Category: أخبار بيم

الأمم المتحدة: الوضع في السودان لا يزال مروعًا

14 مايو 2025 – وصفت الأمم المتحدة، الأربعاء، الوضع في السودان، بأنه لا يزال مروعًا ويثير قلقًا عميقًا، مشيرة إلى أن الاحتياجات الإنسانية مستمرة في الازدياد وسط استمرار الصراع والنزوح عبر مناطق متعددة من البلاد.

المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، جدد الدعوة إلى جميع الأطراف لوقف الأعمال العدائية فورًا والوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني لحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية وضمان الوصول الإنساني بصورة آمنة ومستدامة ودون عوائق إلى الأشخاص المحتاجين.

كذلك حث المجتمع الدولي على تكثيف الدعم للاستجابة الإنسانية في السودان لمنع مزيد من الخسائر في الأرواح وتجنب تفاقم الكارثة.

من جهتها، ذكرت المنظمة الدولية للهجرة أن أكثر من 36 ألف شخص نزحوا من الخُوَي والنهود في غرب كردفان بسبب تصاعد انعدام الأمن، وكان العديد منهم قد نزحوا بالفعل، ويضطرون الآن إلى الفرار للمرة الثانية، بحثًا عن مأوى في مواقع أخرى في غرب وشمال كردفان.

وفي شمال دارفور، أفادت المنظمة الدولية للهجرة، بأن أكثر من ألفي شخص نزحوا حديثًا من مخيم أبو شوك وأجزاء من الفاشر بسبب الوضع الأمني المستمر، ولا يزال معظمهم داخل الفاشر بينما فر آخرون إلى منطقة طويلة.

وذكر دوجاريك في المؤتمر الصحفي اليومي إن الأمم المتحدة وشركاءها وسعوا نطاق الدعم للوافدين الجدد، مشيرًا إلى أن هذه التحركات جاءت عقب نزوح ما يقرب من 400 ألف شخص من مخيم زمزم الشهر الماضي.

وحذر العاملون في المجال الإنساني من أن انعدام الأمن الغذائي لا يزال يثير قلقا عميقا أيضا، حيث ارتفعت أسعار المواد الغذائية الأساسية بشكل ينذر بالخطر.

وارتفعت أسعار الذرة الرفيعة والدخن اللذين يعدان الغذاء الرئيسي لمعظم السكان في الأجزاء الوسطى والشرقية من السودان بمعدل أربعة أضعاف مقارنة بفترة ما قبل الصراع الحالي.

وأوضح المتحدث الأممي بأن أكثر من نصف سكان السودان، أي 24.6 مليون شخص، يعانون من الجوع الحاد، ويعاني ما يقرب من 638 ألف شخص من المجاعة الفعلية.

وأكد مكتب الأمم المتحدة المعني بتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أنه بدون مساعدة عاجلة ووصول غير مقيد إلى المحتاجين، أينما كانوا، فإن الوضع سيزداد سوءا خلال موسم الجاف المقبل الذي يمتد من يونيو إلى سبتمبر.

اعتقال محامٍ ومدافع حقوقي في بورتسودان واقتياده إلى مكان مجهول

14 مايو 2025 – اعتقلت السلطات الأمنية في مدينة بورتسودان محامٍ ومدافع حقوقي واقتادته إلى مكان مجهول، في احتجاز يُعد الثاني من نوعه ضد المحامين في العاصمة الإدارية المؤقتة للبلاد.

ومنذ نحو 9 أشهر تعتقل السلطات الأمنية في بورتسودان المحامي منتصر عبد الله، إذ كان من المقرر أن تبدأ أولى جلسات محاكمته في أبريل الماضي لكنها أرجئت إلى أجل غير مسمى.

وقالت مجموعة محامو الطوارئ، إن جهات أمنية بمدينة بورتسودان، اعتقلت بتاريخ 10 مايو، المحامي والمدافع عن حقوق الإنسان محمد عزالدين، في بورتسودان، في ظروف غامضة ودون اتباع، أي إجراءات قانونية سليمة.

وأكدت المجموعة المدافعة عن حقوق الإنسان في بيان أن مكان احتجاز عز الدين لا يزال مجهولًا.

ورأت أن ذلك يضاعف القلق بشأن سلامته، كما يشكل انتهاكًا جسيمًا للحقوق الدستورية والقانونية المكفولة له.

وأضافت أن هذا الاعتقال التعسفي يشكل انتهاكًا صارخًا للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية وإعلان الأمم المتحدة بشأن حماية المدافعين عن حقوق الإنسان، وأنه يأتي ضمن نمط متصاعد من الاستهداف الممنهج للمحامين والنشطاء.

وأشارت إلى إن حرمان عزالدين من الاتصال بأسرته ومحاميه يمثل شكلًا من أشكال الإخفاء القسري ويستلزم المساءلة القانونية بما في ذلك على المستوى الدولي، لضمان عدم الإفلات من العقاب ومحاسبة الجهات المتورطة في هذا الانتهاك.

وطالب البيان بالإفراج الفوري وغير المشروط عنه وضمان سلامته الجسدية والنفسية، وتمكينه من ممارسة حقوقه القانونية دون مضايقة.

كما دعا البيان المقررين الخاصين المعنيين بالأمم المتحدة، لا سيما المقرر الخاص المعني بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان والمقرر الخاص المعني بالاعتقال التعسفي، إلى التدخل العاجل ومخاطبة السلطات السودانية بشأن هذا الانتهاك، والعمل على ضمان حماية المدافعين عن حقوق الإنسان ووضع حد لسياسة الإفلات من العقاب.

نائب أمريكي بارز: الإمارات لم تواجه عواقب على دورها في تأجيج الصراع السوداني

14 مايو 2025 – قال كبير الديمقراطيين في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأميركي والنائب البارز، غريغوري ميكس، إن استمرار الدعم الخارجي لأطراف الصراع في السودان، يُعدّ عائقًا رئيسيًا أمام إمكانية التوصل إلى تسوية سلمية عبر التفاوض، مؤكدًا أن الإمارات لم تواجه أي عواقب من إدارة الرئيس دونالد ترامب بسبب دورها في تأجيج النزاع.

وتجئ تصريحات ميكس في بيان أمس استنكر فيه قرار إدارة ترامب تجاوز عملية مراجعة الكونغرس والمضي قدمًا في إخطار فوري بصفقة أسلحة بمليارات الدولارات مع دولة الإمارات العربية المتحدة، رغم الأدلة التي تؤكد استمرار دعمها لقوات الدعم السريع في السودان، المتهمة بارتكاب انتهاكات جسيمة ضد المدنيين.

وأوضح ميكس قائلًا: «أبلغتني إدارة ترامب الليلة الماضية بنيّتها تجاوز عملية المراجعة في الكونغرس مرة أخرى، والمضي قدمًا في صفقة أسلحة بمليارات الدولارات إلى دولة الإمارات».

ورأى أن «هذا القرار يُعدّ انتهاكًا صارخًا لأعراف راسخة تمتد لعقود، ويقوّض الدور الدستوري للكونغرس في الإشراف على صفقات الأسلحة».

وأشار إلى أنه كان قد أعلن في وقت سابق من هذا العام عن أعلن تجميد مبيعات الأسلحة الأميركية الكبرى لأي دولة تدعم النزاع في السودان.

وأضاف: «رغم الإدانات الدولية الواسعة، بما في ذلك من كلا الحزبين في الكونغرس، فإن الأدلة الموثوقة لا تزال تشير إلى أن الإمارات تواصل تزويد قوات الدعم السريع بالأسلحة».

وسلّط كبير الديمقراطيين بمجلس النواب الأمريكي الضوء على الهجمات التي شنّتها قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر ومخيم زمزم للنازحين، الشهر الماضي والتي أسفرت عن مقتل مئات المدنيين، من بينهم تسعة من عمال الإغاثة، وتشريد ما يقرب من 400,000 شخص.

وأكد أن الحرب بين الجيش السودني وقوات الدعم السريع أودت بحياة أكثر من 150 ألف شخص منذ اندلاعها في عام 2023، وأسفرت عن نزوح نحو 13 مليون، بينما يقف قرابة مليون شخص على شفا المجاعة.

وتابع «رغم الحظر الذي تفرضه الأمم المتحدة على تصدير الأسلحة إلى إقليم دارفور، فقد مكّنت الأسلحة والإمدادات الإماراتية قوات الدعم السريع من تنفيذ هجمات وحشية ضد المدنيين، مما ساهم في إطالة أمد الحرب».

وأردف «رغم مزاعم الإمارات بأنها أوقفت دعمها لقوات الدعم السريع، فإن تقارير وتحقيقات موثوقة – داخل الولايات المتحدة وخارجها – تشير بوضوح إلى استمرار هذا الدعم».

كما انتقد ميكس تقاعس إدارة ترامب عن محاسبة الإمارات، قائلًا: «تحت إدارة ترامب، لم تواجه الإمارات أي عواقب لاستمرارها في تأجيج هذا الصراع، وهو ما يقوّض فرص الحل السياسي ويطيل معاناة الشعب السوداني».

وشدد على أنه، وبالنظر إلى خطورة الوضع في السودان، فإنه سيقدم – بالتعاون مع عدد من أعضاء مجلس الشيوخ – قرارات مشتركة لرفض صفقات الأسلحة المقترحة، ومنْع وصول الأسلحة الأميركية إلى الدول التي تساهم في ارتكاب الفظائع والانتهاكات الجسيمة.

تسجيل «138» حالة إصابة بالحصبة في ثلاث ولايات سودانية

13 مايو 2025 – أعلن مركز عمليات الطوارئ الاتحادي التابع لوزارة الصحة، الثلاثاء عن تسجيل 138 حالة إصابة بالحصبة في ثلاث ولايات سودانية، قبل أن يكشف عن انخفاض معدل الإصابة بمرضي الكوليرا وحمى الضنك.

وقال مركز عمليات الطوارئ الاتحادي، إن معدل الإصابة بالكوليرا وحمى الضنك انخفض بجميع الولايات المبلغة، عدا العاصمة الخرطوم.

وأشار في تقرير إلى تزايد الإصابة بالحصبة بتسجيل 138 حالة في ولايات: نهر النيل والنيل الأبيض وشمال دارفور تركزت في أساط وسط النازحين بمحلية طويلة، خلال الفترة بين يومي 3-9 مايو الحالي.

ويكافح القطاع الصحي في السودان للنهوض من رماد الحرب حيث توقفت أكثر من 70 في المئة من المرافق الطبية عن العمل منذ اندلاع الصراع في البلاد في أبريل 2023.

وفي 11 مايو الحالي أعلنت منظمة أطباء بلا حدود استئناف العمل في مستشفى بشائر التعليمي بجنوب الخرطوم، بعد نحو أربعة أشهر من تعليق أنشطتها فيه جراء التدهور الأمني إبان سيطرة قوات الدعم السريع على المنطقة.

ويلعب الدعم الخارجي الدور الأكبر في تشغيل القطاع الصحي المنهار في البلاد بما في ذلك مناطق سيطرة الدعم السريع.

وبعد سيطرة الجيش على ولاية الجزيرة في وسط السودان أعيد العمل في مستشفيات رئيسية في عاصمتها ود مدني ومناطق أخرى.

كما أعلنت وزارة الصحة في ولاية الخرطوم، الثلاثاء، التشغيل الدائم لمستشفى حاج الصافي بالخرطوم بحري لتوفير الخدمات الصحية للمواطنين.

الأمم المتحدة تعلن عن استئناف الرحلات الجوية الإنسانية من وإلى بورتسودان

13 مايو 2025 – أعلنت الأمم المتحدة، عن استئناف رحلاتها الجوية الإنسانية، من وإلى بورتسودان، محذرة من أن هجمات الطائرات المسيّرة تهدد البنية التحتية الحيوية في البلاد.

وتزامنًا مع بدء الهجمات الجوية على بورتسودان في 4 مايو أعلنت الأمم المتحدة عن تعليق رحلات المساعدات الجوية الإنسانية.

وأعرب المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك في تصريحات للصحفيين أمس عن بالغ قلقه إزاء تأثير الهجمات المستمرة بالطائرات المسيّرة في أنحاء السودان على البنية التحتية المدنية، بما في ذلك محطات الطاقة ومستودعات الوقود.

وأوضح أن بورتسودان تعرضت حتى أمس لهجمات بطائرات مسيّرة لليوم التاسع على التوالي، على الرغم من أنها نقطة الدخول الرئيسية للإمدادات والموظفين الإنسانيين إلى البلاد.

أيضًا أشار إلى هجمات بطائرات مسيّرة خلال يومي السبت والأحد في مناطق: كوستي، كنانة، تندلتي، وربك في ولاية النيل الأبيض، وأم روابة في ولاية شمال كردفان.

ووفقًا لمصادر محلية، فقد أصابت الهجمات مستودعات لتخزين الوقود وهي تُعد منشآت حيوية لاستمرار الخدمات الأساسية والعمليات الإنسانية لدعم المدنيين المحتاجين.

كما أشار المتحدث إلى استهداف طائرة مسيّرة مجددًا محطة كهرباء في مدينة عطبرة بولاية نهر النيل مما أدى إلى انقطاع التيار في شمال وشرق السودان بعد يومين فقط من إعادة الكهرباء عقب هجوم مماثل في أبريل.

وأكد أنه على الرغم من أن مرافق ومقار الأمم المتحدة وشركائها لم تُستهدف بشكل مباشر، فإن الهجمات المتكررة بالطائرات المسيّرة تؤثر بشكل بالغ على المدنيين والخدمات الأساسية التي يعتمدون عليها، بما في ذلك الكهرباء والمياه.

وكانت منظمة الهجرة الدولية قد أفادت الأسبوع الماضي بأن 600 شخص نزحوا داخل بورتسودان وحدها عقب الهجمات.

سكان الفاشر «يتغذون» على أوراق الأشجار وسط دوي القصف

13 مايو 2025 – بينما يستمر القصف المدفعي العنيف لقوات الدعم السريع على الفاشر لم يكن أمام سكان المدينة سوى أكل أوراق الأشجار وأعلاف الحيوانات في إشارة بالغة للوضع الإنساني الكارثي الذي يضرب المنطقة المحاصرة منذ عام.

ولم يثنِ قرار أممي قوات الدعم السريع من فك حصار الفاشر عاصمة إقليم دارفور التاريخية.

وكشفت تنسيقية لجان المقاومة الفاشر في بيان اليوم عن معاناة سكان الفاشر من ظروف إنسانية كارثية وسط تصاعد أعمال العنف والحصار المفروض على المدينة.

ووجهت التنسيقية نداءً إنسانيًا عاجلًا إلى المنظمات الإغاثية الدولية والمؤسسات الإنسانية وكل الضمائر الحية من أجل تقديم دعم مباشر للمطابخ المجانية في الفاشر (التكايا).

وفي أوقات تزايد حدة القصف تتوقف (التكايا) والتي تُظهر مقاطع مصورة من الفاشر اصطفاف المئات يوميًا في انتظار ما يسد رمقهم وسط دوي المدافع.

وأوضحت في بيان اليوم أن الحياة اليومية تحولت إلى صراع من أجل البقاء، مما اضطر الأهالي إلى أكل أوراق الأشجار وأعلاف الحيوانات بعد أن انعدمت المواد الغذائية الأساسية وانهارت سلاسل الإمداد.

وأضافت أن وجبة (العدسية) والتي كانت يومًا ما من أبسط أنواع الطعام تُعد اليوم رفاهية نادرة لا يحصل عليها إلا القليلون، بينما يعتمد غالبية السكان على ما يمكنهم جمعه من بيئة قاحلة تُنهكها الحرب والفقر والمطابخ الجماعية للأحياء التي توقف أغلبها لعدم وجود الدعم للاستمرار.

كما اضطر المواطنون وسط هذا الانهيار المعيشي إلى استخدام ملح الأفران الصناعي المخصص لأغراض غير غذائية كبديل للملح العادي مما يشكل خطرًا صحيًا كبيرًا يهدد بانتشار أمراض جديدة في بيئة تفتقر لأبسط مقومات الرعاية الطبية.

وللموت وجه آخر في الفاشر حيث تتعرض المدينة إلى قصف مكثف للأسواق والمنازل ومراكز الإيواء مما يزيد من الضغط على السكان المدنيين الذين يعانون أصلًا من التهجير وفقدان المأوى والأمان.

«خالد عمر» يطرح رؤية لحل الأزمة السودانية «تتجاوز» الماضي والحاضر

12 مايو 2025 – طرح نائب رئيس حزب المؤتمر السوداني والقيادي في تحالف صمود، خالد عمر، الإثنين، رؤية تتضمن الإصلاح السياسي وإرساء نظام حكم فيدرالي وإصلاح المؤسسة العسكرية وإقرار منهج للعدالة، لتجاوز ماضي وحاضر هذا البلد الذي تمزقه حرب مدمرة منذ أبريل 2023.

ورأى عمر بأن المستقبل لا يحتمل تلاعبًا بقضية الجيش الواحد المهني القومي، مشددًا على أن القوات المسلحة هي الأساس في ذلك بلا شك، وأضاف «لا أعتقد في صحة الحديث عن هدمها أو استبدالها».

وقال عمر في مقال نشره اليوم إن «طريقنا إلى مستقبل أفضل لا يمر عبر سجون الماضي أو الحاضر»، مضيفًا أن «السلام الحقيقي سيأتي حينما نفكر في المستقبل لا حين نغرق في الماضي أو الحاضر».

كما دعا عمر إلى (تصحيح النقاش) حول حرب 15 أبريل والتي قال إن الناس انقسموا فيها بشكل عميق على أسس عديدة، ما تسبب في ضياع «فضيلة الحوار الموضوعي بين الرأي والرأي المضاد».

في وقت أشاد عمر بما أسماه تصاعد الأصوات الداعية للتفكير في بدائل سلمية للصراع، عوضًا عن الاستمرار في النفخ في نار الحرب، على حد تعبيره.

وقال «بعد أكثر من عامين ذاق فيهما أهل السودان كل أشكال العذاب، فقد أضحى واضحًا صعوبة إنهاء هذا النزاع عسكريًا إضافة إلى الكلفة الباهظة التي تدفعها البلاد وشعبها جراء استمرار الحرب»، مضيفًا أن «أقصر الطرق وأكثرها جدوى حقيقة هو الحل السلمي التفاوضي اليوم قبل الغد».

بعدان للحرب

أشار عمر إلى أن الحرب في السودان لديها بعدين داخلي وخارجي لا يمكن أن تخطئهما العين، لافتًا إلى أن البعد الداخلي بين السودانيين أنفسهم، فيما وصف البعد الخارجي بأنه متشابك للغاية ويتزايد يومًا بعد يوم.

وتابع «المنهج الأوفق للوصول لحل مستدام هو حل الأزمة الداخلية بين السودانيين أنفسهم أولًا، وتوافقهم على عقد اجتماعي يضمن تعايشهم المشترك دون حروب أو قتال، ومن ثم مخاطبة البعد الخارجي للصراع بصورة موضوعية تجعل السودان آمنًا في ذاته ومتصالحًا مع محيطه الإقليمي والدولي وفق أسس عادلة ومنصفة».

وأكد أن غالبية السودانين لا يريدون الحرب، وقال «حتى من يساند منهم أي طرف من الأطراف تراه أحيانًا يتخوف من سلام لن يؤمن حياته وماله وعرضه وحريته».

وأردف «هي مخاوف متفهمة للغاية ومخاطبتها تأني عبر الحديث عن السلام الذي يريده كل منا، ونقاشه بعقول وقلوب مفتوحة حتى يتوافق الناس على أفضل الصيغ لإنهاء الحرب».

وعزا عمر جزءًا من الصراع في السودان إلى كونه بلد رسم حدوده المستعمر، ولم يُستشر أهله في هذه الحدود، موضحًا أن هذه الوضعية خلقت وحدة متنازع عليها أدت في نهاية المطاف لتقسيم السودان، ولا زال خطر التقسيم ماثلًا.

وشدد قائلًا «لا أعتقد بأن النموذج السابق سيصلح مرة أخرى».

حوار عميق

أوضح نائب رئيس حزب المؤتمر السوداني أن الحل يتمثل في الحوار العميق بين السودانيين بمختلف أقاليمهم حول صيغة فيدرالية حقيقية تمنح كل أقليم صلاحيات حكم ذاته عبر أهله والاستفادة من ثرواته وضمانات حمايته في إطار وحدة متراضى عليها.

ووصف هذه الخطوة بأنها ستكون مدخلًا مهمًا ليطمئن كافة الناس حول أن المستقبل لن يكون كما كان الماضي والحاضر الذي نعيشه.

وحدة الجيش وتعبيره عن التعدد

بالنسبة لقضية المؤسسة الأمنية والعسكرية قال إنها قضية مفتاحية في الوصول لسلام مستدام.

ورأى أن الجيش السوداني تعرض لصنوف من التشويه في تاريخه عبر الاختراق الحزبي، وثقافة الانقلابات، وصناعة المليشيات والجيوش الموازية.

وتابع «كانت سنوات نظام المؤتمر الوطني هي الأسوأ، وما نعيشه اليوم هو حصاد ذلك التدمير الممنهج الذي اتبعه نظام البشير».

ومضى قائلًا «المستقبل لا يحتمل تلاعبًا في قضية الجيش الواحد المهني القومي، والقوات المسلحة هي الأساس في ذلك بلا شك، فلا أعتقد في صحة الحديث عن هدمها أو استبدالها، إنما المطلوب هو أن تبنى على أساس يضمن وحدة الجيش، وتعبيره عن تعدد وتنوع السودان».

كما دعا إلى بعده الكامل عن السياسة وإنهاء أي وجود حزبي داخله، واحتكار السلاح بصورة كاملة وعدم السماح بوجود أي تشكيلات مسلحة خارجها، واقتصار نشاطها الاقتصادي في الصناعات العسكرية ومتعلقاتها.

وأكد قائلًا «هذه الإجراءات يجب أن تشمل كذلك جهازي المخابرات والشرطة بذات المنهج مع تحديد الاختصاصات والصلاحيات. هنالك تجارب عالمية كثيرة يمكن أن نستهدي بها للوصول لهذه الغايات دون موت أو قتال».

سلام مستدام وإصلاح سياسي

فيما يتعلق بتحقيق سلام مستدام، رأى عمر أنه لا يمكن الوصول إليه بدون إقرار منهج واضح للعدالة، يكشف الجرائم وينصف الضحايا ويحاسب المنتهكين ويجبر الضرر.

وقال «الخطوة الأولى نحو التعافي الوطني تمر عبر بوابة الإنصاف وليس التناسي، ولدينا في تجارب مجتمعاتنا والإقليم من حولنا ما يمكن أن نستزيد منه لتحقيق ذلك».

سياسيًا، وصف عمر عملية الإصلاح السياسي بالواجب الملح، مشيرًا إلى أنه يتطلب تكوينات منظمة تلتزم بقواعد القانون والتداول السلمي للسلطة، والشفافية والمحاسبية في مصادر التمويل والصرف، وكيفية تعبيرها عن تنوع السودان وتعدده.

كذلك أكد عمر على أن يكون أمر حكم الناس متروكاً بالكامل لهم، عبر دستور يعبر عن إرادة الشعب، ومؤسسات تضمن التعبير عن أصوات الناس وحاجياتهم لا اهتمامات النخب فحسب.

ونوه عمر إلى أن إعادة الإعمار يجب أن تكون في إطار مشروع قومي تنموي يصحح ما وصفها بخطايا الماضي، ويعظم من بنية الإنتاج المحلي والتكامل الاقتصادي والتقني مع محيطنا العالمي.

عمر دعا كذلك إلى حل حقيقي وجذري لقضية الدين والدولة التي قال إنها أرقت منام البلاد لسنين طويلة وأدخلتها في صراعات ومشاريع أيديولوجية كلفتها وحدتها في نهاية المطاف.

«الدعم السريع» تتهم «المشتركة» بارتكاب جرائم بـ«الخوي» وسقوط «7» مدنيين في الفاشر بمدفعيتها

12 مايو 2025 – اتهمت قوات الدعم السريع، الإثنين، القوة المشتركة المتحالفة مع الجيش السوداني بارتكاب «جرائم موثقة» في منطقة الخوي بولاية غرب كردفان.

في وقت أعلن الجيش السوداني عن سقوط 7 مدنيين بينهم امرأتان وإصابة 15 آخرين في قصف مدفعي من قوات الدعم السريع نفذته على الفاشر أمس الأحد.

وأمس استعاد الجيش السوداني وحلفائه السيطرة على منطقة الخوي ومناطق أخرى بولاية غرب كردفان من قبضة قوات الدعم السريع بعد أقل من أسبوعين على دخولها إليها.

وعرض الجيش في مقطع مصور اليوم استيلائه على مركبات قتالية تابعة للدعم السريع عقب سيطرته على الخوي أمس.

وذكر بيان الدعم السريع اليوم أنه تم قتل عشرات المدنيين بعد تعذيبهم «بطرق وحشية».

وأضاف البيان أن «هناك شهادات موثقة ومقاطع مصورة تكشف عن تخطيط مسبق لتنفيذ هذه الجرائم».

وفي الثاني من مايو أكملت قوات الدعم السريع سيطرتها على مدينة النهود بغرب كردفان قبل أن تتمدد في اليوم التالي إلى الخوي الواقعة في الطريق المؤدي إلى الأبيض عاصمة شمال كردفان.

وكانت تقارير قد أشارت إلى تصفية قوات الدعم السريع أكثر من 100 شخص بينهم 21 طفلًا و15 امرأة، بجانب نهب الإمدادات الطبية والأسواق والمستشفى التعليمي عند دخولها إلى مدينة النهود.

ويمتلك الجيش خط إمداد عسكري طويل من الخرطوم إلى الأبيض عاصمة شمال كردفان، بالإضافة إلى قوة جوالة (متحرك الصياد) أعدها على مدار الأشهر القليلة الماضية للتقدم نحو ولايات كردفان ودارفور.

ويعمل الجيش وحلفاؤه في الحركات المسلحة على فك حصار الفاشر عن خلال قوات متقدمة من الولاية الشمالية ومدينة النهود بولاية غرب كردفان. لكن سيطرة الدعم السريع على النهود بين يومي 1 و2 مايو الحالي عرقلت خططهم.

«أطباء بلا حدود» تعلن استئناف أنشطتها في مستشفى بشائر جنوب الخرطوم

الخرطوم، 11 مايو 2025 – أعلنت منظمة أطباء بلا حدود استئناف العمل في مستشفى بشائر التعليمي بجنوب الخرطوم، بعد نحو أربعة أشهر من تعليق أنشطتها فيه جراء التدهور الأمني إبان سيطرة قوات الدعم السريع على المنطقة.

وقالت المنظمة في بيان رسمي نشرته على حسابها بمنصة إكس اليوم إنها عادت للعمل بالتعاون مع كوادر وزارة الصحة السودانية، وذلك استجابةً للاحتياجات الصحية المتزايدة، مع تركيزها المبدئي على التصدي لتفشي وباء الكوليرا، الذي يشهد ارتفاعًا مقلقًا في العاصمة السودانية.

وأوضح منسق الشؤون الطبية في المنظمة بالسودان، سليمان عمار، أن الفريق الطبي يعمل حاليًا على تجهيز وحدة لعلاج الكوليرا بسعة 20 سريرًا، مؤكدًا إتمام تدريب أكثر من 60 من الكوادر الصحية بالمستشفى، إضافةً إلى وصول الإمدادات الطبية اللازمة.

وأضاف عمار: «لقد كانت للحرب آثار مدمرة على نظام الرعاية الصحية، ولا يزال العديد من سكان الخرطوم، وخاصة في جنوب المدينة، عاجزين عن الوصول إلى الخدمات الطبية الأساسية والمنقذة للحياة».

وتابع: «استئناف وتوسيع الخدمات الصحية في مستشفى بشائر وغيرها من المناطق أمر لا يحتمل التأجيل – كان يجب أن يحدث بالأمس».

وخلال العشرين شهرًا الماضية، عملت فرق أطباء بلا حدود جنبًا إلى جنب مع المتطوعين والكوادر الطبية المحلية لتوفير الرعاية الصحية لسكان جنوب الخرطوم، في ظل أوضاع إنسانية وأمنية متدهورة.

ومع الهدوء النسبي الذي تشهده العاصمة مؤخرًا، تستمر العديد من المرافق الصحية في العمل بقدرات محدودة، أو تبقى مغلقة بسبب الأضرار التي لحقت بها.

وتسعى المنظمة إلى توسيع تدخلاتها، حيث تدير حاليًا عيادات متنقلة في وسط وجنوب الخرطوم، وتعمل على إعادة إطلاق أنشطة طبية أخرى في مناطق مختلفة من المدينة والولاية.

كما تواصل أطباء بلا حدود دعمها للمرافق الصحية في أم درمان، وتحديدًا في مستشفى البلك ومستشفى النُو، حيث تشغّل وحدة لعلاج الكوليرا، إلى جانب جهودها في تحسين خدمات المياه والصرف الصحي.

وقالت كلير سان فيليبو، منسقة الطوارئ في أطباء بلا حدود بالسودان، إن الاحتياجات الصحية في الخرطوم هائلة، والكوليرا ليست سوى واحدة من عدة أزمات تواجه السكان الذين ما زالوا في المدينة أو العائدين إليها.

وأضافت: «يجب تكثيف الجهود الإنسانية، وضمان وصول المساعدات، وحماية المرافق الصحية لضمان حصول الجميع على الرعاية التي يحتاجونها، سواء في الخرطوم أو في باقي أنحاء السودان».

الجيش السوداني يستعيد السيطرة على «الخوي» بغرب كردفان

11 مايو 2025– استعاد الجيش السوداني، الأحد، السيطرة على منطقة الخوي بولاية غرب كردفان من قبضة قوات الدعم السريع بعد أقل من أسبوعين على دخولها لها.

وفي الثاني من مايو أكملت قوات الدعم السريع سيطرتها على مدينة النهود بغرب كردفان قبل أن تتمدد في اليوم التالي إلى الخوي الواقعة في الطريق المؤدي إلى الأبيض عاصمة شمال كردفان.

وكانت تقارير قد أشارت إلى تصفية قوات الدعم السريع أكثر من 100 شخص بينهم 21 طفلًا و15 امرأة، بجانب نهب الإمدادات الطبية والأسواق والمستشفى التعليمي عند دخولها إلى مدينة النهود.

وأعلنت القوة المشتركة في بيان مصور نشرته على حسابها الرسمي في منصة إكس اليوم السيطرة بشكل كامل على الخوي.

وقال متحدث من القوة المشتركة في المقطع المصور إنها بداية لانطلاق ما أسماها عملية عسكرية كبيرة بقيادة الجيش السوداني، مضيفًا «هذه بداية الزحف الكبير».

ويمتلك الجيش خط إمداد عسكري طويل من الخرطوم إلى الأبيض عاصمة شمال كردفان، بالإضافة إلى قوة جوالة (متحرك الصياد) أعدها على مدار الأشهر القليلة الماضية للتقدم نحو ولايات كردفان ودارفور.

وأمس أعلن حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، في مقطع مصور وسط جنوده عزمهم «على اجتثات الدعم السريع من جذورها».

ويعمل الجيش وحلفاؤه في الحركات المسلحة على فك حصار الفاشر من خلال قوات متقدمة من الولاية الشمالية ومدينة النهود بولاية غرب كردفان. لكن سيطرة الدعم السريع على النهود بين يومي 1 و2 مايو الحالي عرقلت خططهم.

وتعاني الفاشر العاصمة التاريخية لإقليم دارفور من حصار مطبق تفرضه عليها قوات الدعم السريع منذ مايو 2024.

وقالت منسقة الأمم المتحدة المقيمة في السودان، كليمنتين نكويتا سلامي، اليوم، في منشور على حسابها الرسمي بمنصة إكس إن الوضع في أبو شوك وزمزم بولاية شمال دارفور كارثي.

وأضافت «المدنيون محاصرون. ولا يمكن إيصال المساعدات إلى من هم في أمسّ الحاجة إليها. أُوجّه نداءً عاجلاً لوقف إطلاق النار وهدنات إنسانية لتقديم المساعدات المنقذة للحياة».