Category: أخبار بيم

مصدر: مقتل امرأة وسقوط جرحى في قصف للطيران الحربي على عدة مناطق بـ«بارا»

22 أبريل 2025 – قال مصدر محلي من مدينة بارا في شمال كردفان لـ«بيم ريبورتس»، الثلاثاء، إن امرأة قتلت وأصيب أشخاص آخرون في قصف للطيران الحربي التابع للجيش السوداني استهدف تمركزات لقوات الدعم السريع.

وتسيطر قوات الدعم السريع على مدينة بارا القريبة من الأبيض منذ أكثر من ثمانية أشهر وتنصب نقاط تفتيش من مدخل المدينة وحتى منطقة «البوب لاين» في منتصف المسافة بينها والأبيّض.

وأمس قصف الطيران الحربي أهدافًا في منطقة بارا في منطقة (الكيلو زيرو) شمال المدينة، بالإضافة إلى مدرستين ثانويتين تتخذهما الدعم السريع كمعسكر لقواتها، حسبما أكد المصدر.

وأكد المصدر إصابة مواطن آخر بواسطة مقذوف حربي جراء القصف، مشيرًا إلى نقله للعلاج إلى مستشفى المدينة وبتر قدمه، فيما أفاد بوقوع إصابات أخرى.

وأوضح أن القصف وقع أمس في حوالي الساعة 11 صباحًا واستهدف منطقة (الكيلو زيرو) وهي منطقة تقع شمال المدينة على طريق الصادرات.

وأشار إلى أن القصف استهدفت سوق المنطقة، وقال إنه سوق المسروقات التابع للدعم السريع ويعتبر من المناطق التي ينتشر فيها أفرادها.

أما الضربة الثانية، بحسب المصدر، فقد أصابت مدرستي بارا الجديدة وبارا الروبي، الثانويتين للبنات الواقعتانقرب منطقة (الكيلو زيرو)، حيث كانت تتمركز بها عربات عسكرية وغُرف تابعة لقوات الدعم السريع.

ومن بين المناطق التي استهدفت في القصف، بحسب المصدر أيضًا، حي الوادي، موضحًا أن الحي تضرر بشكل بالغ واحترقت أغلب مبانيه المصنوعة من مواد بسيطة، وأُصيب عدد من السكان بجروح وصفها بالطفيفة.

وأوضح المصدر أن القصف تسبب في حالة من الهلع والفوضى بين السكان، وسادت حالة ارتباك واسعة تخللها إغلاق فوري لشبكات الإنترنت وتعليق استخدام الاتصالات في عدد من المواقع.

ورغم الفوضى، أوضح المصدر أن السوق عاد إلى نشاطه المعتاد اليوم وبدأت الحياة تعود تدريجيًا، مع استئناف خدمة الإنترنت عبر شبكة الانترنت الفضائي (ستارلينك) التي عادت للعمل في المنطقة.

قصف مستمر

وأشار المصدر إلى أن المدينة تشهد قصفًا مستمرًا منذ الأسبوع الماضي، بينها قصف مدرسة عبد الله معروف الأربعاء الماضي بمسيرة، وقال إن المدرسة يوجد بها مخازن ذخيرة وعربات قتالية، بالإضافة إلى مسيرة أخرى استهدفت تجمع للدعم السريع بالقرب من مستشفى بارا.

وبعد أن فك الجيش الحصار الذي كانت تفرضه «الدعم السريع» على مدينة الأبيّض عاصمة شمال كردفان منذ بداية الحرب، بتاريخ 24 فبراير الماضي لم يتبقّ لـ«الدعم السريع» في ولاية شمال كردفان سوى محليتي «بارا» و«جبرة الشيخ».

الجيش: مقتل «47» مدنيًا في قصف مدفعي لـ«الدعم السريع» على أحياء الفاشر

22 أبريل 2025 – أعلن الجيش السوداني، الثلاثاء، مقتل 47 مدنيًا بينهن 10 نساء وإصابة العشرات، في قصف مدفعي نفذته قوات الدعم السريع على أحياء مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور.

وفي 13 أبريل اجتاحت قوات الدعم السريع بالقوة العسكرية مخيم زمزم للنازحين الواقع على بعد 15 كيلو مترًا جنوب مدينة الفاشر في عملية أدت إلى فرار عشرات الآلاف إلى الفاشر، في واحدة من أكبر موجات التهجير القسري السريعة منذ اندلاع الحرب قبل عامين.

وتعد ولاية شمال دارفور منطقة منكوبة إنسانيًا وبؤرة قتال نشط يدور وسط المدنيين خاصة في مخيمات النازحين، وفي وحول، الفاشر.

وكانت الأمم المتحدة قد قدرت أعداد النازحين بشكل جماعي من معسكر زمزم وأبو شوك ومخيمات أخرى بشمال دارفور نحو منطقة طويلة والمناطق المحيطة بجبل مرة وإلى مناطق أبعد، بحوالي 400 – 450 ألف شخص محذرة من تفاقم الأوضاع الإنسانية في ولاية شمال دارفور.

وأمس قال مساعد الأمين العام للأمم المتحدة، توم فليتشر، إن قائد الجيش السوداني، عبدالفتاح البرهان، وقائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو «حميدتي»، أعلنا عن التزامهما بمنح الأمم المتحدة إمكانية الوصول الكامل لإيصال المساعدات الإنسانية، خاصة في الفاشر عاصمة شمال دارفور.

وقالت الفرقة السادسة مشاة التابعة للجيش في الفاشر إن الدعم السريع استخدمت نحو 250 قذيفة مدفعية من عيار 120 ملم خلال قصفها أحياء المدينة أمس الإثنين.

وأوضحت أن من بين القتلى المدنيين 10 نساء بينهن 4 تم حرقهن داخل منازلهن و 4 أخريات قتلن في محور ثانٍ واثنتان قتلتا أثناء التنقل إحداهن رضيعة بعمر 5 أشهر وأنه لم يتم التعرف على ذويها بعد.

وأشارت إلى أنه تم نقل عشرات المدنيين المصابين المدنيين إلى المستشفيات والمراكز الصحية لتلقي العلاج.

ورأت الفرقة السادسة في بيان أن هذا القصف يأتي كرد فعل على ما وصفتها الخسائر الكبيرة التي قالت إن قوات الدعم السريع تكبدتها خلال الأسبوعين الماضيين.

والأحد كشف تحقيق لقناة فرانس 24 الفرنسية أن قذائف هاون من نفس عيار تلك التي بيعت لشركة إنترناشونال غولدن قروب الإماراتية من شركة دوناريت البلغارية تستخدم بشكل مستمر في عمليات قصف مميتة على المدنيين في السودان، خاصة في دارفور.

مسؤول أممي: البرهان وحميدتي يلتزمان بمنح الوصول الكامل للمساعدات الإنسانية إلى الفاشر

21 أبريل 2025 – قال مساعد الأمين العام للأمم المتحدة، توم فليتشر، الإثنين، إن قائد الجيش السوداني، عبدالفتاح البرهان، وقائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو «حميدتي»، أعلنا عن التزامهما بمنح الأمم المتحدة إمكانية الوصول الكامل لإيصال المساعدات الإنسانية، خاصة في الفاشر عاصمة شمال دارفور.

وأعلن إعلام مجلس السيادة السوداني ومساعد الأمين العام للأمم المتحدة، كل على حدة، عن إجراء محادثة هاتفية، بين البرهان وفليتشر اليوم تناولا فيها إمكانية وصول المساعدات الإنسانية إلى عاصمة شمال دارفور الفاشر المحاصرة من قوات الدعم السريع منذ قرابة العام.

وأكد فليتشر في منشور على حسابه بموقع اكس أنه تحدث إلى الجنرال البرهان والجنرال دقلو اليوم، وقال «لقد التزما بمنحنا إمكانية الوصول الكامل لإيصال المساعدات.. نحن مُعبأون للوصول إلى المدنيين ودعمهم».

وأضاف فليتشر: «تقارير مروعة من الفاشر وزمزم في السودان،عمليات قتل،عنف جنسي، نزوح هائل واحتياجات هائلة».

فيما ذكر إعلام مجلس السيادة أن المحادثة الهاتفية تطرقت لإمكانية إيصال المساعدات إلى الفاشر مع تجنب العوائق التي تعترض سير القوافل الإنسانية من الدعم السريع أو الجماعات الأخرى.

وقال إنه تم التأكيد على سرعة إيصال المساعدات عبر الطرق التي يسهل بها عبور القوافل الإنسانية إلى مدينة الفاشر.

ولفت إلى أن الأمم المتحدة قد طالبت بإقامة قواعد إمداد لوجستية حول الفاشر لتسهيل العمل الإنساني وذلك في مناطق مليط وطويلة، مشيرًا إلى أن حكومة السودان وافقت على ذلك.

وأمس الأحد قدرت الأمم المتحدة أعداد النازحين بشكل جماعي من معسكر زمزم وأبو شوك ومخيمات أخرى بشمال دارفور نحو منطقة طويلة والمناطق المحيطة بجبل مرة وإلى مناطق أبعد، بحوالي 400 – 450 ألف شخص محذرة من تفاقم الأوضاع الإنسانية في ولاية شمال دارفور.

وفي 13 أبريل اجتاحت قوات الدعم السريع بالقوة العسكرية مخيم زمزم للنازحين الواقع على بعد 15 كيلو مترًا جنوب مدينة الفاشر في عملية أدت إلى فرار عشرات الآلاف إلى الفاشر، في واحدة من أكبر موجات التهجير القسري السريعة منذ اندلاع الحرب قبل عامين.

وتعد ولاية شمال دارفور منطقة منكوبة إنسانيًا وبؤرة قتال نشط يدور وسط المدنيين خاصة في مخيمات النازحين، وفي وحول، الفاشر.

وأمس قالت المنسقة الأممية للشؤون الإنسانية في السودان، كليمنتاين نكويتا – سلامي في بيان إن التحديات التشغيلية المتعددة التي يواجهها المجتمع الإنساني تحول دون الاستجابة الأممية المناسبة، فهي تعطل، بشدة، العمليات الإنسانية الحالية وتزيد من ضعف مئات الآلاف من الأشخاص بشكل كبير بحسب سلامي.

محام: الحكومة السودانية غير جادة في محاكمة المتهمين باغتيال حاكم غرب دارفور السابق

21 أبريل 2025 – وصف المحامي ساطع الحاج، الحكومة السودانية، بأنها غير جادة في محاكمة المتهمين باغتيال حاكم غرب دارفور السابق، خميس أبكر، لافتًا إلى أنها عقدت المحاكمة بغرض إثبات أن هناك إبادة جماعية للمساليت بالتزامن مع القضية التي رفعتها أمام محكمة العدل الدولية ضد دولة الإمارات بذات الحيثيات.

وأمس الأحد بدأت بمحكمة الإرهاب في بورتسودان أولى جلسات محاكمة المتهمين باغتيال أبكر في الجنينة في 14 يونيو 2023 غيابيًا. وشملت قائمة المتهمين قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو «حميدتي» و15 شخصًا آخرين بينهم إثنين من إخوانه، حيث تلى النائب العام، الفاتح طيفور، خطبة الادعاء.

وتشمل التهم الموجهة للمتهمين: الاشتراك الجنائي، التحريض، الاتفاق الجنائي والمعاونة، إثارة الحرب ضد الدولة، تقويض النظام الدستوري، التعدي على الموتى، الحجز غير المشروع، والحرب ضد الأشخاص.

واستنكر الحاج عدم بدء الحكومة السودانية في بورتسودان محاكمات لجرائم مماثلة ارتكبتها قوات الدعم السريع في مناطق مختلفة ضد المدنيين، بينها جريمة ود النورة بولاية الجزيرة التي سقط فيها أكثر من 200 قتيل وجريمة منطقة الجموعية بأم درمان وسقط فيها أكثر من 175 قتيل.

وشدد على أن المقصود إشارة سياسية لتتزامن هذه المحكمة مع ما تم بمحكمة العدل الدولية.

وأشار الحاج إلى أن المحاكمة تثير مبدأ عدم الإفلات من العقاب، لافتًا إلى أن ذلك يتطلب توفير بيئة صحية وصحيحة من الناحية السياسية والقانونية واللوجستية.

وقال «لذلك أعتقد أن هذه المحاكمات التي تنعقد خلال الحرب وفي ظل استمرارها ربما ابتعدت قليلاً من توفير البيئة الصحية لمناخ المحاكمات لتحقيق العدالة سواء الجنائية أو الانتقالية».

وأضاف «في ظل استمرار الحرب ستكون الأجواء مشحونة للغاية وتوفير محاكمة عادلة للمتهمين ربما لا يكون متاحاً بالقدر الكافي».

وتابع «كما أن التجييش والتحشيد الذي سيكون موجودًا أثناء الحرب تلازمه شبهة تعتري المسألة القضائية حاليًا بأن هناك تدخلًا سياسيًا من بعض التنظيمات السياسية الموالية لقائد الجيش في الهيئة القضائية وهذا يثير غبار كثيف على هذه المحاكمة».

وتمسك بأن هذه المحاكمات يجب أن تنطلق في إطار وقف الحرب لكن أثناء الحرب هذه المحاكم لا تفرق كثيرًا عن محاكم الميدان العسكرية التي تحدث.

ولفت إلى أن المحاكمة ذات نفسها لا تحاكم القيادات الرئيسية التي ارتكبت الفعل الشنيع، فهي غير موجودة ولن تكون محاكمة وستكون مستمتعة بالإفلات من العقاب وهذا ذات نفسه يؤثر على تنفيذ العدالة.

وأضاف بجانب أن الذين يقومون الآن بإجراء هذه المحاكمات ويسيطرون على مقاليدها ليسوا بعيدين من شبهة القيام بذات الجرائم التي يحاكم بها هؤلاء الآن في محكمة بورتسودان.

وردًا على سؤال حول نقل هذه المحاكمات للمستوى الدولي أجاب ساطع «يجب أن نستنفذ الطرق الداخلية أولاً».

وفي 6 مارس الماضي رفع السودان دعوى ضد دولة الإمارات، أمام محكمة العدل الدولية متهمًا أبوظبي بتسليح قوات الدعم السريع وانتهاك التزاماتها بموجب اتفاقية منع الإبادة الجماعية، فيما يتعلق بالهجمات في ولاية غرب دارفور. وقالت المحكمة بعد أول جلسة علنية في 10 أبريل الحالي، إنها ستعلن عن قرارها حول دعوى السودان ضد الإمارات، في موعد يُحدد لاحقًا.

وفي 14 يونيو 2023 اقتادت قوات الدعم السريع حاكم ولاية غرب دارفور السابق ورئيس التحالف السوداني إحدى المجموعات المسلحة الموقعة على اتفاق سلام جوبا، خميس أبكر من مقر إقامته إلى مكتب قائدها في الجنينة عبدالرحمن بارك الله حيث قتل هناك قبل أن يتم التمثيل بجثته في شوارع المدينة.

الأمم المتحدة: نزوح جماعي لنحو «450» ألف شخص من مخيمات شمال دارفور

21 أبريل 2025 – قدرت الأمم المتحدة نزوح نحو 400 – 450 ألف شخص بشكل جماعي من زمزم وأوبوشوك ومخيمات أخرى بشمال دارفور نحو منطقة طويلة والمناطق المحيطة بجبل مرة وإلى مناطق أبعد، محذرة من تفاقم الأوضاع الإنسانية في ولاية شمال دارفور.

وفي 13 أبريل اجتاحت قوات الدعم السريع بالقوة العسكرية مخيم زمزم للنازحين الواقع على بعد 15 كيلو مترًا جنوب مدينة الفاشر في عملية أدت إلى فرار عشرات الآلاف إلى الفاشر، في واحدة من أكبر موجات التهجير القسري السريعة منذ اندلاع الحرب قبل عامين.

وتعد ولاية شمال دارفور منطقة منكوبة إنسانيًا وبؤرة قتال نشط يدور وسط المدنيين خاصة في مخيمات النازحين، وفي وحول، الفاشر.

وقالت المنسقة الأممية للشؤون الإنسانية في السودان، كليمنتاين نكويتا-سلامي في بيان صحفي الأحد إن حجم وخطورة الانتهاكات المبلغ عنها، بما فيها الهجمات المباشرة على النازحين داخليا والعاملين في المجال الإنساني، غير مقبولة.

وشددت قائلة «ايجب ألا يكون المدنيون هدفا أبدا. يجب ألا يكون النزوح القسري شرطا مسبقا للوصول إلى المساعدات المنقذة للحياة».

وأوضحت أن هذا النزوح القسري وواسع النطاق للمدنيين بعيدا عن البنية التحتية القائمة والخدمات الإنسانية يعيق بشدة قدرة المجتمع الإنساني في ولاية شمال دارفور على الاستجابة الفعالة للاحتياجات المتزايدة، محذرة من خطر انعدام الأمن الغذائي وتفشي الأوبئة وسوء التغذية والمجاعة.

وأضافت المسؤولة الأممية أن تحركات النازحين تتسم بسيولة متزايدة وعدم القدرة على التنبؤ بها، وتغذيها الأعمال العدائية المستمرة والمخاوف من هجوم أوسع على الفاشر.

ويتفاقم الوضع بسبب ارتفاع مستويات انعدام الأمن الغذائي، حيث أصبحت التجمعات النازحة معزولة بشكل متزايد عن سلاسل الإمداد والمساعدات، مما يعرضها لخطر متزايد من تفشي الأوبئة وسوء التغذية والمجاعة، وفقا للمنسقة المقيمة.

وقالت إن التحديات التشغيلية المتعددة التي يواجهها المجتمع الإنساني تحول دون الاستجابة الأممية المناسبة، فهي تعطل، بشدة، العمليات الإنسانية الحالية وتزيد من ضعف مئات الآلاف من الأشخاص بشكل كبير.

تحقيق صحفي: «الدعم السريع» تقصف المدنيين في دارفور بقذائف هاون أوروبية المنشأ

20 أبريل 2025 – أكدت حلقة رابعة من سلسلة تحقيق صحفي أجرته قناة فرانس 24 الفرنسية حول وصول أسلحة أوروبية المنشأ بيعت إلى دولة الإمارات إلى السودان، أنها وصلت بالفعل إلى ساحات القتال في البلد الذي تمزقه حرب داخلية دخلت عامها الثالث.

وأوضح التحقيق أن قذائف هاون من نفس عيار تلك التي بيعت لشركة إنترناشونال غولدن قروب الإماراتية من شركة دوناريت البلغارية تستخدم بشكل مستمر في عمليات قصف مميتة على المدنيين في السودان.

ويدور الجزء الرابع من تحقيق القناة الفرنسية حول وجود قذائف هاون ذات منشأ أوروبي في السودان، مشيرًا إلى أنها تستخدم بشكل ممنهج لقصف المدنيين بطريقة مباشرة، خصوصا من قوات الدعم السريع في إقليم دافور، وفقًا لشهادات سكان.

وكانت فرانس 24 قد كشفت في تحقيقاتها السابقة عن إرسال دولة الإمارات أسلحة عبارة عن قذائف هاون كانت قد استوردتها من شركة بلغارية في عام 2019 إلى قوات الدعم السريع في السودان.

وتطرق التحقيق الجديد إلى التأثير الأمني الكبير والضرر الذي يمكن أن تلحقه قذائف الهاون بالمدنيين.

وتتهم الحكومة السودانية دولة الإمارات بتمويل قوات الدعم السريع التي تقاتل الجيش منذ أبريل 2023 ودعمها بالسلاح رغم حظر بيع وتوريد الأسلحة إلى دارفور.

وتعد ولاية شمال دارفور منطقة منكوبة إنسانيًا وبؤرة قتال نشط يدور وسط المدنيين خاصة في مخيمات النازحين، وفي وحول، الفاشر.

وفي التحقيقات السابقة نشرت فرانس 24 مقاطع فيديو مصورة بثها مقاتلون سودانيون بعد استيلائهم علي قذائف هاوون وقالت إنها تمكنت من الحصول علي وثائق حصرية، بينها العقد الذي وصلت بموجبه أسلحة صُنعت في بلغاريا، إلى ساحات القتال في السودان.

وذكرت أن الشركة التي أشرفت على العقد هي شركة إماراتية معروفة بتورطها في نقل أسلحة إلى مناطق تخضع لحظر تصدير أسلحة.

وأكد التحقيق على تقديم الإمارات كل مساعدتها العسكرية لقوات الدعم السريع، مشيرًا إلى أن القذائف المصنعة من شركة دوناريت البلغارية وصلت بالفعل إلى ساحات القتال في السودان.

وأشار إلى تداعيات توريد هذه الذخائر إلى السودان، موضحًا أنها أُستخدمت بشكل ممنهج لقصف المدنيين بطريقة غير مباشرة، خصوصًا من قبل قوات الدعم السريع في إقليم دارفور، بحسب إفادات منسوبة لسكان في الإقليم.

واستند التحقيق على مقاطع فيديو أُلتقطت بتاريخ 21 نوفمبر الماضي في صحراء السودان حيث أكد فيها مقاتلون في صفوف القوة المشتركة في دارفور على أن هذه الذخائر كانت في طريقها إلى قوات الدعم السريع.

أيضًا، كشف التحقيق عن استخدام قذائف مدفعية من تصنيع شركة دوناريت البلغارية حسبما ظهر في مقطع فيديو تم تصويره في مدينة أم درمان من قبل فرد يرتدي زيًا مدنيًا، لكن التحقيق أشار إلى أنه مقاتل في صفوف الدعم السريع بناء على حسابه في تيك توك وشهادات سودانيين.

ولفت التحقيق إلى أن الذخائر البلغارية كانت موجودة في ساحات القتال في السودان حتى قبل نشر مقاطع الفيديو التي تظهر قذائف الهاون التي تمت مصادرتها في الصحراء من قبل رجال القوات المشتركة خلال شهر نوفمبر الماضي.

وأشار التحقيق إلى رقم الشحنة الظاهر على القذائف التي تم إطلاقها من قبل مقاتلي قوات الدعم السريع خلال شهر سبتمبر 2023 إلى أنه تم تصنيعها في سنة 2019، تمامًا مثل تلك التي باعتها شركة دوناريت لشركة إنترناشونال غولدن غروب الإماراتية.

وأضاف «كما تشير الوثائق المتعلقة بهذه الصفقة أيضا إلى أن الشحنة المباعة تتضمن بالفعل قذائف من عيار 120 مم مثل تلك التي نرى عملية إطلاقها على يد مقاتل المرجح أنه من المنتمين إلى قوات الدعم السريع».

انتهاك حظر الأسلحة في دارفور وليبيا

ذكر التحقيق أن نقل ذخائر بلغارية الصنع إلى السودان يشكل انتهاكا لحظر تصدير الأسلحة الذي أقره الاتحاد الأوروبي منذ عام 1994.

وأردف «زد على ذلك أنه، في حال تم نقل هذه الذخائر عبر ليبيا، فإن الأطراف المسؤولة عن نقلها خرقت مرتين حظر تصدير الأسلحة إلى ليبيا الصادر عن الأمم المتحدة: مرةً عند نقلها إلى أراضي ليبيا ومرة ثانية عند نقلها إلى السودان» وفق تأكيد خبير سابق في الأمم المتحدة.

ونبه التحقيق إلى أنه بغض النظر عن الجانب القانوني، فإن طرق إيصال هذه الذخائر الأوروبية إلى أيدي قوات الدعم السريع له تداعيات إنسانية كارثية.

اتهامات بمصادرة أوراق ثبوتية واعتقال نازحين في منطقتين بشمال دارفور

19 أبريل 2025 – اتهم الجيش السوداني، السبت، الحركات المسلحة المتحالفة مع قوات الدعم السريع بمصادرة الأوراق الثبوتية للنازحين الفارين من مخيم زمزم إلى منطقة طويلة، بالإضافة إلى منعهم من السفر.

يأتي ذلك بعد يوم من اتهامات وجهتها المنسقية العامة للنازحين واللاجئين في دارفور للجيش والقوة المشتركة المتحالفة معه بقيادة حملة اعتقالات واسعة بحق عشرات النازحين في مخيم أبوشوك قرب الفاشر.

وتعد شمال دارفور منطقة منكوبة إنسانيًا وبؤرة قتال نشطة يدور وسط المدنيين.

في وقت أصبحت منطقة طويلة في شمال دارفور والتي تديرها حركة جيش تحرير السودان بقيادة عبد الواحد النور ملاذًا لنحو 700 ألف من الفارين من الفاشر ومخيماتها، حسبما قالت المنسقية العامة للنازحين، وذلك منذ تصاعد القتال فيها قبل عام.

وقالت قيادة الفرقة السادسة مشاة في الفاشر اليوم إن الحركات المسلحة أعلنت أيضًا عن نيتها في إنشاء مخيمات جديدة في مناطق تقع تحت سيطرتها.

وأكدت أن الأوضاع في الفاشر مستقرة نسبيًا وذلك بعد أيام من اشتباكات عنيفة في آخر معاقل السلطة المركزية الكبرى في إقليم دارفور الذي تسيطر الدعم السريع على معظم أراضيه.

اعتقالات واسعة

من جانبه، أكد الناطق الرسمي باسم منسقية النازحين، آدم رجال في بيان أمس، أن يوم 17 أبريل وأيام سبقته شهد حملة اعتقالات واسعة طالت عشرات النازحين في مخيم أبو شوك بالفاشر بمن في ذلك قيادات وناشطين نفذتها استخبارات الجيش والقوة المشتركة.

وأشار إلى أنه تم اتهام المعتقلين بتحريض النازحين على مغادرة المخيم إلى مناطق أكثر أمانًا، بما في ذلك منطقة طويلة، بالإضافة إلى التعاون مع قوات الدعم السريع.

وأوضح أن مخيم أبو شوك ظل عرضة لقصف مدفعي مستمر من قوات الدعم السريع منذ مايو 2024، مشيرًا إلى حصيلته النهائية كانت مئات القتلى والجرحى وتدمير البنية التحتية.

كما لفت إلى تعرض المعسكر لغارات جوية من قبل الجيش السوداني في يناير الماضي.

وحمّل البيان الجيش السوداني والقوة المشتركة المسؤولية الكاملة عن سلامة المعتقلين، داعيًا إلى إطلاق سراحهم فورًا دون قيد أو شرط.

وناشد البيان الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي بحماية النازحين في المخيمات وفقًا للاتفاقيات الدولية لحماية المدنيين في حالات النزاع، في منطقة أصبحت أكثر مناطق النزاع تدهورًا.

والخميس قدر مجلس الأمن الدولي في بيان صحفي مقتل 400 شخص على الأقل بينهم أطفال وما لا يقل عن 11 عامل إغاثة، في هجمات الدعم السريع على مخيمي زمزم وأبوشوك والفاشر بشمال دارفور.

 

السودان يرحب بإدانة مجلس الأمن الدولي لهجمات الدعم السريع على شمال دارفور


19 أبريل 2025 – رحب السودان بإدانة مجلس الأمني الدولي لهجمات قوات الدعم السريع على مخيمي زمزم وأبوشوك والفاشر بشمال دارفور غربي البلاد والتي أدت إلى مقتل 400 شخص على الأقل بينهم أطفال وما لا يقل عن 11 عامل إغاثة، وفقًا لبيان صحفي من المجلس.

وفي 13 أبريل اجتاحت قوات الدعم السريع مخيم زمزم للنازحين الواقع على بعد 15 كيلو مترًا جنوب مدينة الفاشر في عملية أدت إلى فرار عشرات الآلاف إلى الفاشر، في واحدة من أكبر موجات التهجير القسري السريعة منذ اندلاع الحرب قبل أكثر من عامين.

لكن قوات الدعم السريع نفت في بيان ما أسمتها بالادعاءات الكاذبة باستهداف المدنيين داخل مخيم زمزم، مشيرة إلى أنها نشرت وحدات عسكرية لتأمين المدنيين والعاملين في الحقل الطبي الإنساني في مخيم زمزم بولاية شمال دارفور.

واتهمت الجيش والقوة المستركة بأنهما كان يتخذان مخيم زمزم ثكنة عسكرية بالإضافة إلى استخدام المدنيين دروعًا بشرية.

وقالت وزارة الخارجية السودانية في بيان مساء أمس إنها تلقت باهتمام البيان الصحفي الذي أصدره مجلس الأمن الدولي حول ما تتعرض له مدينة الفاشر ومخيمات النازحين حولها من هجوم وحشي يستهدف المدنيين في المقام الأول، وعلى أسس عرقية.

وأكدت ترحيبها بما تضمنه البيان من إدانة قوية للدعم السريع بالاسم لهجماتها المتكررة على مخيمي زمزم وأبوشوك للنازحين وضرورة محاسبتها على تلك الهجمات وعلى استهدافها للمدنيين ومطالبتها برفع الحصار فورًا عن مدينة الفاشر والتوقف عن مهاجمتها.

والخميس حث مجلس الأمن في بيان صحفي جميع الدول الأعضاء بالأمم المتحدة إلى الامتناع عن التدخلات الخارجية التي تؤجج الصراعات وعدم الاستقرار بالسودان وفقًا لقراره رقم 2736 الصادر عام 2024، فضلا عن تجديده الالتزام الكامل بسيادة السودان وووحدته وسلامة أراضيه.

مجلس الأمن يدعو أطراف الصراع لحماية المدنيين

وكان أعضاء مجلس الأمن الدولي الـ15 قد دعوا أطراف الصراع إلى حماية المدنيين والامتثال لالتزاماتها بموجب القانون الدولي والوفاء بالقرار 2736، وتعهداتها بموجب إعلان جدة. كما دعوا إلى مساءلة قوات الدعم السريع ومرتكبي الهجمات على المدنيين وانتهاكات حقوق الإنسان في السودان.

كذلك دعا أعضاء مجلس الأمن الدولي جميع أطراف الصراع إلى حماية واحترام العاملين في المجال الإنساني ومنشآتهم وأرصدتهم بموجب التزاماتها وفق القانون الدولي. بالإضافة إلى السماح بالوصول الإنساني الآمن وبدون إعاقات إلى السودان وجميع أنحائه.

وذكـّر الأعضاء كل أطراف الصراع والدول الأعضاء بالامتثال لالتزاماتها بشأن تدابير الحظر المفروض على الأسلحة وفق المنصوص عليه في قرار مجلس الأمن رقم 1556 الصادر عام 2004، والتي تم التأكيد عليها في القرار 2750، مؤكدين التزامهم القوي بسيادة ووحدة السودان وسلامة أراضيه.

تحقيق صحفي: الإمارات متورطة في إعادة تصدير شحنات أسلحة بلغارية للسودان

18 أبريل 2025 – كشف تحقيق نشرته وكالة صحفية فرنسية، الجمعة، عن تورط دولة الإمارات في نقل قذائف «هاون» أوروبية الصنع إلى السودان، منتهكةً حظر تصدير الأسلحة الذي يفرضه الاتحاد الأوروبي على البلد الإفريقي الممزق بالنزاع منذ ما يزيد على عامين.

وكان مجلس الأمن الدولي قد فرض عقوبات على السودان في العام 2004 بموجب القرار 1591 الذي يحظر بيع الأسلحة أو توريدها إلى جميع الأطراف المتحاربة في دارفور، مع فرض عقوبات تشمل حظر السفر وتجميد الأصول على من ينتهك هذا القرار. فيما طالب مندوب السودان في الأمم المتحدة الحارث إدريس، في سبتمبر الماضي، في كلمة أمام مجلس الأمن، بمراجعة تصدير الأسلحة إلى الإمارات بعد استخدامها بواسطة «الدعم السريع» التي تقاتل الجيش السوداني بأسلحة وصواريخ متطورة.

وقالت وكالة «فرنسية 24» إن فريق تحريرها ومراقبون تمكنوا من الحصول على وثائق حصرية، بينها العقد الذي وصلت بموجبه أسلحة صُنعت في بلغاريا إلى ساحات القتال في السودان. وكشفت الوكالة أن الشركة التي أشرفت على العقد هي شركة «إنترناشيونال غولدن غروب»، وهي شركة إماراتية معروفة بتورطها في نقل أسلحة إلى مناطق تخضع لحظر تصدير أسلحة – بحسب تقرير الوكالة.

واستند التحقيق الذي أجرته الوكالة الفرنسية إلى مقاطع فيديو صوّرها مقاتلون سودانيون توثق غنيمة استولوا عليها بتاريخ 21 نوفمبر 2024، تشمل «قذائف هاون» كانت –وفق تأكيدهم– بحوزة قوات الدعم السريع التي تقاتل الجيش السوداني منذ منتصف أبريل 2023.

وبحسب إفادات خبراء في قطاع التسليح لـ«فرانس 24»، فإن شركة «إنترناشيونال غولدن قروب» أسست في سنة 2002، ومنذ العام 2017 تقدم نفسها على أنها المزود الأول للقوات المسلحة ووزارة الداخلية الإماراتية. وبالإضافة إلى ذلك، تعرف بضلوعها في تحويل وجهة الأسلحة إلى مناطق النزاع.

ووصف تقرير الوكالة سمعة شركة «إنترناشيونال غولدن قروب» الإماراتية بأنها «سيئة جدًا»، لافتًا إلى أنها معروفة وسط مصنعي الأسلحة، ولديها سمعة بأنها أشبه بدولة داخل الدولة الإماراتية، إذ يُسمح لها بالتصرف في تدفق الأسلحة بطريقة غامضة – وفق التقرير. وأشار تقرير الوكالة إلى وجود وثائق لأنشطة الشركة «المزعزعة للاستقرار» في تقارير لجنة الخبراء التابعة للأمم المتحدة بشأن ليبيا، إذ صدرت أسلحة اشترتها الإمارات إلى ليبيا التي تخضع لحظر شامل لتصدير الأسلحة من قبل مجلس الأمن الدولي منذ 2011.

وقال تقرير الوكالة الفرنسية إن اللجنة الوزارية لمراقبة تصدير الأسلحة والهيئة البلغارية المكلفة بمنح تراخيص تصدير الأسلحة، امتنعتا عن مدهم بمزيد من المعلومات بشأن البلد المصدر الأول لـ«قذائف الهاون» من تصنيع شركة «دوناريت Dunarit»، قبل أن يضيف أن مصدرًا –فضّل عدم ذكر هويته– زوّد فريق تحرير الوكالة بنسخة من شهادة التوصيل المذكورة آنفًا. وتتضمن الوثيقة الصادرة في يوم 16 أغسطس 2020 من قبل القيادة العامة للقوات المسلحة في الإمارات العربية المتحدة – تتضمن «معلومات قيّمة بشأن عملية التسليم» – طبقًا للتقرير الذي لفت إلى أن الوثيقة تبيّن أن الطرف الأخير المستلم لـ«قنابل الهاون» بلغارية الصنع هو جيش الإمارات العربية المتحدة نفسه.

وذكر التقرير أن فريق تحرير «فرانس 24» تمكن من الحصول على وثيقة مرتبطة بعملية شراء «قذائف هاون» من صنع بلغاريا. وتؤكد هذه الوثيقة الصادرة من الإمارات العربية المتحدة، أن هذا البلد الخليجي تلقى النوع نفسه من «قذائف الهاون» التي ظهرت في مقاطع الفيديو التي التقطت في السودان – وفقًا للتقرير.

تسليم على دفعتين

وكشف التقرير أن الأسلحة تشمل «قنابل هاون من عيار 81 مم شديدة الانفجار»، بالإضافة إلى أنواع أخرى من القذائف. وأشار إلى أن كمية «قذائف الهاون» التي سُلمت «كبيرة جدًا» ويصل عددها إلى 15 ألف قذيفة من عيار 81 مليمترًا، لافتًا إلى أنها مثل تلك التي ظهرت في مقاطع الفيديو التي التقطت في السودان في يوم 21 نوفمبر 2024. كما شملت عملية التسليم أيضًا 2,780 قذيفة من عيار 60 مم، و30 ألف قذيفة من عيار 82 مم، إلى جانب 11,464 قذيفة من عيار 120 مم، وهو «عيار شديد القوة». وقد يبلغ الثمن الإجمالي لهذه الأسلحة 50 مليون يورو – بحسب التقرير الذي ذكر أن هذه الأسلحة سُلمت على دفعتين، الأولى في يناير والثانية في فبراير 2020.

ونبه التقرير إلى أن الجيش الإماراتي يقول إنه المستخدم النهائي لهذه القذائف ويشير إلى شركتين متداخلتين في عملية التسليم، هما شركة إماراتية هي «إنترناشيونال غولدن غروب بي جي إس سي International Golden Group PJSC»، وأخرى بلغارية هي «آرم – بي جي ليميتد ARM–BG LTD». وأشار إلى أنه وفي المحصلة، ذُكرت هاتان الشركتان بالإضافة إلى القيادة العامة للجيش الإماراتي، أما شركة «دوناريت المصنعة» لهذه الأسلحة فلم يُشر إليها.

أبو ظبي لم تبلغنا بإعادة تصدير الأسلحة

ولفت التقرير إلى أن الوثيقة التي صدرت في أكتوبر 2019، تُلزم الجيش الإماراتي «باستخدام الأسلحة للاحتياجات الخاصة بالقوات المسلحة في الإمارات العربية المتحدة»، وبـ«عدم نقلها أو إعادة تصديرها أو إعارتها أو تأجيرها إلى طرف ثالث أو إلى أي بلد دون موافقة السلطات المختصة في بلغاريا».

وأوضح أن اللجنة الوزارية البلغارية أصرت على أنها: «لم تقدم أي ترخيص لتصدير الأسلحة إلى دولة السودان». فيما نقل التقرير عن المدير العام لشركة «دوناريت» البلغارية بيتار بيتروف قوله إن أبو ظبي لم تُبلغهم بإعادة تصدير الأسلحة، وليس لديهم علم بذلك. وتابع: «وفق القواعد المحددة، عندما يقرر المستخدم النهائي إعادة تصديرها، يجب عليه أن يُعلم مسبقًا كل الأطراف المتداخلة في عملية التسليم، أي المصنع واللجان المختصة، وكل الأطراف». «في هذه الحالة، لم يفعلوا ذلك، لا أعلم ما حدث بعد ذلك» – أردف بيتروف بحسب الوكالة.

وأضاف التقرير: «وتصر اللجنة الوزارية لمراقبة التصدير في بلغاريا في عدة مناسبات بأن البلد «يحترم بصرامة كل الالتزامات في مجال مراقبة عمليات التصدير، ويتبع سياسة وطنية مسؤولة».

ومع ذلك أشار التقرير إلى أن هذا النوع من عمليات التسليم لا يتطابق مع ما يتطلبه عمل مجموعة مسلحة كبيرة غير حكومية، مضيفًا: «يمكن القول، بصراحة، إنها كمية ضخمة على مجموعة من هذا النوع». «في المقابل، في حال تعلق الأمر بدولة تعيش نزاعًا مفتوحًا، فإنها كمية محدودة نسبيًا» – أردف التقرير.

«الدعم السريع» تكثف هجماتها على الفاشر وعدد النازحين في «طويلة» يصل إلى «700» ألف

17 أبريل 2025 – قالت تنسيقية لجان المقاومة في الفاشر، اليوم، إن القوات المسلحة السودانية تصدت لهجوم من «ميليشيات الجنجويد» على مدينة الفاشر من المحورين الشمالي والشرقي الجنوبي، مشيرةً إلى تجدد الاشتباكات صباح اليوم الخميس، في المدينة التي تحاصرها «الدعم السريع» منذ العاشر من مايو 2024.

وفي الأثناء، قال مجلس تنسيق غرفة طوارئ جبل مرة وطويلة، في تقرير صدر اليوم الخميس، إن عدد النازحين في «طويلة» تجاوز 700,000 شخص، من بينهم نحو 450,000 نازح وصلوا خلال الأسبوعين الماضيين فقط، مشيرًا إلى أنّ معظمهم يعيشون في العراء أو داخل مبانٍ متهالكة، دون توفر أدنى مقومات الحياة من غذاء أو مأوى أو رعاية صحية.

وشهدت مدينة الفاشر حملات نزوح مكثفة منها ومن معسكر «زمزم» للنازحين، جراء تصاعد هجمات «الدعم السريع» على المنطقة، وسط إدانات محلية ودولية وإقليمية واسعة.

وفي منشور آخر اليوم، أعلنت تنسيقية لجان المقاومة في الفاشر أن «الدعم السريع» استهدفت المنطقة للمرة الثانية بـ«المسيرات الانتحارية والاستطلاعية وحاملات المقذوفات»، لافتةً إلى أنها ظهرت بكثافة في سماء المدينة. وطالبت المواطنين بأخذ الحيطة والحذر.

وأوضحت التنسيقية أنها لم تتمكن من حصر القتلى والمصابين اليوم، لكنها أشارت إلى أن من ضمنهم أحد الدعاة البارزين في المدينة، والذي قالت إنه لقي مصرعه جراء سقوط قذيفة أطلقتها «الدعم السريع» داخل مسجد «بلال بن رباح» في حي «النصر»، وهو الشيخ خريف محمد خريف.

وفي السياق نفسه، قالت التنسيقية إن حصاد القصف المدفعي وغارات الطائرات المسيّرة من قبل «ميليشيات الجنجويد»، يوم أمس، على سوق «المواشي» وأحياء مدينة الفاشر المختلفة، بلغ 57 قتيلًا «أكثرهم من الأطفال والنساء»، بالإضافة إلى عدد كبير جدًا من المصابين، قالت إن إصاباتهم خطيرة.

وأمس الأربعاء، أعربت الأمم المتحدة عن «قلقها البالغ» إزاء تصاعد العنف وتدهور الوضع الإنساني في مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور غربي السودان، وما حولها. ودعت جميع أطراف الصراع إلى حماية المدنيين وتيسير الوصول الإنساني. كما حثت على زيادة الدعم الدولي لضمان استمرار وصول المساعدات الأساسية لـ«الأكثر استضعافًا في السودان».

وأشارت المسؤولة من مكتب المتحدث باسم الأمم المتحدة سيتفاني تريمبليه، إلى ورود تقارير من الشركاء على الأرض بشأن وقوع ما وصفتها بـ«الفظائع»، بعد ما أفيد عن استيلاء جماعات مسلحة –لم تسمّها– على مخيم «زمزم» للنازحين.

أكثر من 700 ألف نازح في مدينة «طويلة»:
وفي السياق، أعلن مجلس تنسيق غرفة طوارئ جبل مرة وطويلة، اليوم، عن تفاقم الوضع الإنساني في مدينة «طويلة» بولاية شمال دارفور، نتيجة تصاعد الأعمال العدائية والاشتباكات المسلحة خلال الأسابيع الماضية، مما أدى إلى نزوح جماعي قال إنه «الأكبر من نوعه» منذ اندلاع النزاع المسلح في الإقليم.

وقال المجلس، في تقريره، إن عدد النازحين في المدينة تجاوز حاجز الـ700,000 شخص، من بينهم نحو 450,000 نازح وصلوا خلال الأسبوعين الماضيين فقط، مشيرًا إلى أن معظمهم يعيشون في العراء أو داخل مبانٍ متهالكة، دون توفر أدنى مقومات الحياة من غذاء أو مأوى أو رعاية صحية.

وأشار التقرير إلى أن من بين النازحين أعدادًا كبيرة من الأطفال وكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، في وقت تسود فيه أوضاع صحية ومعيشية متدهورة، بسبب انعدام المياه النظيفة والأدوية، وانتشار الأمراض المعدية داخل بعض مناطق النزوح.

وأكد المجلس أن المدينة باتت واحدة من أكبر مراكز استقبال النازحين في الإقليم، مما أدى إلى استنزاف قدرات المجتمع المحلي، في ظل غياب شبه كامل لأي استجابة من المنظمات الدولية أو الإقليمية، باستثناء بعض المبادرات المحلية المحدودة التي لا تغطي الاحتياجات المتزايدة.

وحذّر مجلس تنسيق غرفة الطوارئ من تفاقم الأزمة خلال الأيام المقبلة، مطالبًا المنظمات الإنسانية بـ«تدخل إنساني عاجل» وإرسال مساعدات طبية وغذائية طارئة إلى المدينة ودعم الجهود المحلية في عمليات الإيواء والتنسيق وتسهيل إيصال المساعدات وتوزيعها بالتعاون مع غرفة الطوارئ.

واختتم المجلس بيانه بمناشدة جميع الجهات الإنسانية والمعنية بحقوق الإنسان بالتحرك فورًا لتجنب «كارثة وشيكة» قال إنها تهدد حياة مئات الآلاف من المدنيين في «طويلة» وما حولها.