Category: أخبار بيم

وزير خارجية جنوب السودان: الأوضاع في «ناصر» ستعود إلى طبيعتها

14 مارس 2025 – قال وزير الخارجية والتعاون الدولي بدولة جنوب السودان رمضان محمد عبد الله قوك، الجمعة، إن الأوضاع في مدينة «ناصر» ستعود إلى طبيعتها بعد التوترات الأخيرة التي شهدتها المنطقة احتجاجاً على اعتقال نائب رئيس هيئة الأركان غابرييل دوب لام من قبل رئيس هيئة أركان الجيش.

وجاءت تصريحات الوزير خلال لقائه سفير السودان لدى جوبا الفريق أول ركن عصام محمد حسن كرار. وناقش الجانبان سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين والتعاون في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية بحسب ما أوردت صفحة وزارة خارجية جنوب السودان على «فيسبوك» اليوم.

والجمعة الماضية، شدد رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت، في خطاب للشعب، على أنهم لن يعودوا إلى الحرب مرةً أخرى. وأضاف: «الحكومة التي أقودها ستعالج هذه الأزمة من أجل السلام»، داعيًا الشعب الجنوب سوداني إلى الهدوء؛ وذلك بعد ثلاثة أيام من الأحداث الأمنية التي شهدتها العاصمة جوبا ومدينة «ناصر» بأعالي النيل، وبعد ساعات من مقتل قائد قوات دفاع جنوب السودان في «ناصر» اللواء مجور داك.

وشهدت مدينة «ناصر» في الأسابيع الماضية تصاعدًا في التوترات الأمنية، ما أثار مخاوف من تجدد العنف في المنطقة. لكن وزير الخارجية الجنوب سوداني أعرب، في تصريحاته، عن ثقته في أن الاوضاع ستعود إلى طبيعتها قريبًا.

ومن جانبه، أشاد السفير السوداني بـ«التطورات الإيجابية» في السودان، مشيرًا إلى عودة العديد من النازحين إلى مناطقهم، وبدء المواطنين في إعادة بناء حياتهم تدريجيًا.

وخلال يناير الماضي، توترت العلاقات الدبلوماسية بين جوبا والخرطوم على نحو كبير، عقب الأحداث الأمنية التي شهدتها مدينة «ود مدني» وبعض قرى الجزيرة، خاصةً «كمبو طيبة»، والتي تضرر منها مواطنون جنوب سودانيون، مما لاقى غضبًا واسعًا في جوبا التي شهدت بدورها هجمات على سودانيين مقيمين في المدينة من مواطنين غاضبين.

وتصاعد التوتر الدبلوماسي بعد تصريحات أطلقها وزير خارجية جنوب السودان رمضان عبد الله، اتهم فيها الجيش السوداني والقوات المتحالفة معه بارتكاب «أعمال إرهابية» ضد مواطني جنوب السودان في ولاية الجزيرة، خلال اجتماع رفيع المستوى لمجلس الأمن الدولي بنيويورك بشأن مكافحة الإرهاب في إفريقيا.

واستنكرت وزارة الخارجية السودانية، في بيان بتاريخ 23 يناير الماضي، تصريحات قوك. وقالت إن حكومة السودان ظلت تمد حبال الصبر على «التجاوزات العديدة» من جانب دولة جنوب السودان «حرصًا منها على أواصر الجوار والعلاقات التاريخية بين الشعبين» – بحسب بيانها.

وأكدت خارجية السودان أنها ستتخذ «الإجراءات المناسبة» للرد على ما وصفته بالتجاوزات العديدة لحكومة دولة جنوب السودان في المنابر الدولية والإقليمية، مشددةً على أن الحكومة السودانية «لن تتوانى في اتخاذ التدابير التي تكفل حماية حقوقها وحقوق مواطنيها وفق ما يكفله القانون والمعاهدات الدولية».

وفي التاسع من يوليو 2011 انفصل جنوب السودان رسميًا عن السودان، وأعلن عن قيام أحدث دولة مستقلة، ومع ذلك لم تضع الحرب أوزارها تمامًا، إذ تفجرت صراعات داخلية في الدولة الجديدة، أبرزها الحرب الأهلية بين الرئيس سلفاكير ونائبه رياك مشار في العام 2013. كما استمرت التوترات بين السودان وجنوب السودان، لا سيما بشأن قضايا تقاسم النفط وترسيم الحدود ووضع منطقة «أبيي» المتنازع عليها، ما جعل العلاقات بين البلدين متأرجحة بين التعاون والتوتر حتى اليوم.

أسوشيتيد برس: الحكومة السودانية رفضت مبادرات أمريكية لاستخدام الخرطوم وجهة لإعادة توطين الغزيين

14 مارس 2025 – كشف تقرير صادر عن وكالة «أسوشيتد برس» الأمريكية، اليوم، عن تواصل أمريكي وإسرائيلي مع ثلاث دول في شرق إفريقيا، من بينها السودان، لمناقشة اقتراحها وجهةً لإعادة توطين الفلسطينيين المتوقع اقتلاعهم من قطاع غزة بموجب خطة أمريكية.

وقالت الوكالة الأمريكية إن مسؤولين من السودان رفضوا مبادرات من الولايات المتحدة، لمناقشة استخدام الخرطوم وجهةً محتملةً لإعادة توطين الفلسطينيين المتوقع اقتلاعهم من قطاع غزة بموجب خطة الرئيس دونالد ترامب لما بعد الحرب، مضيفةً: «لكن بإمكانهما [أمريكا وإسرائيل] تقديم حوافز لحكومة الخرطوم، بما في ذلك تخفيف أعباء الديون وتوفير الأسلحة والتكنولوجيا والدعم الدبلوماسي». في وقت لم يعلق فيه إعلام مجلس السيادة أو الناطق باسم الحكومة السودانية لـ«بيم ريبورتس» على الخبر.

وذكر التقرير أن مسؤولين سودانيين، تحدثا إلى الوكالة بشرط عدم الكشف عن هويتيهما، وأكدا أن إدارة ترامب تواصلت مع الحكومة التي يقودها الجيش بشأن استقبال الفلسطينيين، مبينًا أن أحدهما قال إن الاتصالات بدأت حتى قبل تنصيب ترامب بعروض تتعلق بالمساعدة العسكرية ضد قوات الدعم السريع والمساعدة في إعادة الإعمار بعد الحرب وحوافز أخرى.

وأضاف التقرير: «أكد المسؤولان أن الحكومة السودانية رفضت الفكرة. وقال أحدهما: رُفض هذا الاقتراح فورًا. لم يُطرح هذا الأمر مجددًا». فيما قال الأمريكيون إنه من غير الواضح مدى تقدم الجهود أو مستوى النقاشات مع السودان – بحسب الوكالة.

وبحسب التقرير، تشمل الدول: السودان والصومال وأرض الصومال –وهو إقليمٌ في القرن الإفريقي يزيد عدد سكانه على ثلاثة ملايين نسمة، انفصل عن الصومال منذ أكثر من 30 عامًا، لكنه غير معترف به دوليًا كدولة مستقلة، وتعدها الصومال جزءًا من أراضيها – بحسب التقرير.

وفيما يتعلق بالصومال وأرض الصومال، قالت الوكالة إن مسؤولين من البلدين نفوا علمهم بأيّ اتصالات بهذا الشأن، لكن التقرير عاد وقال إن رئيس أرض الصومال الجديد عبد الرحمن محمد عبد الله، جعل الاعتراف الدولي أولويةً له، مشيرًا إلى تأكيد مسؤول أمريكي مشارك في الجهود أن الولايات المتحدة «تجري حوارًا هادئًا مع أرض الصومال بشأن مجموعة من المجالات التي يمكن أن تكون مفيدةً فيها للولايات المتحدة مقابل الاعتراف».

وتوقع التقرير أن يشكّل احتمال الاعتراف الأمريكي حافزًا لعبد الله للتراجع عن تضامن الإقليم مع الفلسطينيين، لكنه نقل عن مسؤول في أرض الصومال قوله إن حكومته لم تُجرِ أيّ اتصالات، ولا تجري أي محادثات بشأن استقبال الفلسطينيين.

والأربعاء، أعلن الرئيس الأمريكي، خلال مؤتمر صحفي بواشنطن مع رئيس الوزراء الأيرلندي مايكل مارتن، أنه «لن يُطرد أي فلسطيني من غزة»، مؤكدًا –في الوقت نفسه– أن واشنطن تعمل «بجد بالتنسيق مع إسرائيل» للتوصل إلى حل للوضع في غزة. فيما رحبت حركة «حماس»، في بيان صحفي، بتصريحات ترامب، لكنها ربطت ترحيبها بأن تكون تصريحاته تراجعًا عن كل فكرة تهجير أهالي قطاع غزة – وفق ما قالت.

والثلاثاء، شددت قمة طارئة بشأن فلسطين في القاهرة على «الموقف العربي الواضح بالرفض القاطع لأي شكل من أشكال تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه أو داخلها، وتحت أي مسمى أو ظرف أو مبرر أو دعاوى». فيما قدّمت بديلًا لمقترح إخراج الفلسطينيين من أراضيهم، بناءً على خطة إعادة إعمار قطاع غزة وتنميته.

ونقل إعلام مجلس السيادة السوداني، الثلاثاء، كلمة رئيسه عبد الفتاح البرهان أمام القمة العربية الطارئة بشأن القضية الفلسطينية المنعقدة بالقاهرة، قائلًا إنه جدد رفض السودان لأي مخططات تهدف إلى تهجير الفلسطينيين من أرضهم تحت أي مبرر أو مسمى، وعدّ ذلك «تهديدًا خطيرًا للأمن القومي العربي والأمن الإقليمي والدولي».

وتوقع تقرير «أسوشيتيد برس» أن تواجه الولايات المتحدة وإسرائيل «صعوبة بالغة في إقناع الفلسطينيين بمغادرة غزة، خاصةً إلى بلدٍ مضطربٍ كهذا [يقصد السودان]»، مضيفًا: «لكن بإمكانهما تقديم حوافز لحكومة الخرطوم، بما في ذلك تخفيف أعباء الديون، وتوفير الأسلحة، والتكنولوجيا، والدعم الدبلوماسي».

ولفت التقرير إلى أن الاتصالات مع السودان والصومال ومنطقة الصومال الانفصالية تُظهر «تصميم الولايات المتحدة وإسرائيل على المضي قدمًا في خطة أدينت على نطاق واسع وأثارت قضايا قانونية وأخلاقية خطيرة». وقال بما أن «المناطق الثلاث فقيرة، وفي بعض الحالات مزقها العنف»، فإن الاقتراح «يلقي بظلال من الشك على هدف ترامب المعلن المتمثل في إعادة توطين فلسطينيي غزة في منطقة جميلة».

وفي أكتوبر الماضي، نفى الجيش السوداني في تصريح لـ«بيم ريبورتس» صحة ما أوردته تقارير صحفية عربية وإسرائيلية عن موافقة السودان على استقبال قادة حركة المقاومة الإسلامية «حماس» بموجب مبادرة من الرئيس الأمريكي جو بايدن، واصفًا التقارير بـ«المدسوسة» وقائلًا إنها تسعى إلى «إلصاق تهم باطلة ضد الجيش بأي طريقة».

السودان ينقل حربه الدبلوماسية مع كينيا إلى الاقتصاد ويوقف استيراد جميع واردتها

13 مارس 2025 – أعلن السودان، الخميس، وقف استيراد جميع الواردات الكينية، في خطوة تنقل الحرب الدبلوماسية المستعرة بين البلدين إلى المجال الاقتصادي.

وبعد أشهر قليلة من اندلاع الحرب بدأ تدهور العلاقات بين السودان وكينيا بسبب رفض الخرطوم رئاسة نيروبي للجنة الرباعية لإيقاد بشأن السودان، مشيرًا إلى أنها غير محايدة في الصراع.

وفي أواخر يناير الماضي، حاول وزير الخارجية السوداني، علي يوسف، عقد تسوية مع نيروبي عندما التقى كلا من نظيره الكيني موساليا مودافادي، بالإضافة إلى الرئيس وليام روتو.

وقال يوسف في تصريحات صحفية ـ آنذاك ـ إن مباحثاته مع نظيره الكيني تطرقت للعلاقات الثنائية وأهمية تطويرها، بجانب تنشيط اللجان المشتركة، خاصة التجارية والاقتصادية.

وأضاف أنه خلال لقائه بالرئيس الكيني قدم له دعوة لزيارة السودان، مشيرًا إلى أنه وعد بتلبيتها.

لكن انعقاد فعالية سياسية كبرى لقوات الدعم السريع وحلفائها في العاصمة نيروبي خلال شهري فبراير ومارس أعاد التوتر بين البلدين، وصولًا إلى مرحلة المقاطعة الاقتصادية.

وقال وزير التجارة السوداني، عمر أحمد محمد، حسبما نقلت عنع وكالة الأنباء الرسمية، إن القرار يجئ في أعقاب استضافة نيروبي مؤتمرًا لقوات الدعم السريع بين أواخر فبراير الماضي وبدايات مارس الحالي.

وأكد الوزير أن القرار جاء بناءً على قرار مجلس الوزراء رقم 129 لسنة 2024 والذي قضي بوقف استيراد جميع المنتجات الواردة من دولة كينيا عبر كافة المواني والمعابر والمطارات والمنافذ.

وبرر الوزير القرار بأنه يأتي «حفاظًا لمصالح السودان العليا وتأكيدًا لسيادة الأمن القومي، وذلك اعتباراً من تاريخ القرار إلى حين إشعار اخر. ووجه القرار كافة الجهات المعنية وضع القرار موضع التنفيذ».

سقوط «30» ضحية وإصابة العشرات خلال أسبوع من قصف «الدعم السريع» للأبيض

13 مارس 2025 – قتل حوالي 30 شخصًا وأصيب العشرات في قصف مستمر لقوات الدعم السريع على مدار أسبوع على أحياء مدينة الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان، حسبما أكد مصدر محلي لـ«بيم ريبورتس».

ومنذ فك الجيش حصار الأبيض الشهر الماضي من ناحية الطريق القومي الخرطوم-الأبيض، درجت قوات الدعم السريع على قصف المدينة التي تأوي آلاف النازحين بشكل شبه مستمر، لكن وتيرته تصاعدت منذ الأسبوع الماضي.

وقال المصدر إن مدينة الأبيض تشهد هذه الأيام قصفًا عنيفًا من الدعم السريع، مشيرًا إلى استخدامهم سلاحًا جديدًا.

وأوضح المصدر أن القصف استهدف أحياء: الشريف، والمعاصر، وكريمة جنوب، وطيبة، والربع والصحافة.

وكشف عن مقتل امرأة نهار أمس في حي المعاصر جراء القصف، فيما قتل أربعة آخرين مساء من أسرة واحدة (أم وابنائها الثلاثة) في حي كريمة جنوب مربع 10.

ولفت إلى رصد ضحايا آخرين قدر عددهم بثلاثة أشخاص في السوق الكبير عمارة عبد الظاهر، بالإضافة إلى مقتل عدد آخر من الأشخاص في أحد المنازل جراء قصف الدعم السريع.

ويوم الأحد الماضي قال مصدر محلي من مدينة الأبيض لـ«بيم ريبورتس» إن قوات الدعم السريع قصفت إحدى حافلات المواصلات الداخلية في المدينة، مشيرًا إلى وقوع العديد من الإصابات.

كما قُتل الأسبوع الماضي سبعة أشخاص وأصيب 23 آخرين، في اقتحام قوات الدعم السريع لمحلية الخوي بغرب كردفان، حسبما أكد مصدر طبي لـ«بيم ريبورتس».

«اليونسيف» ترسم صورة قاتمة لمستقبل ملايين الأطفال في السودان

13 مارس 2025 – قدرت المديرة التنفيذية لليونيسف، كاثرين راسل، الخميس، أن ما يقرب من ثلثي سكان السودان – أي أكثر من 30 مليون شخص – سيحتاجون إلى مساعدات إنسانية هذا العام، من بينهم 16 مليون طفل، موضحة أنهم يدفعون ثمنًا باهظًا.

وأكدت راسل في اجتماع مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة حول السودان، اليوم، أن حدوث المجاعة في مناطق متضررة في خمس مواقع على الأقل في السودان، حيث يقدر أن 1.3 مليون طفل دون سن الخامسة يعيشون في هذه المناطق.

وأشارت كذلك إلى أن أكثر من 3 ملايين طفل دون سن الخامسة معرضون لخطر الإصابة بأمراض قاتلة مثل الكوليرا والملاريا وحمى الضنك، وذلك بسبب انهيار النظام الصحي. كما أن 16.5 مليون طفل في سن الدراسة – أي جيل كامل تقريبًا – أصبحوا خارج المدارس.

وأضافت «هذه ليست مجرد أزمة، بل هي أزمة مركّبة تؤثر على جميع القطاعات، من الصحة والتغذية إلى المياه والتعليم والحماية».

مقتل عشرات الأطفال في كادقلي والفاشر والخرطوم

وقالت راسل إنه في غضون يومين فقط في فبراير الماضي قُتل 21 طفلًا وأصيب 29 آخرون جراء القصف في كادوقلي بجنوب كردفان.

وأوضحت أنه بين شهري يونيو وديسمبر 2024، تم الإبلاغ عن أكثر من 900 حادثة انتهاك جسيم ضد الأطفال – حيث كانت 80% من الحالات تتعلق بقتل الأطفال وتشويههم، خاصة في ولايات دارفور والخرطوم والجزيرة.

كذلك قالت إن 11 طفلًا قتلوا عندما استُهدف سوق للمواشي في الفاشر، شمال دارفور، بينما قُتل 8 أطفال وأصيب 6 آخرون في قصف لسوق في الخرطوم.

ولفتت إلى أنه حاليًا هناك 12.1 مليون امرأة وفتاة – وكذلك عدد متزايد من الرجال والفتيان – معرضون لخطر العنف الجنسي. هذا يمثل زيادة بنسبة 80% عن العام السابق. وفقًا للبيانات التي حللتها اليونيسف، تم الإبلاغ عن 221 حالة اغتصاب لأطفال في السودان في عام 2024 عبر 9 ولايات.

وأضافت أن أكثر من 770,000 طفل معرضون لخطر سوء التغذية الحاد هذا العام – معظمهم في مناطق يصعب الوصول إليها. بدون مساعدات منقذة للحياة، سيواجه العديد من هؤلاء الأطفال الموت.

مطالب عاجلة لمجلس الأمن الدولي

وأعلنت راسل عن تقديم اليونيسف مطالب عاجلة لمجلس الأمن الدولي، تتمثل في ضرورة حماية الأطفال والبنية التحتية الأساسية التي يعتمدون عليها للبقاء، وفقًا للقانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان.

دعت كذلك إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق عبر جميع الطرق الممكنة، بما في ذلك الحدودية، والوقف الدعم العسكري لجميع أطراف النزاع لمنع المزيد من التصعيد.

كما طالبت أيضًا بزيادة التمويل الإنساني بشكل عاجل، مشيرة إلى أن اليونيسف تحتاج إلى مليار دولار في 2025 لمساعدة 8.7 مليون طفل سوداني.

وشددت أنه بدون هذه الإجراءات، ستستمر هذه الأزمة في التفاقم، مما يؤدي إلى كارثة تهدد جيلًا كاملًا ومستقبل السودان والمنطقة بأكملها.

حالة اختطاف جديدة لفتاة تحت سن الـ«18» في مناطق سيطرة «الدعم السريع» جنوب الخرطوم

13 مارس 2025 – أعلن نشطاء في العاصمة السودانية الخرطوم، الأربعاء، عن تسجيل حالة اختطاف جديدة لفتاة تحت سن الـ18 ضمن حالات أخرى لمختفيات من عدة أحياء جنوبي المدينة الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع. فيما قال عضو المجموعة السودانية للاختفاء القسري عثمان البصري لـ«بيم ريبورتس» إن بحوزتهم حاليًا أكثر من 200 حالة عن فتيات تم الإبلاغ عن اختفائهن.

وقالت غرفة طوارئ جنوب الحزام في بيان إنها سجلت أكثر من 11 حالة اختفاء آخرهن فتاة عمرها 17 عامًا، لافتةً إلى أنه يتم استهداف الفتيات، لا سيما من هن دون سن 18 عامًا.

وأوضح البيان أن الحالات من أحياء «اليرموك، الأندلس، المنصورة، مايو، الأزهري والإنقاذ».

وشدد البيان أن على جميع الأطراف حماية النساء والأطفال من العنف والاستغلال بموجب اتفاقيات جنيف واتفاقية حقوق الطفل، لافتًا إلى أن الاتفاقيات تحظر تجنيد الأطفال في النزاعات المسلحة، كما تلزم بحماية النساء من الانتهاكات الجنسية والاستغلال القسري.

وتابع بالبيان «بالإضافة إلى ذلك ينص قرار مجلس الأمن 1325 على ضرورة إشراك النساء في عمليات السلام، وضمان سلامتهن أثناء النزاعات المسلحة، مناشدًا الأسر في المنطقة بتوخي الحذر».

وطالب الجهات القانونية والإنسانية بالتدخل العاجل والتحقيق في هذه الظاهرة لضمان سلامة الفتيات والكشف عن مصيرهن.

حقوقي: مع توسع الحرب ازداد عدد المفقودات

من جانبه، قال عضو المجموعة السودانية للاختفاء القسري عثمان البصري لـ«بيم ريبورتس» إن آخر إحصائية كانت بحوزة المجموعة أشارت إلى 149 حالة اختطاف العام الماضي.

وأضاف «لكن مع توسع الحرب ازداد عدد المفقودات»، موضحًا أن بحوزتهم حاليًا أكثر من 200 حالة عن فتيات تم الإبلاغ عن اختفائهن.

وشدد البصري على أن العدد الحقيقي قد يكون أكبر بكثير بسبب الظروف الأمنية الصعبة والتعتيم الذي يحيط بعمليات التبليغ والتوثيق والرصد.

وذكر أن عددًا من المختطفات تمكنّ من العودة لكنه أرجع السبب في ذلك إلى ظروف مختلفة أبرزها خوف الدعم السريع من تأثير احتجازهن خاصة في حالة كنّ نساء مؤثرات أو تم عمل حملة قوية لهن.

واستشهد بـ 15محتجزة كنّ معتقلات في حي كافوري ببحري بعد اختطافهن من الدروشاب، موضحًا أنهن هربن من الاعتقال في أعقاب عملية اشتباك داخلية بين أفراد من قوات الدعم السريع.

أيضًا نبه البصري إلى أن هناك عمليات إطلاق سراح أخرى تتم بعد العمليات العسكرية التي ينفذها الجيش في مناطق سيطرة الدعم السريع، بالإضافة إلى بعض الحالات لفتيات أجبرن على الزواج القسري من أفراد بالدعم السريع وتمكن من الهروب بعد وفاتهم خلال المعارك الجارية.

تركز عمليات الاختطاف في مدن العاصمة الثلاث خاصة محلية الخرطوم

بحسب البصري، فقد أوضحت الإحصاءات، أن عمليات الاختطاف تركزت في مدن العاصمة الثلاث بولاية الخرطوم خاصة محلية الخرطوم التي سجلت العدد الأكبر من الحالات، تليها الخرطوم بحري ثم أم درمان.

فيما شهدت مدينة ود مدني عاصمة الجزيرة ارتفاعًا ملحوظًا في عدد المختطفات خلال الأشهر الأخيرة، وسط ظروف أمنية متدهورة تمنع معظم الأسر من الإبلاغ عن الحوادث خوفًا من العار أو الانتقام، حسبما أكد.

وقال إن المختطفات يعانين من أوضاع مأساوية، حيث يتم تعريضهن لمختلف أشكال العنف والانتهاك، بدءًا من الضرب والتعذيب الجسدي، وصولًا إلى الإعتداءات الجنسية، بما في ذلك الاغتصاب. كما يتم استغلالهن ويُجبرن على الطهي، وغسل الملابس، والخدمة داخل المعسكرات.

بالإضافة إلى ذلك، يقول البصري إنه يتم إجبار العديد منهن على الزواج من عناصر الدعم السريع ما يؤدي إلى عزلهن تمامًا عن عائلاتهن ومجتمعاتهن، وتُفرض عليهن حياة قسرية يصعب الخروج منها.

وتابع «على الرغم من أن بعض الناجيات تمكنّ من الهروب والوصول إلى الولايات الأمنة، فإن الخوف من الفضيحة يمنع العديد منهن من الإدلاء بشهادات أو اتخاذ إجراءات قانونية ضد الجناة، مما يزيد من صعوبة توثيق الجرائم ومحاسبة المتورطين».

ولفت إلى أن عملية التواصل لإطلاق سراح المختطفات في حالة طلب الدعم السريع فدية تتم عبر التواصل مع أسرة المختطفة مباشرة وطلب مبلغ مالي، مشيرًا إلى عدم وجود منظمات نشطة في عمليات إطلاق سراح مختطفات والتواصل مع الدعم السريع.

وأشار إلى أن أن هذه الإحصاءات لا تعكس الواقع الحقيقي وأن الأعداد أكبر من ذلك لكن نظرًا لتدهور الاتصالات في المناطق المتضررة، مما يمنع الإبلاغ عن الحالات في الوقت المناسب، إضافة إلى خوف العديد من الأسر من الوصمة الاجتماعية، حيث تتردد الكثير من العائلات في الإبلاغ عن اختفاء بناتهن خشية العار والنبذ المجتمعي أو الإنتقام.

كما أن سيطرة قوات الدعم السريع على بعض المناطق تجعل التواصل مع الجهات المعنية أكثر صعوبة، مما يؤدي إلى تراجع عمليات التوثيق وفق البصري.

تحديات الرصد

على الصعيد التوثيقي، أشار البصري إلى عدة تحديات تواجهها المجموعة السودانية للاختفاء القسري لإصدار إحصائيات جديدة دقيقة حول أعداد المختطفات.

وأوضح أن هذه التحديات تشمل ضعف قنوات الاتصال بين الناجين وأسر الضحايا والمنظمات المعنية، بالإضافة إلى غياب آلية واضحة لحماية الأسر التي ترغب في الإبلاغ عن حالات الاختطاف، حيث يخشى الكثيرون من الانتقام أو من الوصمة الاجتماعية التي قد تلحق بالضحايا بعد الإفراج عنهن.

كذلك أشار إلى أن عدم وجود مراكز استقبال آمنة للمختطفات الناجيات يجعلهن أكثر عرضة للضياع أو إعادة الاستهداف من قبل الجماعات المسلحة، وهو ما يعقد جهود التوثيق ويجعل الأرقام المعلنة أقل من الواقع بكثير.

«إيقاد»: اتفاق السلام المنشط يمثل حجر الزاوية في عملية السلام بجنوب السودان

12 مارس 2025 – أكدت القمة الاستثنائية الثالثة والأربعون لرؤساء دول وحكومات الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية «إيقاد»، الأربعاء، أن اتفاق السلام المُعاد تنشيطه لعام 2018، هو حجر الزاوية في عملية السلام بجنوب السودان.

وعُقدت اليوم الدورة الاستثنائية الثالثة والأربعون لقمة رؤساء دول وحكومات الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية «إيقاد» افتراضيًا لمناقشة الوضع الأمني الخطير في جمهورية جنوب السودان، بعد احتجاز السلطات لنائب رئيس هيئة الأركان غابرييل دوب لام، ومقتل قائد الجيش الشعبي لتحرير السودان في ولاية أعالي النيل وترأس القمة إسماعيل عمر جيله، رئيس جمهورية جيبوتي ورئيس قمة إيقاد لرؤساء الدول والحكومات.

وفي سبتمبر 2018 وقعت الحكومة بقيادة الرئيس سلفا كير والمعارضة المسلحة بقيادة رياك مشار، بالإضافة إلى أطراف سياسية أخرى، على اتفاقية سلام لحل النزاع في جنوب السودان، بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا.

وشددت القمة في بيان صحفي اليوم على أن الحوار والنقاش يظلان السبيل الوحيد لحل الخلافات في جنوب السودان، معربة عن قلقها العميق إزاء تدهور الوضع الأمني، بما في ذلك تصاعد أعمال العنف وانتهاك التزامات وقف إطلاق النار.

وأدانت القمة بشدة مقتل اللواء ماجور دوك، قائد قوات الجيش الشعبي لتحرير السودان في ولاية أعالي النيل، بالإضافة إلى أفراد من طاقم الأمم المتحدة أثناء عمليات الإجلاء.

كما دعت جميع الأطراف إلى خفض التوترات فورًا، والالتزام بوقف إطلاق النار الدائم، وتسريع تنفيذ الترتيبات الأمنية الانتقالية، مطالبة بالإفراج الفوري عن المسؤولين المحتجزين، ما لم تكن هناك أدلة موثوقة تبرر اتخاذ إجراءات قانونية شفافة.

كذلك قررت القمة تكليف آلية مراقبة وقف إطلاق النار بإجراء تحقيق في اشتباكات «ناصر» والهجوم على مروحية الأمم المتحدة لضمان المساءلة.

والأسبوع الحالي دعت عدد من الدول بينها الصومال وكينيا والإمارات الأطراف المختلفة في جنوب السودان إلى تهدئة الأوضاع وضبط النفس. فيما أعلن الجيش الأوغندي نشر قواته في جوبا قائلاً إن مدة بقائها مرتبطة بالموقف.

قمة اليوم كذلك أعربت عن قلقها إزاء تزايد انعدام الثقة بين أطراف اتفاق السلام، ودعت القادة إلى تهدئة الأوضاع فورًا، والانخراط في حوار بنّاء، وعقد اجتماعات منتظمة للرئاسة لمناقشة القضايا العالقة وضمان تنفيذ الاتفاق.

وشجعت القمة المبادرات التي تهدف إلى إشراك جميع الجماعات المسلحة المتبقية في جهود السلام، داعيةً تلك الجماعات إلى التخلي عن العنف والانضمام إلى الحوار.

وأشادت القمة بجهود رئيس جمهورية جنوب السودان، سلفا كير ميارديت، لالتزامه بتهدئة التوترات بعد حادثة «ناصر»، جنبًا إلى جنب مع النائب الأول لرئيس الجمهورية، رياك مشار، حيث أكدا على التزامهما الجماعي بعدم إعادة البلاد إلى الحرب.

وصول مساعدات إنسانية حيوية لـ«100» ألف شخص في بحري وأم درمان

12 مارس 2025– أعلن برنامج الأغذية العالمي، الأربعاء، عن وصول إمدادات الغذاء والتغذية إلى مدينتي بحري وأم درمان في العاصمة السودانية الخرطوم.

وفي 26 ديسمبر الماضي استقبلت العاصمة السودانية الخرطوم، مساعدات إنسانية للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب.

وأكد البرنامج في منشور على حسابه الرسمي بمنصة إكس أن 100 ألف شخص في مدينتي أم درمان وبحري سيحصلون على مساعدات إنسانية حيوية.

وقال البرنامج إن القتال المستمر أدى إلى جعل نقل المساعدات إلى المنطقة أمرًا بالغ الصعوبة.

وبين شهري فبراير الماضي ومارس الحالي، سيطر الجيش على كامل محليتي الخرطوم بحري وشرق النيل.

وشهدت محليتي شرق النيل وبحري اضطرابات أمنية واسعة خلال الأيام الماضية، بما في ذلك عمليات سرقة لمنازل المواطنين يتهم فيها عناصر من القوات النظامية.

ومع تفاقم عمليات السرقة والنهب، ترأس مساعد قائد الجيش السوداني، ياسر العطا، أمس اجتماعًا للجنة الأمن في ولاية الخرطوم بغرض إيقاف التدهور الأمني بعد سيطرة الجيش على المنطقتين.

وأنهت نحو سنتين من الحرب في منطقتي بحري وشرق النيل الخدمات الأساسية الحيوية، بما في ذلك الدواء والكهرباء والمياه.

وأظهرت مقاطع مصورة في شرق النيل وبحري دمارًا واسعًا في المنطقتين، كما أظهرت معاناة السكان المتبقين في الحصول على أبسط مقومات الحياة،على رأسها المياه.

الاتحاد الإفريقي يرفض تشكيل حكومة موازية و«الأوروبي»: خطط «الدعم السريع» تهدد بتقسيم السودان

11 مارس 2025 – يستمر الرفض الإقليمي والدولي لتشكيل حكومة موازية في السودان بقيادة قوات الدعم السريع حيث حذر مجلس السلم والأمن الإفريقي والاتحاد الأوروبي، كلًا على حدة، الثلاثاء، من الخطوة التي قالا إنها قد تؤدي إلى تقسيم البلد الذي يشهد حربًا دامية لنحو عامين.

وكانت دولًا عربية، بالإضافة إلى تركيا، قد أعلنت خلال الشهر الحالي رفضها لتشكيل حكومة موازية في السودان بقيادة قوات الدعم السريع وحلفاؤها.

كما عبر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، عن قلقه من الخطوة، بالإضافة إلى الولايات المتحدة،والتي قالت إن محاولات إنشاء حكومة موازية لا تساعد في تحقيق السلام والأمن في السودان وتهدد بمزيد من عدم الاستقرار والتقسيم الفعلي للبلاد.

وفي الرابع من مارس الجاري وقعت قوات الدعم السريع وحلفاؤها في العاصمة الكينية نيروبي على دستور انتقالي يمهد الطريق لتشكيل لحكومة موازية في البلاد.

وجدد الاتحاد الأوروبي في بيان اليوم التزامه بوحدة السودان وسلامة أراضيه وسيادة الشعب السوداني.

واعتبر أن خطط الدعم السريع لإقامة حكومة موازية تُهدد بتقسيم البلاد، وتُقوّض التطلعات الديمقراطية للشعب السوداني نحو عملية سودانية شاملة تُفضي إلى استعادة الحكم المدني.

وحث الاتحاد الأوروبي أطراف النزاع إلى وقف مضايقة ممثلي المجتمع المدني، والامتناع عن تقييد الحريات المدنية. وأضاف: يستهدف إطار الاتحاد الأوروبي للتدابير التقييدية المفروضة على السودان الأشخاص أو الكيانات التي تُقوّض جهود استئناف الانتقال السياسي في البلاد.

مجلس السلم والأمن الإفريقي يدعو إلى الامتناع عن تقديم أي دعم سياسي أو عسكري

من جهته، شدد مجلس الأمن والسلم الإفريقي على رفضه تشكيل أي حكومة أو كيان مواز مزعوم في جمهورية السودان.

ودعا في بيان اليوم جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي والمجتمع الدولي إلى عدم الاعتراف بأي حكومة موازية أو كيان قال إنه يسعى لتقسيم أو حكم أي جزء من أراضي السودان أو مؤسساته.

كما دعا إلى الامتناع عن تقديم أي دعم سياسي أو عسكري أو لوجستي لأي مجموعة تسعى إلى ذلك.

وأكد المجلس على التزام الاتحاد الإفريقي الثابت بمواصلة التعاون مع جميع أصحاب المصلحة السودانيين لإيجاد حلول قابلة للتطبيق ودائمة لإنهاء النزاع، وذلك وفقًا لخريطة طريق الاتحاد الإفريقي لحل النزاع في السودان والتي اعتمدها المجلس على مستوى رؤساء الدول والحكومات في 27 مايو 2023.

وتمسك المجلس بأهمية إعطاء الأولوية للأعمدة الستة لخريطة طريق الاتحاد الإفريقي، لا سيما وقف إطلاق النار الشامل، وضمان الوصول الإنساني، والتوصل إلى حل سياسي.

كذلك شدد المجلس على ضرورة استئناف العملية السياسية لاستعادة النظام الدستوري الديمقراطي، من خلال عملية الحوار السياسي التي ينظمها الاتحاد الأفريقي وإيقاد وتنفيذ إعلان جدة الموقع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في 11 مايو 2023.

القاهرة تؤكد على ضرورة احترام سيادة السودان

واليوم أكد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، خلال لقائه مع مبعوثة الاتحاد الأوروبي للقرن الإفريقي، على ضرورة احترام سيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه.

الوزير المصري شدد كذلك على أهمية الحفاظ على الدولة السودانية ومؤسساتها، مشيرًا إلى دعم بلاده للمبادرات الدولية والإقليمية التي تهدف إلى إنهاء النزاع والتوصل إلى حل سياسي شامل.

الجيش الأوغندي: نشرنا قواتنا في جنوب السودان بإذن من الحكومة

11 مارس 2025 – قالت وكالة رويترز، الثلاثاء، إن الجيش الأوغندي نشر قواته في جنوب السودان على خلفية التوتر الأخير بين الحكومة والمعارضة.

وقال المتحدث باسم الجيش الأوغندي، فيليكس كولايجي، بحسب رويترز، إن بلاده نشرت قوات في الدولة المجاورة.

وأوضح المسؤول العسكري الأوغندي أن الخطوة تمت بإذن حكومة جنوب السودان فيما لم يحدد مدة وجودها، مشيرًا إلى أن «الموقف سوف يحدد المدة التي ستبقى فيها القوات هناك».

ونبهت رويترز إلى أن وزير الإعلام في جنوب السودان، مايكل مكوي، لم يستجب على الفور على طلبات التعليق على ذلك.

وكانت صحف جنوب سودانية قد نقلت عن مكوي نفيه وجود قوات أوغندية بجنوب السودان، مضيفًا «قواتنا لديها القدرة للدفاع عن أراضي وسيادة البلاد في وجه أي عدوان داخلي أو خارجي».

وفيما يتعلق بالمعارضة، قال المتحدث باسم حركة مشار، بوك بوث بالوانج، لرويترز إنه يأمل ألا يؤدي نشر القوات الأوغندية إلى تصعيد الموقف.

وكشف عن إطلاق سراح ثمانية مسؤولين كانوا معتقلين منذ الأسبوع الماضي إلى جانب وزير النفط ، مضيفًا «لكن 20 آخرين، بمن فيهم الوزير ونائب قائد الجيش، ما زالوا رهن الاحتجاز».

وكان قائد الجيش الأوغندي، موهوزي كينيروجابا، وهو نجل الرئيس يوري موسفيني قد قال في حسابه على منصة إكس في وقت سابق اليوم، إن بلاده نشرت قوات خاصة في جوبا لمساعدة الرئيس سلفا كير على تأمينها.

وشدد قائلًا «أي تحرك ضد كير هو إعلان حرب ضد أوغندا، وأردف “سنحمي كامل أراضي جنوب السودان كما لو كانت أراضينا».

والثلاثاء الماضي توتر الوضع في جنوب السودان بعد اندلاع احتجاجات في بعض المناطق، أبرزها مدينة «ناصر» بولاية أعالي النيل والعاصمة جوبا التي جرت فيها اعتقالات لقادة في المعارضة – بحسب مصادر تحدثت إلى «بيم ريبورتس» من جنوب السودان، بينما تمت عملية إطلاق سراح بعض قادة حركة مشار اليوم عدا أربعة قادة من الحركة بحسب ما أوردت صحيفة جنوب سودانية.

والجمعة أعلنت بعثة الأمم المتحدة بجنوب السودان عن مقتل قائد قوات دفاع جنوب السودان في «ناصر» مجور داك، وطيار تابع لبعثة الأمم المتحدة في اشتباكات مسلحة بين الجيش الجنوب سوداني وأفراد من «الجيش الأبيض» في أثناء محاولة البعثة الأممية إخراجهم من المنطقة، بناءً على طلب جميع الأطراف بحسب ما قالت.

وعلقت عدد من الدول على الأحداث في جنوب السودان بينها «كينيا، والصومال، والإمارات»، بينما أعلنت الأمانة العامة بايغاد، الإثنين عن «قمة طارئة» يوم غدٍ الأربعاء لقادة ورؤساء دول وحكومات دول المنظمة لمناقشة الوضع في جنوب السودان بناء على توجيهات رئيس الدورة الحالية.

يأتي ذلك في أعقاب تصريح سابق للرئيس الكيني، ويليام روتو، الجمعة عن إبلاغه الطرفين في جنوب السودان ببدء « مشاورات إقليمية» قال إنها جارية الآن لتحديد أفضل الخيارات للمضي قدما من أجل المحافظة على السلام في البلاد.

تأمين المعابر الحدودية في السودان

وفي السودان أعلنت الحكومة في ولاية النيل الأبيض عن اعتزامها وضع خطة عاجلة لعمل «التحوطات اللازمة» بكافة معابر الولاية الحدودية مع دولة جنوب السودان والتي تشمل معابر «جودة ، المقينص وأم كويكة» بتوجيه من لجنة أمن الولاية، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء الرسمية في البلاد.

وقال معتمد شؤون اللاجئين بولاية النيل الأبيض إن اللجنة الأمنية استمعت لتقرير مفصل عن الأحداث بدولة جنوب السودان وانعكاسها في نزوح أعداد من المواطنين الجنوبيين.

وأوضح أنها وجهت بـ«رصد ومتابعة حركة تدفقات اللاجئين المحتملة بمعابر الولاية» مضيفًا أن معتمدية اللاجئين شرعت في مخاطبة كافة الجهات ذات الصلة لوضع التدابير اللازمة.