Category: مرصد بيم

ما حقيقة الفيديو المتداول على أنه يوثق وقوف أبناء «جبال النوبة» مع الجيش ضد «الحلو»؟

ما حقيقة الفيديو المتداول على أنه يوثق وقوف أبناء «جبال النوبة» مع الجيش ضد «الحلو»؟

تداولت العديد من الحسابات على منصتي «فيسبوك» و«إكس» مقطع فيديو يُظهر جمهرة من المدنيين والمسلحين على أنه فيديو حديث، يوثق دعم أبناء «جبال النوبة» للجيش السوداني ضد قائد الحركة الشعبية – شمال عبد العزيز الحلو، بعد انضمامه، في فبراير الماضي، إلى تحالف ميثاق «السودان التأسيسي» مع «الدعم السريع» وجماعات مسلحة أخرى.

وجاء نص الادعاء كالآتي:

«الآلاف من جبال النوبة يحملون السلاح و يعلنون الوقوف مع الجيش وضد اتفاق الحلو و المليشيا». 

«استنفار ابناء جبال النوبة يعلنون الوقوف مع الجيش وضد اتفاق الحلو و الجنجويد القومية تنتصر».

بعض الحسابات والمجموعات التي تداولت الادعاء:

1

قروب دعم رئيس الوزراء عبدالله حمدوك

(124) ألف متابع

2

Jameela_1417

(64.7) ألف متابع

3

المشير سوار الدهب بديل 

(40) ألف متابع

4

ود الشامي 

(35) ألف متابع

للتحقق من صحة الادعاء، أجرى «مرصد بيم» بحثًا عكسيًا عن مقطع الفيديو، وتبيّن أنه قديم، نشر للمرة الأولى في  الحادي عشر من يناير 2020 خلال زيارة رئيس الوزراء –وقتها– عبدالله حمدوك إلى «كاودا» التي تسيطر عليها الحركة الشعبية بقيادة عبد العزيز الحلو.

ولمزيدٍ من التحقق، أجرى فريق المرصد بحثًا بالكلمات المفتاحية، ولم يُسفر البحث عن أيّ نتائج تدعم صحة الادعاء.

الخلاصة

الادعاء مضلل؛ إذ أنّ المقطع قديم، نشر للمرة الأولى في يناير 2020، خلال الاحتفال الجماهيري بزيارة حمدوك إلى «كاودا».

ما حقيقة الصورة المتداولة بشأن القبض على عناصر من «الدعم السريع» بأزياء نسائية في «الفاشر»؟

ما حقيقة الصورة المتداولة بشأن القبض على عناصر من «الدعم السريع» بأزياء نسائية في «الفاشر»؟

تداولت العديد من الحسابات على منصة «فيسبوك» صورةً تُظهر مجموعة من الأشخاص بملابس نسائية، مدعيةً أنها توثق القبض على عشرة عناصر من «الدعم السريع» وهم متنكرين بأزياء نسائية خلال محاولتهم التسلل إلى مدينة الفاشر حاضرة ولاية شمال دارفور.

وجاء نص الادعاء كالآتي:
«القبض على 10 عناصر من قوات المليشيا يرتدون أزياء نسائية.»

الصفحات و الحسابات التي نشرت الصورة:

للتحقق من صحة الادعاء، أجرى «مرصد بيم» بحثًا عكسيًا عن الصورة المتداولة، وتبيّن أنها قديمة، تعود إلى التاسع من يناير 2016، وتوثق ضبط مجموعة من الإثيوبيين متنكرين بملابس نسائية عند حاجز أمني شمالي اليمن، ولا صلة لها بالسودان أو «الدعم السريع».

كما أجرى فريق المرصد بحثًا بالكلمات المفتاحية المرتبطة بالادعاء، وعثر على الخبر بالصياغة نفسها على صفحة الفرقة السادسة مشاة بالفاشر والتي نشرت الخبر دون الصورة المتداولة.

الخلاصة:

الادعاء مضلل؛ إذ أنّ الصورة قديمة، وتعود إلى حادثة وقعت في اليمن في العام 2016؛ ولم يُسفر البحث عن أيّ دليل مصور يؤكد القبض على عناصر من «الدعم السريع» متنكرين بأزياء نسائية في الفاشر.

ما حقيقة تعليق كباشي على تصريحات منسوبة إلى البرهان بشأن «القوات المشتركة»؟

ما حقيقة تعليق كباشي على تصريحات منسوبة إلى البرهان بشأن «القوات المشتركة»؟

تداولت العديد من الحسابات على منصة «فيسبوك» و«إكس» نصّ تصريح منسوب إلى نائب القائد العام للجيش السوداني شمس الدين كباشي، يقول فيه إن تصريحات البرهان بشأن «طرد القوات المشتركة من الشمالية والجزيرة ونهر النيل» لم تكن مُوفقة.

وجاء نص الادعاء على النحو الآتي:

«شمس الدين كباشي :تصريحات البرهان بشأن طرد القوات المشتركة من الشمالية والجزيرة ونهر النيل غير موفقة».

الصفحات التي تداولت الادعاء :

للتحقق من صحة الادعاء، بحث «مرصد بيم» في موقع وكالة السودان للأنباء وفي حساب القوات المسلحة السودانية على «فيسبوك»، ولم يجد فيهما ما يدعم صحة الادعاء.

ولمزيدٍ من التحقق، بحث فريق المرصد عما إن كان شمس الدين كباشي قد أجرى مؤخرًا أيّ مقابلات أو مخاطبات جماهيرية، ولم يتحصل على أيّ معلومات تؤيد ذلك.

كما أجرى فريق المرصد بحثًا بالكلمات المفتاحية الواردة في الادعاء، ولم يُسفر البحث عن أيّ نتائج تُثبت صحة الادعاء.

وكان البرهان قد حيّا، خلال مخاطبة جماهيرية في شندي، الاثنين الماضي، جميع الذين يقاتلون إلى جانب الجيش، وقال إن «القوات المشتركة» –التي كانت في نهر النيل– ستتجه إلى شمال دارفور، لافتًا إلى أنه لا فرق بين «البسابير» و«الفاشر» أو «زمزم» و«شندي» أو «كوستي»، وأن «السودان كله واحد».

الخلاصة:

الادعاء مفبرك؛ إذ لم يرِد في موقع وكالة السودان للأنباء ولا في حساب القوات المسلحة على «فيسبوك»، ولم يعثر المرصد على أيّ معلومات تفيد بأنّ «كباشي» قد صرّح، خلال مقابلة إعلامية أو مخاطبة جماهيرية، بما يدعم الادعاء. كما لم يُسفر البحث بالكلمات المفتاحية عن أيّ نتائج تدعم صحة الادعاء.

 

ما حقيقة الفيديو المتداول بشأن انتقاد قائد «درع السودان» لـ«اتفاق جوبا»؟

ما حقيقة الفيديو المتداول بشأن انتقاد قائد «درع السودان» لـ«اتفاق جوبا»؟

 تداولت حسابات على منصتي «فيسبوك» و«إكس» مقطع فيديو يُوجّه فيه قائد قوات «درع السودان» اللواء أبو عاقلة كيكل، انتقادات حادة لـ«اتفاق جوبا لسلام السودان» خلال إحدى المناسبات؛ مدعيةً أنّ المقطع حديث، ويبرز الموقف الآني لقوات «درع السودان» –المتحالفة مع الجيش– من الاتفاق الذي وقعت عليه الحكومة الانتقالية، في العام 2020، مع حركات مسلحة يقاتل بعضها إلى جانب الجيش في حربه ضد «الدعم السريع».

وجاء نص الادعاء كالآتي:

«درع السودان يهاجم اتفاق جوبا #العربية السودان».

«قائد قوات درع السودان ابوعاقلة كيكل يهاجم قادة الحركات المسلحة وينتقد اتفاق جوبا…؟».

الحسابات التي تداولت الادعاء :

للتحقق من صحة الادعاء، أجرى «مرصد بيم» بحثًا عكسيًا عن مقطع الفيديو، وتبيّن أنه قديم، يعود إلى السابع من مارس 2023 قبل اندلاع الحرب. ويتحدث فيه قائد قوات «درع السودان» أبو عاقلة كيكل، مخاطبًا حشد جماهيري في مدينة الحصاحيصا بولاية الجزيرة.

كما أجرى الفريق بحثًا بالكلمات المفتاحية الواردة في نص الادعاء، ولم يُسفر البحث عن أيّ نتائج تؤيد صحة الادعاء.

الخلاصة:

الادعاء مضلل؛ إذ أنّ الفيديو قديم، يعود إلى مارس 2023، كما لم يُسفر البحث بالكلمات المفتاحية عن أيّ نتائج تدعم صحة الادعاء.

ما حقيقة مقطع الفيديو المتداول لرد عبدالواحد نور على دعوة حميدتي بالانضمام إلى «تحالف تأسيس»

ما حقيقة مقطع الفيديو المتداول لرد عبدالواحد نور على دعوة حميدتي بالانضمام إلى «تحالف تأسيس»

تداولت العديد من الحسابات على منصتي فيسبوك واكس مقطع فيديو لرئيس حركة جيش تحرير السودان، عبد الواحد نور، يتحدث فيه عن مبادرات السلام، ذكر فيه أن حميدتي والدعم السريع لا يعرفون السّلام نسبة لارتكاب الدعم السريع جرائم عدة.

 وتم تداول هذا الفيديو على أنه  رد عبدالواحد نور على دعوة قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو «حميدتي»، بالانضمام لتحالف السودان التأسيسي «تأسيس»، رغم أن حميدتي لم يظهر علنًا في أي من الفعاليات السياسية التي أقامتها قوات الدعم السريع وحلفاؤها في نيروبي، وظهر بدلًا عنه شقيقه عبدالرحيم.

 

 وجاء نص الادعاء بالآتي:

“خبر !!

رئيس  ومؤسس حركة جيش تحرير السودان الأستاذ عبد الواحد نور . يرد علي دعوة حميدتي  الذي قدم لحركة  وجيش تحرير السودان !!”

الحسابات التي تداولت الادعاء :

    1

                              Sudani20241 كبشره🇸🇩

(496.9) الف متابع

      2

                                          Yasin Ahmed

(380.8) الف متابع

3

نيالا البحير 

(15) الف متابع

4

شبكة أسفير نيوز الاخبارية  

(10) الف متابع

للتحقق من صحة الادعاء، أجرى «مرصد بيم» بحثًا عكسيًا عن الفيديو المتداول، وتبيّن أنه قديم، نشر في العام 2023 ،  كما بحث فريق المرصد في الحساب الرسمي لحركة جيش تحرير السودان على منصة فيسبوك ولم يجد ما يدعم صحة الادعاء موقع التحقق.

ولمزيدٍ من التحقق، أجرى فريق المرصد بحثًا بالكلمات المفتاحية الواردة في نص الادعاء، ولم يُسفر البحث عن أيّ نتائج تؤيد صحة الادعاء.

الخلاصة:

الادعاء مضلل؛ إذ أنّ الفيديو قديم، نُشر من قبل في 2023، كما أن البحث في الحساب الرسمي لحركة جيش تحرير السودان و البحث بالكلمات المفتاحية لم يُسفرا عن نتائج تدعم صحة الادعاء.

ما حقيقة الصور المتداولة على أنها آثار غارة جوية حديثة على مقر «الفرقة 20» بالضعين؟

ما حقيقة الصور المتداولة على أنها آثار غارة جوية حديثة على مقر «الفرقة 20» بالضعين؟

تداولت حسابات على منصتي «فيسبوك» و«إكس» صورًا يُزعم أنها تُظهر آثار دمار في –ما كان– رئاسة الفرقة عشرين التابعة للجيش السوداني في مدينة الضعين بولاية شرق دارفور، والتي تسيطر عليها «الدعم السريع» منذ أواخر نوفمبر 2023، جراء قصف حديث على مقر الفرقة – بحسب الادعاء.

وجاء نص الادعاء كالآتي:

«#مدينة_الضعين || الطيران يدك مقر الفرقة 20».

الحسابات التي تداولت الادعاء:

1

Ihab Alssir

(288) ألف متابع

2

الجيش السوداني

(348.7) ألف متابع

3

الراكوبـــــه الســـــودانيه( ❤بيتنا الكبير يلمنا❤ )

(846) ألف متابع

4

YASIN AHMED

(380.6) ألف متابع

للتحقق من صحة الادعاء، أجرى «مرصد بيم» بحثًا عكسيًا عن الصور المتداولة، وتبيّن أنها قديمة، نشرت للمرة الأولى في الخامس من مايو 2020، وقت وقوع انفجار في مخزن أسلحة داخل الفرقة عشرين بمدينة الضعين.

كما أجرى فريق المرصد بحثًا بالكلمات المفتاحية الواردة في نص الادعاء، ولم يعثر على أيّ تقارير من جهات رسمية أو مصادر إخبارية موثوقة تؤكد وقوع غارة جوية على مقر الفرقة عشرين مؤخرًا.

الخلاصة

الادعاء مضلل؛ إذ تبيّن، من خلال البحث العكسي، أنّ الصور المتداولة قديمة، تعود إلى الخامس من مايو 2020. كما لم يسفر البحث بالكلمات المفتاحية عن أيّ دليل موثوق أو تقارير رسمية تشير إلى وقوع غارة جوية مؤخرًا على مقر الفرقة عشرين بالضعين.

ما حقيقة لقاء حميدتي والحلو مؤخرًا؟

ما حقيقة لقاء حميدتي والحلو مؤخرًا؟

تداولت حسابات على منصتي «فيسبوك» و«إكس» مقطع فيديو يظهر لقاءً بين قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو «حميدتي»، ورئيس الحركة الشعبية – شمال، عبدالعزيز الحلو، مع ادعاءات تشير بأن اللقاء عُقد بينهم مؤخرًا.

 

وجاء نص الادعاء كالآتي:

“لقاء القائد الهمام الأمير محمد حمدان دقلو، رجل السلام حفظه الله ورعاه، بالكمرد عبدالعزيز الحلو.”

الصفحات التي تداولت الادعاء :

1

مواهب جبال النوبة

(242.3) ألف متابع

2

متوكل صلاح / mutwakil salah 

(31) ألف متابع

3

قنقر نيوز _Qanaqar News

(17.1) ألف متابع

للتحقق من صحة الادعاء، أجرى فريق «مرصد بيم» بحثًا عكسيًا للمقطع، وتبيّن أن الفيديو قديم، ويعود إلى تاريخ 8 أكتوبر 2020، خلال لقاء حميدتي والحلو في جوبا، عاصمة جنوب السودان، في سياق مفاوضات السلام التي كانت تُجرى آنذاك.

ولمزيد من التحقق، أجرى الفريق بحثًا بالكلمات المفتاحية، إلا أن البحث لم يُسفر عن أي تقارير حديثة موثوقة تشير إلى عقد لقاء جديد بين حميدتي والحلو في الفترة الأخيرة.

الخلاصة:

الادعاء مضلل؛ إذ إن الفيديو قديم ويعود إلى 8 أكتوبر 2020، خلال مفاوضات السلام في جوبا، ولا يوجد أي دليل موثوق على عقد لقاء جديد بين حميدتي والحلو مؤخرًا.

ما حقيقة تصريح «بوتين» بشأن أهمية السودان وأقدمية جيشه؟

ما حقيقة تصريح «بوتين» بشأن أهمية السودان وأقدمية جيشه؟

تداولت العديد من الحسابات على منصة «فيسبوك» نص تصريح منسوب إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يقول فيه إن السودان «دولة مهمة وقديمة» في العالم، وأن الفترة القادمة ستشهد توقيعًا على اتفاقات في جميع المجالات، وأنّ «الجيش السوداني من أقدم الجيوش في العالم وشارك في حروب عديدة».

وجاء نص الادعاء على النحو الآتي:

«بوتين: السودان دولة مهمة في العالم ويجب أن تعود إلى مكانها الطبيعي وقريبا يتم توقيع تعاون مشترك مع السودان في جميع المجالات بشكل كبير وقال عن الجيش السوداني انه من أقدم الجيوش في العالم وساهم في تحرير دول أوروبا وحرب المكسيك وأرض الهنود الحمر وهي أمريكا الآن والسودان أيضا أقدم دول العالم ولكن المؤامرات كبيرة على السودان من كل دول العالم».

الصفحات التي تداولت الادعاء :

للتحقق من صحة الادعاء، بحث «مرصد بيم» في موقع «الكرملين» وفي حسابه الرسمي على منصة «إكس»، بالإضافة إلى الموقع الرسمي لوكالة الأنباء الروسية، ولم يجد فيها جميعًا ما يدعم صحة الادعاء.

ولمزيدٍ من التحقق، بحث فريق المرصد عن آخر اللقاءات والمقابلات التي أجراها الرئيس بوتين، ولم يجد تصريحات تتعلق بالادعاء. كما أجرى الفريق بحثًا بالكلمات المفتاحية الواردة في الادعاء، ولم يُسفر البحث عن أيّ نتائج تُثبت صحة الادعاء.

الخلاصة:

التصريح مفبرك؛ إذ لم يرِد في موقع «الكرملين» ولا حسابه الرسمي على «إكس»، ولا في الموقع الرسمي لوكالة الأنباء الروسية، كما لم يُسفر البحث بالكلمات المفتاحية عن أيّ نتائج تدعم صحة الادعاء.

تحقيق مفتوح المصدر: انتهاكات ضد المدنيين في «الدندر» بعد سيطرة الجيش على المدينة

عقب اشتعال الحرب في السودان في منتصف أبريل 2023، توسّع نطاقُها إلى ولايات عديدة من البلاد، مما ساهم في تفاقم الوضع الإنساني. ومع محاولات «الدعم السريع» توسيع نطاق سيطرتها على المدن والولايات، وسعي الجيش السوداني إلى استعادة السيطرة عليها، اشتدت الأحوال سواءً على المواطنين الذين تأثرت حياتهم بتداعيات الحرب والمعارك بين الطرفين، وما يعقبها من حملات اعتقال وتعذيب وتنكيل بالمواطنين.

وفي يوليو 2024، أعلنت قوات الدعم السريع عن سيطرتها على مدينة «الدندر» الإستراتيجية الرابطة بين ولايتي سنار والقضارف. وتقع المدينة في ولاية سنار شرقي السودان على الجهة الغربية من نهر الدندر.

وتُعدّ بوابة للسياح الراغبين في زيارة «حديقة الدندر» الوطنية. وظلت المدينة تحت سيطرة قوات الدعم السريع حتى 23 أكتوبر 2024، يوم أعلن الجيش عن استعادته السيطرة على مدينة «الدندر» عقب معارك ضارية ضد قوات الدعم السريع. وبعد سيطرة الجيش على المدينة، تصاعدت أصوات تندد بأعمال عنف يُقال إنها ارتكبت ضد مواطنين من قبل الجيش السوداني والقوات المساندة له.

وفي السياق، تحدثت العديد من التقارير عن ارتكاب الجيش السوداني لمجازر جنوبي ولاية سنار، وقتل مئات المدنيين وسجن العشرات، تحت ذريعة التعاون مع قوات الدعم السريع، وأنهم حواضن قبليّة لهذه القوات، في بلدتي «الدندر» و«السوكي»، وذلك وسط تكتم شديد وقطع شامل للاتصالات في المنطقة.

فيما نقلت بعض التقارير بيانًا عن «تجمع شباب الهوسا في السودان»، قال فيه إن «قوات تقاتل مع الجيش ارتكبت مجزرة بحق المدنيين في مدينة الدندر وقرى شرق سنار، حيث قتلت أكثر من 350 شخصًا، معظمهم من قبيلة الهوسا، بذريعة التعاون مع قوات الدعم السريع».

منهجية التحقق

رصد فريق التحقيق العديد من مقاطع الفيديو التي توثق حالات تعذيب من مدينة «الدندر» عقب بسط الجيش سيطرته على المدينة، بالإضافة إلى بيانات بشأن حالات تعذيب وقتل قيل إنها وقعت على مواطنين من قبل أفراد من الجيش، مما دفع الفريق إلى توزيع منهجية العمل على التحقيق كالآتي:

  • حفظ أكثر مقاطع الفيديو تداولًا بشأن الانتهاكات، وتحليلها.
  • تحديد المواقع الجغرافية والتحقق منها عبر مطابقة الأدلة البصرية.
  • تحليل صور الأشخاص المحتمل تورطهم في عمليات التعذيب لتحديد هويتهم.

واعتمد التحقيق كذلك، في مراحل التحليل المختلفة، على المصادر المفتوحة التي استقى منها الفريق المعلومات المرتبطة بالحادثة وتوقيتها والمعلومات التي انتشرت بشأنها.

توزيع حوادث الانتهاكات

توزعت مواقع حوادث العنف بين قسم الشرطة بوسط مدينة «الدندر» وقسم «شرطة الحياة البرية» وشملت الانتهاكات: الاعتقال والاحتجاز القسري والتعذيب.

الاعتقال: بعد أن بسط الجيش سيطرته على مدينة «الدندر»، تُداولت معلومات بشأن تنفيذ الجيش والقوات المساندة له اعتقالات في صفوف المواطنين بتهمة الانتماء إلى «الدعم السريع» أو معاونتها؛ إذ رصد فريق التحقيق مقاطع فيديو توثق الحادثة، نُشرت في الرابع والسادس من نوفمبر الماضي – مما يعني أنها حديثة ولم تُنشر قبل سيطرة الجيش على المنطقة.

  • الفيديو الأول: نُشر في الرابع من نوفمبر 2024، بعنوان «الدندر تستباح بواسطة الجيش». وتضمن المقطع إساءات لفظية من أفراد يرتدون أزياء عسكرية للجيش السوداني ضد مجموعة من الأشخاص بملابس مدنيّة، وتوجّه إليهم تُهم بالتعاون مع «الدعم السريع»، وتُمارس عليهم ضغوط للاعتراف بأنهم «دعّامة» (أي يتبعون «الدعم السريع»). وتُظهر أدلة صوتية في الفيديو أنّ هؤلاء الأشخاص كانوا محتجزين في مقر «شرطة الحياة البرية» بـ«الدندر»، كما يظهر في الفيديو شكل مميز لجدار البناية المهدمة خلف الأشخاص المحتجزين، والذي يُطابق، من خلال تحليل الفيديو، مشاهد لقسم «شرطة الحياة البرية»، مما يرجح أنه المكان الذي احتجز فيه هؤلاء المواطنين.
        الصورة رقم (1)

كما بحث فريق التحقيق في خرائط «جوجل» لتحديد موقع المبنى الظاهر في الفيديو والجدار المهدم خلف المواطنين الجالسين على الأرض فيما تتعامل معهم قوات ترتدي زي الجيش، وتبيّن أن مقطع الفيديو التقط في قسم «شرطة الحياة البرية» في «الدندر»، إذ لاحظ الفريق في صور القسم الجدار نفسه الذي ظهر في مقطع فيديو الانتهاكات، وفقًا للإحداثيات: (13°08’02″N 36°09’03″E).

        الصورة رقم (2)

تحصل فريق التحقيق أيضًا على فيديو آخر يُظهر مجموعة المعتقلين بملابس مدنية، فيما تعتدي عليهم قوة ترتدي زي القوات المسلحة السودانية لفظيًا، مع تقييدهم على الأرض وعصب أعينهم.

        الصورة رقم (3)

كتيبة «البراء بن مالك»

بدء وسم «الدندر تنتهك» في الانتشار على مواقع التواصل، مع محتوى يوثق حالات اعتقال لمواطنين وتعذيبهم. ونشر حساب على «فيسبوك»، في تمام الساعة 1:06 من صباح يوم الخميس الموافق 31 أكتوبر 2024، مقطع فيديو يظهر فيه شخص يرتدي بنطالًا من الزي الرسمي للقوات المسلحة مع قميص أسود، ويذكر خلال حديثه في المقطع كلمة «براؤون» في إشارة إلى كتيبة «البراء بن مالك» التي تقاتل إلى جانب الجيش السوداني.

ويبدأ المقطع بصورة شخص يجلس على الأرض ويتعرض مع آخرين –يرتدون جميعًا ملابس مدنية– للتعذيب والضرب من قبل أشخاص يرتدون زي القوات المسلحة السودانية.

وفي الثانية السادسة عشرة من الفيديو، تظهر في الخلفية بناية بطراز معماري مختلف. وبتحليل شكل البناية في الصورة رقم (4)، ومقارنته مع مقاطع فيديو أخرى من المنطقة نفسها، توصل فريق التحقيق إلى أنه مقر قسم الشرطة بوسط مدينة «الدندر» شمال غرب «سوق الدندر الكبير».

        الصورة رقم (4)

وحدد الفريق الموقع الجغرافي للمنطقة على خرائط «جوجل»، عبر البحث عن اسم القسم في الخرائط، كما هو موضح في الصورة رقم (5) – (13.335316,34.090586).

        الصورة رقم (5)

وفي الثانية السابعة والخمسين من مقطع الفيديو، تظهر مشاهد من داخل قسم الشرطة. ولمزيدٍ من التحقق قارن فريق التحقيق المشهد مع مقاطع فيديو أخرى، ولاحظ الأعمدة الداخلية المميِّزة للبناية، وتوصل إلى أنه «قسم شرطة الدندر»، كما يظهر في الصورتين (6) و(7). وداخل هذه البناية احتُجز عدد كبير من المواطنين، ووصفوا بـ«الجاهزية» في إشارة إلى أنهم ينتمون إلى قوات الدعم السريع.

        الصورة رقم (6)
        الصورة رقم (7)

الأدلة الصوتية

حوى الفيديو رقم (3) العديد من الأدلة الصوتية والمرئية منها:

  • ظهور أشخاص بملابس مدنية يتعرضون للتعذيب.
  • طلب هؤلاء الأشخاص العفو عنهم من القوة التي تعذّبهم دون أي استجابة، بل اتهامهم بمساندة «الدعم السريع» وإحضار «الرزيقات» (قبيلة ينتمي إليها بعض أفراد «الدعم السريع») إلى المنطقة.
  • تصريح أحد المسلحين في الفيديو، خلال إهانة المحتجزين لفظيًا، بأنهم ينتمون إلى كتيبة «البراء بن مالك» المساندة للجيش السوداني.

التعاون مع «الدعم السريع»

برزت في الآونة الأخيرة، ظاهرة اعتقال المواطنين وتعذيبهم، وأحيانًا تصفيتهم بتهمة التعاون مع «الدعم السريع» أو التخابر لمصلحتها، مما فاقم معاناة كثير من المدنيين، خصوصًا أولئك الذين يقطنون في مناطق تحت سيطرة «الدعم السريع». وفي حالات الفوضى التي تصاحب الحرب يصعب إثبات هذه التهمة أو التأكد من صحتها، مما يزيد من احتمال أن يُعاقب كثيرٌ من الأبرياء على أساس تُهم يصعب –إن لم يكن يستحيل– إثباتها عليهم.

ولاحظ فريق التحقيق، على سبيل المثال، في مقطع الفيديو الثالث الذي يظهر فيه أشخاص يعرّفون أنفسهم بأنهم ينتمون إلى كتيبة «البراء بن مالك» فيما يحتجزون شخصًا على أساس أنه شيخٌ يعقد زيجات لعناصر «الدعم السريع»، ولا يُعرف طبيعة المخالفة القانونية التي قد تترتب على عقد مثل هذه الزيجات –إن صحت التهمة، مما يشير إلى أنّ تُهم كثيرة يصعب إثباتها أو تأكيد مخالفتها للقانون، تُتخذ ذرائع لتهديد المواطنين وانتهاك حقوقهم.

الجانب القانوني

تصاعدت الكثير من الأصوات المنددة بعمليات الاعتقال والاحتجاز التعسفي والتعذيب بحق المواطنين في «الدندر»، لا سيما في غياب أيّ سند قانوني لتلك الاعتقالات، إذ لم يُقدّم المحتجَزون في قسم «شرطة الدندر» أو في «شرطة الحياة البرية» إلى أيّ محاكم نظامية، ولم تكن هناك أيّ إجراءات قانونية لإثبات انتمائهم إلى قوات الدعم السريع، ومع ذلك تعرضوا للضرب والتعذيب. وفيما يلي توضيح للجوانب القانونية المتعلقة بعمليات التعذيب والاعتقال التعسفي خارج نطاق القانون.

تعريف الاحتجاز التعسفي

يُعرف الاحتجاز التعسفي بأنه توقيف أي شخص أو احتجازه تعسفيًا أو حرمانه من حريته من قبل أي جهة أمنية أو عسكرية بالمخالفة للقانون ودون امتثال للمعايير الدولية الضامنة للعدالة الإجرائية، بما في ذلك مدة الاحتجاز ومكانه وجهة الاحتجاز وسلامة إجراءات التوقيف والاحتجاز وتمتع المحتجز بحق التواصل مع محاميه وأسرته وحقه في معرفة سبب الاحتجاز وحقه في معرفة التهمة رسميًا، بالإضافة إلى حقه في الدفاع القانوني وبقائه تحت سلطة القضاء الطبيعي.

وتنص المادة التاسعة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه «لا يجوز إخضاع أحد للاعتقال التعسفي أو حجزه أو نفيه»، فيما تنص الفقرة الأولى من المادة التاسعة من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية على أن «لكل فرد الحق في الحرية والأمان على شخصه. لا يجوز إخضاع أحد للقبض أو الاحتجاز التعسفي. ولا يجوز حرمان أحد من حريته إلا لأسباب ووفقًا للإجراءات التي ينص عليها القانون».

ومن هنا يتضح أن الانتهاكات وعمليات الاعتقال التي نفذتها قوات ترتدي زي القوات المسلحة السودانية وعرفت نفسها بأنها تتبع للجيش السوداني، في منطقة «الدندر»، هي عمليات خارج نطاق القانون، إذ لم يُعرض الذين اعتقلوا على محكمة نظامية ولم يُعاملوا وفقًا للإجراءات المنصوص عليها في القانون.

ووفقًا لما سبق، يمكننا القول إن أفعال القوات المحسوبة على الجيش السوداني، من احتجاز قسري وتعذيب، تُخالف القانون الدولي والإعلان العالمي لحقوق الإنسان. ومع محدودية المعلومات الواردة من المنطقة وغياب المصادر الموثوقة، لم يتمكن فريق التحقيق من الوصول إلى معلومات بشأن مصير الأشخاص المحتجزين، وما إن أفرج عنهم أم ما زالوا قيد الاحتجاز.

ما حقيقة تصريح وزير المالية بشأن مصير معسكرات «الدعم السريع» في الخرطوم؟

ما حقيقة تصريح وزير المالية بشأن مصير معسكرات «الدعم السريع» في الخرطوم؟

تداولت العديد من الحسابات على منصة «فيسبوك» نصّ تصريح منسوب إلى وزير المالية السوداني جبريل إبراهيم، يقول فيه إن جميع معسكرات «الدعم السريع» في الخرطوم ستُوزع، بعد الحرب، على «القوات المشتركة» للحركات المسلحة بالتساوي.

وجاء نص الادعاء على النحو الآتي:

«وزير المالية : سوف توزع كل معسكرات الدعم السريع في الخرطوم إلي القوات المشتركة من جبل أولياء إلي أمدرمان وتوزع بالتساوي.

كما وجه جبريل إبراهيم والي الخرطوم بي تكثيف الجهد لإعمار الخرطوم من جديد خلال هذا العام .»

الصفحات التي تداولت الادعاء :

 

للتحقق من صحة الادعاء، بحث «مرصد بيم» في الحسابين الرسميين لوزير المالية جبريل إبراهيم على منصّتي «فيسبوك» و«إكس»، وفي الموقع الرسمي لوكالة السودان للأنباء، ولم يجد فيها جميعًا ما يدعم صحة الادعاء. 

ولمزيدٍ من التحقق، أجرى فريق المرصد بحثًا بالكلمات المفتاحية الواردة في الادعاء، ولم يُسفر البحث عن أيّ نتائج تُثبت صحة الادعاء.

ويأتي تداول الادعاء عقب زيارة وزير المالية جبريل إبراهيم إلى ولاية الخرطوم حيث التقى والي الولاية أحمد عثمان حمزة، وأكد دعم الوزارة لجهوده لإعادة الإعمار واستقرار الخدمات في الولاية.

الخلاصة:

التصريح مفبرك؛ إذ لم يرِد في الحسابات الرسمية لوزير المالية جبريل إبراهيم ولا في موقع وكالة السودان للأنباء، كما لم يُسفر البحث بالكلمات المفتاحية عن أيّ نتائج تدعم صحة الادعاء.