Category: أخبار بيم

«المشتركة»: استعادة «العطرون» خطوة مفتاحية للسيطرة على بقية إقليم دارفور

18 مايو 2025 – وصف المتحدث العسكري باسم القوة المشتركة المتحالفة مع الجيش، أحمد حسين مصطفى في تصريح صحفي لـ«بيم ريبورتس»، الأحد، استعادة منطقة العطرون الواقعة في صحراء شمال دارفور قرب المثلث الحدودي بين السودان، وليبيا وتشاد بمثابة خطوة مفتاحية للسيطرة على بقية إقليم دارفور من الدعم السريع.

في وقت لم تعلق الدعم السريع رسميًا على ذلك حتى الانتهاء من كتابة الخبر.

وكان حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي والقوة المشتركة، قد أعلن في وقت سابق اليوم سيطرة الجيش والقوة المشتركة على منطقة العطرون.

وأضاف المتحدث العسكري أن «الانتصار» يمثل تحولًا في موازين القوى في شمال دارفور بصفة خاصة ودارفور على وجه العموم.

ورأى أن السيطرة على منطقة العطرون تعد بـ«مثابة قطع الشريان الرئيسي لإمدادات الدعم السريع اللوجستية والعسكرية والبشرية».

وتكتسب منطقة العطرون أهمية استراتيجية بالغة نظرًا لموقعها الحيوي الذي يربط بين الولاية الشمالية وشمال دارفور ومنطقة المثلث الحدودي.

وكانت القوة المشتركة قد أعلنت في بيان الأحد السيطرة على منطقة العطرون الاستراتيجية في صحراء شمال دارفور من قبضة الدعم السريع بالتعاون مع الجيش السوداني.

واعتبرت المشتركة السيطرة على العطرون بأنه «يمثل خطوة حاسمة في سبيل استعادة الأمن والاستقرار في إقليم دارفور»، مؤكدة على أنها تتابع عن كثب أي تحركات في الحدود الغربية للبلاد.

وتحاصر قوات الدعم السريع مدينة الفاشر في ولاية شمال دارفور منذ عام.

والأربعاء أفادت المنظمة الدولية للهجرة، بأن أكثر من ألفي شخص نزحوا حديثًا من مخيم أبو شوك وأجزاء من الفاشر بسبب الوضع الأمني المستمر، ولا يزال معظمهم داخل الفاشر بينما فر آخرون إلى منطقة طويلة.

أطباء بلاحدود: انقطاع التيار الكهربائي أدى لتهديد خطير للرعاية الطبية

18 مايو 2025 – قالت منظمة أطباء بلا حدود، الأحد، إن انقطاع التيار الكهربائي في أم درمان، أدى إلى تهديد خطير للرعاية الطبية، حيث تأثرت معظم أحياء المدينة بالانقطاع، بما في ذلك مستشفى النو ومستشفى البلك التابعين لوزارة الصحة، واللذين تقدّم لهما المنظمة دعمًا مباشرًا.

وأدى قصف بطائرات مسيرة، الأربعاء، استهدف ثلاث محطات كهرباء في مدينة أم درمان إلى انقطاع شامل للتيار الكهربائي في ولاية الخرطوم، وتسبب في أزمة حادة في إمدادات المياه والخبز وفقًا لمصادر محلية وشركة الكهرباء.

ويواجه المستشفيان حالياً نقصًا حادًا في الكهرباء والأكسجين والمياه، وسط اضطرابات تؤثر على مختلف مستويات تقديم الرعاية الصحية، حسبما ذكرت أطباء بلا حدود في بيان.

ويُعدّ مستشفى النو المستشفى المرجعي الرئيسي في المنطقة، حيث يستقبل المرضى من أم درمان، بحري، والخرطوم، مما يعني أن توقف خدماته سيؤدي إلى فقدان شريان حياة أساسي.

ولفت بيان المنظمة اليوم إلى أن بئرًا تعمل بالطاقة الشمسية – كانت منظمة أطباء بلا حدود قد جهزتها مسبقًا في مستشفى النو – لا تزال تؤمن قدرًا من المياه، مضيفًا «إلا أن شبكة المياه المحلية معطلة، مما يدفع السكان للجوء إلى مصادر بديلة».

وأضاف البيان «وسط هذه الظروف، تعالج الفرق الطبية بالفعل حالات إصابة بالكوليرا في أم درمان، في ظل توقعات باستقبال المزيد من الحالات خلال الفترة المقبلة».

وأوضحت المنظمة أن فرقها تعمل مع كلا المستشفيين على إيجاد حلول عاجلة، غير أن الإمكانيات محدودة.

وتابعت «في إطار الاستجابة، تُنقل المياه حالياً عبر الشاحنات إلى مستشفى البلك، بينما يُجلب الأكسجين من مدينة عطبرة بولاية نهر النيل، رغم أن الرحلة طويلة ومرهقة».

تعطيل دخول المساعدات الإنسانية والطواقم الطبية

كما قالت المنظمة إن الهجمات على منشآت تخزين الوقود في مدينة بورتسودان فاقمت الأزمة، وأسفرت عن شح في الوقود وارتفاع كبير في أسعاره.

وأكدت أن غارات الطائرات المسيّرة أصابت ميناء المدينة ومطارها، مما أدى إلى تعطيل دخول المساعدات الإنسانية والطواقم الطبية إلى السودان، على الرغم من كون بورتسودان المركز الإنساني الرئيسي في البلاد.

وأدانت المنظمة بشدة جميع الهجمات التي تستهدف البنية التحتية المدنية، مؤكدة أن هذه الغارات «تفاقم الأزمة الإنسانية المروعة أصلاً»، وتشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الإنساني الدولي، وتهدد حياة المدنيين، مطالبة بوقفها الفوري.

«الدعم السريع»: تصريحات رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي حول «سيطرة الجيش» خرق لقيم الحياد

17 مايو 2025 – قالت قوات الدعم السريع، السبت، إن تصريحات رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، محمود علي يوسف، والتي أشاد فيها بسيطرة الجيش السوداني على مناطق جديدة، تُعد خرقًا لما أسمتها قيم الحياد والموضوعية.

وأمس قال رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، في تصريحات صحفية «نحن نستبشر خيرًا ونتفاءل كثيرًا أن القوات المسلحة السودانية بدأت تسيطر على مناطق كثيرة».

وجاءت تصريحاته خلال لقائه، مساعد قائد الجيش ورئيس وفد السودان لاجتماع القمة العربية الرابعة والثلاثين، إبراهيم جابر، في العاصمة العراقية بغداد.

وأشار يوسف إلى أن لقائه -مع المسؤول العسكري السوداني- تم بصفته رئيسًا لمفوضية الاتحاد الإفريقي للاطلاع على الأوضاع في السودان والنظر في كيفية مساعدته في هذه المرحلة الحرجة.

واستنكرت قوات الدعم السريع في بيان اليوم «مواقف وتصريحات» رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي والتي قالت إنها اتسمت بـ«انحياز سافر» لأحد أطراف النزاع في السودان.

ووصفت ذلك بأنه تناقض صريح مع الموقف الرسمي المعلن للاتحاد الإفريقي والذي قضى بتعليق عضوية السودان عقب انقلاب 25 أكتوبر 2021.

وكان الجيش والدعم السريع قد نفذا انقلابًا عسكريًا أطاح بالحكومة الانتقالية مما حدا بالاتحاد الإفريقية لتجميد عضوية السودان.

ورأى بيان الدعم السريع أن تصريحات يوسف «تعد دليلًا واضحًا على الانحياز الفاضح ومحاولة مكشوفة لتجيير الموقف الإفريقي لصالح أحد أطراف الصراع».

وطبقًا للبيان تعد «هذه التصريحات خرقًا صارخًا لقيم الحياد والموضوعية التي يجب أن يتحلى بها من يشغل منصبًا قاريًا رفيعًا».

كما أشار إلى أنها تتناقض تمامًا مع توجه الاتحاد الإفريقي للعب دور الوسيط في أي علمية سياسية تنهي الصراع في السودان.

وأكد بيان الدعم السريع أن «سيادة السودان قد انتهكت منذ استيلاء الجيش على السلطة بالقوة».

وحذرت قوات الدعم السريع مما أسمته مغبة الاستمرار في هذا النهج المنحاز، داعية مفوضية الاتحاد الإفريقي إلى احترام قراراتها المؤسسية.

اتفاق إفريقي وعربي وأممي على وقف النار في السودان.. والسيسي: نرفض تشكيل حكومات موازية

17 مايو 2025 – حظيت الأزمة السودانية باهتمام إفريقي وعربي وأممي، السبت، خلال اجتماع القمة العربية الرابعة والثلاثين والذي تستضيفه العاصمة العراقية بغداد. في وقت رفض الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، مساعي إنشاء حكومات موازية للسلطة الشرعية في السودان.

وأكد الاتحاد الإفريقي وجامعة الدولة العربية والأمم المتحدة، بالإضافة إلى مصر، على ضرورة وقف إطلاق النار في هذا البلد الذي تمزقه حرب دموية منذ أبريل 2023.

وبينما يشترط الجيش السوداني تجميع قوات الدعم السريع في معسكرات للتوصل إلى اتفاق، شددت الأخيرة في بيان بتاريخ 12 مايو الحالي، على أنها لن تتفاوض نافية وجود أي مفاوضات سرية أو علنية.

وقال الاتحاد الإفريقي إن رئيس المفوضية محمود علي يوسف والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش والأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، ناقشوا خلال اجتماع مشترك على هامش القمة العربية الرابعة والثلاثين الوضع في السودان.

وأوضح الاتحاد الإفريقي في بيان أن المسؤولين الثلاثة قد أعربوا عن بالغ قلقهم إزاء تفاقم النزاع في السودان والأزمة الإنسانية المتصاعدة، ودعوا إلى تحرك دولي عاجل لوضع حد لأعمال العنف وضمان وصول المساعدات الإنسانية ودعم وقف دائم لإطلاق النار.

كما اتفقوا، وفقًا للبيان، على مواصلة تنسيق الجهود من أجل التوصل إلى حل سلمي للنزاع، وأكدوا مجددًا التزامهم بسيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه.

في وقت شدد مساعد قائد الجيش السوداني، إبراهيم جابر، خلال كلمة بلاده في القمة على أن وقف إطلاق النار يجب أن يكون مصحوبًا بانسحاب الدعم السريع من كل المناطق، مشيرًا إلى أنهم دعوا إلى حوار سوداني-سوداني يؤسس للوصول للانتخابات.

من جهتها؛ شددت جمهورية مصر العربية على رفضها تشكيل حكومات موازية للسلطة الشرعية في السودان.

وحذر الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي في كلمته أمام القمة، من أن السودان يمر بمنعطف خطير يهدد وحدته واستقراره، مما يستوجب العمل العاجل لضمان وقف إطلاق النار وتأمين وصول المساعدات الإنسانية.

كما أكد على ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضى السودانية ومؤسساتها الوطنية ورفض أي مساع تهدف إلى تشكيل حكومات موازية للسلطة الشرعية.

غرف طوارئ الخرطوم تؤكد على استقلاليتها التامة ونأيها عن السياسة

17 مايو 2025 – نأت غرف طوارئ ولاية الخرطوم والتي تشغل حاليًا 800 مطبخ مجاني في محليات العاصمة السبع بنفسها من أي ارتباط سياسي أو عسكري، مشددة على استقلاليتها التامة.

والثلاثاء قال تحالف السودان التأسيسي (تأسيس) الذي تهيمن عليه قوات الدعم السريع إن والي الخرطوم أصدر قرارًا بإغلاق التكايا والمطابخ العامة، وأشارت غرف طوارئ ولاية الخرطوم إلى أن التحالف «ادعى» أن القوات كانت تقوم بحمايتها أثناء سيطرتها على المنطقة.

وكانت حكومة الخرطوم قد طالبت الأسبوع الماضي الكيانات التي تعمل داخل الوﻻية للتسجيل لدى مفوضية العمل الطوعي والإنساني، مشددة على أنها لن تسمح بممارسة أي نشاط من أي كيانات لا تتبع الإجراءات القانونية التي تنظم العمل الطوعي الإنساني.

وقالت غرف طوارئ الخرطوم إنها تتابع «بأسف بالغ» محاولات بعض الكيانات السياسية والعسكرية استغلال اسم الغرف أو الزج بها في صراعات لا علاقة لها بها، سواء عبر بيانات مضللة، أو من خلال الإيحاء بدعم أو انتماء مزعومين.

وأشارت في بيان مساء أمس إلى أن هذه المحاولات تأتي في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية واستمرار معاناة المدنيين في ولاية الخرطوم وعموم السودان.

وأوضحت أن (تحالف تأسيس) أصدر بيانًا احتوى على معلومات وصفها بالباطلة «تدعي أن قوات الدعم السريع كانت توفر لها الحماية والدعم»، بالإضافة إلى عدد من ردود الأفعال المحسوبة على النادي السياسي بمختلف ألوانه، تناولت إغلاق سلطات ولاية الخرطوم لما يُعتقد أنها التكايا ومطابخ غرف الطوارئ.

وشدد بيان غرف الطوارئ على رفضه لما أسماه «هذا النوع من المناورات السياسية الرخيصة التي قال إنها لا تعبّر عن حرص حقيقي على معاناة السودانيين بل تستغلها كأداة في صراع على السلطة».

واعتبر البيان «إدعاءات» تحالف تأسيس بحماية الدعم السريع للتكايا إبان سيطرتها على العاصمة إهانة مباشرة لكل الدماء التي سالت والانتهاكات التي ارتكبت ضد المتطوعين والمواطنين على يد ذات القوات.

واتهم البيان تحالف تأسيس بمحاولة تلميع صورة الدعم السريع والتي قال إن انتهاكاتها ما زالت مستمرة في أجزاء من مناطق مدينة أم درمان.

كيان مستقل

وأكد البيان أن غرف طوارئ ولاية الخرطوم كيان مستقل تمامًا ولا تربطه أي علاقة بأي فصيل أو تحالف سياسي أو عسكري ولا ينتمي لأي جهة غير العمل الإنساني.

وأضاف أن غرف الطوارئ تعمل بروح تطوعية خالصة وفقًا للمبادئ الأساسية للعمل الإنساني المتمثلة في الحياد والاستقلال وعدم التحيز، قائلًا «نُكرّس جهودنا لخدمة المتضررين من الحرب دون تمييز».

ولفت البيان إلى تشغيل الغرف حاليًا أكثر من 800 مطبخ في محليات ولاية الخرطوم السبع، بالإضافة إلى تقديم خدمات الصحة والمياه والتعليم والدعم النفسي والاجتماعي، مشددًا على أنه يجري تنفيذ كل ذلك بعيدًا عن أي توجيه سياسي أو أجندات خارجية.

ورفضت الغرف بشكل قاطع محاولات تسييس العمل الإنساني أو استخدامه كمنصة للترويج لأطراف الصراع، ومحذرة من تبعات هذا السلوك الانتهازي الذي يهدد سلامة المتطوعين ويعرض الغرف للاستهداف.

وفي 30 أبريل الماضي منح الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء في السودان، جائزة الاتحاد الأوروبي لحقوق الإنسان لعام 2025 لـ شبكة غرف الاستجابة للطوارئ السودانية.

وكان معهد أبحاث السلام في أوسلو، قد أعلن في الثالث من أكتوبر 2024 عن ترشيح غرف الطوارئ السودانية لجائزة نوبل للسلام لعام 2024 كـ«رمز للأمل والصمود».

حزب الأمة يتهم الجيش بقتل أكثر من «10» مدنيين في «الحمادي» بجنوب كردفان

16 مايو 2025 – اتهم حزب الأمة القومي، الجمعة، الجيش السوداني بقتل أكثر من 10 مدنيين في منطقة الحمادي بولاية جنوب كردفان.

وأعلن الجيش السوداني، يوم الثلاثاء، من خلال مقطع مصور سيطرته على عدد من المناطق في جنوب كردفان بينها منطقة الحمادي.

وأدان الحزب في بيان بأشد العبارات ما أسماها الجريمة البشعة التي قال إن «الجيش والمليشيات المتحالفة معه من الكتائب المتطرفة والقوات المشتركة ارتكبتها بحق المواطنين الأبرياء في مدينة الحمادي عقب دخولهم إليها».

وطبقًا لبيان حزب الأمة فقد تم قتل أكثر من عشرة مدنيين وجرح العشرات معظمهم نساء وأطفال وكبار سن، بما في ذلك أشخاص ذوي إعاقة، بحجة انتمائهم اجتماعيًا للدعم السريع. ولم يعلق الجيش رسميًا على هذه الاتهامات.

ورأى الحزب إن ما جرى يُعد جريمة حرب مكتملة الأركان وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني.

وحمّل البيان الجيش وما أسماها المليشيات المتحالفة معه المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم.

وحذر من خطورة هذه «الممارسات الإجرامية» التي قال إنها تغذي نعرات الكراهية والعنف وتعمّق من حالة الانقسام والتحريض بين أبناء الوطن الواحد.

وطالب حزب الأمة القومي قيادة الجيش بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية واتخاذ إجراءات عاجلة لضبط هذه «العناصر المتطرفة» ووقف الإنتهاكات المتكررة بحق المدنيين.

ودعا الحزب المنظمات الدولية والحقوقية بضرورة رصد هذه الجرائم وتوثيقها وإدانتها والمطالبة بمحاسبة مرتكبيها وتقديمهم للعدالة.

كما دعا المنظمات الإنسانية والإغاثية إلى التدخل العاجل لتقديم المساعدات الضرورية للمتضررين، خاصة في ظل الأوضاع الإنسانية المتدهورة، والنقص الحاد في الاحتياجات الغذائية والطبية بهذه المناطق.

«عقار»: دولة ما بعد الاستقلال أخفقت تمامًا في مخاطبة القضايا التأسيسية

16 مايو 2025 – قال قائد الحركة الشعبية -شمال «الحبهة الثورية»، ونائب رئيس مجلس السيادة الحاكم في السودان، مالك عقار، الجمعة، إن الحرب خلقت وضعًا يستدعي الرجوع إلى «منصة التأسيس بجدية وبنظرة ثاقبة لتأسيس الدولة السودانية» ومعالجة ما أسماه الاختلال الهيكلي في دولة ما بعد الاستقلال.

وأشار عقار إلى أن -دولة ما بعد الاستقلال- أخفقت تمامًا في مخاطبة القضايا التأسيسية والمبادئ الدستورية وأسس بناء دولة المواطنة والتوافق على صيغة دستورية واضحة لإدارة السودان المتنوع وإعادة تعريف المؤسسات التي تتولى مهام إدارة السلطة وتصريف الموارد نيابة عن الشعب.

واندلعت أول حرب داخلية في البلاد في 18 أغسطس 1955 في توريت بجنوب السودان قبل أشهر قليلة من استقلال البلاد في 1 يناير 1956 ومن ثم توالت الحروبات في هذا البلد.

ودعا عقار في كلمة له بمناسبة الذكرى الثانية والأربعين لتأسيس الحركة الشعبية، بقيادة جون قرنق، في 16 مايو 1983، والتي قاتلت الحكومات السودانية المتعاقبة، وانقسمت إلى شمال وجنوب بعد استقلال جنوب السودان في 9 يوليو 2011، إلى تعريف العلاقة بين الدين والدولة والهوية والنمط التنموي والعلاقات الخارجية في البلاد.

ولفت إلى ضرورة النظر في شكل ونظام الحكم، خاصة العلاقة بين المركز والأقاليم، وقسمة السلطة والموارد وتعريف المؤسسات السلطوية.

وقال إن الأحداث السياسية والأمنية الجارية -تدفعنا للبحث معًا- عن وصفة سودانوية لمعالجة قضايا الحقوق والحريات السياسية والمدنية ومخاطبة بناء مؤسسات دولة السلام والمواطنة المتساوية والتنمية العادلة للريف والمدينة عبر تنفيذ اتفاق سلام جوبا، داعيًا للتمسك به.

وأضاف عقار أن الحديث عن بناء السودان الجديد يعني العدالة الاجتماعية واصفًا إياها بأنها أيديولوجية المساواة الاقتصادية والاجتماعية ودولة المواطنة بلا تمييز والتي قل إنها تهدف إلى استبدال منهاج إدارة التنوع السوداني القائم حاليًا بمنهج جديد يحقق الاستقرار والوحدة الوطنية.

تقييم تنفيذ اتفاق سلام جوبا

من ناحية أخرى، أكد عقار عدم وجود إمكانية في الوقت الحالي لتقييم تنفيذ اتفاق سلام جوبا بشكل كامل، بسبب دخول البلاد، في ما أسماها حرب الاستعمار الاستيطاني.

وفي 3 أكتوبر 2020 وقعت الحكومة السودانية وفصائل مسلحة كانت تقاتل الجيش في كردفان ودارفور والنيل الأزرق اتفاق سلام جوبا. لكن بعد اندلاع الحرب تحالفت أطراف الاتفاق مع الطرفين المتقاتلين الجيش والدعم السريع.

وأوضح عقار أن بعض بنود اتفاق سلام جوبا حدث فيها تقدم، فيما لم تبارح بنود أخرى مكانها، لافتًا إلى أن هناك مساعٍ جارية لإحياء إجراءات تنفيذ اتفاق سلام جوبا، باعتبار أن الحرب شكلت وضعًا جديدًا فيه تهديد مباشر لوجود الدولة السودانية على الخارطة.

ليبيا تمنح المحكمة الجنائية الدولية اختصاصًا على أراضيها حتى «2027»

15 مايو 2025 – وافقت الحكومة الليبية، الخميس، على منح المحكمة الجنائية الدولية اختصاصًا على الجرائم المدعى وقوعها في هذا البلد المجاور للسودان والذي دخل في دوامة حرب أهلية منذ عام 2011.

وبدءًا من 13 مايو الحالي تفاقم الوضع الأمني ​​في العاصمة الليبية طرابلس، بعد اندلاع قتال بالأسلحة الثقيلة في الأحياء المدنية ذات الكثافة السكانية العالية، حيث دعت الأمم المتحدة جميع الأطراف إلى وقف الاقتتال فورًا واستعادة الهدوء.

وكان مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قد أحال الوضع في ليبيا إلى المحكمة الجنائية الدولية بموجب قراره رقم 1970 في 26 فبراير 2011، ليعلن المدعي العام في 3 مارس التالي، قراره بفتح تحقيق في الحالة في ليبيا.

وليبيا هي الحالة الثانية التي يحيلها مجلس الأمن الدولي للمحكمة الجنائية الدولية بعد السودان في الجرائم التي وقعت في دارفور غربي البلاد منذ يوليو 2002.

وفي 31 مارس 2005، اعتمد مجلس الأمن الدولي القرار مانحا المحكمة الجنائية الدولية تفويضًا بشأن الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب والإبادة الجماعية المرتكبة في دارفور منذ يوليو 2002.

وقالت المحكمة في بيان اليوم إن رئيس قلم المحكمة الجنائية الدولية، أوزفالدو زافالا غيلر، تلقى بيانًا صادرًا عن الحكومة الليبية تعلن فيه قبول ليبيا باختصاص المحكمة على الجرائم المدعى وقوعها في الإقليم الليبي خلال الفترة من 2011 إلى 2027.

وأكد بيان المحكمة أن الإعلان قد صدر عملًا بالمادة 12(3) من نظام روما الأساسي، وهي الوثيقة المؤسسة للمحكمة، والذي يتيح لدولة ليست طرفا في النظام الأساسي أن تقبل بممارسة المحكمة اختصاصها.

وخلال أكثر من عامين من الحرب في السودان ارتكبت جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، في مناطق داخل وخارج ولاية المحكمة الجنائية في دارفور، حيث طالبت بعثة الأمم المتحدة تقصي الحقائق في السودان بمنح المحكمة ولاية في جميع أنحاء البلاد.

وكان المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، كريم خان، قد أعلن في يناير الماضي أن مكتبه يتخذ الخطوات اللازمة لتقديم طلبات بإصدار أوامر اعتقال فيما يتعلق بالجرائم التي يُدعى ارتكابها في غرب دارفور.

وقال خان في إحاطة قدمها إلى مجلس الأمن الدولي مساء أمس أن هذه الطلبات لن تقدم إلا بعد وجود أدلة قوية لضمان احتمالات الإدانة.

وفي يناير الماضي فرضت الولايات المتحدة الأمريكية عقوبات على قائد الدعم السريع، محمد حمدان دقلو حميدتي متهمة قوات والمليشيات المتحالفة معها بارتكاب إبادة جماعية في السودان.

الأمم المتحدة ترحب بتمديد فتح معبر أدري وتوجه قافلة مساعدات إلى الفاشر

15 مايو 2025 – رحبت الأمم المتحدة، الخميس، بقرار الحكومة السودانية بالإبقاء على معبر أدري الحدودي بين شرق تشاد وإقليم دارفور غربي البلاد، مفتوحًا لمدة ثلاثة أشهر إضافية.

وأمس أعلنت وزارة الخارجية السودانية عن تمديد فتح معبر ادري الحدودي مع تشاد لايصال المساعدات والعون الإساني لمتضرري الحرب في البلاد لمدة ثلاثة أشهر.

وقالت المنسقة الأممية للشؤون الإنسانية في السودان، كليمنتاين نكويتا سلامي، إن معبر أدري يُعدّ شريان حياة لملايين الأشخاص.

وأشارت إلى أنه الطريق الأكثر مباشرة وفعالية لإيصال المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة إلى المجتمعات الضعيفة في دارفور.

وأضافت في منشور على حسابها بمنصة إكس اليوم أن استمرار فتح المعبر أمر بالغ الأهمية لضمان استمرار جهود الإغاثة في المنطقة.

من جهتها، أكدت وزارة الخارجية السودانية، في بيان أمس، فتح المعبر لثلاثة أشهر إضافية للفترة من 16 مايو إلى 15 اغسطس 2025.

وأوضحت أن ذلك يأتي في إطار التعاون والانخراط الإيجابي مع المجتمع الدولي في إيصال المساعدات للمواطنين السودانيين.

وأمس أعلن برنامج الغذاء العالمي عن توجه قافلة من منطقة الدبة بالولاية الشمالية إلى مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، محملة بإمدادات غذائية ضرورية.

وأكد البرنامج وصولها بأمان، نظرًا لأنها تحمل مساعدات حيوية للأشخاص المعرضين لخطر المجاعة في المنطقة.

وكشف البرنامج عن وجود خطط لتنفيذ المزيد من عمليات إيصال المساعدات الإنسانية خلال الأسابيع المقبلة.

هجمات بطائرات مسيرة تعطل الكهرباء وتؤدي إلى أزمة مياه وخبز في الخرطوم

15 مايو 2025 – أدى قصف بطائرات مسيرة استهدف محطات كهرباء في مدينة أم درمان مساء الأربعاء إلى انقطاع شامل للتيار الكهربائي في ولاية الخرطوم، وتسبب في أزمة حادة في إمدادات المياه والخبز، وفقًا لمصادر محلية وشركة الكهرباء.

وقال أحد السكان المحليين لـ«بيم ريبورتس» إن الهجمات وقعت بين الساعة الثامنة والتاسعة والنصف مساء بالتوقيت المحلي، استهدفت محطات: المرخيات التحويلية، والكلية الحربية التوزيعية، والمهدية. وأشار إلى أن الأضرار الأكبر كانت في محطة الكلية الحربية.

وأضاف المصدر أن الهجمات لم تواجه برد من المضادات الأرضية، وأن القصف تسبب في اندلاع حرائق وأعطال كبيرة في المعدات، لا سيما في محطة المرخيات التي تضم مخزنًا لمعدات كهربائية.

وأدى انقطاع التيار الكهربائي إلى توقف معظم المخابز في العاصمة بسبب اعتماد معظمها على الكهرباء، مما نتج عنه طوابير طويلة أمام القليل من المخابز العاملة.

كما انخفض ضغط المياه في معظم المناطق بسبب توقف محطات الضخ، وأُجبر السكان على استخدام مولدات كهربائية، أو التوجه إلى نهر النيل لتوفير المياه.

واضطرت مستشفيات مثل مستشفى النو في أم درمان لتشغيل بعض الأقسام الحيوية عبر مولدات خاصة لتفادي توقف الخدمات.

وقال مصدر في في شركة كهرباء السودان لـ«بيم ريبورتس» إن إصلاح الأضرار قد يتم بسرعة نسبيًا، إلا أن تأمين المحطات ضد هجمات جديدة، عبر أنظمة تشويش، قد يستغرق وقتًا أطول.

وفي بيان رسمي، اتهمت شركة كهرباء السودان قوات الدعم السريع بتنفيذ الهجمات.

وأكدت أن القصف تسبب في انقطاع التيار عن ولاية الخرطوم، مشيرة إلى أن فرق الدفاع المدني تعمل على إخماد الحرائق وتقييم الأضرار.