Category: أخبار بيم

مؤتمر لـ«الدعم السريع» في نيالا يوصي بـ«تفعيل» بروتوكولات التجارة الحدودية

21 مايو 2025 – أوصى مؤتمر اقتصادي عقدته قوات الدعم السريع في مدينة نيالا بجنوب دارفور بين يومي 18-20 مايو الحالي، بتفعيل البروتوكولات والاتفاقيات التجارية مع دول الجوار والتجارة الحرة وتجارة الحدود، ووضع خارطة طريق في الاقتصاد بالولايات الخاضعة لسيطرة الدعم السريع.

وتقع حدود السودان الدولية مع تشاد وإفريقيا الوسطى وجنوب السودان تحت سيطرة قوات الدعم السريع التي تقاتل الجيش منذ أبريل 2023.

وبعد سيطرة الجيش السوداني على كامل ولايتي الخرطوم والنيل الأبيض، يوم الثلاثاء، تتركز قبضة الدعم السريع في أربع ولايات من إقليم دارفور وأجزاء من ولاية شمال دارفور وولايات كردفان.

ونشر الجيش السوداني، الأربعاء، خريطة محدثة تُظهر تمدد سيطرته في أجزاء واسعة من البلاد بعد 25 شهرًا من اندلاع الحرب.

ووفقًا لما نشرته المكتب الإعلامي للإدارة المدنية بجنوب دارفور، الأربعاء، فقد أوصى المؤتمر، بخلق أسواق بديلة لتسويق المنتج المحلي وتفعيل إيرادات الوحدات ذات الطابع المركزي مثل الجمارك والضرائب والمواصفات والمقاييس.

كذلك دعا إلى تفعيل دور الإدارة العامة لمكافحة التهرب الضريبي والمراجع العام بالولايات وتوفير الحماية للعاملين بالقطاعين العام والخاص.

بالإضافة إلى ذلك، أوصى المؤتمر، ببناء وتوحيد قاعدة بيانات تشمل جميع المواعين الإيرادية.

كما أوصى بوقف التحصيل العشوائي وإزالة كافة البوابات غير القانونية على الطرق الرئيسية وإيقاف الاعفاءات في التحصيل دون استثناء وعدم استغلال النفوذ.

وقال مصدر من نيالا لـ«بيم ريبورتس» إن المؤتمر الاقتصادي لولايات دارفور الذي عقدته قوات الدعم السريع في نيالا يُعد تمهيدًا لإطلاق وزارة المالية في الحكومة الموازية التي تعتزم تشكيلها.

صيانة المقار الحكومية وحملات اعتقالات للعسكريين

وأكد المصدر استمرار عمليات صيانة وتهيئة المقار الحكومية في مدنية نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور، وذلك تمهيدًا لإعلان حكومة الدعم السريع، في أقرب وقت، وفقًا لما أكده مصدر ثانٍ بالقوات لـ«بيم ريبورتس».

يجئ ذلك وسط تنامي حملة اعتقالات بحق العسكريين السابقيين في الشرطة والجيش وجهاز المخابرات العامة، وفقًا لما ذكره المصدر الأول.

والإثنين قال رئيس المجلس الاستشاري لقوات الدعم السريع، حذيفة أبو نوبة، في خطاب بمدينة نيالا، إن تأسيس ما أسماها الدولة السودانية الجديدة يبدأ من ولاية جنوب دارفور.

وأضاف أنهم انتصروا في المعركة العسكرية وأن المعركة المقبلة هي معركة الوعي بالحقوق على حد قوله.

ويُعد أبو نوبة والذي أتى من النهود وأجرى جولة واسعة في مناطق جنوب دارفور بمثابة القائد السياسي الفعلي للدعم السريع، حسبما أكد مصدر الأول.

مخاوف الاستهداف تجبر عائلات في «الحمادي» بجنوب كردفان على النزوح

21 مايو 2025 – أجبرت مخاوف الاستهداف بتهمة الانتماء إلى قوات الدعم السريع في منطقة الحمادي بولاية جنوب كردفان عددًا من العائلات على النزوح خشية تعرضهم إلى انتهاكات من بعض عناصر الجيش، وفقًا لمصدر من أهالي المنطقة تحدث لـ«بيم ريبورتس» وقال إن عائلتين من أقربائه نزحتا إلى الفولة، عبر الدبيبات.

وفي 13 مايو الحالي دخل (متحرك الصياد) وهو قوة جوالة تتبع للجيش إلى منطقة الحمادي بعد معارك عنيفة مع الدعم السريع وسرعان ما واجه اتهامات من منظمات حقوقية محلية وأحزاب سياسية بارتكاب انتهاكات شملت قتل أكثر من 10 أشخاص بينهم نساء وأطفال.

إلا أن الجيش السوداني نفى على لسان ناطقه الرسمي، نبيل عبد الله، يوم الإثنين، ارتكاب أية انتهاكات في الحمادي.

وقال عبدالله في بيان صحفي إن الحديث عن قتل الجيش السوداني لمدنيين في منطقة الحمادي بولاية جنوب كردفان «إدعاءات باطلة وسخيفة» تحاول أن تروج لها الدعم السريع وما أسماه جناحها السياسي.

فيما قال المصدر إن أقاربه الذين نزحوا من المنطقة جميعهم نساء وأطفال ومعهم رجل واحد كبير خوفًا من الاستهداف الذي يتم لبعض المكونات الاجتماعية، حسبما أكد.

وأشار إلى أنهم قطعوا عشرات الكيلومترات على الأقدام حتى وصلوا إلى منطقة الدبيبات ومنها إلى الفولة عاصمة ولاية غرب كردفان الواقعة تحت سيطرة قوات الدعم السريع.

وبررت العائلتان أسباب نزوحهما من الحمادي، وفقًا للمصدر، بأنه يأتي بسبب الخوف من استهدافهم، أو تصفيتهم، بعد ما شاهدوه من انتهكات وقعت في المنطقة.

وأكدت امراتان من العائلتين مقتل قرابة 9 مواطنين في الحمادي بواسطة عناصر من الجيش. كما تمت انتهاكات أخرى تمثلت في الضرب والإهانة.

ويوم الجمعة اتهم حزب الأمة القومي، الجيش السوداني، بقتل أكثر من 10 مدنيين في منطقة الحمادي بولاية جنوب كردفان وأدان بأشد العبارات ما أسماها الجريمة البشعة التي قال إن «الجيش والمليشيات المتحالفة معه من الكتائب المتطرفة والقوات المشتركة ارتكبتها بحق المواطنين الأبرياء في مدينة الحمادي عقب دخولهم إليها».

وطبقًا لحزب الأمة فقد تم قتل أكثر من عشرة مدنيين وجرح العشرات معظمهم نساء وأطفال وكبار سن، بما في ذلك أشخاص ذوي إعاقة، بحجة انتمائهم اجتماعيًا للدعم السريع. ولم يعلق الجيش رسميًا على هذه الاتهامات.
وتوالت الاتهامات للجيش.

وقالت مجموعة محامو الطوارئ في بيان يوم الأحد إن قوات من الجيش وقوات مساندة له نفذت -هجومًا غادرًا- على قرية الحمادي بجنوب كردفان صباح الخميس 15 مايو أسفر عن مقتل 18 مدنيًا بينهم 6 نساء و4 أطفال وإصابة أكثر من 13 آخرين، بحسب إحصائيات أولية.

وأضاف البيان «رافق الهجوم نهب واسع لمنازل المواطنين وسوق القرية، واعتقالات تعسفية بحق ناشطين، كما اضطر عشرات المدنيين للنزوح سيرًا على الأقدام نحو قرى ومدن مجاورة في أوضاع إنسانية شديدة القسوة».

وأكد محامو الطوارئ أن المعلومات الميدانية تشير إلى أن قرية الحمادي كانت خالية من أي مظاهر عسكرية وقت الهجوم الذي جاء عقب اشتباكات في منطقة الشوشاية المجاورة.

وأشار البيان إلى أنه بعد الهجوم، تمركزت القوات داخل القرية، ومارست الترهيب والتضييق على المدنيين، ولاحقت بعض الفارين منها، كما سيطرت على وسيلة الاتصال الوحيدة «استارلينك»، مما زاد من معاناة المدنيين وعزلتهم.

الأمم المتحدة و«إيقاد» والجامعة العربية تصف تعيين رئيس وزراء جديد في السودان بالخطوة المهمة

21 مايو 2025 – وصفت كل من الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية والهيئة الحكومية المعنية بالتنمية إيقاد، في بيانات منفصلة، تعيين رئيس وزراء جديد في السودان، بالخطوة المهمة في سبيل إحياء عملية سياسية تؤدي إلى إسكات السلاح في هذا البلد الذي انزلق في أتون حرب دامية منذ أبريل 2023.

وكان قائد الجيش السوداني، عبدالفتاح البرهان، قد عين يوم الإثنين، المسؤول الأممي والمرشح الرئاسي السابق، كامل إدريس، رئيسًا لمجلس الوزراء للمرة الأولى منذ استقالة رئيس وزراء الحكومة الانتقالية، عبد الله حمدوك، في يناير 2022.

وعبّر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، عن أمله، في أن يشكل تعيين رئيس وزراء جديد في السودان، خطوة أولى نحو مشاورات شاملة تهدف إلى تشكيل حكومة تكنوقراط موسعة وتحقيق السلام في البلاد.

وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، في بيان بشأن السودان مساء أمس، إن غوتيريش اطلع على المرسوم الصادر في 19 مايو عن رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، والذي عيّن بموجبه كامل إدريس رئيسًا للوزراء.

وأكد غوتيريش على ضرورة إعطاء الأولوية لجهود التوافق وأن تفضي هذه الجهود إلى تقدم ملموس يعود بالنفع على جميع أبناء الشعب السوداني، بما في ذلك إسكات صوت السلاح، وتقديم الخدمات الأساسية لكافة السكان، ووضع أسس لرؤية مشتركة لمستقبل السودان.

إيقاد تدعو إلى مشاروات وطنية واسعة

من جانبه، أعلن السكرتير التنفيذي لإيقاد، وركنه جيبيهو، في بيان الأربعاء، أنه أحيط علمًا بتعيين إدريس رئيسًا لوزراء جمهورية السودان من قبل رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان.

وأعرب عن أمله في أن يشكل هذا التعيين خطوة مهمة نحو إحياء عملية سياسية شاملة.

وحث البيان جميع الأطراف السودانية على الانخراط في مشاورات وطنية واسعة النطاق تهدف إلى استعادة الحكم الدستوري، وتحقيق السلام، ووضع الأسس لسودان مستقر وديمقراطي.

وجدد البيان دعوة إيقاد إلى وقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار، مشددًا على أن إسكات صوت السلاح أمر ضروري لإنهاء معاناة المدنيين وضمان الوصول الإنساني، وتهيئة بيئة مناسبة للحوار.

وأكدت إيقاد مجددًا التزامها الراسخ بسيادة السودان ووحدته واستقراره واستعدادها التام لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق مستقبل سلمي وديمقراطي ومستدام.

كما رحبت جامعة الدول العربية، في بيان مساء أمس بتعيين إدريس رئيسًا لمجلس وزراء جمهورية السودان واعتبرته خطوة هامة نحو استعادة عمل المؤسسات الوطنية المدنية.

وذكر مصدر مسؤول بالأمانة العامة، أن الجامعة العربية ستكثف جهودها من أجل دعم جهود صون سيادة السودان ووحدة أراضيه وزيادة الاستجابة الدولية مع احتياجاته التنموية والإنسانية واستعادة مسار التحول المدني وإطلاق عملية سياسية شاملة يقودها السودانيون تضمن مشاركة جميع أطياف المجتمع المدني السوداني.

كما سبقها ترحيب من رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، محمود علي يوسف، والذي أعرب عن أمله في أن يُسهم تعيين رئيس وزراء مدني في السودان في استعادة النظام الدستوري، واصفًا الخطوة بأنها تطور إيجابي نحو الحوكمة الشاملة.

ساطع الحاج: رفع تعليق عضوية السودان في الاتحاد الإفريقي مرتبطة بزوال الانقلاب

رأى المحامي وأحد المشاركين في صياغة الوثيقة الدستورية، ساطع الحاج، في حديثه لـ«بيم ريبورتس» أنه لا يمكن أن يعود السودان إلى الاتحاد الإفريقي عبر هذه خطوة تعيين رئيس وزراء جديد.

وقال إن النظام الأساسي للاتحاد الإفريقي والالتزام بنصوصه هو ما أدى إلى تعليق عضويه السودان.

وشدد قائلًا «المادة واضحة.. أي انقلاب عسكري يقود مباشره لتعليق العضوية وعند زوال السبب يزول المانع فيرفع التعليق»، مضيفًا «أما الاشتراط بتعيين رئيس وزراء أو خلافه هذا حديث غير صحيح».

وفي 25 أكتوبر 2021 نفذ الجيش والدعم السريع انقلابًا عسكريًا أطاح بالحكومة الانتقالية في البلاد، مما دفع الاتحاد الإفريقي لتجميد عضوية السودان.

ويُعتقد أن تعيين إدريس من جانب الحكومة السودانية التي يقودها الجيش، حيث منح صلاحيات كاملة نظريًا، يأتي كمحاولة لفك العزلة الدولية والإقليمية بما في ذلك العودة إلى الاتحاد الإفريقي.

مجموعة مدافعة عن حقوق الإنسان تعلن عن بدء تحقيق في «ذبح» محامٍ بأم درمان

20 مايو 2025 – أعلن عضو المجموعة السودانية للدفاع عن الحقوق والحريات، والناطق الرسمي باسمها معز حضرة في حديث لـ«بيم ريبورتس» أنهم بدأوا تحقيقًا في اغتيال محامٍ ذبحًا في منطقة دار السلام بأم درمان غربي العاصمة السودانية الخرطوم.

وقالت المجموعة السودانية للدفاع عن الحقوق والحريات، في بيان اليوم، إنها تلقت إفادات ومعلومات حول ذبح المحامي محمد فليجة المحامي بمنطقة دار السلام مربع 20 في الأيام الماضية، عقب دخول الجيش إلى المنطقة الواقعة غربي أم درمان.

وأكد حضرة أنهم باشروا في تكوين لجنة تحقيق للبحث عن الحقيقة، مشيرًا إلى أن أصابع الاتهام حتى اللحظة تتجه نحو مجموعة كتائب البراء بن مالك التي تقاتل إلى جانب الجيش السوداني في حربه ضد الدعم السريع.

واعتبر حضرة الحادثة جريمة قتل جنائي خارج القانون، وضد الإنسانية، واصفًا إياها بجريمة حرب.

وأضاف «لا تملك أي جهة عسكرية الحق في قتل شخص مباشرة دون محاكمة».

وأشار البيان إلى أنهم سبق وتلقوا معلومات عن ذبح محام آخر اسمه زكريا في منطقة جنوب الحزام عقب دخول الجيش إلى المنطقة، لافتًا إلى وجود ضحايا آخرين لعمليات الذبح، دون أن يسمي عددهم وأماكن ذبحهم.

وأوضح البيان بأن المجموعة باشرت في إجراءات التحقيق في حادثتي ذبح المحاميين فليجة وزكريا وعمليات ذبح أخرى بولاية الخرطوم عقب دخول الجيش، مشيرة إلى أنها ستطلع الرأي العام بنتائج تحقيقاتها.

وتلاحق الجيش السوداني تُهم، من هيئات حقوقية وأحزاب سياسية، بارتكاب عمليات تصفية جسدية لمواطنين بذريعة «التعاون مع الدعم السريع»، في أعقاب استعادته لمدن ومناطق كانت في قبضة «الدعم السريع»، لكنه ظل ينفي باستمرار ما عدا إقراره بحادثتين في الجزيرة وأم درمان.

أيضًا أدان مراقبون لحقوق الإنسان «توسع السلطات السودانية في إصدار أحكام الإعدام شنقًا حتى الموت»، ضد عشرات الرجال والنساء بتهمة التعاون أو الانتماء لقوات الدعم السريع.

وفي فبراير من العام الماضي، أعلن الجيش السوداني عن فتح تحقيق وسط قواته، إثر تداول مقطع فيديو في ولاية الجزيرة يُظهر رؤوسًا مقطوعة يلوح بها بعض الجنود وهم يحتفلون.

كما أقرّ الجيش السوداني في يناير الماضي بمقتل شخص أعزل رميًا بالرصاص في منطقة «أمبدة» بأم درمان على يد جنوده.

وفي منتصف يناير من العام الحالي أعلن قائد الجيش، عبد الفتاح البرهان، عن تشكيل لجنة تحقيق في أحداث كمبو طيبة شرقي ولاية الجزيرة والتي قتل فيها عدد من المدنيين عند دخول الجيش إليها.

مصادر: وفاة «40» شخصًا بالكوليرا وإصابة نحو «200» آخرين في جبل أولياء

20 مايو 2025 – كشف مصدران أحدهما مصدر طبي وآخر متطوع من محلية جبل أولياء في أقصى الجنوب الغربي للعاصمة السودانية الخرطوم، لـ«بيم ريبورتس»، الثلاثاء، عن توالي تسجيل الوفيات والإصابة بمرض الكوليرا في المنطقة وسط نقص حاد في المعينات الطبية.

وحذر المصدران، كل على حدة، من تفاقم الوضع وتزايد معدل الإصابات بسبب شرب الأهالي المياه من نهر النيل مباشرة وتكدس الأسر النازحة في المنازل والاكتظاظ الكبير في سوق البجا الجديد.

وكانت وزارة الصحة السودانية قد أعلنت في وقت سابق اليوم عن تسجيل 2323 إصابة جديدة بالكوليرا، بينها 51 حالة وفاة خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة.
وأوضحت أن 90٪ من الإصابات وحالات الوفاة من ولاية الخرطوم، خاصة محليتي كرري وجبل أولياء.

وقدّر المصدر الطبي معدل الوفيات اليومي في قرية البجا وحدها بأنه يصل أحيانًا إلى قرابة 12 شخص.
فيما كشف المصدر الثاني، والذي أجرى جولة ميدانية حول القرى المتضررة من الكوليرا، عن وصول حالات الإصابة بالمرض إلى أكثر من 250 حالة، بينها نحو 40 حالة وفاة معظمها من الوافدين من قرى الجموعية بقريتي البجا والدويحية.

ومنذ الأسبوع الماضي تشهد منطقة جبل أولياء تفشيًا متسارعًا لمرض الكوليرا، وسط أوضاع صحية مأساوية ونقص حاد في المحاليل الوريدية وأدوية الإسهالات بحسب ما أعلنت عنه غرفة الطوارئ بالمنطقة، يوم الأحد.

وأكدت غرفة طوارئ جبل أولياء والمصادر أن الأرقام المنشورة للحالات لا تمثل الواقع، مشيرين إلى صعوبة الرصد.
وفي أغسطس العام الماضي أعلن وزير الصحة السوداني، د.هيثم محمد إبراهيم، عن تفشي وباء الكوليرا في البلاد نتيجة للأوضاع البيئية والمياه غير الصالحة للشرب في عدد من المواقع واستمرت حتى يناير الماضي فيما عادت في مناطق جنوبي الخرطوم هذا الشهر.

مياه الشرب الملوثة

وأشار المصدر الطبي إلى أن الكوليرا تنتقل من المياه الملوثة مباشرة للمواطن، لافتًا إلى أن هناك حاجة للتوعية بمخاطرها والتي ابتدرتها منظمة الهلال الأحمر.

فيما أرجع المصدر الثاني سبب الانتشار، بالإضافة إلى مياه الشرب الملوثة، لتكدس الأسر النازحة في المنازل، موضحًا أن بعض المنازل في جبل أولياء تأوي أكثر من 30 شخصًا.

ولفت المصدر الطبي إلى وجود قصور في الحصول على الدعم الطبي بجبل أولياء بما يشمل مواد التعقيم والدعم الدوائي من محاليل الوريدية والأملاح المعوضة وغيرها.

وأضاف «رفعنا المشكلة لوزارة الصحة وقامت بدورها بإحضار تيم في قرية البجا قام بتعقيم المياه وتوزيع الكلور، لمعالجة المياه».كما أكد على حاجتهم لمراكز عزل ولقاحات تطعيم ضد وباء الكوليرا بشكل مستعجل.

وأوضح أن المراكز العلاجية التي تعمل حاليًا في جبل أولياء هي مركز مستشفى بشائر الذي ترعاه منظمة أطباء بلا حدود، ولديها مراكز عزل به، بالإضافة إلى المستشفى التركي بالكلاكلة لكنه أشار إلى بعدهما عن قرى منطقة جبل أولياء، مؤكدًا فقدان بعض المرضى حياتهم وهم في الطريق لتلقي العلاج.
بينما أشار المصدر الثاني إلى أن هناك مراكز صحية تعمل منها مركز البجا عبد الهادي وأن هناك محاولات لتشغيل مستشفى جبل أولياء كمركز عزل.

وفيما يخص الصيدليات أكد المصدر الطبي وجود عدد قليل من الصيدليات في المنطقة وهي صيدليات خاصة ولا يتوافر بها سوى معينات بسيطة، بينما تعمل المراكز الصحية بجهد شعبي وليس بها مراكز عزل ولا عنابر للتنويم.

وذكر أن الوزارة وعدت بالدعم بالمواد المتوفرة، لكنه رأى ذلك غير كافٍ لمجابهة الوضع، داعيًا إلى نفرة شعبية تشمل المنظمات وأبناء المنطقة وغيرهم.
فيما أشار المصدر الثاني إلى أنه حتى أول أمس لا يوجد تحرك من الحكومة وتوقع انحفاض عدد السكان بعودة النازحين خلال الفترة المقبلة مما يساعد في عملية الحصر.

الاتحاد الإفريقي: نأمل أن يسهم تعيين رئيس وزراء مدني بالسودان في استعادة النظام الدستوري

20 مايو 2025 – أعرب رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، محمود علي يوسف، الثلاثاء، عن أمله في أن يُسهم تعيين رئيس وزراء مدني في السودان في استعادة النظام الدستوري، قبل أن يعلن عن ترحيبه بالخطوة واصفًا إياها بأنها تطور إيجابي نحو الحوكمة الشاملة.

وفي 25 أكتوبر 2021 نفذ الجيش والدعم السريع انقلابًا عسكريًا أطاح بالحكومة الانتقالية في البلاد، مما دفع الاتحاد الإفريقي لتجميد عضوية السودان.

وأمس عين قائد الجيش السوداني، عبدالفتاح البرهان، المسؤول الأممي السابق، كامل إدريس، رئيسًا لمجلس الوزراء للمرة الأولى منذ استقالة رئيس وزراء الحكومة الانتقالية، عبد الله حمدوك، في يناير 2022.

واستبق البرهان تعيين إدريس يإصدار بمرسوم دستوري ألغى بموجبه إشراف أعضاء مجلس السيادة على الوزارات الاتحادية والوحدات.

وشغل إدريس وهو محام ومرشح رئاسي سابق في البلاد منصب المدير العام للمنظمة العالمية للملكية الفكرية التابعة للأمم المتحدة.

ويعتقد أن تعيين إدريس من جانب الحكومة السودانية التي يقودها الجيش، حيث منح صلاحيات كاملة نظريًا، يأتي كمحاولة لفك العزلة الدولية والإقليمية بما في ذلك العودة إلى الاتحاد الإفريقي.

كما عين البرهان كل من سلمى عبد الجبار المبارك ونوارة أبومحمد محمد طاهر عضوتين في مجلس السيادة الذي يقوده.

وأعرب رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، في بيان رسمي اليوم، عن أمله في أن يسهم هذا التعيين في الدفع بالجهود الرامية إلى تحقيق انتقال سلمي وديمقراطي يقوده المدنيون، ويعكس تطلعات الشعب السوداني.

ودعا يوسف كافة الأطراف السودانية إلى مضاعفة جهودهم من أجل الوصول إلى عملية انتقال شاملة، مؤكدًا استعداد الاتحاد الإفريقي لدعم السودان في هذه المرحلة بالتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين.

وشدد يوسف على التزام الاتحاد الإفريقي الثابت بوحدة السودان وسيادته واستقراره، مشيرًا إلى أن المفوضية ستواصل دعمها لأي مسار سياسي يضمن السلام والتنمية والحكم الديمقراطي لجميع السودانيين.

والسبت قال يوسف في تصريحات صحفية إنه يستبشر خيرًا ويتفاءل كثيرًا أن القوات المسلحة السودانية بدأت تسيطر على مناطق عديدة خلال لقائه مساعد قائد الجيش، ورئيس وفد السودان لاجتماع القمة العربية الرابعة والثلاثين، إبراهيم جابر، في العاصمة العراقية بغداد.

في وقت استنكرت الدعم السريع في بيان هذا التصريح واعتبرته دليلًا واضحًا على ما أسمته الانحياز الفاضح ومحاولة مكشوفة لتجيير الموقف الإفريقي لصالح أحد أطراف الصراع».

الجيش السوداني يعلن الاقتراب من السيطرة على كامل ولاية الخرطوم

20 مايو 2025 – أعلن الجيش السوداني، الثلاثاء، اقتراب قواته من السيطرة على كامل ولاية الخرطوم، وذلك بعد أكثر من عامين على اندلاع الحرب في البلاد.

ويهاجم الجيش لليوم الثاني على التوالي قوات الدعم السريع في جنوب وغرب أم درمان آخر معاقلها في ولاية الخرطوم.

وأكد مصدر من لجان مقاومة صالحة لـ«بيم ريبورتس» دخول قوات الجيش إلى المنطقة منذ صباح أمس، مشيرًا إلى أن بعض المناطق هادئة وأنه بالإمكان سماع أصوات إطلاق نار متقطعة.

وفي 27 أبريل الماضي، قالت لجان مقاومة صالحة المركزية، إن قوات الدعم السريع صفت أكثر من 30 مواطن أعزل بتهمة الانتماء إلى الجيش. كما أشارت إلى أنها استرقت فتيات ونساء جنسيًا وفرضت عليهن أعمال إعداد الطعام وسط إدانات حقوقية وسياسية.

وقال الناطق الرسمي باسم الجيش، نبيل عبدالله في بيان صحفي اليوم، إنهم مستمرون في عملية عسكرية واسعة النطاق، مؤكدًا اقترابهم من السيطرة على كامل ولاية الخرطوم.

يأتي ذلك في وقت قصف قوات الدعم السريع عدة مناطق في أم درمان صباح اليوم حيث شوهدت أعمدة الدخان تتصاعد فوق سماء المدينة.

وأوضح عبد الله أن قوات الجيش تواصل في «سحق الدعم السريع في جنوب وغرب أم درمان والسيطرة على مناطق صالحة وما حولها».

وأمس الإثنين بدأ الجيش عملية برية كبيرة في جنوب وغرب أم درمان آخر معاقل قوات الدعم السريع في ولاية الخرطوم.

وشدد عبدالله على أن قواتهم «تواصل عملها ليل نهار منذ الأمس واليوم في كل مكان يمكن أن توجد فيه قوات الدعم السريع بولاية الخرطوم وغيرها من المناطق».

وأظهرت مقاطع مصورة نشرها عناصر من الجيش أمس استيلائه على مخازن للأسلحة والذخيرة في منطقة صالحة والتي كانت تعتبر من أقوى معاقل الدعم السريع في ولاية الخرطوم.

وبعد غرب أم درمان تبدأ حدود ولاية شمال كردفان حيث يوجد طريق الصادرات القومي الذي يربط بارا بالخرطوم.

وتشير بعض التقارير الدولية إلى أن الحرب المندلعة في البلاد منذ أبريل 2023 أودت بحياة نحو 150 ألف مدني.

استمرار تفشي الكوليرا في جبل أولياء وسط انعدام المعينات الطبية

19 مايو 2025 – يستمر تفشي مرض الكوليرا في محلية جبل أولياء جنوبي العاصمة السودانية للأسبوع الثاني على التوالي وسط انعدام المعينات الطبية في المنطقة.

وقالت غرفة طوارئ جبل أولياء إن عدد المصابين بمرض الكوليرا والذين بلغ عددهم نحو 50 شخصًا، لا يعكس حجم الكارثة الحقيقية.

ومنذ الأسبوع الماضي تشهد منطقة جبل أولياء تفشيًا متسارعًا لمرض الكوليرا، وسط أوضاع صحية مأساوية ونقص حاد في المحاليل الوريدية وأدوية الإسهالات.

وأكدت الغرفة في بيان صحفي أمس أن نقص المواد الطبية تسبب في ارتفاع عدد الوفيات بين المرضى.

وأصيب أكثر من 50 شخصًا بمرض الكوليرا في قريتي (الدويحية والبجا عبد الهادي) بجبل أولياء، بالإضافة إلى تسجيل حالات إضافية في أحياء: (ديم البساطاب ومناطق متفرقة من المحلية).

وتعد محلية جبل أولياء من أهم المناطق الواقعة جنوب الخرطوم، وتضم العديد من القرى والأحياء ذات الكثافة السكانية العالية.

واستعاد الجيش السوداني السيطرة على المنطقة في أواخر مارس الماضي بعد معارك ضارية مع قوات الدعم السريع ضمن آخر عمليات عسكرية شهدتها العاصمة الخرطوم.

ولفتت الغرفة إلى أن حالات الإصابة بالكوليرا ارتفعت بشكل لافت خلال الأيام الماضية.

ووفقاً للبيان، فقد تجاوزت نسبة الوفيات المسجلة من حالات الإسهالات المائية والكوليرا 30%، في وقت يشكو فيه السكان من انعدام الأدوية والمحاليل الوريدية المنقذة للحياة.

وأكد البيان أن انتشار المرض يتطلب تحركًا فوريًا لرفع الوعي بطرق الوقاية والتعامل السليم مع المصابين داخل المنازل، خاصة في ظل تدهور الخدمات الصحية الأساسية.

ودعت غرفة الطوارئ إلى تدخل عاجل من وزارة الصحة والمنظمات الإنسانية، محذرة من خطورة الأوضاع الصحية في المنطقة.

وزارة الصحة السودانية: «28» ألف إصابة سنويًا بمرض السرطان

19 مايو 2025 – كشفت وزارة الصحة السودانية، الإثنين، عن تسجيل 28 ألف إصابة بمرض السرطان في البلاد سنويًا.

وشهد القطاع الطبي في البلاد خلال أكثر من عامين من الحرب دمارًا واسع النطاق خاصة المراكز المتخصصة في علاج أمراض الأورام.

وتجمد العمل في مستشفيات الأورام الرئيسية في العاصمة السودانية الخرطوم بعد فترة وجيزة من اندلاع الحرب، فيما استؤنف العمل خلال الفترة الماضية في مركزين بولايتي الجزيرة وسنار.

وأعلنت الوزارة عن استراتيجية قومية لمكافحة السرطان 2023 – 2030 وذلك خلال ورشة عقدت اليوم حول تعزيز خدمات التقصي والكشف المبكر للسرطان بولاية كسلا.

وقال مدير الإدارة العامة للرعاية الصحية الأساسية بالإنابة بوزارة الصحة الاتحادية، أحمد محمد عبدالله، إن مرض السرطان من أبرز مسببات حالات الوفاة بالسودان.

وأكد وصول عدد المصابين بالمرض سنويًا إلى 28 ألف، لافتًا إلى أن الطب الحديث أسهم في إتاحة فرص الوقاية بنسبة 70٪ عبر التدخلات والكشف المبكر والتثقيف.

وأشار إلى أن الكشف المبكر يسهم في تقليل معدل الوفاة بنسبة 50٪ بفضل إمكانية بدء العلاج في مرحلة مبكرة وفعالة.

ويعتمد القطاع الصحي في البلاد حاليًا بشكل رئيسي على دعم المنظمات الدولية والأممية والتي تقدم خدمات في مستويات أقل من الأمراض المعقدة مثل السرطان.

قيادي بـ«صمود»: ما يطرحه قادة الجيش شروط تعجيزية وليس خارطة طريق

19 مايو 2025 – وصف عضو الامانة العامة للتحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود»، شهاب الدين إبراهيم، خارطة الطريق لحل الأزمة في البلاد والتي تطرحها الحكومة العسكرية الحاكمة في السودان، بأنها شروط تعجيزية، وليس خارطة طريق.

وقدمت الحكومة خارطة طريق لإنهاء الصراع في البلاد إلى الأمم المتحدة حيث تطرح تجميع قوات الدعم السريع في معسكرات وإجراء حوار سوداني-سوداني يمهد الطريق إلى انتخابات عامة، ضمن قضايا أخرى لإنهاء الحرب في البلاد.

وكان مساعد قائد الجيش، إبراهيم جابر قد أعاد طرح خارطة الطريق في اجتماع جامعة الدول العربية السبت، حيث أشار إلى ضرورة وقف بعض دول الإقليمية إمداد الدعم السريع يالسلاح ورفع الحصار عن الفاشر.

وقال إبراهيم إن جابر وقبله قائد الجيش عبد الفتاح البرهان لم يطرحا حتى الآن خارطة طريق، مشيرًا إلى أن هذه شروط تعجيزية «تعبر عن إرادة استمرار الحرب التي تريدها الحركة الإسلامية في السودان رغم معاناة السودانيين منها»، حسبما ذكر.

ورأى أن ما يتحدث به قادة الجيش يعكس صعوبة فك ارتباط هذه المؤسسة العسكرية بمجموعة الإسلاميين التي أشعلت الحرب وورطتهم فيها، على حد قوله.

وقال «لذلك حديثهم ليس ذي قيمة لأن قرار إشعال الحرب أو ايقافها بيد علي كرتي وعلي عثمان وأحمد هارون وغيرهم من الإسلاميين».

عجز المؤسسات الإقليمية والدولية

وأشار القيادي بتحالف صمود إلى أن المؤسسات الإقليمية مثل جامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي عجزا عن إيجاد صيغة حل للأزمة في السودان نتيجة تقاطع المواقف داخلها من أطراف الحرب في السودان، وكذلك المنظمات الدولية مثل الأمم المتحدة، حسبما قال.

وأردف «لذلك سنجد دائما أن التعبير في الخطابات الرسمية مجامل وفضفاض».

واعتبر إبراهيم أن السودان بوصفه جزءًا من المجتمعين الاقليمي والدولي «يقع شأنه شأن غيره من الدول تحت تأثير نفوذ دول إقليمية ودولية لها مصالح ومخاوف».

ولفت إلى أنه يمكن التعامل معها «بما يحرر الإرادة الوطنية وفق شرعية المصالح ودون أن يكون السودان في عزلة دولية كما حدث في ظل حكم الحركة الإسلامية».

وأكد أنه للتوصل إلى سلام مستدام والمحافظة على وحدة السودان يجب أن «يتم فك ارتباط الأجهزة الأمنية والعسكرية في السودان بالحركة الإسلامية».