Category: مرصد بيم

ما حقيقة التصريح المنسوب إلى مسعد بولس بشأن البرهان؟

ما حقيقة التصريح المنسوب إلى مسعد بولس بشأن البرهان؟

تداولت حسابات على منصتي «فيسبوك» و«إكس» تصريحًا منسوبًا إلى كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس، جاء فيه إنهم سمحوا للبرهان بإطلاق أيّ تصريحات يراها مناسبة مقابل الالتزام ببنود التسوية الجارية – بحسب الادعاء.

وجاء نص الادعاء كالآتي:

«مستشار ترامب مسعد بولس: 

سمحنا للبرهان بإطلاق التصريحات التي يراها مناسبة داخل ‎السودان مقابل الالتزام ببنود التسوية الجارية».

بعض الحسابات والمجموعات التي تداولت الادعاء:

1

الراكوبة- أخبار السودان

(475.8) ألف متابع

2

2021 

(118.8) ألف متابع

3

تجمع لجان العصيان المدنى

(51.6) ألف متابع

4

Sky Sudan – إسكاي سودان

(29.7) ألف متابع

للتحقق من الادعاء، بحث «مرصد بيم» في موقع وزارة الخارجية الأمريكية وحسابها على منصة «إكس»، وفي حساب كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس على «إكس»، ولم يجد فيها جميعًا ما يدعم صحة الادعاء.

ولمزيدٍ من التحقق، بحث فريق المرصد في المقابلات المتلفزة التي أجرتها وسائل الإعلام مؤخرًا مع بولس، ولم يجد أثرًا للتصريح المنسوب إليه بشأن البرهان.

كما أجرى الفريق بحثًا بالكلمات المفتاحية الواردة في نص الادعاء، ولم يُسفر البحث عن أيّ نتائج تؤيد صحة الادعاء.

ويأتي تداول الادعاء بالتزامن مع الحديث عن هدنة مرتقبة بين الجيش السوداني و«الدعم السريع» بوساطة أمريكية.

الخلاصة

التصريح مفبرك؛ إذ لم يرِد في أيّ موقع رسمي أمريكي ولا في حساب مسعد بولس على «إكس». كما لم يُسفر البحث في المقابلات المتلفزة مع بولس أو بالكلمات المفتاحية عن أيّ نتائج تدعم صحة الادعاء.

أنيس منصور.. كيف قادت حسابات تُدار من عُمان واليمن أنشطةً رقميةً مريبةً بشأن السودان؟

في الخامس عشر من أكتوبر 2025، أعاد وزير الإعلام السوداني خالد علي الإعيسر، نشر صور على حسابه الشخصيّ على «فيسبوك»، توثق استقباله الصحفي اليمني أنيس منصور، في ما بدا أنه مكتب الوزير في بورتسودان، استنادًا إلى منشور سابق على أحد حسابات منصور، وصف فيه الإعيسر بـ«السوخوي نبراس الإعلام العربي»، في حين علّق الإعيسر على منشور ضيفه، والصور التي وثقت استقباله الدافئ له، وسط الابتسامات والأحضان، بالقول «كنت صوتًا شريفًا إلى جانب شعبنا، وها أنت اليوم تُشرفنا بزيارتك. أهلًا وسهلًا بك في بلدك».

أتت هذه الزيارة، التي وثق فيها الصحفي اليمني تحركاته داخل السودان حتى العاصمة الخرطوم، بينما يعمل «مرصد بيم» على تحليل مفصّل لمحتوى حسابات على منصتي «فيسبوك» و«إكس» تحمل اسم «أنيس منصور». وعمل فريق المرصد على رصد حساباته والتحقق من محتواها، على نحو راتب، ضمن نشاط المرصد في مراقبة مواقع التواصل الاجتماعي والتحقق من الأنشطة المريبة والمعلومات المضللة المتداولة بشأن الوضع في السودان.

فمن هو أنيس منصور؟ ولماذا يهتم بنشر محتوى داعم للحكومة السودانية؟ وما مدى صحة المعلومات التي ينشرها؟

أنيس منصور: من اليمن عن السودان 

أنيس منصور صحفي يمني، المعلومات المتداولة عنه تشير إلى أنه بدأ مشواره المهني محررًا في صحيفة «الفرسان» اليمنية، ثم عمل في صحيفة «أخبار اليوم» وعدد من المواقع الإخبارية، مثل «مأرب برس»، كما عمل مراسلًا لقناة «السعيدة». 

أسّس أنيس منصور مركز «هنا عدن» ويرأس تحرير صحيفته. وواجَهَ انتقادات حادة من جهات مهنية، أبرزها نقابة الصحفيين اليمنيين التي قررت في العام 2022، تجميد عضويته، بعد اتهامه بـ«نشر أكاذيب، وخروقات مهنية» ما دفع الاتحاد الدولي للصحفيين إلى تعليق عضويته بدعوى انتهاكه القيم الأخلاقية والمهنية. واتُّهم منصور كذلك بإدارة «حسابات وهمية» على مواقع التواصل لاستهداف خصومه ونشر محتوى مثير للجدل.

لاحظ فريق المرصد نشاطًا متصاعدًا في حسابات أنيس منصور منذ مارس 2024 في تناول الأوضاع في السودان، على كلٍّ من «فيسبوك» و«إكس»، إلى جانب نشاطه في متابعة التطورات في اليمن وبلدان أخرى في الشرق الأوسط، لكن ما دفع الفريق إلى البحث في الحساب هو التناول أحادي الجانب للشأن السوداني، هذا بالإضافة للتضليل الواضح لمصلحة الجيش السوداني بمحتوى يُضخّم عبر العديد من الحسابات. وأبرز توجهات الحساب التي رصدها فريق المرصد:

  1. دعم الجيش السوداني من خلال تضخيم المحتوى وتكثيف النشر.
  2. نشر محتوى مضلل يدعم الجيش السوداني.
  3. نشر محتوى مضلل ضد «الدعم السريع».
  4. مهاجمة دولة الإمارات.
  5. الوقوف ضد التفاوض وأيّ حل سلمي لإنهاء الحرب.

 

يدعم أنيس منصور الجيش السوداني بوضوح، وقد صرّح بذلك عبر مقطع فيديو نشره على منصة «إكس»، قال فيه إن «الجيش السوداني يمثل كل العرب». وتنشر حسابات منصور على منصتي «فيسبوك» و«إكس»، بانتظام، منشورات تدعم القائد العام للجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، وتحاول تصويره قائدًا ميدانيًا لا يفارق الصفوف الأمامية، ويعيش بين أفراد الجيش والشعب، يشاركهم الشاي والطعام، ووصفه بأنه «صامد يرفض المساومة والتنازل». 

كما تدعم حسابات منصور القوات المساندة للجيش، مثل «درع السودان» و كتيبة «البراء بن مالك». وحينما أجرى وزراء الخارجية في دول «الآلية الرباعية» (الولايات المتحدة والسعودية ومصر والإمارات)، في 12 سبتمبر الماضي، مشاورات مكثفة، بدعوة من واشنطن، أفضت إلى التزام بمجموعة من المبادئ، بالإضافة إلى جدول زمني لإنهاء الصراع في السودان – نشر حساب أنيس منصور على «فيسبوك» منشورًا يتضمن صورًا لقادة من «درع السودان» و«كتيبة البراء بن مالك» والقوات المشتركة، إلى جانب ضابط رفيع من الجيش السوداني، وكتَبَ تعليقًا –مع المنشور– بأنّ هؤلاء هم «الرباعية الوحيدة التي يعرفها السودان»، في إشارة إلى عدم الاعتراف بمخرجات «الرباعية» الداعية إلى وقف الحرب.

 

وتهاجم حسابات أنيس منصور على «إكس» و«فيسبوك» دولة الإمارات بصورة واضحة ومنتظمة، في منشوراتها، وتتهمها بالضلوع في حرب السودان والتسبب في قتل السودانيين. كما تتطرق الحسابات إلى نهب دولة الإمارات الثروات من كلٍّ من السودان واليمن، لا سيما المعادن مثل الذهب، وهو ادعاء ليس مضللًا بالضرورة في السياق السوداني، ولكن حسابات منصور تنشره ضمن توجهات أوسع تسعى إلى ترويجها على نطاق واسع.

وإلى جانب حسابات أنيس منصور الرسمية، رصد فريق المرصد حسابًا آخر باسم «الصحفي أنيس منصور احتياط  (الصبيحي)»، يدعم التوجهات نفسها، فيما يشارك الحساب الرسمي لـ«أنيس منصور» على «فيسبوك» محتوى الحساب الاحتياطي، لضمان انتشاره. وأنشئ الحساب الاحتياطي في يوليو 2022، ويُدار من السودان وسلطنة عُمان.

وتعمل الحسابات الثلاثة، بتنسيقٍ عالٍ، في المحتوى وتوقيت النشر، لكن حساب «الصحفي أنيس منصور احتياط  (الصبيحي)» ينشر محتوى عن السودان أكثر كثافة، مقارنةً بحسابات أنيس منصور الرسمية.

لاحظ فريق المرصد أيضًا أن أنيس منصور يقف ضد التفاوض بصورة واضحة وضد أيّ جهود دبلوماسية لإنهاء الصراع في السودان؛ إذ نشر على حسابه الرسمي، في سبتمبر الماضي، مقطعًا مصوّرًا، حذّر فيه السودانيين من الوقوع في فخ «الرباعية» وحثّهم على تجاهل دعوات السلام التي قال إنها تصدر كلما تراجع الموقف الميداني لـ«الدعم السريع»، لمنع «الحسم العسكري» حسب قوله، داعيًا إلى مواصلة القتال حتى انتصار الجيش.

محتوى مضلل لدعم التوجهات:

تبنت الحسابات التي تحمل اسم أنيس منصور، بوضوح، موقفًا داعمًا للجيش السوداني والقوى المساندة له. في وقت ناصبت فيه العداء لقوات الدعم السريع، واستخدمت محتوى مضللًا لدعم توجهاتها. 

وعلى سبيل المثال، نشر حساب «الصحفي أنيس منصور احتياط  (الصبيحي)» صورتين تُظهران حريقًا وحطامًا في منطقة يبدو أنها تعرضت للقصف، مدعيًا أنهما توثقان «ضربات عنيفة وموجّهة ودقيقة جدًا» شنّها الجيش السوداني على مدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور غربي السودان، ومقر الحكومة التي أعلن عنها تحالف «تأسيس» بقيادة «الدعم السريع». وبعد أن فحص «مرصد بيم» الصورتين المتداولتين مع الادعاء، تبيّن أنهما مولّدتان بالذكاء الاصطناعي، ومع ذلك لقي الادعاء تفاعلًا عاليًا من المتلقين.

ولدعم توجهاته المناوئة لـ«الدعم السريع»، نشر الحساب الرسمي لأنيس منصور على «فيسبوك» مقطع فيديو، في يوم 27 يناير 2025، زاعمًا أنه يوثق هروب عناصر «الدعم السريع» من الخرطوم، مهزومين وبحوزتهم أغراض مسروقة من المواطنين. وبالبحث العكسي عن مقطع الفيديو في ذلك الوقت، توصّل فريق المرصد إلى أنه قديم، نُشر في منتصف يناير، من دون توضيح للسياق أو ما يؤكد ارتباطه بهروب عناصر «الدعم السريع» من الخرطوم.

ويتضمن المحتوى المضلل الذي تنشره حسابات أنيس منصور خطاب الكراهية، إذ نشر مثلًا، في 24 يوليو 2025، صورةً لبيتٍ من القش ذي بابٍ حديدي —وهو نمط بناءٍ مألوف في ريف السودان— زاعمًا أنّه لأحد عناصر «الدعم السريع» وأنّ الباب سُرق من الخرطوم. ويُبرز هذا المنشور تحديدًا نظرة نمطية تجاه بيوت دارفور، توحي ضمنيًا بأنّها تُشيّد من القش وبلا أبوابٍ حديدية، وأنّ وجود بابٍ معدني في أحدها دليلٌ على السرقة. وعدّ الحساب ذلك «تطورًا» في حياة من وصفهم بـ«الجنجويد»، دون أنّ يشير إلى أيّ معلومات موثوق بها أو أدلةٍ تثبت هوية صاحب البيت أو مصدر الباب الظاهر في الصورة.

حسابات موالية:

إلى جانب حساباته الشخصية على «فيسبوك»، لاحظ «مرصد بيم» أيضًا أنّ حسابات ومجموعات أخرى تنُشر المحتوى الذي يقدمه أنيس منصور، على نحو منسق مع الحساب الرسمي. فعندما نشر حسابه في الساعة الواحدة بعد منتصف ليل الثاني من يوليو الماضي، مزاعم عن تدمير منظومة دفاع جوي إماراتية في نيالا (جنوب دارفور) بطائرة مسيّرة تابعة للجيش السوداني، لحِقته صفحة على «فيسبوك» باسم «السعادة» ونشرت المحتوى نفسه في الساعة السادسة صباحًا ونسبته إلى أنيس منصور. 

كما لاحظ فريق المرصد أنّ صفحة «السعادة» تنشر، بانتظام، محتوى حساب منصور، لضمان انتشاره وسط جمهورها البالغ عددهم 173 ألف متابع، إلى جانب حساب «الصحفي أنيس منصور احتياط  (الصبيحي)» الذي يُعيد، إلى جانب إنتاجه محتوى يدعم توجهات حسابه الرسمي، نشر محتواه المتعلق بشأن السودان، على نحو منتظم.

ولاحظ فريق المرصد كذلك نشاط صفحة أخرى باسم «محطات متحركة»، يتابعها نحو 200 ألف متابع، أُنشئت أيضًا في يوليو 2022، وتُدار من العاصمة السعودية الرياض. وتنشر الصفحة محتوى عن التطورات في السودان، إلى جانب تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط. ومن الملاحظ نشاطها في نشر محتوى داعم للجيش السوداني عمومًا. وظهر ارتباطها بأنيس منصور، جليًا، عند نشرها محتوى حسابه، خاصةً المنشورات المناوئة لدولة الإمارات. وتعتمد الوسوم التي يستخدمها الحساب بانتظام، مثل وسم «#الامارات_تقتل_السودانيين‬⁩».

كما لاحظ فريق المرصد نشاط حساب آخر باسم «أحمد سينا» يشارك، بانتظام، محتوى حسابات أنيس منصور بشأن السودان في مجموعات على «فيسبوك»، لضمان انتشاره. وبالفحص، تبيّن أن الحساب لا ينشر محتوى خاصًا به، بل يعيد نشر محتوى حساب أنيس منصور وحسابات أخرى في مجموعات أكبر.

ومن ضمن ملاحظات فريق المرصد أيضًا أن الحسابات الموالية لحساب أنيس منصور لا تعيد نشر كل محتواه، ما جعل الكشف عن آلية التضخيم أكثر تعقيدًا؛ إذ تنشر بعض الحسابات منشورات أنيس منصور في «مجموعات» على «فيسبوك»، بينما تقود حسابات أخرى عملية النشر في الجولة التالية. 

وعلى سبيل المثال، حين نشر حساب أنيس منصور منشورًا عن تورط الإمارات في تمويل حملة علاقات عامة بهدف تلميع نفسها وطمس أدوارها في قتل السودانيين وحصارهم وتشريدهم، شارك حساب «Omar Shikh» المنشور في عدد كبير من المجموعات العامة على «فيسبوك». وفي منشور آخر عن القائد العام للجيش السوداني نشره حساب أنيس منصور، لاحظ فريق المرصد أن حسابًا باسم «نور الهدى خالد» أعاد نشر المحتوى في «مجموعات» كبيرة على «فيسبوك». والقاسم المشترك بين هذه الحسابات هو أنها مغلقة وتعيد نشر محتوى أنيس منصور ومحتوى مشابه له في مجموعات على «فيسبوك».

يكشف هذا التقرير عن الدور المحوري الذي تضطلع به حسابات أنيس منصور، في نشر معلومات مضللة ومحتوى موجّه بشأن السودان، وكيف يسعى من خلال المحتوى المضلل إلى تلميع صورة الجيش والتضليل لمصلحته، مستندًا إلى شبكة من الحسابات الموالية التي تعمل على إعادة نشر محتواه وتضخيمه على نحو ممنهج. هذا النمط من التأثير الإعلامي يطرح تساؤلات جدية بشأن استخدام النفوذ الرقمي في توجيه الرأي العام والتأثير في فهم الجمهور للأحداث، لا سيما في سياق أزمات حساسة ومعقدة كالتي يمر بها السودان. إن مواجهة هذا النوع من التضليل تتطلب استجابة جماعية تتضمن التحقق من المعلومات.

حسابات أنيس منصور وأبرز الحسابات المساندة:

ما حقيقة الصورة المتداولة على أنها توثق ظهور مرتزقة أجانب في النهود؟

ما حقيقة الصورة المتداولة على أنها توثق ظهور مرتزقة أجانب في النهود؟

تداولت العديد من الحسابات على منصة «فيسبوك» صورة جنود يجلسون في مكان يبدو وكأنه مقهى سوداني تقليدي، مدعيةً أنها توثق ظهور «مرتزقة أجانب من الإمارات وليبيا وتشاد وكولومبيا»، يتجولون داخل مدينة النهود بولاية غرب كردفان.

وجاء نص الادعاء كالآتي:
«الله لا سلم الله الامارات

الله لا سلم القحاته العملاء

مرتزقة أجانب من “الإمارات، ليبيا وتشاد، وكولمبيا”، يتجولون داخل مدينة النهود بكل اريحيه ويرتادون المطاعم والقهاوي بولاية غرب كردفان».

بعض الصفحات والحسابات التي تداولت الادعاء:

لاحَظ «مرصد بيم» أنّ الصورة المتداولة مع الادعاء تبدو مصطنعة، ما دفع فريق المرصد إلى فحص الصورة عبر أدوات التحقق من الصور، ليتبيّن أنها معدّلة بالذكاء الاصطناعي.

كما أجرى فريق المرصد بحثًا بالكلمات المفتاحية الواردة في نص الادعاء، ولم يعثر على أيّ معلومات موثوق بها تدعم صحة الادعاء.

الخلاصة

الادعاء مفبرك؛ إذ تبيّن أنّ الصورة معدّلة بأدوات الذكاء الاصطناعي. كما لم يُسفر البحث بالكلمات المفتاحية عن أيّ نتائج تؤيد صحة الادعاء.

فيديو يوثق خطابًا حديثًا للبرهان.. ما حقيقته؟

فيديو يوثق خطابًا حديثًا للبرهان.. ما حقيقته؟

تداولت حسابات على منصة «فيسبوك» مقطع فيديو للقائد العام للقوات المسلحة السودانية عبد الفتاح البرهان، يقول فيه بصيغة حماسية وسط حشد من الضباط والجنود: «ما عندنا كلام الكلام قدام هناك»، على أساس أنه مقطع فيديو حديث للبرهان.

 

وجاء نص الادعاء في بعض المنشورات كالآتي:

«البرهان:

ماعندنا كلام الكلام قدام هناك».

بعض الحسابات والمجموعات التي تداولت الادعاء:

1

الجندي الخفي

(220) ألف متابع

2

ودالمك ودالمك

(81.8) ألف متابع

3

نسيت اكتب اسمي

(62.7) ألف متابع

للتحقق من صحة الادعاء، أجرى «مرصد بيم» بحثًا عكسيًا عن مقطع الفيديو المتداول، وتبيّن أنه نُشر للمرة الأولى في سبتمبر 2024 إبان المعارك التي خاضها الجيش السوداني لاستعادة السيطرة على ولاية الخرطوم.

ولمزيدٍ من التحقق، بحث فريق المرصد في موقع وكالة السودان للأنباء (سونا)، وفي الصفحة الرسمية لمجلس السيادة الانتقالي على منصة «فيسبوك»، ولم يجد أيّ نتائج تؤيد صحة الادعاء.

كما أجرى الفريق بحثًا بالكلمات المفتاحية، ولم يُسفر البحث عن أيّ نتائج تفيد بأنّ الفيديو حديث.

ويأتي تداول الادعاء بعد سيطرة «الدعم السريع» على مدينة الفاشر حاضرة ولاية شمال دارفور، إلى جانب أنباء عن هدنة إنسانية مرتقبة بين الجيش السوداني والدعم السريع بوساطة أمريكية.

الخلاصة:

الادعاء مضلل؛ إذ أنّ المقطع جزءٌ من فيديو قديم نُشر للمرة الأولى في سبتمبر 2024. كما أن البحث بالكلمات المفتاحية لم يُسفر عن أيّ نتائج تفيد بأنّ الفيديو حديث.

فيديو لحشد مسلح نحو الفاشر في نهر النيل.. ما حقيقته؟

فيديو لحشد مسلح نحو الفاشر في نهر النيل.. ما حقيقته؟

تداولت العديد من الحسابات على منصة «فيسبوك» مقطع فيديو تظهر فيه جموع غفيرة من الناس في منطقة ما، على أنه يوثق حشدًا مسلحًا نظمه مواطنو ولاية نهر النيل شمالي السودان، ودعو إلى إصدار التوجيهات للتحرك لتحرير مدينة الفاشر التي سيطرت عليها قوات الدعم السريع الأسبوع الماضي.

وجاء نص الادعاء على النحو الآتي:

«مواطني ولاية نهر النيل ينظمون حشدا مسلحا و يدعون الي إصدار التوجيهات للتحرك لتحرير #الفاشر ..».

 بعض الحسابات والمجموعات التي تداولت الادعاء:

1

قناة فردوس النيل 

(371) ألف متابع

2

     Sudaniz Pro

(174) ألف متابع

3

عطبرة الآن 

(25) ألف متابع

للتحقق من صحة الادعاء، أجرى «مرصد بيم» بحثًا عكسيًا عن مقطع الفيديو المتداول مع الادعاء، وتبيّن أنّه قديم، نُشر في ديسمبر 2023 مع النص: «جيش نهر النيل شندي».

ولمزيدٍ من التحقق، أجرى فريق المرصد بحثًا بالكلمات المفتاحية الواردة في نص الادعاء، ولم يُسفر البحث عن أيّ نتائج موثوق بها تؤيد صحة الادعاء.

ويأتي تداول الادعاء عقب سيطرة «الدعم السريع» على مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور الأحد الماضي، وسط تقارير عن إعدامات للمدنيين الذين يحاولون الفرار، مع «مؤشرات على وجود دوافع قبلية لعمليات القتل»، إلى جانب انتشار مقاطع مصوّرة توثق انخراط عناصرها في عمليات قتل جماعي وتنكيل بالسكان، بما في ذلك النساء، خلال محاولتهم الفرار من المدينة.

الخلاصة:

الادعاء مضلل؛ إذ أنّ الفيديو قديم، نُشر في ديسمبر 2023. كما لم يُسفر البحث بالكلمات المفتاحية عن أيّ تقارير موثوق بها تدعم صحة الادعاء.

ما حقيقة توعّد القوات المسلحة اليمنية بالهجوم على الإمارات؟

ما حقيقة توعّد القوات المسلحة اليمنية بالهجوم على الإمارات؟

تداولت حسابات على منصة «فيسبوك» بيانًا منسوبًا إلى القوات المسلحة اليمنية، القطاع الموالي لحركة أنصار الله (الحوثيين)، حمل تحذيرات لدولة الإمارات من هجوم على عمق الدولة ما لم تتوقف أبو ظبي عن دعم قوات الدعم السريع في السودان، مع تأكيد «مساندتها الكاملة للشعب السوداني» – بحسب الادعاء.

وجاء نص الادعاء على النحو الآتي:

«بيان صادر عن القوات المسلحة اليمنية

أعلنت القوات المسلحة اليمنية في بيان صادر عن تنفيذ هجوم على دويلة الإمارات العبرية المتحدة، محذرةً من أن اليمن ستدخل في عمق الإمارات إذا لم تتوقف أبو ظبي عن دعم مليشيات قوات الدعم السريع في السودان، لإبادة الشعب السوداني، وتشدد على مساندتها الكاملة للشعب السوداني».

بعض الحسابات والمجموعات التي تداولت الادعاء:

1

إقتباسات عميقه (روايات)

مليون متابع 

2

الجيش السوداني 

(378) ألف متابع 

3

أخبار

(49) ألف متابع 

للتحقق من صحة الادعاء، بحَث «مرصد بيم» في الحساب الرسمي للقوات المسلحة اليمنية وفي حساب وكالة الأنباء اليمنية على منصة «إكس»، ولم يجد فيهما ما يدعم صحة الادعاء. 

كما أجرى فريق المرصد بحثًا بالكلمات المفتاحية الواردة في نص الادعاء، ولم يُسفر البحث عن أيّ نتائج تؤيد صحة الادعاء في أيّ مصادر إخبارية أو وكالات دولية موثوق بها.

ويأتي تداول الادعاء عقب سيطرة «الدعم السريع» على مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور الأحد الماضي، ودعوة مندوب السودان الدائم لدى الأمم المتحدة السفير الحارث إدريس مجلس الأمن الدولي إلى «التحلّي بالمسؤولية الأخلاقية والسياسية»، متهمًا دولة الإمارات بالاضطلاع بـ«دور مخرب» عبر تمويل «الدعم السريع» وتسليحها، لافتًا إلى أنها «ترتكب المذابح بحق السودانيين وتزعزع أمن السودان والمنطقة بأسرها»، حسب كلمته في الجلسة التي عقدها مجلس الأمن الخميس الماضي بشأن الأحداث في الفاشر.

الخلاصة:

البيان مفبرك؛ إذ لم يرِد في حساب القوات المسلحة اليمنية ولا حساب وكالة الأنباء اليمنية على منصة «إكس». كما لم يُسفر البحث بالكلمات المفتاحية عن أيّ نتائج تؤيد صحة الادعاء.

ما بعد الحقيقة: كيف يساهم إغراق المنصات بالمحتوى المضلل في تآكل الثقة بالأدلة الرقمية؟

يوم الأحد الموافق 26 أكتوبر 2025، اجتاحت قوات الدعم السريع مدينة الفاشر عاصمة إقليم دارفور، بعد حصار مشدّد استمر نحو عامٍ ونصف. وسرعان ما انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي العشرات من الصور ومقاطع الفيديو التي يظهر فيها عناصر من «الدعم السريع» وهم يطلقون النار على أشخاصٍ عزّل بأزياء مدنية أو ينكّلون بهم، فضلًا عن صور ومقاطع فيديو تُظهر جثث ملقاة على الأرض، من بينها نساء وأطفال. 

ورغم نفي «الدعم السريع» ارتكاب عناصرها انتهاكات ضد المدنيين في الفاشر، قالت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إنها تلقت «تقارير عديدة ومقلقة تشير إلى ارتكاب قوات الدعم السريع فظائعَ، من بينها إعداماتٌ ميدانية، عقب سيطرتها على أجزاء واسعة من مدينة الفاشر المحاصرة بولاية شمال دارفور». 

وأضافت المفوضية أنها تلقت تقاريرَ عن «إعدامات ميدانية لمدنيين حاولوا الفرار، يُعتقد أن دوافعها عرقية»، بالإضافة إلى «استهداف أشخاص لم يعودوا يشاركون في الأعمال العدائية». كما أشارت إلى تلقيها مقاطع فيديو وصفتها بـ«المقلقة»، قالت إنها تُظهر «عشرات الرجال العُزّل وهم يتعرضون لإطلاق النار أو ممددون على الأرض قتلى، بينما تحيط بهم عناصر من قوات الدعم السريع تتهمهم بالانتماء إلى القوات المسلحة السودانية». 

ومن جانبها، قالت نقابة أطباء السودان إن «الدعم السريع» ارتكبت «مجزرة مروعة بحق مواطنين عُزّل على أساسٍ إثني في جريمة تطهيرٍ عرقيٍّ». وأضافت أن تقارير فرقها الميدانية تقدّر أعداد الضحايا بالألوف في ظلّ صعوبة اللاتصال وانعدام الأمن، قبل أن تشير إلى مقتل 2,000 مدني خلال الساعات الأولى لدخول «الدعم السريع» إلى الفاشر. 

وفي ما وصفته بـ«مجزرة المستشفى السعودي» بالفاشر، قالت النقابة إن عناصر «الدعم السريع» ارتكبت «تصفية ميدانية لأكثر من 450 مريضًا ومصابًا كانوا داخل المستشفى»، إلى جانب «ما يقارب من 1,200 من كبار السن والجرحى والمرضى داخل المرافق الصحية الميدانية».

وأجبر «التصاعد الشديد للعنف» في الفاشر نحو 26 ألف شخص على الفرار في الأيام الأخيرة، بحسب مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين التي أشارت إلى أن «آلاف المدنيين ما زالوا عالقين داخل المدينة دون خيارات تذكر».

وفي خضم هذه الأزمة الإنسانية، انتشرت صور ومقاطع فيديو عديدة على مواقع التواصل الاجتماعي، بعضها مضلل، وفيها ما هو مولّد بالذكاء الاصطناعي، مع مزاعم بأنها توثق انتهاكات «الدعم السريع» في الفاشر، قبل أن تستخدمها حسابات مؤيدة لـ«الدعم السريع»، لاحقًا، لنفي وقوع انتهاكات جملةً، والادعاء بأنّ الصور والمقاطع المتداولة عن انتهاكات «الدعم السريع» في الفاشر، ملفّقة ومولّدة بالذكاء الاصطناعي، في محاولة لتبرئتها. 

وفي هذا السياق، نشرت العديد من الحسابات على منصتي «إكس» و«فيسبوك» صورة امرأة معلقة على شجرة مع طفلين في منطقة ما، مدعيةً أنّهم قُتلوا على يد «الدعم السريع» في الفاشر. وتُداولت الصورة على نطاق واسع، في حين أنّها مضلِّلة ولا صلة لها بالسودان، إذ تحقق منها «مرصد بيم» من قبل، وتوصّل إلى أنها نُشرت في 18 فبراير 2025 على منصة «إكس»، على أنها حادثة في تشاد، كما تُداولت، بعد يوم واحد، في سياق أحداث عنف في جمهورية مالي.

الصورة «1»: لقيت صورة المرأة المعلقة مع طفليها على شجرة تفاعلًا واسعًا من الجمهور

ومن ضمن الصور المتداولة التي رصدها فريق المرصد، صورة تُظهر امرأة تحتضن طفلًا فيما تَظهر ظِلال رجال يحملون البنادق أمامهما في الصورة التي نشرتها العديد من الحسابات على أساس أنها توثق تعرض امرأة وطفلها للقتل على يد «الدعم السريع» في الفاشر. ولكن أثبتت تحقيقات الفريق أنّ الصورة مجتزأة من مقطع فيديو مولّد بالذكاء الاصطناعي، نشره حساب باسم «khoubaib.bz» على «إنستقرام»، معتاد على إنتاج محتوى تعبيري باستخدام الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك مقطع فيديو عن الفاشر تظهر فيه امرأة وهي تحتضن طفلها، والذي أُخذت صورة منه، وتداولتها حسابات عديدة على أنها حقيقية.

الصورة «2»: صورة المرأة وطفلها – مأخوذة من مقطع مولّد بالذكاء الاصطناعي

وفي السياق نفسه، نشرت العديد من الحسابات على «فيسبوك» صورة مجموعة من النساء ملقيات على الأرض، على أنها توثق ضحايا «الدعم السريع» في الفاشر. وبفحص الصورة، توصّل فريق المرصد إلى أنها مأخوذة من مقطع فيديو قديم نُشر في أغسطس الماضي، ضمن سياقات مختلفة، يشير بعضها إلى تونس، وبعضها الآخر إلى أذربيجان.

الصورة «3»: نساء ملقيات على الأرض – مأخوذة من فيديو قديم

مخاطر مشاركة محتوى مضلل في حالات الانتهاكات

في سياق النزاعات المسلحة، لا سيما حالات انتهاكات حقوق الإنسان، من الضروري عدم مشاركة أيّ محتوى مضلل أو غير موثوق به، حتى بهدف إظهار حجم المعاناة أو لفت الانتباه إلى الانتهاكات أو التضامن مع الضحايا. فالمعلومات غير الدقيقة والصور ومقاطع الفيديو المقتطعة من سياقها الأصلي، تُغرق الفضاء الرقمي بمعلومات متضاربة، وتُفقد الأدلة الحقيقية قيمتها القانونية والإنسانية، وتقوّض الثقة في الشهادات والأدلة الرقمية، وفي المحصلة تساهم في إفلات الجناة من المحاسبة.

ويؤدي نشر محتوى غير متحقق منه في سياق الانتهاكات –حتى وإن كان بحُسن نيّة– إلى إلحاق الضرر بالضحايا، ويمنح الجهات المسؤولة عن الانتهاكات ذريعةً للتشكيك في صحة الصور ومقاطع الفيديو التي توثق انتهاكاتها، وفرصة تقديم سرديات بديلة، مما يؤدي إلى تآكل الثقة في الأدلة الرقمية وإضعاف حجّيتها أمام الرأي العام والمنظمات الحقوقية، ويساهم في إزهاق العدالة في نهاية المطاف.

كيف استُغلّ المحتوى المضلل؟

لم يفوّت تحالف السودان التأسيسي (تأسيس)، الذي تهيمن عليه «الدعم السريع»، الفرصة، فقد استغلّ انتشار بعض الصور المولّدة بالذكاء الاصطناعي أو المقتطعة من سياقها الأصلي، في محاولة لتبرئة قواته من ارتكاب انتهاكات في الفاشر؛ إذ قال إنه رصد «حملة إعلامية ممنهجة» على مواقع التواصل الاجتماعي تتحدث عن «انتهاكات وتجاوزات تُنسب إلى قوات تأسيس»، متهمًا حزب المؤتمر الوطني والقوة المشتركة وناشطين مصريين بالإضافة إلى قوى مدنية سودانية لم يُسمّها بالضلوع في الحملة. وأشار التحالف إلى أنّ كثيرًا من المقاطع المتداولة على أنها توثق انتهاكات قواته في الفاشر صُنعت بواسطة من أسماهم «إعلام الحركة الإسلامية والمرتزقة من المشتركة»، معلنًا عن تكوين لجان للتحقيق في صحتها.

وفي منحى متسقٍ مع موقف «تأسيس»، استخدمت حسابات مؤيدة لـ«الدعم السريع» الصور ومقاطع الفيديو المفبركة التي صاحبت انتهاكات الفاشر، لنفي وقوع انتهاكات جملةً، والادعاء بأنّ الصور والمقاطع المتداولة عن انتهاكات «الدعم السريع» ملفّقة ومولّدة بالذكاء الاصطناعي، في محاولة لتبرئتها. فيما اتهمت حسابات أخرى مروجي هذه الصور بـ«المتاجرة بالانتهاكات»، ما يعزز أهمية الالتزام بالتحقق من المصادر، ومشاركة المعلومات من جهات معتمدة وموثوق بها، لضمان مساهمة الجهود الإعلامية في إثبات الحقيقة وليس تشويهها.

الصورة «4»: منشور لأحد الحسابات المؤيدة لـ«الدعم السريع»
الصورة «5»: منشور لأحد الحسابات المؤيدة لـ«الدعم السريع»

كيفية التعامل مع المحتوى الحسّاس خلال الأزمات

تخلق الحروب والكوارث والنزاعات المسلحة بيئة خصبة لانتشار الشائعات والمعلومات المضللة، فتنتشر كمية هائلة من المعلومات والصور ومقاطع الفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، ولكن لا يُعدّ كل ما نراه أو نسمعه صحيحًا.

ومن أهم الممارسات التي يمكن أن تساهم في تعزيز الحقائق والحد من التضليل:

  • التحقّق أولًا قبل مشاركة أيّ محتوى، وعدم نشره قبل التأكد من مصدره، وتذكّر أن المحتوى الكاذب قد يُفقد الأدلة الحقيقية قيمتها ويشكّك في صحة الانتهاكات.
  • الاعتماد دائمًا على مصادر موثوق بها (منظمات حقوقية، ووسائل إعلام معروفة بالنزاهة، وصحفيين ذوي مصداقية).
  • عدم نشر صور حساسة أو منتهِكة للخصوصية (تُظهر وجوه الضحايا مثلًا)، فنشر صور الضحايا دون إذنهم أو من دون طمس ملامحهم، يؤذيهم ويؤذي ذويهم، وقد يعرّضهم للخطر. وتذكّر أن الهدف هو نقل الحقيقة بطريقة تحترم كرامة الضحايا، لا إثارة الجدل أو إلحاق الضرر.
  • التفكير في تأثير المحتوى قبل مشاركته، والسؤال عما إن كان يساهم في توعية الناس أم فقط في نشر الخوف والغضب؛ فأحيانًا التوقف عن النشر أفضل من نشر معلومات غير مؤكدة.
  • مشاركة المعلومات من مصادرها الحقيقية، ومساعدة الآخرين في الوصول إلى معلومات موثوق بها عبر مشاركة روابط من جهات ذات مصداقية. وعند الشك، ينبغي توضيح أن المعلومة أو الخبر لم يُتحقق منه، وتجنّب نشره وكأنه حقيقة مؤكدة.

إنّ الانتهاكات التي شهدتها الفاشر وما صاحبها من محتوى مضلل على مواقع التواصل الاجتماعي، تؤكد أهمية التحقق من أيّ محتوى غير معروف المصدر –مهما بدا صحيحًا ومنطقيًا– قبل نشره. وفريق المرصد على استعداد لتلقي طلبات تحقق من أيّ محتوى تشكّون في صحته، عبر البريد الإلكتروني: marsad@beamreports.com أو رقم الواتساب: 00249120416568 أو عبر بريد صفحات «بيم ريبورتس» على مواقع التواصل الاجتماعي.

فيديو متداول عن تحرير مساجين بالفاشر.. ما حقيقته؟

فيديو متداول عن تحرير مساجين بالفاشر.. ما حقيقته؟

تداولت العديد من الحسابات على منصة «فيسبوك» مقطع فيديو يظهر فيه العديد من الأشخاص وهم يهرولون في شارع، فيما تظهر مركبات عسكرية في الجوار، مدعيةً أنّ المقطع يوثق تحرير مواطنين من سجون القوات المشتركة في أحياء الدرجة الأولى في مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، من قبل قوات تحالف «تأسيس» التي تواصل –بحسب الادعاء– تقدمها نحو مقر قيادة الجيش في المدينة.

وجاء نص الادعاء على النحو الآتي:

«عاجل | قوات تأسيس تواصل تقدمها نحوي تحرير الفرقة السادسة مشاة وتتمكن من تحرير عشرات المواطنين من سجون المشتركة في أحياء الدرجة الأولى بالفاشر» .

 بعض الحسابات والمجموعات التي تداولت الادعاء:

1

النقيب سفيان محمد بريمة

(114) ألف متابع

2

Bin Mohammad Alhalbawi 

(83) ألف متابع

3

عودة الماضي 

(16) ألف متابع

للتحقق من صحة الادعاء، أجرى «مرصد بيم» بحثًا عكسيًا عن مقطع الفيديو المتداول مع الادعاء، وتبيّن أنّه قديم، نُشر في مايو 2025، مع النص الآتي: «هروب جماعي للسجناء بعد فتح الدعم السريع أبواب سجن النهود بغرب كردفان».

ولمزيدٍ من التحقق، أجرى فريق المرصد بحثًا بالكلمات المفتاحية الواردة في نص الادعاء، ولم يُسفر البحث عن أيّ نتائج موثوق بها تؤيد صحة الادعاء.

ويأتي تداول الادعاء عقب اشتباكات وُصفت بالضارية في الفاشر بين الجيش السوداني والقوات المتحالفة معه من جهة وقوات الدعم السريع التي تحاصر المدينة وتحاول السيطرة عليها، أول أمس الجمعة.

الخلاصة:

الادعاء مضلل؛ إذ أنّ الفيديو قديم، نُشر مايو 2025. فيما لم يُسفر البحث بالكلمات المفتاحية عن أيّ تقارير موثوق بها تدعم صحة الادعاء.

هل صدر تقرير عن جامعة زيورخ بشأن أزمة العملة في السودان؟

هل صدر تقرير عن جامعة زيورخ بشأن أزمة العملة في السودان؟

تناقلت مواقع إخبارية سودانية تقريرًا قالت إنه صدر عن جامعة زيورخ بسويسرا، من مركزٍ يُدعى «مركز الدراسات النقدية»، جاء فيه أن السودان «من الحالات النادرة عالميًا التي تجاوزت أزمة العملة» إلى ما يُعرف اقتصاديًا بـ«مرحلة ما بعد العملة» – بحسب توصيف الادعاء. وشرح التقرير المزعوم هذه الحالة بأنها مرحلة تفقِد فيها العملة المحلية وظيفتها الأساسية بوصفها «وسيلة تبادل وتسعير»، وتتحول إلى «رمز سياسي أكثر منها أداة اقتصادية».

وجاء عنوان التقرير على النحو الآتي:

«السودان يتحول إلى اقتصاد بلا عملة وفق تحليل نقدي دولي جديد».

بعض المواقع الإلكترونية التي تداولت الادعاء:

للتحقق من صحة الادعاء، بحث «مرصد بيم» في موقع جامعة زيورخ ولم يعثر على أيّ تقرير مماثل، كما لم يعثر على أيّ مركزٍ باسم «مركز الدراسات النقدية» في قائمة مراكز البحوث التابعة للجامعة. فيما لم تتطرق التقارير التي أعدّتها الجامعة ومراكزها البحثية، مؤخرًا، إلى قضية العملة النقدية في السودان.

كما أجرى فريق المرصد بحثًا بالكلمات المفتاحية الواردة في نص الادعاء، ولم يُسفر البحث عن أيّ نتائج تؤيد صحة الادعاء في أيّ مصادر إخبارية أو وكالات دولية موثوق بها، ولا عن أيّ تقارير حديثة بشأن قضية العملة النقدية في السودان.

والأسبوع الماضي، تحقق المرصد من شائعات رصدها على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن طرح فئة نقدية جديدة للتداول في السودان. 

ويأتي تداول الادعاء بعد تعيين محافظة جديدة للبنك المركزي، أشارت، ضمن خطتها لإدارة البنك، إلى ترتيبات خاصة بإدارة فئات العملة الوطنية واستكمال عملية الاستبدال وطرح الفئات الجديدة.

الخلاصة

التقرير مفبرك؛ إذ لم يرِد في موقع جامعة زيورخ ولا في مواقع مراكزها البحثية، فيما لم يعثر المرصد على مركز باسم «مركز الدراسات النقدية» ضمن مراكز الجامعة. كما لم يُسفر البحث بالكلمات المفتاحية عن أيّ نتائج تؤيد صحة الادعاء.

ما حقيقة الصورة المتداولة على أنها توثق الدمار في صالة مطار الخرطوم؟

ما حقيقة الصورة المتداولة على أنها توثق الدمار في صالة مطار الخرطوم؟

تداولت العديد من الحسابات على منصة «فيسبوك» صورة قاعة مدمرة، تتضمن شعار صفحة مجلس السيادة الانتقالي، مدعيةً أنها توثق آثار الدمار في صالة مطار الخرطوم –بعد تجديدها وإعادة تأهيلها– جراء هجوم «الدعم السريع» الذي استهدف المطار مؤخرًا بطائرة مسيّرة، رغم تجهيزه بـ«أحدث أجهزة التشويش والدفاع الجوي» – بحسب الادعاء.

وجاء نص الادعاء كالآتي:
«قال مطار الخرطوم مجهز بأحدث أجهزة التشويش واحدث أسلحة الدفاع الجوي سارص لا بتعرف تشويش ولا دفاع جواي جوا هناك».

بعض الصفحات والحسابات التي تداولت الادعاء:

لاحَظ «مرصد بيم» أنّ الصورة المتداولة مع الادعاء تبدو مصطنعة، وأنها تحمل عناصر صورة نُشرت سابقًا على صفحة مجلس السيادة على «فيسبوك» لصالة في مطار الخرطوم من زاوية التصوير نفسها، ما دفع فريق المرصد إلى فحص الصورة عبر أدوات التحقق من الصور، ليتبيّن أنها معدّلة بالذكاء الاصطناعي.

ولمزيدٍ من التحقق، بحث فريق المرصد في صفحة مجلس السيادة الانتقالي على «فيسبوك»، ولم يجد فيها ما يؤيد صحة الادعاء.

كما أجرى فريق المرصد بحثًا بالكلمات المفتاحية الواردة في نص الادعاء، ولم يعثر على أيّ معلومات موثوق بها تدعم صحة الادعاء.

ويأتي تداول الادعاء بعد الهجوم الذي استهدف مطار الخرطوم عبر طائرة مسيّرة فجر الثلاثاء، بعد الإعلان عن استئناف تشغيله، إلى جانب إعلان سلطة الطيران المدني عن إصدار شهادة التشغيل الآمن لمطار الخرطوم الدولي.

الخلاصة

الادعاء مفبرك؛ إذ تبيّن أنّ الصورة معدّلة بأدوات الذكاء الاصطناعي، ولم تُنشر على صفحة مجلس السيادة الانتقالي. كما لم يُسفر البحث بالكلمات المفتاحية عن أيّ نتائج تؤيد صحة الادعاء.