Category: أخبار بيم

الأمم المتحدة تعرب عن فزعها من إعدامات جماعية في الخرطوم بعد سيطرة الجيش


3 أبريل 2025 – أعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، الخميس، عن فزعه إزاء تقارير تفيد بوقوع عمليات قتل خارج إطار القانون، على نطاق واسع، ضد المدنيين في العاصمة السودانية الخرطوم، عقب استعادة الجيش السيطرة على المدينة في مارس الماضي.

وقال تورك في بيان اليوم «أشعر بفزع كبير إزاء التقارير الموثوقة التي تشير إلى وقوع العديد من حالات الإعدام بإجراءات موجزة لمدنيين في عدة مناطق من الخرطوم، للاشتباه، على ما يبدو، في تعاونهم مع قوات الدعم السريع».

ودعا المسؤول الأممي قادة الجيش السوداني إلى اتخاذ تدابير فورية لوضع حد «للحرمان التعسفي من الحق في الحياة».

وأضاف أن عمليات القتل خارج إطار القانون هي انتهاكات جسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.

وشدد تورك على ضرورة محاسبة الأفراد المرتكبين لهذه الانتهاكات، وكذلك من يتحملون المسؤولية القيادية، على هذه التصرفات غير المقبولة بموجب القانون الجنائي الدولي.

تورك: إعدامات بدم بارد

وأوضح تورك أن مفوضية حقوق الإنسان راجعت العديد من مقاطع الفيديو المروعة المنشورة على وسائل التواصل الاجتماعي منذ 26 مارس، وقال يبدو إن جميعها قد صُوّرت في جنوب وشرق الخرطوم.

وأظهرت هذه المقاطع، وفقا للبيان، رجالًا مسلحين – بعضهم يرتدي الزي العسكري وآخرون بملابس مدنية – ينفذون إعدامات بدم بارد ضد مدنيين، غالبا في أماكن عامة. وأردف «في بعض المقاطع، صرّح الجناة بأنهم يعاقبون مؤيدي قوات الدعم السريع».

ونسبت التقارير، بحسب البيان، عمليات القتل إلى الجيش السوداني وأفراد من الأجهزة الأمنية التابعة للدولة، بالإضافة إلى ميليشيات ومقاتلين مرتبطين بالجيش.

وقال البيان «يُزعم أن ما لا يقل عن 20 مدنيا، بينهم امرأة واحدة، قتلوا في منطقة جنوب الحزام بجنوب الخرطوم على يد الجيش السوداني والميليشيات والمقاتلين المرتبطين به».

خطاب الكراهية

ولفت تورك إلى أن مكتبه وثّق تصاعدا مقلقا في خطاب الكراهية والتحريض على العنف عبر الإنترنت، إذ تم نشر قوائم على الإنترنت بأسماء أفراد متهمين بالتعاون مع قوات الدعم السريع.

وتابع «يبدو أن الجماعات الإثنية من إقليمي دارفور وكردفان تتعرض للاستهداف بشكل غير متناسب»، وفق ما جاء في البيان.

كما دعا المفوض السامي جميع الأطراف مجددا لاتخاذ خطوات فورية لضمان احترام قواتها الحق في الحياة، دون تمييز، بما يتماشى مع التزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.

كذلك حث تورك السودان إلى الشروع فورا في إجراء تحقيقات مستقلة وشفافة وفعالة في هذه الحوادث، وفقا للمعايير الدولية ذات الصلة، بهدف محاسبة المسؤولين عنها، وضمان حق الضحايا في الحقيقة والعدالة.

اتهامات لـ«الدعم السريع» باغتصاب أربع فتيات في قرية جنوب شرق الفاشر

3 أبريل 2025 – اتهم سكان محليون بولاية شمال دارفور قوات الدعم السريع بقتل رجل واغتصاب أربع فتيات واختطاف ثلاثة أشخاص آخرين في هجوم جديد شنته على قرية أم جمجم التابعة لمحلية كليمندو جنوب شرق مدينة الفاشر قبل ثلاثة أيام.

وأكد مصدر محلي من المنطقة على صلة قرابة شديدة بالفتيات الأربع لـ«بيم ريبورتس» بأنه جرى اغتصابهن بواسطة عناصر من الدعم السريع بينهن طفلتان تبلغان من العمر 13 عامًا.

من جهتها، أكدت منصة لجان مقاومة محليات جنوب الفاشر وقوع عملية الاغتصابات بحق أربع فتيات في قرية أم جمجم.

وقالت في منشور على صفحتها أمس إن قوات الدعم السريع حاصرت القرية التي يوجد فيها مواطنون عزل حيث جرى تهديدهم وسرقة ممتلكاتهم واغتصاب أربع فتيات، ثلاث بينهن قاصرات.

أيضًا أشار المنشور إلى محاصرة قوات الدعم السريع قرية عدالبيضة وتدمير شبكة إم تي إن الشبكة الوحيدة العاملة في المنطقة. كما أوضح أن قوات الدعم السريع حاولت إجبار الأهالي لتجنيدهم في صفوف الدعم السريع.

وبدأت الأحداث المأساوية في المنطقة، بحسب المصدر، قبل ثلاثة أيام، مشيرًا إلى أن قوات الدعم السريع حاصرت المنطقة وصادرت الهواتف المحمولة من المواطنين. كما فكّكت وسرقت المعدات الأرضية لشبكة (أم تي أن) للاتصالات، مما أدى إلى انقطاع الأخبار عن المنطقة، وصعّب وصول المعلومات عن الأوضاع هناك.

وقال المصدر إن قوات الدعم السريع لا تزال في المنطقة وتواصل عمليات الاعتقال والتفتيش عن أشخاص محددين بالاسم، وذلك في آخر تواصل مع السكان قبل ثلاثة أيام.

هجمات عد البيضة

وفي أعقاب معارك جمعتها مع القوة المشتركة بتاريخ 28 فبراير الماضي هاجمت الدعم السريع عددًا من القرى حول الفاشر وارتكبت عدد من الانتهاكات بحسب ما قال مواطن تحدث إلى «بيم ريبورتس» وقتها.

وكان حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي و«القوة المشتركة» قد أعلنا في 28 فبراير الماضي عن اعتراض قافلة إمدادات عسكرية تابعة لـ«الدعم السريع» عند منطقة «عد البيضة» – قالا إنها كانت في طريقها لـ«تعزيز المليشيا في كل المحاور بالذخائر والمعدات الحربية التي تشمل سبعة جرارات تحمل صواريخ وصفوها بـ«المتنوعة وخطيرة الفعالية».

وكان مصدر نازح من منطقة «عد البيضة» جنوب شرق الفاشر إلى قرية طمبل حوالي 5 ـ 7 كيلو متر شمالها قد قال لـ«بيم ريبورتس» في الأول من مارس الماضي إن نحو 20 عربة قتالية تتبع لـ«الدعم السريع» دخلت إلى منطقة «عد البيضة»، واعتدت على المواطنين خلال أدائهم صلاة الجمعة، وقتلت تاجرًا واحتجزت آخرين، ونهبت المحلات التجارية بالمنطقة.

وعد البيضة تتبع لمحلية كلمندو وتقع جنوب شرق الفاشر وتحدها من الناحية الجنوبيه منطقة ود كوتة، وشرقها أم جمجم، وشمالها عدة قرى طمبل وعلاونة وجديل واقف وابو دليك كما تقع غربها محلية دار السلام وفق المصدر.

ولفت المصدر إلى أن ذلك يأتي في إطار بحثها عن أجهزة «ستارلينك» بالمدينة واتهامها المواطنين بالتبليغ عنهم وأنهم يتبعون لاستخبارات الجيش في أعقاب المعارك التي خاضتها مع القوة المشتركة في المنطقة.

وأوضح أن الدعم السريع هاجمت أيضًا النازحين من الفاشر الموجودين في مدارس غرب المنطقة، وقال إن المواطنين نزحوا شرق لمنطقة أم جمجم شرق عد البيضة.

وتعيش ولاية شمال دارفور وضعًا استثنائيًا، إذ تعد عاصمتها الفاشر آخر عواصم الإقليم التي ما يزال الجيش و«القوة المشتركة» يسيطران عليها، فيما تواصل «الدعم السريع» حصارها على المدينة وتحاول الدخول إليها، لضمان السيطرة على كامل الإقليم.

ومنذ العاشر من مايو 2024، تشهد مدينة الفاشر عمليات عسكرية عنيفة بين الجيش السوداني والحركات المسلحة المتحالفة معه من جهة وقوات الدعم السريع من الجهة الأخرى، مما خلف عشرات الآلاف من القتلى والجرحى، وتسبب في موجات نزوح كبيرة؛ فيما كثفت «الدعم السريع» هجماتها، منذ ديسمبر الماضي، على المستشفى «السعودي» والتكايا ومخيمي «أبو شوك» و«زمزم» للنازحين.

عبد الرحيم دقلو يهدد باجتياح الشمالية ونهر النيل ويقول لم نكن نعرف مسرح المعركة

2 أبريل 2025 – هدد نائب قوات الدعم السريع عبد الرحيم دقلو باجتياح الولاية الشمالية ونهر النيل بألفي عربة قتالية، مشيرًا إلى أنهم لم يكونوا على معرفة بمسرح المعركة.

وفي 12 أبريل 2023 شكّل ارتكاز عشرات العربات القتالية التابعة للدعم السريع في مدينة مروي شمالي السودان إشارة قوية لاندلاع صراع مسلح في البلاد حيث أصدر الجيش بيانًا في اليوم التالي أكد فيه بأن القوات ذهبت إلى مروي بدون إذن منه محذرًا من احتمالية اندلاع الحرب.

وقال دقلو في مقطع فيديو أمام حشد من قواته في منطقة ذات سمات صحراوية إنه أعد ألفي عربة لاجتياح الشمالية ونهر النيل.

وأضاف «قادمون إليكم في الشمالية.. كنا على خطأ. لم نكن نعرف أين مسرح المعركة، لكن الآن عرفنا أين مسرح المعركة».

وبينما هو يسترسل في حديثه يقاطعه جنوده هاتفين «الشمالية.. الشمالية.. الشمالية»، غير أن دقلو أضاف إليهم قائلًا «المعركة في الشمالية ونهر النيل».

ولا يعد هذا أول تهديد من نائب قائد قوات الدعم السريع باجتياح ولايات شمال وشرق السودان.

كان دقلو قد هدد في مارس الماضي في كلمة له بالعاصمة الكينية نيروبي في أعقاب توقيع تحالف تأسيس دستورًا انتقاليًا، بالهجوم على ولايات شمال وشرق السودان، قائلًا «سنحرر الشمالية وكسلا ونهر النيل وبورتسودان».

وفي الكلمة نفسها قال دقلو إنه خلال ثلاثة أيام سيخلع الزي المدني ويعود إلى قيادة المعارك في الميدان.

وتأتي تهديدات دقلو بعد أيام من تلقي قواته هزائم كبيرة في العاصمة السودانية الخرطوم وهروبها منها عبر معبر جسر جبل الأولياء إلى غربي البلاد.

في المقابل، حققت قوات الدعم السريع انتصارًا استراتيجيًا في منطقة المالحة بولاية شمال دارفور والتي توجد فيها طرق تؤدي إلى عدة ولايات بما في ذلك الولاية الشمالية.

وأودت الحرب في السودان والتي اقتربت من إكمال عامها الثاني بحياة عشرات آلاف المدنيين وشردت الملايين داخليًا وخارجيًا ووضعت البلاد أمام إحدى أكبر أزماتها في التاريخ الحديث.

السودان: قرار وقف استيراد المنتجات الكينية ما يزال ساريًا

1 أبريل 2025 – قالت السفارة السودانية في نيروبي، الثلاثاء، إن قرار وقف استيراد المنتجات الكينية، ما يزال ساريًا، وذلك بعد يوم من تصريحات الرئيس وليام روتو بأن السودان ما يزال يشتري الشاي من بلاده.

وفي 16 مارس الماضي وبعد أيام من قرار السلطات السودانية، وقف استيراد جميع المنتجات الكينية، أعلن سفير زيمبابوي في السودان، ايمانويل غومبو، خلال لقائه وزيري الخارجية والتجارة والتموين، بشكل منفصل، استعداد بلاده لسد حاجة السودان من سلعة الشاي.

وأكدت السفارة في بيان صحفي اليوم أن قرار وقف استيراد المنتجات الكينية هو قرر سيادي، وأنه لا يزال ساري المفعول من تاريخ إصداره في 11 مارس الماضي، دون أن تشير إلى تصريحات روتو بشكل مباشر.

وكان الرئيس الكيني وليام روتو قد قال في مقابلة تلفزيوية أمس مع K24 TV «ما زلنا نبيع الشاي إلى السودان حتى بعد أن قالوا إنهم لن يشتروه».

وأضاف «السوق نفسه أجبرهم على ذلك. لا توجد مشكلة في بيع الشاي وهذا هو السبب في أننا نجني الأموال في قطاع الشاي».

وجاء قرار السودان، بوقف استيراد جميع الواردات الكينية، في أعقاب استضافة نيروبي مؤتمرًا لقوات الدعم السريع في فبراير الماضي التي تقاتل الجيش السوداني منذ أبريل 2023.

وأشارت السفارة إلى أن وزارة التجارة والتموين أصدرت قرار وقف استيراد المنتجات الكينية تماشيًا مع المصالح الوطنية للبلاد، مشددة على أن تنفيذه تم بشكل كامل.

وتابعت «منذ تاريخ القرار، لم يتم استيراد أي منتجات كينية إلى السودان، بما في ذلك الشاي الكيني».

وأوضحت السفارة أن السودان ملتزم بهذه السياسة التجارية «في إطار الاعتبارات الاقتصادية والدبلوماسية السيادية»، لافتة إلى أن «أي مزاعم تتحدث عن استمرار استيراد المنتجات الكينية لا أساس لها من الصحة».

ونوهت السفارة إلى التزام السودان بالتعاون الإقليمي والحوار البناء، انطلاقًا من مبادئ الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، حسبما أكد البيان.

البرهان يزور السعودية ويتفق مع ولي العهد على إنشاء مجلس تنسيق مشترك لتعزيز التعاون

28 مارس 2025 – أعلن كلٌّ من السودان والسعودية عن مباحثات مشتركة بين البلدين، شملت إنشاء مجلس تنسيق يُعنى بتعزيز العلاقات الثنائية في شتى المجالات، وذلك خلال زيارة قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان إلى المملكة، اليوم الجمعة، ولقائه ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، في قصر الصفا بمكة المكرمة.

وكان وكيل وزارة الخارجية السودانية السفير عمر عيسى قد أعلن، الخميس، عن وصول وفد من صندوق الاستثمارات السعودية إلى السودان خلال أبريل المقبل، لبحث «المشروعات الإستراتيجية الكبيرة» في السودان، في أعقاب زيارة وفد سعودي للسودان، أمس، لبحث إمكانية دعم «المشاريع الإسعافية ذات الحاجة الضرورية»، وتقويم احتياجات السودان في مرحلة ما بعد الحرب، خلال الأشهر الستة المقبلة.

وقال إعلام مجلس السيادة السوداني، الجمعة، إن رئيسه البرهان وصل إلى السعودية، اليوم، وسيجري مباحثات مشتركة مع ولي العهد السعودي، تتعلق بترقية العلاقات السودانية السعودية وتطويرها وتقوية آفاق التعاون المشترك، بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين. وأضاف المجلس أن البرهان أطلع ولي العهد على تطورات الأوضاع في السودان والانتصارات الأخيرة التي حققتها القوات المسلحة.

وفي الأثناء، قالت وكالة الأنباء السعودية «واس» إن ولي العهد السعودي استقبل، في قصر الصفا بمكة المكرمة، رئيس مجلس السيادة السوداني، واستعرض معه مستجدات الأوضاع في السودان والجهود المبذولة تجاهها، بما يحقق الأمن والاستقرار في البلاد، كما بحثا آفاق التعاون بين البلدين الشقيقين، لافتةً إلى توافقهما على إنشاء مجلس تنسيق يُعنى بتعزيز العلاقات الثنائية في شتى المجالات.

وأمس، قال وكيل وزارة الخارجية السودانية السفير عمر عيسى، إن البرهان ثمن العلاقات السودانية السعودية خلال لقائه الوفد السعودي الزائر، كما أشاد البرهان بمواقف القيادة السعودية «الداعمة للسودان» ووقوفها مع الشعب السوداني وحرصها على سيادة السودان ووحدته واستقراره – بحسب إعلام مجلس السيادة.
وأبان وكيل الخارجية السوداني أن البرهان استعرض مع محمد بن سلمان المشروعات الخدمية العاجلة التي تعتزم السعودية تنفيذها، للمساهمة في عودة المواطنين إلى ديارهم. وأعلن عن وصول وفد من صندوق الاستثمارات السعودية إلى السودان، خلال أبريل المقبل، لبحث ما أسماها «المشروعات الإستراتيجية الكبيرة في السودان».

ومن جانبه، قال السفير السعودي إن بلاده تقف مع «السودان وحكومته الشرعية»، بحسب ما نقل عنه إعلام مجلس السيادة. وأعرب عن أمله في تحقيق السلام والاستقرار والتنمية في السودان، مشيرًا إلى أن المشروعات التي قدّمها السودان ستكون محل اهتمام القيادة السعودية.

والاثنين، قالت الخارجية السودانية إن وزير الخارجية السوداني علي يوسف التقى سفير المملكة السعودية لدى السودان علي بن حسن بن جعفر. وذكرت أن يوسف عبر عن شكره للمملكة، حكومةً وشعبًا، على وقوفهم الذي وصفه بالمشرف مع السودان، وأثنى على ابتعاث الوفد.

وبحث اللقاء مستوى التقدم في العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات، واتفق الجانبان على استكمال ترتيبات انعقاد اللجان الوزارية المشتركة بين البلدين في القريب العاجل وتفعيل إنفاذ الاتفاقات الثنائية ومذكرات التفاهم الموقع بينهما في مختلف المجالات.

ويأتي ذلك بالتزامن مع جولة دبلوماسية إفريقية أجراها نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخرجي، شملت كينيا وتشاد وجنوب السودان. وكان قد سجل زيارتين إلى السودان، ويعد أول مسؤول سعودي يزور البلاد بعد الحرب، قبل ثلاثة أشهر وفي يوليو الماضي.

وفي 11 مايو 2023، نجحت وساطة سعودية أمريكية في إقناع الجيش السوداني وقوات الدعم السريع بالجلوس إلى طاولة المفاوضات والتوقيع على «إعلان جدة» في محاولة مبكرة لإنهاء الصراع في السودان.

ومع ذلك، سرعان ما انهار الاتفاق نتيجة لعدم التزام الأطراف ببنوده، لكنه بقي الأساس المرجعي لأيّ عملية تفاوضية بين الجيش وقوات الدعم السريع.

«العدل الدولية» تعلن عن بدء جلسات للنظر في دعوى الخرطوم ضد أبو ظبي في أبريل المقبل

28 مارس 2025 – أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أنها ستعقد جلسات استماع علنية، في العاشر من أبريل المقبل، للنظر في طلب السودان «إصدار تدابير مؤقتة ضد الإمارات العربية المتحدة»، وذلك ضمن القضية التي رفعها ضد أبو ظبي في السادس من مارس الجاري.

ووفقًا لبيان المحكمة، ستُخصص الجلسات للنظر في «الطلب العاجل المقدم من السودان»، والذي يطالب المحكمة باتخاذ إجراءات فورية بشأن «تواطؤ الإمارات في الإبادة الجماعية ضد قبيلة المساليت» من خلال توجيهها وتقديمها دعمًا ماليًا وسياسيًا وعسكريًا واسع النطاق لقوات الدعم السريع التي تقاتل الجيش منذ أبريل 2023.

وتُتهم قوات الدعم السريع وميليشيات متحالفة معها بارتكاب انتهاكات وُصفت بالشنيعة والجسيمة في الفترة من أبريل إلى نوفمبر 2023، خلال شنها هجمات متكررة على مدينة الجنينة حاضرة غرب دارفور ومحيطها، مستهدفةً على نحو أساسي «أفراد المساليت والجماعات غير العربية الأخرى»، أسفرت عن مقتل آلاف الأشخاص على الأقل، ودفعت مئات الآلاف إلى الفرار، إذ لجأ العديد منهم إلى تشاد المجاورة.

ووثقت تقارير حقوقية تعرض عشرات النساء والفتيات للاغتصاب من قبل عناصر «الدعم السريع» خلال هجماتها على المناطق التي يقطنها «المساليت». كما وثقت تدمير ما لا يقل عن 26 مجتمعًا محليًا في دارفور، مع تهجير قسري لما لا يقل عن 668 ألف مدني، وتخريب البنية التحتية المدنية الضرورية. فيما أعلنت الحكومة السودانية عن مقتل أكثر من أربعة آلاف مدني من قبيلة «المساليت» في الهجمات نفسها بولاية غرب دارفور.

وكان السودان قد دعا في شكواه لمحكمة العدل الدولية –وهي أعلى هيئة قضائية تابعة للأمم المتحدة، وتفصل في النزاعات بين الدول– إلى إصدار تدابير مؤقتة لإرغام الإمارات على دفع تعويضات. وأضاف: «إن على دولة الإمارات إصلاح الضرر الكامل الناجم عن أفعالها غير المشروعة دوليًا، خاصة دفع تعويضات لضحايا الحرب».

ومن جانبها، تنفي دولة الإمارات مرارًا وتكرارًا تقديمها أيّ نوع من الدعم لقوات الدعم السريع.

ونددت أبو ظبي بشكوى الخرطوم ضدها، وعدّتها «حيلة دعائية سخيفة تهدف إلى تحويل الأنظار عن تواطؤ الجيش السوداني في الفظائع التي تُرتكب في البلاد» طبقًا لبيان صدر عن وزارة خارجية الإمارات.

وأضافت الإمارات في بيانها: «طلب القوات المسلحة السودانية إلى محكمة العدل الدولية لا يبرئها من مسؤوليتها القانونية والأخلاقية عن أعمالها الإجرامية والأزمة الإنسانية الكارثية في البلاد». وتابعت: «ومن الواضح أن القوات المسلحة السودانية تسعى إلى استخدام المحكمة في محاولة بائسة لتأمين مصالحها المكتسبة، بدلًا من الالتزام بالجهود الدولية نحو السلام في السودان».

وأردف البيان الإماراتي: «الادعاءات التي قدمها ممثل القوات المسلحة السودانية في محكمة العدل الدولية تفتقر إلى أي أساس قانوني أو واقعي، وتمثل محاولة أخرى لصرف الانتباه عن هذه الحرب الكارثية».

ورفضت أبو ظبي الطلب المقدم من السودان إلى محكمة العدل الدولية، وقالت إنه «لا أساس له»، مضيفةً: «واحترامًا لمحكمة العدل الدولية، باعتبارها الجهاز القضائي الرئيسي للأمم المتحدة، ستسعى الإمارات العربية المتحدة إلى رفض هذا الطلب الذي لا أساس له». وشددت على التزامها بتطبيق القانون الدولي، وضمان المساءلة عن «الفظائع التي ارتكبها الطرفان المتحاربان»، ومواصلة دعمها لـ«السلام والجهود الإنسانية في السودان».

وسبق للسودان أن دعا مجلس الأمن في أبريل 2024 إلى عقد جلسة طارئة لبحث ما أسماه عدوان الإمارات على الشعب السوداني وتزويدها ميليشيا الدعم السريع بالسلاح والمعدات.

ودار سجال سابق بين مندوبي البلدين لدى الأمم المتحدة في نيويورك خلال الجلسة التي خُصصت لمناقشة الأوضاع في مدينة الفاشر في الثالث عشر من يونيو 2024.

وكانت بداية التوتُّر بين البلدين في نوفمبر 2023، حينما خرج الفريق ياسر العطا مساعد القائد العام للقوات المسلحة، واتهم، علنًا، الإمارات وتشاد بتقديم الدعم لقوات الدعم السريع؛ وهي اتهامات توالت من المسؤول الكبير في الجيش للدولة الخليجية أكثر من مرة.

وفي أغسطس 2024، رفضت الحكومة السودانية إرسال وفد للمشاركة في اجتماعات ترعاها الأمم المتحدة في العاصمة السويسرية جنيف بشأن إنهاء الأزمة في البلاد، بسبب إصرار الرعاة على مشاركة الإمارات العربية المتحدة بصفة مراقب في المباحثات – بحسب تصريح لوزير الإعلام وقتها جراهام عبد القادر.

وفي ديسمبر الماضي، اشترط وزير الخارجية السوداني علي يوسف، على الإمارات، تنفيذ مطالب تتضمن وقف تمويل «الدعم السريع» ودفع تعويضات مالية قبل الدخول في حوار، ردًا على وساطة تركية لتخفيف التوتر بين البلدين.

الخرطوم تؤكد وقوفها مع جوبا في خضم تحركات إقليمية ودولية مكثفة لاحتواء الأزمة

27 مارس 2025 – أكد السودان، الخميس، عن تضامنه مع جنوب السودان، فيما يصل غدًا إلى جوبا رئيس الوزراء الكيني الأسبق رايلا أودنيغا لقيادة وساطة بين الأطراف في وقت دعت منظمات إفريقية والولايات المتحدة دول أوروبية إلى التهدئة في جنوب السودان الذي يشهد أزمة سياسية وأمنية متصاعدة.

وأمس احتجزت السلطات الأمنية في جنوب السودان النائب الأول لرئيس الجمهورية، ريك مشار، في خطوة أثارت المخاوف من انهيار اتفاق السلام الهش في أحدث بلد في العالم.

وقال مجلس السيادة في السودان، إن رئيسه عبدالفتاح البرهان، أجرى محادثة هاتفية مع الرئيس سلفا كير، دون أن يقدم مزيدًا من التفاصيل.

ونقلت عنه سفارة السودان في جوبا اطمئنانه خلال المحادثة الهاتفية على الأوضاع في البلاد وتمنياته لشعب جنوب السودان بدوام الأمن والاستقرار.

وأضافت سفارة السودان في جوبا إن البرهان أكد وقوف بلاده حكومة وشعبًا مع جنوب السودان من أجل تحقيق السلام والاستقرار.

وفي جوار جنوب السودان أيضًا، من المنتظر أن يقود السياسي الكيني البارز رايلا أودينغا، في جوبا غدًا الجمعة جهود التهدئة بين الحكومة والمعارضة.

إقليميًا، دعا كلًا من والإتحاد الإفريقي ومنظمة إيقاد الحكومة في جنوب السودان، لتهدئة الأوضاع. كما أعربوا عن قلقهم إزاء التقارير التي تُفيد بوضع النائب الأول لرئيس الجمهورية ريك مشار، تحت الإقامة الجبرية، وتصاعد التوترات السياسية في البلاد.

الاتحاد الإفريقي يشدد على ضرورة التهدئة

من جانبه، شدد رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، محمود علي، على ضرورة التهدئة للوضع بين جميع الأطراف والتمسك بروح ونص اتفاق السلام المنشط باعتباره حجر الزاوية في تحقيق السلام والاستقرار والمصالحة الوطنية المستدامة.

وحث جميع الأطراف على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس والإمتناع عن أي أعمال من شأنها أن تؤدي إلى تفاقم التوترات والانخراط في حوار بناء لحل أي قضايا عالقة بالوسائل السلمية والقانونية.

وأعلن الاتحاد الإفريقي عن أن رئيس المفوضية سيقوم بإرسال لجنة حكماء الاتحاد الإفريقي إلى جوبا في إطار الجهود المبذولة لتهدئة الوضع.

الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي يدعون كير لمنع المزيد من التصعيد

دوليًا، أعربت سفارات فرنسا وألمانيا وهولندا والنرويج والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية وبعثة الاتحاد الأوروبي في جوبا، في بيان صحفي مشترك، عن قلقها البالغ إزاء التقارير التي تفيد بوضع النائب الأول لرئيس الجمهورية ريك مشار قيد الإقامة الجبرية، داعية الرئيس كير إلى التراجع عن هذا الإجراء ومنع المزيد من التصعيد.

وأضاف البيان «نؤكد على قادة جميع الأطراف الحاجة الملحة إلى الانخراط دون تأخير في حوار مباشر، وإثبات صدق تأكيداتهم على سعيهم لتحقيق السلام».

إيقاد: التطورات في جنوب السودان اتفاق السلام المنشط

من جهتها، اعتبرت منظمة إيقاد أن هذه التطورات تقوض بشكل خطير اتفاق السلام المنشط وتهدد بعودة البلاد إلى صراع عنيف.

وقالت في بيان صحفي الخميس صادر عن السكرتير العام التنفيذي، ورقني قبيهو، إن الاتفاق المنشط لا يزال الإطار الوحيد القابل للتطبيق لتحقيق سلام مستدام، ودعت جميع الأطراف إلى الامتناع فورًا عن الإجراءات الأحادية الجانب التي تنتهك روح جنوب السودان وسيادته.

وأشارت إيقاد إلى أن المسار الحالي، إذا لم يُكبح جماحه، قد يؤدي إلى انهيار العملية الانتقالية والعودة إلى حرب شاملة، مع عواقب وخيمة على شعب جنوب السودان والمنطقة ككل بحسب ماذكرت.

والسبت الماضي أعلنت ألمانيا عن إغلاق سفارتها مؤقتاً في جوبا عازية ذلك إلى الأوضاع التي يشهدها البلد وصرحت وزيرة خارجيتها،أنالينا بيربوك، بأن رئيس جنوب السودان ونائبه مشار يدفعان البلاد إلى دوامة من العنف.

المعارضة في جنوب السودان تعلن إلغاء اتفاق السلام بعد اعتقال مشار

27 مارس 2025 – أعلنت المعارضة في جنوب السودان عن أن اتفاق السلام مع الحكومة أصبح ملغيً بعد اعتقال السلطات الأمنية النائب الأول لرئيس الجمهورية، ريك مشار من منزله أمس، فيما حذرت المنظمة الحكومة المعنية بالتنمية «إيقاد» في بيان اليوم من عودة البلاد إلى صراع عنيف.

وتوتر الوضع في دولة جنوب السودان بعد اندلاع احتجاجات في بعض المناطق، أبرزها مدينة «ناصر» بولاية أعالي النيل والعاصمة جوبا التي جرت فيها اعتقالات لقادة في المعارضة، وذلك في أعقاب احتجاز السلطات نائب رئيس هيئة الأركان غابرييل دوب لام، من قبل رئيس هيئة أركان الجيش.

وأدانت الحركة الشعبية المعارضة في جنوب السودان، الأربعاء، اعتقال النائب الأول لرئيس الجمهورية ريك مشار، مشيرة إلى أنه يعد انتهاكًا صريحًا للدستور واتفاق السلام المنشط، قبل أن تعلن أن اتفاق السلام أصبح ملغيًا.

وفي سبتمبر 2018 وقعت الحكومة بقيادة الرئيس سلفا كير والمعارضة المسلحة بقيادة رياك مشار، بالإضافة إلى أطراف سياسية أخرى، على اتفاقية سلام لحل النزاع في جنوب السودان، بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا لكن الأحداث الأخيرة في الجنوب أثرت على سير الاتفاقية.

نائب رئيس الحركة: اعتقال مشار يؤدي فعليًا لانهيار اتفاق السلام

وشددت المعارضة في بيان ممهور بتوقيع نائب رئيس الحركة أويت ناثانيال على أن الهجمات المستمرة على مواقعها تُشكّل انتهاكًا خطيرا وانهيار لاتفاق وقف إطلاق النار الدائم واتفاق وقف الأعمال العدائية لعام 2017. مضيفًا: «يُؤدي اعتقال واحتجاز الدكتور ريك مشار فعليًا إلى انهيار الاتفاقية».

وأكد أنه تم وضع رئيس الحركة والنائب الأول لرئيس الجمهورية ريك مشار قيد الإقامة الجبرية من قبل الرئيس سلفا كير ميارديت.

كما وضعت وزيرة الداخلية أنجلينا تينج قيد الإقامة الجبرية وجميع مرافقي النائب الأول لرئيس الجمهورية، مشيرًا إلى أنهم نقلوا إلى أماكن منفصلة.

ودعت الحركة إيقاد وأعضاء والاتحاد الإفريقي، ومجموعة الدول الخمس دائمة العضوية، والأمم المتحدة، إلى حماية اتفاق السلام في جنوب السودان وضمان سلامة أعضاء الحركة والإفراج الفوري عنهم.

كما دعت أعضاء الحركة وعامة الشعب إلى التحلي بالصبر والهدوء واليقظة، في ظل الجهود الدبلوماسية المبذولة لضمان إطلاق سراح النائب الأول لرئيس الجمهورية بحسب ما ذكرت.

انتهاك صريح للدستور واتفاق السلام

من جانبه، اعتبر رئيس اللجنة القومية للعلاقات الخارجية المكلف، ريث موج تانق، في بيان إن اعتقال مشار يعد انتهاك صريح للدستور واتفاقية السلام المنشطة.

وأضاف «لا توجد تدابير قانونية اتبعت مثل رفع حصانته» ومشددًا على ان عتقال النائب الأول للرئيس من غير إجراء قانوني متبع يعد تقويضً لحكم القانون ومهدد لاستقرار الأمة.

وحمل الرئيس سلفا كير مسؤولية الخرق الذي وصفه بالمتهور لاتفاق السلام كما دعا المجتمع الإقليمي والدولي للتدخل السريع لمنع أي تصعيد جديد.

والثلاثاء قبل الماضي أعلنت الحركة الشعبية في المعارضة عن تجميد نشاطها فوريًا في لجان اتفاق السلام مع الحكومة مشترطة إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين، وإنهاء تقييد حركة مشار.

وكانت القمة الاستثنائية الثالثة والأربعون لرؤساء دول وحكومات الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية «إيقاد» التي تم عقدها في 12 مارس الجاري قد أكدت على أن اتفاق السلام المُعاد تنشيطه لعام 2018، هو حجر الزاوية في عملية السلام بجنوب السودان.

مصدر: انسحاب «الدعم السريع» من أحياء شرق الخرطوم والجيش يعلن استمرار تقدمه

25 مارس 2025 – انسحبت قوات الدعم السريع من كامل أحياء شرق العاصمة السودانية الخرطوم إلى منطقة جبل الأولياء في أقصى الجنوب الغربي، حسبما أكد مصدر من منطقة بري اليوم لـ«بيم ريبورتس». في وقت أعلن الناطق الرسمي باسم الجيش نبيل عبدالله، في تصريحات صحفية اليوم، استمرار تقدمهم في المدينة والسيطرة على مقار الشرطة في منطقة بري.

وبدايةً من صباح يوم الجمعة الماضي بدأ الجيش في فرض سيطرته على وسط العاصمة السودانية الخرطوم بما في ذلك القصر الرئاسي ومركز المدينة الحيوي، كما انفتحت قواته تجاه مطار الخرطوم الدولي.

وقال الناطق الرسمي باسم الجيش السوداني، نبيل عبدالله، في تصريحات صحفية اليوم، إن قواتهم تتقدم باحترافية وثبات و«تدك ما تبقى من معاقل الدعم السريع بالخرطوم»، مؤكدًا السيطرة على مقار الشرطة بمنطقة بري.

في المقابل، قال المصدر: «أشرقت علينا شمس اليوم بدون وجود قوات الدعم السريع للمرة الأولى منذ نحو عامين».

وأضاف أن «قوات الدعم السريع ومرتزقة يقاتلون في صفوفها بدأوا في الانسحاب من المنطقة، بما في ذلك أحياء المنشية وأركويت والمعمورة منذ ليل أمس»، مشيرًا إلى أنه بحلول صباح اليوم لم يكن هناك أثر للقوات.

وأشار إلى أنهم سمعوا أصوات المركبات القتالية التابعة للدعم السريع وهي تتحرك بكثافة طوال ليل أمس، لافتًا إلى أنها توجهت إلى منطقة جبل الأولياء، وهو الحديث الذي أكده مصدر ثانٍ من منطقة الكلاكلة جنوب الخرطوم.

ولفت المصدر إلى أنه خرج اليوم من منزله في بري المعرض (الدرايسة شرق) إلى بري المحس للمرة الأولى بشكل طبيعي منذ نحو سنتين، فيما أشار إلى أن الحركة بدت طبيعية في جميع أحياء بري بما في ذلك ذهاب بعض المواطنين إلى منطقة بري الشريف الواقعة قرب كوبري المنشية.

أيضًا أكد خلو مستشفى رويال كير الذي كان يخضع لسيطرة قوات الدعم السريع.

كما ذهب آخرون، بحسب المصدر، إلى نادي النيل ونادي الشرطة قرب القيادة العامة للجيش، بالإضافة إلى أبراج السلام بشكل طبيعي.

خدميًا، أشار المصدر إلى استمرار انقطاع شبكات الكهرباء والمياه، موضحًا أن قوات الدعم السريع سحبت معها أجهزة الإنترنت الفضائي (ستارلنك)، وقال إنه يستخدم شبكة أم تي إن، لافتًا إلى أنها تعمل بشكل معقد، حيث يضطر إلى الصعود إلى الطابق الرابع لالتقاط الإشارة.

واليوم نشر سكان من بري شرق الخرطوم مقاطع فيديو تُظهر خلو المنطقة من قوات الدعم السريع. كما نشر آخرون مقاطع من منطقة الأزهري جنوب الخرطوم أشاروا فيها إلى مغادرة قوات الدعم السريع المنطقة.

وبحسب المصدر، فإن الجيش لم يعبر حتى الآن كوبري المنشية من الضفة الشرقية إلى الخرطوم، مؤكدًا أن المنطقة خالية من الوجود العسكري للدعم السريع.

عسكريًا تقدمت قوات درع السودان المتحالفة مع الجيش من شمال ولاية النيل الأبيض، جنوبًا نحو تخوم محلية جبل الأولياء.

ونشر أفراد يتبعون لقوات درع السودان مقاطع فيديو تظهر قربهم من جبل الأولياء فيما نشر قائدهم، أبو عاقلة كيكل، مقطع فيديو يظهر وجودهم في مشروع سندس الزراعي القريب من جنوب جبل الأولياء.

لجنة تفحص المُتحف القومي بالخرطوم وتكشف عن نهب أندر «المجاميع الكوشية»

25 مارس 2025 – أعلنت مسؤولة سودانية، الثلاثاء، أن لجنة مبدئية – غير علمية – فحصت المتحف القومي بالعاصمة السودانية الخرطوم بعد استرداده بواسطة الجيش، مشيرة إلى أن حجم الضرر الفعلي لم يتم تحديده على وجه الدقة حتى اللحظة.

وقالت مديرة المتاحف بالهيئة القومية للآثار ورئيسة لجنة استرداد الآثار السودانية، إخلاص عبد اللطيف، في تصريح لـ«بيم ريبورتس» اليوم إن الآثار التي نُهبت تعتبر مجاميع مُتحفية نادرة ومميزة تم اختيارها بعناية.

وأوضحت أن عملية السرقة تمت بمنهجية، مشيرة إلى أن قوات الدعم السريع لا تعرف أهمية تلك القطع، مرجحة أن يكون ذلك تم عبر جهات تقف ورائهم.

وتابعت «بالإضافة إلى ذلك سُرقت جميع مقتنيات غرفة الذهب والتي تعتبر من أجمل وأندر المجاميع المتحفية من دولة كوش كما قاموا بتدمير بعض الآثار الموجودة».

إجراءات استرداد الآثار السودانية مستمرة

كما قالت مديرة المتاحف بالهيئة القومية للآثار ورئيسة لجنة استرداد الآثار السودانية إن إجراءات استرداد الآثار السودانية المنهوبة من المتحف القومي مستمرة.

وأشارت إلى أن العملية مستمرة بالتنسيق مع منظمات وجهات عالمية بينها البوليس الدولي «إنتربول» وبالتعاون مع الأجهزة الأمنية والشرطية في السودان للمطالبة الدولية بما تم نهبه، لافتة إلى أنه سيتم تشكيل لجنة علمية لحصر الضرر لمعرفة ما تم سرقته وما تبقى.

وذكرت إخلاص أن القطع المسروقة إذا تم عرضها في مزادات سيتم استراجعها وفق القانون الدولي، قبل أن تتحفظ على مدى سير إجراءات البلاغ.

واعتبرت أن ما حدث لمُتحف السودان القومي خسارة كبيرة بسبب نهب أكبر كمية من المواد المتحفية.

وكانت قوات الدعم السريع قد اقتحمت المُتحف القومي بالعاصمة السودانية الخرطوم في يونيو 2023 والذي يحوي بين جدرانه تاريخ وتراث البلاد الذي يعود إلى آلاف السنين.

وفي تصريح سابق لـ«بيم ريبورتس» قالت إخلاص إن المواد الأثرية تم نهبها عن طريق عدد كبير من الشاحنات.

وأضافت أن تلك الشاحنات خرجت عن طريق مدينة أم درمان، إلى غرب البلاد منذ أغسطس العام الماضي، قبل أن يتم توزيعها على مناطق الحدود، خاصة مع جنوب السودان، بحسب ما ذكرت.

وفي سبتمبر الماضي أعربت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة «اليونسكو» عن قلقها البالغ، إزاء تقارير بشأن احتمال تعرض العديد من المتاحف ومؤسسات التراث في السودان بما في ذلك المُتحف القومي إلى النهب والتدمير على يد جماعات مسلحة ـ لم تحددها ـ.

«اليونسكو»: التهديد المحدق بالثقافة السودانية بلغ مستوى غير مسبوق

وقالت «اليونسكو» إنها تراقب عن كثب منذ اشتعال فتيل الأعمال العدائية في السودان في أبريل 2023 تأثير الأزمة على تراث السودان والمؤسسات الثقافية والفنانين.

ونوهت إلى أن التهديد المحدق بالثقافة السودانية بلغ مستوى غير مسبوق مع ورود تقارير عن نهب المتاحف والمواقع التراثية والأثرية والمجموعات الخاصة.

وشددت «اليونسكو» على أنها بدأت تحقيقًا بصورة وافية من خلال التقارير التي أفادت بنهب متحف السودان القومي والمجموعات الهامة الأخرى التي تشهد على تاريخ السودان البارز من متحف نيالا ومتحف بيت الخليفة وذلك لتحديد حجم الأضرار.