Category: أخبار بيم

السودان يرفض اتهامات الإمارات بشأن «العتاد العسكري» ويقول إنها تحاول التشويش على شكواه بـ«العدل الدولية»

30 أبريل 2025 – تجدد التصعيد بين السودان ودولة الإمارات، الأربعاء، بعد إعلان أبوظبي بأنها أحبطت ما قالت إنها محاولة غير مشروعة لتمرير كمية كبيرة من العتاد العسكري إلى الجيش السوداني عبر أحد مطاراتها، فيما رأى السودان أنها محاولة للتشويش على شكواه ضدها في محكمة العدل الدولية والتي ستصدر قرارها في 5 مايو المقبل.

وتوترت العلاقات بين البلدين عقب اندلاع الحرب في أبريل 2023 على خلفية اتهام السودان للبلد الخليجي بإمداد قوات الدعم السريع بالسلاح والعتاد.

واتهمت وكالة أنباء الإمارات في وقت سابق اليوم خلية قالت إنها مرتبطة بقيادات سودانية، على رأسهم قائد الجيش عبدالفتاح البرهان ومساعده ياسر العطا بالإضافة إلى مدير جهاز الأمن السابق صلاح قوش، ومستشارين سابقين، ورجال أعمال سودانيين.

واعتبرت الحكومة السودانية في بيان للناطق باسمها، خالد الإعيسر أن أبوظبي تحاول التشويش على الشكوى المقدمة من السودان ضد دولة الإمارات إلى محكمة العدل الدولية منذ 5 مارس الماضي.

والثلاثاء قالت محكمة العدل الدولية، إنها ستصدر قرارها في قضية السودان ضد الإمارات في جلسة علنية في 5 مايو المقبل، حيث يتهم السودان دولة الإمارات بانتهاك التزاماتها المتعلقة باتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية فيما يتعلق بمجتمع المساليت في السودان، في ولاية غرب دارفور.

وتلاحق أبوظبي اتهامات أوردتها صحف غربية ولجنة أممية بإمداد قوات الدعم السريع بالسلاح عبر تشاد إلى السودان.

في وقت تنفي فيه الإمارات صلتها بالحرب في السودان وتصف اتهامات الحكومة بالمزاعم التي تسعى لصرف النظر عن انتهاكات الجيش في الحرب.

ومع ذلك، قالت وكالة رويترز، أمس إن لجنة خبراء تابعة للأمم المتحدة مكلّفة بمراقبة العقوبات المفروضة على السودان، تُحقق في كيفية وصول قذائف هاون صُدّرت من بلغاريا إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، إلى قافلة إمداد تابعة لمقاتلي قوات الدعم السريع، فيما رفضت الأمم المتحدة التعليق على هذا التقرير.

ونقلت رويترز عن وزارة الخارجية البلغارية قولها بأنه لم يتقدم أحد بطلب للحصول على إذن منها لإعادة تصدير الذخائر إلى طرف ثالث. وأضافت: «نعلن بشكل قاطع أن الهيئة المختصة في بلغاريا لم تصدر أي ترخيص تصدير لمنتجات ذات صلة بالدفاع إلى السودان».

الاتحاد الأوروبي يمنح غرف الطوارئ السودانية جائزة حقوق الإنسان لعام «2025»

30 أبريل 2025 – أعلن الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء في السودان، الأربعاء، عن منح جائزة الاتحاد الأوروبي لحقوق الإنسان لعام 2025 لـ شبكة غرف الاستجابة للطوارئ.

ومع اندلاع الحرب في أبريل 2023 تشكلت غرف الطوارئ في أنحاء البلاد المختلفة، خاصة العاصمة السودانية الخرطوم، للاستجابة للتحديات الجديدة المصاحبة للحرب وخروج معظم المستشفيات والمراكز الصحية عن الخدمة. إذ تعمل مع الكوادر الطبية المختلفة، وأحيانًا في المستشفيات، كما تنشط في رصد حالات الوفيات والإصابات.

وأشادت عدد من غرف الطوارئ في السودان اليوم بالإعلان عن الجائزة، مؤكدة على استمرارها في بذل الجهود في خدمة المجتمع ومواصلة العمل الإنساني.

وتُمنح جائزة الاتحاد الأوروبي لحقوق الإنسان سنويًا لمؤسسات أو أفراد قدموا إسهامات استثنائية في مجال الدفاع عن الحقوق والحريات، وتعكس الجائزة التزام الاتحاد بدعم قيم الكرامة والعدالة والسلام حول العالم.

وفي الثالث من أكتوبر الماضي أعلن معهد أبحاث السلام في أوسلو، عن ترشيح غرف الطوارئ السودانية لجائزة نوبل للسلام لعام 2024 كـ«رمز للأمل والصمود».

وقال المعهد في بيان – آنذاك- إنه وسط الحرب المدمرة التي اجتاحت السودان منذ أبريل 2023، ظهرت غرف الطوارئ «كرمز للأمل والصمود».

وتضم شبكة غرف الطوارئ مجموعة من النشطاء والمهنيين في مجالات مختلفة يعملون بشكل تطوعي ومنسّق على تقديم الدعم للمدنيين في المناطق الأكثر تضرراً، رغم المخاطر الأمنية والانهيار شبه الكامل للبنية التحتية.

وكان معهد أبحاث السلام قد أشار في بيان إلى المخاطر التي يخوضها المتطوعون للوصول إلى المحتاجين وتقديم الغذاء والماء والمأوى والرعاية الطبية، موضحًا أن جهودهم كان لها دور حاسم في منع انتشار المجاعة والأمراض، وحماية المدنيين من العنف وضمان حقوقهم.

وأضاف أن عمل غرف الطوارئ السودانية هو «شهادة على قوة التضامن البشري وأهمية العمل الإنساني»، وأكد أن التزامهم بتخفيف معاناة الشعب السوداني مصدر إلهام عالمي.

كما أكد على ضرورة اعتراف المجتمع الدولي بهذه الجهود الاستثنائية ودعم ترشيحهم لجائزة نوبل للسلام.

ودعا جميع الفاعلين الدوليين لدعم هذا الترشيح تضامنًا مع الشعب السوداني وتقديرًا للجهود الإنسانية العظيمة التي بذلتها غرف الطوارئ.

«العدل الدولية» تحدد «5» مايو المقبل موعدًا لإعلان قرارها في قضية السودان ضد الإمارات

29 أبريل 2025 – قالت محكمة العدل الدولية، الثلاثاء، إنها ستصدر قرارها في قضية السودان ضد الإمارات في جلسة علنية في 5 مايو المقبل.

وفي 5 مارس الماضي قدم السودان طلبًا لبدء إجراءات قضائية أمام محكمة العدل الدولية ضد دولة الإمارات العربية المتحدة، متهمًا إياها بانتهاك التزاماتها المتعلقة باتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية فيما يتعلق بمجتمع المساليت في السودان، في ولاية غرب دارفور.

وفي 10 أبريل استمعت المحكمة إلى مرافعات منفصلة؛ من السودان والإمارات، بشأن طلب الخرطوم المتعلق باتخاذ التدابير المؤقتة ضد أبوظبي.

وتسمح المادة رقم 9 للدول الموقعة على معاهدة منع الإبادة الجماعية، برفع قضايا ضد بعضها البعض، فيما يتعلق بالإبادة الجماعية حيث رفع السودان دعوى على الإمارات، بناء على هذه المادة.

فيما تعتمد الإمارات في مرافعتها القانونية بخصوص دعوى السودان ضدها على تحفظها المسبق على المادة رقم 9.

وأكدت المحكمة في بيان اليوم أنها ستعقد جلسة علنية في تمام الساعة 3 مساءً في قصر السلام بمدينة لاهاي، حيث سيقوم رئيس المحكمة، القاضي الياباني يوجي إيواساوا بتلاوة القرار.
وقد أرفق السودان طلبه لاتخاذ تدابير مؤقتة استنادًا إلى المادة 41 من النظام الأساسي للمحكمة والمادتين 73 إلى 75 من نظامها الداخلي.

مطالب السودان والإمارات

وكانت محكمة العدل الدولية قد قالت في بيان في 10 أبريل الماضي إن جمهورية السودان طلبت من المحكمة، ريثما يصدر الحكم النهائي في هذه القضية، بأن على دولة الإمارات، وفقًا لالتزاماتها بموجب اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية بالنسبة لمجتمع المساليت في جمهورية السودان، أن تتخذ جميع التدابير الممكنة لمنع ارتكاب أي من الأفعال المشمولة في المادة الثانية من هذه الاتفاقية.

وخصص السودان طلبه، بوقف قتل أعضاء مجتمع المساليت والتسبب في أذى بدني أو عقلي جسيم لأعضاء المجموعة؛ وتعمد إلحاق ظروف معيشية بالمجموعة بقصد تدميرها كليًا أو جزئيًا؛ وفرض تدابير تهدف إلى منع زيادة أعداد المجموعة.

كما شدد السودان أن على دولة الإمارات، وفقًا لالتزاماتها بموجب اتفاقية منع الإبادة الجماعية، فيما يتعلق بأعضاء مجتمع المساليت، الامتناع عن أي سلوك يشكل تواطؤًا في ارتكاب أي من الأفعال المذكورة أعلاه، سواء من قبل وحدات مسلحة غير نظامية، أو من قبل أي منظمة أو أفراد.

كما أن على دولة الإمارات، بحسب البيان، تقديم تقرير إلى المحكمة عن جميع التدابير المتخذة لتنفيذ هذا الأمر في غضون شهر واحد من تاريخ صدور هذا الأمر، وبعد ذلك كل ستة أشهر، حتى يصدر القرار النهائي في القضية.

وفيما يخص مطالب دولة الإمارات العربية المتحدة، فقد أعلنت عن رفضها لطلب السودان لاتخاذ تدابير مؤقتة، ودعت إلى شطب القضية التي قدمتها جمهورية السودان في 5 مارس 2025 من السجل العام.

«رويترز»: لجنة تابعة للأمم المتحدة تحقق في صلات إماراتية بأسلحة ضبطت بدارفور

29 أبريل 2025 – قالت وكالة رويترز، الثلاثاء، إن لجنة خبراء تابعة للأمم المتحدة مكلّفة بمراقبة العقوبات المفروضة على السودان، تُحقق في كيفية وصول قذائف هاون صُدّرت من بلغاريا إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، إلى قافلة إمداد تابعة لمقاتلي قوات الدعم السريع.

وقد تم ضبط قذائف الهاون من القافلة في نوفمبر بمنطقة شمال دارفور ، وكانت تحمل نفس الرقم التسلسلي الذي أفادت بلغاريا، في تقريرها إلى محققي الأمم المتحدة، بأنها صدّرته إلى الإمارات في عام 2019.

وقد ظهر الرقم التسلسلي بوضوح في صور ومقاطع فيديو نُشرت على الإنترنت من قبل أعضاء في ميليشيات موالية للحكومة بعد عملية الضبط.

وأبلغت بلغاريا، محققي الأمم المتحدة، بأنها شحنت قذائف هاون عيار 81 ملم، تحمل نفس الرقم التسلسلي، إلى الجيش الإماراتي في عام 2019، وذلك بحسب رسالة مؤرخة في 19 ديسمبر من البعثة الدائمة لبلغاريا لدى الأمم المتحدة، اطّلعت عليها رويترز.

وقالت وزارة الخارجية البلغارية لرويترز إنه لم يتقدم أحد بطلب للحصول على إذن منها لإعادة تصدير الذخائر إلى طرف ثالث.

وأضافت: «نعلن بشكل قاطع أن الهيئة المختصة في بلغاريا لم تصدر أي ترخيص تصدير لمنتجات ذات صلة بالدفاع إلى السودان».

ورفضت الأمم المتحدة التعليق على هذا التقرير.

محققون أمميون يواصلون فحص دور الإمارات في الحرب السودانية

وأشار مسؤولون إماراتيون، ردًا على أسئلة رويترز عن الذخائر البلغارية، إلى أحدث تقرير سنوي صادر عن لجنة خبراء الأمم المتحدة والذي يتضمن نتائج تحقيقاتها بشأن تدفق الأسلحة والأموال إلى دارفور.

وقد تم تقديم التقرير، الذي اطّلعت عليه رويترز، إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في أبريل، لكنه لم يُنشر للعلن. وتضمنت الإشارة الوحيدة إلى الإمارات في التقرير دورها في حفظ السلام بالسودان.

وقال المسؤولون الإماراتيون إن التقرير «يوضح بجلاء أنه لا توجد أدلة موثقة على أن دولة الإمارات قدمت أي أسلحة أو دعم ذي صلة إلى قوات الدعم السريع».

وتوثق لجنة الأمم المتحدة في تقريرها السنوي عملية ضبط الذخائر التي تمت في نوفمبر، حيث اعترضت ميليشيا موالية للحكومة السودانية مركبات تابعة لقوات الدعم السريع كانت تنقل قذائف هاون وذخائر أخرى، وقامت بنشر صور ومقاطع فيديو للأسلحة التي صادرتها. ولم يتناول تقرير المحققين أصل هذه الذخائر.

لكن رسائل متبادلة بين مسؤولين إماراتيين ولجنة الأمم المتحدة تُظهر أن المحققين يواصلون فحص دور الإمارات في النزاع.

وتُظهر الرسائل، التي اطّلعت عليها رويترز، أن السلطات الإماراتية رفضت تزويد محققي الأمم المتحدة بقوائم شحنات لخمس عشرة رحلة جوية انطلقت من مطارات إماراتية وهبطت في مطاري أم جرس وانجامينا في تشاد.

في 26 نوفمبر، وجهت لجنة الأمم المتحدة رسالة إلى السلطات الإماراتية تطلب فيها قوائم الشحن الخاصة بهذه الرحلات. وفي رد بتاريخ 10 ديسمبر، رفضت الإمارات تقديم هذه المعلومات، مشيرة إلى عدم قدرتها على الامتثال للمهلة الزمنية القصيرة.

وبدلاً من ذلك، زودت الإمارات اللجنة بتفاصيل تتعلق بحمولة تُقدّر بحوالي 22 طنًا من المواد على ثلاث رحلات إلى أم جرس، وشملت شحنات من الطعام والدواء ومركبات مدنية. وتمثل هذه الشحنات نحو نصف السعة الإجمالية لطائرات الشحن من طراز IL-76، والتي يمكن أن تنقل ما يصل إلى 40 طنًا في الرحلة الواحدة.

وأكدت رويترز أن دولة الإمارات لم ترد على أسئلة وجهتها إليها بشأن قوائم الشحن.

وتتمثل إحدى القضايا الرئيسية التي تحقق فيها لجنة الخبراء في تحديد الجهة التي تزود قوات الدعم السريع بالأسلحة، وهي القوة التي أحكمت سيطرتها على أجزاء واسعة من دارفور عبر حملة دموية.

وفي الشهر الماضي، رفعت الحكومة السودانية دعوى قضائية ضد الإمارات أمام محكمة العدل الدولية، متهمةً إياها بانتهاك التزاماتها بموجب اتفاقية الإبادة الجماعية من خلال تسليح قوات الدعم السريع. وقد بدأت المحكمة عقد جلسات استماع الأسبوع الماضي.

وتنفي الإمارات هذه التهمة، وتؤكد أن المحكمة لا تملك الولاية القضائية للنظر في القضية.

كينيا تنفي دعمها لحكومة منفى سودانية وتؤكد التزامها بالوساطة الإقليمية

29 أبريل 2025 – نفت الحكومة الكينية، الثلاثاء، دعمها لأي تحركات تهدف إلى تشكيل حكومة منفى سودانية، مؤكدةً أن استضافة نيروبي لمنتدى حواري جمع عددًا من المواطنين السودانيين مؤخرًا لا يعني تبنّيها لمخرجاته، ولا يمثل بأي حال دعمًا سياسيًا لأي جهة.

جاء ذلك في بيان صادر عن وزارة الخارجية الكينية، عبّرت فيه عن قلقها الشديد إزاء المذكرة التي وجّهتها قيادة الجيش السوداني إلى عدد من البعثات الدبلوماسية، والتي حملت فيها كينيا مسؤولية النزاع المستمر في السودان منذ أكثر من عامين.

وخلال شهري فبراير ومارس ضاعف استضافة نيروبي لفعالية سياسية كبرى تابعة لقوات الدعم السريع وحلفائها من الأزمة الدبلوماسية والتوتر بين البلدين والتي بدأت مع اتهام الحكومة السودانية لكينيا بالإنحياز لجانب الدعم السريع وصولًا إلى مرحلة المقاطعة الاقتصادية في 13 مارس الماضي.

وكان مكتب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين الكيني قد قال في بيان 19 فبراير الماضي، إن طرح قوات الدعم السريع والجماعات المدنية السودانية خارطة طريق وقيادة مقترحة في نيروبي، يتوافق مع دور كينيا في مفاوضات السلام التي تلزمها بتوفير منصات غير حزبية لأطراف الصراع للسعي إلى الحلول.

وأوضح البيان أن كينيا حينما قدمت هذه المساحة، لم تفعل ذلك بـ«دوافع خفية» بل لأنها تعتقد أنه «لا يوجد حل عسكري للنزاعات السياسية».

وأكد البيان أن كينيا بحكم موقعها الجغرافي ودورها الإقليمي، اضطلعت بمسؤولياتها ضمن منظومة الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد) وغيرها من الآليات الإقليمية، حيث استضافت لقاءات مع طرفي النزاع السوداني في نيروبي، سواء في جلسات مشتركة أو منفصلة، في إطار جهودها لدفع عجلة التسوية السلمية.

وشددت كينيا على أن مشاركتها تنبع من التزامها التاريخي بالوساطة السلمية، وليس من دعمها لأي جهة أو مشروع سياسي.

وأضاف البيان: ورغم أن كينيا لا ترى فائدة في الدخول في سجالات غير مجدية، خاصة بشأن قضية خطيرة ومعقدة بهذا الشكل، إلا أن من واجبها توضيح الحقائق، وحث الشعوب والدول المحبة للسلام على تجاهل تلك الادعاءات التي لا أساس لها.

وأكدت نيروبي أن استمرار النزاع في السودان يشكّل مصدر قلق إقليمي ودولي.

وأشارت إلى أنها لن تظل صامتة تجاه ما يجري، داعية الأطراف السودانية إلى إيجاد مسار نحو تسوية سلمية تنهي معاناة الشعب السوداني.

كما حمّلت المجتمع الدولي مسؤولية أخلاقية وقانونية حماية الأرواح والممتلكات، وفقاً لميثاق الأمم المتحدة، والعمل من أجل إسكات صوت.

قائد «مجزرة صالحة» يجدد مسؤوليته عن التصفيات وقواته تمنع دفن الضحايا

28 أبريل 2025 – جدد قائد مجزرة صالحة في جنوب أم درمان بالعاصمة السودانية الخرطوم والتي أودت بحياة 31 شخصًا مسؤوليته عن تصفية العشرات، ومؤكدًا على أنه ينتمي للدعم السريع منذ عام 2016، قبل أن تمنع قواته دفن الضحايا.

وصباح أمس قتلت قوات الدعم السريع أكثر من ثلاثين شخصًا في منطقة القيعة جنوب صالحة بتهمة الانتماء للجيش وكتيبة البراء المساندة له وقوات درع السودان.

واطلعت «بيم ريبورتس» على معلومات وصور نشرها ذوو الضحايا في مجموعات خاصة على الإنترنت، تشير إلى أنهم مدنيون بالكامل، كما أن معظمهم شبان في مقتبل العمر.

وقالت لجان مقاومة صالحة المركزية في بيان إن الدعم السريع منعت أهالي وذوي الضحايا من دفنهم أو الاقتراب من الجثث، وتركهم في العراء أمام مدرسة الوصال ومكتب الكهرباء.

وكانت قوات الدعم السريع قد نفت أمس في بيان صلتها بتصفية مواطنين في منطقة صالحة جنوبي أم درمان.

لكن القائد الميداني في القوات، جار النبي عبد الله، أكد في تسجيل جديد اليوم أنه ينتمي للدعم السريع وأنه من أصدر الأوامر بتصفية الضحايا انتقامًا لما حدث لجنود الدعم السريع في الجزيرة والخرطوم، بحسب ما ذكر.

وقال إن الضحايا كانوا عسكريين يتبعون لكتائب البراء وقوات درع السودان هدفهم تنفيذ عملية عسكرية بالمهندسين.

ويبعد سلاح المهندسين التابع للجيش السوداني عدة كيلومترات من منطقة صالحة جنوبي أم درمان.

وأمس نددت هيئات حقوقية وطبية وأحزاب سياسية بالتصفية الجماعية للمدنيين في أم درمان التي قامت بها قوات الدعم السريع مطالبة بمحاسبتهم وإيقاف الحرب.

فيما أكدت لجان مقاومة صالحة المركزية، تصفية قوات الدعم السريع أكثر من 30 مواطنًا أعزل. كما أشارت إلى أنها استرقت فتيات ونساء جنسيًا وفرضت عليهن أعمال إعداد الطعام.

كما قالت شبكة أطباء السودان أمس إن 31 شخصا في صالحة بينهم أطفال تمت تصفيتهم من قبل قوات الدعم السريع في ما وصفتها بالمجزرة الجماعية.

وتعد منطقة جنوب أم درمان بما في ذلك صالحة وقرى الجموعية في الريف الجنوبي آخر معاقل الدعم السريع في ولاية الخرطوم.

معارك برية عنيفة في الفاشر بالتزامن مع تحليق «مسيرات استراتيجية» فوق سماء المدينة

28 أبريل 2025 – اندلعت مواجهات برية عنيفة في محورين في الفاشر، الإثنين، بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع وسط تحليق طائرات مسيرة استراتيجية فوق سماء المدنية، حسبما أكدته لجان المقاومة في المدينة، وإعلام الفرقة السادسة مشاة.

وبدأ هجوم الدعم السريع على مدينة الفاشر حوالي الساعة 12 منتصف النهار من المحورين الشمالي والشمالي الشرقي.

وقالت الفرقة السادسة مشاة في منشور اليوم إن قواتها تخوض معركتها رقم (208) في الفاشر، وأضافت «قواتنا تتقدم بقوة وثقة في جميع المحاور.. النصر قاب قوسين أو أدنى».

فيما قالت تنسيقية لجان المقاومة الفاشر إن المُسيرات الاستراتيجية تحلق فوق سماء مدينة الفاشر، بينما تدور معارك شرسة على الأرض.

ويُعتقد أن مسيرات الدعم السريع التي تهاجم الفاشر تنطلق من مدينة مطار مدينة نيالا المجاورة حيث طورت قاعدة عملياتية كبيرة، بحسب تقارير محلية ودولية.

والخميس الماضي شنت قوات الدعم السريع هجومًا بريًا ليليًا للمرة الأولى على مدينة الفاشر.

وقالت الفرقة السادسة مشاة، في بيان يوم الجمعة الماضي، إن الجيش تصدى للهجوم رقم 207، مشيرةً إلى أن« الدعم السريع استخدمت آخر كرت لها، وهو الهجوم الليلي، ظنًّا منها أنها ستحقق انتصارًا على أسود وأبطال الفاشر».

وأوضحت الفرقة السادسة أن المواجهات بدأت عند الساعة التاسعة مساءً واستمرّت حتى الساعة 11:15 مساءً، عبر ثلاثة محاور، وانتهت بانتصار قواتها.

ومنذ قرابة العام تحاصر قوات الدعم السريع مدينة الفاشر في محاولة للسيطرة علي العاصمة الأخيرة في إقليم دارفور لكن الجيش والحركات المسلحة في تصد دائم لهذه الهجمات.

تقرير: استمرار تدفق المعدات العسكرية المتطورة إلى «الدعم السريع» عبر مطار نيالا

28 أبريل 2025 – كشف مختبر الأبحاث الإنسانية التابع لمدرسة الصحة العامة في جامعة ييل في الولايات المتحدة الأمريكية عن استمرار تدفق المعدات العسكرية المتطورة إلى قوات الدعم السريع، عبر مطار نيالا الدولي في جنوب دارفور.

فيما أكد مصدر محلي من نيالا اليوم لـ«بيم ريبورتس» استمرار هبوط الطائرات في المطار خلال الأيام الماضية، رغم استهداف المدرج والصالة بضربتين قويتين، في وقت سابق.

وأعلن المختبر في تقرير عن رصده ست طائرات مسيرة متطورة في مطار نيالا الدولي بولاية جنوب دارفور عبر صور أقمار صناعية ملتقطة بتاريخ 24 أبريل الحالي.

وتأتي هذه التطورات وسط تصاعد ملحوظ في هجمات الطائرات المسيرة التابعة للدعم السريع في استهداف البنية التحتية الحيوية، بما في ذلك منشآت المياه والكهرباء.

ويُعد هذا المختبر، التابع لمدرسة الصحة العامة في جامعة ييل، واحدًا من عدة مجموعات التي تُقيم حجم الدمار الذي تسببه الحرب في السودان.

ويُمعن الباحثون بالمختبر النظر في صور الأقمار الصناعية وبيانات الاستشعار الحراري المُلتقطة فوق منطقة دارفور بالسودان خلال الأسابيع القليلة الماضية، بحثًا عن دلائل دالة على أعمال عنف حديثة.

وبحسب التحليل، تتطابق أبعاد الطائرات مع طرازات صينية الصنع من نوع CH-95 أو FH-95 والتي تتميز بقدرات على تنفيذ عمليات مراقبة وضربات بعيدة المدى، إضافة إلى المراقبة الإلكترونية والحرب الإلكترونية.

كما تم رصد بناء ثلاث حظائر جديدة للطائرات داخل المطار خلال الفترة بين يناير وفبراير 2025، مما يشير إلى تعزيز البنية التحتية لاستيعاب وتشغيل الطائرات بدون طيار بحسب التقرير.

ويُعد مطار نيالا، ثاني أكبر مطار في السودان بعد مطار الخرطوم، معبرًا رئيسيًا لولاية جنوب دارفور وباقي ولايات دارفور الأربع.

وسيطرت قوات الدعم السريع على مدينة نيالا في أكتوبر 2023 بعد معارك عنيفة مع الجيش انتهت بانسحابه من المدينة.

وتحدثت تقارير عن استئناف رحلات جوية بشكل متقطع إلى مطار نيالا منذ سبتمبر 2024، وأُثيرت مخاوف متزايدة من استخدام المطار لاستقبال شحنات أسلحة متطورة.

وأفاد المختبر بأن قوات الدعم السريع أسقطت، وفقًا لتقارير، طائرة نقل عسكرية من طراز IL-76 تابعة للجيش السوداني خارج نيالا في 24 فبراير 2025. كما أسقطت طائرة أخرى من طراز AN-12 قرب مدينة الفاشر في 3 أبريل 2025، في مؤشر على تصاعد العمليات العسكرية بالولاية.

ويترافق ذلك مع ارتكاب انتهاكات جسيمة موثقة، بينها القتل خارج نطاق القضاء، والعنف الجنسي المرتبط بالنزاع، والاحتجاز التعسفي، إلى جانب التهجير القسري الواسع لمئات الآلاف من المدنيين، خاصة في محيط مخيم زمزم للنازحين داخل شمال دارفور، وفقًا للتقرير.

وحذر المختبر من أن التصعيد العسكري المستمر يهدد بتفاقم الأزمة الإنسانية المتدهورة بالفعل في إقليم دارفور كما أكد علي مواصلته مراقبة الأوضاع في السودان.

«الدعم السريع» تعتقل عاملين في منظمة إغاثة دولية كانوا في طريقهم إلى «طويلة»

27 أبريل 2025 – أعلن المتحدث الرسمي لمخيم زمزم للنازحين، محمد خميس دودة، الأحد، عن استمرار اعتقال قوات الدعم السريع لعاملين في منظمة الإغاثة الدولية الذين اعترضتهم وهم في طريقهم إلى محلية طويلة بعد نجاتهم من هجوم دامٍ استهدفهم وزملائهم في مخيم زمزم.

وفي 13 أبريل الجاري اجتاحت قوات الدعم السريع بالقوة العسكرية مخيم زمزم للنازحين الواقع على بعد 15 كيلو مترًا جنوب مدينة الفاشر في عملية أدت إلى فرار عشرات الآلاف إلى الفاشر، في واحدة من أكبر موجات التهجير القسري السريعة منذ اندلاع الحرب قبل عامين.

وتعد ولاية شمال دارفور منطقة منكوبة إنسانيًا وبؤرة قتال نشط يدور وسط المدنيين خاصة في مخيمات النازحين، وفي وحول، الفاشر.

وقال المتحدث الرسمي لمعسكر زمزم محمد خميس دودة، إن الدعـم السريع، ألقت القبض على الناجين من عمال منظمة الإغاثة الدولية (Relief International) بعد نجاتهم من هجوم دامٍ استهدف زملاءهم في المخيم.

وأوضح المتحدث أنهم كانوا في طريقهم إلى منطقة طويلة بناءً على قرار من إدارة المنظمة في الولايات المتحدة لإجلائهم مع موظفي المنظمة في الفاشر خارج السودان، إلا أن ـ المليشيا ـ اعترضت طريقهم ووجهت إليهم تهما بأنهم ضباط بالجيش السوداني تم تهريبهم.

وعبر المتحدث عن قلقه عليهم، معتبًرا أن مصيرهم بات مجهولًا بعد أن قتلت ـ المليشيا ـ عددًا من الشباب ومثلت بأعضاء تناسلية لآخرين على طريق الفاشر-طويلة، موجهًا تساؤلات حول مسؤولية الجهات التي تزعم الحياد وتعهدت بتأمين الطرق للنازحين، في إشارة إلى الحركات المسلحة المتحالفة مع الدعم السريع.

وضمن تصريحات صحفية له اليوم كشف المتحدث باسم القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح، أحمد حسين أدروب، عن ارتكاب قوات الدعم السريع انتهكات بحق النازحين من الفاشر إلى محلية طويلة شملت قطع الأعضاء التناسلية.

وقال إن ثلاث حالات وصلت إلى مدينة الفاشر توفي اثنان منهم، بينما يتلقى الثالث العلاج تحت العناية الطبية، موضحًا أن عدد الضحايا لا يزال غير معلوم.

والأسبوع الماضي قدرت الأمم المتحدة أعداد النازحين بشكل جماعي من معسكري زمزم وأبو شوك ومخيمات أخرى بشمال دارفو نحو منطقة طويلة والمناطق المحيطة بجبل مرة وإلى مناطق أبعد، بحوالي 400 – 450 ألف شخص محذرة من تفاقم الأوضاع الإنسانية في ولاية شمال دارفور.

وقُتل في المجمل ما لا يقل عن 481 مدنيًا في شمال دارفور منذ 10 أبريل ، 129 بينهم لقوا مصرعهم بين يومي 20 و24 أبريل في مدينة الفاشر، ومنطقة أم كدادة، ومخيم أبو شوك للنازحين، بحسب بيان للأمم المتحدة أمس.

قائد ميداني بـ«الدعم السريع» يعترف بتصفية العشرات في جنوب أم درمان

27 أبريل 2025 – اعترف قائد ميداني في قوات الدعم السريع في مقطع مصور، الأحد، بإصداره أوامر أدت إلى تصفية العشرات في منطقة صالحة جنوبي مدينة أم درمان بالعاصمة السودانية الخرطوم بتهمة الانتماء للجيش. فيما أكدت لجان مقاومة صالحة المركزية، تصفية قوات الدعم السريع أكثر من 30 مواطنًا أعزل. كما أشارت إلى أنها استرقت فتيات ونساء جنسيًا وفرضت عليهن أعمال إعداد الطعام وسط إدانات حقوقية وسياسية.

وتعد منطقة جنوب أم درمان بما في ذلك صالحة وقرى الجموعية في الريف الجنوبي آخر معاقل الدعم السريع في ولاية الخرطوم.

ونددت هيئات حقوقية وطبية وأحزاب سياسية بالتصفية الجماعية للمدنيين في أم درمان التي قامت بها قوات الدعم السريع مطالبة بمحاسبتهم وإيقاف الحرب.

وقالت شبكة أطباء السودان إن الدعم السريع ارتكبت مجزرة جماعية من خلال قيامها بعملية تصفية ميدانية بحق 31 شخص من مواطني حي صالحة بينهم أطفال.

وأكدت الشبكة أن العملية تعتبر أكبر جريمة قتل جماعي موثقة تشهدها منطقة صالحة بتهمة الانتماء للجيش.

من جهتها، أدانت مجموعة محامو الطوارئ بأشد العبارات هذه الجرائم الوحشية، وحملت قوات الدعم السريع وقياداتها كامل المسؤولية القانونية والجنائية عن عمليات التصفية والقتل العمد للمدنيين.

وطالبت في بيان اليوم باتخاذ إجراءات رادعة وفورية لضمان عدم إفلات الجناة من العقاب.

وأظهرت مقاطع مصورة من صالحة عناصر الدعم السريع وهم يقتادون مواطنين وتقيدهم بشكل جماعي وتطلق النار على الهواء مهددة بتصفيتهم.

واعتبر محامو الطوارئ أن وجود هذه الأدلة، التي جاءت من داخل صفوف القوات المنفذة للجريمة، يثبت بما لا يدع مجالًا للشك الطابع العمدي والمنهجي لهذه الانتهاكات.

كما أدان حزب المؤتمر السوداني الحادثة وقال إن الجريمة تأتي امتدادًا لانتهاكات مروعة ظلت تمارس بحق المدنيين في مختلف أنحاء البلاد، مما يفضح الطبيعة الوحشية للحرب ويوضح أن استهداف الأبرياء العزل صار سياسة ممنهجة تهدف لترهيب المجتمعات وتفكيك النسيج الاجتماعي بحسب البيان.