Category: أخبار بيم

َارتفاع ضحايا حريق مركز إيواء كادقلي إلى أربعة أشخاص وتضرر «117» أسرة

11 مارس 2025 – أكد عضو في غرفة طوارئ كادقلي لـ«بيم ريبورتس»، الثلاثاء، ارتفاع ضحايا حريق اندلع في مركز إيواء شمالي مدينة كادقلي عاصمة ولاية جنوب كردفان، يوم الجمعة، إلى أربعة أشخاص وإصابة 17 آخرين.

وأشار المصدر إلى تضرر 117 أسرة من الحريق وقال إن النازحين المتضررين يفتقدون لأبسط مقومات الحياة بعد دمار الموقع بالكامل.

وقال إنه ما يزال هناك حوالي 711 شحصًا بمركز إيواء نازحي محلية لقاوة بالميناء البري شمالي مدينة كادقلي يوجدون في العراء بعد فقدانهم كل شئ جراء نشوب حريق مفاجئ في الميناء يوم الجمعة.

واليوم ناشدت غرفة الاستجابة لطوارئ البان جديد بكادقلي الجهات الحكومية والخيرين والمنظمات والمبادرات لإنقاذ أكثر من 511 شخص يعيشون في العراء بعد حريق الميناء البري، وقالت إنهم يعيشون أوضاعًا إنسانية حرجة في العراء دون ماء أو غذاء أو ملبس.

وكانت غرفة طوارئ كادقلي قد قالت قبل يومين إنه نتيجة الحريق تضرر المركز الصحي بالكامل وأعلنت عن وجود حالات التهابات عيون بسبب الدخان والحريق، وكذلك حالات إسهالات.
وأوضحت أنه توجد ندرة حادة في مياه الشرب بسبب عدم توفر الوقود، بجانب احتراق فصول التعليم البديل بالكامل التي شيدتها إحدى المنظمات وتحتاج لإعادة تأهيل.

وقدرت نسبة الضرر تقدر بـ100%، مشيرةً إلى أن الحريق امتد حتى حي كلبا شارع الهوى وتسبب في احتراق سبعة منازل.

وتعتبر مدينة كادقلي من أكبر مراكز النزوح بولاية جنوب كردفان وينتشر الجيش الشعبي التابع للحركة الشعبية في بعض أجزائها الشرقية والجنوبية.

وتشهد ولايات كردفان الثلاث شمال وجنوب وغرب عمليات عسكرية نشطة بين الجيش والدعم السريع من جهة وبين الجيش والجيش الشعبي من جهة أخرى.

والشهر الماضي انخرطت الحركة الشعبية في تحالف سياسي وعسكري مع قوات الدعم السريع ضمن حركات مسلحة أخرى، حيث وقعوا في 4 مارس الحالي دستورًا جديدًا في العاصمة الكينية نيروبي.

«الدعم السريع» تقصف عددًا من أحياء الفاشر بالمدفعية الثقيلة والسكان يتحصنون بالملاجئ

10 مارس 2025 – قصفت قوات الدعم السريع، الإثنين، الفاشر بالمدفعية الثقيلة، حسبما أكد مصدر محلي لـ«بيم ريبورتس»، مشيرًا إلى سقوط نحو 10 دانات في عدد من أحياء المدينة.

وأضاف المصدر أن قصف الدعم السريع العنيف أجبر السكان على اللجوء إلى ملاجئ وخنادق تم حفرها خلال الفترة السابقة في محاولة لتجنب القذائف الحربية.

وتابع «المواطن مغلوب على أمره ولا يتم وضعه في الاعتبار حيث توقف دخول الأغذية والدواء إلى الفاشر.. والمتوفر من الأدوية والغذاء يباع بأسعار عالية ليست في متناول المواطن.. الوضع قاسٍ للغاية».

فيما أعلنت تنسيقية لجان المقاومة الفاشر، اليوم، أن قوات الدعم السريع قصفت أحياء مختلفة من المدينة بالمدفعية الثقيلة وأشارت إلى وجود أنباء عن وقوع إصابات.

من جانبه، دعا حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، اليوم، لإنقاذ نازحي مخيم زمزم، مشيرًا إلى أنه يمر بمرحلة حرجة.

وطالب مناوي في منشور على حسابه بمنصة فيسبوك، بإدانة محاصرة قوات الدعم السريع لمخيم زمزم وحرمانهم من الماء والطعام.

من ناحية أخرى، أعلن الجيش السوداني، إسقاط أكثر من 100 طائرة مسيرة خلال الأيام العشرة الماضية قال إنها حاولت استهداف مواقع داخل الفاشر.

وقالت الفرقة السادسة مشاة بالفاشر كذلك، إن الجيش دمر 15 جرارًا محملًا بالأسلحة والذخائر، و12 جرارًا تقل عناصر من الدعم السريع، بالإضافة إلى 20 عربة قتلية بطواقمها.

وأكدت أنها نفذت عمليات نوعية ناجحة أسفرت عن تدمير أربع عربات قتالية وشاحنة محملة بالأسلحة في محيط مدينة الفاشر، بينما لم تعلق الدعم السريع على الموقف العسكري في المدينة.

مصدر طبي: مقتل وإصابة «30» شخصًا في اقتحام «الدعم السريع» لـ«الخوي» بغرب كردفان

9 مارس 2025 – قتل سبعة أشخاص وأصيب 23 آخرين، الأحد، في اقتحام لقوات الدعم السريع لمحلية الخوي بغرب كردفان، حسبما أكد مصدر طبي لـ«بيم ريبورتس».

بينما أصيب عشرة أشخاص في قصف للدعم السريع، اليوم، استهدف مدينة الأبيض عاصمة شمال كردفان، بحسب مصدر محلي تحدث لـ«بيم ريبورتس».

وقال مصدر محلي ثانٍ من محلية الخوي والتي تبعد نحو 116 كيلو مترًا غربي الأبيض إن قوة قوامها حوالي 35 عربة مدججة بالسلاح اقتحمت المنطقة ونفذت عمليات نهب وسرقة في السوق، وبعض المنازل حوله، كما سرقت سيارت كبيرة محملة بالبضائع ودراجات صغيرة.

وتسيطر قوات الدعم السريع على أجزاء كبيرة من ولاية غرب كردفان أبرزها عاصمتها الفولة ومدينتي الميرم والمجلد.

وفي الأبيض، بشمال كردفان قال مصدر محلي من المدينة لـ«بيم ريبورتس» إن عدد الإصابات نتيجة قصف الدعم السريع للمدينة ظهر اليوم بلغ عشرة حالات، فيما لم يتمكن من تحديد ما إذا كان هناك وفيات أم لا.

وذكر أن الدعم السريع قصفت المدينة اليوم حيث سقطت إحدى القذائف على عربة وسط المدينة كانت تقل ركابًا.

والشهر الماضي، فك متحرك الصياد القادم من ولاية النيل الأبيض، وهو قوة جوالة، الحصار عن مدينة الأبيض التي تربط عدة ولايات، بما في ذلك ولاية الخرطوم من جهتين.

ومنذ فك حصار الأبيض دأبت قوات الدعم السريع على قصف المدينة التي تأوي آلاف النازحين بشكل شبه مستمر .

وتمثل ولايات كردفان الثلاث أحد أكبر أقاليم السودان وأكثرها أهمية استراتجية، إذ أصبحت ولاياته ساحة للعمليات العسكرية بين الجيش السوداني الذي يحاول استعادة السيطرة على المناطق التي استحوذت عليها قوات الدعم السريع.

وبتاريخ 30 يناير الماضي، استعاد الجيش السوداني مدينة «أم روابة» الواقعة على الطريق القومي الخرطوم – الأبيّض، فيما سيطر، في 17 فبراير الماضي، على «الرهد» ثالث كبرى مدن شمال كردفان، والمتاخمة لولاية جنوب كردفان، والتي تعد ذات أهمية اقتصادية كبرى.

وفي 24 فبراير الماضي تمكن الجيش السوداني من فكّ حصار كانت تفرضه قوات الدعم السريع على مدينة الأبيّض منذ بداية الحرب في أبريل 2023.

بينما تراجعت قوات «الدعم السريع»، إلى الناحية الشمالية من المدينة بالقرب من «مصفاة الأبيّض» التي تبعد نحو 10 كيلومترات من المدينة، حيث تمتد نقاط ارتكازها من منطقتي «البوب لاين» و«أم دنكوج» حتى الطريق إلى مدخل مدينة «بارا».

ومن المتوقع أن تصبح مدينة «بارا» مركزًا للعمليات العسكرية بين الجيش وقوات الدعم السريع التي تسيطر عليها بالكامل.

خبير: تعديلات الوثيقة الدستورية تفتقد للمشروعية ودستور «تحالف تأسيس» باطل

9 مارس 2025 – أكد خبير دستوري أن التعديلات التي أجريت على الوثيقة الدستورية لعام 2019 تفتقد للمشروعية الدستورية، بينما وصف الدستور الانتقالي لسنة 2025 والذي أصدره تحالف السوداني التأسيسي «تأسيس»، بالباطل.  

 

وقال الخبير الدستوري والأمين العام لتسيرية نقابة المحامين السودانيين، الطيب العباسي، في مقابلة مع «بيم ريبورتس» إن التعديلات التي أجازتها الحكومة السودانية على الوثيقة الدستورية للفترة الانتقالية 2019 خلال فبراير الماضي، كارثية وتفتقد للمشروعية الدستورية.

 

 في المقابل، وصف العباسي الدستور الذي وقعه تحالف السودان التأسيسي «تأسيس» في نيروبي بالباطل والمفتقد للمشروعية الدستورية.

 

والثلاثاء الماضي وقع «تحالف تأسيس» بقيادة قوات الدعم السريع والحركة الشعبية-شمال وحركات مسلحة أخرى، بالإضافة إلى بعض القوى السياسية، على ما أسموه الدستور الانتقالي لسنة 2025 والذي يمهد الطريق لتشكيل حكومة موازية في مناطق سيطرة الدعم السريع.

 

 ونص دستور تحالف تأسيس ضمن بنود أخرى على علمانية الدولة وإلغاء الوثيقة الدستورية لسنة 2019.

 

وكانت الحكومة السودانية قد أجرت تعديلات في الوثيقة الدستورية 2019 بتاريخ 19 فبراير الماضي خلال اجتماع مشترك لمجلسي السيادة والوزراء. 

 

وفي أعقاب الإطاحة بنظام الرئيس المخلوع، عمر البشير في أبريل 2019، علق رئيس المجلس العسكري الانتقالي السابق، عوض ابنعوف العمل بالدستور الانتقالي لسنة  2005، لتصبح الوثيقة الدستورية الموقعة في أغسطس 2019 بين المدنيين والعسكريين بديلًا له.   

العباسي: التعديلات على الوثيقة الدستورية كارثة

عّد العباسي، التعديلات التي أجريت على الوثيقة الدستورية كارثة، معتبرًا أنها محاولة لإلباس ثوب الباطل في الحق ضمن محاولات تبيين شرعيتهم.

 

كما اعتبر العباسي الوثيقة الدستورية لعام 2019 صدرت بموجب اتفاق سياسي يمثله طرفان مكون عسكري ومدني هو إعلان الحرية والتغيير.

 

 وأوضح أن هذا يعني أنها تسير عبر الطريق المرسوم من خلال فترة انتقالية بطرفين، مضيفًا «أي أنه لا يستطيع أيا منهما أن ينفرد باتخاذ أي تدابير أو إجراءات إلا بعد التداول والتوافق بينهما».

 

وقال إن الإجراءات التي تمت مؤخرًا في الوثيقة الدستورية مخالفة للدستور لأنه تم الاعتماد فيها على مطلع الوثيقة الدستورية، مشيرًا إلى أنه وعملاً بأحكام الوثيقة الدستورية لسنة 2019، فإن أي إجراء وتعديل فيها لا يتم وفق آلية الإلغاء والتعديل يعتبر مخالفًا للوثيقة وللنص الذي تم وضعه في الوثيقة في المادة الأولى.

 

ونبه إلى أن المادة التي تعطي الحق في التعديل معروفة وتحدثت عن أن منصة التأسيس التي وضعت الوثيقة وهما الطرفين المكون العسكري والمكون مدني ممثلًا في قوى الحرية والتغيير هما المخول لهما التعديل.

 

 وواصل «إذا كان هناك جهة مخول لها التعديل فهي المكون المدني أما التعديل في المكون العسكري يتم عبر المكون العسكري أو يجتمع الطرفان من منصتي التأسيس ويتفقوا على التعديل بأي فهم من المفاهيم الدستورية».

 

وأوضح أن المادة 25 الفقرة 3 من الوثيقة الدستورية تتحدث عن أن أي تعديل على الوثيقة الدستورية يتم باجتماع بين مجلسي الوزراء السيادة باعتبارهم سلطة تشريعية، وأن القرارت تتخذ بالتوافق أو بأغلبية ثلثي الأعضاء ما يعني أن الاجتماع يشمل المكون المدني الشخوص الموجودين في مجلسي السيادة والوزراء وهم يشكلون 75 في المئة كجهة تشريع.

 

 ونبه إلى أنه تم السماح لهم بحسب الوثيقة بالتعديل في ظل غياب المجلس التشريعي لمدة 3 أشهر فقط، وأضاف «بمجرد انتهاء المدة ليس لديهم إمكانية ممارسة أي إجراء أو تعديل».

 

وشدد على أن كيفية الإبدال والتغيير تحدثت عن أن أي إجراء بخصوص الوثيقة الدستورية لا بد أن يتم من خلال اجتماع المكونين المشكلان لها.  

 

ولفت إلى أن أي قرارات اتخذها مجلس السيادة، حاليًا أو في السابق، باطلة في ظل غياب المكون المدني وليس لديها أي معنى.


 وتابع «تم فيها الباس الباطل ثوب الحق لأنه تم الاعتماد فيها على أحكام 2019 وعُدِل في الأحكام على  هوى  المجلس العسكري وأتى بأشخاص ليس من حقه أن يأتي بهم وهذا سبب أساسي لانعدام المشروعية الدستورية» وفق ما قال.

أجرى اجتماع مشترك لمجلسي السيادة والوزراء تعديلات على الوثيقة الدستورية

العباسي: ما تم في نيروبي ليس لديه علاقة بأي عمل قانوني

وقال العباسي إن ميثاق تحالف السودان التأسيسي الذي تقوده قوات الدعم السريع قامت فيه بالدمج بين الاتفاق الإطاري وإعلان المبادئ سويًا، موضحًا أنه بدأ بشكل خاطئ وسيستمر خطأ. 

 

وذكر العباسي أن ما تم في نيروبي لا يمكن أن يكون لديه علاقة بعمل قانوني، معتبرًا أنه بمثابة صب الزيت على النار، منبهًا إلى أنه سيخلق سعي مجموعات قبلية للسلطة محذرًا من أننا «موعودين بـ حروب قبلية في المستقبل».

 

 ولفت إلى أن المساحة الجغرافية والأقاليم التي تحدث عنها دستور تحالف السودان التأسيسي ستخلق فتنة قبلية، أكثر من كونها ستجمع بين مكونات.

 

 وأشار إلى أن التوزيع الجغرافي مخل وسيقودنا إلى الحرب الأهلية والقبلية، لافتًا إلى أن تسمية إقليم باسم بقبيلة يتنافى مع المفاهيم الدستورية المعروفة.

 

وأرجع محاولات تكوين حكومة موازية إلى أنه نتاج أفعال الحركة الإسلامية ومنظومة الإسلام السياسي، مشددًا على أنه يجب على السودانيين أن يلتفتوا لهذه الفتنة.

وقع تحالف السودان التأسيسي بقيادة قوات الدعم السريع في 4 مارس دستورًا في العاصمة الكينية نيروبي

الفرق بين المشروعية الدستورية والشرعية الدستورية

ودعا العباسي إلى التميير بين  مصطلحي «المشروعية الدستورية» والـ«الشرعية الدستورية»، وقال إن المشروعية تعني أن النصوص الدستورية يجب ألا تخالف ما ورد في الوثيقة الدستورية وألا تعدلها إلا بما ورد في النصوص. 

 بينما الشرعية الدستورية، بحسب العباسي، هي الانتخابات أو الثورة الشعبية على نظام فاسد.

 

 وأضاف «المجتمع الدولي يعترف بالحكومات التي تأتي بالشرعية الدستورية بالانتخابات أو تأتي عبر ثورية شعبية على نظام فاسد وانتفضت عليه».

 

وأردف «أي حكومة تأتي عبر ثورة ينطبق عليها مفهوم الشرعية الدستورية وهو المسار الثاني ويجب الالتزام بمواقيت وهيكل الدولة واحترام الأطراف التي شكلت الوثيقة وهم من صلب الثورة وأي تعديل في الوثيقة يعتبر مخالف للشرعية الدستورية التي أتت بها الجماهير».

 

وانتقد العباسي بعض النصوص الواردة في الوثيقة الدستورية وقال إن هناك عيوب كانت في بعضها، خاصة النصوص التي توقفت على شرط، موضحًا أن النصوص الدستورية يجب أن تكون واضحة وليس بها غموض.

 

 واستشهد بالنص الذي يتحدث عن المحكمة الدستورية قائلاً إنه في النص المتعلق بالمحكمة الدستورية لا تستطيع أن تأتي بها إلا عبر مجلس القضاء العالي، مشيرًا إلى أن المحكمة الدستورية كانت في حكم العدم بسبب انعدامها. مضيفًا «ولأن تكوينها واقف على شرط مجلس القضاء العالي».

 

وتابع «الجهة الرقابية الثانية أن البرلمان لو كان موجودًا لكان أدى دور الحارس للدستور وعطل هذه القرارات»، مشيرًا إلى أن غياب البرلمان خلال الثلاثة أشهر الأولى وعدم تكوينه أثر.

 

وحمل العباسي جزءًا كبيرًا من المكون المدني المهادنة وعدم الصرامة في كثير من الأمور المتعلقة بالوثيقة الدستورية إبان فترة حكمهم.

 

وقال «كان يجب عليهم أن ينتزعوا تكوين المحكمة الدستورية والبرلمان ليمارس صلاحيته التي يملكها بنسبة 75 في المئة..  تراخي المكون المدني أعطى الفرصة للعسكر لهدم أهم ثورة سلمية لديها حق دستوري ومشروعية وكان يجب أن يحافظوا عليها بكل صرامة».

 

ولفت إلى أن المادة 72 من الوثيقة الدستورية تحدثت عن أن المكون العسكري بمجرد تأديته القسم عليه أن يأتي بزي مدني ويخلع البزة العسكرية وهذا لم يحدث، موضحًا أن هذا كان الاختراق  الأساسي لانتزاع الشرعية بموجب فوهة البندقية بإجراءات 25 أكتوبر 2021.

 

 وفيما يتعلق باتفاق سلام جوبا رأى العباسي أنه أيضا، وبحسب الاتفاق، فإن ما تم لا يعطي الحق للمكون المدني ولا العسكري في أن يعدل في الشخوص الذين يمثلون الحركات المسلحة في الدولة، موضحًا أنه بذلك أصبح هناك طرفًا ثالثًا وهذا الأمر يخالف اتفاق سلام جوبا وقد يكون سببًا أساسيًا في انهياره.

 

 ويعتقد العباسي أن الانقسام والانشقاق بين الحركات المسلحة بسبب تدخل المكون العسكري وهو جزء كبير من الأسباب التي أدت لتأجيج نيران الحرب وتعدد الجيوش. 

 

 واتهم البعض بأنهم سعوا ليحدث هذا وقبلها ليكون هناك ائتلاف بين المكون العسكري والحركات المسلحة لإبعاد المكون المدني.

العباسي: إدراج المكونين المدني والعسكري قوات موازية في الوثيقة الدستورية كان خطأ

شدد على أن استبعاد عضوا السيادة السابقين الطاهر حجر والهادي إدريس أمر مخل ومخالف، وقال إنه زرع بذور فتنة، مجددًا تأكيده على أن مجلس الاتفاقية هو الوحيد المخول له بالتعديلات وأن ما تم انتهاك للمبادئ الدستورية.

 

وانتقد موافقة المكونين المدني والعسكري سابقًا على إدراج قوات موازية للجيش معتبرًا أن هذا خطأ من ناحية دستورية وقانونية، مضيفا «كان يجب ألا تُدرج في الدستور ووضعت بشكل خطأ»،  مشيرًا إلى أن ما تم أعطى الدعم السريع شرعية مخاطبة المجتمع الدولي بسبب إدراجه في الوثيقة الدستورية.

 

ووصف ما يحدث في بورتسودان من الحكومة بأنه اغتصاب للسلطة وقال إن الحكومة الموازية أيضًا ليس لديها شرعية، مشددًا على أنه لا هذه ولا تلك تستحق الشرعية الدستورية. 

 

وأكد على أن قوى الحرية والتغيير منصة التأسيس بما فيها البعث والشيوعي هي صاحبة الحق في الدستور لأنهم خرجوا بعد صراعات المحاصصة وعدم قيام المحكمة الدستورية، وقال «الثورة لديها منصة تأسيس».

 

مخرج السودان تأسيس حكومة مدنية وفقاً للوثيقة الدستورية وتصحيح ثقوبها 

 

العباسي رأى أنه يجب أن يستمر الشعب في نضاله لتأسيس الحكومة الشرعية التي أتت عبر ثورة ديسمبر وعبر الانتخابات، وشدد على أن الحكومة التي أتت عبر ثورة ديسمبر يجب أن تعود لاستعادة الشرعية الثورية والدستورية، وقال إنه وفق الوثيقة فحتى استقالة حمدوك باطلة.

 

واعتبر أن مخرج السودان من المأزق الحالي يكمن في تأسيس حكومة مدنية وفقاً للوثيقة الدستورية يعاد فيها كثير من تصحيح الثقوب الموجودة فيها والرجوع لمنصة التأسيس بدون العيوب السابقة. 

 

وأضاف «المكون العسكري إذا أراد السلام في السودان وتحقيق العدالة لكل هذه الانتهاكات وإيقاف الدم لا بد من الرجوع إلى مسار الدولة المدنية»

العباسي قال إنه كان من الخطأ إدراج قوات موازية في الوثيقة الدستورية

نساء وفتيات السودان يلعبن دورًا مفصليًا في خضم حقبة مظلمة تعصف بهن

8 مارس 2025 – يمر اليوم العالمي للمرأة فيما تستمر النساء والفتيات السودانيات في دفع الثمن الفادح للصراع المسلح الذي يعصف بالبلاد لنحو عامين، بما في ذلك الاغتصاب وتحمل العبء الأكبر من تبعات النزوح واللجوء.

ومع ذلك، تلعب النساء والفتيات دورًا مفصليًا في قطاعات حيوية مثل القطاع الطبي والصحفي والإعلامي والحقوقي والإداري وفي القطاعات غير المنظمة مثل قطاع الأطعمة، وغيرها من المجالات الأخرى.

في يوم المرأة العالمي تنقل «بيم ريبورتس» دعوات ناشطات نسويات وفاعلات في المجال العام إلى تضامن النساء والفتيات مع بعضهن البعض وفق رؤية نسوية مخلصة وواعية بالتحديات والشروط القاسية للواقع المعيش للنساء والفتيات في السودان. بالإضافة إلى تأكيدهن على أن قضايا النساء قضايا أساسية وضرورة أن تكون الأولوية في كل شيء.

تقول المديرة الإقليمية للمبادرة الاستراتيجية لنساء القرن الإفريقي (شبكة صيحة)، هالة الكارب، إننا «النساء والفتيات السودانيات» نعيش في حقبة مظلمة وتعذيب وانتهاكات وحرمان من شروط الحياة الإنسانية.

وتضيف هالة لـ«بيم ريبورتس» قائلة «تم استخدام أجسادنا كأدوات للحرب ولم نتلق الدعم والحماية من داخل السودان أو من المجتمع الدولي والإقليمي.. واجهنا هذا العنف غير المسبوق في عزلة وغياب كامل للتضامن من النخب السودانية ومن المجتمع الدولي والاقليمي».

هالة الكارب: الحرب تدمر أجيالًا من النساء والفتيات

وأوضحت هالة أن الحرب الحالية تدمر أجيالًا من النساء والفتيات ومستقبلهن وإمكانياتهن في العيش الكريم والتمتع بالحقوق الإنسانية من صحة وتعليم وعدالة الاجتماعية.

ودعت هالة إلى أن تتضامن النساء والفتيات مع بعضهن البعض وفق رؤية نسوية مخلصة وواعية بالتحديات والشروط القاسية للواقع المعيش للنساء والفتيات في السودان.

وأردفت «آمل أن يخرج من هذا الألم الذي نعيشه حراكًا نسويًا قاعديًا متنوع ومرتبط بالنضال اليومي للنساء.. حراك راسخ وجذورة متمددة في كل السودان يسهم بشكل حقيقي في تغير واقع النساء الي الافضل. لن يحدث تغير في اوضاعنا ما لم نكن نحن القائدات لهذا التغيير».

سليمى اسحق: لا يوجد حلول سياسية واقتصادية ولا بناء سلام بدون النساء

«لا يوجد حلول سياسية واقتصادية ولا بناء سلام بدون النساء» تقول مديرة وحدة مكافحة العنف ضد المرأة والطفل، سليمى اسحق لـ«بيم ريبورتس».

وأكدت أن اليوم العالمي للمرأة يمر على النساء السودانيات وهن يعشن في تحديات يومية عظيمة.

وأضافت «رغم ذلك أثبتت أنها امرأة ملهمة رغم تجاهل العالم لكل ما يحدث لها».

ورأت سليمى أن الدرس الذي يجب أن يتعلمه الناس في الحرب أن قضايا النساء قضايا أساسية ولا بد أن تكون الأولوية في كل شيء.

«واشنطن بوست»: الجيش السوداني وعد شركات تركية بميناء أبوعمامة مقابل صفقة أسلحة

7 مارس 2025 – قالت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية، في تقرير الجمعة، إنها أطلعت على وثيقة داخلية لشركة «بايكار» التركية –وهي المزود الرئيس للطائرات بدون طيار للجيش التركي والمصدر الدفاعي الرائد في البلاد– تشير إلى أن حكومة السودان أرادت إعطاء حق بناء ميناء «أبو عمامة» وإدارته لشركات تركية، وذلك في أعقاب اجتماع عقدته الحكومة السودانية مع الشركة الدفاعية، في سبتمبر الماضي.

وكشفت الصحيفة، في سياق متصل، عن محادثات هاتفية وتواصل بين شركة أسلحة تركية ثانية تدعى «أركا للدفاع» –وهي شركة ناشئة وتأسست في 2020– وبين القوني حمدان دقلو شقيق قائد الدعم السريع الأصغر ومسؤول صفقات شراء الأسلحة لـ«الدعم السريع». واتهمت شركات الدفاع التركية بالتواصل مع الجانبين المتحاربين في السودان.

وفي نوفمبر 2024، أعلن وزير المالية السوداني جبريل إبراهيم عن إلغاء السودان اتفاقًا مع الإمارات كان يقضي بإنشاء ميناء «أبو عمامة» على ساحل البحر الأحمر، وذلك إثر اتهام الحكومة لأبو ظبي بدعم قوات الدعم السريع. في وقت تبحث فيه الحكومة السودانية مع موسكو إمكانية إنشاء قاعدة بحرية روسية في السودان.

وكشفت «واشنطن بوست» عن اطلاعها على مجموعة من الرسائل النصية وتسجيلات الهاتف والصور ومقاطع الفيديو ووثائق الأسلحة وغيرها من السجلات المالية، والتي «تثبت صفقات أسلحة بين تركيا والجيش السوداني» – بحسب الصحيفة التي قالت إن شركة الدفاع التركية «بايكار» –التي يشترك في ملكيتها صهر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان– قامت بتأجيج الحرب في السودان.

وذكرت الصحيفة أنه وخلال المناقشات التي أعقبت بيع الطائرات من دون طيار إلى السودان، أخبر مسؤولون تنفيذيون في شركة «بايكار» زملاءهم أن القادة في الجيش السوداني كانوا يفكرون في منح الشركات التركية حق الوصول إلى مناجم النحاس والذهب والفضة، كما تظهر وثائق الشركة، فضلًا عن حقوق تطوير «أبو عمامة» –وهو ميناء رئيسي على البحر الأحمر سبق أن وعدت به الحكومة الإمارات العربية المتحدة، وهو أيضًا مطمع لموسكو– بحسب التقرير.

وقالت الصحيفة: «توضح الوثائق الحوافز التي يبدو أن السلطات السودانية تقدمها للشركات الأجنبية في مقابل المساعدة العسكرية، وهي لمحة نادرة عن عالم الصفقات الحربية الغامض».

وأوضح التقرير أن شركة «بايكار» باعت أسلحة بقيمة 120 مليون دولار على الأقل –بما في ذلك ثماني طائرات من دون طيار من طراز «TB2» ومئات الرؤوس الحربية– إلى الجيش السوداني خلال العام الماضي، وفقًا لعقد وشهادة المستخدم النهائي التي قالت «واشنطن بوست» إنها اطلعت عليها إلى جانب رسائل أخرى ومعلومات تتبع الرحلات الجوية التي تدعم البيع – بحسب ما ذكرت.

ولفتت الصحيفة إلى أن شحنات «بايكار» للجيش السوداني تنتهك عدة عقوبات فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، مما يوضح المخاطر التي تتعرض لها الشركات التركية في سعيها إلى تعميق نفوذها في جميع أنحاء إفريقيا – وفقًا للصحيفة.

وقالت الصحيفة إن الطائرة «بيكار 2 المتطورة» تستطيع حمل أكثر من 300 رطل من المتفجرات، وهي مصنوعة من العديد من المكونات المصنوعة في الولايات المتحدة. وأوضحت أن الشركة التركية والجيش والحكومة السودانية لم يستجيبوا لطلبات التعليق على المعلومات التي أوردتها في التقرير.

وذكرت الصحيفة أن الشحنة السرية من الطائرات من دون طيار والصواريخ التركية سُلمت إلى الجيش السوداني في سبتمبر 2024. وأضافت: «كان فريق من شركة بايكار –أكبر شركة دفاعية في تركيا– على الأرض للتأكد من أن الصفقة تسير بسلاسة».

وتضمن العقد 600 رأس حربي وست طائرات من دون طيار من طراز «TB2» وثلاث محطات تحكم أرضية، ووعد بأن يسلم 48 فردًا الأسلحة مع تقديم «الدعم الفني داخل البلاد» – بحسب الصحيفة.

وأشارت الصحيفة إلى أن الرسائل تُظهر تسليم طائرتين من دون طيار إضافيتين في أكتوبر، في حين استمرت شحنات الأسلحة حتى نوفمبر. ووقع العقد ميرغني إدريس سليمان، المدير العام لمنظومة الصناعات الدفاعية السودانية، والذي فرضت عليه واشنطن لاحقًا عقوبات شخصية «لكونه في مركز صفقات الأسلحة التي غذت وحشية الحرب ونطاقها» – طبقًا لتعبير الصحيفة.

تواصل مع الدعم السريع

وفي الأثناء، كشفت الصحيفة عن محادثات هاتفية وتواصل بين شركة أسلحة تركية ثانية تدعى «أركا للدفاع» –وهي شركة ناشئة في تركيا، وتعد وافدًا جديدً نسبيًا، وتأسست في العام 2020، وفقًا لموقعها على الإنترنت، بحسب الصحيفة– وبين القوني حمدان دقلو شقيق قائد الدعم السريع الأصغر ومسؤول صفقات شراء الأسلحة لـ«الدعم السريع»، واصفةً التسجيلات بين الشركة والقوني بـ«الدافئة والمفصلة».

وأوضحت الصحيفة التي اتهمت شركات الدفاع التركية بالتواصل مع الجانبين المتحاربين في السودان، أنها لم تتمكن من تحديد ما إن كانت «أركا» قد قدمت أسلحة لقوات الدعم السريع.

وأضافت الصحيفة أنه بينما كانت أنقرة تقدم نفسها وسيطًا، كانت شركة «بايكار» تتفاوض على صفقة الأسلحة مع الجيش السوداني، فيما كانت شركة أسلحة تركية ثانية «أركا للدفاع» على اتصال مكثف بشخصية بارزة من قوات الدعم السريع.

ونقلت الصحيفة تصريحًا عن المديرة التنفيذية لشركة «أركا» تؤكد فيه أن الشركة لم تبع أسلحة لقوات الدعم السريع قط، ولكنها لم تجب عن أسئلة بشأن اتصالاتها مع القوني – بحسب الصحيفة. ونقلت الصحيفة أيضًا عن مستشار قوات الدعم السريع محمد المختار تصريحه بعدم علمه بالمحادثات، وتأكيده أن المجموعة لم تتلقّ أسلحة من تركيا قط، لكنها كانت تتمتع بعلاقات جيدة مع الحكومة في أنقرة – بحسب ما ذكر.

ونبهت الصحيفة إلى أن الصراع في السودان تحول على نحو متزايد إلى «معركة بالوكالة بين القوى الأجنبية، بما في ذلك روسيا وإيران، والأهم من ذلك الإمارات العربية المتحدة»، لافتةً إلى «تجاهل دور تركيا إلى حد بعيد». وأشارت الصحيفة إلى أن القيود المفروضة على الإبلاغ جعلت من المستحيل تحديد مقدار الدعم العسكري المهرّب إلى السودان من قبل قوى خارجية.

محامٍ دولي: يمكن لمحكمة العدل الدولية أن تساهم في جهود استعادة السلام بالسودان

7 مارس 2025 – قال محام دولي، إن محكمة العدل الدولية يمكن أن تضطلع بدور مهم في تحقيق السلام في السودان، وذلك تعليقًا على فتح السودان دعوى ضد دولة الإمارات.

وقال المحامي الدولي سيرل لاوتشي، في تصريح لـ«بيم ريبورتس»، إن كل مبادرة تهدف إلى تسليط الضوء على «المعاناة الرهيبة التي يواجهها الشعب السوداني» هي «موضع ترحيب».

وأضاف لاوتشي أنه يجب أن نأمل جميعًا في أن تساهم هذه الجهود في استعادة السلام في السودان، لافتًا إلى أنه «يمكن لمحكمة العدل الدولية بالتأكيد أن تضطلع بدور مهم في تحقيق ذلك».

وأوضح أنه يتابع تطورات هذه الإجراءات بـ«اهتمام بالغ»، قبل أن يشير إلى أنه «من المبكر جدًا القول إن السودان يمكن أن يكسب المعركة من حيث الاعتراف بقضيته».

وكان السودان قد قدم طلبًا يوم الأربعاء لمحكمة العدل الدولية لإقامة دعوى ضد دولة الإمارات العربية المتحدة أمام المحكمة، فيما يتعلق بنزاع بشأن «مزاعم انتهاكات الإمارات لالتزاماتها بموجب اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها» تجاه مجموعة «المساليت» في السودان، وخاصةً في غرب دارفور.

وأمس الخميس، أعلنت المحكمة الدولية، في بيان، أن السودان رفع قضية ضد الإمارات، متهمًا إياها بتسليح قوات الدعم السريع وانتهاك التزاماتها بموجب اتفاقية «منع الإبادة الجماعية»، فيما يتعلق بالهجمات في ولاية غرب دارفور.
فيما أوضح مسؤول إماراتي في بيان لوكالة «رويترز» أن أبو ظبي تسعى إلى رفض القضية فورًا، لأنها «تفتقر إلى أيّ أساس قانوني أو واقعي» – حسب قوله.

وأضاف المسؤول الإماراتي أن «أبو ظبي على علم بالطلب الذي قدمه ممثل القوات المسلحة السودانية إلى محكمة العدل الدولية»، لافتًا إلى أنّ الخطوة ليست سوى «مناورة دعائية ساخرة تهدف إلى صرف الانتباه عن التواطؤ المؤكد للقوات المسلحة السودانية في الفظائع الواسعة النطاق التي ما تزال تدمر السودان وشعبه» – وفق ما ذكر لرويترز.

وتلاحق دولة الإمارات اتهامات من مسؤولين وقادة في الجيش السوداني بدعم قوات الدعم السريع التي تقاتل الجيش لما يقارب العامين، وهي اتهامات تنفيها أبو ظبي باستمرار، ولكن خبراء الأمم المتحدة ومسؤولين أمريكيين وتقارير صحفية غربية عدوها ذات مصداقية.

وبدأت أعمال العنف في الجنينة بعد تسعة أيام من اندلاع الحرب في السودان منتصف أبريل 2023، وقتل على اثرها الآلاف بالجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور، وفق تقارير خبراء الأمم المتحدة.

وفي التاسع من مايو 2024، قالت منظمة «هيومن رايتس ووتش» في تقريرها المعنون «لن يعود المساليت إلى ديارهم: التطهير العرقي والجرائم ضد الإنسانية في الجنينة، غرب دارفور»، إن هجمات قوات الدعم السريع والميليشيات المتحالفة معها في الجنينة، عاصمة ولاية غرب دارفور بالسودان، قتلت آلاف الأشخاص على الأقل وخلّفت مئات الآلاف من اللاجئين من أبريل إلى نوفمبر 2023.

وأشارت إلى أنها ارتكبت «جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب واسعة النطاق في سياق حملة تطهير عرقي ضد إثنية المساليت وغيرهم من السكان غير العرب في الجنينة وما حولها».

وحددت «هيومن رايتس ووتش قائد قوات الدعم السريع، محمد “حميدتي” حمدان دقلو، وشقيقه عبد الرحيم حمدان دقلو، وقائد قوات الدعم السريع في غرب دارفور جمعة بارك الله باعتبارهم من يتحملون مسؤولية قيادة القوات التي نفذت هذه الجرائم.

كما حددت حلفاء قوات الدعم السريع، بمن فيهم قائد جماعة تمازج المسلحة وزعيمين قبليَّين عربيَّين، على أنهم يتحملون المسؤولية عن مقاتلين ارتكبوا جرائم خطيرة في المنطقة.

وشددت على أنه ينبغي للمجتمع الدولي دعم التحقيقات التي تجريها “المحكمة الجنائية الدولية”، وعلى الدول الأطراف في المحكمة ضمان حصولها على الموارد المالية اللازمة في ميزانيتها العادية لتنفيذ ولايتها في دارفور وكافة القضايا التي تعمل عليها.

جنوب السودان: مقتل قائد الجيش في «ناصر» وسلفاكير: لن نعود إلى الحرب مرةً أخرى

7 مارس 2025 – خرج الرئيس الجنوب سوداني سلفاكير ميارديت في خطاب للشعب، الجمعة، بعد ثلاثة أيام من الأحداث الأمنية التي شهدتها العاصمة «جوبا» ومدينة «ناصر» بأعالي النيل، في أعقاب اعتقال مسؤول عسكري كبير في الحركة الشعبية في المعارضة بقيادة نائب الرئيس رياك مشار، وبعد ساعات من مقتل قائد قوات دفاع جنوب السودان في «ناصر» اللواء مجور داك.

ودعا سلفاكير، خلال الخطاب، الشعبَ إلى الهدوء، مشددًا على أنهم لن يعودوا إلى الحرب مرةً أخرى. وأضاف: «الحكومة التي أقودها ستعالج هذه الأزمة من أجل السلام».

وقال سلفاكير إنهم عقدوا اجتماعًا مع قائد المعارضة مشار، مشيرًا إلى أنه قدم ضمانات للأطراف بالتدخل، مضيفًا: «ولكن قواته هاجمت الثكنة العسكرية في ناصر».

وقدم سلفاكير التعازي في وفاة الجنرال مجور داك وجميع الذين ماتوا معه في سبيل القيام بواجبهم الوطني بحسب ما ذكر. وأضاف أنّ مشار طلب من قائد الجيش في «ناصر» الاستسلام، ولكن اللواء مجور داك رفض طلبه.

واليوم، أعلنت بعثة الأمم المتحدة بجنوب السودان عن مقتل قائد قوات دفاع جنوب السودان في «ناصر» اللواء مجور داك، وطيار تابع لبعثة الأمم المتحدة في اشتباكات مسلحة بين الجيش الجنوب سوداني وأفراد من «الجيش الأبيض» في أثناء محاولة البعثة الأممية إخراجهم من المنطقة، بناءً على طلب جميع الأطراف بحسب ما قالت.

وبحسب بيان البعثة، فقد كان الإجلاء جزءًا من جهودها للمساعدة على منع العنف في «ناصر» وتهدئة التوترات السياسية، في أعقاب الاشتباكات الأخيرة بين قوات دفاع شعب جنوب السودان والشبان المسلحين، والتي تسببت في «خسائر بشرية كبيرة وتشريد المدنيين».

ومن جانبه، أعلن السكرتير الصحفي لمكتب رياك مشار – فوك بوث بالونق، على حسابه في منصة «إكس»، الجمعة، عن إطلاق سراح وزير بناء السلام الوطني ستيفن بار كول، في وقت مبكر من صباح اليوم، مشيرًا إلى اعتقاله على نحو غير قانوني أمس مع ثلاثة من موظفي مكتبه من قبل الأمن الوطني.

وساطة كينية

وفي السياق، أعلن الرئيس الكيني ويليام روتو، في صفحته على «فيسبوك»، عن إجرائه مباحثات هاتفية صباح الخميس مع رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت ونائبه الأول ريك مشار. وقال إنه ناشد كلًا منهما بالانخراط في حوار من أجل تعزيز السلام في البلاد، مشددًا على أن «هذه المسألة ضرورية لكونها تتماشى مع الإطار الإستراتيجي للإيقاد».

وقال روتو إنه أبلغ الطرفين بأن «هناك مشاورات إقليمية» جارية الآن لتحديد أفضل الخيارات للمضي قدما من أجل المحافظة على السلام في البلاد.

وتوتر الوضع في دولة جنوب السودان بعد اندلاع احتجاجات في بعض المناطق، أبرزها مدينة «ناصر» بولاية أعالي النيل والعاصمة جوبا التي جرت فيها اعتقالات لقادة في المعارضة – بحسب مصادر تحدثت إلى «بيم ريبورتس» من جنوب السودان، وذلك في أعقاب احتجاز السلطات نائب رئيس هيئة الأركان غابرييل دوب لام، من قبل رئيس هيئة أركان الجيش الثلاثاء الماضي.

وعدّت الحركة الشعبية في المعارضة التي يتزعمها رياك مشار، في بيان، الإجراء انتهاكًا لاتفاقية السلام المنشطة، ودعت الرئيس سلفاكير ونائبه الأول مشار إلى «التدخل والإفراج الفوري عن الفريق أول غابرييل دوب لام» لضمان الحفاظ على اتفاقية السلام التي وصفتها بـ«الهشة».

والأربعاء، اتهم وزير الإعلام والمتحدث الرسمي باسم الحكومة – الحركةَ الشعبيةَ في المعارضة بخرق اتفاق السلام المنشط. وقال في مؤتمر صحفي، في جوبا، إن الرئيس كير ما يزال ملتزمًا بتنفيذ اتفاق السلام حتى قيام الانتخابات، وأنه «لن يسمح بإعادة البلاد إلى الحرب»، داعيًا الحركة الشعبية في المعارضة إلى توجيه قواتها بالانسحاب من «ناصر» والالتزام بتنفيذ الاتفاقية.

وكان مصدر مطلع على القضية قد كشف لـ«بيم ريبورتس» عن مساعٍ وجهود جارية لتهدئة الأوضاع في جنوب السودان.

وفي سبتمبر 2018، وقعت الحكومة بقيادة الرئيس سلفاكير والمعارضة المسلحة بقيادة رياك مشار، بالإضافة إلى أطراف سياسية أخرى، على اتفاق سلام لحل النزاع في جنوب السودان، يُعرف بـ«اتفاقية السلام المنشطة»، في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.

ومنذ التوقيع عليها واجه تنفيذ الاتفاقية صعوبات عديدة فيما يتعلق ببنود الأمن وتقاسم السلطة وعدم اكتمال دمج القوات بسبب قلة الموارد وانعدام الثقة بين الأطراف واستمرار أعمال العنف في بعض المناطق، لا سيما في ولايات أعالي النيل والاستوائية الكبرى.

السودان يقاضي الإمارات أمام محكمة العدل الدولية ويتهمها بخرق اتفاقية «منع» الإبادة الجماعية

6 مارس 2025 – رفع السودان، اليوم، قضية ضد دولة الإمارات العربية المتحدة، أمام محكمة العدل الدولية متهمًا أبوظبي بتسليح قوات الدعم السريع وخرق اتفاقية الإبادة الجماعية.

وأعلنت محكمة العدل الدولية، الخميس، أن السودان رفع قضية ضد الإمارات، متهماً إياها بتسليح قوات الدعم السريع وانتهاك التزاماتها بموجب اتفاقية منع الإبادة الجماعية، فيما يتعلق بالهجمات في ولاية غرب دارفور.

في المقابل، قال مسؤول إماراتي في بيان لرويترز إن أبوظبي ستسعى إلى رفض القضية فورًا، معتبرة أنها تفتقر إلى «أي أساس قانوني أو واقعي».

بينما لم ترد وزارة الخارجية السودانية على طلب للتعليق فورًا، لكن المسؤولين السودانيين اتهموا الإمارات مرارًا بدعم قوات الدعم السريع، وهي اتهامات تنفيها الإمارات، إلا أن خبراء الأمم المتحدة والمشرعين الأمريكيين اعتبروها ذات مصداقية.

وفي 2023 شهدت ولاية غرب دارفور وعاصمتها الجنينة هجمات عنيفة ذات طابع عرقي نفذتها قوات الدعم السريع وميليشيات عربية متحالفة ضد إثنية المساليت.

وذكر بيان محكمة العدل الدولية أنه «وفقًا للسودان، فإن جميع هذه الأفعال قد تم ارتكابها وتمكينها من خلال الدعم المباشر المقدم لميليشيا الدعم السريع المتمردة والمجموعات المسلحة المرتبطة بها من قبل الإمارات العربية المتحدة».

لكن مسؤولًا إماراتيًا قال إن «الإمارات على علم بالطلب الذي قدمه ممثل القوات المسلحة السودانية إلى محكمة العدل الدولية، وهو ليس سوى مناورة دعائية ساخرة تهدف إلى صرف الانتباه عن التواطؤ المؤكد للقوات المسلحة السودانية في الفظائع الواسعة النطاق التي لا تزال تدمر السودان وشعبه».

ياسر عرمان: سنعمل على إزالة أسماء القوى المؤيدة للديمقراطية من قائمة «الإنتربول»

6 مارس 2025 – أعلن رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان – التيار الثوري الديمقراطي، ياسر عرمان، الخميس، إطلاق سراحه بعد نحو يوم من اعتقاله بواسطة السلطات الكينية.

وقال عرمان في بيان صحفي إن حادثة اعتقاله أمس لن تمنعه من الدعوة إلى السلام والديمقراطية وإنهاء جميع أشكال التهميش، معتبرًا أن السلطات في بورتسودان فشلت في ذلك.

وأضاف «أنا ملتزم أكثر من أي وقت مضى بقضية السلام العادل والمساواة الإنسانية والديمقراطية وعدم العنصرية».

وأشار عرمان إلى أنه تم إيقافه في مطار جومو كينياتا في نيروبي حوالي الساعة 1 ظهرًا ونقله إلى مقر الإنتربول الكيني مع وجود شارة حمراء بأنه مطلوب من «سلطات بورتسودان» بتهم عديدة ـ لا أساس لها وفق ما قال، وأضاف: أخبرت سلطات الإنتربول أن قضيتي سياسية بحتة.

وذكر أنه كان على اتصال ببعض المسؤولين الكينيين والأصدقاء وسُمح له بالذهاب إلى فندق مساء أمس، متابعًا: «فيما طُلب مني العودة إلى الإنتربول عندما أُبلغت، وأخذوا وثائقي».

وأشار إلى تلقيه هذا الصباح مكالمات هاتفية من مسؤولين كينيين في مكتب الرئيس ووزارة الخارجية ومكالمة من الإنتربول الكيني، لافتًا إلى إعادة وثائقه إليه.

وانتقد عرمان الخطوة، وقال «من عجيب المفارقات أن جميع الاتهامات الموجهة إليّ مصممة لتناسب مصالح الأطراف في بورتسودان».

اعتقال الرئيس المخلوع

وشدد عرمان على أن العدالة لشعب السودان يجب أن تبدأ باعتقال الرئيس المخلوع عمر البشير وزملائه المطلوبين من قبل المحكمة الجنائية الدولية. مضيفاً وبدلاً من ذلك، فإن أسماء القوى المؤيدة للديمقراطية مدرجة على قائمة الإنتربول. وسنعمل على إزالتها حتى لا يمر آخرون بتجربة مماثلة.

وشدد على أنه يجب على كلا الطرفين في هذه ـ الحرب القبيحة ضد الشعب السوداني ـ أن يتوقفا على الفور. ويجب عليهما قبول إرادة الشعب الذي يبحث عن الخبز والضروريات الأساسية والسلام والديمقراطية والمواطنة المتساوية والعلاقات الطيبة مع جيراننا والمجتمع الدولي.

وفي وقت سابق اليوم قال التيار الثوري الذي يترأسه عرمان في بيان إن السلطات الكينية ألقت القبض عليه نهار الأربعاء عند وصوله إلى مطار جومو كينياتا بنيروبي لمقابلة بعض الدبلوماسيين الغربيين.

وأوضح البيان أن الإيقاف تم نسبة لوجود إشارة حمراء للإنتربول صادرة من «حكومة بورتسودان» بناءً على إشعار صادر من مركز شرطة بورتسودان الوسطي للإدارة العامة لـ(الانتربول).

وفي أغسطس 2024 أفاد النائب العام ورئيس اللجنة الوطنية للتحقيق في جرائم الحرب في السودان، الفاتح طيفور بأن اللجنة أصدرت توجيهات بتوقيف 16 سياسيًا متهمين بالتعاون مع قوات الدعم السريع، وستطلب من الشرطة الدولية (الإنتربول) القبض عليهم بغرض محاكمتهم مع 307 أشخاص آخرين اعتُبروا قيادات وأعضاء في الدعم السريع.

والنشرة الحمراء هي طلب يقدم إلى أجهزة إنفاذ القانون في أرجاء العالم لتحديد مكان شخص واعتقاله مؤقتاً في انتظار تسليمه أو اتخاذ إجراء قانوني مماثل. وتستند النشرة إلى مذكرة اعتقال أو أمر محكمة صادر عن السلطات القضائية في البلد المقدم للطلب، وتبت البلدان الأعضاء في اعتقال الشخص المعني أو عدم اعتقاله بناءً على قوانينها الخاصة.