Category: أخبار بيم

السودان: الأمم المتحدة تحذّر من خطر حرب إقليمية والحكومة تطالب بمحاسبة داعمي «الدعم السريع»

27 يونيو 2025 – عقد مجلس الأمن الدولي، اليوم الجمعة، جلسة لمناقشة تطورات الصراع في السودان، استمع فيها إلى إحاطة شاملة من مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون إفريقيا مارثا بوبي، وممثلة المجتمع المدني شاينا لويس، وإلى كلمات من الدول الأعضاء، بينها السودان والصين والمملكة المتحدة. كما استمع المجلس إلى إحاطة من رئيس لجنة العقوبات المعنية بالسودان.

وسلّطت الجلسة الضوء على تصاعد حدة القتال وتفاقم الوضع الإنساني، وسط تحذيرات أممية من خطر اندلاع حرب إقليمية، ودعوات إلى محاسبة مرتكبي الانتهاكات، ودعم الحكومة الجديدة في السودان بقيادة كامل إدريس.

الأمم المتحدة: الوضع الإنساني كارثي والقتال يتمدد

وفي كلمتها، حذّرت بوبي من أن استمرار الحرب يعرض حياة المدنيين لخطر جسيم، مشيرةً إلى أن القتال أدى إلى خسائر بشرية كبيرة ونزوح جماعي، وسط تصاعد الضربات الجوية العشوائية، واستخدام أسلحة متطورة بينها الطائرات المسيّرة، مما وسع رقعة النزاع ليشمل مناطق كانت مستقرة سابقًا – بحسب تعبيرها.

ونبهت المسؤولة الأممية إلى الاشتباكات في منطقة الحدود الثلاثية بين السودان وليبيا ومصر، والتي قالت إنها شملت قوات الجيش السوداني والدعم السريع وعناصر من الجيش الوطني الليبي، وعدّتها مؤشرًا مقلقًا إلى احتمال توسع النزاع إلى دول الجوار.
وأضافت: «لا يمكننا تحمل المزيد من عدم الاستقرار الإقليمي». «يجب أن نتخذ خطوات ملموسة لإنهاء معاناة الشعب السوداني» – أردفت بوبي.

كما عبّرت بوبي عن قلقها من تزايد الانتهاكات، بما في ذلك القتل خارج نطاق القانون، والعنف الجنسي حتى ضد الأطفال، مؤكدةً أن الإفلات من العقاب يشجع على تكرار الجرائم. ودعت إلى دعم جهود المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة رمطان لعمامرة، وتوفير مظلة دولية قوية للحوار وخفض التصعيد.

ومن جانبها، قدمت المستشارة الأولى في رابطة إدارة الطوارئ في إفريقيا شاينا لويس إحاطة إلى مجلس الأمن بصفتها ممثلة للمجتمع المدني، عقب زيارة ميدانية إلى السودان قبل أسبوع.

ولفتت لويس إلى أن ما يصل إلى 80% من المرافق الصحية متوقفة عن العمل في مناطق النزاع، فيما تعرضت لأكثر من 540 هجمة منذ بدء الحرب، مما أدى إلى انهيار شبه تام في النظام الصحي.

ورأت لويس أن الحرب الحالية محاولة لتدمير الثورة السلمية التي قادها الشباب السوداني، لا سيما الشابات، قائلةً: «رؤيتهم للسلام والعدالة والحرية ليست خرافة. إنها باقية في شوارع السودان».

مندوب السودان :الدعم الخارجي يؤجج الحرب

من جهته، قال مندوب السودان لدى الأمم المتحدة الحارث إدريس، إن استمرار الحرب يعود إلى الدعم الخارجي الذي تتلقاه قوات الدعم السريع، مطالبًا مجلس الأمن بتصنيفها جماعة إرهابية، وإدانة الدول الداعمة لها.

وأكد إدريس التزام الجيش السوداني بهدنة إنسانية لمدة أسبوع في مدينة الفاشر، لافتًا إلى تعرضها يوميًا لأكثر من 240 هجومًا من قبل «المليشيا»، وداعيًا إلى تسهيل دخول المساعدات إلى المدينة وحماية المدنيين.

وأشار إدريس إلى جهود رئيس الوزراء الجديد كامل إدريس، في إطلاق «حكومة الأمل» وتنفيذ برامج خدمية شملت فتح سبعة معابر للمساعدات وعودة مئات الآلاف من الأسر، إلى جانب تطعيم أكثر من مليون ضد الكوليرا، واستيعاب الطلاب النازحين.

واستعرض إدريس تقارير تفيد باكتشاف 965 مقبرة جماعية، وتوثيق أكثر من 120 ألف دعوى قضائية ضد «الدعم السريع» بتهم الإبادة الجماعية والعنف الجنسي وتجنيد الأطفال، بالإضافة إلى قتل أكثر من 28 ألف شخص، بدعم من «مرتزقة ينتمون إلى 12 دولة» – وفق قوله.

الصين: لا لفرض حلول خارجية

أما ممثل الصين، فأكد أن تشكيل الحكومة الجديدة «خطوة إيجابية يجب دعمها»، مشددًا على حق السودان في اختيار مساره السياسي والتنظيمي بما يتسق مع ظروفه الخاصة، ومحذرًا من محاولات فرض حلول خارجية لا تراعي تعقيدات الواقع.

وتجدر الإشارة إلى أن الجلسة عُقدت بموجب القرار 2715 الصادر في 1 ديسمبر 2023، والذي يُلزم الأمين العام بتقديم إحاطة كل 120 يومًا بشأن جهود الأمم المتحدة لدعم السودان نحو السلام والاستقرار.

أحزاب سودانية تدعو إلى وقف الحرب وتُحذّر من عسكرة الدولة وتفكك البلاد

27 يونيو 2025 – أعلنت أربعة أحزاب سياسية سودانية، عن موقف مشترك، دعت فيه إلى وقف فوري للحرب المشتعلة في البلاد، محذّرةً من أن استمرارها يشكل خطرًا وجوديًا على وحدة السودان وبقاء الدولة والمجتمع.

وقال كلٌّ من حزب الأمة القومي وحزب المؤتمر السوداني وحزب التجمع الاتحادي وحزب البعث العربي الاشتراكي الأصل، في بيان مشترك، الجمعة، إن الحرب خلّفت تداعيات كارثية، أدت إلى نزوح ولجوء أكثر من نصف السكان، وتسبّبت في انهيار اقتصادي شامل، وسط تدخلات خارجية متضاربة المصالح، وتدهور في الخدمات الأساسية، وازدياد الانقسامات الإثنية والجهوية – بحسب البيان.

وأشار البيان المشترك إلى استخدام ما أسماه «آلة الدعاية الحربية» في تشويه صورة القوى المدنية والسياسية المناصرة لثورة ديسمبر، في محاولة لـ«إضعاف مشروعها الوطني وشرعنة عسكرة الدولة، وخلق اصطفافات عسكرية وميليشيات تسعى إلى الوصول إلى السلطة عبر الحرب».

وشدّدت الأحزاب الأربعة على ضرورة وقف الحرب وعدّت ذلك «أولوية قصوى»، مع العمل على حماية وحدة البلاد ومواجهة محاولات تفتيتها والتصدي لخطابات الكراهية التي قالت إن أطراف النزاع تستخدمها للتحشيد الإثني والجهوي.

ودعا البيان الرباعي إلى معالجة آثار الحرب «الكارثية»، من خلال تفعيل قيم التضامن المجتمعي وحث الجهات الإقليمية والدولية على أداء واجبها تجاه الأزمة في السودان.

كما طالب البيان بتوثيق الانتهاكات المرتكبة خلال الحرب وعدم السماح بالإفلات من العقاب، وعدّ تحقيق العدالة والعدالة الانتقالية مدخلًا أساسيًا لأيّ تسوية سياسية منصفة.

وأكدت الأحزاب تمسّكها بالمشروع المدني المستقل لقوى الثورة، ورفضها الانحياز لأيٍّ من طرفي الحرب أو السماح بعسكرة الحياة السياسية. كما دعت إلى توحيد الخطاب الإعلامي الداعم لوقف الحرب وتنظيم المجتمع سلميًا لاستعادة المسار الديمقراطي.

واختتمت القوى السياسية بيانها بالتشديد على استمرار التنسيق والتشاور المشترك لمواجهة التحديات الوطنية والتفاعل مع تطورات الأوضاع في البلاد.

«الهجرة الدولية» تعلن عن انطلاق جسر جوي أوروبي من المساعدات إلى دارفور

27 يونيو 2025 – أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، الجمعة، عن وصول أولى رحلات جسر المساعدات الإنسانية التابع للاتحاد الأوروبي هذا الأسبوع إلى إقليم دارفور الذي يأوي أكثر من نصف عدد النازحين في السودان، والبالغ عددهم نحو 10 ملايين شخص، بحسب تقديرات الأمم المتحدة.

وقالت المنظمة إنها سلمت، بالتعاون مع شركائها، 21 طنًا متريًا من «المساعدات المنقذة للحياة» في واحدة من المناطق «ذات الوصول المحدود» (لم تسمِّها)، على أن تتبعها بـ 35 طنًا متريًا أخرى في مقبل الأيام.

ويُعد هذا الجسر الجوي أحد أبرز التدخلات الدولية خلال الأشهر الأخيرة، ويأتي استجابةً لنداءات متكررة من منظمات أممية دعت إلى توفير ممرات آمنة لإغاثة المدنيين في المناطق المتأثرة.

وتعاني مناطق واسعة من دارفور من قيود ميدانية على حركة العاملين في المجال الإنساني، ما يجعل وصول أيّ مساعدات إنسانية عبر الجو أو البر ذا أهمية قصوى.

وتأتي هذه الخطوة في ظل تفاقم الأوضاع الإنسانية في دارفور نتيجة تصاعد أعمال العنف واستمرار القتال، لا سيما في ولاية شمال دارفور وعاصمتها الفاشر، حيث أدى الحصار ونزوح مئات الآلاف من السكان إلى تعطل سلاسل الإمداد وندرة المواد الأساسية وغلاء أسعارها.

وفي الثالث من يونيو الجاري، قُصفت قافلة إنسانية تابعة لبرنامج الأغذية العالمي واليونيسيف كانت في طريقها إلى الفاشر بعد احتجازها في منطقة «الكومة» بولاية شمال دارفور، مما أدى إلى تدمير عدة شاحنات ومقتل سائقيها.

وتبادل الجيش السوداني وقوات الدعم السريع الاتهامات بشأن مسؤولية الهجوم على القافلة. ففيما اتهم الجيشُ «الدعمَ السريع» بقصف القافلة باستخدام طائرات مسيّرة، نفت الأخيرة ذلك، وقالت إن الجيش هو من نفذ الهجوم الجويّ، في وقت أكدت فيه تنسيقية لجان المقاومة في الفاشر أن القصف كان من الأرض، متهمةً «الدعم السريع» بإحراق القافلة عمدًا بعد احتجازها لعدة أيام.

بطلب أممي.. البرهان يوافق على هدنة إنسانية مدتها أسبوع في الفاشر

27 يونيو 2025 – قال إعلام مجلس السيادة السوداني ووكالة الأنباء السودانية (سونا)، الجمعة، إن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، دعا، خلال اتصال هاتفي أجراه مع قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، إلى إعلان هدنة إنسانية لمدة أسبوع في مدينة الفاشر عاصمة شمال دارفور المحاصرة منذ أكثر من عام – قبل أن يشيرا إلى موافقة البرهان على الطلب.

وفي السياق نفسه، رحّب حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي، في منشور على صفحته الرسمية على موقع «إكس»، رحّب بشدة بالاتصال الذي جري بين المسؤول الأممي والبرهان وتوافقهما على هدنة إنسانية لمدة أسبوع في الفاشر بغرض إدخال المساعدات الإنسانية.

وأكد مناوي التزام الحكومة السودانية «التزامًا قاطعًا ودون شرط» بهذه الهدنة الإنسانية، داعيًا الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية إلى الإيفاء بواجباتهم الإنسانية، ومطالبًا «الدعم السريع» بتجنب «أسلوب الغدر» مثل ما حدث في «زمزم» ونهب قافلة أممية في «الكومة» وانتهاك القرار الأممي الداعي إلى إنهاء الحصار المضروب على الفاشر – بحسب قوله.

وتحاصر قوات الدعم السريع مدينة الفاشر العاصمة الأخيرة للجيش في إقليم دارفور، منذ أبريل من العام الماضي، في محاولة لإسقاطها، مما خلّف أوضاعًا إنسانية ومعيشية صعبة، وسط مناشدات أممية بوقف القتال.

ويأتي هذا التحرك الأممي في ظل تصاعد الأزمة الإنسانية في ولاية شمال دارفور، ولا سيما الفاشر، حيث تُشير تقارير ميدانية إلى أوضاع حرجة يعانيها آلاف المدنيين بسبب استمرار المعارك وانقطاع سبل الإمداد والمساعدات.

وقالت وكالة «سونا» إن البرهان وافق على المقترح الأممي، مشددًا على أهمية تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، بما يساهم في تخفيف المعاناة وتثبيت الاستقرار.

وكان مساعد الأمين العام للأمم المتحدة توم فليتشر، قد أعلن، في أبريل الماضي، أن قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان وقائد «الدعم السريع» محمد حمدان دقلو، التزما –كلٌ على حدة– بمنح الأمم المتحدة إمكانية الوصول الكامل إلى الفاشر، بهدف إيصال المساعدات إلى المدنيين المحاصرين، مؤكدًا أن الجانبين أبديا موافقة مبدئية على تسهيل مرور القوافل الإنسانية وتجنب العوائق الميدانية، غير أن الأوضاع على الأرض ظلت تشهد تدهورًا مستمرًا.

تجديد ترحيب

من جانبه، ذكر مجلس السيادة السوداني أن غوتيريش عبّر، خلال الاتصال، عن ترحيبه بتعيين كامل إدريس رئيسًا للوزراء، مؤكدًا دعم الأمم المتحدة للخطوة التي قال إنها تمثل «تقدمًا نحو استكمال عملية الانتقال المدني الديمقراطي في السودان» – بحسب إعلام المجلس.

وفي 21 مايو الماضي، رحبتْ كلٌّ من الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية والهيئة الحكومية المعنية بالتنمية (إيقاد)، عبر بيانات منفصلة، بتعيين رئيس وزراء جديد في السودان، واصفين إياها بالخطوة المهمة في سبيل إحياء عملية سياسية تؤدي إلى إسكات السلاح. فيما نددت كيانات وأحزاب مناهضة للحكومة التي يقودها الجيش في مناطق سيطرته بتعيين إدريس، وعدته تعيينًا يفتقر إلى الشرعية.

وعبّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، وقتها، عن أمله، في أن يشكل تعيين رئيس وزراء جديد في السودان، خطوة أولى نحو مشاورات شاملة تهدف إلى تشكيل حكومة تكنوقراط موسعة وتحقيق السلام في البلاد.

منظمة حقوقية تطالب بالتحقيق في وفاة متطوع تحت التعذيب شرقي الخرطوم

26 يونيو 2025 – طالبت منظمة حقوقية، الخميس، بالتحقيق في وفاة متطوع تحت التعذيب شرقي العاصمة السودانية الخرطوم على يد الأجهزة الأمنية.

واتهمت مجموعة محامو الطوارئ الأجهزة الأمنية السودانية باغتيال الناشط المدني بكري عبد الله أبكر أبوة، بعد اعتقاله وتعذيبه داخل مركز احتجاز غير رسمي في منطقة الحاج يوسف، بمحلية شرق النيل شرقي العاصمة الخرطوم.

ووصفت في بيان الجريمة بأنها تُعد انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان وجريمة ضد الإنسانية مطالبةً بفتح تحقيق فوري في ملابسات الاعتقال والتعذيب والوفاة، ومحاسبة جميع المتورطين من المنفذين.

وقالت إن أبوة وهو عضو في لجنة التغيير والخدمات – مربع 6 بالوحدة، الحاج يوسف، تم اعتقاله يوم الأربعاء واقتياده إلى المجمع الثقافي المجاور لسوق 6، والذي قالت إنه يُستخدم كموقع احتجاز غير قانوني، حيث تعرض للتعذيب ما أدى إلى وفاته لاحقًا.

وأضاف البيان أن ملابسات الجريمة تشير بوضوح إلى أن استهدافه جاء على خلفية نشاطه المجتمعي وعضويته في لجنة التغيير والخدمات، معتبرًا أن ما حدث يندرج ضمن نمط متكرر لاستهداف النشطاء المدنيين.

وحمّلت مجموعة محامو الطوارئ الأجهزة الأمنية المسؤولية الكاملة عن الجريمة.

أيضًا ناشدت بوقف استخدام المرافق المدنية كمراكز احتجاز، إلى جانب إنهاء الاعتقالات التعسفية التي تطال المدنيين بسبب نشاطهم السلمي.

وحذّرت من أن استمرار هذا النهج يكرس سياسة الإفلات من العقاب ويهدد السلم المجتمعي وسيادة القانون.

وتلاحق الجيش السوداني والمجموعات المقاتلة معه اتهامات بتنفيذ عمليات اعتقالات واخفاء قسري لناشطين ومدافعين حقوقيين بالإضافة إلى المتهمين بالتعاون مع الدعم السريع في مناطق سيطرته.

كينيا تنفي اتهامات السودان وتقول إنها تعمل مع حلفائها لدعم جهود السلام

26 يونيو 2025 – نفت كينيا، الخميس، اتهامات السودان بشأن تورطها المباشر في دعم قوات الدعم السريع التي تقاتل الجيش منذ أبريل 2023.

وقال مكتب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الكيني، موساليا مودافادي، في بيان إن على الحكومة السودانية بقيادة الجيش التركيز على البحث عن الاستقرار الداخلي، بدلًا مما وصفته باختلاق أعداء خارجيين متخيلين.

ويوم الإثنين جدد السودان، انتقاده لكينيا، واصفًا نهجها تجاه البلاد بالخطير وغير المسؤول، ودعاها إلى الامتثال لميثاق الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي.

وأعرب مكتب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الكيني عن قلقه إزاء التصريحات الصادرة عن وزارة الخارجية السودانية يوم الإثنين 23 يونيو والتي اتهمت فيها نيروبي بالخروج عن مبادئ حسن الجوار وتقويض الاستقرار الإقليمي.

ونفى المكتب في بيان رسمي بشدة الاتهامات التي قال إن الجيش السوداني وجهها بشأن دعم عسكري غير مشروع داخل السودان.

وشدد على رفضه اتهامات التورط في تهريب أو تسليح أي طرف في الصراع، مؤكدًا أن سياسة كينيا الخارجية تستند إلى احترام السيادة وعدم التدخل.

وذكر البيان الكيني أن -تحميل الآخرين- مسؤولية الأزمات الداخلية لا يُخفف من معاناة الشعب السوداني.

وأكد البيان التزام كينيا الثابت والمبدئي بدعم وحدة السودان وسيادته، مشددًا على أن حل النزاع يجب أن يكون سياسيًا وشاملًا يقوده السودانيون أنفسهم.

كما أشار البيان إلى أن كينيا، إلى جانب حلفائها – بما في ذلك دولة الإمارات – ستواصل دعم جهود السلام والاستجابة الإنسانية.

وكانت وزارة الخارجية السودانية قد اتهمت الحكومة الكينية بالتورط المباشر في دعم قوات الدعم السريع.

وأشارت إلى أن الجيش السوداني عثر الشهر الماضي على أسلحة وذخائر تحمل علامات الجيش الكيني داخل مخازن استخدمتها قوات الدعم السريع في الخرطوم.

وفي منتصف يونيو، نشر تحقيق مشترك أجرته منصة Bellingcat بالتعاون مع صحيفة Daily Nation الكينية، صورًا ومقاطع من مستودع استولى عليه الجيش السوداني في منطقة صالحة جنوب أم درمان، أظهرت صناديق ذخيرة وعربات عسكرية موسومة بشعار وزارة الدفاع الكينية.

مقتل «4 جنود» من «الدعم السريع» في قصف استهدف مطار نيالا

25 يونيو 2025 – قتل أربعة جنود من قوات الدعم السريع وأصيب 5 آخرين، مساء الثلاثاء، في قصف للجيش السوداني استهدف مطار نيالا الدولي بولاية جنوب دارفور، بالتزامن مع وصول أسلحة نقلت عبر البر من ليبيا إلى نيالا.

ومنذ مايو الماضي تزايدت وتيرة الهجمات الجوية للجيش السوداني على معاقل قوات الدعم السريع في مدينة نيالا غربي البلاد.

وبدأت الرحلات الجوية في الهبوط في مطار نيالا الدولي منذ 21 سبتمبر 2024، وفقًا لمختبر الأبحاث الإنسانية التابع لمدرسة الصحة العامة في جامعة «ييل» في الولايات المتحدة الأمريكية.

وقال مصدر محلي من نيالا لـ«بيم ريبورتس» إن القصف وقع في حوالي الساعة 10 مساء الثلاثاء، مشيرًا إلى أن القتلى والجرحى يتبعون لقوات تأمين المطار، مشيرًا إلى سماع دوي انفجار قوي بعد القصف.

من ناحية أخرى، أشار مصدر في الدعم السريع، إلى وصول أسلحة من ليبيا إلى نيالا عبر البر بالتزامن مع خطاب قائد القوات محمد حمدان دقلو «حميدتي» يوم الأحد.

وكان «حميدتي» قد خاطب آلاف الجنود في منطقة نائية في أول ظهور ميداني له منذ أشهر طويلة.

وأبدى «حميدتي» في خطابه غضبًا شديد تجاه حلفائه السابقين في الجيش مقابل لهجة تصالحية تجاه الحركات المسلحة التي تقاتل قواته منذ تخليها عن الحياد في نوفمبر 2023.

وتشهد نيالا والتي تعتبر معقل قوات الدعم السريع الرئيسي فوضى أمنية بما في ذلك أعمال العنف والقتل والنهب منذ عدة أشهر رغم وجود حكومة محلية تحاول تطبيع الحياة.

مصادر: تصاعد انتهاكات «الدعم السريع» ضد المدنيين في بارا بشمال كردفان

25 يونيو 2025– تصاعدت انتهاكات قوات الدعم السريع ضد المدنيين بما في ذلك التهجير القسري وطرد السكان من منازلهم في مدينة بارا بولاية شمال كردفان، وفقًا لمصادر محلية وشهود عيان.

وأفاد مصدر محلي من بارا لـ«بيم ريبورتس»، الأربعاء، أن الأوضاع في مدينة بارا خرجت عن السيطرة خلال الأيام الماضية.

وقال إن عناصر أجنبية تابعة للدعم السريع نفذت عمليات نهب في الشوارع والأسواق، واقتحمت منازل مواطنين واستولت عليها بالقوة، ما أدى إلى تهجير عدد من الأسر قسرًا من مساكنهم.

وتُتهم قوات الدعم السريع بتجنيد عناصر أجنبية – من دول إفريقية مجاورة – ضمن وحداتها المنتشرة في كردفان ودارفور ووسط السودان سابقًا، لكنها ظلت تنفي هذه الاتهامات.

وفي سبتمبر الماضي ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية أنها حصلت على مذكرة سرية كتبها سفير الاتحاد الأوروبي في السودان، إيدان أوهارا، في فبراير 2024 قال فيها إن ما يصل إلى 200 ألف مرتزق أجنبي كانوا يقاتلون إلى جانب قوات الدعم السريع.

وكشف المصدر المحلي عن مقتل مواطنين في بارا مؤخرًا أحدهما بائع خبز حيث قتل قبل أسبوع أثناء عودته من عمله إثر اعتداء مسلح من عناصر تابعة للدعم السريع، والآخر قتل داخل معتقلاتها.

كما نقل شهود عيان من بارا وقوع اشتباكات مسلحة يوم الإثنين بين عناصر أجنبية من الدعم السريع ومكونات أخرى مما تسبب في إغلاق السوق الرئيسي في بارا ليوم كامل، قبل أن يُعاد فتحه لاحقًا.

ويعمل سوق بارا بشكل جزئي منذ الصباح وحتى الظهر ويتم فيه بيع مواد غذائية أساسية فقط.

وبحسب المصدر، فقد استبدلت الدعم السريع قواتها وأفرادها الذين كانوا منتشرين في بارا بأفراد آخرين.

«يونيسف» تسلم إمدادات طبية لشركائها في دارفور لمواجهة تصاعد تفشي الكوليرا

25 يونيو 2025 – مع تصاعد تفشي وباء الكوليرا في إقليم دارفور، غربي السودان، سلمت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، الأربعاء، 100 مجموعة علاج للإسهال المائي الحاد إلى منظمة أطباء بلا حدود وشركاء صحيين آخرين، لتوسيع نطاق الاستجابة الطارئة في الولايات المتأثرة بحسب ماأعلنت اليوم.

وذكرت المنظمة في بيان أن هذه المجموعات ستدعم تشغيل مركزين لعلاج الكوليرا، وتُسهم في إدارة حالات لما لا يقل عن 10,000 شخص في مناطق متضررة، وسط انهيار مستمر للخدمات الصحية الأساسية.

وتأتي هذه المساعدات في وقت تسجل فيه ولاية جنوب دارفور التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع منذ أواخر أكتوبر 2023 أعلى معدلات الإصابة بالكوليرا في الإقليم.

ووفقًا لتقرير صادر عن الإدارة العامة للطوارئ الصحية ومكافحة الأوبئة بوزارة الصحة، الإثنين، بلغت حصيلة الإصابات المؤكدة بالمرض 291 حالة خلال 28 يومًا منذ بداية التفشي في 27 مايو، بينها 21 حالة وفاة.

وأشارت البيانات إلى تسجيل ثماني إصابات جديدة الإثنين، توزعت بين محليات نيالا شمال (ست حالات في أحياء المهندسين، حي رايق، وحي دوماية)، ومحلية بليل (حالة في منطقة الريل)، ونيالا جنوب (حالة في منطقة غرب الإذاعة).

وبحسب التقسيم الجغرافي، سُجلت 135 حالة بمحلية بليل، و127 بنيالا شمال، و28 بنيالا جنوب، بالإضافة إلى حالة واحدة بمحلية نتيقة.

تحذيرات من كارثة صحية

وكانت منظمة أطباء بلا حدود قد حذرت في بيان صدر في 18 يونيو الحالي من أن مدينة نيالا باتت الأكثر تضررًا في دارفور، حيث سُجِلت نحو 250 إصابة بالكوليرا في مستشفى نيالا التعليمي أحد المرافق التي تدعمها المنظمة خلال ثلاثة أسابيع فقط.

وأكدت أن هذا هو أول ظهور للوباء في الإقليم منذ اندلاع الحرب قبل أكثر من عامين، ووصفته بأنه تطور مقلق للغاية، في ظل ضعف البنية التحتية وانعدام شبكات المياه والصرف الصحي، ووجود أعداد كبيرة من النازحين.

ودعت المنظمة إلى استجابة إنسانية عاجلة تشمل توفير الإمدادات الطبية وفرق الطوارئ، مؤكدة أنها افتتحت مؤخرًا مركزًا جديدًا لعلاج الكوليرا في مستشفى النهضة، كما تُدير نقاط توزيع للسوائل العلاجية داخل الأحياء بالتنسيق مع السلطات الصحية المحلية.

تشاد توافق على إقامة امتحانات الشهادة السودانية داخل أراضيها

24 يونيو 2025 – وافقت الحكومة التشادية، الثلاثاء، على استضافة امتحانات الشهادة الثانوية السودانية للطلاب اللاجئين في معسكرات شرق تشاد ومدرسة الصداقة والمقرر انعقادها الأحد المقبل. في وقت رحب حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، بهذا التطور.

وتجئ موافقة الحكومة التشادية بعد رفضها انعقاد النسخة السابقة من امتحانات الشهادة السودانية في ديسمبر الماضي داخل أراضيها حيث حرم قرارها السابق نحو 13 ألف طالبة وطالبة من الجلوس للامتحانات.

وقال مناوي «سعدنا بخبر قبول الحكومة التشادية إيصال امتحانات الشهادة الثانوية السودانية لطلاب اللاجئين وطلاب مدارس الصداقة على أراضيها».

كما عبر مناوي عن امتنانه للحكومة التشادية واللجنة الوطنية المكلفة التي ترأسها وزير التربية والتعليم، قبل أن يشيد بدور منظمة اليونيسيف التي ستتولى الجوانب اللوجستية للامتحانات.

وصباح الثلاثاء، استقبل وزير الدولة بالخارجية التشادية، عبدالله صابر، مفوض شؤون السودان في تشاد، أحمد جمال، حيث ناقشا سبل تنظيم امتحانات الشهادة السودانية.

ووقع الوزير التشادي اتفاقًا مبدئيًا لإجراء الامتحانات، موجهًا بالتنسيق مع وكالات الأمم المتحدة ووزارة التعليم لتحديد الإجراءات العملية.

وكانت لجنة المعلمين السودانيين قد كشفت عن حرمان نحو 400 ألف طالب وطالبة من الجلوس لامتحانات الشهادة السودانية دفعة 2023 المؤجلة والتي جرت في ديسمبر الماضي.

وبلغ عدد الطلال المسجلين للامتحانات التي جرت في الولايات الخاضعة لسيطرة الحكومة السودانية بقيادة الجيش 343 ألفا و644 طالبا وطالبة، بينهم 120 ألفا و724 وفدوا من ولايات متأثرة بالحرب، بحسب وزارة التربية والتعليم.

فيما لم تجر الامتحانات في جميع ولايات إقليم دارفور الخمس، حيث حرم ذلك آلاف الطلاب من الجلوس للامتحانات وعدته بعض القوى السياسية والمسلحة تقسيمًا للبلاد.

أيضًا جلس للامتحانات أكثر من 42 ألف طالب خارج السودان بينهم 28 ألفا في مصر، وهو أكبر عدد للطلاب السودانيين الممتحنين بالدول التي لجأ إليها السودانيون هربًا من الصراع.

وتُعد امتحانات الشهادة الثانوية السودانية بوابة مهمة لاستكمال التعليم الجامعي، ما يجعل توفيرها للاجئين مسألة مصيرية، وسط جهود متواصلة من الجهات الحكومية والمنظمات الدولية لضمان استمرار التعليم في مناطق النزوح.