Category: أخبار بيم

مسؤول مدني في «الدعم السريع» يعلن عن اختيار نيالا مقرًا لـ«الحكومة الموازية»

7 أبريل 2025 – أعلن مسؤول مدني في قوات الدعم السريع التي تقاتل الجيش السوداني منذ نحو عامين عن اختيار مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور غربي البلاد، مقرًا للحكومة الموازية التي تعتزم تشكيلها.

وفي أكتوبر 2023 فرضت قوات الدعم السريع سيطرتها على مدينة نيالا والتي تعد واحدة من أكبر مدن البلاد بعد استيلائها على قيادة الفرقة 16 التابعة للجيش.

وكان مصدر في قوات الدعم السريع مطلع على مباحثات الميثاق السياسي التي جرت في العاصمة الكينية نيروبي في فبراير الماضي قد قال لـ«بيم ريبورتس» إن مقر الحكومة الموازية سيكون في إقليم دارفور مستبعدًا وقتها العاصمة السودانية الخرطوم التي سيطر عليها الجيش لاحقًا.

وفي فبراير الماضي وقعت قوات الدعم السريع وحلفائها بينهم حركات مسلحة وقوى سياسية في العاصمة الكينية نيروبي على ميثاق سياسي واتبعته بدستور في مارس يمهدان لتشكيل حكومة موازية في مناطق سيطرتها.

وانعقد أمس اجتماع مشترك بين لجنتي الأمن في ولايتي جنوب وشرق دارفور التابعتين للدعم السريع في نيالا شارك فيه رئيس (المجلس الأعلى للإدارات المدنية بإقليم دارفور) النذير يونس أحمد مخير لمناقشة الأوضاع الأمنية في الولايتين.

وقال رئيس الإدارة المدنية بولاية جنوب دارفور، يوسف إدريس يوسف، في تصريحات صحفية، إن الاجتماع انعقد بغرض ما أسماه التفاكر حول القضايا الأمنية وتأمين الولاتين.

وأشار مخير إلى أن ولاية جنوب دارفور تعد من أكبر مناطق سيطرة قوات الدعم السريع وأنها ستكون العاصمة الإدارية لحكومة تحالف تأسيس.

وأكد رئيس الإدارة المدنية أن ولاية جنوب دارفورأصبحت آمنة ومستقرة.

وفي 15 مارس الماضي، أعلن الجيش السوداني، قصف مطار نيالا الدولي، مشيرًا إلى أن سماء المدينة أصبحت تحت السيطرة الكاملة لسلاح الجو التابع له وقال إنه يوجه ضرباته المركزة بدقة عالية عليها.

ومع ذلك، تشير تقارير صحفية إلى أن قوات الدعم السريع تملكت أجهزة تشويش حديثة مكنتها من السيطرة على سماء مدينة نيالا ومنع الطيران الحربي من الوصول إليها.

تكدس المعابر الحدودية بين السودان ومصر بالرحلات العكسية لآلاف العائدين

6 أبريل 2025 – كان نحو عامين من اندلاع الحرب في السودان كفيلين لبدء العودة العكسية للسودانيين إلى بلادهم عبر المعابر البرية من مصر.

وبدأ فرار السودانيين إلى مصر مع اندلاع صراع مسلح بين الجيش والدعم السريع في الخرطوم في 15 أبريل 2023 لتصل تقديرات تعدادهم بنهاية عام 2024 إلى نحو أكثر من مليون لاجئ.

ومثلت سيطرة الجيش السوداني على العاصمة الخرطوم في أواخر مارس الماضي، اللحظة الفارقة للاجئين وبدأت رحلات العودة تتصاعد.

وأعلنت السلطات المحلية في الولاية الشمالية، وصول 30 حافلة سفرية اليوم لنقل العائدين وإجلاء العالقين من معبر أرقين الحدودي الى مدن السودان المختلفة.

وأكدت وكالة السودان للأنباء وصول 50 حافلة سفرية إلى البلاد اليوم على متنها 2700 مواطن سوداني عبر معبر أرقين الحدودي.

في وقت دعت محلية حلفا الجهات المبادرة للرحلات الجماعية للعائدين للتنسيق معها، منعا للتكدس.

وصرح المدير التنفيذي لمحلية حلفا أبوعبيدة ميرغني برهان في تصريحات صحفية اليوم أنه تم تحريك 13 حافلة سفرية لنقل القادمين الى وجهتتهم.

فيما لفت عضو غرفة النقل بأرقين، حسن الأمين، إلى أنه بحلول يوم غد ستصل قرابة 80 حافلة للعائدين إلى البلاد.

في الأثناء، قال مصدر مسؤول لوكالة السودان للأنباء إن مدينة أبو سمبل المصرية شهدت انفراجا ملحوظا اليوم بعد تكدس العائدين بسبب عطلة عيد الفطر.

وانتظمت رحلات العودة إلى البلاد من مصر خلال مارس الماضي بمعدل 10-15 رحلة يومية عبر معبري قسطل أشكيت.

ومع تزايد حركة العائدين بعد عطلة عيد الفطر تكدست حافلات العائدين في المدن المصرية على جانبي الحدود.

وأبلغ مصدر عن تكدس الحافلات في كتيبة أبو سمبل حتى يوم الجمعة الماضي، حيث بلغت أكثر من 120 حافلة في انتظار برمجة السفر مما استدعى انتظار المسافرين لأكثر من 3 أيام للسماح لهم بالمغادرة.

كما أكد مصدر مسؤول في معبر أشكيت وصول 40 حافلة من الرحلات الجماعية الخاصة بالعائدين يوم الخميس الماضي، متوقعًا أن تتضاعف هذه الرحلات في الأيام القليلة المقبلة.

دعوات إلى وقف فوري لإطلاق النار في الفاشر وتزايد موجات النزوح

6 أبريل 2025 – بينما دعت منسقية النازحين واللاجئين في دارفور إلى وقف فوري لإطلاق النار في الفاشر تتواصل عملية النزوح من المدينة في خضم استمرار تدهور الأوضاع، يفاقم ذلك استمرار حصار الدعم السريع وقصفها للأعيان المدنية.

ويجئ ذلك بعد يوم من مناشدة حركة/ جيش تحرير السودان-المجلس الانتقالي- بقيادة الهادي إدريس والمتحالفة مع قوات الدعم السريع، سكان ونازحي الفاشر إلى مغادرة مناطق الاشتباكات العسكرية في المدينة والتوجه إلى أماكن سيطرتها.

وبعد سيطرة الدعم السريع على محلية المالحة بشمال دارفور الشهر الماضي والتي كانت تمثل نقطة إمداد غذائي وعسكري مهمة للفاشر وتبعد عنها نحو 210 كيلومترات، أخذ الوضع في المدينة يتدهور بشكل متسارع.

ويتواصل النزوح من الفاشر ومعسكراتها إلى منطقة الطويلة الخاضعة لسيطرة حركة/جيش تحرير السودان بقيادة عبد الواحد النور، حيث وصل إليها حتى أمس السبت قرابة 90 أسرة تضم 489 فردًا، معظمهم نساء وأطفال وكبار سن.

ووصف المتحدث باسم المنسقية آدم رجال في بيان اليوم الوضع في الفاشر بأنه بلغ مرحلة الانهيار التام وحياة السكان باتت في خطر داهم.

وأشار إلى أن ما يحدث في الفاشر حاليًا يفوق كل الأزمات السابقة والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان مستمرة بلا رادع.

وأطلقت المنسقية نداء إلى جميع أطراف النزاع خصوصًا في مدينة الفاشر، بضرورة إعلان وقف فوري ومؤقت لإطلاق النار والسماح بدخول المساعدات الإنسانية لإنقاذ آلاف الأرواح التي قال إنها تواجه الموت البطئ داخل الملاجئ.

كما حملت المنسقية المجتمع الدولي المسؤولية الإنسانية والأخلاقية تجاه الوضع المأساوي في السودان، وخصوصًا في إقليم دارفور ومدينة الفاشر ومخيماتها.

وشددت على أن الأوضاع الإنسانية في إقليم دارفور وخصوصًا في مدينة الفاشر ومخيمات النازحين تشهد تدهورا كارثيا غير مسبوق.

ولفتت إلى أن الحياة اليومية قد توقفت بالكامل والأسواق خالية من المواد الغذائية والمساعدات الإنسانية متوقفة كليًا.

وأمس وصفت القوة المشتركة الدعوات إلى خروج المواطنين من الفاشر بأنها تأتي في إطار تهجير السكان عن مواطنهم الأصلية إلى مناطق جديدة يكونوا فيها بمنزلة الضيوف والدخلاء.

كذلك قالت إن هذه الدعوات تحاول شرعنة التهجير القسري واستهداف معسكرات النازحين ومراكز الإيواء ومرافق الخدمة المدنية لصالح قوات الدعم السريع.

«الدعم السريع» تقصف «الدبة» بمسيرة استراتيجية وتقتل أربعة أشخاص

6 أبريل 2025 – أعلنت السلطات المحلية في شمالي السودان، الأحد، مقتل أربعة أشخاص وإصابة 10 آخرين في قصف بطائرة مُسيرة تابعة للدعم السريع استهدف مدينة الدبة.

وأمس قصفت قوات الدعم السريع، عبر الطائرات المسيرة، محطة كهرباء مروي، ما تسبب في انقطاع التيار الكهربائي عن معظم الولاية الشمالية.

ومنذ أواخر نوفمبر الماضي وسّعت قوات الدعم السريع هجماتها على ولايتي نهر النيل والشمالية، عبر الطائرات المسيرة، بما في ذلك المنشآت المدينة.

وبينما لا تُقر قوات الدعم السريع رسميًا باستهداف المنشآت المدنية عبر طائراتها المسيرة، إلا أن جهات محلية ودولية تتهمها بذلك.

وقال إعلام محلية الدبة في بيان اليوم إن مسيرة استراتيجية تابعة للدعم السريع استهدفت المدينة مساء أمس ما أدى إلى وفاة أربعة أشخاص وإصابة 10 آخرين.

وأكد البيان أن الجيش والقوة المشتركة والكتائب المساندة والمستنفرين يملكون زمام الأمور.

والأسبوع الماضي هدد نائب قوات الدعم السريع عبد الرحيم دقلو باجتياح الولاية الشمالية ونهر النيل بألفي عربة قتالية، مشيرًا إلى أنهم لم يكونوا على معرفة بمسرح المعركة.

وفي 12 أبريل 2023 شكّل ارتكاز عشرات العربات القتالية التابعة للدعم السريع في مدينة مروي شمالي السودان إشارة قوية لاندلاع صراع مسلح في البلاد حيث أصدر الجيش بيانًا في اليوم التالي أكد فيه بأن القوات ذهبت إلى مروي بدون إذن منه محذرًا من احتمالية اندلاع الحرب.

«الدعم السريع» تقصف محطة مروي بالمسيرات وتتسبب في انقطاع التيار الكهربائي عن الولاية الشمالية

5 أبريل 2025 – قصفت قوات الدعم السريع، السبت، عبر الطائرات المسيرة، محطة كهرباء مروي، ما تسبب في انقطاع التيار الكهربائي عن معظم الولاية الشمالية، بينما لم تتأثر المناطق التي تُمد بالتيار الكهربائي من مصر.

في وقت عاد التيار الكهربائي إلى ولايتي الخرطوم ونهر النيل تدريجيًا اليوم بعد انقطاعه منذ مساء أمس حسبما أعلنت شركة كهرباء السودان بعد تشغيل محطة المرخيات بأم درمان وربطها بالشبكة الإثيوبية.

ومنذ أواخر نوفمبر الماضي وسّعت قوات الدعم السريع هجماتها على المنشآت المدنية في ولايتي نهر النيل والشمالية، عبر الطائرات المسيرة، وهو الأمر الذي لاقى انتقادًا محليًا ودوليًا.

ولا تُقر قوات الدعم السريع رسميًا باستهداف المنشآت المدنية عبر طائراتها المسيرة.

وأعلنت شركة كهرباء السودان، السبت، عن استهداف محطة مروي بطائرات مُسيرة، مما أدى إلى تضرر المحول المغذي للولاية الشمالية، متسببًا في انقطاع التيار الكهربائي.

وقالت شركة كهرباء السودان، في بيان اليوم، إن الاستهداف المتكرر لمحطات الكهرباء ينعكس سلبًا على خدمات المواطنين.

كما أكد البيان أن فريقًا فنيًا متكاملًا وصل إلى الموقع لتقييم الأضرار والعمل على إصلاحها وإعادة التيار إلى المناطق المتأثرة في أقرب وقت ممكن.

ومن جهته، قال الجيش السوداني إنه تصدى لمحاولة استهداف من قوات الدعم السريع، لسد مروي وقيادة الفرقة 19.

وأضافت الفرقة 19 مشاة في مروي، في بيان، أن الدفاعات الأرضية التابعة لها أسقطت عددًا من الطائرات المسيرة التي أطلقتها الدعم السريع.

واتهمت الفرقة 19 مشاة الدعم السريع باستهداف البنية التحتية للمواطن، مؤكدة استعدادها التام للتصدي لأي تهديدات للولاية الشمالية.

وشددت على أن محاولات الاستهداف المتكررة للبنية التحتية للمواطن لن تنجح في تحقيق أهدافها وأن الجيش مستمر في حماية مقراته وتأمين المناطق الإستراتيجية.

حركة مسلحة متحالفة مع «الدعم السريع» تدعو سكان الفاشر لمغادرة مناطق الاشتباكات بالمدينة

5 أبريل 2025 – دعت حركة/ جيش تحرير السودان-المجلس الانتقالي- بقيادة الهادي إدريس والمتحالفة مع قوات الدعم السريع، السبت، سكان ونازحي الفاشر إلى مغادرة مناطق الاشتباكات العسكرية في المدينة والتوجه إلى أماكن سيطرتها.

وفي يوليو 2024 دعت حركة جيش تحرير السودان بقيادة عبد الواحد نور، إلى خروج كافة القوات المتقاتلة وحلفائها من الفاشر، وتحويل المدينة إلى منطقة منزوعة السلاح، على أن تتولى إدارتها.

وبعد سيطرة الدعم السريع على محلية المالحة بشمال دارفور الشهر الماضي والتي كانت تمثل نقطة إمداد غذائي وعسكري مهمة للفاشر وتبعد عنها نحو 210 كيلومترات، أخذ الوضع في المدينة يتدهور بشكل متسارع.

وفي 10 مايو 2024، أطلقت الدعم السريع عملية عسكرية كبيرة على الفاشر بهدف السيطرة على آخر معقال الحكومة المركزية الكبرى في دارفور أدت إلى تدهور الوضع الإنساني في العاصمة التاريخية للإقليم.

البيان: الحركة وقوات تأسيس جاهزة لتوفير الحماية الكااملة والممرات الآمنة

وأكدت الحركة في بيان اليوم أن قواتها وبالتعاون مع «قوات تأسيس الأخرى» جاهزة لتوفير الحماية الكاملة وفتح الممرات الآمنة، خاصة من الفاشر إلى كورما.

وبين شهري فبراير ومارس وقعت أحزاب سياسية وحركات مسلحة بينها المجلس الانتقالي على ميثاق سياسي ودستور انتقالي في العاصمة الكينية نيروبي تحالفت بموجبه عسكريًا وسياسيًا مع قوات الدعم السريع التي تقاتل الجيش منذ أبريل 2023.

وقالت الحركة إن دعوتها لمغادرة المواطنين لمدينة الفاشر تأتي بسبب تصاعد العمليات العسكرية فيها وتدهور الأوضاع الإنسانية وانعدام الحياة حول المدينة، وحفاظًا على أرواح المدنيين العزل، حسبما ذكر البيان.

وأضاف «تناشد حركة/ جيش تحرير السودان-المجلس الانتقالي، جميع الأهل والمواطنين من سكان داخل مدينة الفاشر والمعسكرات (أبوشوك و زمزم)، بضرورة مغادرة مناطق الاشتباك العسكري فى المدينة والتوجه إلى مناطق سيطرة الحركة فى محلية كورما والمحليات الآمنة الأخرى في الولاية».

وحث البيان المواطنين على ضرورة التعاون مع جيش الحركة وعدم الالتفاف إلى ما أسماها الشائعات التي قال إن «تجار الأزمات ودعاة الحرب والعاجزين عن حماية المواطنين وحماية أنفسهم يبثونها».

كذلك دعت الحركة المنظمات الإنسانية إلى ضرورة توفير المساعدات الإنسانية العاجلة للمدنيين في ما أسمتها بالمناطق الآمنة، مشيرة إلى استعداددها التام للتنسيق والتعاون مع جميع المنظمات المحلية والإقليمية والدولية.

منسقية النازحين: وصول 70 أسرة نازحة إلى «طويلة» من الفاشر و«شقرة» في أوضاع إنسانية صعبة

4 أبريل 2025 – يستمر الوضع الإنساني في مدينة الفاشر عاصمة شمال دارفور والقرى المجاورة لها في التدهور، بسبب الجوع والأزمة الاقتصادية الخانقة التي خلقها حصار «الدعم السريع» للمنطقة منذ العاشر من مايو 2024، مما أدى إلى موجات نزوح جديدة لعشرات المواطنين – بحسب ما صرحت به المنسقية العامة للنازحين واللاجئين اليوم الجمعة.

وفي الأثناء، أكد مصدر من الفاشر تفاقم الأوضاع الإنسانية وارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية ونقص المياه والأدوية وتوقف عدد من «التكايا» (المطابخ المجتمعية) في المدينة عن العمل بسبب نقص السلع الغذائية والخصومات التي يفرضها التجار على المبالغ المحولة عبر تطبيق «بنكك» بسبب أزمة السيولة النقدية، والتي تصل في بعض الأحيان إلى 50% من المبلغ المحول.

وأعلنت المنسقية، في منشور أرسلت إلى «بيم ريبورتس» نسخة منه، عن وصول 45 أسرة نازحة إلى محلية «طويلة» اليوم الجمعة، بعد رحلة شاقة على الأقدام وعربات «الكارو» والدواب، مشيرةً إلى أنهم وصلوا في «ظروف إنسانية مزرية» منهكين من حصار الفاشر بعد أن عانوا الجوع والمرض وارتفاع أسعار المواد الغذائية التي قالت إنها لا تتوافر في الأسواق. فيما قالت، أمس الخميس، إن 25 أسرة نازحة وصلت إلى المحلية.

وأشار بيان المنسقية إلى أن مياه الشرب أصبحت «شبه معدومة»، فيما ارتفع سعر الجالون إلى 1,500 جنيه سوداني، بحسب شهادات النازحين، مضيفًا: «في ظل هذا الوضع البائس والمدمر، قرروا الفرار إلى طويلة».

ولفت بيان المنسقية إلى عدم توفر فرص العمل في «طويلة» مع أنها «آمنة»، منوهًا بأنهم في انتظار خدمات المنظمات الإنسانية التي قال إنها «هي الأخرى عاجزة عن استيعاب الأعداد الكبيرة من السكان، المقدرة بالملايين».

وناشدت المنسقيةُ الأممَ المتحدة ووكالاتها والمنظمات الإنسانية بالتدخل العاجل لإنقاذ حياة المتضررين من هذه الظروف المعيشية، من جوع وفقر ومرض، لافتةً إلى أنهم باتوا «في حالة موت سريري».

ونشرت التنسيقية إفادات مصورة لنازحين من معسكر «زمزم» ومنطقة «شقرة» غرب الفاشر اليوم. وأشار النازحون، في إفاداتهم، إلى أنهم أجبروا على الفرار بسبب الغلاء والجوع. ونقلت المنسقية عن نازحة من «زمزم» قولها: «استنفدنا كل شيء. لا يوجد لدينا طعام. سعر رطل السكر خمسة آلاف جنيه سوداني، وسعر لوح الصابون ثمانية آلاف جنيه سوداني، وسعر جالون المياه 1,500 جنيه».

وبحسب الإفادات، تعرض النازحون للنهب على الطريق. فيما قالت النازحة من زمزم: «حتى دقيقنا سُرق».

وأمس الخميس، أعلنت منسقية النازحين واللاجئين عن وصول 25 أسرة من الفاشر ومخيم «زمزم» ومنطقة «شقرة» والقرى المجاورة إلى منطقة «طويلة»، موضحةً أن الرحلة استغرقت أربعة أيام متتالية، وأنهم وصلوا في «ظروف إنسانية بالغة الصعوبة، وعلامات الجوع والمرض بادية على وجوههم». وأضافت أن بعضهم نُقل مباشرةً إلى مستشفى منظمة «أطباء بلا حدود» في «طويلة».

ولفتت المنسقية إلى أن معظم النازحين من النساء والأطفال وكبار السن، مشيرةً إلى أنهم كانوا في أشد الحاجة إلى الضروريات الأساسية كالغذاء والدواء والرعاية الطبية والمياه والمأوى وغيرها.

انعدام في السلع وأزمة سيولة

وفي السياق، قال مصدر محلي من الفاشر لـ«بيم ريبورتس»، في وقت مبكر اليوم، إن السلع ليست منعدمة تمامًا، ولكنها قليلة، وأسعارها مرتفعة ويصعب على المواطنين شراؤها.

وأشار المصدر إلى وجود أزمة سيولة نقدية في المدينة، قائلًا إن معظم التجار يرفضون التعامل عبر التطبيقات المصرفية الإلكترونية، ومن يقبل التعامل بها منهم يخصم نصف المبلغ المحول. وأفاد المصدر أن «التكايا» (المطابخ المجتمعية) أيضًا عانت من هذه الخصومات، إذ أصبحت المبالغ المخصصة لشراء المواد الغذائية –بعد الخصم– لا تكفي لتوفير وجبات كافية للمحتاجين.

وأوضح المصدر أن أسعار السلع في السوق مرتفعة، مشيرًا أن سعر البصل وصل إلى 10,000 جنيه، وبلغ سعر الملح 6,000 جنيه، فيما بلغ سعر الصابون 7,000 جنيه أو 8,000 جنيه، في وقت وصل فيه رطل السكر إلى 8,000 جنيه.

توقف خمس تكايا

وكشف المصدر نفسه عن توقف خمس «تكايا» حتى الأربعاء، بسبب عجزها عن توفير تكاليف أسعار الوجبات. وواصل المصدر: «كل ذلك في ظل انعدام مياه الشرب، إذ يباع جالون الماء بـ3,000 جنيه».

وأشار المصدر أيضًا إلى وجود ندرة في الأدوية في الفاشر، في ظل عجز وزارة الصحة الولائية عن معالجة الأزمة، لافتًا إلى ارتفاع أسعار العلاجات وعدم قدرة المواطنين على توفيرها.

الإمارات تنفي ممارسة «7» شركات معاقبة أمريكيًا لصلتها بـ«الدعم السريع» نشاطها في أراضيها

4 أبريل 2025 – نفت دولة الإمارات العربية المتحدة ممارسة سبع شركات تتبع لقوات الدعم السريع عملها في أبو ظبي، قائلة إن أيًّا من هذه الشركات السبع «لا تملك ترخيصًا تجاريًا ساري المفعول في دولة الإمارات»، بحسب بيان صادر عن وزارة العدل وذلك بعد نحو ثلاثة أشهر من إصدار مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية عقوبات عليها في يناير الماضي، لإمدادها قوات «حميدتي» بالأموال والمعدات العسكرية.

وأشار البيان الذي نقلته وكالة الأنباء الإماراتية «وام» إلى أن السلطات الإماراتية المختصة «تواصل مراقبة جميع الأنشطة المشبوهة المحتملة وفقًا لقوانين دولة الإمارات العربية المتحدة».

وذكر البيان أن دولة الإمارات العربية المتحدة أجرت تحقيقاتها الخاصة بشأن هذه الشركات والأفراد المرتبطين بها فور إخطارها بهذه العقوبات، وسعت إلى الحصول على مزيد من المعلومات من السلطات الأمريكية للمساعدة في التحقيقات. وأضاف: «تؤكد وزارة العدل أن أيًّا من هذه الشركات السبع لا تملك ترخيصًا تجاريًا ساري المفعول في دولة الإمارات، ولا تمارس أيّ منها أعمالها في الدولة».

وفي السابع من يناير الماضي، أدرجت واشنطن سبع شركات مقرها دولة الإمارات العربية المتحدة على برنامج العقوبات المفروضة على السودان، وهي: شركة كابيتال تاب القابضة وشركة كابيتال تاب للاستشارات الإدارية وشركة كابيتال تاب للتجارة العامة وشركة كرييتف بايثون وشركة الزمرد والياقوت للذهب والمجوهرات وشركة الجيل القديم للتجارة العامة وشركة هورايزون للحلول المتقدمة للتجارة العامة، وجميعها «ذات مسؤولية محدودة».

وتزامن قرار وزارة الخزانة الأمريكية مع عقوبات أصدرتها الخارجية الأمريكية ضد قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو «حميدتي» بسبب ضلوعه في الصراع في السودان وتسببه في «مقتل عشرات الآلاف من المواطنين السودانيين». وتضمنت العقوبات حظره من السفر إلى الولايات المتحدة وتجميد أيّ أصول يمتلكها في البلاد.

وذكر بيان الخزانة الأمريكية أن شركة «كابيتال تاب القابضة» –ومقرها الإمارات العربية المتحدة– تدير 50 شركة في أكثر من عشر دول يملكها «أبو ذر عبد النبي حبيب الله أحمد» السوداني الجنسية، وفرضت عليه عقوبات بدوره.

وأكد نائب وزير الخزانة الأمريكي والي أديمو وقتها أن «الخزانة تظل ملتزمة باستخدام كل أداة متاحة لمحاسبة المسؤولين عن انتهاك حقوق الإنسان للشعب السوداني».

وفي الثامن من أكتوبر من العام الماضي، فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على شقيق قائد قوات الدعم السريع القوني حمدان دقلو، مشيرةً إلى أن تصرفاته أدت إلى «تأجيج الحرب والفظائع الوحشية التي ارتكبتها قوات الدعم السريع ضد المدنيين»، بما فيها «جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية والتطهير العرقي» – بحسب البيان.

ويدير القوني –وهو الشقيق الأصغر لحميدتي– شركة «تراديف» للتجارة العامة المحدودة والتي تتخذ من دولة الإمارات مقرًا رئيسًا لها، وكانت قد طالتها العقوبات الأمريكية، ضمن عدة شركات أخرى تتبع للجيش السوداني و«الدعم السريع».

مصدر: أوضاع صعبة في مناطق التماس بـ«أمبدة» بسبب المعارك ونفاد الغذاء

4 أبريل 2025 – يعيش عشرات المواطنين في أحياء «أمبدة» غرب «سوق ليبيا» التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع منذ بداية الحرب وتشهد معارك ضارية بين الأخيرة والجيش هذه الأيام – يعيشون ظروفًا حرجةً للغاية مع نفاد المواد الغذائية وانقطاع الكهرباء منذ نحو خمسة أشهر والإمداد المتقطع للمياه، مما خلق حالة من المجاعة في هذه الأحياء، لا سيما المجاورة للسوق، وأدى إلى موجة نزوح إلى مناطق شرق السوق – بحسب ما قال مصدر تحدث إلى «بيم ريبورتس»، الجمعة.

ولفت المصدر –الذي فضّل حجب هويته خوفًا من العواقب– إلى نفاد المواد الغذائية في الحارة القريبة من «سوق ليبيا» حيث يقيم، مشيرًا إلى أن ما في البيت من طعام لن يكفيهم سوى يومين، وقائلًا إن المنطقة شهدت موجات نزوح للمواطنين شرقًا تجاه مناطق سيطرة الجيش عند محطة «الصهريج» في «أمبدة» بسبب الجوع.

وذكر المصدر أن عناصر من «الدعم السريع» أحضروا موادًا غذائية إلى المنطقة اليوم الجمعة. قبل أن يضيف: «لكنهم يبيعونها بأسعار عالية جدًا».

ووصف المصدر الوضع في المنطقة –غرب «سوق ليبيا»– بالصعب، مع هدوء حذر، واشتباكات متقطعة وأصوات قصف مدفعي، وسط تحليق الطائرات المسيّرة.

وقال المصدر إن آخر مواجهة مباشرة –معلومة– بين قوات الجيش وعناصر «الدعم السريع» في المنطقة كانت قُبيل العيد في «سوق ليبيا»، لافتًا إلى أنه لا يعرف –على وجه اليقين– الجهة المسيطرة على المنطقة بسبب أنهم نادرًا ما يخرجون من منازلهم خشية التعرض للاعتداء، بيد أنه عاد وأشار إلى أنه رأى عناصر من «الدعم السريع» يتجولون في الشوارع القريبة من منزلهم غرب.

تفلتات أمنية وجثث مجهولة

وتشهد الأحياء المجاورة لـ«سوق ليبيا» عمليات نهب وسلب وتفلتات أمنية، بعد وصول الآلاف من عناصر «الدعم السريع» المنسحِبة من مدينة الخرطوم. وعُثر، قبل يومين، على جثتين مجهولتين في المنطقة أحدهما مكبّل اليدين من الخلف في أحد الخيران والآخر بالقرب من مسجد، فيما قُتل أحد منسوبي «الدعم السريع»، بالأمس، في شجار مع زملائه على منهوبات – بحسب المصدر نفسه.

ومع ذلك ذكر المصدر في حديثه إلى «بيم ريبورتس» أنّ معظم عناصر «الدعم السريع» غادروا مع أسرهم حارات «أمبدة» القريبة من «سوق ليبيا»، ولم يتبقَّ منهم سوى القليل.

وكانت قوات الدعم السريع تسيطر على مناطق واسعة من مدينة أم درمان غربي العاصمة المثلثة، بما فيها سوق «ليبيا»، مع سيطرة شبه كاملة على مدينتي بحري والخرطوم، منذ بداية الحرب في أبريل 2023، قبل أن تعبر قوات الجيش الجسور الرئيسية من أم درمان إلى الخرطوم والخرطوم بحري بالتزامن في سبتمبر من العام الماضي، في أوسع عملية بريّة ينفذها الجيش السوداني منذ اندلاع الحرب.

واستطاع الجيش فكّ الحصار عن وحداته المحاصرة في بحري والخرطوم، بما فيها القيادة العامة للجيش بوسط العاصمة، قبل يستعيد القصر الرئاسي من قبضة «الدعم السريع» في مارس الماضي، ويعلن قائدها العام عبد الفتاح البرهان أن «الخرطوم حرة» من داخل القصر.

وشهدت مناطق شرقي الخرطوم وجنوبها انسحابات واسعة من عناصر «الدعم السريع» التي عبرت جسر «جبل أولياء» جنوب الخرطوم –المخرج الوحيد المتبقي من العاصمة– غربًا تجاه أم درمان ومنها إلى دارفور غربي البلاد – بحسب ما أشارت تقارير صحفية.

إدانات لقتل «الدعم السريع» العشرات في «الجموعية» بأم درمان.. ووالي الخرطوم: الجيش لديه تقديراته

.3 أبريل 2025 – تستمر المأساة في قرى الجموعية جنوبي مدينة أم درمان بالعاصمة السودانية على مدار أسبوع حيث قُتل وأصيب العشرات برصاص قوات الدعم السريع الفارة من مدينة الخرطوم كما نُهبت دور الأهالي وممتلكاتهم.

واطلعت «بيم ريبورتس» على دعوات من أهالي المنطقة نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة والعامة لإنقاذهم من هجمات الدعم السريع المميتة، في وقت قاوم بعضهم الهجمات بالأسلحة الخفيفة.

وبينما أرسل أهالي القرى الجموعية استغاثات لإنقاذهم، صرح والي ولاية الخرطوم، أحمد عثمان حمزة، الخميس، بأن هناك «مجهودات مبذولة من قبل قيادة الجيش بخصوص ما يحدث في قرى الجموعية جنوبي أم درمان».

في وقت قالت مجموعة محامو الطوارئ، الأربعاء، إن عدد الضحايا جراء هجمات الدعم السريع على المنطقة بلغ 89 شخصًا، بينما أصيب المئات.

وقال والي الخرطوم في تصريح صحفي اليوم إن الجيش والحكومة المحلية وأبناء المنطقة يتابعون التطورات في منطقة الجموعية.

ولفت إلى أن لدى قيادة الجيش ما أسماها تقديراتها وإدراكها تمامًا لطبيعة واقع المنطقة في ظل انسحاب ـ المليشيا ـ من الخرطوم وجبل الأولياء وتمركزها بأعداد كبيرة في مناطق الجموعية.

وقال خلال تفقده أحوال الفارين من قرى الجموعية إلى شمال أم درمان إن {هذا الشئ} يحتاج إلى ما أسماها خططًا مدروسة تفاديًا لوقوع خسائر بشرية كبيرة وسط المواطنين.

وفي أعقاب فرارها من مدينة الخرطوم الأسبوع الماضي من عمليات الجيش العسكرية ضدها، شنت قوات الدعم السريع هجمات عنيقة على قرى الجموعية جنوبي أم درمان متسببة في سقوط قتلى وجرحى في أوساط المواطنين، بالإضافة إلى نهب ممتلكاتهم. 

قرى مدينة بالكامل

وكانت مجموعة محامو الطوارئ قد قالت في بيان أمس إن الدعم السريع هاجمت أكثر من 15قرية في الجموعية، شملت: (بركة الغربية، وادي السدير، الغرزة، كِدي، ود دياب، عمورات، إيدالحد، المُقْداب، القليعة، الشيخ البشير، الشيخ محمد علي، الصندوداب، الحاجاب، التِريس، العيساوية، وقوز الشرك).

وأوضحت أن الهجوم أسفر عن مقتل 89 شخصًا وإصابة المئات جراء القصف المدفعي العشوائي، وإطلاق النار المباشر، والاشتباكات المسلحة. وتابعت: قامت القوات باستهداف المنازل، واقتحامها، وقتل من فيها، في انتهاك صارخ لحقوق الإنسان والقانون الدولي.

وأضاف البيان «إلى جانب ذلك، نفذت قوات الدعم السريع عمليات نهب مسلح واسعة استهدفت المنازل والمحال التجارية، وقامت باعتقال عدد من شباب القرى وإجبارهم تحت تهديد السلاح على نقل المنهوبات».

وأكدت المجموعة أن هذه القرى مدنية بالكامل ولا توجد بها أي قوات عسكرية، مشيرةً إلى أن ذلك يجعل هذا الهجوم جريمة حرب مكتملة الأركان تهدف إلى إرهاب السكان وتهجيرهم قسريًا.

وتابعت «إن تحويل هذه القرى إلى ساحة عمليات عسكرية ونشر المدافع والأسلحة بداخلها هو جريمة إضافية تضاف إلى سجل قوات الدعم السريع المليء بالانتهاكات».

وأدانت بأشد العبارات ما أسمتها بالمجازر الوحشية، وطالبت بوقف فوري للهجوم على قرى الجموعية وإنهاء عمليات القتل خارج نطاق القضاء، والنهب، والتهجير القسري. كما دعت إلى فتح ممرات آمنة لإجلاء المدنيين، لا سيما المصابين والنساء والأطفال.

وشددت على أن قوات الدعم السريع تتحمل المسؤولية الكاملة عن هذه الانتهاكات، وأنه يجب محاسبتها على هذه الجرائم وضمان عدم إفلات المسؤولين عنها من العقاب.

وخلال مارس وفبراير الماضيين كثف الجيش السوداني من هجماته في العاصمة الخرطوم وتمكن من استعادة كامل المناطق الحيوية والعسكرية والأحياء فيما فرت قوات الدعم السريع إلى جنوب أم درمان وإلى غربي البلاد.