Category: أخبار بيم

منظمة حقوقية تدعو إلى فرض عقوبات على قيادة القوات الجوية السودانية

 

  قالت منظمة هيومن رايتس ووتش، الأربعاء، إن الجيش السوداني شن هجمات عشوائية باستخدام قنابل غير موجهة أُلقيت من الجو استهدفت أحياء سكنية وتجارية في مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور في مطلع فبراير الماضي، ما أسفر عن مقتل وإصابة عشرات المدنيين، بينهم نساء وأطفال

 

وشددت المنظمة علي أنه ينبغي للدول أن تحذو حذو الإتحاد الأوروبي في فرض عقوبات على قيادة القوات الجوية السودانية جراء هذه الهجمات، داعية الجيش إلى الوقف الفوري لاستخدام القنابل غير الموجهة في المناطق المأهولة

 

وركزت المنظمة، في تحقيق صدر اليوم، على خمس غارات جوية وقعت في 3 فبراير، مشيرة إلى أنها استهدفت مناطق مكتظة بالسكان في أحياء: الجمهورية والسينما وشارع الكونغو وسط المدينة. 

 

وقدّر تحقيق المنظمة عدد القتلى في الفترة بين 2 و4 فبراير ما بين 51 و74 مدنيًا، استنادًا إلى بيانات مشروع مواقع وأحداث النزاع المسلح وشهادات ميدانية

 

وتعتبر مدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور معقل قوات الدعم السريع ومقر تمركزها في دارفور منذ أكتوبر 2023. حيث كان يقطنها أكثر من 800 ألف نسمة قبل الحرب، كما أنها تعد المنطقة الأكبر في دارفور وإحدى أكبر مدن السودان

 

وكثف الطيران الحربي للجيش السوداني هجماته الجوية على مدينة نيالا خاصة مطارها منذ بداية العام بالتزامن مع ورود تقارير غربية صحفية عن إنشاء الدعم السريع قاعدة عسكرية هناك

 

وأضاف التقرير «تأتي هذه الغارات ضمن حملة قصف جوي أوسع شنها الجيش السوداني على نيالا بين ديسمبر 2024 وفبراير 2025، حيث سُجّلت 41 يومًا من الغارات، وفقًا لبيانات مشروع النزاعات»

 

 بينما نقل إفادة أطباء بلا حدود عن مقتل 25 شخصًا على الأقل في غارات جوية في 4 فبراير، وإصابة 21 آخرين في غارة جوية على مصنع لزيت الفول السوداني نُقلوا إلى مستشفى نيالا التعليمي الذي تديره المنظمة

 

وقال جان باتيست غالوبان، الباحث في قسم الأزمات والنزاعات في المنظمة «قصف الجيش السوداني أحياء سكنية وتجارية مكتظة بالسكان في نيالا باستخدام قنابل غير دقيقة. قتلت هذه الهجمات عشرات الرجال والنساء والأطفال، ودمرت العائلات، وزرعت الخوف والنزوح

 

وأشار التقرير إلى أن القوات الجوية السودانية استخدمت قنابل أوفاب-250 وفاب، وكلاهما قنابل شديدة الانفجار وغير موجهة، وهو ما يجعل الهجمات، بحسب المنظمة، عشوائية بطبيعتها وتنتهك القانون الإنساني الدولي، وترقى إلى جرائم حرب إذا نُفّذت عمداً أو بتهور

 

ووثّق التقرير شهادات 11 من الناجين وشهود العيان، بالإضافة إلى ثلاثة من الطواقم الطبية التي عالجت الضحايا. كما حلّل باحثو المنظمة صورًا ومقاطع فيديو متداولة، بالإضافة إلى صور أقمار صناعية أظهرت آثار الدمار في محيط مستشفى مكة للعيون وشارع الكونغو

 

من بين الشهادات، قال عامل يومي فقد شقيقته وابن أخيه في إحدى الغارات: «كنت على بعد أمتار من منزلي عندما رأيت الطائرة تحلق. وقع الانفجار فجأة، وقُتلت أختي وابن أخي على الفور، لم نجد شيئًا من جسديهما

 

هيومن رايتس ووتش تدعو الجيش السوداني لوقف استخدام القنابل غير الموجهة

 

ومع ذلك، شددت هيومن رايتس ووتش على أن وجود أهداف عسكرية لا يبرر الهجمات العشوائية في المناطق المدنية، داعيةً الجيش السوداني إلى الوقف الفوري لاستخدام القنابل غير الموجهة في المناطق المأهولة.

 

وشددت على أنه ينبغي للدول الأخرى أن تحذو حذو الاتحاد الأوروبي في فرض عقوبات على قيادة القوات الجوية السودانية جرّاء هذه الهجمات

 

 وذكرت أنه ينبغي للسودان ضمان وصول المراقبين، بمن فيهم أولئك التابعون للمحكمة الجنائية الدولية وبعثة الأمم المتحدة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق في السودان، للتحقيق في انتهاكات جميع الأطراف المتحاربة

 

 وواصلت «ينبغي للحكومات ضمان الدعم السياسي والمالي اللازم للتحقيقات الجارية

 

وقال غالوبان في ختام التقرير «ما يزال المدنيون يتحملون وطأة حرب السودان المدمرة المستمرة منذ عامين. على الدول الأخرى اتخاذ خطوات فعلية لحماية المدنيين ومحاسبة المسؤولين عن الهجمات العشوائية

السودان: «الرباعية» تقرر حث الطرفين المتحاربين لوقف الأعمال العدائية والتفاوض

 

4 يونيو 2025 – حث نائب وزير الخارجية الأمريكي، كريستوفر لاندو، مجموعة دول الرباعية التي تضم بلاده، بالإضافة إلى المملكة العربية السعودية ومصر ودولة الإمارات إلى السعي لإقناع الطرفين المتحاربين في السودان بوقف الأعمال العدائية والتفاوض على حل

 

وتعد هذه أول خطوة بارزة للإدارة الأمريكية الجديدة تجاه الأزمة في السودان. كما أنها تأتي بعد زيارة الرئيس دونالد ترامب إلى المنطقة في الشهر الماضي

 

وفي أعقاب الانقلاب العسكري في السودان في 25 أكتوبر 2021 لعبت الرباعية الدولية والتي كانت تضم: السعودية والإمارات والمملكة المتحدة والولايات المتحدة دورًا كبيرًا في العملية السياسية خاصة في الاتفاق السياسي الإطاري الموقع في 5 ديسمبر 2022

 

وعقد نائب وزير الخارجية الأمريكي اجتماعًا مع سفراء: المملكة العربية السعودية ريما بنت بندر آل سعود، ومصر معتز زهران والإمارات العربية المتحدة  يوسف العتيبة في العاصمة الأمريكية واشنطن

 

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية، تامي بروس، في بيان أمس، إن نائب وزير الخارجية كريستوفر لاندو والمستشار الأول لشؤون إفريقيا مسعد بولس عقدا اجتماعا بشأن النزاع الدائر في السودان مع سفراء من المجموعة الرباعية لدى الولايات المتحدة

 

 وأشار لاندو، وفقًا للبيان، إلى أن النزاع في السودان يهدد المصالح المشتركة في المنطقة وقد تسبب بأزمة إنسانية

 

 كما شدد على اقتناع الولايات المتحدة بعدم إمكانية إنهاء النزاع بحل عسكري

 

 وأشار إلى ضرورة أن تسعى المجموعة الرباعية إلى إقناع الطرفين المتحاربين بوقف الأعمال العدائية والتفاوض على حل

 

ولفت لاندو أيضًا، بحسب البيان، إلى التأثير الإقليمي للأزمة السودانية

 

 وشدد على التزام الولايات المتحدة بالعمل الوثيق مع المجموعة الرباعية لمعالجة الأزمة، كما ناقش الخطوات التالية لتحقيق هذا الهدف

منظمتان أمميتان: أبلغنا الأطراف مسبقًا بمسار القافلة الإنسانية التي استهدفت في دارفور

3 يونيو 2025 – أدان برنامج الأغذية العالمي ومنظمة يونيسف، الثلاثاء، بشدة الهجوم الذي استهدف قافلة إنسانية في منطقة الكومة بولاية شمال دارفور مساء أمس، مؤكدان على أن مسار القافلة قد تم إبلاغه مسبقًا إلى جميع الأطراف على الأرض.

وقالت المنظمتان الأمميتان، في بيان، مشترك إن القافلة المكوّنة من 15 شاحنة قطعت أكثر من 1,800 كيلومتر من مدينة بورتسودان، وكانت في طريقها لإيصال إمدادات منقذة للحياة إلى مئات الآلاف من الأطفال والأسر في مدينة الفاشر، التي تواجه خطرًا متصاعدًا من المجاعة وسوء التغذية.

وأدى الهجوم إلى مقتل خمسة من العاملين، وإصابة آخرين، واحتراق عدد من الشاحنات وتدمير مساعدات غذائية وطبية حيوية بحسب البيان المشترك اليوم.

وأكد البيان أن مسار القافلة قد تم إبلاغه مسبقًا إلى جميع الأطراف على الأرض، مشددًا على أن الهجوم يمثّل -انتهاكًا صارخًا للقانون الإنساني الدولي-، الذي يوجب حماية العاملين في المجال الإنساني وضمان مرور المساعدات دون عوائق.

وطالبت المنظمتان بتحقيق عاجل ومحاسبة الجناة، واستنكرتا استمرار الهجمات علي العاملين في المجال الإنساني والمساعدات والعمليات وعلي المدنيين والبنى التحتية لفترة طويلة دون محاسبة.

وشددت المنظمتان على أن حياة ملايين الأشخاص في السودان بمن فيهم سكان مناطق مثل الفاشر في دارفور تعتمد علي ذلك.

ويأتي الهجوم في سياق تصاعد العنف الذي يهدد العمليات الإنسانية في السودان، حيث سبقه قبل أيام قصف طال مقر برنامج الأغذية العالمي في الفاشر، ما ألحق أضرارًا بمرافق خدمية بينها ورشة ومبنى إداري وعيادة طبية.

وأكد برنامج لأغذية العالمي ومنظمة يونسيف التزام طواقمهما بمواصلة العمل الإنساني، ودعيا إلى توفير بيئة آمنة تحترم القانون الإنساني الدولي.

منظمة: وصول أكثر من «70» ألف لاجئ سوداني جديد إلى تشاد

3 يونيو 2025 – أعلنت منظمة أطباء بلا حدود، الثلاثاء، أن الوضع الإنساني على الحدود بين السودان وتشاد وصل مرة أخرى إلى نقطة تحول، حيث وصل أكثر من 70,000 لاجئ جديد إلى تشاد منذ أبريل الماضي.

ويكافح اللاجئون الفارون من العنف في السودان في مخيم العبور في تشاد للحصول على الطعام والمياه والاحتياجات الأساسية الأخرى، حيث وسعت فرق أطباء بلا حدود نطاق دعمها للأشخاص الوافدين حديثًا، داعية المنظمات الأخرى إلى زيادة الحشد.

وأوضحت المنظمة في بيان أن معظم اللاجئين فروا من الفاشر ومخيمات النازحين المحيطة بها، إلى الطينة في إقليم وادي فيرا بتشاد، مشيرة إلى أن هؤلاء الأشخاص يعيشون ظروفًا شديدة الاكتظاظ ومحدودية الوصول إلى الخدمات الأساسية.

وقالت إن اللاجئين يصلون إلى الطينة وبعضهم يعاني من سوء التغذية ومن ضائقة نفسية عميقة بسبب العنف المروع في شمال دارفور وعلى الطرق المؤدية إلى تشاد، حيث أنّ معظمهم من النساء والأطفال القادمين من الفاشر ومخيم زمزم للنازحين.

ولفتت المنظمة إلى أن اللاجئين قد عانوا من قَبل من شدة الجوع إذ فرضت قوات الدعم السريع حصارًا على هذه المناطق وظلت ظروف المجاعة سائدة لعدة أشهر في مخيم زمزم وفقًا للجنة مراجعة المجاعة.

وقالت امرأة لاجئة: «لقد سرنا مسافة طويلة للوصول إلى هنا. مررنا بعدة قرى للوصول إلى الطينة للاحتماء من العنف والقصف. نحن هنا منذ عدة أيام لكننا نكافح من أجل العثور على الطعام والماء. ونرتدي الملابس نفسها منذ أيام».

ويستضيف مخيم الطينة للعبور حاليًا أكثر من 18,000 شخص ينام العديد منهم على الأرض الخالية في حرارة تصل إلى 40 درجة مئوية، في ظل غياب المأوى ومحدودية شديدة في الوصول إلى الماء والغذاء على الرغم من الدعم الذي تقدّمه المجتمعات المضيفة.

الوضع الصحي

وأجرت فرق أطباء بلا حدود خلال الأسابيع الماضية أكثر من 900 استشارة في المركز الصحي في مخيم العبور، عدا عن فحوصات التغذية والتطعيم عند النقطة الحدودية.

وأضافت «في النقطة الصحية، يصل المعدل العام لسوء التغذية بين الأطفال دون سن الخامسة إلى 29 في المئة، من بينهم 9 في المئة يعانون من سوء التغذية الحاد، ولا تزال جهود التطعيم الروتينية أولوية في المخيم حيث تم اكتشاف حالات حصبة، وهناك حملة تطعيم واسعة النطاق».

كما تم توفير الرعاية للنساء الحوامل والناجيات من العنف الجنسي في النقطة الصحية، وتحيل فرقنا المرضى الذين يعانون من حالات حرجة إلى المستشفيات.

وقالت منسقة الطوارئ في أطباء بلا حدود في السودان، كلير سان فيليبو، «يصل اللاجئون السودانيون منهكين ويعاني العديد منهم من سوء التغذية ويحتاجون إلى مساعدة فورية».

وطالبت فيليبو الجهات المانحة والأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الأخرى زيادة الحشد لتوفير أو تعزيز الدعم من حيث الغذاء والمأوى والصرف الصحي والرعاية الطبية بما في ذلك خدمات الصحة النفسية.

وتستضيف تشاد في الأساس أكثر من مليون لاجئ، من بينهم أكثر من 800,000 سوداني وصلوا منذ بدء النزاع قبل أكثر من عامين.

مصدر أممي يؤكد استهداف «15» شاحنة مساعدات بـ«الكومة» وسط تبادل للاتهامات

3 يونيو 2025 – قال مصدر في وكالة تابعة للأمم المتحدة لـ«بيم ريبورتس»، إن قصفًا وقع عند الساعة الثانية عشرة و40 دقيقة صباح اليوم، استهدف 15 شاحنة كانت متوقفة في الكومة بشمال دارفور، وسط تبادل للاتهامات بين الأطراف السودانية بشأن المسؤولية.

وأمس قال مدير عام وزارة الصحة بولاية شمال دارفور، إبراهيم خاطر، في تصريح صحفي لـ«بيم ريبورتس» إن الدعم السريع تحتجز قافلة إنسانية مكونة من 20 شاحنة محملة بالأدوية والغذاء، في الكومة، بينما كانت في طريقها إلى مدينة الفاشر.

وكان برنامج الأغذية العالمي في السودان، قد أعلن في 14 مايو الماضي، عن تحرك قافلة إنسانية من مدينة الدبة بالولاية الشمالية نحو الفاشر، محملة بإمدادات غذائية وتغذوية عاجلة.

وتسيطر قوات الدعم السريع على منطقة الكومة بولاية شمال دارفور.

وأضاف المصدر الأممي أن القصف أسفر عن تدمير أربع شاحنات بشكل كامل، وتضرر خمس أخرى جزئيًا، مؤكدًا وفاة خمسة سائقين وإصابة أربعة آخرين، إلى جانب عشرة جرحى من المتطوعين المدنيين المرافقين للقافلة.

وشدد البرنامج حينها على ضرورة ضمان مرور القافلة بأمان، معتبرًا أنها تحمل مساعدات حيوية لأشخاص يواجهون خطر المجاعة في شمال دارفور.

تأكيد أممي على الاستهداف

في الأثناء، قال متحدث باسم وكالة الأمم المتحدة للأطفال لرويترز اليوم إن قافلة تابعة للأمم المتحدة تقوم بتوصيل الطعام إلى الفاشر في شمال دارفور تعرضت للهجوم بين عشية وضحاها، مضيفا أن التقارير الأولية أشارت إلى «إصابات متعددة».

وقال المتحدث باسم اليونيسف «لقد تلقينا معلومات عن هجوم قافلة مع شاحنات برنامج الأغذية العالمي واليونيسيف الليلة الماضية أثناء تمركزها في الكومة، شمال دارفور، في انتظار الموافقة على المضي قدما إلى الفاشر».

تبادل اتهامات

أدانت الحكومة السودانية التي يقودها الجيش في بيان اليوم بشدة الهجوم الذي استهدف القافلة ووصفت الحادثة بأنها جريمة متعمدة نفذتها قوات الدعم السريع باستخدام طائرات مسيرة، بهدف منع وصول الإغاثة إلى الفاشر ومعسكرات النازحين.

وقالت إن الهجوم يقوّض الجهود المشتركة مع الأمم المتحدة لإيصال المساعدات، مجددًةً التزامها بالتعاون مع المنظمات الدولية في هذا الشأن.

لكن الدعم السريع بدورها اتهمت في بيان اليوم الجيش السوداني بشن غارة جوية متعمدة على القافلة.

وقالت إن القافلة كانت تحمل مساعدات غذائية وطبية، وكانت محتجزة منذ أكثر من 15 يومًا في مدينة الدبة بالولاية الشمالية، قبل أن يُسمح لها بالتحرك نحو الفاشر. فيما لم يعلق الجيش على ذلك حتى لحظة كتابة الخبر.

غرفة طوارئ الكومة انضمت إلى الدعم السريع في اتهام الجيش حيث نشرت اليوم مقطع فيديو من المنطقة يظهر الحريق وقالت إنه بسبب قصف الطيران المسير التابع للجيش السوداني للمنطقة.

غير أن تنسيقية لجان المقاومة في الفاشر اعتبرت أن الدعم السريع تحاول تزوير الحقيقة وادعاء أن الجيش هو من قصف القافلة عبر طائرات مسيّرة في محاولة مفضوحة لتضليل الرأي العام والتملص من المسؤولية.

واتهمت الدعم السريع باحتجاز القافلة قبل ثلاثة أيام في مدينة الكومة وإحراقها بالكامل أمس.

وأضافت «ملامح الحريق وشهادات من المنطقة تؤكد أن الحادثة كانت بفعل مباشر على الأرض».

وشددت على أن نمط الحريق لا يشبه آثار ضرب الطائرات المسيّرة أو الراجمات الجوية بل يحمل بصمات التخريب المتعمد بواسطة النيران والعبث الأرضي، واصفةً المشهد بالسقوط الأخلاقي.

المطالبة بتحقيق شفاف

تعليقًا على قصف القافلة اتهم مدير عام وزارة الصحة بولاية شمال دارفور إبراهيم خاطر الدعم السريع بقصف القافلة، واصفًا الحادثة بأنها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وأضاف أن كل المؤشرات تقول إن الدعم السريع هي من ارتكبت هذا الجُرم، مشددًا في الوقت نفسه على الحاجة لتحقيق مستقل وشفاف في الحادث.

تأتي هذه التطورات في وقت تعاني فيه مدينة الفاشر من حصار خانق منذ أسابيع، وسط تدهور مريع في الخدمات الصحية ونقص حاد في الإمدادات الغذائية والدوائية، ما دفع مسؤولين محليين إلى توجيه نداءات عاجلة لفتح ممرات آمنة وتسيير جسر جوي إنساني.

مسؤول: «الدعم السريع» تحتجز قافلة مساعدات إنسانية بـ«الكومة» كانت في طريقها إلى الفاشر

2 يونيو 2025 – قال مدير عام وزارة الصحة بولاية شمال دارفور، إبراهيم خاطر، لـ«بيم ريبورتس»، الإثنين، إن قوات الدعم السريع تحتجز قافلة مساعدات إنسانية مكونة من 20 عربة محملة بالأدوية والغذاء في منطقة الكومة، كانت في طريقها إلى الفاشر.

وأشار خاطر إلى أن القافلة كانت قادمة من مدينة الدبة بالولاية الشمالية، مؤكدًا أنه لم يُسمح لها بالدخول حتى اليوم.

وكان برنامج الأغذية العالمي في السودان قد أعلن في 14 مايو الماضي عن تحرك قافلة تابعة له ⁦من منطقة الدبة بالولاية الشمالية متجهة إلى الفاشر، موضحًا أنها محمّلة بإمدادات غذائية وتغذوية.

وشدد البرنامج وقتها على أن القافلة يجب أن تصل بأمان، لكونها تمثل مساعدات حيوية للأشخاص الذين يواجهون خطر المجاعة.

خاطر: الأوضاع الصحية والإنسانية في الفاشر كارثية ومأساوية

في السياق الصحي في الفاشر قال خاطر إن الأوضاع الصحية والإنسانية في المدينة بلغت مراحل كارثية ومأساوية.

وأكد أن المستشفيات والمراكز الصحية تتعرض لقصف يومي، في ظل حصار خانق تفرضه قوات الدعم السريع على المدينة من جميع الاتجاهات.

وأقر خاطر بأن الخدمات الصحية ليست بالجودة المطلوبة، معتبرًا أن ما يحدث هو نتيجة مباشرة للحرب.

وأوضح أن القطاع الصحي يواصل تقديم خدماته في أقسام الأطفال والجراحة والباطنيّة وغيرها، رغم شح الإمكانيات وفق استراتيجية محددة.

خاطر: الحل في فك حصار الفاشر

ورأى خاطر أن حل الأزمة الصحية يتمثل في فك الجيش والقوات المساندة له الحصار عن مدينة الفاشر، مضيفًا أن أي حل آخر لن يجلب الدواء أو الخدمات.

ولفت إلى مخاطبة وزارة الصحة منظمات دولية مثل الأمم المتحدة، اليونيسف، ومنظمة الصحة العالمية، إلى جانب الحكومة الاتحادية، بفتح جسر جوي إنساني للفاشر، لكن حتى اللحظة لم تتلق أي استجابة.

وأوضح خاطر أن بعض المستشفيات لا تزال تعمل في الفاشر، لكنه رفض تحديد مواقعها بسبب استهداف الدعم السريع للمرافق الصحية.

وقال إن وزارة الصحة تعاني من شح حاد في الأدوية والمستهلكات الطبية منذ أكثر من عام، وقال: «كانت تصلنا مساعدات قبل الحصار، لكنها توقفت منذ ستة أشهر، والآن نعمل بما هو متوفر فقط».

وأفاد خاطر بأن اثنين من موظفي وزارة الصحة أصيبا مؤخرًا جراء القصف، أحدهما بكسر والآخر بإصابة طفيفة، مضيفًا: «الحياة مستمرة رغم الظروف، ولدينا استراتيجيات نعمل وفقها».

وبشأن تسجيل حالات إصابة بالكوليرا قال إنه لم يتم تسجيل أي حالة مؤكدة في المنطقة.

جيش جنوب السودان ينفي شن هجوم مع «الدعم السريع» على قاعدة للمعارضة قرب الحدود السودانية

2 يونيو 2025 – نفى جيش جنوب السودان، الإثنين، شن قواته هجوما مشتركا مع قوات الدعم السريع السودانية، على قاعدة عسكرية تابعة لقوات المعارضة في جنوب السودان، في ولاية الوحدة قرب الحدود مع السودان.

وكانت تقارير إعلامية قد ذكرت، نقلًا عن مصادر أمنية في جنوب السودان، إن جيش جنوب السودان وقوات الدعم السريع السودانية شنا هجومًا مشتركا صباح السبت على قوات الجيش الشعبي في المعارضة في ولاية الوحدة قرب الحدود مع السودان.

وقال المتحدث الرسمي، باسم قوات دفاع شعب جنوب السودان، لول رواي كوانغ، في تصريح لـ«بيم ريبورتس»، اليوم، إن الخبر مفبرك تمامًا، متهمًا الجيش الشعبي لتحرير السودان في المعارضة بفبركته، مضيفًا «ومن ثم تناقلته وكالات إعلامية مختلفة».

ومنذ مارس الماضي توتر الوضع الأمني في جنوب السودان بعد مواجهات عسكرية في ولاية أعالي النيل بين الجيش الحكومي وقوات الجيش الأبيض المحسوبة على النائب الأول لرئيس الجمهورية ريك مشار.

وكان موقع «سودانس بوست» الذي ينشط في تغطية أخبار السودان وجنوب السودان، ذكر أن الهجوم استهدف قاعدة عسكرية استراتيجية تابعة للجيش الشعبي لتحرير السودان في المعارضة بولاية الوحدة.

وذكرت مصادر الموقع أن القتال بدأ حوالي الساعة التاسعة صباحًا في قاعدة (غاريا) التابعة لقوات المعارضة والواقعة قرب الحدود مع ولاية غرب كردفان السودانية.

ووفقًا للموقع، فقد تم تنفيذ الهجوم من محورين، موضحًا أن قوات جيش جنوب السودان تقدّمت من الشرق عبر منطقة بان أكواتش جنوب مدينة هجليج النفطية السودانية.

بينما هاجمت وحدات من الدعم السريع من جهة محلية المجلد بولاية غرب كردفان.

وتُعد القاعدة المستهدفة، وفقًا للموقع، مقرًا لفرقة ذخائر تابعة للواء مشاة ضمن الفرقة الرابعة في شمال ولاية الوحدة، ما يمنحها أهمية عسكرية كبيرة.

مسؤول إثيوبي: البرهان عبّر عن استعداده لحل النزاع في السودان سلميًا

2 يونيو 2025 – نقل مسؤول إثيوبي رفيع المستوى، الإثنين، عن قائد الجيش السوداني عبدالفتاح البرهان، استعداده لحل النزاع في السودان سلميًا.

ووصل أمس إلى مدينة بورتسودان العاصمة الإدارية المؤقتة للبلاد وفد إثيوبي رفيع المستوى، في زيارة غير معلنة مسبقًا، بقيادة مدير المخابرات العامة رضوان حسين وغيتاتشو ريدا مستشار رئيس الوزراء آبي أحمد لشؤون شرق إفريقيا.

وقال ريدا في منشور على حسابه الرسمي بمنصة إكس، الإثنين، «سرّنا إعراب الجنرال البرهان عن استعداده لحل النزاع في السودان سلميًا».

وأضاف «عبرنا عن شكرنا للجنرال البرهان على جهوده في حماية اللاجئين الإثيوبيين والتنسيق من أجل تأمين عودتهم الآمنة».

وفي 6 نوفمبر 2020 اندلع نزاع مسلح مدمر بين الحكومة الإثيوبية والجبهة الشعبية لتحرير تقراي في إقليم تقراي المجاور للسودان أدى إلى مقتل مئات الآلاف ولجوء أعداد كبيرة من السكان إلى شرقي البلاد.

فيما قال مدير المخابرات العامة رضوان حسين إنه أجرى مناقشات مع نظيره السوداني أحمد إبراهيم مفضل في بورتسودان.

وأوضح في منشور على حسابه الرسمي بمنصة إكس أمس أنه نقل رسالة من رئيس وزراء بلاده إلى البرهان، مؤكدًا على التزام إثيوبيا الراسخ بدعم السودان في استعادة السلام والاستقرار.

كما لفت إلى مشاركة تجربتهم، فيما بدا أنه يتحدث عن اتفاق بريتوريا في عام 2022 والذي أنهى الصراع المسلح بين الحكومة الإثيوبية والجبهة الشعبية لتحرير تقراي.

كما تأتي زيارة الوفد الإثيوبي الرفيع في خضم توترات متصاعدة بين أديس أبابا وأسمرا والتي تعتبر حليفة للحكومة السودانية التي يقودها الجيش.

وفي 9 يوليو الماضي أجرى أحمد، مباحثات رسمية مع البرهان، في مدينة بورتسودان، في أول زيارة لزعيم بلد إلى السودان منذ اندلاع الحرب.

وقتها قالت وكالة الأنباء الإثيوبية إن وصول أحمد إلى البلاد يأتي في إطار مواصلة التزامه بإيجاد حلول مستدامة لاستقرار السودان.

فيما نقل مكتب رئيس الوزراء الإثيوبي، وقتها، عن أحمد قوله إن بلاده تؤمن بقوة بعملية السلام التي يقودها ويملكها الشعب السوداني لإنهاء الصراع الدائر في السودان

لجان مقاومة صالحة تتهم الجيش بالقيام بـ«تصفيات» في المنطقة وتطالب بالتحقيق

1 يونيو 2025 – اتهمت لجان مقاومة صالحة المركزية في جنوب أم درمان، الأحد، الجيش السوداني بالقيام بتصفيات في المنطقة التي سيطر عليها في 21 مايو الماضي، بالإضافة إلى انتهاكات أخرى بينها النهب، قبل أن تطالب بتحقيق شفاف ومحايد. لكن الجيش ظل ينفي مثل هذه الاتهامات بشدة.

وأكدت اللجان في بيان «رفضها المطلق لكل أشكال العنف، سواء ارتُكبت من الجيش أو من -المليشيات- مشددة على ضرورة احترام القانون وحقوق المواطنين دون انتقام أو تصفية».

وأكد البيان على ضرورة حماية المدنيين وممتلكاتهم، وضمان عدم تكرار هذه الانتهاكات، مع محاسبة جميع المتورطين بغض النظر عن مواقعهم أو انتماءاتهم، مشيرة إلى أن «هذه الأفعال تُعد خرقًا صريحًا للقانون الدولي الإنساني ومبادئ الشريعة الإسلامية».

واستنكرت اللجان «سلسلة الاعتداءات والانتهاكات» بما في ذلك عمليات نهب واسعة لمنازل المواطنين في المناطق التي يسيطر عليها الجيش.

وفي 23 مايو الماضي اتهمت لجان مقاومة أحياء صالحة المركزية، قوات تتبع للجيش بنهب بيوت المواطنين في «صالحة»، مشيرةً إلى تعرضها للسرقة مسبقًا من قبل «مليشيا الدعم السريع».

وفي 21 مايو الماضي استعاد الجيش السيطرة الكاملة على «صالحة» ومناطق جنوبي أم درمان وغربيها، والتي كانت آخر معاقل «الدعم السريع» الحصينة في ولاية الخرطوم، ومقر أكبر معسكراتها.

ورأى البيان أن هذه الممارسات تمثل «انحرافًا خطيرًا» عن القيم الإنسانية ومبادئ العدالة، داعيًا الجهات المختصة إلى اتخاذ إجراءات فورية لوقف الانتهاكات ومحاسبة المتورطين بلا تأخير أو استثناء.

«جنوب دارفور» تعلن الطوارئ الصحية بعد تفشي الكوليرا في أربع محليات

1 يونيو 2025 – أعلنت السلطات الصحية، بولاية جنوب دارفور، الأحد، الطوارئ الصحية بعد تفشي مرض الكوليرا في أربع محليات.

وقال مدير عام وزارة الصحة بالولاية، أحمد عبدالله محمد، إنه تم تسجيل 65 حالة إصابة بالكوليرا خلال 5 أيام، أي منذ ظهور أول حالات في 27 مايو الماضي.

وأكد محمد تعافي 49 مريضًا، فيما لا يزال 12 مريضًا آخرين يتلقون الرعاية الطبية بمركز العزل.

وعزا إعلان حالة الطوارئ الصحية نسبة لأن ولاية جنوب دارفور تعيش ظروفًا استثنائية معقدة.

ودعا المنظمات العالمية ومنظَّمات الأمم المتحدة والصحة العالمية واليونسيف والمنظمات الوطنية بضرورة التدخل لإحتواء الوباء والحد من اتنتشاره.

وقال مدير الإدارة العامة للطوارئ الصحية ومكافحة الأوبئة، عباس حسن، إن حالات المرض سُجلت في محليات: نيالا ونيالا شمال ونتيقة وبليل.

وأوضح أن ظهور الوباء فى أربع محليات دليل على انتشار المرض وأن جنوب دارفور موبوءة بالكوليرا.

وأشار إلى أن حالات الكوليرا في تزايد مستمر، مطالبًا منظمتي الصحة العالمية واليونسيف بضرورة أن يكون لديها وممثلين في ولاية جنوب دارفور.

والخميس أعلنت وزارة الصحة في ولاية جنوب دارفور عن تسجيل 8 حالات إصابة مؤكدة بالكوليرا في نيالا خلال يومين، بينها حالة وفاة واحدة.

وأوضحت أن مستشفى نيالا التعليمي استقبل أربع حالات يوم الثلاثاء، تلتها أربع حالات جديدة يوم الأربعاء، جرى تأكيدها عبر الفحص السريع.

كما أعلنت عن افتتاح مركز عزل مؤقت داخل مستشفى نيالا التعليمي بواسطة منظمة أطباء بلا حدود.