Category: أخبار بيم

مقتل مراسلين مدنيين وضباط بالإعلام العسكري في قصف مسيّرة لـ«الدعم السريع» على القصر الجمهوري

21 مارس 2025 – نعت كلٌّ من وزارة الثقافة والإعلام ونقابة الصحفيين السودانيين، في منشورين منفصلين، اليوم الجمعة، مراسلين للتلفزيون القومي، قتلوا بمسيّرة لـ«الدعم السريع»، خلال تغطيتهم استعادة الجيش السوداني القصرَ الجمهوري صباح اليوم. فيما أعلن الناطق الرسمي باسم الجيش، في تصريح صحفي، عن مقتل ضابطين بالإعلام العسكري في الهجوم.

واليوم، استعاد الجيش السوداني السيطرة على القصر الرئاسي ومنطقة وسط الخرطوم، بما في ذلك مقار الوزارات على شارع النيل، فيما أعلن قائد عمليات الخرطوم بالجيش محمد عبد الرحمن البيلاوي عن قرب عودة مطار الخرطوم الدولي إلى العمل بعد تأمين جنوب الخرطوم – بحسب ما ذكر.

وبعد لحظات من دخول القوات المسلحة والكتائب المقاتلة معها إلى القصر الجمهوري بوسط الخرطوم اليوم، هاجمت طائرة مسيّرة تابعة لـ«الدعم السريع» الموقع، مما خلف عددًا من القتلى. فيما أعلنت «الدعم السريع» عن مسؤوليتها عن الهجوم، مشيرةً إلى مقتل أكثر من 89 شخصًا.

ومن جانبه، أعلن الناطق الرسمي باسم الجيش السوداني العميد نبيل عبد الله، في تصريح صحفي، الجمعة، عن مقتل الضابطين بالإعلام العسكري التابع للجيش المقدم حسن إبراهيم والنقيب عماد الدين حسن، بالإضافة إلى ثلاثة من منسوبي تلفزيون السودان.

وفي السياق، تبنّت قوات الدعم السريع الهجوم على القصر. وقالت، في بيان، إن قواتها نفذت «عملية عسكرية خاطفة» استهدفت تجمعًا لمن وصفتهم بـ«دواعش الحركة الإسلامية» داخل القصر الجمهوري. وذكر البيان أن الهجوم أدى إلى «مقتل أكثر من 89 من عناصر العدو وتدمير آليات عسكرية مختلفة»، مشيرًا إلى أن قواتها «ستواصل القتال للقضاء على دواعش الحركة الإسلامية» – بحسب تعبيره.

وفي منشور، نعت وزارة الثقافة والإعلام القتلى، مشيرةً إلى مقتل المنتج والمخرج بالتلفزيون القومي فاروق أحمد محمد الزاهر، والمصور التلفزيوني مجدي عبد الرحمن فخر الدين، والسائق وجي جعفر محمد أونور، الذين قالت إنهم «استشهدوا خلال أدائهم واجبهم وأثناء تغطيتهم لمعركة تحرير القصر الجمهوري صباح اليوم الجمعة» – بحسب منشور الوزارة.

وفي السياق نفسه، نعت نقابة الصحفيين السودانيين مراسلي فريق التلفزيون القومي وسائق عربة التغطية، وقالت إن الثلاثة قتلوا على الفور، فيما أشارت إلى وفاة منتج ومخرج متأثرًا بجراحه.

ومع أنّ الجيش بسط سيطرته على القصر الجمهوري، قالت «الدعم السريع» إن معركة القصر الجمهوري لم تنتهِ بعد، مضيفةً: «نؤكد أن قواتنا الباسلة ما زالت موجودة في محيط المنطقة، تقاتل بكل شجاعة وإصرار من أجل تحرير جميع المواقع التي احتلها دواعش الحركة الإسلامية وصولًا إلى تحرير كامل الوطن» – طبقًا لبيانها.

«المشتركة» تعلن عن تصديها لهجوم من «الدعم السريع» على «المالحة»

21 مارس 2025 – بعد ساعات من المعارك المستمرة في محلية «المالحة» بولاية شمال دارفور، أعلنت القوات المشتركة للحركات المسلحة، مساء الخميس، عن نجاحها في التصدي لهجوم شنته «الدعم السريع» على المنطقة من ثلاثة محاور. وقالت «المشتركة»، في بيان، إنها تمكنت من «دحر الهجوم وإلحاق خسائر كبيرة» بقوات الدعم السريع التي سبق أن قالت إنها تسيطر على المنطقة في بيانات الخميس.

وأمس الخميس، تجددت المواجهات المسلحة بين القوات المشتركة وقوات الدعم السريع المرتكزة بالقرب من محلية «المالحة» بولاية شمال دارفور. فيما قالت «الدعم السريع»، في بيانات على قناتها بمنصة «تيليغرام»، إنها سيطرت على المنطقة، ونشرت مقاطع فيديو قالت إنها من «المالحة».

و«المالحة» محلية بوسط جبال «الميدوب» وتبعد نحو 220 كيلومترًا من مدينة الفاشر، وتضم ثماني وحدات إدارية، ما يجعلها نقطة محورية في المنطقة.

وتحد «المالحة» من الشمال دولة ليبيا، ومن الشرق ولاية شمال كردفان، فيما تحدها الولاية الشمالية من الشمال الشرقي، وتحدها محلية «كتم» ووادي «هور» من الغرب، ومحلية «مليط» من الجنوب، ومحلية «الكومة» حتى مثلث «أم قوزين» من الجنوب الشرقي، مما يمنحها موقعًا جغرافيًا مميزًا وموثرًا من الناحيتين الاقتصادية والأمنية في الإقليم.

وكان حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي، قد قال في وقت مبكر من يوم الخميس، إن القوات المسلحة والمشتركة والمقاومة الشعبية يخوضون «معارك شرسة» بالقرب من مدينة «المالحة» في ولاية شمال دارفور، مشيرًا إلى أنهم يقفون بـ«حزم وشجاعة للدفاع عن الأرض والعرض والكرامة والحرية، ويثبتون أن العزيمة والإرادة لا تقهر» – بحسب ما ذكر.

وفي السياق، قالت قوات الدعم السريع إنها سطرت انتصارًا وصفته بالكبير على «مرتزقة الحركات المسلحة» – بحسب وصفها، لافتةً إلى أنها تمكنت من «تحرير منطقة المالحة بولاية شمال دارفور»، بما في ذلك معسكر القوة المشتركة الرئيس في المنطقة، واستلمت «كميات كبيرة من المركبات القتالية والأسلحة والذخائر». وذكر بيان «الدعم السريع» أن الانتصار جاء بعد «مواجهات شرسة»، مشيرًا إلى أن المعركة خلفت أكثر من 380 قتيلًا في صفوف «المشتركة».

ومن جانبها، قالت «المشتركة»، في بيان، أمس، إنها تمكنت من «سحق قوتين بالكامل في محورين» وأجبرت المهاجمين على الفرار، تاركين خلفهم مئات القتلى والجرحى إلى جانب غنائم من العتاد العسكري والمركبات. وأشارت إلى أنها نفذت في المحور الثالث، خطة أطلقت عليها «نسج خيوط العنكبوت» استدرجت فيها «الدعم السريع» إلى داخل المنطقة، قبل أن تنفذ عليها «هجومًا مباغتًا» أسفر عن «تصفية عدد من القادة وإيقاع البقية في حصار خانق» – بحسب بيانها.

والخميس الماضي، قالت قوات الدعم السريع، في قناتها على منصة «تيليغرام»، إنها أحرزت تقدمًا عسكريًا في منطقة «المالحة»، وأنها ستسيطر عليها وتتقدم إلى الفاشر، غير أن مصدر من المنطقة نفى لـ«بيم ريبورتس» صحة المعلومة، قائلًا إن قواتها ترتكز في منطقتي «الحِلف» –التي تقع على بعد 45 كيلومترًا غرب المالحة– و«مادو» التي تقع على بعد 55 كيلومترًا جنوبها.

ووفقًا للمصدر، يواجه المواطنون والنازحون في محلية «المالحة» بولاية شمال دارفور ظروفًا صحية واقتصادية قاسية مستمرة حتى اللحظة، كما تعاني المحلية الحدودية والنائية من هجمات نفذتها قوات الدعم السريع عبر الطائرات المُسيّرة، مما أدى إلى سقوط عدد من الضحايا.

وأوضح المصدر أنّ في المحلية 17 مركزًا لإيواء النازحين، قائلًا إن المركز الواحد يأوي ما بين 30 – 40 أسرة.

الجيش السوداني يستعيد السيطرة على القصر الرئاسي ووسط الخرطوم

21 مارس 2025 – استعاد الجيش السوداني، الجمعة، السيطرة على القصر الرئاسي ووسط الخرطوم بما في ذلك مقار الوزارات على شارع النيل، بينما أعلن قائد ميداني عودة مطار الخرطوم الدولي قريبًا للعمل بعد تأمين جنوب الخرطوم.

ومع أول يوم لاندلاع الحرب في العاصمة السودانية الخرطوم في 15 أبريل 2023 سيطرت قوات الدعم السريع على القصر الرئاسي ومعظم المؤسسات السيادية والحيوية.

والسبت الماضي قال قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو «حميدتي» في كلمة مصورة إن قواته لن تخرج من القصر الجمهوري والمقرن.

وطوال الأسبوع الماضي استمر تمدد الجيش السوداني العسكري في وسط العاصمة السودانية، ومشددًا الحصار على قوات الدعم السريع في القصر الرئاسي ومركز المدينة الحيوي.

وأمس قال مصدر من الخرطوم لـ«بيم ريبورتس» إن الجيش أحزر تقدمات جديدة واقترب من السيطرة على وسط المدينة والقصر الرئاسي، موضحًا أن تقدمه نحو القصر كان عن طريق المحور الشرقي.

وقال الناطق الرسمي باسم الجيش السوداني، نبيل عبدالله، الجمعة، إن «قواتهم توجت نجاحاتها في محور الخرطوم حيث تمكنت من سحق قوات الدعم السريع بمناطق وسط الخرطوم والسوق العربي وسيطرت على مباني القصر الجمهوري ومباني الوزارات».

وأضاف عبدالله في بيان متلفز إن «قواتهم دمرت أفراد ومعدات الدعم السريع تدميرًا كاملاً واستولت على كميات كبيرة من أسلحة ومعداته في مناطق وسط الخرطوم».

وأعلن الناطق الرسمي باسم الجيش استمرار العمليات العسكرية حتى السيطرة على كامل البلاد من قوات الدعم السريع.

من جانبه، قال قائد عمليات الخرطوم بالجيش السوداني، محمد عبدالرحمن البيلاوي، إن قواتهم تلاحق قوات الدعم السريع المنسحبة تجاه جنوب الخرطوم، مضيفًا في تصريحات لقناة العربية أن «مطار الخرطوم الدولي سيعود قريبًا للعمل».

الأمم المتحدة: «الدعم السريع» نفذت عمليات قتل بإجراءات موجزة شرق الخرطوم

20 مارس 2025 – قالت الأمم المتحدة، الخميس، إن قوات الدعم السريع والمليشيات المتحالفة معها، نفذت عمليات قتل بإجراءات موجزة واعتقالات تعسفية ونهبت إمدادات غذائية وطبية من مطابخ مجتمعية وعيادات، في شرق العاصمة السودانية الخرطوم، وفقًا لتقارير موثوقة.

وأشارت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان إلى أنها تلقت تقارير مقلقة حول تصاعد العنف ضد المدنيين في الخرطوم وسط أعمال عدائية مكثفة مستمرة.

وفي بيان قال المتحدث باسم المفوضية، سيف ماغانغو، إن عشرات المدنيين بينهم متطوعون محليون في المجال الإنساني، قتلوا جراء القصف المدفعي والغارات الجوية من قبل الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في شرق الخرطوم وشمال أم درمان منذ 12 مارس الحالي.

وأضاف أن مكتب حقوق الإنسان تلقى مزاعم مثيرة للقلق حول وقوع عنف جنسي في حي الجريف غرب شرق الخرطوم.

كما أفاد مكتب حقوق الإنسان بأن تقارير أوضحت أن الجيش السوداني ومقاتلين تابعين له انخرطوا في أعمال نهب وأنشطة إجرامية أُخرى في المناطق الخاضعة لسيطرتهم في الخرطوم بحري وشرق النيل.

وأكد كذلك أن الاعتقالات التعسفية تستمر على نطاق واسع في محلية شرق النيل شرقي العاصمة السودانية الخرطوم.

وفي وقت سابق من الشهر الحالي سيطر الجيش على محلية شرق النيل إحدى أكبر محليات العاصمة السودانية الخرطوم، حيث أشارت تقارير إلى وقوع عمليات نهب وانتهاكات لحقوق الإنسان في المنطقة ارتكبها عسكريون يتبعون للجيش.

ودعا المتحدث باسم المفوضية كلا الطرفين وجميع الدول التي لها تأثير عليهما إلى اتخاذ خطوات ملموسة لضمان الحماية الفعالة للمدنيين، ووضع حد لاستمرار غياب القانون والإفلات من العقاب.

الجيش يواصل تقدمه نحو القصر الرئاسي بالخرطوم من الشرق والجنوب

20 مارس 2025 – يستمر تقدم الجيش السوداني في وسط العاصمة السودانية الخرطوم لليوم الثاني على التوالي، وأصبح قريبًا من الوصول إلى بوابات القصر الرئاسي من جهتي الشرق والجنوب.

والأحد الماضي بدأ تمدد الجيش السوداني في وسط العاصمة الخرطوم ومشددًا الحصار على قوات الدعم السريع في القصر الرئاسي ومركز المدينة الحيوي.

وليل أمس شن الجيش السوداني عملية عسكرية عنيفة على قوات الدعم السريع المتمركزة في وسط الخرطوم ومحيط القصر الرئاسي.

وأظهرت مقاطع مصورة نشرتها منصات تابعة للجيش ليل الأربعاء مركز الخرطوم الحيوي وقد تحول إلى مسرح عمليات عسكرية عنيفة أضاءت سماء الخرطوم المظلمة.

وقال مصدر من الخرطوم لـ«بيم ريبورتس» إن الجيش أحزر تقدمات جديدة واقترب من السيطرة على وسط المدينة والقصر الرئاسي.

وأوضح أن الجيش يتقدم نحو القصر عن طريق المحور الشرقي، فيما لا يزال مرتكزًا في جنوب شارع القصر في المعمل القومي، حيث شن ليل أمس هجمات عنيفة بالمسيرات أدت إلى تدمير عشرات المركبات القتالية.

ولفت إلى أن غالبية المواجهات تدور في الناحية الشرقية والجنوبية الشرقية بالقرب من مستشفى الخرطوم والمعمل القومي (استاك).

وفيما يتعلق بمنطقة المقرن غرب الخرطوم أشار إلى عدم وجود أي مستجدات فيه، مشيرًا إلى تراجع بعض قوات الدعم السريع من وسط المدينة نحو جامعة النيلين وسلاح الاستراتيجية.

ونشر جنود من الجيش اليوم مقطعًا مصورًا في العمارة الكويتية القريبة من مقر وزارة الخارجية السودانية والتي تبعد مئات الأمتار فقط عن البوابات الشرقية للقصر الرئاسي.

وكان قائد منطقة الشجرة العسكرية وسلاح المدرعات في الجيش السوداني، نصرالدين عبد الفتاح، قد أعلن في مقابلة مع التلفزيون الرسمي أنهم سيسيطرون على الخرطوم قبل نهاية شهر رمضان.

وقال مستشار قائد قوات الدعم السريع، الباشا طبيق، اليوم، إن قواتهم ما تزال تسيطر على القصر الجمهوري وكل مواقعها في وسط الخرطوم.

إقالة حاكم أعالي النيل تزيد التوترات ودعوات دولية للقاء عاجل بين كير ومشار

20 مارس 2025 – أثار قرار رئيس جمهورية جنوب السودان سلفا كير، الأربعاء، بإقالة حاكم ولاية أعالي النيل التابع للحركة الشعبية في المعارضة وتعيين آخر يتبع للحزب الحاكم، مزيدًا من التوترات بين طرفي اتفاق السلام الرئيسيين في البلاد، في وقت دعا سيناتور أمريكي بارز إلى لقاء عاجل بين كير ومشار.

وفي وقت سابق اليوم، أصدر الرئيس سلفا كير، مرسومًا جمهوريًا بإقالة حاكم ولاية أعالي النيل جيمس أوضوك من منصبه، كما أصدر مرسومًا آخر قضى بتعيين الجنرال جيمس كونق شول في مكانه.

ومنصب حاكم ولاية أعالي النيل هو منصب مخصص بموجب اتفاق السلام المنشط بين الطرفين للحركة الشعبية في المعارضة بقيادة مشار.

ووصف مكتب النائب الأول لرئيس الجمهورية، ريك مشار، الأربعاء، قرار رئيس الجمهورية، سلفا كير بإقالة حاكم أعالي النيل بأنه «إجراء أحادي».

وقال فوك بوث بالوانق السكرتير الصحفي لمكتب مشار في بيان إنه من الواضح أن الحركة الشعبية في الحكومة لم تعد تحترم اتفاقية السلام، مشيرًا إلى أن القرار انتهاك صارخ للاتفاقية المنشطة وأنه يرسخ لسيطرة الحركة الشعبية في الحكومة على الولاية.

إعطاء الأولوية لمصلحة البلاد

دوليًا، حمّل رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي السيناتور، جيم ريش (جمهوري)، الرئيس سلفا كير ونائبه الأول ريك مشار المسؤولية المباشرة، مشددًا على أنه ينبغي عليهما الالتقاء وجهًا لوجه فورًا لتهدئة الأزمة وتجنيب شعب جنوب السودان المزيد من المعاناة.

وأضاف ريش في منشور على حسابه الرسمي بمنصة إكس اليوم أنه يجب على الزعيمين إعطاء الأولوية لمصلحة البلاد على طموحاتهما الشخصية، مشيرًا إلى أن جنوب السودان يقف على شفا حرب متجددة.

وكانت بعثة الاتحاد الأوروبي في جوبا قد قالت أمس إن البعثات الدبلوماسية في جنوب السودان عرضت تسهيل حوار مباشر وعاجل بين الرئيس سلفا كير ونائبه الأول ريك مشار، في وقت وسعت أوغندا نشر جنودها في أراضي جنوب السودان وسط اعتراض المعارضة علي ذلك.

وأمس الثلاثاء أعلنت الحركة الشعبية في المعارضة تجميد نشاطها فوريًا في آليات اتفاق السلام مع الحكومة مشترطة إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين، وإنهاء تقييد حركة مشار.

نائب رئيس الجمهورية: قواتنا في طريقها إلى ناصر

من جانبه، شدد نائب رئيس جمهورية جنوب السودان، بنجامين بول ميل، الأربعاء، على عدم قبولهم بأكثر من جيش واحد في البلاد قبل أن يدعو للتهدئة ويشير إلى أنهم سيدخلون في حوارات لتجاوز الأزمة.

وقال ميل والذي كان يتحدث في مراسم تشييع قائد الجيش السابق في ناصر، الجنرال مجور داك، بأن قواتهم في طريقها إلى ناصر، مشددًا «سنواجه كل من يعترض طريقها».

ورأى ميل بأنه لا يوجد فرق بين الجيش الأبيض والحركة الشعبية في المعارضة بقيادة مشار.

وشدد على أنهم سيواصلون التقدم لأنهم يحاربون الإرهاب، حسبما قال، مضيفاً: «وهذا ما يجب أن يعرفه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب».

واتهم قوات مشار بأنها لا تزال تحتجز 170 من قواتهم في ناصر وأولانغ، موضحًا أنهم طالبوه بالإفراح عنهم، مؤكدًا رصدهم التحركات في ناصر وأن لديهم أجهزة تحدد من يحمل السلاح.

وتابع «سننزع السلاح من الجميع بلا استثناء.. حان الوقت للعمل بكل ضمير من أجل بناء الدولة»، موضحًا أنه دخل في حوارات مع البعثات الدولية والإقليمية في جوبا وشرح لهم ما أسماها الوقائع.

وأردف «سنقدم كل المتورطين للمحاكمة.. لدينا أدلة ضدهم حتى لا يقول البعض بأنها محاكمة سياسية».

ويستمر الوضع في دولة جنوب السودان على درجة عالية من التوتر على خلفية التصعيد العسكري الذي شهدته ولاية أعالي النيل، واعتقال الحكومة في جوبا لقادة في الحركة الشعبية في المعارضة منذ أسبوعين وتقييد حركة النائب الأول لرئيس الجمهورية ريك مشار.

العمليات العسكرية والأزمات الصحية والمالية تضاعف معاناة مواطني ونازحي «المالحة»

20 مارس 2025 – يواجه مواطنو ونازحو محلية المالحة بولاية شمال دارفور ظروفًا صحية واقتصادية قاسية، زاد من شدتها العمليات العسكرية بين القوة المشتركة وقوات الدعم السريع على أبوابها. كما تعاني المحلية الحدودية والنائية كذلك من هجمات نفذتها قوات الدعم السريع عبر الطائرات المُسيرة ما أدى إلى سقوط عدد من الضحايا.

وقال مصدر محلي من محلية المالحة تحدث إلى «بيم ريبورتس» عبر شبكة الانترنت الفضائي «إستارلينك» إن الأوضاع الإنسانية والصحية والاقتصادية بالمدينة، متدهورة للغاية.

وأشار إلى أن محلية المالحة كانت تستضيف نازحين من دارفور والخرطوم منذ اندلاع الحرب بشكل مستمر، لافتًا إلى أنه كان يفد إليها يوميًا بين 3-4 أسر.

وأوضح أن بالمحلية 17 مركز إيواء للنازحين حاليًا، وقال إن المركز الواحد يأوي ما بين 30-40 أسرة.

وأوضح أن أعداد النازحين في ازدياد بعد اشتداد الحرب في مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، موضحًا أنها أصبحت الملاذ الآمن من بين جميع محليات شمال دارفور.

وأضاف المصدر «قبل أكثر من شهر حدثت معارك في منطقة الحِلف غرب المالحة ووحدة مادو جنوبها بين الدعم السريع التي تسيطر عليها وبين القوة المشتركة مما تسبب في موجة نزوح جديدة في أواخر فبراير الماضي».

مستشفى واحد بلا إمكانيات

وفيما يتعلق بالجانب الصحي قال المصدر إن المنطقة يوجد بها مستشفى واحد ومركز صحي واحد فقط، موضحًا أن مستشفى المالحة يوجد به مدير طبي واحد ومساعدين فقط، فيما تفتقر للكوادر والإخصائيين.

ولفت إلى أن المستشفى أحيانًا يكون خارج الخدمة، مشيرًا إلى أنه كان يعمل قبل شهر رمضان الحالي، إلا أنه يواجه أزمة في توفير الأدوية والمعدات حاليًا، ما يمثل تحديًا لاستمرار عمل المستشفى.

وأشار إلى اضطرار إدارة المستشفى إلى تحويل غالبية الحالات الطارئة إلى مستشفى الدبة بمحلية دنقلا شمالي السودان والتي تبعد مسافة 600 كيلو متر من المالحة، مشيرًا إلى أن بعض الحالات تصل إلى المستشفى ويتم إنقاذها، وبعضها لا يتمكنون من إنقاذه.

أزمة سيولة

في الجانب المالي، قال المصدر إن المنطقة تعاني من مشكلة سيولة نقدية، موضحًا أن المعاملات المالية تتم عبر تطبيق بنكك فقط رغم أن نسبة المواطنين الذين يملكون حساباً بنكياً لا تتجاوز 4 % وأغلبهم من فئة التجار، مشيرًا إلى أن ذلك سبب أزمة في السيولة النقدية، خاصة وأن الوسطاء يأخذون نسبة عشرة في المائة عن كل تحويلة.

والخميس قالت قوات الدعم السريع في صفحتها على منصة تيليغرام إنها أحرزت تقدمًا عسكريًا في منطقة المالحة، مؤكدة أنها ستسيطر على المالحة وتتقدم منها إلى الفاشر.

غير أن المصدر قال إن القوة المشتركة موجودة حاليًا حول المالحة وتحيط بها من جميع الاتجاهات، بينما تسيطر الدعم السريع على منطقتي الحِلف التي تقع على بعد 45 كيلو مترًا غرب المالحة، ومادو 55 كيلو مترًا جنوبها.

لجان كرري تتهم السلطات المحلية و«بعض الجنود» بابتزاز المواطنين وقيادة حملات نهب ممنهجة

19 مارس 2025 – اتهمت لجان مقاومة كرري بأم درمان غربي العاصمة السودانية الخرطوم، الأربعاء، بعض الجنود ومباحث الضرائب والسلطات المحلية بقيادة حملة نهب ممنهجة ضد المواطنين، قبل أن تشير إلى غياب القانون والمحاسبة.

وأوضحت اللجان في بيان اليوم، أن المواطنين لا يعانون من تداعيات الحرب والفوضى فقط، وإنما أصبحوا أيضًا ضحايا لابتزاز رسمي يمارس باسم الدولة دون أي سند قانوني.

وقالت إن بعض الجنود و«المتفلتين» تحولوا إلى عصابات مسلحة تمارس السرقة العلنية دون خوف من العقاب، وذلك بدلًا من حماية المواطنين.

ولفتت إلى أنه يتم نهب الممتلكات الشخصية من هواتف وأموال تحت تهديد السلاح وفي وضح النهار، دون أي مسوغ قانوني.

كما أشارت إلى إجبار المواطنين على التخلي عن ممتلكاتهم بالقوة وقالت أصبح الاعتداء على التجار والباعة سلوكًا يوميًا، حيث يتم أخذ الأموال والبضائع بالقوة، دون أي إمكانية للاعتراض.

كذلك أوضحت اللجان أن مباحث الضرائب «تفوقت على العصابات التقليدية في فرض الأتاوات على المواطنين»، حيث يتم إجبار التجار والباعة على دفع أموال يومية لمواصلة عملهم، دون أي سند قانوني أو إيصالات رسمية.

وأضافت «هذه المبالغ ليست ضرائب، بل رشى إجبارية تُدفع خوفًا من المصادرة أو الإغلاق، ويشمل ذلك حتى أولئك الذين يمتلكون أوراقًا رسمية وتصاريحَ قانونية».

ورأت لجان مقاومة كرري أن ما يحدث في أم درمان ليس مجرد تجاوزات فردية، وإنما سياسة ممنهجة، لـ«تحويل الجيش والشرطة إلى أدوات للنهب والإثراء غير المشروع».

وشددت على أن استمرار «هذه الممارسات» لن يؤدي إلا إلى مزيد من الغضب الشعبي، مؤكدة على أن الشعب لن يقبل أن يتحول إلى فريسة لعصابات ترتدي الزي الرسمي، على حد قول البيان.

عقار لرئيس جنوب إفريقيا: نتوقع القضاء على «الدعم السريع» بنهاية أبريل المقبل

18 مارس 2025 – توقع نائب رئيس مجلس السيادة الحاكم في السودان، مالك عقار، الثلاثاء، القضاء على ما أسماه تمرد قوات الدعم السريع التي تقاتل الجيش منذ نحو عامين في معظم ولايات البلاد، بنهاية أبريل المقبل.

ووصل عقار أمس إلى جنوب إفريقيا في استمرار لجولة إفريقية بدأها الشهر الحالي، شملت أوغندا وجيبوتي، تركزت معظم مناقشاتها في دعوة القادة الأفارقة لرفض الحكومة الموازية لقوات الدعم السريع، بالإضافة إلى عودة السودان إلى الاتحاد الإفريقي ومنظمة إيقاد.

وأكد عقار خلال مباحثات أجراها مع رئيس جنوب إفريقيا، سيريل رامافوزا، اليوم، أنهم يتوقعون القضاء على التمرد، يقصد قوات الدعم السريع، بنهاية أبريل المقبل في معظم ولايات السودان.

ومنذ عدة أيام تدور معارك عنيفة بين الجيش وقوات السريع في وسط العاصمة السودانية الخرطوم على بعد مئات الأمتار من القصر الرئاسي. كما تمكن الجيش خلال الأشهر الماضية من اكتساب أراضٍ واسعة في وسط السودان، فيما تسيطر قوات الدعم السريع إلى أربع ولايات من إقليم دارفور من أصل خمس تشكل الإقليم.

وقال عقار إنه أعرب عن مخاوف بلاده من انتهاج قوات الدعم السريع لـ«نهج عنصري متكرر ضد المكونات الإفريقية في إقليم دارفور»، مشيرًا إلى مقتل الآلاف من مجتمع المساليت في غرب دارفور في عام 2023.

وأوضح أنه ناقش كذلك خلال اللقاء مع رئيس جنوب إفريقيا، موقف الحكومة السودانية حول إنهاء الحرب، بما في ذلك خريطة الطريق التي تطرحها لحل الأزمة في البلاد.

وأشار إلى أنه أكد له استعداد الحكومة لإنهاء الحرب، لافتًا إلى أن هناك صعوبة في التواصل مع الدعم السريع نسبة لما قال إنها تعدد مراكز اتخاذ القرار في قوات الدعم السريع، إلى جانب وجود مرتزقة أجانب في صفوفها، حسبما قال.

خطوة خطيرة

من ناحية أخرى، أكد عقار أن المناقشات، تطرقت إلى ما وصفها باللخطوة الخطيرة التي أقدمت عليها الحكومة الكينية ودعمها لقوات الدعم السريع في تشكيل حكومة موازية.

ولفت عقار إلى أنه نقل لرئيس جنوب إفريقيا، أن خطوة كينيا تعد انتهاكًا واضحًا للقوانين الدولية ومواثيق الاتحاد الإفريقي.

ووصف عقار خطوات نيروبي بأنه تحرك معادٍ للسودان واستهداف صريح لوحدته وسيادة أراضيه، وفق ما قال.

«إيقاد» تشدد على أهمية ملكية السودانيين لعملية السلام وتدعو إلى توحيد الوساطة

18 مارس 2025– دعت الهيئة الحكومية المعنية بالتنمية «إيقاد»، الثلاثاء، إلى توحيد جهود الوساطة في السودان، مشددة على أهمية ملكية السودانيين لعملية السلام.

وتمزق السودان، ثالث أكبر بلد إفريقي، منذ نحو عامين حرب دامية حولت ملايين السودانيين إلى نازحين ولاجئين، في وقت فشلت وساطات إقليمية ودولية وأممية في وضع حد لها.

وقال السكرتير التنفيذي لـ«إيقاد»، ورقني قبيهو، اليوم، إن الجهود الموحدة للوساطة في النزاع السوداني تمثل المسار الأفضل نحو حل تفاوضي.

وأكد قبيهو خلال منتدى «إيقاد» للمبعوثين الخاصين في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، اليوم، على أهمية تنسيق الجهود الدبلوماسية بين جميع الفاعلين في عملية السلام في السودان.

وأشار إلى أنه في نهاية المطاف، يجب أن تكون عملية السلام بقيادة وملكية سودانية، حفاظًا على سيادة البلاد.

من جانبه، قال نائب منظمة «إيقاد»، محمد عبدي، إن المناقشات تركزت على الوضع الإنساني المتدهور في السودان وضرورة تعزيز التنسيق والتعاون بين المبعوثين والممثلين الخاصين من أجل وضع نهج موحد وملموس لحل النزاع في السودان.

وأضاف «تؤكد إيقاد، بالشراكة مع الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة وشركاء دوليين آخرين، التزامها بعملية سلام يقودها ويمتلكها السودانيون أنفسهم، سعيًا للتوصل إلى حل دائم للأزمة».

وفي يناير 2024 جمّد السودان عضويته في الهيئة الحكومية المعنية بالتنمية «إيقاد» إلى أجل غير مسمى، وقالت وزارة الخارجية السودانية -آنذاك- إن «حكومة السودان غير ملزمة ولا يعنيها كل ما يصدر من إيقاد في الشأن السوداني».

ومع ذلك، أبدى نائب رئيس مجلس السيادة، مالك عقار، في زيارة إلى جيبوتي الشهر الحالي رغبة بلاده في استئناف نشاطها في منظمة «إيقاد»، بجانب تفعيل آليات استعادة عضويته في الاتحاد الإفريقي، خلال مباحثات أجراها مع الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر قيلي.