Category: أخبار بيم

الدقير: تجاهل رئيس الوزراء المعين الحديث عن الحرب ينسف واقعية الوعود التي حواها خطابه

22 يونيو 2025 – اعتبر رئيس حزب المؤتمر السوداني، عمر الدقير، السبت، أن الملاحظة الأبرز، لخطاب رئيس الوزراء المعين، كامل إدريس، هي تجاهله للحقيقة الأكثر حضورًا والأشد قسوة وإيلامًا في السودان والمتمثلة في الحرب المشتعلة منذ أكثر من عامين.

والخميس أعلن رئيس الوزراء السوداني المعين، كامل إدريس، عن ملامح حكومته المدنية المرتقبة والتي أطلق عليها «حكومة الأمل» وسط معارضة من تحالفات سياسية ترى بأنه لا توجد شرعية في البلاد منذ انقلاب 25 أكتوبر 2021.

وأكد إدريس أن اختيار الوزراء لحكومته المرتقبة «حق أصيل لرئيس الوزراء دون تدخلات»، مشددًا على أن المرحلة المقبلة تتطلب مسح المحاصصة والمحسوبية من القاموس السياسي

ورأى الدقير في مقال نشره السبت أن تغييب الإشارة للكارثة الإنسانية في الخطاب يعني خذلانًا لضحاياها من اللائذين بمعسكرات النزوح والواقفين في طوابير التكايا والحاملين ذاكرة الوجع والحزن جراء مصائب الموت والانتهاكات والتشريد والتدمير.

وأشار إلى أن تجاهل إدريس الحديث عن الحرب واستراتيجية التعامل معها، ينسف واقعية الوعود التي حواها الخطاب، وقال «كيف يمكن أن تُرسم سياسات لجلب الرفاه والاستقرار والبلاد تغرق في أتون حرب مدمرة لم يُطرَح لها حل ولم تُذكَر بكلمة».

ووصف الدقير خطاب إدريس بأنه بدا وكأنه كتب ليناسب دولةً أخرى أو لحظة قادمة، لا السودان في هذه اللحظة التاريخية.

وأوضح أن الخطاب يقدم تصورًا لحكومة تكنوقراط تعمل في ظروف دولة مستقرة، وتمتلك مؤسسات فاعلة وبيئة آمنة وتحظى فيها الحكومة بشرعية غير مُختلف عليها وسيطرة كاملة على أراضيها مع حرية حركتها فيها.

تجاهل الحرب

ولفت إلى أن الحكومة التي يتحدث باسمها رئيس الوزراء المعين لا تسيطر على كامل أراضي البلاد -بسبب الحرب التي تجاهلها في خطابه- ما يعني عدم قدرتها على بسط سلطتها وتنفيذ سياساتها في عموم ولايات البلاد، وبالتالي عدم قدرتها على تحقيق «العيش الرغيد لكل سوداني»، بحسب الوعد المركزي في الخطاب.

وأضاف «حتى في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة الموعودة، فإن أعدادًا كبيرة من المواطنين يكابدون شظف العيش ويعتمدون على التكايا ويعانون من تدهور الخدمات الأساسية».

وتابع «بينما يبدو الحديث عن العيش الرغيد ترفًا لا يمت إلى واقعهم بصلة؛ إذ أن أولويتهم الملحة هي تأمين الحد الضروري من الاحتياجات التي تُقيم أوَدَهم وتحفظ كرامتهم».

ونوه الدقير إلى أن إدريس كان قد تحدث في خطابه الأول- عقب أداء القسم – عن أهمية الحوار السوداني «الذي لا يستثني أحداً» كوسيلة لحل الأزمة الوطنية، غير أن هذا التوجه غاب تماماً عن خطابه الأخير. كما لم يرد أي ذكر للحوار، ولا لأي مسار سياسي جامع يُفضي إلى حل تفاوضي يعالج جذور الأزمة.

وأردف أن هذا الغياب يطرح تساؤلًا مشروعًا عما إذا كان رئيس الوزراء المعين قد تراجع عن طرحه السابق، أم أن صلاحيات حكومته قد جرى تقليصها ومُنعت من الاقتراب من ملف الحرب والتعاطي مع مسار الحل السياسي.

وقال الدقير إن نقطة الضعف – القاصمة لظهر الأمل – في خطاب إدريس لا تكمن في وفرة الوعود أو سقف الطموحات، وإنما في الهروب من الحديث عن الحرب وعدم طرح أية رؤية للتعامل معها؛ ما يهدم الأساس الذي تقوم عليه تلك الوعود، ولا يُبقي للأمل منفذاً.

وأضاف «ما يهمنا – اليوم وكل يوم – هو أن تتجه البوصلة نحو ما ينفع الناس، وأن تُبذَل الجهود من الجميع في سبيل إيقاف الحرب، والتوافق على عقد اجتماعي يصون وحدة بلادنا ويحشد طاقات شعبها للبناء الوطني على أسس جديدة تضمن تحقيق شروط الحياة الكريمة للجميع بلا تمييز».

تحالف «صمود»: جولاتنا الخارجية تشمل الدول المؤثرة والمستعدة للتعامل مع القوى المدنية


21 يونيو 2025 – قال التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود»، السبت، إن معايير اختيار جولاته التي بدأت بجنوب إفريقيا تشمل كل الدول المؤثرة، لاسيما أعضاء مجلس السلم والأمن الإفريقي، والأخرى ذات التأثير المباشر على الملف السوداني وتلك المستعدة للتعامل مع القوى المدنية.

والجمعة التقى وفد «صمود» برئاسة عبد الله حمدوك رئيس جنوب إفريقيا سيريل، رامافوزا، بحضور وزير خارجيته، رونالد لامولا، وذلك ضمن جولة إقليمية ودولية أطلقها التحالف لحشد الدعم السياسي والمدني لوقف الحرب في السودان واستعادة مسار الانتقال المدني الديمقراطي.

وأكد الناطق الرسمي باسم صمود، بكري الجاك، لـ«بيم ريبورتس» إن حكومة جنوب إفريقيا تُمثّل فاعلًا مهمًا في الملف السوداني، كونها عضوًا في مجلس السلم والأمن الإفريقي، وبلدًا مؤثرًا على مستوى القارة، مؤكّدًا أهمية دورها في دعم جهود السلام والانتقال المدني في السودان.

ولفت الجاك إلى إن التحالف أعد قائمة بالدول التي سيتواصل معها، مشيرًا إلى أنه سيتم الإعلان عنها في الوقت المناسب، لافتًا إلى أنه لا مدى زمني محدد للجولة في الوقت الحالي.

وردًا على سؤال عما إذا كانت جولة التحالف ستشمل دولًا في الشرق الأوسط مثل السعودية والإمارات، قال الجاك: «كل الدول المؤثرة مطروحة، ولكن يظل تحركنا مرتبطًا باستعداد تلك الدول للتعامل مع قوى مدنية».

وكان وفد «صمود» قد استعرض خلال لقائه مع رئيس جنوب إفريقيا تطورات الأزمة السودانية، مشيرًا إلى أن الحرب التي اندلعت في أبريل 2023 تسببت في كارثة إنسانية تُعد من الأكبر عالميًا، بحسب الأمم المتحدة.

ودعا الوفد الرئيس رامافوزا إلى استثمار ثقل بلاده السياسي والإقليمي في دعم جهود السلام واستعادة مسار الانتقال الديمقراطي.

ونقل البيان عن الرئيس الجنوب إفريقي تعبيره عن اهتمام بلاده العميق بالوضع في السودان، مشيرًا إلى التزامه بالتواصل مع الأطراف المعنية للمساهمة في وقف الحرب والمشاركة في جهود إعادة الإعمار.

وأكد تحالف «صمود» مواصلة وفده لقاءاته في جنوب إفريقيا، مع ممثلي أحزاب الائتلاف الحاكم وصناع القرار، ومراكز البحث والرأي، في إطار سعيه لبناء جبهة مدنية داعمة للسلام والتحول الديمقراطي.

وفي 25 مايو الماضي أقر التحالف خلال ختام جلسات أول اجتماع حضوري للأمانة العامة والآلية السياسية في العاصمة الأوغندية كمبالا رؤية سياسية جديدة للتحالف قال إنها تستجيب للمتغيرات الداخلية والإقليمية والدولية.

أيضًا أقر الاجتماع قيام قيادة التحالف بجولة إقليمية لحشد الدعم لإحياء منبر تفاوضي يُفضي إلى وقف إطلاق النار، باعتبار أن إنهاء الحرب ـ لم يعد مطلبًا سياسيًا بل نداءً شعبيًا حارًا من وجدان السودانيين ـ على حد وصف البيان.

وأعلن التحالف خلال الاجتماع كذلك عن عزمه إطلاق نداء مدني لحوار شامل، وتنظيم مائدة مستديرة تهدف إلى بلورة بديل سياسي ينهي الحرب ويخاطب الأزمة الشاملة في البلاد.

مسؤول أممي يدعو إلى كبح جماح المصالح التجارية التي تغذي الصراع في السودان

20 يونيو 2025 – دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، جميع الدول إلى استخدام تأثيرها للضغط من أجل التوصل إلى حل سياسي دائم في السودان، وضمان احترام أطراف النزاع للقانون الدولي الإنساني، بالإضافة إلى الضغط من أجل وقف تدفق الأسلحة إلى البلاد وكبح جماح المصالح التجارية التي تُغذّي هذا الصراع.

وحذّر تورك في بيان من العواقب الوخيمة الناجمة عن الأعمال العدائية المستمرة والمتصاعدة في أنحاء شمال دارفور وكردفان في السودان.

وأفاد تورك بورود تقارير عن سقوط ضحايا مدنيين وعنف جنسي وأعمال اختطاف ونهب في مناطق متعددة.

وقال إن القتال الأخير والخطر الجسيم من تفاقم الصراع الوحشي والمميت يثيران مخاوف جدية متعلقة بالحماية، في ظل بيئة تسودها ثقافة الإفلات من العقاب على انتهاكات حقوق الإنسان”.

وأوضح أنه في 15 يونيو الحالي شنت قوات الدعم السريع هجومًا بريًا جديدًا على مدينة الفاشر، بعد أشهر من تزايد حشد المقاتلين، بما في ذلك تجنيد الأطفال، في جميع أنحاء دارفور.

وأشار إلى أن هذه العملية تُذكر بهجوم قوات الدعم السريع على مخيم زمزم للنازحين في أبريل الماضي والذي أسفر عن مقتل مئات المدنيين وانتشار العنف الجنسي، بالاضافة الى كارثة إنسانية.

وفيما يتعلق بولاية جنوب كردفان، قال إن المدنيين لا يزالوا محاصرين جراء القتال بين الأطراف الساعية إلى السيطرة على مدينة الدبيبات الاستراتيجية.

أما في ولاية شمال كردفان، أفادت تقارير أن قوات الدعم السريع حاصرت مدينة الأُبيض، الخاضعة حاليًا لسيطرة الجيش والجماعات المتحالفة معه، منوهًا إلى أنها قد تشن هجومًا عليها في الأيام المُقبلة.

وحث المفوض السامي أطراف النزاع على ضمان أن يستطيع المدنيون مغادرة الفاشر والدبيبات والأُبيض بأمــان، فضلاً عن أي أماكن أخرى قد يُحاصر فيها المدنيون بسبب النزاع.

ودعا جميع الأطراف إلى الامتناع عن مهاجمة الأعيان المدنية، وفي نهاية المطاف، إلقاء أسلحتهم ووضع حدٍ للأعمال العدائية.

الأمم المتحدة: «70%» من حوادث العنف الجنسي في السودان نُسبت إلى «الدعم السريع»

20 يونيو 2025 – قال الخبير الأممي المعني بحالة حقوق الإنسان في السودان، رضوان نويصر، الخميس، إن مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان وثقت ما لا يقل عن 368 حادثة عنف جنسي منذ اندلاع بالنزاع وحتى 31 مايو 2025.

وأمس حذرت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان، كريستين هامبورغ ، من تصاعد مقلق للعنف الجنسي في البلاد، مؤكدة أن الانتهاكات تطال أيضًا الرجال والفتيان، وإن كان بشكل غير معلن، مشيرة إلى أن الضحايا يفتقرون إلى أبسط وسائل الحماية والرعاية والعدالة.

وأوضح نويصر أنها شملت 521 ضحية على الأقل، موضحًا أن أكثر من نصف هذه الحالات تضمنت اغتصابًا، بما في ذلك اغتصاب جماعي.

وأشار في بيان بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على العنف الجنسي في النزاع، إلى أن هذا العنف غالبًا ما استهدف النساء والفتيات النازحات داخليًا، ورافقته كراهية عرقية، موضحًا أن أكثر من 70% من هذه الحوادث نُسبت إلى قوات الدعم السريع.

وأكد أن ما تم توثيقه من الانتهاكات لا يمثل سوى جزء ضئيل من الصورة الحقيقية، بسبب الوصمة الاجتماعية، والخوف من الانتقام، وانهيار المنظومتين الطبية والقانونية، ما حال دون الإبلاغ عن مئات الحالات.

وأوضح أن شهادات الناجين من هذه الجرائم سلطت الضوء على أنماط مروعة من العنف، شملت الاغتصاب أمام أفراد الأسرة، والاختطاف، والاستغلال الجنسي، والاتجار بالبشر، إضافة إلى الاعتداء على ناشطات، بينهن من يعملن على توثيق الانتهاكات.

وأضاف نويصر أن العنف الجنسي في السودان كثيرًا ما يقع إلى جانب القتل، والتعذيب، والاحتجاز التعسفي، ويُستخدم بشكل متزايد منذ عام 2025 كـ أداة ترهيب وانتقام على أساس عرقي، من قبل كافة أطراف النزاع و – ميليشيات – تابعة لهما.

وتابع «العنف الجنسي المرتبط بالنزاع في السودان يمثل حالة طوارئ خطيرة لحقوق الإنسان وأزمة إنسانية تهدد أجيالًا كاملة، فيما لا يزال الجناة بمنأى عن العقاب».

ودعا إلى حماية النساء والفتيات والرجال والفتيان من هذه الانتهاكات، وضمان حصولهم على الرعاية اللازمة، وتعبئة آليات العدالة الوطنية والدولية لإنهاء الإفلات من العقاب.

ومنذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في 15 أبريل 2023، تصاعدت التقارير الموثقة عن استخدام العنف الجنسي كسلاح حرب في مناطق واسعة، لا سيما في الخرطوم ودارفور وكردفان.

وقد وثقت منظمات حقوقية دولية، بينها هيومن رايتس ووتش والعفو الدولية، إلى جانب الأمم المتحدة، عشرات الحالات الموثقة لاغتصابات جماعية، واستعباد جنسي، وانتهاكات بحق نساء وفتيات وحتى أطفال.

الجيش يعلن التصدي لموجتين هجوميتين من «الدعم السريع» على بابنوسة

20 يونيو 2025- أعلن الجيش السوداني، الجمعة، تصديه لهجوم نفذته قوات الدعم السريع على مدينة بابنوسة بولاية غرب كردفان، عبر ثلاثة محاور، منذ ساعات الصباح الأولى.

وقالت الفرقة 22 مشاة بابنوسة في بيان أرفقت معه مقاطع مصورة، بأن وحداتها تصدت لهجومين متتاليتين، استهدف مواقع الجيش حول المدينة، مشيرًا إلى إلحاق خسائر فادحة بالمهاجمين. في وقت لم تعلق الدعم السريع على الفور.

وفي وقت سابق اليوم نشرت منصات موالية للدعم السريع مقاطع مصورة قالت إنها داخل مدينة بابنوسة.

وأضاف بيان الجيش أن شوارع المدينة امتلأت بقتلى الدعم السريع وعرباتهم القتالية المدمرة.

وتجئ هذه التطورات بعد يوم من إعلان الفرقة 22 شن الطيران الحربي التابع للجيش ضربات جوية استهدفت مواقع الدعم السريع في محيط بابنوسة.

وتُعد مدينة بابنوسة موقعًا استراتيجيًا مهمًا في ولاية غرب كردفان، وشهدت خلال العام الماضي عدة محاولات من الدعم السريع للسيطرة عليها لكن جميعها تكسرت.

ويأتي هجوم الدعم السريع على بابنوسة بعدما سيطرت في مايو الماضي على منطقة «الخوي» بولاية غرب كردفان، والدبيبيات و«الحمادي» بجنوب كردفان.

ويُعدّ إقليم كردفان أحد أكبر أقاليم السودان وأكثر المواقع أهمية لأطراف الصراع، وأصبح ساحة للعمليات العسكرية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

كامل إدريس يؤكد الاحتفاظ بحقه في تعيين الوزراء دون تدخلات

19 يونيو 2025 – قال رئيس الوزراء السوداني المعين، كامل إدريس، الخميس، إن اختيار الوزراء لحكومته المرتقبة «حق أصيل لرئيس الوزراء دون تدخلات»، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب مسح المحاصصة والمحسوبية من القاموس السياسي.

وأعلن إدريس، عن ملامح حكومته المدنية المرتقبة والتي أطلق عليها «حكومة الأمل» وسط معارضة من تحالفات سياسية ترى بأنه لا توجد شرعية في البلاد منذ انقلاب 25 أكتوبر 2021.

وأكد إدريس في كلمة وجهها للشعب السوداني أن الحكومة المرتقبة ستضم 22 وزارة وتُبنى بالكامل على – الكفاءة والتكنوقراط – بعيدًا عما وصفها بالانتماءات السياسية والمحاصصة الحزبية.

وأمس الأربعاء اعتبر حزب الأمة القومي تعيين كامل إدريس رئيسًا لوزراء السودان من «سلطة الأمر الواقع في بورتسودان» يُمثّل امتدادًا لانقلاب 25 أكتوبر 2021، الذي أطاح بالحكومة المدنية الانتقالية، وفتح الباب لصراع دموي بين أطراف الانقلاب.

ووجّه إدريس الذي تم تعيينه من قبل قائد الجيش السوداني عبدالفتاح البرهان، في 19 مايو الماضي، دعوة مفتوحة إلى الكفاءات الوطنية السودانية المستقلة للمشاركة في بناء الحكومة الجديدة.

ودعا كل من تتوفر فيهم المعايير المطلوبة إلى تقديم سيرهم الذاتية عبر المنصات التي قال إنها ستُعلن لاحقًا، بهدف تأسيس مخزون قومي مركزي من الخبرات والمهارات الوطنية المؤهلة، على حد تعبيره.

وبيّن إدريس أن معايير اختيار أعضاء الحكومة تشمل عدم الانتماء لأي حزب سياسي، والتميز في المهارات القيادية، والتحلي بالقيم الأخلاقية، إضافة إلى امتلاك أعلى مستويات الخبرة التقنية والمعرفية في مجالات التخصص.

كما أعلن عن ضم عدد من الهيئات والمجالس إلى هيكل الدولة الجديدة، من بينها هيئة النزاهة والشفافية لمكافحة الفساد وتعزيز الحوكمة والمجلس القومي للتخطيط الاقتصادي والاستراتيجي والجهاز القومي للاستثمار لتحفيز الاستثمارات الوطنية والدولية.

إجلاء الجالية السودانية في إيران إلى تركيا

19 يونيو 2025 – قالت وزارة الخارجية السودانية، الخميس، إنها أجلت الجالية السودانية في إيران إلى تركيا المجاورة عبر البر.

ودخل الصراع المسلح بين إيران وإسرائيل يومه السابع في ظل استمرار الضربات الجوية وعمليات القصف المتبادلة بين البلدين وسط تنامي القلق من توسع رقعة الحرب في الشرق الأوسط.

وكانت وزارة الخارجية السودانية قد اعتبرت عشية الهجوم الإسرائيلي على إيران أنه يمثل تصعيدًا خطيرًا يقلق الأمن والاستقرار الإقليمي، وينذر بموجات جديدة من النزوح والاضطراب.

ودعت جميع الأطراف إلى ضبط النفس، كما دعت المجتمع الدولي للتدخل العاجل ووقف إطلاق النار وحماية المدنيين.

وتمتنت العلاقات بين الخرطوم وطهران في سنوات عقد التسعينيات واستمرت قوية إلى أن قطع السودان علاقاته مع ايران في عام 2016 بإيعاز من دول الخليج.

لكن في يوليو 2023 أعلن البلدان عن استئناف العلاقات الدبلوماسية بينهما حيث تبادل الطرفان السفراء وأُعيد فتح السفارات لاحقًا.

ومع استعادة العلاقات بين البلدين في خضم الحرب أوردت تقارير صحفية غربية تقارير عن تزويد ايران الجيش السوداني بالأسلحة خاصة الطائرات المسيرة.

مسؤولة أممية: تصاعد مقلق للعنف الجنسي في السودان وندعو لعدم تطبيعه

19 يونيو 2025 – حذرت منسقة الأمم المتحدة المقيمة ومنسقة الشؤون الإنسانية في السودان، كريستين هامبروك، الخميس، من تصاعد مقلق لحالات العنف الجنسي المرتبط بالنزاع، خصوصًا ضد النساء والفتيات، وسط استمرار النزاع في البلاد للعام الثالث على التوالي.

وفي بيان أصدرته بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على العنف الجنسي في حالات النزاع، قالت هامبروك إن التقارير لا تزال تشير إلى انتهاكات جسيمة تشمل: «الاغتصاب، والاستعباد الجنسي، والاختطاف»، مضيفةً أن الرجال والفتيان أيضًا تعرضوا لعنف جنسي، وإن كان بصمت ووسط اعتراف محدود باحتياجاتهم.

ومنذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في 15 أبريل 2023، تصاعدت التقارير الموثقة عن استخدام العنف الجنسي كسلاح حرب في مناطق واسعة، لا سيما في الخرطوم ودارفور وكردفان.

وقد وثقت منظمات حقوقية دولية، بينها هيومن رايتس ووتش والعفو الدولية، إلى جانب الأمم المتحدة، عشرات الحالات الموثقة لاغتصابات جماعية، واستعباد جنسي، وانتهاكات بحق نساء وفتيات وحتى أطفال.

وأكدت المسؤولة الأممية أن الناجين من هذه الانتهاكات غالبًا ما يفتقرون إلى أبسط وسائل الحماية والرعاية والعدالة،- مشيدةً بشجاعة الذين قرروا كسر حاجز الصمت، وبالمنظمات التي تقودها النساء والتي تعمل في ظروف خطرة لتقديم الدعم الحيوي للضحايا.

ودعت هامبروك إلى توفير خدمات شاملة تركز على الناجين وتراعي كرامتهم واحتياجاتهم، مشددة على أن هذه الخدمات ليست رفاهية، بل منقذة للحياة، وتساهم في الحد من الأذى ودعم التعافي.

وأردفت «لا يمكننا السماح بتطبيع العنف الجنسي أو تجاهله. يجب أن نتحرك عبر الوقاية والمساءلة، وتقديم الرعاية والدعم للناجين وأسرهم».

وأكدت التزام الأمم المتحدة بنهج يركز على الناجين، ويضع كرامتهم وحقوقهم في قلب الاستجابة الإنسانية، داعية جميع فئات المجتمع، محليًا ودوليًا، إلى تحويل الالتزامات إلى أفعال ملموسة، كي لا يُترك أي ناجٍ خلف الركب.

عنف جنسي ممنهج

وفي تقرير لمجلس الأمن في يونيو 2024، وصف فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة العنف الجنسي في دارفور بـ الممنهج، وأشار إلى أن قوات الدعم السريع و-مليشيات-حليفة لها متورطة في حملات اغتصاب واستعباد جنسي، بعضها استهدف نساء وفتيات من إثنيات غير عربية في الجنينة وزالنجي ونيالا.

وفي يوليو 2023، أعلنت وزارة الخارجية السودانية في بيان عن وجود تقارير جدية عن حوادث عنف جنسي، وأعلنت عن تشكيل لجنة تقصي، لكن اللجنة لم تنشر أي نتائج حتى اليوم، ولم تُفتح أي تحقيقات جنائية علنية.

من جانبها، قالت الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالعنف الجنسي في النزاعات، براميلا باتن، في أكتوبر 2023 إن ما يجري في السودان ليس انتهاكات فردية، بل نمط ممنهج يرقى لجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، ويتطلب محاسبة فورية.

وأفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) بأن معظم الناجين لا يتلقون أي خدمات نفسية أو طبية، بسبب تدمير المنظومة الصحية، ونقص الإمدادات، وانعدام الأمن.

وكان مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، قد شدد في يناير الماضي على أن استمرار الإفلات من العقاب في السودان يشجع على المزيد من الانتهاكات، وقال في جلسة لمجلس حقوق الإنسان إن «كل حالة عنف جنسي هي مأساة إنسانية وجريمة، لكن غياب العدالة يحولها إلى سياسة مستترة».

الأمم التحدة: أطفال السودان يمثلون نصف النازحين والأشخاص المحتاجين للمساعدات


19 يونيو 2025 – قالت الأمم المتحدة إن الأطفال يشكلون نصف الأشخاص المحتاجين للمساعدة الإنسانية في السودان والبالغ عددهم 30 مليون شخص، ويشكلون كذلك نصف النازحين بسبب النزاع منذ أبريل 2023 والبالغ عددهم 12 مليون شخص.

وأكد المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، خلال المؤتمر الصحفي اليومي في نيويورك، الأربعاء، أن الوضع الإنساني المتردي في السودان يُلقي بظلاله على الأطفال بشكل خاص.

وجدد المسؤول الأممي دعوته لوقف الأعمال العدائية وإتاحة وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، كي يتسنى للمنظمات الإنسانية وشركائها توسيع نطاق الدعم، على الرغم من النقص الهائل في التمويل.

وأضاف أن العاملين في المجال الإنساني على الأرض يُحذرون من أن الأطفال في حاجة ماسة إلى خدمات الحماية.

وتابع «لكن بسبب النقص الحاد في التمويل، لم يتم الحصول سوى على أقل من 18% من هذا الدعم الحاسم حتى هذه اللحظة من هذا العام».

وأشار إلى أن تمويل أنشطة حماية الطفل لا يتجاوز 3%، مع وجود فجوة تُقدر بـ88 مليون دولار عن المبلغ المطلوب.

وأردف «يواجه الأطفال المنفصلون عن أسرهم مخاطر متزايدة من الإيذاء والاستغلال والصدمات النفسية». وذكر أن انتشار الأمراض أثر بشكل كبير على أطفال السودان.

وأشار إلى أنه منذ تفشي الكوليرا في البلاد في بوليو 2024 أبلغت وزارة الصحة الاتحادية عن أكثر من 80 ألف حالة اشتباه بالإصابة، وأكثر من ألفي حالة وفاة بينها نحو 7,300 حالة إصابة وأكثر من مئتي حالة وفاة بين الأطفال دون سن الخامسة وحدهم.

وأضاف أن هناك انخفاضا في الإبلاغ عن الحالات الجديدة في ولاية الخرطوم، التي شهدت الشهر الماضي 15 ألف حالة اشتباه بالإصابة، محذرًا من أن قلة الإبلاغ -قد تخفي الحجم الحقيقي لتفشي المرض-،مضيفا أنه تم تأكيد حالات أيضا في جنوب دارفور ونهر النيل وولايات أخرى.

كما أكد دوجاريك أن السودان يواجه أيضا تفشيا في مرض الحصبة حيث تم تسجيل أكثر من 2,200 حالة اشتباه بالإصابة منذ بداية هذا العام، بينها خمس وفيات، كان أكثر من 60% من هذه الحالات بين الأطفال دون سن الخامسة.

حزب الأمة القومي: تعيين كامل إدريس رئيسًا للوزراء انحياز لـ«مشروع الحرب»

18 يونيو 2025 – اعتبر حزب الأمة القومي، الأربعاء، تعيين كامل إدريس رئيسًا لوزراء السودان من «سلطة الأمر الواقع في بورتسودان» يُمثّل امتدادًا لانقلاب 25 أكتوبر 2021، الذي أطاح بالحكومة المدنية الانتقالية، وفتح الباب لصراع دموي بين أطراف الانقلاب، أدى إلى تدمير الدولة وسقوط آلاف الضحايا وتشريد الملايين من الأبرياء.

وفي 19 مايو الماضي عين قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، إدريس رئيسًا للوزراء حيث أدى القسم في الأول من يونيو، كأول رئيس للوزراء بعد استقالة رئيس الحكومة الانتقالية عبد الله حمدوك في يناير 2022.

وفي أول خطاب له، أعلن إدريس عن أولويات لحكومته، على رأسها استعادة الأمن القومي وهيبة الدولة، وإعادة هيكلة مؤسسات الحكم، وتحقيق حوار وطني شامل. كما أكد سعيه للقضاء على – التمرد والمليشيات – ودعا الدول الداعمة لها إلى وقف العمليات الإجرامية، وفق تعبيره.

وتواجه حكومته اعتراضات من قوى مدنية ومسلحة، أبرزها تحالفي صمود وتأسيس، فيما يؤيدها معظم حلفاء الجيش.

وأكد مجلس التنسيق بحزب الأمة في بيان رفضه لأي حكومة لا تحظى بشرعية توافقية أو تفويض شعبي، مشددًا على تمسكه بحل سياسي ينهي الحرب عبر تفاوض يؤدي إلى وقف شامل لإطلاق النار، وتحقيق السلام العادل واستعادة التحول الديمقراطي.

وأشار البيان إلى أن تعيين إدريس لا يمكن فصله عن مسار الانقلاب، معربًا عن خيبة أمله إزاء غياب أي مؤشرات إيجابية من الرجل تجاه السعي للسلام أو الاستجابة لمعاناة السودانيين، معتبرًا أنه اختار الانحياز الواضح للخيار العسكري، وتجاهل الانهيار الشامل الذي تمر به البلاد.

كما شدد البيان على رفض الحزب القاطع لأي حلول عسكرية مفروضة بالقوة، مؤكداً أن الطريق الوحيد للخروج من الأزمة الراهنة يتمثل في العودة إلى عملية سياسية شاملة تؤدي إلى انتقال ديمقراطي حقيقي.

ورأى أن أي حكومة تُفرض خارج هذا المسار ستفتقر إلى الشرعية والقبول المحلي والدولي.

ودعا الحزب أطراف النزاع وحلفاءهم إلى تحكيم صوت العقل والانخراط في حوار جاد ومسؤول يفضي إلى وقف دائم للحرب وإنقاذ ما تبقى من الدولة السودانية.