Category: أخبار بيم

بكري الجاك: استجابة «أطراف الحرب» لمبادرة السلام ليست بأيدينا

5 مارس 2025 – قال الناطق الرسمي باسم التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود» بكري الجاك، في تصريح لـ«بيم ريبورتس» إن استجابة «أطراف الحرب» –يقصد الجيش والدعم السريع– وقادة حركات مسلحة لمبادرة السلام التي طرحها التحالف وحضورها ليست بأيديهم.

وأشار الجاك إلى أنهم تواصلوا مع منظمة الإيقاد والاتحاد الإفريقي والمجتمع الدولي والإقليمي لترتيب اللقاء بين قادة الجيش والدعم السريع، بالإضافة إلى قادة حركات مسلحة.

والثلاثاء، أطلق رئيس تحالف «صمود»، عبد الله حمدوك، نداءً للسلام يهدف إلى إيقاف الحرب في السودان بوضع «أسس متينة» تخاطب جذور الأزمات، بما يجعل هذه الحرب آخر حروب السودان بحسب ما قال في مقطع فيديو نشره التحالف على منصته.

وأوضح الجاك أن دعوة الحركة الشعبية شمال بقيادة عبد العزيز الحلو وحركة جيش تحرير السودان بقيادة عبد الواحد النور، على وجه التحديد، تنطلق من كون كليهما يسيطر على أراض ولم توقعا على وقف إطلاق نار أو سلام.

من ناحية أخرى، اعتبر الجاك أن ما طرحه البرهان من تعديلات على الوثيقة الدستورية ليصير حاكمًا مطلقًا، لا يجيب عن سؤال كيف تنتهي الحرب، وإنما هو إصرار على الحل العسكري.

نداء للسلام

وكان حمدوك قد دعا إلى عقد اجتماع مشترك بين مجلس السلم والأمن الإفريقي ومجلس الأمن الدولي بحضور قائدي الجيش والدعم السريع وقائدي الحركة الشعبية-شمال وحركة جيش تحرير السودان، وذلك للاتفاق على التوصل إلى هدنة إنسانية ووقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار، فضلًا عن اتخاذ حزمة إجراءات لبناء الثقة وتهيئة المناخ لإنهاء الحرب.

وقال حمدوك «أتوجه إليكم بهذا النداء مع حلول شهر رمضان المبارك، وهو الثالث الذي يمر على السودان منذ اندلاع الحرب التي سرقت من أهلنا معاني هذا الشهر الكريم. أخاطبكم اليوم باسم القوى التي رفضت الحرب منذ اندلاعها، ولم تنحز لأي من أطرافها، بل ظلت تبحث عن السلام وتعمل على إنهاء هذه المأساة التي عصفت ببلادنا».

وأضاف: «تؤكد حقائق التاريخ السوداني ومعطيات الواقع إنه لا حل عسكريًا لهذا النزاع مهما تطاول الأمد، وأن الخيار الوحيد لوضع حد لمعاناة الشعب والحفاظ على وحدة البلاد ومقدراتها، هو الإنهاء الفوري للحرب، والاتفاق على مشروع وطني جديد يؤسس لنظام مدني ديمقراطي، يقوم على المواطنة بلا تمييز وفق نظام فيدرالي حقيقي، وجيش واحد مهني وقومي ينأى عن السياسة والاقتصاد».

ودعا حمدوك أيضًا إلى قيام مؤتمر للمانحين الدوليين لسد فجوة تمويل الاحتياجات الإنسانية التي حددتها خطة الاستجابة الأممية.

أما سياسيًا، فقد دعا حمدوك إلى إطلاق حوار وطني يخاطب جذور الأزمة ويرسي سلامًا مستدامًا في البلاد، وفق ما ذكر.

وأشار إلى أن النتائج المرجوة من العملية السلمية تشمل وقفًا دائمًا لإطلاق النار واتفاق سلام شامل وترتيبات دستورية انتقالية تنهض على توافق عريض واستعادة مسار ثورة ديسمبر في الانتقال المدني الديمقراطي وإعادة بناء وتأسيس منظومة أمنية وعسكرية موحدة ومهنية وقومية، بعيدة عن السياسة والاقتصاد.

أيضًا من ضمن النتائج المرجوة، بحسب حمدوك، إرساء عملية عدالة وعدالة انتقالية تحاسب على الانتهاكات وتحقق الإنصاف للضحايا وتشكيل سلطة مدنية انتقالية ذات صلاحيات كاملة، تقود البلاد حتى الانتخابات وتصفية آثار الحرب وإعادة إعمار السودان بحسب حمدوك.

وشدد حمدوك على أن «مسؤوليتنا التاريخية تحتم علينا جميعًا— مدنيين وعسكريين، قوى سياسية واجتماعية، فاعلين إقليميين ودوليين— العمل فورًا لإنهاء هذه الحرب الكارثية».

قوى سياسية سودانية تطالب السلطات الكينية بإطلاق سراح ياسر عرمان

6 مارس 2025 – طالبت قوى سياسية سودانية، الخميس، السلطات الكينية بإطلاق سراح رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان – التيار الثوري الديمقراطي، ياسر عرمان، الذي جرى توقيفه بواسطة شرطة الإنتربول في مطار جومو كينايتا في العاصمة الكينية نيروبي أمس.

ودعا التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود» إل الإفراج الفوري عن ياسر عرمان وإلغاء كل مذكرات التوقيف الكيدية في حق قيادات القوى المدنية الديمقراطية.

كما دعا إلى -وقفة صارمة- من الدول والمنظمات الإقليمية والدولية ضد الممارسات التي تقوم بها (سلطة بورتسودان) التي قال إنها تستخدم شرعيتها الزائفة التي لا أساس لها لإطالة أمد النزاع وتجويع الناس وترهيب دعاة السلام وتقسيم البلاد.

فيما قال التيار الثوري الذي يترأسه عرمان إن السلطات الكينية ألقت القبض عليه نهار أمس الأربعاء عند وصوله إلى مطار جومو كينياتا بنيروبي لمقابلة بعض الدبلوماسيين الغربيين.

وأوضح التيار في بيان اليوم إن الإيقاف تم نسبة لوجود إشارة حمراء للإنتربول صادرة من حكومة بورتسودان بناءً على إشعار صادر من مركز شرطة بورتسودان الوسطي للإدارة العامة لـ(الانتربول).

وأضاف أن المدعي فيها هو هشام نورين محمد نور نيابة عن النائب العام محددا فيها مواد كثيرة متعلقة بالإرهاب وإثارة الفتنة والتحريض وجرائم ضد الدولة مطالبًا بتسليمه إلى بورتسودان.

وتابع التيار الثوري أنه «تم إيقاف رئيس الحركة من وحدة الانتربول الكينية وكان معهم بالمكتب حتى مساء أمس».

ولفت البيان إلى أن عرمان أجرى اتصالات بجهات عديدة والتي تحدثت مع وحدة الإنتربول في كينيا، مبينة لها بأن هذه قضية سياسية ولا تمت للإنتربول بصلة ولا علاقة لها بالارهاب ولا المواد والحيثيات المذكورة فيها.

وأكد البيان أن الإنتربول أجرى ترتيبات للسماح له بالذهاب لأحد الفنادق في نيروبي لقضاء الليلة.

وحث البيان كل القوى المدنية الديمقراطية للتماسك والتضامن، وقال «المستهدف ليس هو فقط عرمان، وإنما المستهدف الرئيسي هو قوى الحركة الديمقراطية المدنية وقوي الثورة بغرض تصفيتها وتركيعها وتتبيعها لمجموعات الحرب».

واشنطن: محاولات إنشاء حكومة موازية تهدد بالتقسيم الفعلي للسودان

5 مارس 2025 – انضمت الولايات المتحدة الأمريكية، الأربعاء، إلى الدول والمنظمات الأممية التي أبدت قلقها، أو رفضها لتشكيل حكومة موازية في السودان بقيادة قوات الدعم السريع التي تقاتل الجيش منذ أبريل 2023.

وأمس وقعت قوات الدعم السريع وحلفاؤها في العاصمة الكينية نيروبي على دستور انتقالي نص على تشكيل «جيش وطني جديد» من القوى العسكرية الموقعة على ميثاق نيروبي الشهر الماضي، بالإضافة إلى علمانية الدولة، ضمن بنود أخرى.

وقال مكتب الشؤون الإفريقية التابع لوزارة الخارجية الأمريكية في تصريح على منصة إكس إن محاولات إنشاء حكومة موازية لا تساعد في تحقيق السلام والأمن في السودان وتهدد بمزيد من عدم الاستقرار والتقسيم الفعلي للبلاد.

وأعربت الولايات المتحدة عن قلقها العميق إزاء التقارير التي تفيد بأن قوات الدعم السريع والجهات الفاعلة المتحالفة معها قد وقعت على «دستور انتقالي» للسودان.

وبحسب دستور تحالف السودان التأسيسي «تأسيس» فإن قوات الدعم السريع والجيش الشعبي والحركات المسلحة الموقعة على ميثاق نيروبي هي نواةً للجيش الوطني الجديد، بالإضافة إلى إقراره حل ما أسماها مليشيات المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية.

ونص الدستور الانتقالي كذلك على إلغاء الوثيقة الدستورية الانتقالية لسنة 2019 وجميع القوانين والقرارات والمراسيم السابقة وأن يكون السودان دولة علمانية ديمقراطية لا مركزية، ذات هوية سودانوية، تقوم على فصل الدين عن الدولة وفصل الهويات الثقافية والعرقية والجهوية عن الدولة والتأكيد على أن المواطنة المتساوية هي الأساس للحقوق والواجبات.

وفي 23 فبراير الماضي وقعت قوات الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال بقيادة عبدالعزيز الحلو، إلى جانب حركات مسلحة أخرى، وأحزاب سياسية أبرزها حزب الأمة القومي على ميثاق نيروبي الذي يمهد لتشكيل حكومة موازية في مناطق سيطرة الدعم السريع.

وكان المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش – ستيفان دوجاريك، قد أعرب عن قلقه، من الإعلان المقرر عن تشكيل قوات الدعم السريع حكومة موازية، قائلًا إن من شأن ذلك أن يزيد من «انقسام السودان ومفاقمة الأزمة».

فيما أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن «قلقه البالغ» إزاء التوقيع على ميثاق نيروبي، وعده «تصعيدًا جديدًا للصراع في السودان». ودعا غوتيريش جميع الأطراف إلى «الامتناع عن أيّ خطوات قد تزيد من تعقيد الوضع الإنساني والسياسي في البلاد».

أيضًا أبدى عدد من أعضاء مجلس الأمن الدولي قلقهم من إعلان قوات الدعم السريع عن تشكيل حكومة موازية، في حين نفت نيروبي «اعترافها بأيّ كيان مستقل في السودان».

والأسبوع الماضي أعربت عدد من الدول العربية عن قلقها من تشكيل حكومة موازية ودعت للحفاظ على تماسك ووحدة السودان ورفض التدخلات الخارجية بينها السعودية والكويت ومصر وقطر.

مصادر: مساع لتهدئة التوترات الأمنية والعسكرية بين فرقاء جنوب السودان

5 مارس 2025 – أكدت ثلاثة مصادر من جنوب السودان لـ«بيم ريبورتس» بينهم صحفيان ومواطن استمرار التوتر الأمني في عاصمة البلاد جوبا لليوم الثاني على التوالي والعسكري في مناطق أعالي النيل، وذلك بعد اعتقال مسؤول عسكري كبير في الحركة الشعبية المعارضة بقيادة نائب الرئيس رياك مشار.

من جانبه، اتهم وزير الإعلام والمتحدث الرسمي باسم الحكومة الحركة الشعبية في المعارضة باختراق اتفاق السلام المنشط.

وقال في مؤتمر صحفي اليوم في جوبا إن الرئيس كير لا يزال ملتزما بعملية تنفيذ اتفاق السلام حتى قيام الانتخابات وأنه لن يسمح بإعادة البلاد إلى الحرب.

ودعا الوزير الحركة الشعبية في المعارضة بتوجيه قواتها ودعوتها إلى بالانسحاب من الناصر والالتزام بتتفيذ الاتفاقية.

وقالت مصدران من بين المصادر الثلاثة إن الوضع العسكري في مدينة الناصر بولاية أعالي النيل ما يزال متوترًا.

وأفادت المصادر كذلك باعتقال بعض قادة المعارضة من حركة مشار بجانب الانتشار الأمني الكثيف لقوات الأمن في بعض المناطق.

وأشار المصدر الأول وهو مصدر مطلع على القضية إلى وجود مساع وجهود جارية لتهدئة الأوضاع.

وأضاف «حتى الآن لا يوجد تطور جديد سوى التوترات القائمة بين أطراف اتفاق السلام من معارك ومواجهات في مدينة الناصر الى جانب اعتقال بعض القيادات العسكرية للمعارضة بالعاصمة جوبا».

فيما أكد المصدر الثاني توتر الأوضاع الأمنية في العاصمة جوبا حيث تم اعتقال بعض القادة في المعارضة، كما تم نشر قوات الأمن في بعض المناطق.

وقال المصدر الثالث إن العمليات العسكرية مستمرة في مدينة الناصر، مضيفًا «سمعنا إنها زاحفة على اتجاه ملكال».

وتوتر الوضع في دولة جنوب السودان بعد اندلاع احتجاجات في بعض المناطق بعد احتجاز السلطات لنائب رئيس هيئة الأركان غابرييل دوب لام، من قبل رئيس هيئة أركان الجيش.

واعتبرت الحركة الشعبية المعارضة التي يتزعمها النائب الأول للرئيس في بيان الإجراء انتهاكًا لاتفاقية السلام المنشطة.

ودعا البيان الرئيس سلفا كير والنائب الأول للرئيس ريك مشار وجميع قيادات البلاد إلى التدخل والإفراج الفوري عن الفريق أول غابرييل دوب لام لضمان الحفاظ على اتفاقية السلام التي وصفتها بالهشة.

وأضاف البيان «نحث كذلك جميع الأطراف على مواصلة استخدام كل الآليات المشتركة لضمان عدم انقطاع تنفيذ الاتفاقية، وتابع “يجب إعادة تنشيط مجلس الدفاع المشترك على الفور».

وأدان البيان بشدة الاحتجاز غير القانوني للجنرال غابرييل دوب لام وأي ترهيب قد يتعرض له الضباط الذين يواصلون الخدمة، مضيفًا «يجب على قيادات الأطراف اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان احترام اتفاقية السلام وحماية جميع الضباط العسكريين الكبار، وتجنب المزيد من الانتهاكات لبنود الاتفاقية».

وتقع مدينة الناصر في ولاية أعالي النيل في شمال شرق جنوب السودان، وهي واحدة من المدن الرئيسية في المنطقة. وتُعرف الناصر بأهميتها الاستراتيجية والتاريخية، حيث كانت مركزًا رئيسيًا خلال الحرب الأهلية في جنوب السودان.

كما تُعتبر الناصر مركزًا مهمًا لمجتمع النوير جيكاني، ولها أهمية تاريخية كأحد معاقل الحركة الشعبية لتحرير السودان خلال النزاعات المختلفة.


وفي سبتمبر 2018 تم توقيع اتفاقية سلام لحل النزاع في جنوب السودان، والمعروفة باتفاقية السلام المنشطة في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، بين الحكومة بقيادة الرئيس سلفا كير والمعارضة المسلحة بقيادة رياك مشار، بالإضافة إلى أطراف سياسية أخرى.

ومنذ التوقيع عليها واجهت تنفيذ الاتفاقية بعض الصعوبات عديدة خصوصًا فيما يتعلق ببنود الأمن وتقاسم السلطة وعدم اكتمال دمج القوات بسبب قلة الموارد وانعدام الثقة بين الأطراف واستمرار أعمال العنف في بعض المناطق، خاصة في ولايات أعالي النيل والاستوائية الكبرى.

«يونيسيف»: تسجيل «221» حالة اغتصاب ضد الأطفال في السودان «66%» منهم فتيات


5 مارس 2025 – كشف تقرير جديد صادر عن منظمة رعاية الطفولة «يونيسيف»، الثلاثاء، عن إحصاءات جديدة للعنف الجنسي في السودان خلال العام الماضي بحق الأطفال بينهم من هم دون سن خمسة أعوام، وراسمًا صورة قاتمة للأزمة التي يتعرض لها الأطفال في البلاد خلال الحرب.

وقالت المنظمة إنه تم الإبلاغ عن هذه الحالات في تسع ولايات في السودان، مشيرة الى تسجيل 221 حالة اغتصاب ضد الأطفال منذ بداية عام 2024.

وأضافت أن من بين 221 حالة اغتصاب بحق أطفال تم الإبلاغ عنها، هناك 147 فتى و 66% من الفتيات.

ومن الجدير بالملاحظة أيضًا، بحسب التقرير، فإن 33% من الناجين من الذكور قد يواجهون وصمة العار والتحديات الفريدة في الإبلاغ وطلب المساعدة والوصول إلى الخدمات.

وأوضحت أن هناك 16 ناجيًا تحت سن خمس سنوات بما في ذلك أربعة أطفال في عمر سنة واحدة، لافتةً إلى أنه تم الإبلاغ عن الحالات في تسع ولايات في السودان، من الجنوب إلى الشمال ومن الشرق إلى الغرب.

كما تم الإبلاغ عن 77 حالة إضافية من الاعتداء الجنسي على الأطفال، في المقام الأول حالات محاولة اغتصاب، بحسب تقرير المنظمة.

وذكرت أن البيانات التي جمعها مقدمو خدمات العنف القائم على النوع الاجتماعي في السودان ترسم صورة قاتمة للأزمة التي يتعرض لها الأطفال.

ونبهت إلى أن الدراسة أجريت خلال شهري ديسمبر 2024 ويناير 2025، مشيرةً إلى أنها سبق ووثقت عشرات الروايات المباشرة عن العنف القائم على النوع الاجتماعي، بما في ذلك الحالات التي تنطوي على ناجين من العنف الجنسي ضد الأطفال ارتكبت أثناء غزو المدن، أثناء فرارهم من الخطر وأثناء احتجازهم من قبل رجال مسلحين.

وأشارت إلى أن هذه الأرقام تمثل جزءًا صغيرًا فقط من إجمالي الحالات، وأضافت «غالبًا ما يكون الناجون وأسرهم غير راغبين أو غير قادرين على التقدم بسبب التحديات التي يواجهونها في الوصول إلى الخدمات والعاملين في الخطوط الأمامية والخوف من الوصمة التي قد يواجهونها والخوف من الرفض من أسرهم أو مجتمعهم والخوف من الانتقام من الجماعات المسلحة أو الخوف من انتهاك السرية».

وقالت المديرة التنفيذية لليونيسف كاثرين راسل: «يجب أن يصدم اغتصاب رجال مسلحين أطفالاً لا تتجاوز أعمارهم عاماً أي شخص ويجبرهم على اتخاذ إجراءات فورية»، وأردفت «ملايين الأطفال في السودان معرضون لخطر الاغتصاب وأشكال أخرى من العنف الجنسي، والتي تُستخدم كتكتيك للحرب».

وشددت على أن هذا انتهاك صارخ للقانون الدولي وقد يشكل جريمة حرب، مضيفة
«يجب أن يتوقف هذا الأمر».

وأردفت راسل: «لقد أدى انتشار العنف الجنسي في السودان إلى بث الرعب في نفوس الناس، وخاصة الأطفال. ويجب على أطراف الصراع، وأولئك الذين لديهم نفوذ عليهم، بذل كل جهد ممكن لوضع حد لهذه الانتهاكات الجسيمة ضد الأطفال. إن ندوب الحرب هذه لا يمكن قياسها وطويلة الأمد».

وتابعت «الواقع الوحشي لهذا العنف، والخوف من الوقوع ضحية له، يدفع النساء والفتيات إلى ترك منازلهن وأسرهن والفرار إلى مدن أخرى حيث ينتهي بهن المطاف غالبًا في مواقع نزوح غير رسمية أو مجتمعات ذات موارد شحيحة. كما أن خطر العنف الجنسي مرتفع أيضًا داخل هذه المجتمعات، وخاصة ضد الأطفال النازحين داخليًا».

ولفتت إلى أنه رغم أن التأثير الهائل للعنف الجنسي على الناجين غالباً ما يكون مخفيا، فإنه قد يخلف إرثا سلبيا هائلا ودائما، بما في ذلك الصدمات النفسية الكبيرة، والعزلة القسرية، أو رفض الأسرة بسبب الوصمة الاجتماعية، والحمل، والأمراض المنقولة جنسيا، والإصابات الخطيرة وغيرها من المضاعفات.

مساحات آمنة

وأكدت يونيسيف أنها تعمل في شراكة لإنشاء مساحات آمنة توفر خدمات العنف القائم على النوع الاجتماعي للناجين، فضلاً عن دمج هذه الخدمات في الخدمات الصحية في المراكز الصحية والعيادات المتنقلة وتوفير الإمدادات الطبية ذات الصلة.

كما تعمل يونيسف على بناء قدرات العاملين في الخطوط الأمامية بما في ذلك الأخصائيين الاجتماعيين وعلماء النفس والمهنيين الطبيين ونشرهم في مواقع في جميع أنحاء السودان لتقديم خدمات مجتمعية، بما في ذلك خدمات الصحة العقلية والدعم النفسي والاجتماعي وخدمات الإحالة.

كذلك أوضحت أن العمل يجري داخل المجتمعات لمعالجة الأعراف والممارسات الاجتماعية الضارة وفق تقرير المنظمة.

مطالبات وتوصيات

وطالبت يونيسيف حكومة السودان وجميع الأطراف باحترام التزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان لحماية المدنيين، وخاصة الأطفال.

وشددت على ضرورة أن ينتهي العنف القائم على النوع الاجتماعي، بما في ذلك العنف الجنسي كتكتيك حرب، على الفور. كما طالبت بحماية البنية الأساسية للخدمات الأساسية ومقدمي الخدمات حتى يتمكن عملهم من إنقاذ الأرواح من الاستمرار.

وقالت إنه يجب أن يتمكن العاملون في المجال الإنساني من تقديم المساعدات والخدمات المنقذة للحياة بأمان ويجب أن تتمكن الأسر من الوصول بأمان إلى الدعم الذي تحتاجه.

كما يجب أن تكون أنظمة البيانات الآمنة والأخلاقية أولوية، سواء للمساعدة في تعزيز الاستجابة الإنسانية أو كجزء من الجهود الأوسع لمحاسبة الجناة.

وطلبت من الجهات المانحة التعامل مع برامج العنف القائم على النوع الاجتماعي على أنها منقذة للحياة. وأردفت «الوقت ينفد لمنع أزمة العنف الجنسي في السودان من الاستمرار في التوسع والتأثير على الأطفال وتخلف إرثًا سلبيًا غير عادي ودائم».

«الدعم السريع» وحلفاؤها يصدرون دستورًا يتضمن تشكيل «جيش جديد» وعلمانية الدولة

4 مارس 2025 – نص دستور أصدرته حركات مسلحة ومدنية سودانية، الثلاثاء، على تشكيل «جيش وطني جديد» من القوى العسكرية الموقعة على ميثاق نيروبي الشهر الماضي، بالإضافة إلى علمانية الدولة، ضمن بنود أخرى.

وقال دستور تحالف السودان التأسيسي «تأسيس» إن قوات الدعم السريع والجيش الشعبي والحركات المسلحة الموقعة على ميثاق نيروبي هي نواةً للجيش الوطني الجديد، بالإضافة إلى إقراره حل ما أسماها مليشيات المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية.

ودعا الدستور الذي أصدر اليوم في العاصمة الكينية نيروبي إلى تأسيس قوات شرطة تعكس في تشكيلاتها كافة أقاليم السودان وفق توزيع عادل ومتوازن، وتلتزم بالحياد والاستقلالية، وليس لها أي ولاء أيديولوجي أو حزبي أو جهوي أو قبلي.

كما نص على تأسيس جهاز أمن ومخابرات مهني مستقل، لا يخضع لأي ولاء أيديولوجي أو سياسي أو حزبي أو جهوي أو قبلي، ويقتصر دوره على جمع وتحليل المعلومات لحماية أمن السودان الداخلي والخارجي وتقديمها للجهات المختصة، وصون النظام الديمقراطي، وضمان حقوق الإنسان وسيادة حكم القانون، في إطار الشفافية والمساءلة واحترام الدستور.

وكانت وسائل إعلام محلية وعربية قد أوردت تقارير عن خلافات بين أطراف التحالف بشأن تفسير بعض نقاط الدستور، مما أدى إلى إلغاء مؤتمر التوقيع عليه، من بينها ترسيم حدود الولايات وقضايا أخرى.

وبحسب تصريح لمسؤول إعلامي في الحركة الشعبية -شمال، أحد الأطراف الموقعة المتحالفة مع الدعم السريع، فإن التأجيل كان سببه أن اللجنة الفنية لم تنهِ تعديلاتها علي الدستور بعد.

وفي 23 فبراير الماضي وقعت قوات الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال بقيادة عبدالعزيز الحلو، إلى جانب حركات مسلحة أخرى، وأحزاب سياسية أبرزها حزب الأمة القومي على ميثاق نيروبي الذي يمهد لتشكيل حكومة موازية في مناطق سيطرة الدعم السريع.

ونص الدستور الانتقالي على إلغاء الوثيقة الدستورية الانتقالية لسنة 2019 وجميع القوانين والقرارات والمراسيم السابقة وأن يكون السودان دولة علمانية ديمقراطية لا مركزية، ذات هوية سودانوية، تقوم على فصل الدين عن الدولة وفصل الهويات الثقافية والعرقية والجهوية عن الدولة والتأكيد على أن المواطنة المتساوية هي الأساس للحقوق والواجبات.

وبشأن نظام الحكم في السودان أقر الدستور أنه يقوم على اللامركزية السياسية، والإدارية، والقانونية، والمالية.

وأقر الدستور كذلك بأن الدولة السودانية تؤسس على الوحدة الطوعية والإرادة الحرة لشعوبها واحترام التنوع والتعدد العرقي والديني والثقافي والمساواة بين جميع الأفراد والشعوب في الحقوق والواجبات.

ونص الدستور على ثلاثة مستويات للحكم وهي المستوى الاتحادي والمستوى الإقليمي والحكم المحلي ومنح الدستور مستويات الحكم المختلفة اختصاصات وسلطات حصرية ومشتركة وموارد يحددها القانون كما جوز لكلِ إقليم اختيار الاسم المناسب لمستوى الحكم المحلي.

وأشار إلى أن مدة الفترة الانتقالية ستتكون من مرحلتين وهما الفترة ما قبل الانتقالية التأسيسية، وتبدأ من تاريخ سريان الدستور وتستمر حتى الإعلان الرسمي عن إنهاء الحروب، والفترة الانتقالية التأسيسية، وتبدأ فور الإعلان الرسمي عن إنهاء الحروب وتمتد لمدة عشر سنوات وحدد الدستور عددًا من المهام للحكومة الانتقالية المرتقبة.

وحدد الدستور عدد ثمانية أقاليم للسودان وهي إقليم الخرطوم، الإقليم الشرقي، الإقليم الشمالي، إقليم دارفور، الإقليم الأوسط، إقليم كردفان، إقليم جنوب كردفان/جبال النوبة، إقليم الفونج الجديد، وأقر الدستور أن يكون لكل إقليم دستور يراعى خصوصيته.

أيضًا نص الدستور على تشكيل مجلس رئاسي ليكون بمثابة السلطة السيادية للدولة ويتكون من 15 عضواً يختارهم تحالف السودان التأسيسي، يكون من ضمنهم حكام الأقاليم بحكم مناصبهم، وينوبون عن رئيس المجلس عن أقاليمهم.

الجيش يسيطر على الجانب الشرقي من جسر المنشية المؤدي إلى وسط الخرطوم

4 مارس 2025 – تمكن الجيش السوداني، الثلاثاء، من إحراز تقدم عسكري كبير في شرقي العاصمة السودانية، بعدما سيطر على الجانب الشرقي من جسر المنشية الذي يؤدي إلى قلب الخرطوم.

ومنذ أسابيع تدور معارك عنيفة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في محلية شرق النيل التي كانت تمثل أكبر معاقل الدعم السريع في ولاية الخرطوم قبل أن يسيطر عليها الجيش بشكل شبه كامل.

ونشر جنود من الجيش اليوم مقاطع فيديو لقائد منطقة الكدرو العسكرية داخل مستشفى شرق النيل، قبل أن يعلن السيطرة على الجانب الشرقي لجسر المنشية.

وأمس قال مصدر عسكري لـ«بيم ريبورتس» إن وجود قناصين يتبعون لقوات الدعم السريع في برج الإتصالات من الناحية الغربية لجسر المنشية يمنع عبور الجيش إلى الخرطوم.

كما أكد أن عددًا من جنود قوات الدعم السريع لا يزالوا مرتكزين في منطقة الجريف شرق، مما يؤخر تقدم الجيش نحو أعلى كوبري المنشية، لكن اليوم تمكن الجيش من السيطرة على المنطقة.

وأضاف المصدر أن قوات درع السودان وجهاز المخابرات والاحتياطي المركزي تقدمت أمس في شرق الخرطوم وسيطرت على أحياء: «أم دوم وحي النصر والهدى ومحطة 13 ومستشفى شرق النيل»، بالإضافة إلى تمكنها من تحييد كبري المنشية بالنيران.

فيما قال الجيش السوداني في صفحته الرسمية على منصة فيسبوك أمس إن قواته، بالإضافة إلى قوات الاحتياطي المركزي، تتقدم في محور شرق النيل وتستلم مزيدًا من المواقع الاستراتيجية المهمة.

ويأتي تقدم الجيش في شرق النيل بعد أيام من تمكنه من السيطرة على مناطق عديدة في أحياء الحاج يوسف وقبلها استعاد السيطرة على المدخل الشرقي لكوبري سوبا الإستراتيجي الرابط بين الخرطوم وشرق النيل.

مُسيرات «الدعم السريع» تشن هجومًا عنيفًا على مروي والجيش يعلن التصدي

4 مارس 2025 – شنت مسيرات تتبع لقوات الدعم السريع، هجومًا واسع النطاق على مدار ساعات من فجر اليوم على مدينة مروي شمالي السودان استهدف البنية التحتية الحيوية ومقرًا عسكريًا، فيما أعلن الجيش التصدي.

وقالت الفرقة 19 مشاة بمروي، الثلاثاء، إن مسيرات الدعم السريع استهدفت قيادة الفرقة 19 مشاة وسد مروي، مشيرة إلى أن المضادت الأرضية تصدت لها ما أحدث بعض الأضرار.

وأظهرت مقاطع فيديو تصاعد ألسنة كبيرة من اللهب وسط صوت دوي انفجارات قوي في مدينة مروي.

واستمرت الهجمات التي بدأت في حوالي الساعة الثانية صباحًا حتى الخامسة فجرًا في وقت انقطع التيار الكهربائي بشكل كامل عن المدينة.

وجاء الهجوم على مروي بالتزامن مع هجمات أخرى بالمسيرات استهدفت منطقة وادي سيدنا العسكرية شمالي أم درمان بعد منتصف ليل الاثنين وتصدت لها المضادات الأرضية.

والجمعة الماضي تعرضت مروي لهجوم بالطائرات المسيرة استهدف قيادة الفرقة 19 مشاة ومطار وسد مروي ومحطة توليد الكهرباء.

وأصبحت مدينة مروي في شمالي البلاد مسرحًا لهجمات الطائرات المسيرة التي تستهدف بنيتها التحتية الحيوية بما في ذلك مطار ومحطة توليد كهرباء مروي بالإضافة إلى مقر قيادة الجيش.

ومروي كانت الإشارة الأكثر قوة لاحتمالية اندلاع صراع مسلح في السودان، عندما ارتكز رتل عسكري كبير من قوات الدعم السريع يقدر بـ200 مركبة قتالية غرب مطارها يوم الأربعاء 12 أبريل 2023 بدون إذن من الجيش.

ومع اندلاع الحرب في العاصمة السودانية الخرطوم في صباح يوم 15 أبريل 2023 أعلنت قوات الدعم السريع سيطرتها على مطار مروي، وبعد معارك طاحنة مع الجيش استمرت حوالي أسبوع تمكن الأخير من استعادته في يوم 21 أبريل 2023.

«الشيوعي» يعلن عن رفضه لتكوين فترة انتقالية وحكومة موازية في السودان

3 مارس 2025 – رفض الحزب الشيوعي السوداني ما أسماها محاولات حكومة الأمر الواقع في بورتسودان تكوين فترة انتقالية بقيادة عبد الفتاح البرهان، كما أعلن عن رفضه كذلك لمحاولات ما أسماها مجموعة نيروبي بقيادة محمد حمدان دقلو «حميدتي» لتكوين حكومة موازية.

وقال المكتب السياسي للحزب الشيوعي إن الجهتين المذكورتين تفتقران للتفويض الجماهيري المطلوب من قبل الشعب كضرورة أساسية للحصول على الشرعية الدستورية.

واعتبر الحزب في بيان نشره على حسابه الرسمي على منصة فيس بوك اليوم، إن طرفي النزاع هما وجهان لعملة واحدة.

وأشار إلى أنهما مسؤولان بالتضامن والانفراد عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني في دارفور، وكذلك عن تفجر الكارثة الإنسانية هناك في العام 2003 التي نتجت عنها جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب.

ورأى الشيوعي أن طرفي الحرب أيضًا شريكان في إجهاض وتقويض العدالة بتقاعسهما عن ملاحقة المتورطين في ارتكاب المجازر والانتهاكات واسعة النطاق.

وحذر الحزب من أن محاولات الطرفين و«أعوانهما» في الداخل والخارج في تشكيل الحكومتين؛ ستقود الى تعقيدات لا حصر لها وستفاقم من خطورة الوضع الراهن؛ من بينها زيادة الاستقطابات علي أسس قبلية وجهوية.

وذكر أن سكان المناطق التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع مضطرون للتعايش مع سلطاتها لكنهم ليسوا خاضعين لها بكل تأكيد، حيث لا يزال الملايين من ضحاياها يعانون من مهانة اللجوء والنزوح وهم ينتظرون تحقيق العدالة والانصاف.

وأضاف «من الجانب الاخر، فإن حكومة البرهان المرتقبة والتي ستتشكل من خصوم وأعداء الشعب؛ فلول نظام المؤتمر الوطني المحلول والموالين لهم، لن تقبل بها جماهير الشعب السوداني وقواه الحية، خاصة في ظل استمرار جذوة الثورة التي لا تزال متقدة رغم العثرات».

وحمل الحزب الشيوعي السوداني البرهان والمجموعات التي تحارب معه من أنصار النظام المباد بمختلف مسمياتها، بجانب ما أسماها مجموعة نيروبي مسؤولية الانتهاكات التي ستشهدها مناطق سيطرة الدعم السريع، وأي مناطق أخرى في البلاد باعتبارهم شركاء لها.

مقتل وإصابة «17» شخصًا بمخيم أبوشوك واستمرار هجمات «الدعم السريع» على قرى قرب الفاشر

2 مارس 2025 – عاشت أجزاء من ولاية شمال دارفور يومين من الرعب جراء هجمات جديدة شنتها قوات الدعم السريع على قرى شرق أبو زريقة ومنطقة قريد برشم القريبة من الفاشر بالإضافة إلى هجمات على مخيم أبو شوك للنازحين خلفت 17 قتيلًا وجريحًا.

فيما يستمر الوضع الإنساني في مخيم زمزم في التدهور جراء محاصرة الدعم السريع للمنطقة واستمرار المعارك بين القوة المشتركة وبينها، بحسب بيان صادر عن منسقية النازجين اليوم.

وقالت غرفة طوارئ أبو شوك، الأحد، إن 17 شخصًا سقطوا ما بين قتيل وجريح في هجوم جديد لقوات الدعم السريع على المخيم، موضحةً أنه شهد قصفًا مدفعيًا عنيفًا بالأسلحة الثقيلة منذ صباح اليوم واعتبرت أن هذه العملية -جبانة- وتعد انتهاكًا صارخًا لكل القوانين والأعراف الدولية.

في وقت اتهمت تنسيقية لجان مقاومة الفاشر قوات الدعم السريع بارتكاب ما وصفتها بالمجازر منذ يوم أمس وحتى صباح اليوم ضد سكان قرى شرق أبو زريقة.

وقالت إن الدعم السريع أحرقت عددًا كبيرًا من القرى الموجودة بالقرب من منطقة قريد برشم مخلفةً عدد من القتلى والجرحى ـ لم يتم حصرهم حتى الآن ـ ونهبت جميع المواشي الموجودة في تلك المناطق والأسواق والمحال التجارية.

يأتي ذلك في ظل استمرار المواجهات المستمرة بين الجيش والقوة المشتركة المتحالفة معه من جهة والدعم السريع من جهة أخرى واستمرار الأخيرة في قصف المدينة بين الحين والآخر.

تفاقم الأوضاع الإنسانية في مخيمات دارفور

من جهتها، قالت منسقية النازحين واللاجئين في بيان الأحد إن الأوضاع الإنسانية تتفاقم في مخيمات النازحين بمختلف مناطق السودان خاصة في دارفور، ولا سيما المخيمات بمدينة الفاشر، مثل زمزم وأبوشوك وأبوجا، بالإضافة إلى مراكز الإيواء، وذلك في ظل الحصار المفروض عليهم منذ أكثر من عشرة أشهر.

ونددت باستمرار حصار الأطراف المتحاربة لمناطق النازحين رغم الدعوات المتكررة لهم بعدم استخدام الغذاء كسلاح للتجويع ضد النازحين، وضرورة الابتعاد عن المناطق المأهولة بالمدنيين حتى لا يكونوا عرضة للاستهداف أو أن تتحول مناطقهم إلى ميادين للقتال، مشيرةً إلى أن هذه النداءات لم تجد آذانًا صاغية.

وشددت على أن الطرفين تجاوزا كل حدود الإنسانية والأخلاق، وضربا عرض الحائط بكافة الأعراف والقوانين الدولية.

وقالت إن تحويل أماكن اللجوء إلى ساحات لتصفية الحسابات أمر مشين وغير مقبول.

ودعت جميع الأطراف المتحاربة للكف عن العبث بحياة المدنيين، والابتعاد عن المناطق المأهولة بالسكان.

ورأت أن تعليق أنشطة منظمة أطباء بلا حدود في مخيم زمزم، إلى جانب توقف عمل العديد من المنظمات الأخرى، ينذر بخطر داهم يلوح في الأفق، موضحة أن السبب الرئيسي في ذلك يعود إلى كافة الأطراف المتصارعة والداعمين لها.

واتهمت الجيش السوداني والقوة المشتركة بتحويل المخيمات إلى ميادين للقتال، بينما تفرض الدعم السريع الحصار وتشن الهجمات، مما يؤدي إلى سقوط ضحايا، خاصة من النساء والأطفال وكبار السن بحسب البيان.