Category: أخبار بيم

السودان: مذكرة تتهم «لعمامرة» بالانحياز إلى الجيش وتطالب «غوتيريش» بتغييره

 

14 يونيو 2025 – طالبت أكثر من 100 شخصية سودانية تضم طيفًا من أساتذة الجامعات ومحامين ومنظمات مجتمع مدني وسياسيين، الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بتغيير مبعوثه الشخصي إلى السودان، رمطان لعمامرة، بعد اتهمامه بضعف الأداء والانحياز إلى الجيش وتبني أطروحته بما في ذلك خارطة الطريق.  

 

ورأت المذكرة التي أرسلت غوتيريش أمس إلى أن استمرار لعمامرة، في منصبه الحالي يتسبب في تأزيم الوضع، ويقوض من دور الأمم المتحدة في أن تلعب أدوارًا مركزية في تحقيق السلام والاستقرار. 

 

وفي 17 نوفمبر 2023 عيـّن الأمين العام للأمم المتحدة، الدبلوماسي الجزائري رمطان لعمامرة مبعوثا شخصيا له إلى السودان. 

 

وقالت المذكرة إنه منذ تعيين لعمامرة «اتسم أداؤه بالتواضع ولم يرتقِ إلى ما تواجهه البلاد من مخاطر».  

 

وأكدت المذكرة أنها تستند على خلفية الأدوار الإيجابية لمكاتب وقيادات الأمم المتحدة السابقة في السودان الداعمة للمسيرة المدنية في صناعة السلام وحماية حقوق الإنسان والانتقال الديمقراطي ممن كانوا يتمتعون بحياد ووزن سياسي واسع وقدرة على حسن الاستجابة والابتكار الدبلوماسي ومرونة التواصل مع الأطراف المختلفة.  

 

وأوضحت المذكرة، أنه بعد مرور عام ونصف العام على تعيينه، فقد السودانيون وتنظيماتهم المدنية والسياسية الثقة في الأمم المتحدة ليس فقط لغياب أدوارها وتأثيرها المطلوب، وإنما كذلك لتبنيها مواقف واتخاذها لخطوات تطيل من أمد الحرب.

 

قصور الأداء وتبني أطروحات «بالية ومختلف عليها»

 

وحددت المذكرة قصور أداء المبعوث في عدة نقاط من بينها فشله في ممارسة الضغط على أطراف الحرب بوقفها للأضرار الإنسانية وحماية المدنيين وانتهاكاتهم، بالإضافة إلى المسار السياسي لوقف الحرب وتيسير الحلول.

 

كما اتهمته بتبني أطروحات «بالية ومختلف عليها» حول «التبرير الباطل» لطرفي حرب 15 أبريل الرئيسيين لمبدئي السيادة وشرعية تمثيل السودانيين، قبل أن تتهمه بتبني أطروحة الجيش وترويجه لخارطة الطريق بما تحمله من تهميد لتقسيم البلد، منتقدة ما أسمته احتفائه بتعيين رئيس للوزراء فاقد للشرعية. 

 

وذكرت أنه أهمل أهمية التواصل وبناء الجسور مع عواصم وقيادات دول جوار السودان، بالإضافة لعدم اهتمامه بدول الجوار السوداني السبع والتي تربطه بها روابط تاريخية عميقة.

 

ولفتت إلى أن المبعوث الشخصي حرص على تقوية علاقاته مع عواصم بعينها داعمًا لأطروحاتها، في الوقت الذي كان عليه الوقوف على مسافة واحدة من التواصل والاهتمام مع كافة دول الجوار وتفعيل العلاقات والنقاشات حول تصوراتها لأزمة الحرب في السودان.  

 

وأضافت المذكرة «لقد وضع مبعثوكم الشخصي مصداقية وسمعة الدور السياسي للأمم المتحدة في أدنى مستوياتها».  

 

 وحثت المذكرة  الأمين العام للأمم المتحدة بتعيين مبعوث شخصي جديد يتمتع بالحضور الميداني والحنكة والرؤية والمعرفة بالسودان المقتدرة على إعادة بناء الثقة مع مختلف الأطراف وله قابلية التفاوض والتواصل مع كافة الأطراف وتفعيل وتوسيع السائدة من مختلف الرؤى وآليات المجتمع الدولي والإقليمي بما فيها الأمم المتحدة ودولها الأعضاء.

مصادر: هجوم عنيف بالمسيّرات على مواقع لـ«الدعم السريع» في نيالا

13 يونيو 2025 – تعرضت مدينة نيالا عاصمة جنوب دارفور لغارات جوية للمرة الثانية خلال يوم واحد، استهدفت مناطق متفرقة شمالي المدينة ومواقع بالقرب من مطار المدينة، تستخدم لأغراض عسكرية – بحسب شهود عيان تحدثوا إلى «بيم ريبورتس». فيما أعلنت الإدارة المدنية التابعة لـ«الدعم السريع» في المنطقة عن إسقاط مسيّرتين بواسطة المضادات الأرضية.

وقال شهود عيان من مدينة نيالا، بينهم مصدر في «الدعم السريع»، لـ«بيم ريبورتس»، إن ثلاث طائرات مسيّرة شنت، مساء الجمعة، هجومًا عنيفًا استهدف مناطق متفرقة شمالي المدينة، في تصعيد غير مسبوق، وسط دوي انفجارات وأصوات مضادات الطائرات التي استمرت حتى نحو الساعة 8:30 مساءً.

وطبقًا لإفادات متطابقة، سُمع دوي ثلاث ضربات عنيفة متفرقة بين الساعة 6:54 و7:30 مساءً، وُصفت بأنها تشبه الانفجارات الهائلة. وقال شاهد إن هذه الضربات تُعد من أعنف ما شهدته المدينة منذ بداية الحرب، في حين أشار شهود آخرون إلى أن الطائرات المسيّرة أتت من الاتجاه الجنوب الشرقي، فيما ظلت المضادات الأرضية تُطلق من مواقع متفرقة حتى وقت متأخر من المساء.

وشوهدت ست مركبات من طراز «تاتشر» محملة بالجرحى وهي تتجه نحو المستشفى «التركي»، حيث بدأ عناصر من «الدعم السريع» في تلقي العلاج بالمستشفى، بعد استقدام طواقم طبية بديلة تابعة لـ«الدعم السريع» – وفقًا للمصدر.

ومن جهته، قال مصدر في «الدعم السريع» لـ«بيم ريبورتس» إن الضربات شملت أيضًا مواقع بالقرب من مطار نيالا، ومحيط كلية الطب البيطري بجامعة نيالا في منطقة «موسيه» جنوبي المدينة، وهي مواقع تُستخدم معسكرات لقوات الدعم السريع – بحسب المصدر.

ويأتي هذا القصف بعد ساعات من هجوم آخر استمر من مساء الخميس حتى فجر الجمعة، بحسب ما أفاد به مصدر محلي لـ«بيم ريبورتس» اليوم، مشيرًا إلى أن ضربات جوية عنيفة استهدفت مناطق متفرقة شرقي نيالا ومحيط المطار، عقب هبوط طائرة مجهولة في الساعة التاسعة من مساء أمس، ومغادرتها لاحقًا. وقال المصدر إن دوي انفجارات سُمع في أحياء عديدة، فيما استمرت الهجمات على نحو متقطع حتى الثالثة صباحًا.

وتُعد نيالا المعقل الرئيسي لقوات الدعم السريع في دارفور منذ أكتوبر 2023. وكثف الجيش السوداني غاراته الجوية عليها خلال الأشهر الماضية، وسط تقارير عن استخدام المطار لنقل أسلحة وذخائر، إلى جانب إنشاء قاعدة عسكرية في محيط المدينة.

وفي 31 مايو الماضي، قصف الجيش السوداني ثلاثة مواقع لـ«الدعم السريع»، بينها معسكر للمجندين في الاتجاه الجنوب الشرقي، ومباني كلية الطب البيطري، مما أدى إلى انفجارات عنيفة. كما أظهرت صور أقمار صناعية، التُقطت مطلع مايو الماضي، حطام طائرة مدمرة في مطار نيالا الخاضع لسيطرة «الدعم السريع» منذ سبتمبر الماضي.

السودان يعرب عن تضامنه مع إيران ويطالب مجلس الأمن بموقف واضح من الهجمات الإسرائيلية

13 يونيو 2025 – انضم السودان، اليوم الجمعة، إلى قائمة الدول التي أدانت الهجمات الجوية التي شنتها «إسرائيل» على إيران صباح اليوم، وعدها انتهاكًا صارخًا لسيادة دولة عضو في الأمم المتحدة – بحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية السودانية، أعربت فيه عن تضامن السودان الكامل مع شعب إيران وحكومتها، مطالبةً مجلس الأمن بموقف دولي واضح.

وصباح اليوم الجمعة شنت «إسرائيل» عملية عسكرية ضخمة تحت اسم «الأسد الصاعد» (Operation Rising Lion)، استهدفت أكثر من 100 موقع إيراني، تضم مواقع نووية وصاروخية ومرافق عسكرية، باستخدام أكثر من 200 طائرة و330 سلاحًا جويًا، فيما عدّت طهران الهجوم إعلانَ حرب وهددت بـ«ردٍ قاسٍ».

ودعا بيان الخارجية السودانية جميع الأطراف إلى التهدئة وضبط النفس، مشددًا على ضرورة تجنب أيّ تصعيد من شأنه أن يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة. وأكدت الوزارة تضامن السودان الكامل مع الشعب والحكومة الإيرانيين، مطالبةً مجلس الأمن بموقف دولي واضح لـ«منع اتساع نطاق النزاع وتحقيق وقف فوري للعدوان».

وكانت كلٌّ من السعودية وقطر والإمارات وعمان والأردن ولبنان وتركيا والكويت، قد أدانت الهجمات الإسرائيلية على طهران، وعدّت الصواريخ والطائرات التي ضربت الأراضي الإيرانية انتهاكًا صارخًا للسيادة الوطنية والقانون الدولي، ودعت إلى العودة إلى الحلول الدبلوماسية.

وعلى الصعيد الدولي، أعربت روسيا وألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة –كلٌّ على حدة– عن قلقها، داعين إلى تفادي التصعيد، ولافتين إلى أن أيّ هجوم على المنشآت النووية الإيرانية يتعارض مع مبادئ السلام. فيما عبرت اليابان والهند عن قلقهما العميق، وحثتا الأطراف على التهدئة.

وعالميًا، عقد مجلس الأمن الدولي اجتماعًا طارئًا، مساء اليوم، بطلبٍ من إيران، ناقش الدعوة إلى وقف فوري لإطلاق النار وتجنب انتقال الصراع إلى نطاق أوسع. فيما أعلنت طهران، اليوم، عن إطلاق أكثر من 100 طائرة مسيّرة وصاروخ باتجاه أهداف إسرائيلية، تمكنت أنظمة الدفاع الإسرائيلية من اعتراض معظمها خارج المجال الجوي – بحسب ما أوردت وكالة رويترز ومواقع غربية.

ومع أنّه لم تمر 24 ساعة على التصعيد الإسرائيلي، تأثر المجال الجوي الدولي لعدد من الدول، إذ أغلقت دول عدة أجواءها، أبرزها الأردن والعراق وإيران، وعُلّقت رحلات دولية، كما تأثرت الأسواق العالمية، وارتفعت أسعار النفط بأكثر من 7%، فيما تراجعت الأسواق المالية، وتوجه المستثمرون صوب الذهب والين السويسري.

«الدعم السريع» تقصف أحياء شمالي الأبيّض وتخلف «7» قتلى وأكثر من «10» جرحى

13 يونيو 2025 – قُتل سبعة مدنيين، بينهم خمسة أطفال وجدّتهم من أسرة واحدة، وشخص داخل مصنع الثلج بالمنطقة الصناعية، فيما أصيب أكثر من 10 آخرين بجروح، صباح الجمعة، جراء قصف مدفعي من قوات الدعم السريع على الأحياء الشمالية بمدينة الأبيّض، عاصمة ولاية شمال كردفان، ردًا على قصف من الجيش على مناطق تمركزها بالقرب من مدينة «بارا» – بحسب ما أفاد به مصدر محلي لـ«بيم ريبورتس».

وتشهد مدينة الأبيّض، منذ أسابيع، تصاعدًا في وتيرة العمليات العسكرية بين الجيش وقوات الدعم السريع، وسط مخاوف على سلامة المدنيين والبنية التحتية في المدينة الحيوية.

وقبل يومين، حذّر مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية «أوتشا» من تصاعد القتال في إقليم كردفان، وتحدث عن تعرض مناطق سكنية في مدينة الأبيّض بولاية شمال كردفان لغارات جوية خلال الأيام الماضية وسقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين.

وقال المصدر، اليوم الجمعة، إن القصف بدأ نحو الساعة السادسة صباحًا، إذ سُمع دوي مدافع يُعتقد أنها تابعة للجيش السوداني استهدفت مواقع لـ«الدعم السريع» باتجاه طريق «بارا»، في حين استهدفت قوات الدعم السريع أحياء سكنية شمالي الأبيّض بقصف مدفعي انطلق من طريق «بارا»، ويُرجّح أنه من منطقة «الدنكوج» – وفق حديث المصدر.

وشملت الأحياء التي تضررت بالقصف حي «عرفات» و«ملجة الخضار» و«المنطقة الصناعية»، وهي مناطق سبق أن تعرضت للقصف، وتقع بالقرب من محطة الكهرباء التي أصيبت في هجوم سابق في أواخر مايو الماضي. وأفاد المصدر بأن أصوات الانفجارات كانت مرتفعة، وصاحَبها تصاعد كثيف لأعمدة الدخان.

ونُقل الجرحى إلى مستشفى الأبيّض التعليمي بحسب المصدر، فيما لم تعلن الجهات الرسمية عن حصيلة نهائية لضحايا الهجمات حتى لحظة تحرير الخبر.

ويأتي هذا التصعيد بعد أيام من استهداف طائرات مسيّرة تابعة لـ«الدعم السريع»، الاثنين الماضي، مخزن ذخيرة في مدينة الأبيّض، مما أدى إلى انفجارات متتالية سُمع دويها في أنحاء متفرقة من المدينة، وفقًا لما أفاد به مصدر لـ«بيم ريبورتس».

وكانت المدينة قد شهدت، خلال الأسابيع الماضية، سلسلة هجمات بطائرات مسيّرة على منشآت مدنية وصحية وأسواق، شملت إستاد المدينة والسوق الكبير والمنطقة الصناعية، وتسببت في سقوط قتلى وجرحى وأضرار مادية واسعة، بحسب مصادر محلية. وأعلن الجيش السوداني، في بيان، وقتها، أن إحدى هذه المسيّرات التي قال إنها إماراتية الصنع، استهدفت منشآت مدنية، وأدت إلى مقتل خمسة مدنيين وإصابة آخرين.

وقبل نحو أسبوعين، استُهدفت محطة كهرباء ومستشفى «الضمان» في الأبيّض، بواسطة طائرات مسيّرة، مما أدى إلى سقوط ضحايا ودمار جزئي في المرافق.

ضربات جوية تهز شرقي نيالا عقب هبوط طائرة في مطار المدينة

13 يونيو 2025 – شهدت مدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور غربي السودان، في وقت متأخر من مساء أمس وحتى ساعات الفجر الأولى، سلسلة من الضربات الجوية استهدفت مطار المدينة ومناطق متفرقة في شرقيها – بحسب مصدر محلي تحدث إلى «بيم ريبورتس» من المنطقة.

وتعد مدينة نيالا معقل قوات الدعم السريع ومقر تمركزها في دارفور منذ أكتوبر 2023. وكان يقطنها أكثر من 800 ألف نسمة قبل الحرب، كما أنها إحدى أكبر مدن البلاد.

وكثف الجيش السوداني هجماته الجوية، منذ بداية العام، على مدينة نيالا، لا سيما مطارها، بالتزامن مع ورود تقارير صحفية غربية عن إنشاء «الدعم السريع» قاعدة عسكرية في المدينة وهبوط طائرات تحمل أسلحة وذخائر على نحو متواتر.

وأفاد المصدر بأن أصوات انفجارات وصفها بـ«العنيفة» سُمعت في محيط مطار نيالا وشرقي المدينة نحو الساعة العاشرة مساءً، فيما استمرت الهجمات، على نحو متقطع، حتى ما بين الساعة الثانية والثالثة فجرًا.

وأشار المصدر إلى أن الضربات وقعت عقب هبوط طائرة في مطار نيالا في الساعة التاسعة مساءً، ومغادرتها لاحقًا، دون الكشف عن طبيعة مهمتها أو تبعيتها.

وبدأت الرحلات الجوية في الهبوط في مطار نيالا الخاضع لسيطرة «الدعم السريع»، منذ 21 سبتمبر 2024، وفقًا لمختبر الأبحاث الإنسانية التابع لمدرسة الصحة العامة في جامعة «ييل» في الولايات المتحدة الأمريكية.

وأضاف المصدر أن الضربات استهدفت أحياء عدة، مشيرًا إلى أن دويّ الانفجارات كان مسموعًا في نطاق واسع من المدينة. وتابع: «استهدفت الضربات في نيالا المناطق المتاخمة للمطار واستمرت نحو عشر دقائق، كما ضربت أحياء شرقي المدينة، وكانت هجمات كبيرة جدًا، وسمعنا دوي الانفجارات في أكثر من حي».

وفيما لم يتمكن المصدر من معرفة طبيعة المقذوفات، وما إن كانت صواريخ مدفعية أم مقذوفات عبر طائرات مسيّرة، قال إنه سمع نحو أربع ضربات كبيرة صوتُها مثل صوت الصواريخ.

وذكر المصدر أن السكان المحليين اعتادوا، خلال الأيام الماضية، رؤية أجسام محلقة في سماء المدينة، يُعتقد أنها طائرات مسيّرة تدخل من جهة الجنوب.

وتأتي هذه التطورات بعد قرابة أسبوعين من قصف نفذته القوات المسلحة السودانية، في 31 مايو الماضي، استهدف ثلاثة مواقع لقوات الدعم السريع في نيالا، بينها معسكر للمجندين جنوب شرقي المدينة، وثكنة عسكرية داخل مجمع كلية الطب البيطري بجامعة نيالا، بالإضافة إلى مواقع بوسط المدينة، مما أسفر عن انفجارات عنيفة – بحسب شهود عيان ومصدر عسكري تحدثوا إلى «بيم ريبورتس». ورجّحت مصادر، وقتها، أن تكون الضربات قد نُفذت عبر طائرات مسيّرة بعيدة المدى.

وفي وقت سابق من مايو الماضي، أظهرت صور التُقطت بالأقمار الصناعية حطام طائرة دمرها الجيش السوداني في مطار نيالا الخاضع لسيطرة «الدعم السريع»، في الثاني من مايو. وكان المطار قد بدأ باستقبال الرحلات الجوية في 21 سبتمبر 2024، وفقًا لبيانات مختبر الأبحاث الإنسانية التابع لجامعة «ييل» الأمريكية.

مسؤول أممي: السودان تحول إلى نموذج قاتم للامبالاة والإفلات من العقاب

12 يونيو 2025 – وجه وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، توم فليتشر، الخميس، انتقادات لاذعة إلى المجتمع الدولي، متهمًا إياه بالفشل في حماية المدنيين في السودان.

وقال في بيان إن البلاد تحولت إلى نموذج قاتم للامبالاة والإفلات من العقاب، في وقت تتفاقم فيه الكارثة الإنسانية دون تحرك فعال أو مساءلة.

وأضاف فليتشر «مرارًا وتكرارًا، وعدنا شعب السودان بالحماية، واليوم يحق لهم أن يسألونا: متى وكيف سنفي بوعدنا؟».

واعتبر الأزمة الحالية تمثل أكبر كارثة إنسانية في العالم، حيث يحتاج نحو 30 مليون شخص – أي نصف السكان – إلى مساعدات منقذة للحياة، وسط تصاعد العنف ونُذر المجاعة وتفكك النظام الصحي.

وتساءل فليتشر في البيان أين التمويل، مشيرًا إلى أن حجم المساعدات المرصودة حتى الآن لا يتناسب مطلقًا مع حجم الكارثة.

وذكر أن التمويل المخصص للسودان ما يزال بعيدًا بشكل خطير عن الحد الأدنى المطلوب، وهو ما يهدد بانهيار الجهود الإنسانية بالكامل في ظل استمرار الحرب واتساع رقعة الاحتياجات.

وعود حكومية بدعم المطابخ الجماعية في الفاشر المنهكة بالحصار والقصف وندرة الغذاء

12 يونيو 2025 – أعلن والي ولاية شمال دارفور، الحافظ بخيت محمد، الخميس، عن تقديم دعم مالي إضافي لتكايا الإطعام «المطابخ الجماعية» بالأحياء السكنية في الفاشر.

وانهارت الأوضاع الصحية والغذائية والأمنية في الفاشر المحاصرة من جميع الجهات إلى حد كبير وسط موجات نزوح وقصف مستمرين.

وذكر رب عائلة مكونة من خمسة أشخاص بينهم طفل وامرأة مسنة لـ«بيم ريبورتس» أنهم غادروا الفاشر يوم الثلاثاء إلى منطقة كباكبية بعد تردي الأوضاع في المدينة وصعوبة البقاء فيها.

وقال والي شمال دارفور، بحسب وكالة السودان للأنباء، إن الخطوة ستتبعها إجراءات متلاحقة لمجابهة الظروف المعيشية الصعبة التي يعيشها السكان.

وأشار إلى أن الحصار الخانق الذي تفرضه قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر منذ قرابة عام، أدى إلى ارتفاع جنوني في أسعار السلع الأساسية، وانعدام العديد منها.

ويعتمد الآلاف من المدنيين العالقين في مدينة الفاشر في الغذاء على المطابخ الجماعية التي تُقدم الطعام مجانًا، في ظل ندرة السلع الأساسية بسبب الحصار المطول والمستمر الذي تفرضه قوات الدعم السريع على عاصمة إقليم دارفور منذ مايو 2024.

وسبق وأعلن الوالي عن تبرع بمبلغ 350 مليون جنيه سوداني في 13 مايو الماضي لدعم التكايا.

وكانت المطابخ الجماعية قد توقفت بالكامل أواخر أبريل الماضي، إثر تصاعد القصف العشوائي من قوات الدعم السريع على أحياء المدينة ومراكز الإيواء، مما أدى إلى توقف غرف الطوارئ العاملة في مجال الغذاء الطارئ، بحسب ما أكده متطوعون في تصريحات صحفية وقتها.

كارثة إنسانية

ووفقًا لتقارير منظمة الهجرة الدولية، فقد فرّ أكثر من 500 ألف شخص من الفاشر ومحيطها منذ اندلاع القتال في أبريل الماضي، بينما يواجه من تبقى أوضاعًا إنسانية شديدة الخطورة.

ويعيش معظم النازحين من الفاشر إلى مناطق أخرى تحت الأشجار في العراء، في ظل انعدام الغذاء والرعاية الصحية، وتفاقم حالات سوء التغذية خاصة بين الأطفال، وسط مخاوف من تفشي الأمراض مع اقتراب موسم الأمطار.

فيما تشهد الفاشر أزمة وصفت بالكارثة الإنسانية في مع استمرار الحصار حتى اللحظة في ظل عدم تمكن المساعدات الإنسانية المقدمة من المنظمات من الوصول إلى وجهتها.

وفي الثاني من يونيو الحالي قصفت حوالي 15 شاحنة مساعدات إنسانية تابعة لبرنامج الأغذية العالمي كانت متوقفة في الكومة بشمال دارفور، وفي طريقها الفاشر وسط تبادل للاتهامات بين الأطراف السودانية بشأن المسؤولية.

مقتل «8» مدنيين في قصف مدفعي لـ«الدعم السريع» على مخيم أبوشوك

12 يونيو 2025 – أعلنت غرفة طوارئ أبو شوك، الأربعاء، مقتل 8 مدنيين وإصابة آخرين بجروح، في قصف مدفعي نفذته قوات الدعم السريع، على مخيم أبو شوك للنازحين بمدينة الفاشر في شمال دارفور.

 

ويشهد أبو شوك، أحد أكبر مخيمات النزوح في دارفور، تصعيدًا في الهجمات المدفعية منذ أسابيع، وسط حصار تفرضه قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر، آخر معاقل السلطة المركزية الكبرى في الإقليم.

 

وقالت غرفة الطوارئ في بيان إن القصف استهدف سوق نيفاشا داخل المخيم وعددًا من الأحياء السكنية، وأدى إلى سقوط قتلى وجرحى.

 

وفي بيان لها قبل يومين، أوضحت الغرفة أن المعسكر تعرض لقصف مدفعي عنيف أسفر عن سقوط ضحايا في صفوف المدنيين، ونشرت قائمة مبدئية تضمنت قتيل ومصابين. 

 

وقال عضو غرفة الطوارئ، سيف الدين ساجو لـ«بيم ريبورتس» الجمعة إن ما بين 6 -7 أشخاص يتوفون يوميًا في المخيم نتيجة القصف العشوائي المتكرر. في وقت يستمر فيه النزوح من المخيم نحو مناطق جبل مرة وكورما وطويلة، رغم التهديدات الأمنية والاعتداءات المتزايدة على الطرق، خصوصًا ضد النساء.

 

وأكد ساجو أن بعض المرضى تُوفوا أثناء نقلهم إلى المستشفى السعودي بعربات تجرها الحمير (الكارو) بسبب بطء التنقل وتردي حالتهم الصحية.

 

وتوقفت أغلب العيادات داخل المعسكر عن العمل بسبب انعدام الأدوية، فيما يعمل مركز صحي وحيد بإمكانات محدودة، ويواجه نقصًا حادًا في المستلزمات الطبية.

حملة تطعيم فموي ضد الكوليرا في الخرطوم تستهدف «2.6» مليون شخص

 

12 يونيو 2025 – أطلقت منظمتا الصحة العالمية والأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) حملة تطعيم فموي واسعة ضد الكوليرا في ولاية الخرطوم، تستهدف أكثر من 2.6 مليون شخص تتجاوز أعمارهم السنة، في إطار استجابة عاجلة لاحتواء التفشي السريع للمرض في واحدة من أكثر ولايات السودان تضررًا جراء الصراع المستمر.  

 

وبدأت الحملة في 10 يونيو الحالي وستستمر لعشرة أيام، وتُنفذ في خمس مناطق رئيسية تضررت من تفشي المرض، هي: جبل أولياء، شرق النيل، أم درمان، كرري وأم بدة. 

 

وتعتمد الحملة على فرق تطعيم متنقلة وثابتة للوصول إلى السكان، رغم التحديات الأمنية والانهيار الحاد في البنية التحتية.

 

ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية، فقد سُجلت منذ مايو أكثر من 16 ألف إصابة بالكوليرا و239 حالة وفاة في ولاية الخرطوم وحدها، التي تعاني من نقص حاد في المياه الآمنة بسبب تدمير منشآت المياه والطاقة، إلى جانب النزوح الواسع وانهيار النظام الصحي.

 

وقال ممثل المنظمة في السودان، شبل صهباني «رأيت بأم عيني الدمار الذي خلفه تفشي الكوليرا في الخرطوم، حيث يكافح النظام الصحي المنهار لتلبية الطلب الهائل».

 وأضاف «التطعيم الفموي خطوة حاسمة لوقف العدوى بينما نواصل تعزيز الاستجابة الشاملة».

 

من جانبه، قال وزير الصحة السوداني، هيثم محمد إبراهيم، إن الحملة ستساعد على استعادة التوازن في معركتنا ضد هذا الوباء الذي يهدد الفئات الأكثر هشاشة، معربًا عن امتنانه لدعم الصحة العالمية واليونيسيف.

 

وتعد الكوليرا مرضًا معديًا حادًا ينتقل عبر الطعام والماء الملوث، وتشكل مؤشرًا على غياب العدالة الصحية وانعدام التنمية.

 

وأكدت منظمة الصحة العالمية واليونيسيف التزامهما بالبقاء في السودان ومواصلة دعم السكان الأكثر ضعفًا، بما في ذلك من خلال التوسع في حملات التطعيم والاستجابة السريعة لتفشي الأمراض.

 

حصار صحي وتفشي للحصبة في دارفور

 

تأتي هذه الحملة في وقت يشهد فيه السودان تصاعدًا خطيرًا في تفشي الأمراض المعدية، خاصة في إقليم دارفور، حيث حذرت منظمة أطباء بلا حدود هذا الأسبوع من انتشار واسع النطاق لمرض الحصبة، يهدد حياة آلاف الأطفال في ظل انهيار برامج التحصين الروتيني ونقص حاد في اللقاحات.

 

وقالت المنظمة إن فرقها عالجت نحو 10 آلاف إصابة بالحصبة خلال عام واحد، بينها أكثر من 2700 حالة معقدة، فيما تم تسجيل 35 وفاة – معظمهم من الأطفال – وسط تغطية تطعيم متدنية للغاية، حيث لم يتلق 95% من المصابين أي لقاحات مسبقة.

 

وأشارت أطباء بلا حدود إلى أن النزوح الجماعي والصراع في دارفور عرقل جهود التحصين، خاصة في المناطق النائية ومخيمات النزوح مثل سورتوني، الذي يضم أكثر من 55 ألف نازح.

 

ورغم بدء حملات تطعيم محدودة بدعم من وزارة الصحة واليونيسيف مؤخرًا، قالت المنظمة إن الاستجابة متأخرة جدًا، وتبقى بمثابة ضمادة لجرح مفتوح داعيةً إلى استراتيجية تطعيم شاملة ومستدامة تشمل جميع ولايات دارفور.

 

كما حذرت من ظهور مؤشرات على تفشيات جديدة، بينها تسجيل 200 حالة اشتباه بالكوليرا في دارفور خلال الأيام الماضية، ما يعكس مدى هشاشة الوضع الصحي في البلاد.

السودان: الإدارة المدنية التابعة لـ«الدعم السريع» تقر بتدهور الأمن في نيالا

 

12 يونيو 2025 – تستمر حالة السيولة الأمنية في ضرب نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور غربي البلاد بعد يوم من اندلاع مواجهات بين عناصر الدعم السريع بأحد أسواق جنوبي المدينة.

 

وعقد رئيس الإدارة المدنية لولاية جنوب دارفور التابعة لقوات الدعم السريع، يوسف إدريس، الخميس اجتماعًا مع لجنة الأمن لـ«وضع حدا للتفلتات وجرائم القتل». 

 

وقال مصدر محلي من نيالا إن مشاجرة مسلحة اندلعت أمس بين عناصر من الدعم السريع في السوق الشعبي جنوب المدينة والذي أطلق عليه السكان (سوق القيامة) نسبة لتصاعد حالات القتل فيه.

 

وتمددت المشاجرة المسلحة إلى تقاطع السوق حيث قام أحد عناصر الدعم السريع بنهب أحد المتاجر وقتل صاحبه على الفور، وفقًا للمصدر.

 

وأضاف «أعقب عملية القتل حدوث حالة من الاضطرابات رافقتها عمليات نهب واسعة للمحال التجارية في السوق الشعبي أغلق على إثرها». 

 

 وأوضح المصدر أن السوق أعيد فتحه، الخميس، جزئيًا بعد إغلاقه أمس نسبة لأعمال العنف التي اندلعت فيه. 

 

وأنشأت الدعم السريع قوة مشتركة من قواتها والشرطة أوكلت إليها مهمة حفظ الأمن لكن العملية لم تشهد أي تقدم.   

 

وقبل يومين نهب مسلحون مواطن أمام رجلي شرطة في جنوب المدينة حيث لم يتمكنا من فعل شيء، حسبما ذكر المصدر.