Category: أخبار بيم

واشنطن تستضيف محادثات غير مباشرة بين الجيش السوداني و«الدعم السريع»

23 أكتوبر 2025-أكدت وزارة الخارجية الأمريكية، الخميس، انعقاد اجتماعات غير مباشرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في العاصمة واشنطن تستمر لمدة يومين، حسبما نقلت قناة الحدث السعودية. 

 

ويوم الثلاثاء أبدى قائد الجيش السوداني عبدالفتاح البرهان، ترحيبًا مشروطًا بالسلام، قبل أن يرفض أي دور مستقبلي لقوات الدعم السريع وما أسماها الجهات المساندة لها.

 

وقال البرهان إنه يرحب بـ«الجهود المخلصة التي يمكن أن تعيد الحياة والسلام وفق سلام مبني على أسس وطنية راسخة».  

 

وكان موقع أفريكا انتليجنس الفرنسي قد ذكر يوم الثلاثاء أن البرهان وضع شروطه أمام واشنطن للمشاركة في المبادرة الأميركية للسلام، أبرزها وقف الدعم الخارجي من الإمارات لقوات الدعم السريع وذلك خلال اجتماع غير معلن جمعه بمستشار الرئيس الأميركي لشؤون أفريقيا، مسعد بولس.

 

ونقل الموقع أن بولس أشاد -خلال اللقاء- بجهود الحكومة السودانية في تقليص علاقاتها مع إيران وحظر الجماعة الإسلامية المقربة من الإخوان المسلمين والداعمة لطهران وسماحه بنشر عناصر من الاستخبارات الأميركية في بورتسودان خلال الشهر الماضي في إطار الاتصالات المتقدمة بين الجانبين.

 

في الأثناء نقلت قناة الجزيرة مباشر القطرية عن ثلاثة مصادر أن المفاوضات غير المباشرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع تتناول «مقترحًا أميركيًا بشأن هدنة إنسانية ووقف لإطلاق النار».

 

 وأشارت إلى أن الاجتماعات تُعقد بمشاركة مستشار الرئيس الأميركي لشؤون إفريقيا مسعد بولس الذي لعب دورًا في الاتصالات التمهيدية بين الطرفين خلال الأشهر الماضية.

 

وكانت مجموعة دول الرباعية التي تضم مصر والسعودية والإمارات والولايات المتحدة قد قدمت في 12 سبتمبر الماضي خارطة طريق لإنهاء الصراع في السودان تضمنت ثلاثة مسارات متكاملة تشمل الجانب الإنساني ووقف إطلاق النار والحوار السياسي، على أن تكون العملية بقيادة وملكية سودانية.

 

وكان وزير الخارجية السوداني محي الدين سالم قد أكد، خلال مشاركته في منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامة بالقاهرة الأسبوع الماضي، أن أولوية حكومة بلاده تتمثل في إنفاذ «خارطة الطريق الحكومية» التي تشترط انسحاب قوات الدعم السريع من الخرطوم وكردفان والفاشر وتجميعها في إحدى ولايات دارفور خلال عشرة أيام كحد أقصى.

 

في المقابل، أعلن تحالف «صمود» المعارض في البلاد دعمه لخارطة طريق الرباعية، معتبرًا أنها تمثل فرصة لإنهاء الحرب عبر مسارات إنسانية وسياسية متكاملة، وداعيًا إلى هدنة شاملة وتوصيل المساعدات للمناطق المتضررة.

تنسيقية لجان الفاشر تعلن وفاة «239» طفلًا بالجوع تحت الحصار المتواصل

22 أكتوبر 2025 – قالت تنسيقية لجان المقاومة بمدينة الفاشر، الأربعاء، إن 239 طفلًا لقوا حتفهم بسبب الجوع ونقص الغذاء والدواء في ظل الحصار المفروض على المدينة منذ أشهر، محملة قوات الدعم السريع مسؤولية تدهور الأوضاع الإنسانية.

ونشرت التنسيقية صورة لمواطنة من الفاشر تجلس بالقرب من جثمان لطفلتها، قالت إنها تُدعى هاجر إسحاق، وتوفيت جوعًا أثناء النزوح من المدينة. ووصفت التنسيقية الصورة بأنها «تلخص مأساة المدنيين الذين يموتون بصمت بعيدًا عن أنظار العالم».

وانتقدت التنسيقية السكوت الدولي تجاه ما يجري في الفاشر، مطالبة بعدم السقوط في هذا الاختبار الأخلاقي والإنساني. كما طالبت بعدم انتقاء التعاطف مع القضايا، وأضافت«لماذا يصمت العالم وكأن الجوع لا يقتل والبكاء لا يسمع».

نزوح ومعاناة متفاقمة

وفي السياق، قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» إن العنف المتصاعد في شمال دارفور أجبر مئات العائلات على السير لأيام سيرًا على الأقدام هربًا من المدينة المحاصرة.

وذكر المكتب، في تقرير صدر أمس الثلاثاء، أن فريقًا تابعًا للأمم المتحدة التقى في بلدة طويلة بعائلات وصلت بعد رحلة استمرت أربعة أيام من الفاشر، على بعد نحو 50 كيلومترًا من البلدة.

وأوضح أن نحو 350 عائلة معظمهم من النساء والأطفال وكبار السن وصلوا في حالة يرثى لها، فيما لا يزال العشرات من المفقودين في عداد الغائبين.

وأشار التقرير إلى أن بلدة طويلة تستضيف حاليًا أكثر من 600 ألف نازح من الفاشر والمناطق المجاورة، وأن العائلات تعيش في أوضاع صعبة دون مأوى أو غذاء أو مياه صالحة للشرب.

وأضاف مكتب أوتشا أن القصف المتكرر ما زال يضرب أحياء وسط الفاشر، وأن أكثر من 109 آلاف شخص نزحوا عبر 127 موقعًا في الولاية. كما أُغلقت العديد من المطابخ المجتمعية الأسبوع الماضي بسبب نفاد الإمدادات الغذائية.

تحذيرات من كارثة إنسانية

وشدد مكتب أوتشا على ضرورة رفع الحصار فورًا عن الفاشر وضمان مرور آمن للمدنيين والعاملين في المجال الإنساني، داعيًا الأطراف المتحاربة إلى وقف فوري للأعمال العدائية وحماية البنية التحتية المدنية.

وفي تطورات ميدانية أخرى، قال أوتشا إن تقارير أممية أفادت بأن غارة بطائرة مسيرة استهدفت السوق الرئيسي في بلدة كبكابية بشمال دارفور، فيما تعرض مطار الخرطوم الدولي إلى قصف بطائرات مسيّرة فجر الثلاثاء، قبل يوم واحد من الموعد المقرر لإعادة فتحه للرحلات الداخلية.

وقالت الأمم المتحدة إن هذه الهجمات «تثير مخاوف جدية بشأن سلامة المدنيين والبنية التحتية الحيوية للنقل»، مؤكدةً أن الأزمة الإنسانية في السودان «تتفاقم مع استمرار القتال واتساع نطاق النزوح».

مواطنون في تلودي يوقفون عمل شركات تعدين احتجاجًا على استخدام «السيانيد»


22 أكتوبر 2025 – أوقف مواطنون في مدينة تلودي بولاية جنوب كردفان، الأربعاء، عمل عدد من شركات التعدين من العمل في منجم الكيس شمال المدينة، احتجاجًا على استخدام مادة السيانيد في عمليات استخلاص الذهب.

وقالت لجنة مناهضة السيانيد بمحافظة قدير في بيان اليوم إن المحتجين أغلقوا الأحواض بالقوة الجماهيرية، ورددوا شعارات تطالب بوقف التعدين عبر السيانيد ومحاسبة الجهات المتورطة في الكوارث البيئية، مشيرًا إلى أن منجم الكيس يقع في طريق تلودي – مفلوع ويبعد أقل من كيلومترين عن المدينة، ما يشكل خطرًا مباشرًا على صحة السكان بحسب البيان.

وأوضح البيان أن الطواحين الرطبة جرى تركيبها في أغسطس الماضي، داعيًا إلى إيقافها فورًا، فيما حثت اللجنة المواطنين على « المزيد من التماسك والتصعيد حتى وقف عمل السيانيد في كامل المنطقة».

وأمس الثلاثاء أفاد مصدر محلي من محلية قدير القريبة من المنطقة لـ«بيم ريبورتس» بارتفاع عدد ضحايا الحادثة الصحية التي وقعت في منجم التقولة بمحلية تلودي قبل يومين إلى 29 شخصًا بعد انتشال جثث ستة أشخاص إضافيين، فيما بلغت الإصابات أكثر من 145 حالة، وفق لجنة مناهضة السيانيد بمحلية قدير.

وكانت اللجنة قد قالت -في بيان سابق- إن كارثة صحية وقعت داخل منجم التقولة، أدت لوفاة 23 شخص وإصابة العشرات بأمراض وسط ترجيحات بأن تكون ناجمة عن تسمم بمخلفات التعدين باستخدام مادة السيانيد أو تفشٍ محتمل لوباء الكوليرا، مشيرةً إلى أن السلطات تتكتم على المعلومات وتفرض إغلاقًا على المنطقة.

وأكد مصدر من المحلية لـ«بيم ريبورتس» أمس أن المنجم يعيش أوضاعًا صحية حرجة مع محدودية الإمكانيات الطبية، حيث تقتصر الخدمات على إسعافات أولية وعدد محدود من الممرضين دون أطباء مختصين.

ولفت إلى أن السلطات المحلية أغلقت المنجم والمناطق المحيطة ومنعت دخول المواطنين، ما زاد حالة الذعر بين السكان والعمال.

وأشار المصدر إلى أن أولى الحوادث المماثلة وقعت في ديسمبر 2024 لكنها كانت محدودة، قبل أن تتكرر بصورة أوسع منذ أبريل الماضي، لافتًا إلى أن بعض جدران المناجم تُشيَّد بمواد محلية ومشمعات شفافة تتسرب منها المواد الكيميائية إلى التربة ومصادر المياه.

وأضاف أن أولى الإصابات ظهرت وسط العمال العاملين في المنجم ثم انتقلت إلى السوق وقرى أم دوال وباجون والتقولة عامة.

وبيّن أن عمليات استخلاص الذهب تُجرى بطرق غير علمية، إذ تُخلط المواد السامة في أماكن مكشوفة رغم أن اشتراطات السلامة تقتضي أن تكون المعالجات تحت الأرض وفي مواقع مغلقة.

كما ذكر أن الشركة السودانية للموارد المعدنية لم تنفذ حملات توعية بسلامة المواطنين رغم مسؤوليتها المباشرة، مؤكدًا أن حوادث مماثلة سُجلت سابقًا لكن بأعداد محدودة قبل أن تتفاقم مؤخرًا.

وتقع المنطقة في نطاق معقد تتقاطع فيه مناطق سيطرة الحركة الشعبية شمال من الغرب والجنوب، مع مناطق تخضع لـقوات الدعم السريع شمالًا، مما يعرقل الرقابة البيئية والإدارية.

وكانت لجنة مناهضة السيانيد بمحلية قدير قد ذكرت أن منجم التقولة شهد خلال الأشهر الماضية حوادث صحية مشابهة شملت إصابات جلدية ونفوق طيور، وحمّلت السلطات الصحية والأمنية مسؤولية الإهمال، مطالبة بوقف استخدام السيانيد وإرسال فرق طبية عاجلة لتقصي الحقائق.

ويُعد منجم التقولة أحد أكبر مواقع التعدين الأهلي في جنوب كردفان، وتُتهم فيه شركات –من بينها شركات حكومية وعسكرية– باستخدام مواد سامة في استخلاص الذهب دون رقابة حكومية فعالة، ما جعل المنطقة بؤرة متكررة للتلوث البيئي والأوبئة.

بدء النشاط الجوي في مطار الخرطوم الدولي للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب

22 أكتوبر 2025 – أعلن مطار الخرطوم الدولي، الأربعاء، هبوط طائرة شركة بدر للطيران في «تدشين لعودة النشاط الجوي من العاصمة بعد فترة من التوقف بعد».

وقال في بيان إن «هذا الحدث يعد خطوة مهمة في مسار تعافي قطاع الطيران السوداني وعودة الحركة الجوية تدريجيًا».

وخلال يومي الثلاثاء والأربعاء قصفت قوات الدعم السريع عبر الطائرات المسيرة مطار الخرطوم الدولي بعد خطة أعلنتها سلطة الطيران المدني بإعادة تشغيله أمام الرحلات الداخلية بعد أكثر من عامين من توقفه بسبب الحرب.

وأكدت سلطة الطيران المدني في بيان يوم الإثنين في نشرة الطيارين أن تشغيل مطار الخرطوم الدولي سيتم بصورة تدريجية وفق الإجراءات المعتمدة عقب استكمال الترتيبات الفنية والتشغيلية اللازمة.

وأمس أعلن الجيش السوداني تصديه بنجاح لهجمات الدعم السريع وإسقاط مسيراتها قبل وصولها إلى أهدافها في مطار الخرطوم الدولي.

وكان قائد الجيش السوداني عبدالفتاح البرهان قد زار مطار الخرطوم الدولي عقب ساعات من قصفه، مشددًا على رفضه لأي دور مستقبلي لقوات الدعم السريع وما أسماها الجهات المساندة لها.

ورحب البرهان في كلمة مصورة من مطار الخرطوم بـ«الجهود المخلصة التي يمكن أن تعيد الحياة والسلام وفق سلام مبني على أسس وطنية راسخة»، فيما بدا أنها رسالة لمجموعة الرباعية.

وأشار البرهان في كلمته إلى أن «أعداء الشعب» لم يقرأوا التاريخ، مؤكدًا عزمهم على القضاء «على التمرد وأنه لن تتاح لهم الفرصة للعودة مرة أخرى».

الأمم المتحدة: عودة أكثر من مليون شخص للخرطوم وسط انهيار الخدمات وتفشي الأمراض

22 أكتوبر 2025 – قالت المنظمة الدولية للهجرة، إن أكثر من مليون شخص عادوا إلى العاصمة السودانية الخرطوم خلال الأشهر العشرة الماضية رغم الدمار الواسع وانهيار الخدمات الأساسية في مدينة أنهكتها الحرب.

وأوضحت الوكالة الأممية في بيان، الثلاثاء، أن حركة العودة تمت بين نوفمبر 2024 وسبتمبر 2025، حيث عادت الأسر من مختلف ولايات السودان إلى العاصمة في محاولة لإعادة بناء حياتها بعد شهور من النزوح.

وقالت نائب المدير العام للمنظمة الدولية للهجرة للعمليات، أوغوتشي دانيلز، التي زارت السودان مؤخرًا إن حجم العودة إلى الخرطوم يمثل في الوقت نفسه علامة على المرونة.

وأضافت «قابلت أشخاصًا يعودون إلى مدينة ما تزال تعاني بسبب الصراع، حيث تضررت المنازل، والخدمات الأساسية بالكاد تعمل».

وتابعت «الاستثمار في المياه النظيفة والرعاية الصحية والخدمات الأساسية أصبح أكثر إلحاحًا حتى يتمكن الناس من البدء من جديد حقًا».

ووفقًا لتقديرات المنظمة، فإن نحو 3.8 ملايين شخص غادروا منطقة الخرطوم منذ اندلاع القتال في أبريل 2023، ما يعني أن العائدين يمثلون ربع من نزحوا من الولاية. فيما توقعت بيانات المنظمة إمكانية عودة نحو 2.7 مليون شخص آخرين إذا تحسنت الظروف الأمنية والخدمية.

كما سجلت المنظمة حوالي 2.6 مليون حركة عودة في أنحاء السودان خلال الفترة نفسها، بما في ذلك 523,844 شخصًا عادوا عبر الحدود، قالت إن معظمهم من مصر وجنوب السودان وليبيا.

وأضاف التقرير «على الرغم من جيوب الاستقرار المعزولة حذرت المنظمة الدولية للهجرة من أن الوضع الإنساني في السودان ما يزال فظيعًا»، مشيرةً إلى انتشار الكوليرا وحمى الضنك والملاريا في أنحاء البلاد.

ويعيش عدد كبير من العائدين في منازل مدمرة أو مراكز جماعية تفتقر إلى المياه النظيفة والرعاية الصحية، بينما يشكل الأطفال قرابة نصف العائدين، وأكثر من نصفهم يقيمون في مناطق ريفية وفق التقرير.

إسكات البنادق

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إنها تواصل العمل مع شركائها لتقديم المساعدات المنقذة للحياة وتعزيز جمع البيانات لتوجيه الاستجابة الإنسانية، مجددة دعوتها إلى إسكات الأسلحة وإنهاء معاناة المدنيين وإيجاد حلول دائمة للشعب السوداني.

وأكدت أن الشعب السوداني أظهر قوة ملحوظة ورغبة حقيقية في إعادة بناء حياته متى ما أتيح السلام، لكنها شددت على أن الحياة لا تزال هشة بشكل لا يصدق.

حصار متواصل في الفاشر

وفي شمال دارفور، قالت الأمم المتحدة إن الوضع الإنساني لا يزال بالغ الخطورة في الفاشر التي تعاني حصارًا متواصلًا منذ أشهر تسبّب في فرار أكثر من مليون شخص منذ بداية الحرب.

وأفادت بأن التقارير الميدانية الأخيرة أشارت إلى أن أكثر من 13 ألف شخص نزحوا حديثًا في ولايتي شمال دارفور وغرب كردفان بين 15 و20 أكتوبر الجاري، بسبب تصاعد العنف وانعدام الأمن.

وأوضحت الأمم المتحدة أن آلاف المدنيين ما زالوا محاصرين داخل الفاشر، وسط قصف عشوائي وعنف جنسي وهجمات ذات طابع عرقي، فيما أبلغت فرق الإغاثة عن لجوء بعض السكان إلى تناول علف الحيوانات للبقاء على قيد الحياة.

وأشارت إلى أن الأسر التي وصلت إلى بلدة الطويلة قطعت مسافات طويلة سيرًا على الأقدام هربًا من القتال، وتلقت مساعدات إنسانية لأول مرة يوم الاثنين، رغم صعوبة الوصول إلى المنطقة قبل أن يضيف: «ومع ذلك لا يزال الوضع صعباً».

وقال نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة، فرحان حق، في مؤتمر صحفي في نيويورك: «نواصل نحن وشركاؤنا توسيع نطاق جهود الاستجابة الإنسانية حيثما يسمح الوصول بذلك».

البرهان يتحدث عن «سلام مشروط» ويرفض أي دور مستقبلي لـ«الدعم السريع ومسانديها»

22 أكتوبر 2025 – أبدى قائد الجيش السوداني عبدالفتاح البرهان، امس  الثلاثاء، ترحيبًا مشروطًا بالسلام، قبل أن يرفض أي دور مستقبلي لقوات الدعم السريع وما أسماها الجهات المساندة لها.

وأعلن البرهان ترحيبه بـ«الجهود المخلصة التي يمكن أن تعيد الحياة والسلام وفق سلام مبني على أسس وطنية راسخة»، فيما بدا أنها رسالة لمجموعة الرباعية حيث أشارت تسريات صحفية إلى لقائه مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الأفريقية مسعد بولس خلال زيارته الأخيرة إلى العاصمة المصرية القاهرة.

وجاءت تصريحات البرهان خلال زيارته مطار الخرطوم الدولي وذلك بعد قصفه بمسيرات في وقت مبكر من صباح اليوم، حيث أعلن الجيش تصديه بنجاح لهجمات الدعم السريع وإسقاط مسيراتها قبل وصولها إلى أهدافها.

ويأتي الهجوم بعد يوم من إعلان سلطة الطيران المدني السودانية إعادة تشغيل مطار الخرطوم الدولي للرحلات الداخلية اعتبارًا من يوم غدٍ الأربعاء عقب استكمال الترتيبات الفنية والتشغيلية اللازمة.

وقال البرهان إن «شروطنا ليست بمستغربة نظرًا لما ترتب من أضرار بليغة على السودان ومواطنيه من فئة أذاقتهم العذاب»، في إشارة إلى قوات الدعم السريع.

وشدد على أنه لا دور في مستقبل السودان لـ«المليشيا» -يقصد قوات الدعم السريع- أو أي جهة ساندتها، مشيرًا إلى أنه هذه مبادئ ينبغي أن تُراعى في أي مبادرة تقدم.

وأشار البرهان إلى أن «أعداء الشعب» لم يقرأوا التاريخ، مؤكدًا عزمهم على القضاء «على التمرد وأنه لن تتاح لهم الفرصة للعودة مرة أخرى».

وكان موقع أفريكا انتليجنس الفرنسي قد ذكر اليوم أن البرهان وضع شروطه أمام واشنطن للمشاركة في المبادرة الأميركية للسلام، أبرزها وقف الدعم الخارجي من الإمارات لقوات الدعم السريع وذلك خلال اجتماع غير معلن جمعه بمستشار الرئيس الأميركي لشؤون أفريقيا، مسعد بولس.

ونقل الموقع أن بولس أشاد -خلال اللقاء- بجهود الحكومة السودانية في تقليص علاقاتها مع إيران وحظر الجماعة الإسلامية المقربة من الإخوان المسلمين والداعمة لطهران وسماحه بنشر عناصر من الاستخبارات الأميركية في بورتسودان خلال الشهر الماضي في إطار الاتصالات المتقدمة بين الجانبين.

ارتفاع وفيات منجم «التقولة» بجنوب كردفان إلى «29» شخصًا وسط تكتم حكومي

21 أكتوبر 2025 – ارتفع عدد ضحايا الكارثة الصحية جراء استخدام السيانيد وتقارير عن تفشي الكوليرا في منجم التقولة بمحلية قدير بولاية جنوب كردفان إلى 29 شخصًا بعد انتشال جثث ستة أشخاص جدد، فيما لا تزال السلطات تتكتم على المعلومات وتفرض إغلاقًا على المنطقة وسط ضعف في إمكانيات الإسعاف والرعاية الطبية.

وفي 19 أكتوبر أعلنت لجنة مناهضة السيانيد بمحلية قدير عن وفاة 23 شخصًا وإصابة 145 آخرين في حادثة صحية وصفتها بالكارثية داخل منجم التقولة بمحلية تلودي، وسط ترجيحات بأن تكون الأسباب ناجمة عن تسمم بمخلفات التعدين باستخدام مادة السيانيد، أو تفشٍ محتمل لوباء الكوليرا لكن مصادر تحدثت مع «بيم ريبورتس» قالت إن السلطات تغطي على استخدام السيانيد بأن الإصابات سببها الكوليرا.

وقال مصدر من محلية تلودي لـ«بيم ريبورتس» إن منجم التقولة بتلودي يعيش أوضاعًا صحية حرجة مع تسجيل 145 إصابة، في وقت تقتصر فيه الخدمات الصحية على إسعافات أولية وعدد محدود من الممرضين دون أطباء مختصين أو تجهيزات كافية.

وذكر أن السلطات المحلية أغلقت المنجم والمناطق المحيطة به، ومنعت دخول المواطنين بينما يسود الذعر بين السكان والعمال في مواقع التعدين الأهلي.

وأوضح المصدر أن أولى الحوادث المشابهة وقعت في ديسمبر 2024 لكنها كانت محدودة، قبل أن تتكرر بصورة أوسع منذ أبريل الماضي.

وأشار إلى أن بعض جدران المناجم تُشيَّد باستخدام مشمعات شفافة ومواد محلية تتسرب منها المواد الكيميائية إلى التربة والمياه، وأن أولى الإصابات ظهرت وسط العمال العاملين في المنجم ثم انتقلت إلى السوق وقرى أم دوال وباجون والتقولة عامةً.

وأضاف المصدر أن عمليات استخلاص الذهب تُجرى باستخدام مادة السيانيد بطرق غير علمية، إذ تُخلط المواد السامة في أماكن مكشوفة رغم أن اشتراطات السلامة تقتضي أن تكون المعالجات تحت الأرض وفي مواقع مغلقة وبعيدة عن العمال.

كما أوضح أن مناهضين لاستخدام السيانيد في تلودي كانوا قد تعرضوا لاعتداء من بعض أهالي المنطقة أثناء محاولتهم الإبلاغ عن المخاطر، وفتحوا بلاغات لم تُنظر بسبب عدم وجود قاض، ما جعل المعدنيين يترددون في التبليغ بعد الحادثة الأخيرة.

وبيّن المصدر أن الشركة السودانية للموارد المعدنية كان يفترض أن تنفذ حملات توعية بسلامة المواطنين لكنها لم تقم بهذا الدور، مشيرًا إلى أن حالات مماثلة كانت تُسجل سابقًا ولكن بأعداد محدودة قبل أن تتفاقم مؤخرًا.

نطاق معقد

بينما أكدت مصادر أهلية لـ«بيم ريبورتس» أن المنطقة تقع في نطاق معقد تتقاطع فيه مناطق سيطرة الحركة الشعبية شمال من الجهات الغربية والجنوبية مع مناطق خاضعة لقوات الدعم السريع شمالًا، فيما تحيط بها غابات كثيفة ومناجم صغيرة تديرها مجموعات مختلفة.

وكانت لجنة مناهضة السيانيد بمحلية قدير قد أكدت أن منجم التقولة شهد خلال الأشهر الماضية حوادث صحية مشابهة شملت إصابات جلدية ونفوق طيور، وحمّلت السلطات الصحية والأمنية مسؤولية الإهمال، مطالبة بوقف استخدام السيانيد وإرسال فرق طبية عاجلة لتقصي الحقائق.

ويُعد منجم التقولة أحد أكبر مواقع التعدين الأهلي في جنوب كردفان، وتُتهم فيه شركات –من بينها شركات حكومية وعسكرية- باستخدام مواد سامة في استخلاص الذهب دون رقابة حكومية فعالة، ما جعل المنطقة بؤرة متكررة للتلوث البيئي والأوبئة.

هجوم بالمسيرات على مطار الخرطوم الدولي قبيل يوم من إعادة تشغيله

21 أكتوبر 2025 – قصفت طائرات مسيرة، فجر الثلاثاء، عدة مناطق في العاصمة السودانية الخرطوم بما في ذلك المطار الذي تعتزم سلطة الطيران المدني إعادة تشغيله أمام الرحلات الداخلية ابتداءً من يوم غدٍ الأربعاء بعد أكثر من عامين من توقفه بسبب الحرب.

ونشر سكان من أحياء وسط وجنوب الخرطوم مقاطع مصورة على الإنترنت في وقت مبكر من صباح اليوم لطائرات مسيرة قالوا إنها تتجه نحو المطار، حيث سُمعت أصوات المسيرات بين الرابعة والسادسة صباحًا في مناطق متفرقة في العاصمة.

ولم تصدر أي جهة رسمية بيانًا حول طبيعة الانفجارات أو الخسائر المحتملة، في حين التزم الجيش وسلطة الطيران المدني والدعم السريع الصمت حتى ساعة إعداد هذا الخبر.

ويأتي الهجوم بعد أقل من أربع وعشرين ساعة من إعلان سلطة الطيران المدني إعادة تشغيل مطار الخرطوم الدولي للرحلات الداخلية اعتبارًا من يوم غدٍ الأربعاء عقب استكمال الترتيبات الفنية والتشغيلية اللازمة.

وأكدت في بيان أمس في نشرة الطيارين أن التشغيل سيتم بصورة تدريجية وفق الإجراءات المعتمدة.

وتعرض مطار الخرطوم الدولي خلال الحرب لتدمير واسع في منشآته ومستودعات وقود الطائرات وعدد من الطائرات الرابضة، بحسب ما أعلنه وزير النقل المكلف أبو بكر أبو القاسم في تصريحات سابقة وصف فيها الخسائر بـ«الهائلة».

وكان الجيش قد استعاد في مايو الماضي السيطرة الكاملة على ولاية الخرطوم، بعد أن تمكن من إخراج قوات الدعم السريع من العاصمة واستعادة القصر الجمهوري في مارس من العام نفسه.

هجمات متبادلة بالمسيرات

وتتبادل الأطراف المتقاتلة الهجمات بالطائرات المسيّرة في مناطق سيطرتهما، وفي وقت أعلن فيه تحالف السودان التأسيسي بقيادة قوات الدعم السريع مسؤوليته عن هجمات سابقة في الخرطوم، ولم يعلّق حتى الآن على هجوم اليوم.

وأمس الاثنين استهدفت طائرات مسيّرة مدينة الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان، والتي تتعرض لهجمات متكررة من هذا النوع منذ شهور. فيما تستخدمها قوات الدعم السريع بشكل مكثف ويومي في مدينة الفاشر عاصمة شمال دارفور ويتهم الجيش باستخدامها في استهداف مدينة نيالا عاصمة جنوب دارفور.

وسبق أن هاجمت قوات الدعم السريع مناطق عطبرة ومروي شمالي البلاد مرات عديدة بطائرات مسيرة فيما أُستخدِمت في ولاية النيل الأبيض وسط السودان أيضًا.

وكان تحالف تأسيس قد اتهم الجيش أمس باستهداف معسكر سلك للنازحين في كورما بولاية شمال دارفور بطائرة مسيّرة، وقال إن الهجوم أدى إلى مقتل 18 مدنيًا بينهم أطفال، إلى جانب استهداف محلية كبكابية في اليوم نفسه.

وفي 29 سبتمبر الماضي، كشفت صور أقمار صناعية حديثة حصل عليها مختبر الأبحاث الإنسانية بجامعة ييل الأمريكية عن استعدادات مكثفة تجريها قوات الدعم السريع لشن هجوم واسع النطاق بالطائرات المسيّرة، قُدّرت بنحو 43 طائرة انطلاقًا من مطار نيالا الدولي غربي السودان.

وحذّر خبراء المختبر من أن وجود هذا العدد الكبير من الطائرات ومنصات الإطلاق يمثل مؤشّرًا على هجوم وشيك قد يهدد المدنيين والبنية التحتية الحيوية ويقوّض جهود إيصال المساعدات الإنسانية.

سكان يفترشون العراء بعد حملة إزالات حكومية واسعة لمنازل جنوب الخرطوم

21 أكتوبر 2025 – شهدت أحياء مانديلا وكبوش وقلب الأسد بضاحية مايو جنوب العاصمة السودانية الخرطوم أمس حملة إزالة واسعة نفذها جهاز حماية الأراضي وإزالة المخالفات، بعد أسبوع من إخطار السكان بأوامر الإزالة ما أجبر عددًا من الأسر على افتراش العراء.

وقال شهود عيان من المنطقة لـ«بيم ريبورتس» إن آليات الجهاز وصلت منذ الصباح الباكر وبدأت في هدم المنازل تباعًا، بعد أن أُعطي أصحابها مهلة لا تتجاوز 15 دقيقة لإخلاء ممتلكاتهم قبل تنفيذ الإزالة.

وأكد أحد السكان لـ«بيم ريبورتس» أن غالبية المنازل أُزيلت بالكامل، فيما لجأ بعض الأهالي إلى منازل أقاربهم، واضطر آخرون إلى الاحتماء في الشوارع وسط الأحياء أو في بيوت خالية من أصحابها.

وأوضح أن العملية لم تصاحبها أعمال عنف، لكنها جرت وسط حضور أمني مكثف وغياب أي ترتيبات لإيواء المتضررين.

وأرجع مواطن آخر تحدث لـ«بيم ريبورتس» ذلك إلى نظرة السلطات إلى حي مايو باعتباره حواضن لقوات الدعم السريع التي تقاتل الجيش السوداني منذ أبريل 2023 لعدم مغادرة سكانه له أيام سيطرة هذه القوات عليها.

خطة لتنظيم السكن

من جهته، قال جهاز حماية الأراضي وإزالة المخالفات بولاية الخرطوم يوم الأحد إن الحملة تأتي ضمن خطة الولاية لتنظيم مناطق «السكن العشوائي» بمحلية جبل أولياء، مشيرًا إلى أنها نُفذت تحت إشراف الأمين العام لحكومة الولاية الهادي عبد السيد إبراهيم، وبمشاركة القوات المشتركة والنيابة والمساحة.

وأكد الجهاز أن إزالة «العشوائيات» تهدف إلى «فتح الطرق وتحقيق الاستقرار الأمني والخدمات»، موضحًا أن الحملة ستستمر لتغطية بقية المناطق بعد حملات مماثلة في بحري وأم درمان وشرق النيل.

وتأتي هذه الحملة ضمن موجة أوسع من عمليات إزالة «السكن الاضطراري» التي توسعت في مدن العاصمة السودانية منذ يوليو 2025، دون أن تقدم السلطات المحلية أي بدائل سكنية للمتضررين.

ووقتها نفذ الجهاز حملات مماثلة في مربعي 18 و19 بمنطقة أبوسعد «الفتيحاب» في محلية أم درمان، حيث تم هدم أكثر من 800 منزل، إلى جانب حملات أخرى في شرق النيل شملت مربعات 39 بالشقلة، و2 بالتكامل، و30 بالحاج يوسف، إضافة إلى أجزاء من مخطط النسيم.

وتُعد هذه المناطق من أكبر تجمعات السكن الاضطراري في الخرطوم، التي كانت مسرحًا للحرب التي اندلعت في العاصمة في أبريل 2023.

ورغم تمكن الجيش من استعادة السيطرة الكاملة على الولاية في مايو الماضي، إلا أن حملات الإزالة المتواصلة تثير مخاوف بشأن أوضاع آلاف النازحين الذين لجأووا إلى العاصمة خلال الحرب.

كما تتشابه هذه الإجراءات مع حملة مماثلة في ولاية الجزيرة بدأت في 25 يونيو الماضي بمنطقة الزمالك في حي الشواك بمدينة ودمدني، حيث أُزيلت مساكن اضطرارية بعد مهلة ثلاثة أيام فقط، في خطوة اعتبرها تحالف مزارعي الجزيرة والمناقل وقتها تهديدًا لأكثر من 750 ألف شخص في مواقع سكن غير مخططة داخل الولاية.

وعلى الرغم الانتقادات الحقوقية والاجتماعية، تؤكد السلطات التزامها بمواصلة ماتصفه بـ«إزالة الظواهر السالبة ومهددات الأمن»، بينما تظل مئات الأسر بلا مأوى في انتظار حلول بديلة لم تُعلن بعد.

السودان: الاتحاد الأوروبي يطالب أطراف الصراع بالانخراط في مفاوضات بناءة

20 أكتوبر 2025 – وضع الاتحاد الأوروبي، الاثنين، جملة من المطالب لأطراف النزاع في السودان قال إنها تتضمن «المشاركة البناءة في مفاوضات تهدف إلى وقف فوري لإطلاق النار والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة ذات مصداقية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بسرعة ودون عوائق».

وحث مجلس الاتحاد الأوروبي في بيان الأطراف على الالتزام بخارطة طريق نحو حكم مدني شامل ومستقل وتمثيلي، وتعزيز سيادة القانون والمساءلة واحترام القانونين الإنساني والدولي لحقوق الإنسان وتحقيق العدالة في السودان.

وأدان الاتحاد الأوروبي بشدة استمرار القتال في السودان، محذرًا من أن الحرب باتت تمثل تهديدًا خطيرًا للاستقرار والأمن في المنطقة الأوسع.

وقال البيان إن الاتحاد الأوروبي يشعر بقلق بالغ إزاء وحدة السودان وسلامته الإقليمية واستقراره، مؤكدًا أن هذه المقومات تتعرض لخطر جسيم نتيجة لتفاقم الانقسام السياسي والعرقي وظهور هياكل حكم موازية، مشددًا على رفض الاتحاد الأوروبي لأي محاولة لتقسيم السودان.

وأكد البيان أن المسؤولية الأساسية عن إنهاء الصراع تقع على عاتق «قيادة القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع والجهات الداعمة لهما».

وأضاف الاتحاد الأوروبي أنه مستعد لزيادة انخراطه مع أطراف النزاع في حال تحقق تقدم ملموس تجاه مطالبه الأساسية، مؤكداً أنه سيواصل العمل بصوت واحد مع الشركاء الإقليميين والدوليين من أجل إنهاء الحرب، كما سيستخدم المجموعة الكاملة من أدوات سياسته الخارجية بما في ذلك التدابير التقييدية المستهدفة عند الضرورة لتحقيق حل سلمي للأزمة.

وأشار البيان إلى أن الاتحاد الأوروبي بصفته الرئيس المشارك لمؤتمري باريس ولندن حول السودان والدول المجاورة له، أوضح التزامه بدعم الشعب السوداني والاضطلاع بدور نشط في معالجة الأزمة عبر تنسيق الجهود الدولية وتعبئة الموارد الإنسانية والسياسية.

وجاء بيان المجلس اليوم بالتزامن مع استمرار الضغوط الإقليمية والدولية على أطراف الصراع في السودان برعاية «الآلية الرباعية» في محاولة للوصول إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في السودان.

والأربعاء أعلن الاتحاد الأوروبي تعيين السفير وولفرام فيتر قائماً بالأعمال ورئيسًا لبعثة الاتحاد الأوروبي لدى السودان، على أن يمارس مهامه من العاصمة المصرية القاهرة بسبب الحرب الجارية في البلاد.

وأكد فيتر عزمه على الحفاظ على العلاقات القوية والطويلة الأمد بين السودان والاتحاد الأوروبي والعمل على تطويرها، مشدداً على أهمية ألا يُترك الشعب السوداني خلف الركب في ظل ما يمر به من معاناة.

وقال إن أولوياته تشمل تعزيز الحوار مع جميع مكونات الشعب السوداني خاصة الشباب والنساء، وتوسيع مشروعات الاتحاد الأوروبي الإنسانية والتنموية في مجالات الأمن الغذائي والتعليم والصحة وبناء القدرات ومواجهة تغيّر المناخ، مشيراً إلى أن موقع السودان الجيوستراتيجي على البحر الأحمر وفي قلب القارة الإفريقية يعزز من أهمية التزام الاتحاد الأوروبي تجاهه.