Category: أخبار بيم

وفاة خمس فتيات مختطفات لدى «الدعم السريع» خلال نقلهن قسريًا إلى نيالا

27 مايو 2025 – أعلن الناطق الرسمي باسم مخيم زمزم للنازحين، محمد خميس دودة، الثلاثاء، عن وفاة خمس فتيات أثناء عملية نقل قسري نفذتها قوات الدعم السريع، شملت 23 فتاة كانت قد اختطفتهن سابقًا من أحياء متفرقة بمدينة الفاشر إلى نيالا بجنوب دارفور.

وأكد دودة في بيان أصدرته إدارة الإعلام والتوثيق لمخيم زمزم للنازحين إن الدعم السريع رحّلت الفتيات من معسكر «البركة» في مدينة الفاشر إلى سجن قرفرس في نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور، بعد مخاوف من تفشي وباء الكوليرا بين صفوف قواتها المتمركزة شرق المدينة.

وتوفيت الفتيات الخمس خلال الرحلة، وفقًا للبيان، نتيجة للإسهال المائي الحاد وتدهور الأوضاع الصحية وظروف الاحتجاز غير الإنسانية، وسط تقارير متزايدة عن تفشي وباء الكوليرا في مناطق سيطرة القوات وانعدام الرعاية الطبية للمحتجزين.

وذكر بيان إدارة الإعلام والتوثيق أن وباء الكوليرا «الإسهال المائي الحاد» انتشر في شرق الفاشر الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع منذ مطلع شهر مايو الحالي.

وأضاف «وفقًا لمصادر ميدانية، فإن وباء الكوليرا انتشر بين جنود قوات الدعم السريع في حي دار السلام وحي الثورة وحي دقاقاي، وذلك نتيجة لعدم توفر مياه الشرب النظيفة وطفح الصرف الصحي وتكدس الجثث في العراء، مما أدى إلى تلوث البيئة وانتشار الأوبئة».

وتشهد البلاد تفشيًا لوباء الكوليرا الذي خلف مئات الوفيات والإصابات بمناطق في العاصمة الخرطوم ووسط وجنوب شرق البلاد.

ودعا البيان المنظمات الحقوقية المحلية والدولية إلى تحرك عاجل للإفراج عن بقية المحتجزات، وطالب وزارة الصحة بولاية شمال دارفور بالتدخل السريع للسيطرة على الوباء وتوفير العلاجات والمستلزمات الطبية اللازمة.

200 حالة اختطاف

وتلاحق قوات الدعم السريع اتهامات باختطاف عشرات الفتيات قسريًا أو اغتصابهن.

وفي مارس الماضي قال عضو المجموعة السودانية للاختفاء القسري عثمان البصري لـ«بيم ريبورتس» إن آخر إحصائية كانت بحوزة المجموعة أشارت إلى 149 حالة اختطاف العام الماضي.

وأضاف «لكن مع توسع الحرب ازداد عدد المفقودات»، موضحًا أن بحوزتهم حاليًا أكثر من 200 حالة عن فتيات تم الإبلاغ عن اختفائهن.

وشدد البصري على أن العدد الحقيقي قد يكون أكبر بكثير بسبب الظروف الأمنية الصعبة والتعتيم الذي يحيط بعمليات التبليغ والتوثيق والرصد.

وقال إن المختطفات يعانين من أوضاع مأساوية، حيث يتم تعريضهن لمختلف أشكال العنف والانتهاك، بدءًا من الضرب والتعذيب الجسدي، وصولًا إلى الإعتداءات الجنسية، بما في ذلك الاغتصاب. كما يتم استغلالهن ويُجبرن على الطهي، وغسل الملابس، والخدمة داخل المعسكرات.

بالإضافة إلى ذلك، يقول البصري إنه يتم إجبار العديد منهن على الزواج من عناصر الدعم السريع ما يؤدي إلى عزلهن تمامًا عن عائلاتهن ومجتمعاتهن، وتُفرض عليهن حياة قسرية يصعب الخروج منها.

مسؤول: عودة التيار الكهربائي تدريجيًا إلى شمال السودان بعد اتفاق مع مصر

27 مايو 2025 – صرّح المدير العام لشركة كهرباء السودان، عبدالله أحمد محمد علي، الثلاثاء، أن التيار الكهربائي سيعود تدريجيًا إلى جميع مناطق الولاية الشمالية، بعد اتفاق جديد مع شركة كهرباء جمهورية مصر العربية لزيادة الإمداد عبر مشروع الربط الكهربائي بين البلدين.

يأتي ذلك بعد نحو شهرين من انقطاع التيار الكهربائي في أجزاء واسعة من الشمالية أكبر ولايات السودان عقب هجمات شنتها قوات الدعم السريع على المحطات التحويلية لسد مروي.

وكان وزير الطاقة والنفط السوداني، محي الدين نعيم محمد سعيد، قد توصل إلى تفاهمات مع نظيره المصري محمود عصمت، تقضي بزيادة حصة الكهرباء الموردة إلى السودان، بما يسهم في معالجة أزمة انقطاع التيار التي تفاقمت مؤخرًا نتيجة القصف الذي طال المحطات التحويلية.

ووفقًا للموقع الرسمي لخريطة مشروعات مصر، فإن مشروع الربط الكهربائي مع السودان لتزويده بقدرة كهربية تصل إلى حوالي 200-300 ميجاوات كمرحلة أولى، على أن يجري التنفيذ على مرحلتين بقيمة استثمارية تبلغ حوالي 6.7 مليون دولار، بالإضافة إلى 326 مليون جنيه مصري.

وأوضح المدير العام لشركة كهرباء السودان أن هذه الخطوة تمثل انفراجة كبيرة في مساعي استقرار الإمداد الكهربائي.

وأشار إلى أن التوزيع سيتم وفقًا لخطة مرنة تراعي الكميات المتاحة وظروف المناطق المختلفة، مؤكدًا التزام الشركة بتكثيف الجهود لضمان تحقيق استقرار كامل في أقرب وقت ممكن.

ودعا مواطني الولاية الشمالية إلى ترشيد استهلاك الكهرباء والتعاون مع برامج البرمجة المطبقة، بما يضمن عدالة التوزيع والاستفادة القصوى من الإمداد المتاح.

وتسببت هجمات بطائرات مسيرة شنتها الدعم السريع على سد مروي، في أبريل الماضي وقبلها في يناير، في انقطاع الكهرباء في معظم مناطق الولاية الشمالية.

وظلت الدعم السريع تشن هجمات بالطائرات المسيّرة على محطات الكهرباء في وسط وشرق وشمال السودان، مع التركيز على سد مروي الذي يُعدّ أكبر مصادر الطاقة في البلاد، مما تسبب في أضرار بالغة رغم المحاولات الحكومية إصلاحها.

وفي 19 مايو الحالي أعرب خبير الأمم المتحدة المعين من المفوض السامي لحقوق الإنسان حول السودان، رضوان نويصر، عن قلقه إزاء انقطاع الكهرباء على نطاق واسع وتأثير ذلك على إمدادات الوقود.

ولفت إلى أن ذلك يُعيق الوصول إلى الحقوق الأساسية، مثل الحق في الغذاء والمياه الصالحة للشرب والرعاية الصحية.

وقال نويصر، إن الهجمات المتكررة على البنى التحتية الحيوية تُعرِض حياة المدنيين للخطر، وتُفاقم الأزمة الإنسانية، وتُقوِض الحقوق الأساسية للإنسان.

مصدر مسؤول: وفاة «34» مريضًا بالكوليرا في أم درمان خلال يومين

27 مايو 2025 – كشف مصدر مسؤول بوزارة الصحة ولاية الخرطوم لـ«بيم ريبورتس» عن وفاة 34 مريضًا بالكوليرا في أم درمان بين يومي الإثنين والثلاثاء، موضحًا أن عدد المصابين بلغ 920 حتى مساء أمس.

ويكافح الأطباء والأطقم الطبية والمتطوعون في أم درمان ومستشفى النو بشكل خاص في تقديم العلاج لمئات المرضى الذين ضاقت بهم قدرة المستشفى. كما فاقمت أزمة انقطاع الكهرباء وإمدادات المياه من تفشِ المرض نسبة لشرب السكان مياه ملوثة من نهر النيل مباشرة.

وقال المصدر المسؤول إن عدد الحالات في مراكز العزل بمستشفيات: النو والبلك والأمين حامد بلغت حتى مساء أمس الإثنين 920 حالة.

وأكد وفاة 28 مريضًا بالكوليرا أمس، مضيفًا أن 6 مرضى آخرين قد توفوا صباح اليوم في مركز العزل بمستشفى النو.

وأشار إلى أن الوضع بالمركز سيئ وأن ازدياد الحالات يُصعِّب من القدرة على الإسعاف، مؤكدًا تحويل 160 مريضًا من مستشفى النو والأمين حامد إلى مستشفيات أخرى في أم درمان.

وأضاف: «هناك حالات في الشوارع أمام المستشفيات وهي أكثر من الحالات داخل المراكز».

حالة وفاة في جبل أولياء وتزايد خطير للمرض بمنطقتين

وفي جبل أولياء جنوبي الخرطوم ، مهد انتشار المرض، كشف مصدر طبي لـ«بيم ريبورتس» عن ظهور حالات جديدة في حي دار السلام لأول مرة أمس الإثنين، كما أشار إلى انتشار الوباء بشكل وصفه بالخطير في حي العباسية.

وأكد المصدر عن وفاة شخص في دار السلام أمس بعد تسجيل 9 حالات، مضيفًا: «أول مرة يظهر فيها المرض في دار السلام كان يوم أمس الاثنين بدأت بخمس حالات وعدم وجود وفاة».

ووصف انتشار الوباء في حي العباسية بالخطير، لافتًا إلى أنه يحتاج إلى مجهود كبير لتدارك الوضع.

وأضاف المصدر «أما حي البجا عبد الهادي الوضع فيه كما هو. حيث بقي معدل الإصابات في حدود 4 حالات يوميًا مع وجود مركز للعزل».

حالات محدودة في سنار

أما في ولاية سنار جنوب شرق السودان قال مصدر طبي إن عدد الحالات المسجلة في المنطقة محدود ويتركز في جزء من أحياء: القلعات ومدينة السلام في مدينة سنار، موضحًا أن هناك مراكز عزل في سنجة وسنار.

وأشار إلى أن أغلب الحالات المبلغ عنها قادمة من جنوب ولاية الجزيرة من مناطق الحاج عبد الله وود الحداد وتم التحكم فيها، بحسب المصدر.

وأمس قال مدير عام وزارة الصحة بولاية الخرطوم ، فتح الرحمن محمد الأمين، إن جهودًا بذلت للحد من انتشار الوباء من خلال إنشاء مراكز للعزل في مختلف المحليات تشمل مستشفى أم بدة، ومستشفى النو، ومستشفى أطفال أم درمان، والمستشفى التركي، ومستشفى بشائر.

كما أعلن رئيس التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة (صمود) ورئيس الوزراء السابق، عبد الله حمدوك، أمس عن اجرائه اتصالات بجهات إقليمية ودولية وإنسانية للتدخل الطبي في خضم استمرار تفشي وباء الكوليرا في مناطق في البلاد.

حمدوك يدعو إلى تدخل إنساني عاجل لإنقاذ السودانيين من الأوبئة

26 مايو 2025 – أعلن رئيس التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة (صمود) ورئيس الوزراء السابق، عبد الله حمدوك، الإثنين، أنه أجرى اتصالات بجهات إقليمة ودولية وإنسانية للتدخل الطبي في خضم تفشي وباء الكوليرا في مناطق في البلاد.

وقدّرت السلطات الصحية في البلاد تسجيل مئات حالات الإصابة بالمرض يوميًا في العاصمة السودانية الخرطوم.

كما أعلنت مناطق أخرى في السودان مثل سنار تسجيل حالات إصابة بالمرض بما في ذلك وقوع عدد من الوفيات.

وأكد حمدوك أن الأوبئة تحصد مئات الأرواح في السودان يوميًا في ظل نظام صحي منهار تمامًا.

ودعا حمدوك كافة الجهات والمنظمات الإنسانية إلى التدخل العاجل لإنقاذ السودانيين وبذل كل ما يمكن لاحتواء هذه الكارثة الصحية.

وقال إنه اطلع تلك الجهات على الأوضاع الصحية الكارثية فى السودان وخاصة تفشى الكوليرا وأوبئة أخرى فى العاصمة الخرطوم وبعض الولايات.

وفي الخرطوم قال مدير عام وزارة الصحة بالولاية، فتح الرحمن محمد الأمين، إن جهودًا بذلت للحد من انتشار الوباء من خلال إنشاء مراكز للعزل في مختلف المحليات.

وبدأ تفشي وباء الكوليرا من منطقة جبل أولياء أقصى الجنوب الغربي للخرطوم قبل نحو أسبوعين وانتقل بسرعة شديدة إلى أم درمان غربًا.
وفاقمت أزمة انقطاع الكهرباء وإمدادات المياه في تفش المرض نسبة لشرب السكان مياه ملوثة من نهر النيل مباشرة.

ويكافح الأطباء والأطقم الطبية في أم درمان ومستشفى النو بشكل خاص في تقديم العلاج لمئات المرضى الذين ضاقت بهم قدرة المستشفى.

متطوعون: الجوع ضيف دائم على كل منزل في الفاشر

26 مايو 2025 – قالت تنسيقية لجان المقاومة في الفاشر، الإثنين، إن المجاعة في المدينة المحاصرة منذ عام، تحولت إلى واقع يومي يهدد حياة آلاف الأسر وسط انعدام شبه تام للغذاء والدواء والمياه.

يأتي ذلك وسط تحليق للمسيرات الإستراتيجية التابعة لقوات الدعم السريع فوق سماء المدينة.

وأطلقت اللجان نداءً إنسانيًا عاجلًا حذرت فيه من تفاقم كارثة إنسانية غير مسبوقة، وسط استمرار القصف المدفعي على أحياء المدينة وتوقف المطابخ المجتمعية.

ومنذ 10 مايو 2024 تحاصر قوات الدعم السريع مدينة الفاشر العاصمة التاريخية لإقليم دارفور وآخر المناطق الكبيرة التي تسيطر عليها الحكومة المركزية في الإقليم.

وأوضحت اللجان في بيان أن الفاشر تشهد واحدة من أسوأ الأزمات في تاريخ السودان الحديث حيث أصبحت الأسواق خالية من السلع الأساسية. وأضافت «وإن وُجدت، فهي تُعرض بأسعار باهظة لا يقوى المواطنون على تحملها، ما جعل الجوع ضيفاً دائماً في كل منزل».

واعتبر البيان أن ما تعيشه الفاشر اليوم لا يمكن وصفه إلا بكارثة إنسانية شاملة، موضحًا أن المدينة بأكملها تدفن في صمت بينما يتساقط أبناؤها واحداً تلو الآخر ضحايا للجوع والفقر والتجاهل والمدافع.

ولفت البيان إلى أن المجاعة لم تعد مجرد خطر يلوح في الأفق بل واقع قاسي يطرق أبواب آلاف الأسر التي لم تعد تجد ما تسدّ به رمقها، مشيرًا إلى أن الأزمة لا تقتصر على الغذاء فحسب، بل تشمل تدهورًا شاملًا في الخدمات الصحية والمياه.

وأكدت اللجان أن القصف المدفعي المستمر للدعم السريع يعمّق المعاناة ويمنع السكان من الخروج بحثًا عن الطعام.

كما أشارت إلى أنه يعطل وصول المساعدات الإنسانية القليلة التي تحاول اختراق الحصار، في وقت تتساقط فيه القذائف على عشرات الأحياء يوميًا دون تمييز بين مدني ومقاتل، أو مريض وجائع.

وأعلنت كذلك توقف معظم مطابخ الأحياء (التكايا) نتيجة غياب الدعم اللازم لاستمرارها.

ودعت التنسيقية إلى تحرك عاجل من المنظمات الإنسانية والجهات الحكومية لتوفير الغذاء والدواء ودعم هذه المطابخ التي تُعد الحصن الأخير في وجه المجاعة.

ووصفت التنسيقية ما يحدث في الفاشر هو «امتحان للضمير الإنساني»، داعية العالم إلى الاستجابة الفورية قبل أن يفقد المزيد من الأبرياء حياتهم.

«أوتشا»: انهيار التعليم والصحة في الجزيرة ولجان مدني تتحدث عن تجاوزات حكومية خطيرة

26 مايو 2025 – كشف مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان أوتشا، الإثنين، عن تدهور بالغ للوضع الإنساني في ولاية الجزيرة وسط البلاد، في وقت اتهمت لجان مقاومة مدني وزارة الصحة بالولاية بممارسة تجاوزات خطيرة.

وتضرب البلاد موجة عنيفة من الأمراض الوبائية بدءًا من ولاية الخرطوم مرورا بالجزيرة وسنار والنيل الأبيض وسط عجز حكومي في الاستجابة.

وقال المكتب إن 70٪ من سكان الولاية نازحين، مشيرًا إلى انهيار الصحة والتعليم، وأن 90٪ من محطات المياه معطلة.

وأضاف أن 20٪ فقط من السكان يتلقون مساعدات غذائية، محذرًا من أن الجوع والأمراض وانعدام الأمن يهددون ملايين الأرواح.

من جهتها، قالت لجان مقاومة مدني في «تحديث حول الوضع الصحي المتدهور في ولاية الجزيرة»، الإثنين، إن ولاية الجزيرة تعاني من نقص حاد في الكوادر الطبية بالمستشفيات في جميع محليات الولاية.

وأوضحت أن هذا الوضع يتزامن مع تفشي مرض الكوليرا وحمى الضنك في أغلب المناطق، وسط شح شديد في الأدوية والمستلزمات الضرورية.

واتهمت اللجان وزارة الصحة بولاية الجزيرة بممارسة تجاوزات خطيرة في غياب كامل لأي رقابة من الأجهزة الأمنية.

وأشارت إلى أن هذا الأمر أفسح المجال لـ«مافيا الدواء للتحكم في أسعار العلاج»، لافتة إلى أنها وصلت إلى مبالغ خرافية يعجز المواطن عن دفعها.

كما أشارت إلى وجود تجاوزات موثقة داخل مستشفى ود مدني التعليمي، وقالت إنها معلومة لجميع الجهات الرسمية ومع ذلك لم تحرك وزارة الصحة أو أي من أجهزة الدولة ساكنًا لمحاسبة المتورطين.

وأضافت أن علاج الملاريا الذي يتم توزيعه مجانًا للمراكز الصحية يُباع للمواطنين داخل تلك المراكز بأسعار عالية، في استغلال واضح لحاجة الناس وتواطؤ مفضوح مع الفساد.

وحمّلت اللجان وزارة الصحة وكل من تستر على هذه الجرائم المسؤولية الكاملة، وأكدت على أن السكوت على الفساد خيانة.

وزارة الصحة بالخرطوم: «800» مصاب بالكوليرا يتلقون العلاج في مراكز العزل

25 مايو 2024 – قالت وزارة الصحة بولاية الخرطوم، الأحد، إن نحو 800 حالة إصابة بالإسهال المائي الحاد (الكوليرا) لا تزال تتلقى العلاج بمراكز العزل المختلفة في مدن العاصمة السودانية.

وأكدت الوزارة في تقرير أصدرته اليوم، تعافى منها 218 شخصًا، قالت إنهم غادروا إلى منازلهم بعد استكمال الرعاية الصحية، في حين تم تنويم 206 حالات في 13 مستشفى بالولاية.

وأشار التقرير الوبائي الصادر عن لجنة الطوارئ الصحية، إلى خلو مراكز العزل في مستشفيات البلك، وأم درمان، وصالحة القيعة، وهجيلجية من أي حالات وفاة، بينما استقبلت العيادات الميدانية 13 إصابة جديدة، وسجلت فرق الاستجابة السريعة 45 حالة خلال يوم أمس.

وخلال الأيام الماضية اشتدت وتيرة تدهور الأوضاع الصحية والخدمية في العاصمة السودانية الخرطوم، خاصة مدينة أم درمان والتي تمثل التجمع السكاني الرئيسي في الولاية بعد اندلاع الحرب.

وصرح وزير الصحة، هيثم محمد إبراهيم، السبت، إن الزيادة الأخيرة في معدلات تفشي الكوليرا في ولاية الخرطوم تُقدر بمتوسط 600 -700 حالة أسبوعيًا خلال الأسابيع الأربعة الماضية.

فيما قال مصدر طبي لـ«بيم ريبورتس» اليوم إن هناك ثلاثة مراكز عزل تستقبل المرضى في أم درمان بمستشفى النو ومستشفى البلك والأمين حامد.
وأضاف: «مستشفى البلك حاليًا به 120 مريضًا يتلقون العلاج بعضهم سيتم إخراجه».

وكانت وزارة الصحة بولاية الخرطوم قد قالت إنها نفذت تدخلات ميدانية واسعة، شملت تطهير 434 منزلًا، وتوزيع 1089 (ملجم) من مادة الكلور لتعقيم مياه الشرب، إلى جانب أنشطة توعوية استفاد منها 1736 شخصًا لتعزيز مفاهيم الصحة الوقائية.

وجددت الوزارة مناشدتها للمواطنين بضرورة استخدام المياه المعالجة بالكلور، والالتزام بغسل الأيدي وسلامة الأغذية، كإجراءات احترازية أساسية للحد من تفشي المرض.

والجمعة قالت منظمة «أطباء بلا حدود»، إن مركزين رئيسيين لعلاج الكوليرا تدعمهما في أم درمان، استقبَلا معًا أكثر من 570 مريضًا في الفترة بين 17 و21 مايو الجاري.

تحالف «صمود» يعتزم الدعوة لحوار مدني شامل ومائدة مستديرة لإنهاء الحرب في السودان

25 مايو 2025 – أعلن التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود» عن اعتزامه إطلاق نداء إلى القوى المدنية الديمقراطية للدخول في حوار مشترك يفضي إلى تكوين جبهة مدنية أو مركز تنسيق، إضافة إلى إطلاق عملية سياسية عبر «مائدة مستديرة» تهدف إلى توحيد المواقف وطرح بديل سياسي شامل يُخاطب جذور الأزمة.

واختتم التحالف الذي يقوده رئيس الوزراء السابق، عبدالله حمدوك، السبت، أول اجتماع حضوري للأمانة العامة والآلية السياسية والذي انعقد في العاصمة الأوغندية كمبالا بين يومي 22 -24 مايو الحالي.

وقال التحالف في بيان إن السودان يواجه «الظرف الأحلك في تاريخه»، نتيجة الحرب التي تسببت في مآسٍ إنسانية غير مسبوقة.

وناقشت الاجتماعات ثلاثة ملفات رئيسية شملت السياق السياسي الراهن، الكارثة الإنسانية المتفاقمة، والشكل التنظيمي للتحالف، وأكدت على أولوية إيقاف الحرب، واستعادة المسار المدني الديمقراطي، وبناء دولة قائمة على أسس المواطنة المتساوية والعدالة.

وكان الناطق الرسمي باسم تحالف «صمود» بكري الجاك قد قال لـ«بيم ريبورتس» الجمعة إن اليوم الأول شهد نقاشًا عامًا لتقويم التجربة الماضية واستخلاص العِبر للمرحلة القادمة، مشيرًا إلى أن هذا التقويم «داخلي وليس للنشر».

بينما قال الناطق الرسمي باسم التحالف جعفر حسن في تصريح صحفي إن المجتمعين في اليوم الأول خلصوا إلى ضرورة تطوير مواقف القوى المدنية ورؤاها لوقف الحرب عبر ابتدار «طريق ثالث» يضع حدًا لمعاناة السودانيين وينهي الحروب ويضع اللبنات الأولى لبناء سودان ما بعد الحرب.

مائدة مستديرة

وطبقًا للبيان الختامي فقد أقرّ الاجتماع رؤية سياسية جديدة للتحالف تستجيب للمتغيرات الداخلية والإقليمية والدولية، مؤكدًا أن تشكيل حكومات متنازعة في بورتسودان أو من الدعم السريع لا يعالج الأزمة، داعيًا إلى بناء كتلة مدنية مستقلة رافضة للحرب.

وقرر الاجتماع قيام قيادة التحالف بجولة إقليمية لحشد الدعم لإحياء منبر تفاوضي يُفضي إلى وقف إطلاق النار، باعتبار أن إنهاء الحرب ـ لم يعد مطلبًا سياسيًا بل نداءً شعبيًا حارًا من وجدان السودانيين ـ على حد وصف البيان.

وأدان التحالف بشدة الانتهاكات التي ارتكبتها كافة أطراف النزاع، مشيرًا إلى الهجمات التي شنتها قوات الدعم السريع على البنى التحتية، والانتهاكات التي ارتكبها الجيش والقوات المتحالفة معه بحق المدنيين في مناطق النزاع.

وجدد التحالف اتهامه لحزب المؤتمر الوطني المحلول بمحاولة استغلال الحرب للعودة إلى السلطة، محذرًا من عودة الممارسات القمعية مثل الاعتقالات، القتل خارج القانون، وتسييس القضاء.

ووصف التحالف الأزمة الإنسانية في السودان بأنها «الأسوأ في تاريخه الحديث»، مشيدًا بجهود المبادرات المحلية كالتكايا وغرف الطوارئ.

السودان: مقتل معلم تحت التعذيب بيد «الدعم السريع» غربي أم درمان

25 مايو 2025 – أعلنت لجنة المعلمين السودانيين، مقتل معلم في محلية أم بدة غربي أم درمان، بيد قوات الدعم السريع بعد اعتقاله وتعذيبه داخل أحد معتقلاتها.

وأدانت اللجنة «الجريمة البشعة» بحق الأستاذ إبراهيم تارا، الذي يدرس مادة الكيمياء بالمرحلة الثانوية في محلية أم بدة.

وقالت في بيان مساء السبت إن الضحية فارق الحياة بعد اعتقاله وتعذيبه داخل أحد معتقلات الدعم السريع «في انتهاك صارخ للمواثيق الدولية والمعايير الحقوقية».

وأوضحت اللجنة أن الضحية ظهر في تسجيل مصوّر وهو في حالة إنسانية يُرثى لها وقد بدت عليه بوضوح آثار التعذيب والجوع والإهمال، ما يعكس حجم الانتهاكات غير الإنسانية التي تُرتكب بحق المدنيين.

وذكرت أن قوات الدعم السريع طلبت من أسرة المعلم فدية مالية مقابل إطلاق سراحه، إلا أنه لم يُفرج عنه رغم دفع الفدية، إلى أن ورد نبأ وفاته متأثرًا بالتعذيب الشديد والتجويع.

وفي منتصف أبريل الماضي أعلن الجيش السوداني عن سيطرته على منطقة غرب أم درمان التي كانت تخضع لسيطرة قوات الدعم السريع منذ اندلاع الحرب.

وحمّلت لجنة المعلمين قوات الدعم السريع كامل المسؤولية القانونية والأخلاقية عن الجريمة، معتبرةً ما جرى جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم. وأكدت استمرارها في التنسيق مع القوى القانونية والحقوقية والإنسانية لمحاسبة الجناة وتقديمهم للعدالة.

كما شددت اللجنة على أن استمرار الانتهاكات ضد المعلمين والمدنيين في السودان يشكّل تهديدًا مباشرًا للحياة والكرامة الإنسانية، داعيةً المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان لتحمّل مسؤولياتهم تجاه حماية المدنيين ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات.

وفي فبراير الماضي قالت لجنة المعلمين إن قوات الدعم السريع، اغتالت المعلم بمدرسة الشهيد عبد السلام بمحلية جبل أولياء، عمار محمد الطيب، بعد اعتقاله.

أيضًا نددت أحزاب سياسية وكيانات مجتمعية، باغتيال أفراد يقاتلون إلى جانب الجيش السوداني، «الأستاذ ومدير التعليم ورئيس حزب الأمة القومي بمحلية أم روابة، الطيب عبيد الله، في أعقاب سيطرتها على المدينة»، في أواخر يناير الماضي.

أم درمان تحت وطأة أزمة مياه وتفش متصاعد لـ«الكوليرا».. ومرضى يتلقون العلاج في الشوارع

24 مايو 2025 – تشتد وتيرة تدهور الأوضاع الصحية والخدمية في العاصمة السودانية الخرطوم خاصة مدينة أم درمان والتي تمثل التجمع السكاني الرئيسي في الولاية بعد اندلاع الحرب.

وقال وزير الصحة، هيثم محمد إبراهيم، السبت، إن الزيادة الأخيرة في معدلات تفشي الكوليرا في ولاية الخرطوم تُقدر بمتوسط 600 -700 حالة أسبوعيًا خلال الأسابيع الأربعة الماضية.

وعزا انتشار المرض إلى تدهور الظروف البيئية مع إشكاليات مصادر المياه الصالحة للشرب.

وأكدت مصادر محلية من أم درمان لـ«بيم ريبورتس» استمرار تفشي الكوليرا وشبه انعدام في مياه الشرب النقية.

وقال مصدر محلي من أم درمان، وهي ربة منزل، إنها تشتري برميل المياه بمبلغ 40 ألف جنيه سوداني لأغراض الشرب – بعد غليها في النار-، مشيرة إلى أن المياه تبقى معها لحوالي خمسة أيام.

وأوضحت أنه مع تفشي الكوليرا في المنطقة فقد توقفت هي وعائلتها عن الخروج إلا للضرورة.

وأشارت إلى تردي الوضع البيئي في المنطقة بسبب تراكم الأوساخ وقالت إنه لا يمكن تصور عمق الأزمة في أم درمان والتي أضيف إليها ارتفاع أسعار المواصلات بعد ضرب مستودعات النفط في بورتسودان.

مصدر ثانٍ من أم درمان قال إن أزمة المياه تفاقمت بشكل كبير في المدينة ما اضطر المواطنين للذهاب إلى منطقتي القماير وأبوروف من مناطق بعيدة لجلب المياه بعد الوقوف في طوابير لساعات طويلة.

ولفت إلى وجود صفوف طويلة للعربات تحمل على متنها معدات لتخزين المياه فيها في منطقة القماير.

وفيما يتعلق بجلب المياه مباشرة من نهر النيل أوضح أن هناك مضخات تستخدم لتعبئة المياه – وهي شبه مجانية. بينما أشار إلى أن سعر برميل مياه عبر (الكاروهات)، مع ندرته، بسعر 30 ألف جنيه سوداني.

صحيًا، أشار إلى اضطرار بعض المرضى المصابين بالكوليرا والإسهالات المائية إلى اتخاذ أجزاء من محطة شقلبان قرب مستشفى نوم كعنابر مفتوحة.

كما أظهرت صور متداولة على الإنترنت المرضى وهم يتلقون العلاج عبر المحاليل الوريدية قرب مستشفى النو.

من جهتها، قالت وزارة الصحة بولاية الخرطوم إنها افتتحت 15 مركزًا للعزل في الخرطوم وأم درمان للتعامل مع مصابي الكوليرا.

وأمس قالت منظمة «أطباء بلا حدود»، إن 13 وحدة لعلاج الكوليرا تعمل حاليًا في الخرطوم، لافتةً إلى أن مركزين رئيسيين لعلاج الكوليرا تدعمهما في أم درمان، استقبَلا معًا أكثر من 570 مريضًا في الفترة بين 17 و21 مايو الجاري.

وكانت وزارة الصحة السودانية أعلنت عن تسجيل نحو 2,000 حالة يُشتبه في إصابتها بالكوليرا في الأسابيع الثلاثة الماضية.