Category: أخبار بيم

أطباء بلا حدود: «250» إصابة بالكوليرا في نيالا خلال «3» أسابيع

18 يونيو 2025 – أكدت منظمة أطباء بلا حدود، الأربعاء، وصول وباء الكوليرا إلى إقليم دارفور لأول مرة منذ اندلاع النزاع في البلاد قبل أكثر من سنتين.

ويمثل ظهور الكوليرا في دارفور امتدادًا لموجة وبائية أوسع اجتاحت أجزاء من السودان في الأشهر الماضية، خاصة العاصمة الخرطوم، حيث سُجلت مئات الوفيات نتيجة إصابات مشابهة.

ووصفت المنظمة في بيان الوضع بالتطور المقلق للغاية في منطقة تعاني من ضعف البنية التحتية الصحية وافتقار واسع للمياه النظيفة والصرف الصحي، وتضم أعدادًا كبيرة من النازحين.

وقالت المنظمة إن ولاية جنوب دارفور تُعد الأكثر تضررًا حتى الآن، حيث سجل مستشفى نيالا التعليمي، أحد المرافق التي تدعمها المنظمة، نحو 250 حالة إصابة منذ 27 مايو الماضي.

وتعتبر نيالا معقل قوات الدعم السريع في دارفور إذ تسيطر عليها منذ أواخر أكتوبر 2023 فيما أنشأت إدارة مدنية هناك.

وأضافت المنظمة أن فرقها تعمل بالتنسيق مع وزارة الصحة في الولاية، وتدير نقاطًا لتوزيع السوائل داخل الأحياء السكنية، كما افتتحت مؤخرًا مركزًا جديدًا لعلاج الكوليرا في مستشفى النهضة بنيالا.

وأشارت أطباء بلا حدود إلى أنها تقدّم أيضًا الرعاية الصحية المنقذة للحياة في غرب دارفور، وأبدت استعدادها لتوسيع نطاق تدخلاتها بناءً على تطورات انتشار المرض.

كما دعت وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الأخرى إلى التحرك العاجل، وتوفير التمويل والإمدادات الكافية، بالإضافة إلى إرسال طواقم إضافية، خاصة إلى المناطق المتأثرة في جنوب دارفور.

تصاعد في الإصابات والوفيات

وبحسب وزارة الصحة في ولاية جنوب دارفور، فقد بلغ العدد التراكمي لحالات الإصابة بالكوليرا حتى 17 يونيو 184 إصابة مؤكدة، بينها 16 حالة وفاة.

وسُجلت الحالات في أربع محليات، بينها نيالا شمال التي تصدرت قائمة المناطق الأكثر تضررًا بـ108 حالات، تليها محلية بليل بـ53 حالة، ونيالا جنوب بـ23 حالة، فيما سجلت حالة واحدة في محلية نتيقة.

وفي تقريرها الصادر الثلاثاء، أوضحت إدارة الطوارئ الصحية ومكافحة الأوبئة أن اليوم نفسه شهد تسجيل 6 إصابات جديدة، من بينها حالتا وفاة.

وتوزعت الإصابات على أحياء في محلية نيالا شمال مثل حي الرياض غرب وحي المهندسين، بالإضافة إلى حي الجير شمال في نيالا جنوب، ومعسكر كلمة (سنتر 1) بمحلية بليل.

وكانت السلطات الصحية قد أعلنت في الأول من يونيو حالة الطوارئ الصحية عقب رصد تفشي المرض في أربع محليات بولاية جنوب دارفور.

بعثة تقصي الحقائق: الحرب في السودان تحولت إلى حالة طوارئ حقوقية

18 يونيو 2025 – قالت بعثة الأمم المتحدة المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان إن النزاع الأهلي في البلد لا يقترب من نهايته، مشيرة إلى أن معاناة المدنيين تتفاقم يومًا بعد يوم في ظل تفكك الحكم، وعسكرة المجتمع، وتدخل جهات أجنبية.

وفي أكتوبر 2023 اعتمد مجلس حقوق الإنسان، قرارًا بتشكيل بعثة أممية لتقصي الحقائق في الانتهاكات الجسيمة التي وقعت في السودان منذ اندلاع الحرب.

وأكدت البعثة، في تقرير قُدم الثلاثاء إلى مجلس حقوق الإنسان بجنيف، أنها جمعت أدلة على ارتكاب جرائم دولية تلطخ سمعة جميع المتورطين فيها.

وأوضح التقرير أن ما بدأ كأزمة سياسية قد تحول إلى حالة طوارئ حقوقية كبرى تدخل عامها الثالث دون أي بوادر لحل قريب.

وجددت البعثة دعوتها إلى المجتمع الدولي بفرض حظر شامل على توريد الأسلحة إلى السودان، وضمان ملاحقة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة.

وأشارت إلى توثيقها تصاعد استخدام الأسلحة الثقيلة في المناطق السكنية، وارتفاعًا مقلقًا في العنف الجنسي، وحصارًا ممنهجًا للمرافق الطبية، إضافة إلى استخدام المساعدات كسلاح حرب.

انتهاكات واسعة: قتل واغتصاب وتجويع

وقال رئيس البعثة، محمد شاندي عثمان، إن السودان يشهد أزمة دموية تتغذى يومًا بعد يوم في ظل غياب الإرادة السياسية، مشيرًا إلى أن البعثة «جمعت أدلة وملفات عن الجناة المحتملين» وتعاونت بشكل سري مع جهات قضائية دولية.

من جانبها، قالت عضوة البعثة، منى رشماوي، إن ما بدأ كأزمة سياسية وأمنية أصبح الآن حالة طوارئ خطيرة على مستوى حقوق الإنسان، لافتة إلى أن الانتهاكات المرتكبة تلطخ سمعة جميع المتورطين فيها،فيما يستمر المدنيون في دفع الثمن الأكبر، خاصة النساء والأطفال.

وأشار التقرير إلى أن الحرب – التي اندلعت في أبريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع أسفرت عن مقتل الآلاف، ونزوح أكثر من 13 مليون شخص داخل السودان وخارجه، في ظل تدمير واسع للبنية التحتية والأسواق والمرافق الصحية.

مجازر في دارفور وأم درمان

وأوضحت البعثة أنها وثقت تصاعدًا في استهداف المدنيين في مدينة الفاشر، من اعتقالات وقتل إلى حرق قرى ونهب ممتلكات على يد قوات الدعم السريع.

وواصلت «خلال هجوم بين 10 و13 أبريل على محيط المدينة، قُتل أكثر من 100 مدني، بينما قُتل 15 آخرون في قصف على الكومة. كما ارتكبت قوات الدعم السريع مجزرة في حي الصالحة بأم درمان يوم 27 أبريل، راح ضحيتها 30 مدنيًا».

وفي مناطق أخرى خاضعة لسيطرة الجيش، مثل الخرطوم وسنار والجزيرة، قالت البعثة إنها وثقت انتهاكات انتقامية واسعة النطاق، استهدفت مدنيين يُشتبه في دعمهم للدعم السريع، بينهم أطباء وعمال إغاثة ونشطاء، تعرّض بعضهم للتعذيب والإعدام.

المستشفيات تحت النار والمساعدات تُستخدم كسلاح

أيضًا حذرت البعثة من أن الأطراف المتحاربة تُحول المساعدات الإنسانية إلى أداة للضغط والتجويع، لافتة إلى أن الجيش فرض قيودًا وصفتها بالـبيروقراطية على توصيلها، بينما نهبت قوات الدعم السريع القوافل ومنعتها من الوصول للمتضررين.

وفي 2 يونيو، قُتل خمسة موظفين في قصف على قافلة إنسانية تابعة للأمم المتحدة بالكومة، كما تعرض المستشفى السعودي في الفاشر لقصف متكرر من قبل الدعم السريع، فيما استهدفت طائرة مسيرة تابعة لهم مستشفى الأبيض الدولي في شمال كردفان، ما أدى إلى مقتل ستة مدنيين وإغلاق آخر عيادة نشطة في المنطقة.

عنف جنسي واسع النطاق

كذلك قال التقرير إن النساء والفتيات، لا سيما في مناطق النزوح، يتعرضن لأشكال مروعة من العنف الجنسي تشمل الاغتصاب الجماعي، والزواج القسري، والاستعباد الجنسي، في ظل غياب شبه تام للحماية، وخصوصًا في المخيمات الخاضعة لسيطرة الدعم السريع.

وأكدت خبيرة البعثة، جوي نغوزي إزييلو، أن المساءلة ليست ترفًا بل ضرورة لتحقيق سلام دائم،محذرةً من أن غياب المحاسبة هو أحد الأسباب الجذرية لاستمرار النزاع في السودان.

المنظمة الدولية للهجرة: نزوح «11» ألف شخص من «10» قرى بجنوب كردفان

17 يونيو 2025 – أفادت المنظمة الدولية للهجرة بنزوح 11 ألف شخص من 10 قرى بمحلية القوز في ولاية جنوب كردفان بين يومي 12-14 يونيو الحالي، وقالت إن معظمهم لجأ إلى محلية شيكان بشمال كردفان، بينما توجه آخرون إلى مناطق في جنوب وغرب كردفان.

في وقت أعرب مكتب الأمم المتحدة المعني بتنسيق الشؤون الإنسانية عن قلقه إزاء الوضع في أجزاء من إقليمي دارفور وكردفان السودانيين، «حيث يواصل المدنيون الفرار من النزاع الدائر وانعدام الأمن على نطاق واسع».

وقال نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة فرحان حق «نؤكد على ضرورة حماية المدنيين، سواء قرروا البقاء أو المغادرة»، مجددًا الدعوة إلى وصول إنساني غير مقيد حتى يتمكن المحتاجون من الحصول على ضروريات الحياة.

وأضاف حق، خلال المؤتمر الصحفي اليومي، أمس إن المدنيين ما زالوا يفرون من مناطق النزاع في ظل أوضاع متدهورة للغاية، فيما يفرض نقص التمويل وصعوبة الوصول الإنساني ضغوطًا هائلة على جهود الاستجابة.

وأشار حق إلى أن النازحين انتقلوا إلى أجزاء أخرى من الفاشر، وكذلك إلى محلية طويلة، مشيرًا إلى أن الأمم المتحدة وشركاؤها عززوا الدعم للوافدين الجدد.

والخميس وجه وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، توم فليتشر، انتقادات لاذعة إلى المجتمع الدولي، مؤكدًا أن السودان تحول إلى نموذج قاتم للامبالاة والإفلات من العقاب.

وأضاف «وعدنا شعب السودان مرارًا بالحماية، واليوم يحق لهم أن يسألونا متى وكيف سنفي بوعودنا».

واعتبر فليتشر الأزمة الحالية تمثل أكبر كارثة إنسانية في العالم، حيث يحتاج ما يقرب من 30 مليون شخص – أي نصف السكان – إلى مساعدات منقذة للحياة.

كما حذر من أن النظام الصحي في حالة انهيار، ومخاطر المجاعة تتزايد، بينما التمويل المتاح ما يزال بعيدًا بشكل خطير عن الحد الأدنى المطلوب.

والأحد قالت غرفة طوارئ محلية طولية إن ما يزيد عن 800 أسرة نازحة وصلت إلى محلية طويلة بولاية شمال دارفور من عاصمة الولاية المشتعلة بالنزاع الفاشر .

ويعتبر إقليما كردفان ودارفور الاستراتيجيان محط صراع دائم بين الأطراف المتقاتلة لأهمية موقعهما فيما كانا يعانيان من صراعات سابقة.

كينيا تنفي صلتها بصناديق ذخيرة استولى عليها الجيش السوداني من «الدعم السريع»

16 يونيو 2025 – نفت الحكومة الكينية، الإثنين، أي صلة لها بصناديق ذخيرة عليها ملصقات وزارة الدفاع الكينية استولى عليها الجيش السوداني من قوات الدعم السريع في منطقة صالحة بأم درمان غربي العاصمة الخرطوم في مايو الماضي.

وأكدت الحكومة الكينية التزامها بالحياد واستعدادها لاستضافة محادثات سلام بين أطراف النزاع السوداني.

ونفى المتحدث باسم الحكومة الكينية، إسحق ماورا، في مؤتمر صحفي في نيروبي، الإثنين، الاتهامات المتعلقة بتسليح بلاده لقوات الدعم السريع.

وأكد أن كينيا لا شأن لها بهذه الادعاءات وأن دورها في السودان يقتصر على دعم عمليات السلام وتقديم المساعدات الإنسانية.

وكان تحقيقًا مشتركًا أجرته منصة Bellingcat الاستقصائية بالتعاون مع صحيفة Daily nation الكينية، قد كشف عن مقاطع مصورة ومواد بصرية تُظهر صناديق ذخيرة تحمل ملصقات رسمية لوزارة الدفاع الكينية داخل مستودع أسلحة في منطقة صالحة غربي أم درمان.

وقالت وزارة الدفاع الكينية في رد مكتوب لصحيفة Daily nation إنها لا تتعرف على الصناديق أو العلامات الموجودة عليها، مؤكدة أن سجلاتها لا تُظهر أي توريد ذخائرمن هذا النوع.

وكانت الحكومة السودانية قد علقت في وقت سابق من هذا العام استيراد جميع المنتجات من كينيا، احتجاجًا على استضافة نيروبي مؤتمرًا لقوات الدعم السريع وحلفائها في فبرير الماضي.

وأظهرت مقاطع الفيديو التي نُشرت بين يومي 19 و21 مايو 2025، صناديق ذخيرة داخل مستودع في صالحة بعد سيطرة الجيش على المنطقة.

كما وجدت ملصقات تشير إلى عقود توريد تعود إلى وزارة الدفاع الكينية، وفي أحد المقاطع ظهرت ذخائر هاون صينية الصنع، وثق توريدها بموجب عقد وقعته كينيا في عام 2023.

وأفادت منظمة أبحاث تسليح الصراعات (CAR) لـ Bellingcat بأن الرموز الموجودة على الصناديق تطابق عقود توريد رسمية موجهة إلى وزارة الدفاع الكينية.

فيما لم يتضمن رد وزارة الدفاع الكينية ما إذا كانت تلك الذخائر قد أُعيد تصديرها أو حُولت إلى طرف ثالث.

استمرار تدفق الفارين من الحدود الثلاثية بين السودان ومصر وليبيا إلى دنقلا


16 يونيو 2025 – أعلنت مفوضية العون الإنساني في الولاية الشمالية، الإثنين، استمرار عودة الفارين من المثلث الحدودي الذي يربط السودان ومصر و ليبيا لليوم الثاني على التوالي بعد أيام من سيطرة الدعم السريع على المنطقة.

وأمس وصل 335 شخصًا قادمين من منطقة المثلث إلى غرب دنقلا عاصمة الولاية الشمالية.

وقالت المفوضية إن 678 شخصًا من الفارين السودانيين والمصريين بينهم 43 طفلًا وصولوا إلى دنقلا.

وأكد مفوض العون الإنساني بالولاية، عبد الرحمن علي خيري، أن المفوضية باشرت استقبال العائدين وتقديم الدعم الإنساني لهم، داعيًا كافة الجهات المحلية والدولية لتكثيف المساندة والمساهمة في تلبية الاحتياجات العاجلة للوافدين.

وتوقعت المفوضية أمس الأحد أن تستقبل مناطق الولاية خمسة آلاف مبعد ومهاجر.

ويأتي هذا التطور في أعقاب تصعيد عسكري شهده المثلث الحدودي بعد سيطرة قوات الدعم السريع الأربعاء الماضي على المنطقة بعد انسحاب الجيش السوداني منها.

وكانت الحكومة السودانية بقيادة الجيش قد اتهمت، الثلاثاء الماضي، قوات تابعة للجنرال الليبي خليفة حفتر، بشن هجوم منسق داخل الأراضي السودانية، بمشاركة الدعم السريع، وهو ما نفته قوات حفتر لاحقًا.

وتُعد منطقة المثلث الحدودي معبرًا استراتيجيًا غنيًا بالذهب، وتُستخدم في عمليات تهريب البشر والأسلحة والتنقيب غير المشروع، وقد تحولت مؤخرًا إلى مسرح لصراعات إقليمية متداخلة.

وأشارت تقارير إعلامية إلى تورط أطراف إقليمية في تسليح قوات الدعم السريع، حيث تحدثت عن إنزال طائرات إماراتية شحنات أسلحة في مدينة الكفرة الليبية منذ أواخر مايو، وصلت لاحقًا إلى قوات الدعم عبر كتيبة سُبل السلام الليبية الموالية لحفتر.

ويُثير الوضع الأمني في المنطقة قلقًا متزايدًا حول مصير المدنيين وتزايد أعداد الفارين من مناطق النزاع، وسط دعوات متكررة لتدخل إنساني عاجل وفعال.

مسؤول بطويلة: قدرتنا على الاستجابة لتدفق النازحين إلى المحلية أكبر من إمكانياتنا

16 يونيو 2025 – أطلقت السلطة المدنية التابعة لحركة جيش تحرير السودان بقيادة عبدالواحد نور في محلية طويلة بشمال دارفور، الإثنين، نداءً عاجلاً للمنظمات الإنسانية لتكثيف تدخلاتها، مع تصاعد موجات النزوح من الفاشر ومحيطها إلى المحلية.

وتسبب التدهور الإنساني المتسارع بعد سلسلة هجمات عنيفة شنتها قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر ومخيم زمزم في تزايد عمليات النزوح الجماعي لمئات الأسر إلى مناطق سيطرة حركة جيش تحرير السودان.

وقال مسؤول الثقافة والإعلام بالسلطة المدنية في طويلة محمد يعقوب حسين لـ«بيم ريبورتس» إن الأوضاع الإنسانية تتجاوز قدرتهم على الاستجابة.

وأشار إلى شروعهم في تنفيذ خطة بديلة لإنشاء معسكر جديد للنازحين، في ظل توقعات بتضاعف أعداد الفارين من النزاع المسلح في مدينة الفاشر ومحيطها.

واستقبلت محلية طويلة بولاية شمال دارفور، الأحد، موجات جديدة من النازحين الفارين من العنف في مدينة الفاشر ومخيماتها وسط استجابة إنسانية ضعيفة.

وأوضح حسين أن اللجنة وضعت تصورًا لتخطيط مقنن ومنظّم يراعي المعايير الإنسانية في الاستجابة لحالات النزوح، ويتضمن توزيع قطع أرض سكنية بمساحات محددة لكل أسرة، مع تخصيص مساحات واضحة لبناء مراكز صحية ومدارس ومرافق خدمية عامة داخل المعسكر الجديد.

وأضاف أن هذا التحرك جاء بعد أن استقبلت طويلة خلال الأشهر الماضية أكثر من 250 ألف أسرة نازحة من الفاشر وزمزم، وأبو شوك، وأبوجا، وكتم، ودار السلام، وشنقل طوباي، وشرق الفاشر ومليط.

ولفت إلى أن موجة النزوح الأخيرة إلى المحلية عبر طريق كورما الشمالي أو البوابة الغربية لطويلة، تعتبر الأكبر حتى الآن، وتضم أعدادًا متزايدة من النساء والأطفال بلا مأوى أو خدمات أساسية.

ونوه حسين إلى أن لجنة التخطيط والإسكان كانت قد أنشأت سابقًا معسكرين رئيسيين هما “طويلة العمدة ” و”دبّة نايرة”، وتم توزيع الأراضي بمساحات 15×10 متر على النازحين.

لكنه أضاف أن جزءًا كبيرًا من النازحين لم يتمكن من بناء مأوى حتى باستخدام مواد محلية بسيطة، بسبب فقرهم وضعف الإمكانيات، ما أدى إلى استمرار معاناة آلاف الأسر داخل تلك المعسكرات.

وأوضح أن اللجنة، رغم استجابتها لموجات النزوح السابقة، لم تستطع توفير الإيواء الكافي داخل المعسكرين القائمين، ما دفعها للتخطيط لإنشاء معسكر ثالث تحسبًا لاستمرار تدفق النازحين من مناطق الصراع، خاصة مع تدهور الأوضاع الأمنية في الفاشر.

تصاعد الأزمة الصحية ومستشفى واحد يعمل في المحلية

وقال حسين إن الأزمة الصحية داخل طويلة تتصاعد، حيث ظهرت حالة إصابة بالكوليرا وسط النازحين يوم السبت ، في مؤشر وصفه بالخطير على تدهور أوضاع الإصحاح البيئي.

وأكد أن المستشفى الوحيد في المحلية يعمل تحت إشراف منظمة أطباء بلا حدود ويضم كوادر طبية ويوفر أدوية أساسية، لكنه يعاني من نقص كبير في التجهيزات، بما في ذلك جهاز الأشعة والموجات الصوتية.

وتابع أن المستشفى يركّز حالياً على تقديم الإسعافات الأولية، في حين أن المراكز الصحية المنتشرة داخل المعسكرات غير قادرة على تغطية الحوجة الطبية المتزايدة.

وفيما يتعلق بالمساعدات الإنسانية، أشار إلى أن الاستجابة ما تزال محدودة، حيث قدم برنامج الأغذية العالمي مساعدات غذائية جزئية، لكنها لم تغطِ الاحتياجات الأساسية، لا سيما في مجالات الغذاء والمياه والصحة.

في المقابل، لعب المجتمع المحلي دوراً محورياً في المرحلة الأولى من الأزمة، حيث ساهمت مبادرات شبابية وأهلية في توفير الوجبات والمياه وبعض الضروريات، لكن الأعداد المهولة للنازحين تجاوزت قدرتها على الاستمرار، وفقًا لما ذكر حسين.

وتنشط في محلية طويلة عدد من المنظمات الأجنبية أغلبها فرنسية وألمانية بينها «المجلس النرويجي للاجئين»، «لجنة الإنقاذ الدولية»، «المثلث الفرنسي»، «التضامن الفرنسي»، «المنظمة الألمانية»، «أطباء بلا حدود» الهولندية والفرنسية، «save the children » السويدية، ومنظمة (GOAL)، بالإضافة إلى منظمات وطنية أخرى.

السودان: موجة نزوح جديدة من الفاشر إلى «طويلة» وسط استجابة إنسانية محدودة

15 يونيو 2025 – استقبلت محلية طويلة بولاية شمال دارفور، الأحد، موجات جديدة من النازحين الفارين من العنف في مدينة الفاشر ومخيماتها وسط استجابة إنسانية محدودة.

وقال عضو في غرفة طوارئ طويلة بولاية شمال دارفور لـ«بيم ريبورتس»، إن أعداد النازحين الفارين من العنف في الفاشر تتزايد كل ساعة.

وقدّر عدد الأسر التي وصلت حتى الآن بأكثر من 800 أسرة، مشيرًا إلى أنهم توافدوا من مناطق مختلفة من الفاشر مرورًا بكورما، أو عبر الطرق الغربية، فيما توجه آخرون إلى تجمعات دبة نايرة ورواندا شرق وغرب طويلة.

وأشار إلى أن المتطوعين بادروا بتقديم الطعام والماء للنازحين لحظة وصولهم، وسط ظروف بالغة القسوة.

وأوضح أن بعض الأسر تفترش الأرض تحت ظلال الأشجار أو في أماكن عشوائية داخل أحياء المحلية، خصوصًا في منطقة طويلة العمدة التي سجلت وحدها نحو 60 أسرة.

وأضاف المصدر «سُجّلت تجمعات أخرى تضم ما بين 30-60 أسرة في دبة نايرة ورواندا، فيما لا تزال الأعداد في تزايد مستمر».

وأكد أن الجهود المحلية، رغم محدوديتها، تمثلت في تشغيل مطابخ جماعية لتوفير وجبات غذائية للنازحين الجدد، إلا أن الاستجابة الإنسانية من المنظمات الدولية لا تزال أقل بكثير من حجم الاحتياجات.

ولفت إلى أن الخدمات المقدمة لا تغطي سوى أقل من 10% من احتياجات النازحين، داعيًا إلى تدخل عاجل من المنظمات الإنسانية لمواجهة الأزمة.

وتنشط في محلية طويلة عدد من المنظمات الأجنبية أغلبها فرنسية وألمانية و«المجلس النرويجي للاجئين»، «لجنة الإنقاذ الدولية»، «المثلث الفرنسي»، «التضامن الفرنسي»، «المنظمة الألمانية»، «أطباء بلا حدود» الهولندية والفرنسية، «save the children » السويدية، ومنظمة (GOAL)، بالإضافة إلى منظمات وطنية أخرى، وفقًا للمصدر.

وتأتي هذه الموجة الجديدة من النزوح امتدادًا لنزوح سابق شهدته المنطقة في فبراير الماضي، حيث وصلت أكثر من 200 أسرة من مخيم زمزم إلى محلية طويلة في ظروف إنسانية وصفت بـ«السيئة جدًا».

وقد قطع النازحون وقتها مسافات طويلة سيرًا على الأقدام، متخفين من قوات الدعم السريع التي تسيطر على الطرق وتنفذ عمليات نهب وقتل، ما أدى إلى تصاعد النزوح إلى طويلة ودار السلام، فضلًا عن لجوء البعض إلى الاحتماء بالخيران والكهوف.

وتسبب التدهور الإنساني المتسارع بعد سلسلة هجمات عنيفة شنتها قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر ومخيم زمزم في تزايد عمليات النزوح الجماعي لمئات الأسر.

السودان: تحالف «صمود» يقترح فترتان «انتقالية وتأسيسية» تمتدان لعشر سنوات

15 يونيو 2025 – أجاز التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود»، الأحد، وثيقة الرؤية السياسية لإنهاء الحروب في السودان واستعادة مسار الثورة وتأسيس الدولة، تمهيدًا لطرحها للنقاش مع قوى وتكتلات مدنية وسياسية.

وقال مصدر مسؤول في التحالف لـ«بيم ريبورتس»، إن الوثيقة تضمنت مقترحًا لمرحلة انتقالية تمتد لخمس سنوات تتضمن كتابة دستور وقانون انتخابات، تعقبها مرحلة تأسيسية لخمس سنوات أخرى تُجرى خلالها انتخابات تأسيسية لاستكمال عملية بناء الدولة.

وأضاف المصدر أن الوثيقة ترتكز على أربعة أهداف رئيسية، هي: «إيقاف الحرب، وإنهاؤها عبر معالجة جذور الأزمة التاريخية، وتأسيس دولة مدنية ديمقراطية فدرالية تعبر عن كافة المكونات، إلى جانب إعادة بناء مؤسسات الدولة المنهارة».

وأوضح أن من بين أولويات التحالف أيضًا؛ مخاطبة الكارثة الإنسانية من خلال تدخلات عاجلة تتماشى مع القانونين الدولي والإنساني، مشيرًا إلى أن الرؤية تسعى إلى حشد الجهود المدنية والشعبية لتكوين جبهة رافضة للحرب، مؤكدًا أن الاتصالات لا تزال جارية مع أطراف.

واعتبر المصدر أن الغالبية الصامتة من السودانيين ترفض الحرب، لكنها لا تجد صيغًا للتعبير عن موقفها بسبب عسكرة الحياة المدنية والنزوح والتشريد.

كما بين أن الرؤية المطروحة تفتح الباب أمام عملية سياسية سودانية شاملة، تستند إلى مبدأ الجلوس على طاولة واحدة بمشاركة كافة الأطراف، للوصول إلى اتفاق حد أدنى حول وقف الحرب، ومن ثم الانتقال إلى حوار سياسي سوداني – سوداني يشمل الترتيبات الدستورية والمرحلة الانتقالية ومرحلة التأسيس.

وذكر أن الرؤية السياسية تُعرِف «صمود» كتحالف مدني ثوري يستمد مشروعيته من العمل لبناء دولة مدنية ديمقراطية مستقرة ومتصالحة مع ذاتها ومع الإقليم.

وكان التحالف قد قال في بيان اليوم إنه بعث بالرؤية إلى عدد من الكتل والتنظيمات السياسية مرفقة بخطابات تدعو لمناقشتها. كما سيتم إرسالها إلى المجموعات النسوية والشبابية وكافة القوى المدنية، على أن تُطرح للرأي العام في مؤتمر صحفي يعقد غدًا الاثنين.

وأشار إلى أن التحالف سيطرح رؤيته للرأي العام آملًا أن تُحظى بالنقاش والملاحظات، مشددًا على التزامه بالمساهمة في تشكيل أوسع تيار مدني يعمل على إيقاف الحرب والتوافق على مشروع وطني مشترك يعبر عن تطلعات السودانيين.

استجابة للمتغيّرات الداخلية والإقليمية والدولية

وفي 25 مايو الماضي أقر تحالف صمود خلال ختام جلسات أول اجتماع حضوري للأمانة العامة والآلية السياسية في العاصمة الأوغندية كمبالا رؤية سياسية جديدة للتحالف تستجيب للمتغيرات الداخلية والإقليمية والدولية.

كما قرر الاجتماع قيام قيادة التحالف بجولة إقليمية لحشد الدعم لإحياء منبر تفاوضي يُفضي إلى وقف إطلاق النار، باعتبار أن إنهاء الحرب ـ لم يعد مطلبًا سياسيًا بل نداءً شعبيًا حارًا من وجدان السودانيين ـ على حد وصف البيان.

وأعلن التحالف خلال الاجتماع كذلك عن عزمه إطلاق نداء مدني لحوار شامل، وتنظيم مائدة مستديرة تهدف إلى بلورة بديل سياسي ينهي الحرب ويخاطب الأزمة الشاملة في البلاد.

هجوم بري واسع لـ«الدعم السريع» على الفاشر وقيادي في «تأسيس» يدعو سكانها إلى المغادرة

 

15 يونيو 2025 – شنت قوات الدعم السريع، الأحد، هجومًا بريًا واسعًا على الفاشر من المحورين الشرقي والشمالي الشرقي للمرة الأولى منذ أسابيع، لكن القوة المشتركة المتحالفة مع الجيش أعلنت تصديها له.

يأتي هجوم الدعم السريع على الفاشر بعد يومين من إعلان ما أسمته النداء الأخير لتسليم المدينة.

في وقت وصف رئيس حركة تجمع قوى تحرير السودان والقيادي في تحالف تأسيس، الطاهر حجر مدينة الفاشر بأنها تحولت إلى سجن موحش، داعيًا سكانها إلى مغادرتها.

وقال المتحدث العسكري باسم القوة المشتركة، أحمد حسين مصطفى، في بيان إن قواتهم تصدت لهجوم واسع شنّته قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر من المحورين الشرقي والشمالي الشرقي، في المعركة رقم 214.

وذكر البيان أن الهجوم جاء بعد قصف مدفعي ليلي استهدف أحياء سكنية ومعسكرات للنازحين.

وأضاف أن الكتيبة الاستراتيجية التابعة للدعم السريع حاولت التوغل إلى داخل المدينة، لكن تم التصدي لها بكمين محكم، أسفر عن تدمير ست مدرعات إماراتية وعشر سيارات قتالية، ومقتل وتشتيت العشرات من المهاجمين.

وشدد البيان على استمرار المقاومة على الأرض بمشاركة القوات المسلحة والقوة المشتركة والمقاومة الشعبية والمستنفرين المحليين.

وكان رئيس حركة تجمع قوى تحرير السودان، الطاهر حجر قد وجه (نداءً إنسانيًا عاجلًا) لسكان المدينة، دعاهم فيه إلى الخروج والفرار من جحيم الفاشر التي قال إنها تحولت إلى سجن موحش بلا حياة ولا أمان.

وحذر حجر من الاستماع إلى من أسماهم وكلاء الحرب الذين قال إنهم يجرون الناس إلى صراع لا ناقة لهم فيه ولا جمل، بحسب تعبيره.

وسبق أن دعت حركة جيش تحرير السودان-المجلس الانتقالي- بقيادة الهادي إدريس في الخامس من أبريل الماضي سكان ونازحي الفاشر إلى مغادرة مناطق الاشتباكات العسكرية في المدينة والتوجه إلى أماكن سيطرتها.

وتشهد الفاشر، وهي آخر منطقة كبرى في إقليم دارفور، تخضع لسيطرة السلطة المركزية حصارًا شديدًا من قوات الدعم السريع والذي خلف أوضاعًا إنسانية سيئة، وعمليات نزوح واسعة.

الإعلان عن «عودة تدريجية» للمؤسسات الحكومية إلى العاصمة السودانية الخرطوم

 

14 يونيو 2025 – قرر رئيس الوزراء السوداني المعين، كامل إدريس، السبت، الانتقال التدريجي لحكومته إلى العاصمة الخرطوم، معتبرًا أن ذلك «خطوة استراتيجية نحو تعزيز الحوكمة والتنمية المتوازنة».

 

وفي نوفمبر 2023 وبعد نحو 7 أشهر من اندلاع الحرب في العاصمة السودانية الخرطوم تحولت مدينة بورتسودان الساحلية الواقعة أقصى شمال شرقي البلاد إلى عاصمة إدارية مؤقتة. 

 

وتسببت نحو 25 شهرًا من الحرب في الخرطوم في دمار هائل طال البنية التحتية الأساسية كما تعاني معظم مناطقها من سوء الخدمات حيث يعيش أكثر من 2 مليون شخص تحت وطأة ظروف قاسية. 

 

وقال إدريس إن بدء عملية الانتقال التدريجي للوزارات والمؤسسات الحكومية إلى العاصمة القومية، ستتم وفق جدول زمني أشار إلى أنه يراعي الجوانب الإدارية والفنية والبشرية ويضمن استمرارية تقديم الخدمات دون انقطاع إلى جانب دعم خطط إعادة تأهيل البنية التحتية للعاصمة.

 

ويأتي هذا القرار، وفقًا لوكالة السودان للأنباء -سونا، في إطار تنفيذ الرؤية القومية لتعزيز الحوكمة وتحقيق التنمية المتوازنة.

 

كما أنه، يأتي ضمن ما أسمته سونا، انسجامًا مع الخطط الاستراتيجية الرامية إلى تفعيل دور العاصمة القومية كمركز إداري متكامل وتخفيف الضغط الإداري والخدمي عن مدينة بورتسودان العاصمة الإدارية المؤقتة.

 

وكانت حكومة ولاية الخرطوم قد أعلنت أنها ستبدأ في تنفيذ قرار قطع الإجازة المفتوحة للعاملين ومزاولة العمل ابتداءً من غدٍ الأحد.  

 

وأكد اجتماع  لولاية الخرطوم، الخميس، على ضرورة الالتزام بتنفيذ القرار مع الاستجابة لطلبات العاملين تقديرًا لظروفهم الخاصة التي فرضتها الحرب وذلك وفقًا لقوانين الخدمة المدنية. 

 

وذكر الاجتماع أنه تم استئناف الدراسة بكل أنحاء الولاية بالإضافة إلى نشاط المؤسسات الخدمية بفتح المستشفيات والمراكز الصحية.