الحرب سيتم لاحقًا بعد بلورة موقف مدني أوسع وأكثر شمولًا.

وشملت التحالفات التي عٌرضت عليها الروؤية السياسية الكتلة الديمقراطية وتحالف السودان التأسيسي (تأسيس)، بالإضافة إلى قوى الحراك الوطني التي تضم رئيس السلطة الإقليمة السابق لإقليم دارفور التجاني سيسي، وحزب الأمة بقيادة مبارك الفاضل، تمهيدًا لانطلاق مشاورات رسمية.

وشارك في اللقاء عدد من قيادات التحالف بينهم صديق الصادق المهدي، وعمر الدقير وبابكر فيصل.

وفي الكلمة التي قدمها خلال اللقاء، أقر رئيس حزب المؤتمر السوداني والقيادي في التحالف، عمر الدقير، بوقوع أخطاء خلال المرحلة الانتقالية السابقة.

وأشار إلى أن قوى الثورة واجهت تلك الأخطاء بممارسة نقدية موثقة عبر ورشة تقييم الحرية والتغيير والتي نُشرت في كتاب تجاوز 600 صفحة.

وأكد أن التحالف يطرح نفسه كقوة مدنية مستقلة تنأى عن الاصطفاف مع أي من طرفي الحرب، وتتبنى الوسائل السلمية والسياسية كطريق وحيد لإنهاء النزاع عبر تفاوض متكامل يشمل المسارات الإنسانية والسياسية ووقف إطلاق النار.

وأوضح الدقير أن الرؤية تضمنت تصورات للمرحلة الانتقالية المقبلة، بما في ذلك هياكل الحكم ومدة الفترة الانتقالية، لكنها تظل مفتوحة للنقاش والتعديل مع بقية القوى المدنية.

ولم يستبعد الدقير في كلمته عقد مؤتمر مائدة مستديرة لتوحيد رؤى القوى المدنية غير المنحازة، باستثناء الحزب المحلول ـ المؤتمر الوطني ـ وواجهاته، مشيرًا إلى أن إشعال الحرب جاء بهدف إفشال الاتفاق الإطاري وإعادة تمكين النظام السابق.

فيما ذكر القيادي بالتحالف بابكر فيصل أن حزب المؤتمر الوطني المحلول يرفض الإقرار بفشل تجربته أو الاعتراف بالثورة، بل أشعل الحرب لاستعادة سلطته، واعتبر أن إشراكه في أي عملية سياسية هو مكافأة على تقويض الانتقال والانقلاب عليه، مشيرًا إلى استثنائه وواجهاته من طرح الرؤية.

وأكد فيصل صعوبة تنظيم انتخابات حرة في ظل وجود أكثر من 4.5 مليون قطعة سلاح قبل الحرب، تضاعفت لاحقاً مع تعدد المليشيات.

من جانبه، قال الأمين العام للتحالف، صديق الصادق المهدي، إنهم تلقوا ملاحظات مهمة، مشيرًا إلى أنه سيتم استصحابها بغرض تطوير الرؤية السياسية، كما أشار إلى انحسار ما وصفها بحملات التشويه الجائرة.

وكان قيادي بتحالف صمود قد بين في تصريح لـ«بيم ريبورتس» أن الرؤية المطروحة تفتح الباب أمام عملية سياسية سودانية شاملة، تستند إلى مبدأ الجلوس على طاولة واحدة بمشاركة كافة الأطراف، للوصول إلى اتفاق حد أدنى حول وقف الحرب، ومن ثم الانتقال إلى حوار سياسي سوداني – سوداني يشمل الترتيبات الدستورية والمرحلة الانتقالية ومرحلة التأسيس.

وتضمنت رؤية صمود مقترحًا لمرحلة انتقالية تمتد لخمس سنوات تتضمن كتابة دستور وقانون انتخابات، تعقبها مرحلة تأسيسية لخمس سنوات أخرى تُجرى خلالها انتخابات تأسيسية لاستكمال عملية بناء الدولة.

«نيويورك تايمز»: نائب رئيس الإمارات أشرف على تسليح «الدعم السريع» عبر عمليات سرية

29 يونيو 2025 – قالت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، الأحد، إن العائلة الحاكمة في أبوظبي، لعبت دورًا مركزيًا في تسليح قوات الدعم السريع السودانية بقيادة محمد حمدان دقلو «حميدتي»، عبر عمليات سرية أشرف عليها نائب رئيس دولة الإمارات، منصور بن زايد آل نهيان، وفقًا لمسؤولين في الاستخبارات الأمريكية.

وأوردت الصحيفة أن الاستخبارات الأمريكية اعترضت اتصالات هاتفية متكررة بين مسؤولين إماراتيين بمن في ذلك نائب رئيس الدولة منصور بن زايد وقادة في الدعم السريع بمن في ذلك «حميدتي» خلال الشهور الأولى من الحرب.

وأشارت إلى أن منصور بن زايد يعتبر أحد أقوى ثلاثة إخوة داخل العائلة الحاكمة والذين يديرون مفاصل الحكم في الإمارات منذ استقلالها عام 1971.

وفيما يقود شقيقه الأكبر، محمد بن زايد (64 عامًا)، دفة الحكم فعليًا منذ عقدين، ويهيمن طحنون بن زايد (56 عامًا) على جهاز الأمن القومي، فإن منصور بن زايد،(54 عامًا)، يفضل العمل خلف الكواليس، لكنه يحتفظ بسلطات استراتيجية هائلة بحسب التقرير.

ويأتي هذا التقرير في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية على أبوظبي بسبب دورها في الحرب السودانية، إذ دعا مشرعون أمريكيون إلى فرض قيود على مبيعات السلاح للإمارات، فيما اتهمها نشطاء ومنظمات حقوقية بتمويل الإبادة الجماعية في دارفور وأعمال العنف واسعة النطاق في الخرطوم.

كما أشار التقرير إلى أن منصور بن زايد، المالك لنادي مانشستر سيتي الإنجليزي، أدى دورًا فاعلًا في إدارة تدخلات أبوظبي الخارجية، لا سيما في السودان وليبيا، ضمن استراتيجية تهدف إلى توسيع النفوذ الإقليمي للإمارات والسيطرة على موانئ ومعادن استراتيجية في أفريقيا.

وذكرت نيويورك تايمز أن منصور بن زايد استضاف «حميدتي» في قصره الفخم بالخليج العربي في فبراير 2023، قبل أسابيع من اندلاع القتال في الخرطوم، في لقاء لم يكن الأول من نوعه؛ إذ سبق أن التقى الرجلان في معرض للأسلحة في أبوظبي عام 2021، حيث ظهرا يتجولان بين معارض الصواريخ والطائرات بدون طيار.

أيضًا كشف التقرير أن المبعوث الأميركي الخاص إلى السودان السابق، توم بيريلو، واجه منصور ين زايد في عام 2024 خلال اجتماع بالإمارات بشأن دعمه المزعوم للجنرال حميدتي. ووفقًا لمسؤول أميركي تحدث للصحيفة، فإن منصور بن زايد تهرب من الإجابة المباشرة، قائلاً إن «مسؤولية إحلال السلام تقع على أعدائه».

كما نقلت عن المبعوث الأميركي السابق للقرن الإفريقي (2021–2022)، جيفري فيلتمان قوله للصحيفة قوله: «كنا ندرك دائمًا أن من يقف وراء الكواليس في الملف السوداني هو منصور».

وقالت الصحيفة إن منصور بن زايد لعب طيلة السنوات الماضية دورًا غير معلن في دعم سياسات أبوظبي الخارجية في مناطق النزاع، بينما كان يبتعد عن الأضواء العامة ويعزز صورته الدولية عبر الاستثمار في الرياضة، خاصة بعد تحوله إلى مالك أحد أشهر أندية كرة القدم في العالم.

وامتنع كل من منصور بن زايد، ووزارة الخارجية الإماراتية، وقائد الدعم السريع عن الرد على استفسارات الصحيفة، ورغم نفي الإمارات الرسمي لتقديم أي دعم عسكري لأطراف النزاع في السودان، فإن التقرير يشير إلى أن الولايات المتحدة كانت ترصد بشكل مستمر اتصالات مباشرة بين حميدتي ومسؤولين إماراتيين، بينهم منصور بن زايد نفسه.

اعتراف ضمني من محمد بن زايد بدعم قوات الدعم السريع

وفي سبتمبر العام الماضي، قالت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، إن الرئيس الإماراتي، محمد بن زايد، قدم ما اعتبره بعض مسؤولين أمريكيين، اطلعوا على رسائل له مع نائبة الرئيس السابق، كاملا هاريس، اعترافًا ضمنيًا بدعمه قوات الدعم السريع، بعدما أثارت المسؤولة اعتراضات أمريكية على تهريب الأسلحة لقوات الدعم السريع في السودان خلال محادثات معه جرت في ديسمبر 2024.

وأشار التقرير إلى أنه، وفي وقت لم يعترف الرئيس الإماراتي بدعمه المباشر لقوات الدعم السريع، لكنه قال إنه مدين لقائد المجموعة شبه العسكرية، محمد حمدان دقلو «حميدتي»، لإرساله قوات للقتال إلى جانب الإمارات في الحرب في اليمن، وفقًا لمسؤولين أمريكيين مطلعين على المحادثات.

تحذير أممي من تمدد الصراع في السودان إلى إفريقيا الوسطى

28 يونيو 2025 – ذكر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أن مركبات يُشتبه بانتمائها إلى قوات الدعم السريع السودانية شوهدت في عدة مناسبات في منطقتي أم دافوق وأوك «في إقليم فاكاغا» داخل جمهورية إفريقيا الوسطى، حيث تتمركز قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.

وتسيطر قوات الدعم السريع على الحدود الدولية التي تربط السودان بجمهورية إفريقيا الوسطى جنوب غربي البلاد.

وتواجه جمهورية إفريقيا الوسطى صراعًا مستمرًا منذ عام 2013، عندما استولى متمردون على السلطة وأطاحوا بالرئيس حينها فرانسوا بوزيزي.

وأوضح غوتيريش في تقرير جديد قدمه لمجلس الأمن، الجمعة، ويغطي الفترة من منتصف فبراير حتى منتصف يونيو، أن «الاقتحامات المسلحة المرتبطة بالنزاع في السودان استمرت في شمال شرق جمهورية إفريقيا الوسطى».

فيما حذّر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام، جان بيير لاكروا، من أن النزاع في السودان بدأ يمتد عبر حدوده الجنوبية الغربية إلى جمهورية إفريقيا الوسطى، مشيرًا إلى أنها دولة تعاني أصلًا من صراعها الداخلي مع الجماعات المتمردة.

وقال لاكروا إن مقاتلين سودانيين مسلحين شنوا هجومًا على قوات حفظ السلام ما أدى إلى مقتل أحد الجنود بالقرب من الحدود مع السودان أمس الجمعة.

وأكد لاكروا أنه على الرغم من إحراز بعض التقدم مع عدد من الجماعات في مسار إعادة الاندماج ضمن عملية السلام في أفريقيا الوسطى، فإن أعمال العنف التي ترتكبها الجماعات المسلحة والميليشيات لا تزال مستمرة، مما يقوّض الاستقرار ويشكّل تهديداً كبيراً للمدنيين.

وأشار إلى أن الحكومة تواصل التعاون مع بعثة الأمم المتحدة المتكاملة متعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في جمهورية إفريقيا الوسطى (مينوسكا)، بهدف توسيع وتعزيز وجودها في مختلف أنحاء البلاد، لا سيما في المناطق الحدودية، وتحسين الأوضاع الأمنية فيها.

وأضاف: «رغم هذه الجهود، لا تزال الأوضاع الأمنية هشّة في المناطق الحدودية الشمالية الشرقية»، مشيراً إلى أن «المنطقة الحدودية مع السودان ما زالت تعاني من حالة عدم الاستقرار الناتجة عن تداعيات النزاع السوداني».

«الدعم السريع» تكثف قصفها للفاشر وتلتزم الصمت حيال الهدنة الإنسانية


28 يونيو 2025 – انتقدت تنسيقية لجان المقاومة الفاشر، السبت، تجاهل قوات الدعم السريع للهدنة الإنسانية في المدينة والتي اقترحتها الأمم المتحدة ووافق عليها قائد الجيش السوداني عبدالفتاح البرهان أمس.

ولم يصدر أي تعليق رسمي من قوات الدعم السريع حول الهدنة الإنسانية بالفاشر حتى الانتهاء من كتابة الخبر لكن صفحات موالية أعلنت رفضها.

وأشارت التنسيقية في بيان إلى تصاعد قصف قوات الدعم السريع المدفعي المكثف للفاشر رغم الترحيب المحلي والدولي، بالهدنة الإنسانية باعتبارها بارقة أمل لوقف إطلاق النار وتحسين الأوضاع الإنسانية.

وتشهد الفاشر منذ أسابيع تدهورًا إنسانيًا متسارعًا بما في ذلك الجوع وسط حصار مطبق عليها من قوات الدعم السريع.

وكانت المنظمة الدولية للهجرة قد أعلنت الجمعة عن وصول أولى رحلات جسر المساعدات الإنسانية التابع للاتحاد الأوروبي إلى إقليم دارفور دون أن تحدد مكانًا معينًا.

ورحبت قوى سياسية محلية سودانية بمبادرة الأمم المتحدة لإعلان هدنة إنسانية لمدة أسبوع في الفاشر بهدف توصيل المساعدات الإنسانية للمواطنين المحاصرين داخل المدينة.

وحث التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود» قوات الدعم السريع بأن تحذو حذو الجيش لتمكين المنظمات الإنسانية من توصيل الإغاثة لمستحقيها بالفاشر، داعية لتنفيذ هذه الهدنة الإنسانية والالتزام بها وتوسيعها لتشمل كافة أرجاء السودان.

وقالت التنسيقية إن الدعم السريع كثفت من هجماتها على الفاشر ابتداءً من أمس مستهدفة أحياء سكنية ومراكز إيواء المدنيين.

وذكرت أن القصف العنيف أسفر عن خسائر بشرية ومادية في انتهاك صارخ لمبادئ الهدنة والاتفاقات الإنسانية.

وأكدت أن القصف مستمر منذ صباح السبت، موضحة أنه تحدٍ سافر لأي دعوات لوقف إطلاق النار أو تخفيف معاناة المدنيين.

ورأت أن هذا التصعيد يؤكد أن «الدعم السريع لا تلتزم بأي عهود أو اتفاقات وأنها مستمرة في نهجها العدواني الرامي إلى فرض واقع عسكري بالقوة حتى على حساب أرواح الأبرياء».