Category: أخبار بيم

قتلى وجرحى في هجمات دامية استمرت يومين على الفاشر ومخيمات النازحين

11 أبريل 2025 – عاشت مدينة الفاشر عاصمة شمال دارفور يومًا عصيبًا، أمس الخميس، بسبب هجمات شنتها قوات الدعم السريع على أنحاء متفرقة داخل المدينة ومعسكر النازحين في «أبو شوك»، بالإضافة إلى اجتياح محلية «أم كدادة» شرق الفاشر. فيما تواصلت الهجمات، منذ صباح اليوم الجمعة، على معسكر «زمزم» للنازحين، مخلفةً قتلى وجرحى.

وفي «أم كدادة» شرق الفاشر، تضاربت التصريحات بين الجيش وقوات الدعم السريع بشأن السيطرة، ففي حين أعلنت «الدعم السريع»، الخميس، عن سيطرتها على مقر اللواء الرابع والعشرين التابع للجيش في «أم كدادة» – قالت فرقة المشاة السادسة للجيش، أمس، إن «المليشيا فشلت في محاولات الهجوم على الفاشر بعدة طرق»، مشيرةً إلى تعرضها لـ«هزيمة نكراء» في «أم كدادة».

ومنذ العاشر من أبريل من العام الماضي، كثفت قوات الدعم السريع هجماتها على مدينة الفاشر آخر عاصمة في إقليم دارفور ما تزال تحت سيطرة الجيش، إذ تحاصرها في ظل دفاع الجيش والقوة المشتركة والمقاومة الشعبية عن المدينة.

ومن جانبها، أعلنت تنسيقية لجان المقاومة في الفاشر، اليوم، عن هجومين لقوات الدعم السريع على معسكر «زمزم» للنازحين، منذ الصباح، من المحورين الجنوبي والشرقي.

وفي حصيلة أولية، أفادت التنسيقية بأن الهجمات أسفرت عن مقتل 25 مواطنًا، من بينهم أطفال وكبار في السن ونساء، بالإضافة إلى عدد من الجرحى والمصابين نُقلوا إلى مستشفيات المدينة لتلقي العلاج.

وأوضحت تنسيقية المقاومة، في تحديث ميداني، أن النازحين والمواطنين في معسكر «زمزم» تمكنوا من التصدي لهجوم «الدعم السريع»، قبل أن تضيف، في منشور لاحق اليوم، أن الهجوم تكرر للمرة الثانية.

إبادة جماعية ممنهجة

وأمس الخميس، أدان حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي، بشدة، ما يتعرض له نازحو معسكر «أبو شوك» وسكان محلية «أم كدادة»، من أعمال وصفها بـ«الإبادة الجماعية الممنهجة»، مشددًا على أنه لا يمكن السكوت على «هذه الجرائم ضد الإنسانية».

وكانت المنسقية العامة لمخيمات النازحين واللاجئين قد قالت، أمس، إن ثمانية مواطنين قتلوا فيما أصيب 19 آخرين في هجوم جديد وصفته بـ«المجزرة البشعة» التي قالت إن قوات الدعم السريع ارتكبتها داخل أحد أكبر مخيمات النازحين في معسكر «أبو شوك» بالإضافة إلى سوق «نيفاشا» بالفاشر.

وقال مناوي، في تصريحاته، إن المدنيين العزل يتعرضون للقتل «على أساس عرقي وإثني»، لافتًا إلى أن الوضع «يستدعي تحركًا عاجلًا من المجتمع الدولي لإنقاذ أرواح الأبرياء» – وفق ما ذكر.

وندّد مناوي بتحويل جامعة «نيالا» إلى معسكر تدريب لـ«مليشيا الجنجويد»، وعدّ الأمر «جريمة فادحة تضاف إلى سجل هذه المليشيات» التي قال إنها استهدفت الشعب السوداني خلال سنوات الحرب. وأشار مناوي إلى أن هذه الهجمات تُعد جزءًا من «مخطط أكبر لزعزعة استقرار المنطقة» – حسب وصفه.

وواصل مناوي دعوته للمجتمع الدولي إلى «التدخل الفوري»، قائلًا: «ظللنا ندع الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والدولية للتدخل الفوري لإنقاذ أرواح المواطنين العزل الذين يتعرضون للقتل على أساس عرقي وإثني»، معربًا عن أسفه على صمت المجتمع الدولي «وكأنه لا يرى أو يسمع»، في حين «نشهد مقتل الملايين من أهلنا في إقليم دارفور» – حسب تعبيره.

تضارب التصريحات في «أم كدادة»

وبشأن «أم كدادة» شرق الفاشر، قالت قوات الدعم السريع، الخميس، إنها سيطرت بالكامل على المدينة التي وصفتها بـ«الإستراتيجية»، بما في ذلك مقر اللواء الرابع والعشرين التابع للفرقة السادسة للجيش بولاية شمال دارفور. ونشرت مقاطع فيديو من المنطقة، فيما قالت الفرقة السادسة، أمس، نقلًا عن المراسلة الحربية آسيا الخليفة، إن «المليشيا فشلت في محاولات الهجوم على الفاشر بعدة طرق»، مشيرةً إلى تعرضها لـ«هزيمة نكراء» في «أم كدادة».

وأبانت الفرقة السادسة للجيش في الفاشر أنّ المقاومة الشعبية بمحلية «أم كدادة» تمكنت من التصدي لـ«هجوم عنيف شنّته مليشيا آل دقلو ومجموعات مسلحة موالية لها»، بعد أن سُمح لهم بالتقدم داخل المحلية عبر طريق فُتح لهم مسبقًا – وفقًا للفرقة. وأضافت الفرقة، نقلًا عن مصادر، أن شبان المقاومة الشعبية وأهالي «أم كدادة» نجحوا في تنفيذ «كمين محكم»، لافتةً إلى أن «القوات المحلية التفت حول المليشيات المتسللة، وأجبرتها على التراجع بعد تكبيدها خسائر فادحة في الأرواح والمعدات».

وأعلنت الفرقة السادسة عن مقتل 20 مواطنًا وإصابة 17 آخرين جراء قصف «الدعم السريع» لمدينة الفاشر أمس، بالإضافة إلى مقتل امرأتين وطفل وإصابة ثلاثة مواطنين في هجوم على عربة قادمة من معسكر «زمزم» إلى الفاشر.

وشددت الفرقة على أنّ محاولات الهجوم على الفاشر فشلت بعدة طرق، أولها مناشدة مواطني المعسكرات بالخروج من المدينة عبر «القوات المحايدة والمليشيا» ثم الهجوم على الفاشر والتسلل بعدة مناطق، اختتمت بـ«أم كدادة» – حسب ما ذكر بيانها.

ويأتي ذلك في ظل استمرار دعوات تحالف «السودان التأسيسي» –الذي يتبع لقوات الدعم السريع– للمدنيين إلى الخروج من مدينة الفاشر، لليوم السابع على التوالي.

العدل الدولية: سيتم الإعلان عن قرار المحكمة حول دعوى السودان ضد الإمارات في جلسة علنية

10 أبريل 2025 – قالت محكمة العدل الدولية، الخميس، إنه سيتم الإعلان عن قرارها حول دعوى السودان ضد الإمارات في جلسة علنية، في موعد يُحدد لاحقًا.

واستمعت محكمة العدل الدولية في مدينة لاهاي الهولندية، اليوم، إلى مرافعات منفصلة؛ من السودان والإمارات، بشأن طلب الخرطوم المتعلق باتخاذ التدابير المؤقتة ضد أبوظبي.

وفي 6 مارس الماضي رفع السودان دعوى ضد دولة الإمارات، أمام محكمة العدل الدولية متهمًا أبوظبي بتسليح قوات الدعم السريع وانتهاك التزاماتها بموجب اتفاقية منع الإبادة الجماعية، فيما يتعلق بالهجمات في ولاية غرب دارفور.

وكان رئيس محكمة العدل الدولية، القاضي الياباني، يوجي إيواساوا، قد قال الخميس، في نهاية جلسة المرافعات العلنية في دعوى السودان ضد دولة الإمارات، إن المحكمة ستعلن قرارها حول طلب السودان الداعي إلى إلزام الإمارات باتخاذ تدابير عاجلة ومؤقتة لمنع الإبادة الجماعية، في البلاد، في أقرب وقت ممكن.

وخلال الجلسة، طلب أحد قضاة المحكمة من دولة الإمارات الموقعة على اتفاقية منع الإبادة الجماعية، إبداء تفسير مكتوب حول تحفظها على المادة 9 من المعاهدة إبان توقيعها في العام 2005، فيما طلب قاض ثانٍ بتقديم ترجمة حرفية لنص التحفظ لوجود نصين بلغتين مختلفتين.

وتسمح المادة رقم 9 للدول الموقعة على معاهدة منع الإبادة الجماعية، برفع قضايا ضد بعضها البعض، فيما يتعلق بالإبادة الجماعية حيث رفع السودان دعوى على الإمارات، بناء على هذه المادة.

وتعتمد الإمارات في مرافعتها القانونية بخصوص دعوى السودان ضدها على تحفظها المسبق على المادة رقم 9.

الجلسة الافتتاحية

في الجلسة الافتتاحية، استمعت محكمة العدل الدولية، ومقرها في لاهاي بهولندا، إلى الحيثيات المقدمة من ممثلي السودان بمن فيهم وزير العدل، بالإضافة إلى محامين، والذين أكدوا وجود عدد من البينات قالوا إنها تثبت تورط الإمارات في حرب السودان من خلال تزويدها للدعم السريع بالأسلحة والعتاد الحربي.

كما تضمنت، البينات بحسب المحامين، رصد أجهزة المخابرات السودانية لشحنات الأسلحة التي تأتي من الإمارات إلى مطارات تشاد، ومن ثم تشحن براً للدعم السريع في دارفور تحت غطاء المساعدات الإنسانية، وأشارت إلى إنشاء الإمارات مستشفى ميداني في أم جرس لخدمة هذا الغرض.

وقال وزير العدل السوداني معاوية عثمان، أمام قاعة المحكمة، إن قوات الدعم السريع ارتكبت إبادة جماعية بحق المساليت بدعم وتواطؤ من الإمارات.

فيما خصصت جلسة ثانية للاستماع إلى ممثلي دولة الإمارات.

وقالت ممثلة الإمارات أمام محكمة العدل الدولية، إن أبو ظبي تتمسك بموقفها بعدم اختصاص المحكمة، نافية تقديم بلادها أي أسلحة لطرفي الحرب منذ بدء الصراع.

الإمارات: لا أساس قانوني لدعوى السودان

من جهتها، قالت وكالة أنباء الإمارات، الخميس، إن الدعوة المرفوعة من الخرطوم ضد أبو ظبي لا تستند على أي أساس قانوني أو مستند واقعي بانتهاك التزاماتها بموجب اتفاقية منع الإبادة الجماعية، في ما يتعلق بالهجمات التي شنتها قوات الدعم السريع السودانية والفصائل المتحالفة معها ضد المساليت في غرب دارفور.

وبحسب وكالة أنباء الإمارات، فإن دعوى السودان تأتي لتشتيت الانتباه عن النزاع الكارثي الذي يدور في السودان.

مطالب السودان والإمارات

بينما قالت محكمة العدل الدولية في بيان صحفي، اليوم، إن جمهورية السودان طلبت من المحكمة، ريثما يصدر الحكم النهائي في هذه القضية، بأن على دولة الإمارات، وفقًا لالتزاماتها بموجب اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها، بالنسبة لمجموعة المساليت في جمهورية السودان، أن تتخذ جميع التدابير الممكنة لمنع ارتكاب أي من الأفعال المشمولة في المادة الثانية من هذه الاتفاقية.

وخصص السودان طلبه، بوقف قتل أعضاء مجموعة المساليت والتسبب في أذى بدني أو عقلي جسيم لأعضاء المجموعة؛ وتعمد إلحاق ظروف معيشية بالمجموعة بقصد تدميرها كليًا أو جزئيًا؛ وفرض تدابير تهدف إلى منع زيادة أعداد المجموعة.

كما شدد السودان أن على دولة الإمارات، وفقًا لالتزاماتها بموجب اتفاقية منع الإبادة الجماعية، فيما يتعلق بأعضاء مجموعة المساليت، الامتناع عن أي سلوك يشكل تواطؤًا في ارتكاب أي من الأفعال المذكورة أعلاه، سواء من قبل وحدات مسلحة غير نظامية أو من قبل أي منظمة أو أفراد.

كما أن على دولة الإمارات، بحسب البيان، تقديم تقرير إلى المحكمة عن جميع التدابير المتخذة لتنفيذ هذا الأمر في غضون شهر واحد من تاريخ صدور هذا الأمر، وبعد ذلك كل ستة أشهر، حتى يصدر القرار النهائي في القضية.

وفيما يخص مطالب دولة الإمارات العربية المتحدة، فقد أعلنت عن رفضها لطلب السودان لاتخاذ تدابير مؤقتة، ودعت إلى شطب القضية التي قدمتها جمهورية السودان في 5 مارس 2025 من السجل العام.

وأكدت المحكمة بحسب البيان، أنه سيتم الإعلان عن قرار المحكمة في جلسة علنية في موعد سيُحدد لاحقًا.

العفو الدولية: هول العنف الجنسي الذي تمارسه «الدعم السريع» يفوق الوصف

10 أبريل 2025 – اتهمت منظمة العفو الدولية، الخميس، قوات الدعم السريع في السودان بارتكاب عنف جنسي واسع النطاق ومروع ضد النساء والفتيات خلال الحرب الأهلية المستمرة منذ عامين، مشيرة إلى أن هذه الجرائم قد ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وقال مدير برنامج التأثير الإقليمي لحقوق الإنسان في العفو الدولية، ديبروز موتشينال، الخميس، إن أي دولة تدعم قوات الدعم السريع، بما في ذلك من خلال تزويدها بالأسلحة، هي شريك في وصمة العار هذه.

وأضاف «هول العنف الجنسي الذي تمارسه قوات الدعم السريع يفوق الوصف وما تم توثيقه لا يُمثل سوى جزء صغير من الانتهاكات المحتملة».

واعتبرت منظمة العفو الدولية في تقرير جديد أصدرته اليوم أن قوات الدعم السريع مارست عنفًا جنسيًّا واسعًا ضد النساء والفتيات بهدف إذلالهن، وفرض السيطرة، وتشريد المجتمعات في جميع أنحاء البلاد.

ووثق التقرير تعَرُّض 36 امرأة وفتاة لا يتجاوز عمرهن 15 عامًا، للاغتصاب أو الاغتصاب الجماعي على أيدي جنود قوات الدعم السريع، إلى جانب أشكال أخرى من العنف الجنسي، في أربع ولايات سودانية بين أبريل 2023 وأكتوبر2024.

وتلاحق قوات الدعم السريع اتهامات واسعة محلياً ودولياً واقليمياً بإرتكاب عمليات عنف جنسي خلال الحرب فيما وثقت وحدة مكافحة العنف الجنسي ضد المرأة والطفل 1138 حالة حتى مارس الماضي.

لقد اغتصبونا جميعًا

وأرفقت المنظمة في تقريرها المعنون بـ(لقد اغتصبونا جميعًا): العنف الجنسي ضد النساء والفتيات في السودان شهادات لعدد من اللائي تعرضن للاعتداء من قوات الدعم السريع التي تقاتل الجيش السوداني منذ أبريل 2023.

وأشارت إلى أن الفظائع التي ارتكبتها قوات الدعم السريع، والتي تشمل الاغتصاب، والاغتصاب الجماعي، والاستعباد الجنسي، تشكل جرائم حرب، وربما جرائم ضد الإنسانية.

وذكرت أنها أجرت مقابلات مع 30 شخصًا – معظمهم من الناجين وأسرهم – في مخيمات للاجئين بأوغندا. ووفقًا للشهادات، فقد ارتُكبت غالبية الانتهاكات من قبل عناصر قوات الدعم السريع، وبشكل علني في حضور جنود ومدنيين، ما يشير إلى غياب الخوف من المحاسبة.

وأوضحت أن قوات الدعم السريع لم تستجب لطلبها للحصول على تعليقات.

انحطاط أخلاقي

ووصف موتشينا، اعتداءات قوات الدعم السريع على النساء والفتيات السودانيات بالمروعة، والمنحطة أخلاقيًا، وتهدف إلى إلحاق أقصى درجات الإذلال بهن.

وأضاف: «لقد استهدفت هذه القوات المدنيين بوحشية لا يمكن تخيلها. ويجب على المجتمع الدولي وقف تدفق الأسلحة إلى السودان، ومحاسبة الجناة، بمن فيهم كبار القادة».

ولفت إلى أن كل الناجيات من العنف الجنسي اللّواتي تم اجراء مقابلات معهن وصفن كيف أن الاعتداء تسبب لهنّ في أضرار جسدية أو نفسية كبيرة، وكان له تأثيرات مدمرة على أسرهنّ، وجميعهنّ هربن من ديارهن بعد ذلك.

ولم تتمكن أي ناجٍية من الحصول على رعاية في الوقت المناسب بعد التعرض للاغتصاب، أو إبلاغ السلطات السودانية بوقوع الاعتداءات بسبب استمرار القتال أو الخوف من الوصم والانتقام.

ويعاني بعضهن من آلام في الكلى، وعدم انتظام في الدورة الشهرية، وصعوبة في المشي، أو صدمات نفسية طويلة الأمد. كما يعاني الأطفال الذين شهدوا اغتصاب أقاربهم من كوابيس مستمرة.

وذكر التقرير أن من بين الانتهاكات اغتصاب إحدى الأمهات بعد انتزاع طفلها الرضيع منها، واستعبادًا جنسيًا لمدة 30 يومًا لامرأة في الخرطوم، بالإضافة إلى الضرب المبرّح والتعذيب باستخدام سائل ساخن أو شفرات حادة، والقتل “.

ولفت إلى أن العديد من الضحايا تم اغتصابهن بسبب الاشتباه في ارتباطهن بالقوات المسلحة السودانية. كما استُهدفت العاملات في المجال الطبي، وبينهن ممرضة اختُطفت في شمال الخرطوم واغتصبها 13 جنديًا بعد أن أجبرت على علاج جرحى أردف البيان.

وتابع: «في حالتين موثقتين من الاستعباد الجنسي في الخرطوم، احتُجزت إحدى النساء شهرًا كاملاً وتعرضت للاغتصاب بشكل يومي. وأبلغت ناجيات أن مقاومتهن للاغتصاب كانت تقابل بالضرب والتعذيب، أو حتى القتل، بما في ذلك حالة طفل يبلغ 11 عامًا ضُرب حتى الموت أثناء محاولته إنقاذ والدته».

وفي نيالا، جنوب دارفور، قال إن جنودًا ربطوا امرأة بشجرة واغتصبها أحدهم بينما كان الآخرون يشاهدون. وأضاف: « في مدني، ولاية الجزيرة، اغتصب ثلاثة جنود امرأة أمام ابنتها البالغة من العمر 12 عامًا وشقيقة زوجها، ووصفت الناجية الحادث بأنه مهين ومحطم».

وبحسب التقرير، فإن إحدى الناجيات في أم درمان قالت: ليست النساء من يخضن هذه الحرب، لكننا الأكثر معاناة. أريد من العالم أن يعرف ما عانيناه، وأن يُعاقَب من اغتصبونا.

غياب العدالة والرعاية

وانتقد التقرير بشدة رد الفعل الدولي، معتبرًا أن الناجيات حُرمن من الرعاية الصحية والعدالة، ولم تتمكن أي منهن من التبليغ بسبب الخوف من الوصمة أو استمرار القتال. وتعاني بعض الضحايا من آلام جسدية ونفسية طويلة الأمد، كما يعاني أطفال شهدوا حوادث الاغتصاب من كوابيس مزمنة.

وقال موتشينا : «لقد كانت الاستجابة الدولية لمعاناة النساء والفتيات السودانيات مستهجنة للغاية. آن الأوان ليكشِف العالم الحقيقة، ويُحاسب المجرمين، ويوفر الرعاية الشاملة للناجيات».

وشدد «استهدفت هذه القوّات المدنيين، وبالأخص النساء والفتيات، بوحشية لا يمكن تخيلها خلال هذه الحرب. ويجب على المجتمع الدولي التحرك لوقف الفظائع التي ترتكبها قوات الدعم السريع، وذلك من خلال حظر تدفق الأسلحة إلى السودان، والضغط على القيادة لإنهاء العنف الجنسي، ومحاسبة الجناة، بما في ذلك كبار القادة».

جلسة استماع في محكمة العدل الدولية حول دعوى السودان ضد الإمارات

10 أبريل 2025 – استمعت محكمة العدل الدولية في مدينة لاهاي الهولندية الخميس، إلى مرافعات منفصلة من السودان والإمارات، بشأن طلب الخرطوم المتعلق بتحديد التدابير المؤقتة ضد ضد أبوظبي.

وفي 6 مارس الماضي رفع السودان دعوى ضد دولة الإمارات العربية المتحدة، أمام محكمة العدل الدولية متهمًا أبوظبي بتسليح قوات الدعم السريع وانتهاك التزاماتها بموجب اتفاقية منع الإبادة الجماعية، فيما يتعلق بالهجمات في ولاية غرب دارفور.

وفي الجلسة الافتتاحية، استمعت المحكمة إلى الحيثيات المقدمة من ممثلي السودان بمن فيهم وزير العدل، بالإضافة إلى محامين والذين أكدوا وجود عدد من البينات التي قالوا إنها تثبت تورط الإمارات في حرب السودان من خلال تزويدها للدعم السريع بالأسلحة والعتاد الحربي.

كما تضمنت، البينات بحسب المحامين، رصد أجهزة المخابرات السودانية لشحنات الأسلحة التي تأتي من الإمارات إلى مطارات تشاد، ومن ثم تشحن براً للدعم السريع في دارفور تحت غطاء المساعدات الإنسانية، وأشارت إلى إنشاء الإمارات مستشفى ميداني في أم جرس لخدمة هذا الغرض.

وقال وزير العدل السوداني معاوية عثمان أمام قاعة المحكمة إن قوات الدعم السريع ارتكبت إبادة جماعية بحق المساليت بدعم وتواطؤ من الإمارات.


فيما خصصت جلسة الثانية للاستماع إلى ممثلي دولة الإمارات.

وقالت ممثلة الإمارات أمام محكمة العدل الدولية، ريم الكتيب، إن أبو ظبي تتمسك بموقفها بعدم اختصاص المحكمة ونفت تقديم بلادها أي أسلحة لطرفي الحرب منذ بدء الصراع، بل دعمت الوساطات المختلفة.

من جهتها، قالت وكالة أنباء الإمارات، الخميس، إن الدعوة المرفوعة من الخرطوم ضد أبو ظبي لا تستند على أي أساس قانوني أو مستند واقعي بانتهاك التزاماتها بموجب اتفاقية الإبادة الجماعية، في ما يتعلق بالهجمات التي شنتها قوات الدعم السريع السودانية والفصائل المتحالفة معها ضد المساليت في غرب دارفور.

وبحسب وكالة أنباء الإمارات، فإن دعوى السودان تأتي لتشتيت الانتباه عن النزاع الكارثي الذي يدور في السودان.

«الشعبية» تقول إن مناطق سيطرتها ستكون مقرًا لحكومة «تحالف تأسيس»

9 أبريل 2025 – كشفت الحركة الشعبية- شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، والمتحالفة مع قوات الدعم السريع، الأربعاء، عن أن مقر الحكومة الموازية التي يُطلق عليها تحالف تأسيس حكومة الوحدة والسلام ستكون في «الأراضي المحررة» في إشارة لمناطق سيطرتها في جنوب كردفان وجنوب النيل الأزرق.

والإثنين، أعلن مسؤول مدني في قوات الدعم السريع التي تقاتل الجيش السوداني منذ نحو عامين عن اختيار مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور غربي البلاد، مقرًا للحكومة الموازية التي تعتزم تشكيلها.

وقال السكرتير العام للحركة الشعبية – شمال، عمار أمون دلدوم إن الحركة تعتزم مخاطبة الاتحاد الإفريقي بشأن مقعد السودان في المنظمة القارية، وذلك عقب تشكيل ما أسماها بـ«حكومة السلام» في «الأراضي المحررة».

ولم يقدم دلدوم المزيد من التفاصيل بشأن ما يقصده بمقعد السودان في الاتحاد الإفريقي، حيث علّقت عضوية البلاد في المنظمة القارية بعد الانقلاب العسكري في 25 أكتوبر 2021.

وجاءت تصريحات أمون خلال لقاء تنويري نظمته منظمات المجتمع المدني وجبهة طلاب السودان الجديد في مدينة جوبا، عاصمة جنوب السودان، ضمن سلسلة من (اللقاءات التوعوية) حول ميثاق السودان التأسيسي الذي تم توقيعه في العاصمة الكينية نيروبي في فبراير الماضي.

وأضاف أمون أن الشعبية لا تزال ملتزمة بوثائقها التأسيسية، المتمثلة في المانيفستو والدستور، مشيرًا إلى أن «الضمير الإنساني يفرض عليهم البحث عن حلول جذرية لأزمات الدولة السودانية».

ولفت إلى أن وثيقتي الميثاق والدستور عالجتا قضايا طالما ظلت مسكوتًا عنه، مثل علاقة الدين بالدولة، وتعدد الجيوش، ونظام الحكم، وغياب العدالة في توزيع السلطة والثروة بين شعوب السودان، واصفًا هذه القضايا بأنها أسهمت في تدمير الدولة.

وأوضح أن ما جرى في نيروبي لم يكن محض صدفة، بل نتيجة لاجتماعات ومشاورات مكثفة بدأت منذ يناير الماضي بين أطراف تحالف تأسيس.

وفي مارس الماضي وقعت الشعبية مع عدد من الحركات المسلحة والدعم السريع وكيانات أخرى على ميثاق السودان التأسيسي والذي يمثل وثيقة سياسية وقانونية جديدة، تسعى إلى بناء سلطة بديلة في المناطق الخارجة عن سيطرة الحكومة السودانية.

وخلال مباحثات مع رئيس جنوب إفريقيا، سيريل رامافوزا، في مارس الماضي، ناقش نائب رئيس مجلس السيادة الحاكم في السودان، مالك عقار، إمكانية استعادة السودان لمقعده في الاتحاد الإفريقي.

وكان الاتحاد الإفريقي قد رفض في نوفمبر الماضي رفع تجميد عضوية السودان التي تم تعليقها عقب الانقلاب العسكري في أكتوبر 2021.

حمدوك: أزمة السودان نتيجة عقود من الإقصاء والتفاوت الاقتصادي وانهيار المؤسسات

9 أبريل 2025 – قال رئيس الوزراء السابق والتحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة – صمود- عبدالله حمدوك، الأربعاء، إن أزمة السودان الحالية نتيجة عقود من الإقصاء والتفاوت الاقتصادي وانهيار المؤسسات.

وفي 15 أبريل 2023 اندلع صراع مسلح على السلطة بين الجيش السوداني وحليفته السابقة قوات الدعم السريع شبه العسكرية على مدى نحو عقدين انتهى بانزلاق ثالث أكبر بلد إفريقي في أتون حرب واسعة النطاق قتلت عشرات الآلاف وشردت الملايين.

كما أكد حمدوك في مقال رأي نُشر اليوم على صحيفة الفايننشال تايمز البريطانية أنه لا حل عسكريًا للصراع في السودان، مشيرًا إلى أن البلاد تقف عند نقطة الانهيار.

وشدد حمدوك على ضرورة أن يُسفر مؤتمر لندن حول السودان عن نتائج ملموسة تؤسس لعملية سلام حقيقية تبدأ بعقد مؤتمر دولي للتعهدات المالية يسد الفجوة التمويلية التي حددتها الأمم المتحدة، ويضع إطارًا شاملًا لإعادة إعمار السودان بمشاركة مدنية فعالة.

وفي 30 أكتوبر دعا حمدوك، إلى أهمية استنباط رؤى جديدة وخلاقة لمواجهة متطلبات إعادة الإعمار، ما بعد الحرب، مع الأخذ في الاعتبار الواقع الجيوسياسي الدولي وضمور الموارد المالية.

ومن المنتظر أن تستضيف العاصمة البريطانية لندن في 15 أبريل الحالي بالتزامن مع الذكرى الثانية لاندلاع النزاع، مؤتمرًا دوليًا رفيع المستوى حول الأزمة الإنسانية في السودان.

وينعقد المؤتمر بتنظيم مشترك من المملكة المتحدة، والاتحاد الأوروبي، وفرنسا، وألمانيا، بهدف تنسيق الجهود الدولية لمعالجة الأزمة المتفاقمة في السودان حيث تم توجيه الدعوات لحضور المؤتمر إلى وزراء خارجية 20 دولة، بما في ذلك قطر، ومصر، وتركيا، والمملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة.

ومع ذلك، لم تُوجه الدعوة إلى الحكومة السودانية الحالية، حيث أبدت اعتراضها على ذلك وفق رسالة أرسلها وزير الخارجية السوداني إلى نظيره البريطاني، وجه فيها انتقادات شديدة إلى لندن.

ويهدف المؤتمر إلى تعزيز التنسيق بين الجهات الدولية الفاعلة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين، والعمل على حماية المدنيين، ودعم جهود السلام في السودان.

ودعا حمدوك إلى تحرك أممي وإقليمي عاجل، من خلال عقد جلسة مشتركة بين مجلسي السلم والأمن التابعين للاتحاد الأفريقي والأمن الدولي لاتخاذ تدابير عملية لحماية المدنيين وفقًا للقانون الإنساني الدولي، إلى جانب اجتماع تحضيري مدني شامل، تنظمه منظمة الإيقاد والاتحاد الإفريقي بقيادة سودانية، لوضع هيكل متكامل لعملية سلام تعالج جذور النزاع.

وأكد حمدوك على أنه لا «يوجد حل عسكري لحرب السودان» محذرًا من أن استمرار الصراع سيؤدي إلى مزيد من التشرذم والمعاناة، كما أنه يحمل خطرًا حقيقيًا بتفكك البلاد على أسس المصالح المتصارعة.

واعتبر أن ما يحدث الآن من مأساة إنسانية هو «نتيجة عقود طويلة من الإقصاء، والتفاوت الاقتصادي، وانهيار المؤسسات، وليس قدرًا محتومًا».

حمدوك: بورتسودان في زاوية بعيدة من البلاد

وقلل حمدوك من استعادة الجيش للقصر الرئاسي في العاصمة الخرطوم، وقال رغم إنها غيرت ما أسماه المشهد التكتيكي، ومع ذلك لم تغير من الحقيقة الأساسية وهي «ألا طرف قادر على تحقيق نصر حاسم دون التسبب في خسائر كارثية بين المدنيين»، مؤكدًا أن الحل الوحيد يكمن في تسوية سياسية تفاوضية وشاملة.

وفي 27 يونيو 2024 قال حمدوك في مقابلة مع صحيفة (ذا ناشيونال) الإماراتية الناطقة باللغة الانجليزية ردًا على إصرار البرهان على انعقاد اجتماع ثنائي في بورتسودان: «بورتسودان في زاوية بعيدة من البلاد، إذا كنت تعمل من قصر الدولة في الخرطوم، كنت سآتي لرؤيتك غدًا».

وخلال الشهر الماضي سيطر الجيش السوداني علي القصر الرئاسي وكامل العاصمة الخرطوم بعد ما استولت عليه الدعم السريع عليه في اليوم الأول للحرب.

كما أوضح حمدوك أن السبيل الوحيد للحفاظ على وحدة السودان هو «إقامة حكومة مدنية ديمقراطية تمثل جميع السودانيين»، مشددًا على أن الحكم العسكري والانقلابات لم يحققا في السابق استقرارًا دائمًا، بل رسّخا أزمات جديدة ومستمرة على حد قوله.

وأضاف أن الحرب لم تعد تهدد السودان فقط، بل تجاوزت حدوده وأسهمت في زعزعة الاستقرار الإقليمي، وانتشار الأسلحة، والنزوح العابر للحدود، وضرب التجارة والتعاون الأمني في المنطقة.

وأشار إلى أن دول الجوار مثل تشاد وجنوب السودان تكافح لإدارة تدفق اللاجئين، ما ينذر بأزمة أوسع إذا لم يُعالج الوضع سريعًا.

حمدوك: اجتماع لندن فرصة مفصلية لإنقاذ السودان

من ناحية أخرى، رحّب حمدوك باجتماع لندن حول السودان، واصفًا إياه بلحظة مفصلية يجب أن يتحول فيها الموقف الدولي من مجرد القلق إلى اتخاذ خطوات جماعية حقيقية.

واقترح أن يتبنى الاجتماع «خطة عمل لندن من أجل السودان» والتي تشمل التأكيد على القيادة المدنية كأساس لأي تسوية، ورفض أي ترتيبات تعيد الحكم السلطوي، أو تفتح الطريق أمام عودة النظام السابق، أو تؤدي إلى تقسيم السودان.

بالإضافة إلى تأسيس مجموعة اتصال دولية رفيعة المستوى تنسّق الجهود الدولية وتدفع باتجاه وقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار، وتأمين المساعدات الإنسانية، وحماية المدنيين والتحضير لمؤتمر دولي للتعهدات المالية يسد فجوة التمويل الإنساني والإنمائي، ويؤسس لإطار واضح لإعادة الإعمار، بمشاركة نشطة من المدنيين السودانيين.

وحذّر حمدوك من أن تجاهل هذه الفرصة قد يؤدي إلى انفجار أكبر في المنطقة، ويُفاقم الأزمة داخليًا وإقليميًا، مؤكدًا أن الوقت قد حان لـ«تحرك دولي مسؤول وشجاع».

نداء للسلام والإرادة السياسية

وأكد حمدوك أن «الحروب لا تنتهي بمجرد الإنهاك، بل عندما تفرض الإرادة السياسية والدبلوماسية والعمل الجماعي طريقًا نحو السلام»، مشددًا على أن المجتمع الدولي مطالب اليوم بدعم المدنيين السودانيين ليس فقط بالإدانة أو البيانات الرمزية، بل عبر دعم حقيقي يمكّنهم من استعادة وطنهم.

وقال إن حرب السودان ليست أزمة داخلية فحسب، بل اختبار لصدق التزام العالم بقيم السلام والديمقراطية وحماية الحياة الإنسانية.

السودان: «الدعم السريع» تجدد قصفها لمحطة الكهرباء في سد مروي

8 أبريل 2025 – جددت قوات الدعم السريع، الثلاثاء، قصفها لمحول رئيسي يُغذي محطة الكهرباء في محيط سد مروي شمالي السودان حسبما أكد شهود عيان لـ«بيم ريبورتس».

وذكر الشهود أنهم شاهدوا أعمدة الدخان تتصاعد من محيط سد مروي من على بعد 4 كيلومترات، في حوالي الساعة الثالثة من مساء اليوم.

وأكد الشهود استمرار انقطاع التيار الكهربائي عن معظم أنحاء الولاية الشمالية منذ السبت الماضي، على إثر استهداف مسيرات الدعم السريع لمحطة الكهرباء.

في وقت لم تتأثر المناطق التي تُمد بالتيار الكهربائي من مصر.

وكانت شركة كهرباء السودان قد أعلنت السبت عن استهداف محطة كهرباء مروي بطائرات مُسيرة، مما أدى إلى تضرر المحول المغذي للولاية الشمالية، متسببًا في انقطاع التيار الكهربائي.

وأشارت في بيان إلى أن الاستهداف المتكرر لمحطات الكهرباء ينعكس سلبًا على خدمات المواطنين.

ومنذ أواخر نوفمبر الماضي وسّعت قوات الدعم السريع هجماتها على المنشآت المدنية في ولايتي نهر النيل والشمالية، عبر الطائرات المسيرة، وهو الأمر الذي لاقى انتقادًا محليًا ودوليًا.

ولا تُقر قوات الدعم السريع رسميًا باستهداف المنشآت المدنية عبر طائراتها المسيرة.

والأحد أعلنت السلطات المحلية في شمالي السودان، مقتل أربعة أشخاص وإصابة 10 آخرين في قصف بطائرة مُسيرة تابعة للدعم السريع استهدف مدينة الدبة.

وكان نائب قوات الدعم السريع عبد الرحيم دقلو قد هدد الأربعاء الماضي باجتياح الولاية الشمالية ونهر النيل بألفي عربة قتالية، مشيرًا إلى أنهم لم يكونوا على معرفة بمسرح المعركة.

وفي 12 أبريل 2023 شكّل ارتكاز عشرات العربات القتالية التابعة للدعم السريع في مدينة مروي شمالي السودان إشارة قوية لاندلاع صراع مسلح في البلاد حيث أصدر الجيش بيانًا في اليوم التالي أكد فيه بأن القوات ذهبت إلى مروي بدون إذن منه محذرًا من احتمالية اندلاع الحرب.

عبدالرحيم دقلو يتوعد باجتياح الفاشر ويدعو سكان المدينة إلى مغادرتها

8 أبريل 2025 – دعا نائب قائد قوات الدعم السريع، عبدالرحيم دقلو، الثلاثاء، مواطني الفاشر إلى مغادرة المدينة، حاثًا جنوده بعدم المجئ إليه بضباط الاستخبارات في الجيش، داعيًا إلى قتلهم.

في وقت قال مواطن من الفاشر لـ«بيم ريبورتس» اليوم إنه لا توجد أي اشتباكات مسلحة مباشرة في المدينة، ما عدا القصف المدفعي الذي تشنه قوات الدعم السريع عليها.

وأكد المواطن تدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية بشدة، في وقت يشتد حصار الدعم السريع مع ازدياد خطورة الوضع الأمني.

كما شهدت المدينة أزمة نزوح جديدة نحو محلية الطويلة حيث وصفت المنسقية العامة للنازحين واللاجئين في دارفور الوضع في الفاشر بأنه وصل إلى مرحلة الانهيار التام وأن ما يحدث فيها يفوق كل الأزمات السابقة.

وتجئ مطالبة دقلو لسكان الفاشر بمغادرتها بعد يومين من دعوات مماثلة أطلقتها حركتا تحرير السودان المجلس الانتقالي وتجمع قوى تحرير السودان المتحالفتين مع الدعم السريع.

وخلال اليومين الماضيين تبادلت الحركات المسلحة التي تدافع عن الفاشر في مواجهة الدعم السريع، والأخرى الداعية إلى خروج المواطنين منها الاتهامات، وسط مشهد عسكري وإنساني قاتم يلقي بظلاله على عاصمة دارفور وآخر معاقل السلطة المركزية في الإقليم.

وقال دقلو في مقطع مصور أمام جنوده نشرته منصات موالية للدعم السريع اليوم موجهًا حديثه إلى سكان الفاشر قائلًا «نحن ما حريصين على قتلك. ما حريصين على مطاردتك. لكن نريد أن نحررك». وأردف متوعدًا «أطلع يا زول خارج نفسك».

وتابع «نحن حريصين على قتل الفلول والفرقة والمرتزقة.. إذا قبضتم قادة الاستخبارات لا تأتوا بهم إليّ.. افتحوا الطريق للحركات».

وأمر جنوده بدخول الفاشر قائلًا: «كل القوة الفاشر جوه. كل المحاور الفاشر جوه»، (أي توجهوا إلى الفاشر).

فيما قال أحد جنود الدعم السريع في مقطع فيديو نشره على منصة تليجرام اليوم إن عبدالرحيم دقلو خاطبهم من داخل الفاشر.

وفي يوليو 2024 دعت حركة جيش تحرير السودان بقيادة عبد الواحد نور، إلى خروج كافة القوات المتقاتلة وحلفائها من الفاشر، وتحويل المدينة إلى منطقة منزوعة السلاح، على أن تتولى إدارتها.

وبعد سيطرة الدعم السريع على محلية المالحة بشمال دارفور الشهر الماضي والتي كانت تمثل نقطة إمداد غذائي وعسكري مهمة للفاشر وتبعد عنها نحو 210 كيلومترات، أخذ الوضع في المدينة يتدهور بشكل متسارع.

الأمم المتحدة: نزوح أربعة آلاف شخص داخل إقليم النيل الأزرق بعد تصاعد العنف

8 أبريل 2025 – أعلنت الأمم المتحدة، عن نزوح 4 آلاف شخص داخل إقليم النيل الأزرق جنوب شرق السودان متجهين إلى عاصمته الدمازين بعد تصاعد العنف في المنطقة، بالإضافة إلى وصول وافدين من جنوب السودان إلى أجزاء من الإقليم.

وأعربت الأمم المتحدة عن قلقها إزاء وضع المدنيين الفارين من انعدام الأمن، فضلا عن صعوبة وصول العاملين في المجال الإنساني إليهم.

وأوضحت الأمم أن تقديرات السلطات المحلية تشير إلى أن أربعة آلاف نازح من أولو وبلدات أخرى في منطقة باو يتجهون نحو مدينة الدمازين، عاصمة الإقليم التي تبعد حوالي 230 كيلومترا.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إن حوالي 600 شخص وصلوا بالفعل إلى المدينة حتى الآن، وإنهم يقيمون في موقع للنازحين.

وأضاف دوجاريك خلل مؤتمر صحفي أمس أن استمرار انعدام الأمن والقيود البيروقراطية حال دون وصول شركاء الأمم المتحدة الإنسانيين إلى المناطق المتضررة.

وتابع «ندعو مجددا إلى توفير وصول إنساني آمن ومستدام ودون عوائق لجميع المحتاجين».

كما أفاد دوجاريك بالإبلاغ أيضًا عن وصول وافدين جدد من جنوب السودان إلى أجزاء أخرى من ولاية إقليم النيل الأزرق في الأسابيع الأخيرة، مضيفًا «مما يدل على التعقيد المتزايد للوضع في المنطقة».

«الخروج من الفاشر» يشعل صراعًا سياسيًا تحت رماد الوضع الإنساني والعسكري

7 أبريل 2025 – اشتعل الصراع السياسي بين الحركات المسلحة التي تدافع عن الفاشر في مواجهة الدعم السريع، والأخرى الداعية إلى خروج المواطنين منها وسط مشهد عسكري وإنساني قاتم يلقي بظلاله على عاصمة دارفور وآخر معاقل السلطة المركزية في الإقليم.

وفي خضم هذا الصراع السياسي الذي يقوم على مخاوف التهجير القسري وفقدان الأرض بالنسبة للحركات المقاتلة في الفاشر، وإخراج المدنيين بالنسبة للحركات الداعية لخروجهم من المدينة، قصفت قوات الدعم السريع اليوم معسكر أبو شوك وأحياء الفاشر ومراكز الإيواء.

في وقت قال تحالف السودان التأسيسي الذي تهيمن عليه قوات الدعم السريع وتنخرط فيه حركات مسلحة توجد معاقلها العسكرية في إقليم دارفور إن الفاشر سجلت استجابة واسعة لنداءات التحالف بضرورة إخلاء ما أسماها مناطق التماس العسكري.

بينما قالت تنسيقية لجان المقاومة بالفاشر اليوم إن القصف المدفعي مستمر من الدعم السريع بشكل مباشر على أماكن إيواء النازحين وأحياء مدينة الفاشر المختلفة.

فيما كشفت غرفة طوارئ معسكر أبو شوك عن إصابة ثلاثة نازحين بينهم طفلة خلال قصف مدفعي من الدعم السريع استهدف المعسكر اليوم.

وتشهد الفاشر منذ أيام أزمة اقتصادية خانقة بسبب حصار الدعم السريع مع اشتداد خطورة الوضع الأمني إذ يعاني المواطنون من غلاء الأسعار وانعدام السيولة. كما شهدت أزمة نزوح جديدة نحو محلية الطويلة حيث وصفت المنسقية العامة للنازحين واللاجئين في دارفور الوضع في الفاشر أمس بأنه وصل إلى مرحلة الانهيار التام وأن ما يحدث فيها يفوق كل الأزمات السابقة.

من جانبه، قال حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، اليوم، إنه بينما تحاول الحكومة السودانية فعل المستحيل في إنزال المواد الغذائية والدوائية لأهالي الفاشر ومعسكرات زمزم وأبو شوك، تعمل الدعم السريع على إسقاط الطائرات المحملة بالمساعدات الإنسانية.

والخميس الماضي أعلنت قوات الدعم السريع عن إسقاطها طائرة حربية تابعة للجيش في مدينة الفاشر.

كما اتهم مناوي المجتمع الدولي بأنه فشل في تطبيق القرار الأممي رقم 2736 القاضي بفك الحصار عن الفاشر، موضحًا أن مهمة إسقاط هذه المواد هي مهمة أممية بحتة.

لكن تحالف تأسيس الذي تهمين عليه الدعم السريع اعتبر أن نزوح مئات المواطنين من الفاشر في الأيام الماضية يمثل استجابة للنداء الذي كانت قد أطلقته بإخلاء المدينة.

وأمس دعت حركة/ جيش تحرير السودان-المجلس الانتقالي- بقيادة الهادي إدريس والمتحالفة مع قوات الدعم السريع، سكان ونازحي الفاشر إلى مغادرة مناطق الاشتباكات العسكرية في المدينة والتوجه إلى أماكن سيطرتها.

وفي يوليو 2024 دعت حركة جيش تحرير السودان بقيادة عبد الواحد نور، إلى خروج كافة القوات المتقاتلة وحلفائها من الفاشر، وتحويل المدينة إلى منطقة منزوعة السلاح، على أن تتولى إدارتها.

وبعد سيطرة الدعم السريع على محلية المالحة بشمال دارفور الشهر الماضي والتي كانت تمثل نقطة إمداد غذائي وعسكري مهمة للفاشر وتبعد عنها نحو 210 كيلومترات، أخذ الوضع في المدينة يتدهور بشكل متسارع.