Category: أخبار بيم

كامل إدريس يصف الحرب في السودان بالوجودية ويتحدث عن إعادة هيكلة الدولة

1 يونيو 2025 – وصف رئيس الوزراء السوداني المعين، كامل إدريس، الأحد، الحرب في السودان بأنها وجودية قبل أن يحدد ستة أولويات وطنية عاجلة لحكومته، على رأسها الأمن القومي و«هيبة الدولة»، وإعادة هيكلة الدولة، وتحقيق الحوار الوطني الشامل.

وأمس السبت أدى إدريس، اليمين أمام قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، إيذانًا بتوليه المنصب الذي ظل شاغرًا منذ استقالة رئيس الحكومة الانتقالية، عبدالله حمدوك، من منه في 2 يناير 2022.

ووصف إدريس هذه الأولويات في أول كلمة له للشعب السوداني عقب توليه منصبه؛ بأنها تمثل رؤيته الوطنية الكاملة التي سيتم التدارس حولها وآلية إنفاذها، مشددًا على أن المرحلة المقبلة تتطلب تضافرًا وطنيًا شاملاً للخروج من الأزمة وتحقيق تحول مستدام.

وقال إن حكومته ستعمل على تنفيذ أولويات وطنية عاجلة تشمل استعادة الأمن القومي وهيبة الدولة، عبر القضاء التام على -التمرد والمليشيات- وحث الدول التي تدعم هذه – المليشيات- وتخطط وتمول وتعاون في التنفيذ عن التوقف عن هذه (العمليات الإجرامية).

كما دعا إدريس إلى ترسيخ دولة القانون، بما في ذلك دعم استقلال النيابة العامة والقضاء، وتعزيز العلاقات الدولية، لا سيما في المحيطين العربي والإفريقي.

أيضًا شملت الأولويات التي طرحها؛ إدارة الفترة الانتقالية والجهاز التنفيذي بكفاءة، لتحقيق الاستقرار والسلام والأمن في جميع أنحاء البلاد وإنعاش الاقتصاد وتحسين معاش الناس، من خلال تنشيط الصادرات، وتفعيل قطاعات الزراعة والصناعة، خاصة المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

بالإضافة إلى إعادة الإعمار وجبر الضرر، إلى جانب إعادة هيكلة الدولة السودانية ضمن عملية إصلاح شاملة وتحقيق استشفاء وطني شامل، وفتح حوار وطني لا يستثني أحدًا، ونبذ العنصرية والجهوية وبناء مشروع وطني موحّد.

وأكد أن البلاد بحاجة إلى مشروع وطني محدد يخرجها من النفق المظلم، واصفًا الحرب التي يخوضها السودان بأنها معركة وجودية، مشيرًا إلى أنه «سيقف على مسافة واحدة من كافة القوى السياسية».

وإدريس الذي عينه البرهان في 19 مايو الحالي رئيسًا لمجلس الوزراء، هو محامٍ ومسؤول أممي سابق وترشح لمنصب رئيس الجمهورية في الانتخابات التي جرت في السودان عام 2010.

ويعارض التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة (صمود) وأحزاب سياسية أخرى وحركات مسلحة، خطوة تعيين رئيس وزراء معتبرين بأنه لا شرعية في البلاد منذ الانقلاب العسكري الذي أطاح بالحكومة الانتقالية في 25 أكتوبر 2021.

كما أعلنت قوات الدعم السريع التي تهيمن على تحالف السودان التأسيسي (تأسيس) والذي يضم قوى سياسية ومسلحة عن خطط لتشكيل حكومة موازية منذ فبراير الماضي أطلقت عليها (حكومة السلام والوحدة).

السودان: رئيس الوزراء المعين كامل إدريس يؤدي اليمين

31 مايو 2025 – أدى رئيس الوزراء المعين، كامل إدريس، السبت، اليمين أمام قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، إيذانًا بتوليه المنصب الذي ظل شاغرًا منذ استقالة رئيس الحكومة الانتقالية، عبدالله حمدوك، من منه في 2 يناير 2022.

وعارض التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة (صمود) وأحزاب سياسية أخرى وحركات مسلحة، الخطوة معتبرين بأنه لا شرعية في البلاد منذ الانقلاب العسكري الذي أطاح بالحكومة الانتقالية في 25 أكتوبر 2021.

كما أعلنت قوات الدعم السريع التي تهيمن على تحالف السودان التأسيسي (تأسيس) والذي يضم قوى سياسية ومسلحة عن خطط لتشكيل حكومة موازية منذ فبراير الماضي أطلقت عليها (حكومة السلام والوحدة).

وقالت وكالة السودان للأنباء- سونا، إن إدريس أدى القسم أمام رئيس مجلس السيادة رئيساً لمجلس الوزراء.

وأوضحت سونا أن البرهان وإدريس عقدا لقاءً بعد أداء الأخير القسم.

وتطرق اللقاء، وفقًا لسونا، لتطورات الأوضاع في البلاد، لاسيما الأوضاع الأمنية والاقتصادية والإنسانية.

وأكد إدريس أنه سيكرس كل وقته وجهده من أجل تحقيق العيش الكريم للمواطن السوداني.

وأضافت سونا كذلك، أن رئيس وأعضاء مجلس السيادة عقدوا اجتماعًا مع رئيس الوزراء.

ونقلت عن إدريس حرصه على استدامة ما أسماه التناغم والانسجام بين مجلسي السيادة والوزراء، وذلك في سبيل خدمة المواطن وتحقيق الرفاه له.

ووصل إدريس إلى مدينة بورتسودان، الخميس، بعد أن عينه البرهان في 19 مايو الحالي رئيسًا لمجلس الوزراء.

وإدريس هو مسؤول أممي سابق وترشح لمنصب رئيس الجمهورية في الانتخابات التي جرت في السودان عام 2010.

ويُعتقد أن تعيين إدريس من جانب الحكومة السودانية التي يقودها الجيش، حيث منح صلاحيات كاملة نظريًا، يأتي كمحاولة لفك العزلة الدولية والإقليمية بما في ذلك العودة إلى الاتحاد الإفريقي.

الجيش السوداني يقصف «3» مواقع لـ«الدعم السريع» في نيالا

31 مايو 2025 – قصف الجيش السوداني، السبت، ثلاثة مواقع لقوات الدعم السريع في مدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور، بينها معسكر للمجندين في منطقة بليل جنوب شرق المدينة، حيث سُمع دوي انفجارات قوية، حسبما أكد مصدران لـ«بيم ريبورتس».

وقال مواطن من نيالا إنه سمع دوي انفجار قوي استمر لعدة ثوان في حوالي الساعة العاشرة صباحًا و35 دقيقة بالتوقيت المحلي شرقي المدينة، مشيرًا إلى أنه نفس صوت القصف الذي استهدفها يومي الأربعاء الخميس.

ورجّح المصدر أن يكون القصف قد تم بواسطة طائرة مسيرة، لأن صوت الطيران الحربي في العادة يكون مسموعًا.

وأوضح أن القصف شمل كذلك كلية الطب البيطري التابعة لجامعة نيالا في (منطقة موسيه) في جنوب نيالا والتي تتخذها الدعم السريع ثكنة عسكرية، بالإضافة إلى معسكر بليل جنوب شرق، بالإضافة إلى وسط المدينة.

وأشار إلى أن صوت صافرات الإنذار لسيارات الإسعاف كان مسموعًا في حي الكونغو القريب من المستشفى التخصصي الذي اكتظ بالجرحى وحركة السيارات المكثفة نحوه.

بالتزامن مع ذلك، تم إغلاق موقف سوق الجنينة شمالي المدينة إثر مشادات بين عناصر الدعم السريع تطورت إلى اشتباك بالذخيرة، وفقًا للمصدر.

وقال مصدر عسكري في الدعم السريع إن الانفجارات التي خلفها القصف كانت قوية، مرجحًا أن يكون القصف قد تم بطائرات مسيرة بعيدة المدى.

وفي 9 مايو الحالي كشفت صور ملتقطة عبر الأقمار الاصطناعية يومي 5 و6 مايو الحالي تدمير الجيش السوداني طائرة في مطار نيالا الدولي الخاضع لسيطرة قوات الدعم السريع بتاريخ الثاني من الشهر نفسه.

وبدأت الرحلات الجوية في الهبوط في مطار نيالا الخاضع لسيطرة قوات الدعم السريع منذ 21 سبتمبر 2024، وفقًا لمختبر الأبحاث الإنسانية التابع لمدرسة الصحة العامة في جامعة ييل في الولايات المتحدة الأمريكية.

قصف «الدعم السريع» لمنشآت أممية يُفاقم الأزمة الإنسانية في الفاشر

30 مايو 2025 – قالت تنسيقية لجان المقاومة في الفاشر، الجمعة، إن قوات الدعم السريع قصفت مخازن ومقرات تابعة لبرنامج الأغذية العالمي، مما تسبب في اندلاع حرائق هائلة دمرت جميع محتويات المخازن، بما في ذلك المواد الغذائية واللوجستية. فيما أعرب مسؤول أمريكي عن قلقه من الخطوة، مؤكدًا ضرورة الوصول الإنساني الآمن والمستدام.

وأوضحت التنسيقية أن «الدعم السريع» لم تكتفِ باستهداف المقرات الإنسانية، بل واصلت قصفها المتعمّد للأحياء السكنية في مدينة الفاشر التي تحاصرها منذ عام.

وكثفت قوات الدعم السريع هجماتها على الأحياء والمؤسسات بمدينة الفاشر، بالإضافة إلى معسكرات النازحين، بالقصف المدفعي الثقيل، مما خلف مئات من الضحايا.

واليوم الجمعة، أدانت الولايات المتحدة قصف قوات الدعم السريع لمنشأة برنامج الأغذية العالمي‬⁩ في دارفور، داعيةً إلى وقف القصف العشوائي على المناطق المدنية. وأضافت: «نؤكد مجددًا على ضرورة حماية المدنيين ووصول المساعدات الإنسانية دون قيود».

ويأتي الهجوم على المنشأة الأممية في ظل تفشي المجاعة في المدينة وتحولها إلى واقع يومي يهدد حياة آلاف الأسر، وسط انعدام شبه تام للغذاء والدواء والمياه.

وكانت تنسيقية المقاومة في الفاشر قد حذرت من الوضع الخميس، قائلةً إن أسواق المدينة «أضحت خالية وباتت تشبه مخازن مغلقة أكثر من كونها منابر للحياة في الأسواق»، ومشيرةً إلى أن البضائع القليلة المتوفرة تباع بـ«أسعار تفوق الخيال»، في ظل انقطاع الإمدادات جراء الحصار، إلى جانب انعدام البضائع الأساسية ونزوح معظم التجار واحتكار المتبقين منهم السلع وبيعها بأسعار مرتفعة.

وعلق مستشار الولايات المتحدة الأول لشؤون إفريقيا مسعد بولس، الجمعة، على الوضع في الفاشر، قائلًا إنه يتابع من كثب التطورات في دارفور. وأعرب عن قلقه البالغ إزاء قصف قوات الدعم السريع منشأة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي.

وشدد المستشار الأمريكي على أن الوصول الإنساني الآمن والمستدام يعد أمرًا بالغ الأهمية، مضيفًا: «تتطلب الانتهاكات التي تُعرّض المدنيين وجهود الإغاثة للخطر اهتمامًا بالغًا».

وقبل أسبوعين، أعلن برنامج الأغذية العالمي في السودان عن مغادرة قافلة تابعة له، محملة بالمواد الغذائية والإمدادات التغذوية، من مدينة الدبة بالولاية الشمالية إلى الفاشر عاصمة دارفور، مشددًا على أنها يجب أن تصل بأمان.

وقال البرنامج الأممي إنه من المقرر تسليم مزيدٍ من المساعدات في الأسابيع المقبلة.

ويناشد برنامج الأغذية العالمي، باستمرار، منذ اندلاع الحرب في السودان، بالمرور الآمن لقوافل مساعداته الغذائية إلى عدة مناطق في دارفور وكردفان.

وفي أواخر أبريل الماضي، قال مساعد الأمين العام للأمم المتحدة توم فليتشر، إن قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان وقائد قوات الدعم السريع «دقلو»، أعلنا عن التزامهما بمنح الأمم المتحدة إمكانية الوصول الكامل لإيصال المساعدات الإنسانية، لا سيما في الفاشر عاصمة شمال دارفور.

مسيّرات «الدعم السريع» تضرب قلب البنية التحتية بالأبيّض وتخلّف قتلى ودمارًا في مستشفى ومحطة كهرباء

30 مايو 2025 – استهدفت «مسيّرة إستراتيجية» تابعة لـ«الدعم السريع» محطة كهرباء ومستشفى، في أوقات متقاربة، في مدينة الأبيّض غربي السودان، مما خلف قتلى وجرحى ودمارًا في المحطة – لم تتمكن مصادر تحدثت إلى «بيم ريبورتس» من تحديد حجمه على وجه الدقة حتى لحظة تحرير الخبر.

وقالت شبكة أطباء السودان، الجمعة، إن ستة مدنيين قُتلوا وأُصيب 14 آخرون، جراء «قصف صاروخي نفذته قوات الدعم السريع»، استهدف مستشفى «الضمان» في مدينة الأبيّض حاضرة ولاية شمال كردفان. فيما أعلنت إدارة المستشفى، في بيان منفصل، اليوم، عن خروج المستشفى عن الخدمة إلى حين إشعار آخر، ومنح موظفيها إجازة لمدة أسبوعين.

وأدانت الشبكة، في بيانها، ما وصفته بـ«الاستهداف المتكرر والمتعمّد للمنشآت الصحية»، لافتةً إلى أن مستشفى «الضمان» كان يقدم خدمات حيوية لآلاف المدنيين في ولايات كردفان الثلاث. وطالبت الشبكةُ المنظمات الأممية والدولية بالتحرك العاجل للضغط على «الدعم السريع» لوقف استهداف المرافق الصحية، والعمل على تأهيل المؤسسات المتضررة وتوفير المعينات العاجلة.

وفي الأثناء، قال مصدر محلي من الأبيّض لـ«بيم ريبورتس» إن الطائرة المسيّرة كان تحلّق فوق المدينة منذ نحو الساعة التاسعة من مساء أمس وحتى بعد صلاة الفجر، وسط أصوات إطلاق كثيف للمضادات الأرضية، مشيرًا إلى أنها كانت تحلق على مستوى مرتفع.

وأوضح المصدر أنها ضربت محطة الكهرباء الحرارية بالمدينة (محطة بديلة لـ«أم دباكر») بعد منتصف الليل، فيما قصفت المستشفى في ساعات الفجر.

وفي السياق نفسه، أبان مصدر ثانٍ من الأبيّض أن ضربة المسيّرة أعقبها قصف مدفعي من الناحية الشمالية للمدينة من اتجاه مدينة «بارا» التي تسيطر عليها «الدعم السريع»، واستمر حتى التاسعة صباحًا.

وأفاد المصدر الأول بأن مستشفى «الضمان» تضرر جزئيًا من الضربة، لا سيما أقسام الطوارئ والعناية الوسيطة بالإضافة إلى العيادات الخارجية والأشعة والمعمل، مشيرًا إلى أن الأضرار متفاوتة، وأن الضرر الأكبر أصاب استقبال الطوارىء.

ويقع مستشفى «الضمان» في سوق الأبيّض الكبير على بعد نحو 500 مترٍ من مقر قيادة فرقة الجيش الخامسة، فيما تقع المحطة الحرارية بحي «البترول» شمالي المدينة، وتبعد من المستشفى نحو كيلومترين – بحسب المصادر.

وقال المصدر الذي يسكن بالقرب من المحطة الحرارية إنه لم يتمكن من تحديد الضرر في المحطة على وجه اليقين، ولكنه أضاف أن الكهرباء الواصلة من محطة «أم دباكر» كانت تعمل في الأبيّض حتى الواحدة صباحًا، مشيرًا إلى انقطاعها بعد ذلك، ولافتًا إلى أن المحطة الحرارية كانت بديلة لمحطة «أم دباكر» وكان يُتوقع أن تمد المدينة بالكهرباء في الفترة المقبلة، بالإضافة إلى الاعتماد عليها في تغذية المستشفيات والمؤسسات.

وفي منتصف مايو الجاري، استهدفت «مسيّرة إستراتيجية» مستشفى «السلاح الطبي» بمدينة الأبيّض، مما أدى إلى سقوط قتلى ومصابين، وذلك بعد يوم من مقتل أربعة مواطنين وإصابة 14 آخرين جراء قصف «الدعم السريع» للمدينة.

وفي 23 فبراير الماضي، تمكن متحرك «الصيّاد» التابع للجيش السوداني من فكّ الحصار الذي كانت تضربه قوات الدعم السريع على مدينة الأبيّض منذ بدايات الحرب وتغلق الطريق بين المدينة ومدن أخرى غربي البلاد ووسطها. وكثفت هجماتها، بالقصف المدفعي والمسيّرات، منذ ذلك الحين، على المدينة التي تؤوي آلاف النازحين، وتصاعدت وتيرتها منذ مارس الماضي.

البرهان يشكل لجنة وطنية للتحقيق في الاتهامات الأمريكية باستخدام أسلحة كيميائية

29 مايو 2025 – في أول خطوة عملية ردًا على الاتهامات الأمريكية باستخدام أسلحة كيميائية خلال الحرب، أعلن قائد الجيش، عبد الفتاح البرهان، الخميس، عن تشكيل لجنة للتحقيق في القضية و«ذلك التزامًا بتعهدات السودان الدولية ومنها اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية».

والأسبوع الماضي اتهمت الولايات المتحدة السودان باستخدام أسلحة كيميائية في عام 2024. في وقت نفت فيه الحكومة العسكرية في السودان امتلاكها؛ أو استخدامها لأي أسلحة محظورة دوليًا.

وقالت وزارة الخارجية السودانية، في بيان اليوم، إن رئيس مجلس السيادة، عبدالفتاح البرهان، أصدر قرارًا بتشكيل لجنة وطنية للتحقيق في المزاعم الأمريكية باستخدام السودان لأسلحة كيميائية.

وأوضحت أن اللجنة ستضم في عضويتها ممثلين عن وزارتي: الخارجية والدفاع بالإضافة إلى جهاز المخابرات العامة، على أن تشرع فورًا في أعمالها وترفع تقريرها «دون تأخير».

وأكد البيان أن السودان غير مقتنع بصحة المزاعم الأمريكية، إلا أنه «ملتزم بالشفافية وبالتعهدات الدولية ومنها اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية».

وخلال تصريح لـ«بيم ريبورتس» الجمعة الماضي اعتبر الناطق الرسمي باسم الجيش نبيل عبد الله، اتهام الولايات المتحدة للجيش السوداني باستخدام أسلحة كيميائية، مطابقًا للمبررات المضللة نفسها التي شنت على أساسها الحرب على العراق، حسبما قال.

كامل إدريس يصل إلى بورتسودان

من ناحية أخرى، وصل إلى مدينة بورتسودان، اليوم، رئيس مجلس الوزراء المُعين كامل إدريس، تمهيدًا لأداء القسم وتسلّم مهامه رسميًا خلال الأيام القليلة المقبلة، وفقًا لما ذكرته وكالة السودان للأنباء.

وفي 19 مايو الحالي أصدر البرهان مرسومًا دستوريًا بتعيين المسؤول الأممي السابق والمرشح الرئاسي السابق، كامل إدريس، رئيسًا لمجلس الوزراء.

وإدريس هو أول شخص يتولى المنصب منذ استقالة رئيس وزراء الحكومة الانتقالية، عبد الله حمدوك، في يناير 2022.

وفي 25 أكتوبر 2021 نفذ الجيش والدعم السريع انقلابًا عسكريًا أطاح بالحكومة الانتقالية في البلاد، مما دفع الاتحاد الإفريقي لتجميد عضوية السودان.

ويُعتقد أن تعيين إدريس من جانب الحكومة السودانية التي يقودها الجيش، حيث منح صلاحيات كاملة نظريًا، يأتي كمحاولة لفك العزلة الدولية والإقليمية بما في ذلك العودة إلى الاتحاد الإفريقي.

السلطات الصحية بالخرطوم تعلن عن تراجع حدة «الكوليرا».. وتسجيل«8» حالات في نيالا

29 مايو 2025 – أعلنت السلطات الصحية في العاصمة السودانية الخرطوم، الخميس، عن تراجع في حالات الإصابة والوفاة جراء وباء الكوليرا خلال اليومين الماضيين، في وقت سُجلت 8 حالات في مدينة نيالا بجنوب دارفور بينها حالة وفاة.

ومنذ نحو 3 أسابيع بدأت موجة جديدة من تفشي وباء الكوليرا في مناطق وسط السودان، بما في ذلك الخرطوم.

والأربعاء حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسيف» من الخطر المتزايد للكوليرا الذي قالت إنه يهدد نحو مليون طفل في ولاية الخرطوم.

وأعلنت وزارة الصحة بولاية الخرطوم اليوم عن تراجع في حالات الإصابة والوفاة جراء الكوليرا خلال اليومين الماضيين مع نسبة شفاء بلغت 89% بين المرضى المتلقين للعلاج بمراكز العزل.

وأشارت إلى أنها سجلت 942 إصابة و25 حالة وفاة يوم الأربعاء، مقارنة بـ1177 إصابة و45 وفاة يوم الثلاثاء.

وأكد مدير الإدارة العامة للطوارئ ومكافحة الأوبئة، د.محمد التجاني، أن جميع الفحوصات أثبتت إصابة المرضى بالكوليرا، نافيًا وجود أي علاقة بتسمم كيميائي.

وعزا تفشي المرض إلى تردي البيئة وتلوث مصادر المياه، خاصة في منطقة الصالحة بأم درمان.

يأتي ذلك بعد إعلان لجان مقاومة الثورة الحارة الثامنة عن إخلاء مركز عزل الكوليرا التابع لمستشفى النو بأم درمان عصر أمس.

وأشارت إلى توجيه المرضى بالذهاب إلى المراكز البديلة في مستشفى محمد الأمين حامد للأطفال ومستشفى أم بدة النموذجي ومركز عزل الجزيرة إسلانج.

تسجيل 8 إصابات بالكوليرا في نيالا بينها حالة وفاة

في ولاية جنوب دارفور، أعلنت وزارة الصحة المحلية عن تسجيل 8 حالات إصابة مؤكدة بالكوليرا في نيالا خلال يومين، بينها حالة وفاة واحدة.

وأوضحت أن مستشفى نيالا التعليمي استقبل أربع حالات يوم الثلاثاء، تلتها أربع حالات جديدة يوم الأربعاء، جرى تأكيدها عبر الفحص السريع.

كما أعلنت عن افتتاح مركز عزل مؤقت داخل مستشفى نيالا التعليمي بواسطة منظمة أطباء بلا حدود.

نقابي يحذر من اتخاذ التعليم مدخلًا لتقسيم السودان بعد قيام امتحانات بمناطق «الدعم السريع»

28 مايو 2025 – وصفت لجنة المعلمين السودانيين، الأربعاء، قيام امتحانات شهادتي المرحلتين الابتدائية والمتوسطة للعام الدراسي 2024 – 2025 في ولاية جنوب دارفور الخاضعة لسيطرة الدعم السريع بأنها «خطوة جديدة تتخذ من التعليم مدخلًا لتقسيم السودان، ووسيلة لتثبيت الواقع الناتج عن الحرب».

واليوم أعلنت الإدارة المدنية التابعة لقوات الدعم السريع في ولاية جنوب دارفور، انطلاق امتحانات شهادتي المرحلتين الابتدائية والمتوسطة للعام الدراسي 2024 – 2025.

وأعرب الناطق باسم لجنة المعلمين السودانيين، سامي الباقر في حديثه لـ«بيم ريبورتس» عن قلقه من تحوّل التعليم إلى وسيلة لترسيخ الأمر الواقع الناتج عن الحرب قائلًا إنها «خطوة جديدة تتخذ من التعليم مدخلًا لتقسيم السودان، ووسيلة لتثبيت الواقع الناتج عن الحرب».

وأضاف «ما ننشده تعليم يوحد وجدان السودانيين، وبالتالي يساهم في وحدة السودان، وليس مدخلًا للتقسيم. التعليم حق وواجب على الدولة أن توفره لكل السودانيين، دون تمييز».

وأعلنت الإدارة المدنية التابعة للدعم السريع اليوم أن عدد الجالسين للامتحانات تجاوز 7,000 تلميذ وتلميذة موزعين على 49 مركزًا.

وفي 28 ديسمبر العام الماضي جلس نحو 370 ألف طالبة وطالب لامتحانات الشهادة السودانية في الولايات الخاضعة لسيطرة الحكومة السودانية التي يقودها الجيش، بالإضافة إلى مراكز خارجية في عدة دول.

وكان قرار إقامة امتحانات الشهادة السودانية العام الماضي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش السوداني قد لاقى انتقادات عنيفة باعتبار أنه حرم آلاف الطلاب في مناطق سيطرة الدعم السريع من الجلوس للامتحانات.

وتسببت الحرب في السودان في تعطيل التعليم لملايين الطلاب في مختلف المراحل التعليمية.

وفي أغسطس العام الماضي قالت ممثلة مفوضية اللاجئين في السودان كريستين هامبروك إن الصراع يسرق المستقبل من أيدي الأطفال والشباب، مضيفة «أن تعليم قادة المستقبل في البلاد عرضة للخطر، وأحلامهم تتحطم نتيجة العنف والنزوح».

استمرار احتجاز «1300» شخص في سجن ود مدني بتهمة التعاون مع «الدعم السريع»


28 مايو 2025 – لا يزال قرابة 1300 شخص قيد الاحتجاز في سجن ود مدني عاصمة ولاية الجزيرة وسط السودان بتهمة التعاون مع الدعم السريع، وفقًا لما أفاد به ناشط من المدينة مطلع على القضية لـ«بيم ريبورتس».

يأتي ذلك في ظل استمرار حملة اعتقالات واسعة تنفذها الخلية الأمنية في ولاية الجزيرة، في وقت أطلق سراح ما بين 500-600 شخص من مدني فقط وفقًا للمصدر نفسه.

وكان والي ولاية الجزيرة، الطاهر إبراهيم، قد أعلن في تصريحات صحفية قبل يومين عن توقيف 4 آلاف شخص في الولاية وصفهم بالمتعاونين مع قوات الدعم السريع.

وقال إن بعضهم أدلى باعترافات قضائية توثق تورطه في أعمال تخريبية وتقديم دعم لوجستي مباشر، مضيفًا أن حكومته لن تتهاون مع أي تهديد أمني.

ودرجت السلطات الأمنية في الحكومة العسكرية بالسودان على تنفيذ حملات اعتقال في المناطق التي تسيطر عليها بحق المواطنين بتهمة التعاون مع الدعم السريع، وهو الأمر نفسه الذي تقوم به الدعم السريع في مناطق سيطرتها.

وكشف المصدر أنه جرى اعتقال مئات المواطنين بمدينة ود مدني بينهم أفراد في الطواقم الطبية وناشطون في العمل الإنساني ومواطنون في عمليات نُفذت بواسطة الخلية الأمنية بالتنسيق مع الشرطة والمباحث المركزية، طالت ود مدني وضواحيها مثل ود النعيم، وود الشافعي، وحي 99.

ووفقًا للمصدر، فإن حملات الاعتقال بدأت في فبراير ومارس الماضيين وكان من ضمنهم أطباء مستشفى مدني التعليمي أُطلق سراحهم بعد نحو 40 يومًا من الاحتجاز، بينما بقي عدد كبير من المعتقلين رهن الاحتجاز.

وأشار إلى أن عددًا من الاعتقالات تمت بناء على قوائم مرصودة وشملت بلاغات واتهامات كيدية أو ذات طابع شخصي، وأن ما بين 500 إلى 600 شخص أُفرج عنهم بعد التحقيق معهم.

وذكر أن السلطات في مدني كانت تمنع الزيارات للمعتقلين، مضيفًا «لكن ظروف الاحتجاز تحسنت مؤخرًا، مثل السماح بالزيارات العائلية»، لافتًا إلى أن المعتقلين تقدم لهم الرعاية الطبية ووجبتين خلال اليوم.

مرصد الجزيرة يعبر عن القلق

وفي 22 مارس الماضي أعرب مرصد الجزيرة لحقوق الإنسان عن بالغ قلقه إزاء المحاكمات التي انطلقت في مدينة ود مدني والتي تستهدف مئات الأفراد بتهم تتعلق بالتعاون مع قوات الدعم السريع.

وأكد إنه يتم إيقافهم وفقًا للقانون الجنائي وقانون مكافحة الإرهاب، ونظرًا لحجم القضايا المطروحة وعدد المتهمين الكبير، فإنه لا بد من ضرورة ضمان الالتزام الصارم بمعايير المحاكمة العادلة وفقًا للقانون والمواثيق الدولية.

كما طالب المرصد بضرورة الوصول إلى الأدلة وضمانات المحاكمة العادلة.

وأوضح أن هذا العدد الكبير من القضايا 950 دعوى – وقتها – يثير تساؤلات حول مدى تمكين المتهمين من الاطلاع على الأدلة المستخدمة ضدهم.

وشدد على أنه يجب أن تكون جميع الأدلة متاحة للدفاع، ويجب ألا تُبنى التهم على اعترافات انتُزعت بالإكراه أو دون رقابة قضائية صارمة.

أطباء بلاحدود تقدم الرعاية لـ«821» من ضحايا العنف الجنسي بدارفور وشرق تشاد

28 مايو 2025 – أعلنت منظمة أطباء بلا حدود، الأربعاء، أنها قدمت الرعاية إلى 821 ناجية وناجٍ من العنف الجنسي في دارفور وشرق تشاد، بينهم حالات اغتصاب شملت طفلات.

وقالت أطباء بلا حدود في بيان صحفي إن النساء والفتيات بإقليم دارفور غربي السودان معرضات لخطر العنف الجنسي بشكل شبه مستمر، مشددة على أنه لا يزال من الصعب تحديد الحجم الحقيقي لهذه الأزمة.

وأشارت إلى أن جميع الناجيات اللواتي تحدثن مع فرق أطباء بلا حدود في دارفور، وعبر الحدود في تشاد، روين قصصًا مرعبة قائمة على العنف الوحشي والاغتصاب، وفيما يتعرض الرجال والفتيان كذلك للخطر، فإن حجم المعاناة يفوق الوصف.

وقالت منسقة الطوارئ في أطباء بلا حدود، كلير سان فيليبو، «لا تشعر النساء والفتيات بالأمان في أي مكان. فهن يتعرضن للاعتداء في منازلهن أو خلال الفرار من العنف أو عند الحصول على الطعام أو جمع الحطب أو العمل في الحقول».

وأضافت «يخبرننا أنهن يشعرن بأنهن محاصرات. فهذه الهجمات شنيعة ووحشية وغالبًا ما يتورط فيها جناة عدة. يجب وضع حد لهذا. فالعنف الجنسي ليس نتيجة طبيعية أو حتمية للحرب، بل يمكن أن يشكل جريمة حرب وشكلًا من أشكال التعذيب وجريمة ضد الإنسانية».

ودعت فيليبو، الأطراف المتحاربة إلى محاسبة مقاتليها وحماية الناس من هذا العنف المقزز، مطالبة يتوسيع نطاق الخدمات المقدمة للناجيات على الفور، حتى يتسنى لهن الحصول على العلاج الطبي والرعاية النفسية التي تشتد حاجتهن إليها.

وأعلنت المنظمة أنها قدمت الرعاية إلى 659 ناجيةً وناجٍ من العنف الجنسي في جنوب دارفور بين يناير 2024 ومارس 2025، حيث أفاد 86 في المئة أنهم تعرضوا للاغتصاب ومثلت النساء والفتيات 94 في المئة من الناجين.

وأفاد بيان المنظمة أن 56 في المئة أن المعتدي شخص غير مدني (أي أحد أفراد الجيش أو الشرطة أو قوات الأمن الأخرى أو الجماعات المسلحة غير الحكومية). فيما أفاد 55 في المئة بأنهم واجهوا عنفًا جسديًا إضافيًا أثناء الاعتداء.

وتعرّض 34 في المئة للعنف الجنسي أثناء العمل في الحقول أو التوجه إليها، و31 في المئة أصغر من 18 عامًا، و29 في المئة في سن المراهقة (بين عشرة و19 عامًا)، وسبعة في المئة أصغر من عشرة أعوام، و2.6 في المئة أصغر من خمسة أعوام.

ورجحت المنظمة أن هذه الإحصاءات المؤرّقة لا تعكس الحجم الحقيقي للعنف الجنسي في جنوب دارفور، وفقًا لأطباء بلا حدود.

ويعدّ الوضع مماثلًا في أماكن أخرى تقدم فيها أطباء بلا حدود الرعاية للناجيات والناجين، مثل شرق تشاد التي تستضيف حاليًا أكثر من 800 ألف لاجئ سوداني.

ففي أدري، عالجت أطباء بلا حدود 44 ناجية وناجيًا منذ يناير 2025، نصفهم تقريبًا من الأطفال.

وفي إقليم وادي فيرا، تلقى 94 ناجيًا وناجيةً العلاج بين يناير ومارس 2025، وكان 81 منهم دون سن الـ 18 عامًا، حيث أكدت على ذلك شهادات المريضات والمرضى ومقدمي الرعاية في كل من شرق تشاد ودارفور في السودان.

وقد أفادت عدة ناجيات بتعرضهن للاغتصاب من قبل عدة أشخاص. ففي ميتشي بشرق تشاد، تلقت 24 ناجية العلاج بين يناير ومارس 2025، وقد تعرضت 11 منهن لاعتداءات من عدة معتدين.

إحدى الناجيات من الاغتصاب والتي تبلغ من العمر 17 عامًا قالت لفريق أطباء بلا حدود «عندما وصلنا إلى كلبس، رأينا مجموعة من ثلاث نساء يحرسهن بعض رجال قوات الدعم السريع».

وأضافت «أمرتنا قوات الدعم السريع بالبقاء معهن. قالوا لنا، “أنتن زوجات الجيش السوداني أو بناته… ثم ضربونا، واغتصبونا هناك على الطريق في العلن. كان هناك تسعة رجال من قوات الدعم السريع. اغتصبني سبعة منهم. أردت أن أفقد ذاكرتي بعد ذلك».