Category: مرصد بيم

ما حقيقة الفيديو المتداول لـ«ظهور عمر البشير في مروي»؟

ما حقيقة الفيديو المتداول لـ«ظهور عمر البشير في مروي»؟

تداولت العديد من الحسابات على «فيسبوك» مقطع فيديو يظهر فيه الرئيس المعزول عمر حسن أحمد البشير وهو يتجول في شارع وسط مجموعة في المواطنين. وادعت الحسابات أنّ المقطع يوثق ظهورًا حديثًا للبشير وهو يتجول في شوارع «مروي» شمالي السودان.

وجاء نص الادعاء على النحو الآتي:

«لا يحدث إلا في مناطق الفلول..

*حراسات خاصة للمخلوع البشير اثناء جولته في شوارع مروي*».

بعض الحسابات والمجموعات التي تداولت الادعاء:

للتحقق من صحة الادعاء، أجرى «مرصد بيم» بحثًا عكسيًا عن مقطع الفيديو المتداول مع الادعاء، وتبيّن أنّه قديم، نُشر في يوليو 2014، خلال زيارة البشير لمتضرري السيول في منطقة شرق النيل.

ولمزيدٍ من التحقق، أجرى فريق المرصد بحثًا بالكلمات المفتاحية الواردة في نص الادعاء، ولم يُسفر البحث عن أيّ نتائج موثوق بها تؤيد صحة الادعاء.

ويُذكر أنّ الرئيس المعزول عمر البشير نُقل في سبتمبر 2024 من الخرطوم، حيث كان محبوسًا، إلى «مروي» لتلقي الرعاية الطبية اللازمة، بحسب محاميه. ومؤخرًا، تحدثت تقارير إعلامية عن امتيازات يتمتع بها داخل مقر إقامته في مجمع سكني داخل قاعدة «مروي» الطبية العسكرية، بما في ذلك إمداد كهربائي مستقر وهاتف ووصول إلى الإنترنت.

الخلاصة:

الادعاء مضلل؛ إذ أنّ الفيديو قديم، نُشر في يوليو 2014. كما لم يُسفر البحث بالكلمات المفتاحية عن أيّ تقارير موثوق بها تدعم صحة الادعاء.

 ما حقيقة طرح «المركزي السوداني» ورقة نقدية جديدة من فئة ألفي جنيه؟

 ما حقيقة طرح «المركزي السوداني» ورقة نقدية جديدة من فئة ألفي جنيه؟

تداولت العديد من الحسابات على منصة «فيسبوك» ادعاءً يفيد بأنّ البنك المركزي السوداني طرح ورقة نقدية جديدة للتداول من فئة 2,000 جنيه سوداني، وذلك لتعزيز كفاءة نظام الدفع وتقليل تكلفة إصدار النقد – بحسب الادعاء.

وجاء نص الادعاء كالآتي:
«#متداول

أعلن بنك السودان المركزي اليوم عن طرح فئة نقدية جديدة للتداول، وهي ورقة الـ 2000 جنيه سوداني. تأتي هذه الخطوة في إطار مساعي البنك لتعزيز كفاءة نظام الدفع وتقليل تكلفة إصدار النقد، إلى جانب معالجة تحديات السيولة التي واجهتها البلاد مؤخراً».

بعض الصفحات والحسابات التي تداولت الادعاء:

للتحقق من صحة الادعاء، بحث «مرصد بيم» في موقع البنك المركزي السوداني وموقع وكالة السودان للأنباء (سونا) وفي صفحة مجلس السيادة الانتقالي على «فيسبوك»، ولم يجد فيها جميعًا ما يؤيد صحة الادعاء.

كما أجرى فريق المرصد بحثًا بالكلمات المفتاحية الواردة في نص الادعاء، ولم يعثر على أيّ معلومات موثوق بها تدعم صحة الادعاء.

وحلّل فريق المرصد الصورة المرفقة مع الادعاء على أنها الورقة النقدية الجديدة من فئة 2,000 جنيه سوداني؛ وتبيّن من خلال الفحص البصري أنها مزوّرة إلكترونيًا، ويؤكد ذلك عدم صدور أيّ منشور رسمي من البنك المركزي بشأنها.

وتجدُر الإشارة إلى أنّ طرح فئة جديدة من العملة يُعلن عنه غالبًا عبر منشور رسمي على الموقع الإلكتروني للبنك المركزيّ.

الخلاصة

الادعاء مفبرك؛ إذ لم يرِد في أيّ منصة رسمية سودانية. وتبيّن أنّ الصورة المرفقة مع الادعاء مزيفة، وليست ضمن نماذج العملات المنشورة على موقع البنك المركزي السوداني. كما لم يُسفر البحث بالكلمات المفتاحية عن أيّ نتائج تؤيد صحة الادعاء.

هل صرّحت أماني الطويل بأن البرهان أوكل مهمة السلام إلى «الرباعية»؟

هل صرّحت أماني الطويل بأن البرهان أوكل مهمة السلام إلى «الرباعية»؟

تداولت حسابات على «فيسبوك» تصريحًا منسوبًا إلى الباحثة المصرية ومديرة البرنامج الإفريقي في مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية أماني الطويل، تقول فيه لقناة «الجزيرة مباشر» إن ما صرّح به البرهان في بورتسودان يخالف ما ذكره في القاهرة، وأنّ البرهان أوكل مهمة تحقيق السلام إلى دول «الآلية الرباعية» (الولايات المتحدة، ومصر، والإمارات، والسعودية)، ولكنه «يخشى انقلاب الإسلاميين عليه» – بحسب الادعاء.

وجاء نص الادعاء على النحو الآتي:

«البرهان باع الكيزان زمان .. بس شغال فيهم تخدير والكيزان يكبروا

د. اماني الطويل ماصرح بة البرهان في بورتسودان يخالف ماذكرة في القاهرة .. البرهان اوكل مهمة تحقيق سلام للرباعية .. لكن يخشي من انقلاب الاسلاميين علية».

بعض الحسابات والمجموعات التي تداولت الادعاء:

1

الجيش السوداني

(373) ألف متابع 

2

قوى إعلان الحرية والتغيير

(151) ألف متابع 

3

مقهى بوست 

(71) ألف متابع 

للتحقق من صحة الادعاء، بحَث «مرصد بيم» في صفحة «الجزيرة مباشر السودان» على «فيسبوك»، ولم يجد فيها ما يدعم صحة الادعاء. وتبيّن أنّ الصورة المتداولة مع الادعاء مأخوذة من مقابلة قديمة، أجرتها أماني الطويل مع قناة «الجزيرة مباشر» في أغسطس 2025 – أيّ قبل زيارة البرهان الأخيرة إلى القاهرة في منتصف أكتوبر الجاري.

ولمزيدٍ من التحقق، فحص فريق المرصد المقابلات الأخيرة التي أجرتها أماني الطويل، ولم يجد فيها ما يدعم صحة الادعاء.

كما أجرى الفريق بحثًا بالكلمات المفتاحية الواردة في نص الادعاء، ولم يُسفر البحث عن أيّ نتائج تؤيد صحة الادعاء في أيّ مصادر إخبارية موثوق بها أو وكالات دولية.

ويأتي تداول الادعاء عقب كلمة ألقاها قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، في عطبرة شمالي البلاد، أكّد فيها أن القوات المسلحة «لن تتراجع عن عهدها في الدفاع عن البلاد»، مشددًا على أنه «لا تفاوض مع أيّ جهة، سواء كانت الرباعية أو غيرها، إلا بما يصلح البلاد وينهي الحرب بصورة تعيد إلى السودان كرامته ووحدته».

الخلاصة:

التصريح مفبرك؛ إذ لم يرِد في صفحة «الجزيرة مباشر السودان» ولا في المقابلات الأخيرة للباحثة أماني الطويل. كما لم يُسفر البحث بالكلمات المفتاحية عن أيّ نتائج تؤيد صحة الادعاء.

ما حقيقة الادعاء المتداول بشأن استئناف «الإثيوبية» رحلاتها إلى مطار بورتسودان «لأول مرة بعد الحرب»؟

ما حقيقة الادعاء المتداول بشأن استئناف «الإثيوبية» رحلاتها إلى مطار بورتسودان «لأول مرة بعد الحرب»؟

نشرت صفحة «الجزيرة – السودان» على «فيسبوك» ادعاءً يفيد بأنّ الخطوط الجوية الإثيوبية استأنفت رحلاتها إلى مطار بورتسودان شرقي السودان «لأول مرة بعد الحرب»، بمعدل سبع رحلات أسبوعية – بحسب الادعاء.

وجاء نص الادعاء كالآتي:
«لأول مرة بعد الحرب.. طيران #الإثيوبية يعود ليستأنف رحلاته من وإلى مطار #بورتسودان الدولي بمعدل 7 رحلات أسبوعية

#الجزيرة_السودان».

وبناءً على الخبر، تداولت بعض الصفحات والحسابات الادعاء:

للتحقق من صحة الادعاء، بحث «مرصد بيم» في حساب الخطوط الجوية الإثيوبية على «فيسبوك»، وتبيّن أنها أعلنت[1] عن تسيير رحلات إلى مطار بورتسودان لأول مرة بعد اندلاع الحرب في أكتوبر 2024، لكنها علّقت رحلاتها إلى المطار لاحقًا مع هجوم الطائرات المسيّرة عليه، قبل أن تعلن مجددًا عن استئناف[2] رحلاتها من مطار بورتسودان وإليه ابتداءً من 15 أكتوبر 2025، ما يعني أنها ليست المرة الأولى التي تسيّر فيها الخطوط الجوية الإثيوبية رحلات إلى مطار بورتسودان الدولي بعد اندلاع الحرب في السودان في أبريل 2023.

الخلاصة

الادعاء مضلل؛ إذ سيّرت الخطوط الجوية الإثيوبية رحلات إلى مطار بورتسودان للمرة الأولى بعد الحرب في أكتوبر 2024، ما يعني أنّ استئنافها رحلاتها هذه المرة ليست الأولى بعد الحرب.

ما حقيقة الفيديو المتداول على أنه يوثق مظاهرات في عطبرة للمطالبة بإخراج «المشتركة»؟

ما حقيقة الفيديو المتداول على أنه يوثق مظاهرات في عطبرة للمطالبة بإخراج «المشتركة»؟

تداولت العديد من الحسابات على «فيسبوك» مقطع فيديو يوثق مسيرة جماهيرية في أحد الشوارع، زاعمةً أنّ المقطع يوثق احتجاجات في مدينة عطبرة حاضرة ولاية نهر النيل شمالي السودان للمطالبة بإخراج القوات المشتركة للحركات المسلحة من المنطقة.

وجاء نص الادعاء على النحو الآتي:

«عطبرة تطلع في مظاهرات هادرة مطالبة بطرد مليشيات جبريل ومناوي بعد إستحلال المدينة وكثرت جرائمهم بالقتل والسرقة والنهب واصبحوا أخطر من الجنجويد وكيكل في الجزيرة قبل يعود لحضن الوطن».

بعض الحسابات و المجموعات التي تداولت الادعاء:

1

رسالة 

(436) ألف متابع 

2

انفصال شمال السودان 

(32) ألف متابع 

3

بسكال بشة 

(21) ألف متابع

للتحقق من صحة الادعاء، أجرى «مرصد بيم» بحثًا عكسيًا عن مقطع الفيديو المتداول مع الادعاء، وتبيّن أنّه قديم، نُشر في يوليو 2019، على أساس أنه يوثق مظاهرات في عطبرة منددة بمقتل طلاب في مدينة الأبيّض بشمال كردفان.

ولمزيدٍ من التحقق، أجرى فريق المرصد بحثًا بالكلمات المفتاحية الواردة في نص الادعاء، ولم يُسفر البحث عن أيّ نتائج موثوق بها تؤيد صحة الادعاء.

ويأتي تداول الادعاء عقب مقتل شخصين وإصابة اثنين آخرين في حادث إطلاق نار داخل مستشفى عطبرة التعليمي، نتيجة «خلاف محدود» وقع أمام البوابة الجنوبية للمستشفى بين مجموعة تابعة لإحدى الحركات المسلحة وسائق ركشة وشقيقه المنتسب إلى جهاز المخابرات العامة – بحسب بيان لجنة أمن الولاية، الذي وصف الحادثة بأنها «عرضية بحتة ولا تحمل أيّ دوافع سياسية أو أمنية».

الخلاصة:

الادعاء مضلل؛ إذ أنّ الفيديو قديم، نُشر في يوليو 2019 لمظاهرات في عطبرة منددة بمقتل طلاب في مدينة الأبيّض. كما لم يُسفر البحث بالكلمات المفتاحية عن أيّ تقارير موثوق بها تدعم صحة الادعاء.

ما حقيقة الصورة المتداولة التي تُظهر التعايشي مع علي كوشيب؟

ما حقيقة الصورة المتداولة التي تُظهر التعايشي مع علي كوشيب؟

تداولت حسابات على منصة «فيسبوك» صورة يظهر فيها القائد السابق بمليشيات «الجنجويد» علي كوشيب –الذي أدانته المحكمة الجنائية مؤخرًا بارتكاب 27 جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية في دارفور في الفترة من 2003 إلى 2004– مع رئيس الوزراء في حكومة تحالف «تأسيس» محمد حسن التعايشي وهو يضحك، على أنها صورة قديمة تجمع الرجلين.

وجاء نص الادعاء كالآتي:

«االتعايشي مع كويشيب يضحك شقين شقين و

والان قال ليك نرحب بالحكم عليه في لاهاي الناس ديل جنو ولا شنو ؟ كوشيب دا اتغير مايهو الزمان داااك..».

الصفحات التي تداولت الادعاء :

1

قوات العمل الخاص وهيئة العمليات 

(720) ألف متابع 

2

Khalil Hassan Eldaw

(152) ألف متابع 

3

السودان الجديد 

(6) آلاف متابع 

للتحقق من صحة الادعاء، فحص «مرصد بيم» الصورة المصاحِبة للادعاء، وتوصّل إلى أنها معدّلة عن طريق برامج تحرير الصور، عبر دمج صورتين قديمتين لكلٍّ من التعايشي وعلي كوشيب،  إحداهما نُشرت في العام 2019  والأخرى في 2020.

ولمزيدٍ من التحقق، أجرى فريق المرصد بحثًا بالكلمات المفتاحية الواردة في نص الادعاء، ولم يُسفر البحث عن أيّ نتائج موثوق بها تؤيد صحة الادعاء.

الخلاصة:

الادعاء مفبرك؛ إذ أنّ الصورة متلاعبٌ بها عبر برامج تحرير الصور. كما لم يُسفر البحث بالكلمات المفتاحية عن أيّ نتائج تدعم صحة الادعاء.

ما حقيقة الصورة التي يُزعم أنها تُظهر عناصر من الجيش وهم يسرقون أثاثًا منزليًا؟

ما حقيقة الصورة التي يُزعم أنها تُظهر عناصر من الجيش وهم يسرقون أثاثًا منزليًا؟

تداولت حسابات على منصة «فيسبوك» صورة تُظهر مجموعة من الأفراد بالزيّ العسكريّ وهم يرفعون أجهزة كهربائية وأدوات منزلية على متن شاحنة نقل، مع تعليق يتهم القوات المشتركة وكتيبة «البراء بن مالك» –اللتين تقاتلان إلى جانب الجيش السوداني– بسرقة ممتلكات المواطنين، مما جعل مناطق سيطرة الجيش تعيش في فوضى البقاء فيها للأقوى – بحسب تعبير الادعاء. 

وجاء نص الادعاء على النحو الآتي:

«الكيكلاب والمشتركة البراء ما خلو تلاجة ولا غساله ولا مكوة فحم إلا شفشفوها المواطن المغلوب علي امره ما قادر. يعمل حاجة غير إنوا يرفع وكيلو لربو حال الإسلاميين في السودان جعل من مناطق سيطرة الجيش عبارة عن حياة فوضى البقاء للأقوى فقط

#الجيش_ينهب_المواطنين».

الحسابات التي تداولت الادعاء :

1

دلالة عطبرة للركشات 🚥🤝

(85.3) ألف متابع

2

Bin Mohammad Alhalbawi

(68.4) ألف متابع

3

لجان المقاومة السودانية.

(44) ألف متابع

للتحقق من صحة الادعاء، أجرى «مرصد بيم» بحثًا عكسيًا عن الصورة المتداولة مع الادعاء، وتبيّن أنها قديمة، نُشرت من قبل في العام 2016، وهي توثق ظاهرة أُطلق عليها «التعفيش» اتُهمت بها مليشيات موالية للنظام السوريّ آنذاك، ولا صلة للصورة بالسودان.

ولمزيدٍ من التحقق، أجرى فريق المرصد بحثًا بالكلمات المفتاحية الواردة في نص الادعاء، ولم يعثر على أيّ معلومات موثوق بها تؤيد صحة الادعاء.

الخلاصة:

الادعاء مضلل؛ إذ أنّ الصورة قديمة، نُشرت في العام 2016، ضمن توثيق ظاهرة أُطلق عليها «التعفيش» اتُهمت بها مليشيات موالية للنظام السوريّ آنذاك، ولا صلة للصورة بالسودان.

ما حقيقة الصورة التي يُزعم أنها توثق حشودًا عسكرية للجيش في كردفان؟

ما حقيقة الصورة التي يُزعم أنها توثق حشودًا عسكرية للجيش في كردفان؟

 

تداولت العديد من الحسابات على «فيسبوك» صورة تظهر فيها قوة عسكرية في منطقة صحراوية، مدعيةً أنها توثق حشودًا عسكرية من الجيش السوداني والقوات المساندة له، في محور كردفان.

وجاء نص الادعاء على النحو الآتي:

«كردفان

ارتال من الجيوش مشاة عسكرية ضخمة وحشود عسكرية غير مسبوقة الزلزال القادم

اي زول عندو دعامي في محور الدبيبات الخوي من هسي لبكرا ما اتصل ليك افرش ساي لانو والله الشقل الجاهم ده من

جيش مشتركة براؤون درع السودان لواء النخبة هيئة العمليات ابو طيرة مستنفرين  مقاومة شعبية درع الشمال تحالف شرق السودان كتيبة الإسناد مسيرات

والله والله والله وقسمآ وبمن أحل القسم جيوش جرارة لا قبل لكم بها كردفان ودارفور ستكون ضيقة عليكم يا جنجويد لانو دقت ساعة الصفر بتمن اي مواطن يقعد في بيتو ويبعد عن الجنجويد بعيد وان شاء الله كردفان في الأيام القادمة ستكون حرة بإذن الأحد اطمن جميع مواطنين كردفان ستنعمون بالأمن والأمان والاستقرار».

الحسابات التي تداولت الادعاء :

1

كلنا جيش 

(305) آلاف متابع 

2

الخرطوم

152) ألف متابع 

3

النهود الحبيبة لازم ترجع 

(17) ألف متابع 

للتحقق من صحة الادعاء، أجرى «مرصد بيم» بحثًا عكسيًا عن الصورة المتداولة مع الادعاء، وتبيّن أنّها قديمة نُشرت من قبل في يناير 2018.

ولمزيدٍ من التحقق، أجرى فريق المرصد بحثًا بالكلمات المفتاحية الواردة في نص الادعاء، ولم يُسفر البحث عن أيّ نتائج موثوق بها تؤيد صحة الادعاء.

الخلاصة:

الادعاء مضلل؛ إذ أنّ الصورة قديمة، نُشرت من قبل في يناير 2018. كما لم يُسفر البحث بالكلمات المفتاحية عن أيّ نتائج موثوق بها تدعم صحة الادعاء.

الكراهية في طي التضليل.. كيف يُستخدم التضليل في نشر خطاب الكراهية؟

في زمن الحرب، لا تقتصر أدوات الصراع على البنادق والدبابات، بل تمتد لتشمل سلاحًا آخر لا يقل فتكًا: المعلومات. ومع اشتداد النزاع المسلح في السودان، ظهرت على السطح حملات إعلامية ممنهجة تستخدم التضليل أداةً لتغذية خطاب الكراهية، عبر تأجيج المشاعر المناطقية، والتحريض على أساس عرقي، وتعميم الاتهامات ضد جماعات بأكملها. وفي تحول خطير، باتت بعض الخطابات تعيد رسم صورة الضحايا بوصفهم «أعداء»، مما يعمّق الانقسام المجتمعي ويبرر العنف. 

يستعرض هذا التقرير أبرز أنماط هذا الخطاب المضلل، وفق ما رُصد في عينة من المحتوى الرقمي المتداول، ويكشف كيف يمكن للكلمات أن تتحوّل إلى رصاص في ساحة الحرب الإعلامية.

خلفية الصراع: كيف غذّى التضليل نار الحرب؟

اندلعت شرارة الحرب بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع في 15 أبريل 2023. وسرعان ما اتّسعت رقعتها لتشمل مناطق واسعة من البلاد، مخلّفةً وراءها آلاف القتلى وملايين النازحين داخليًا واللاجئين خارج الحدود. ومع استمرار القتال، تحولت المنصات الرقمية إلى ساحة موازية للصراع، لا تقل خطورة عن ميادين القتال. ولم تعد مواقع التواصل مجرد وسيلة لتبادل المعلومات، بل أضحت قناةً رئيسةً لبث التضليل ونشر خطاب الكراهية.

في هذا السياق، باتت حملات الكراهية وسيلة لتبرير العنف وتأجيج الصراعات المجتمعية، من خلال التحريض على التمييز أو العداء أو ممارسة العنف ضد أفراد أو جماعات على أساس عرقي أو ديني أو مناطقي. ويعتمد هذا الخطاب المسموم على تقنيات متنوعة للتضليل، من بينها التلاعب بالسياقات، وتزوير الحقائق، وإعادة نشر محتوى قديم على أنه حديث، بهدف خلق سرديات زائفة تكرّس الانقسام.

وبحسب تقرير صادر عن قسم «سوداليتيكا» (Sudalytica) التابع لـ«بيم ريبورتس»، فإن خطاب الكراهية والأخبار الزائفة يشكّلان، في السنوات الأخيرة، أحد أبرز التحديات التي تؤثر بعمق في المنصات الرقمية والمجتمعات التي تنشط فيها، لا سيما في ظل الحرب المستمرة في السودان منذ أبريل 2023. ويشير التقرير إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت –في غياب آليات ضبط فعّالة– فضاءً خصبًا لصناعة واقعٍ موازٍ لا يتقيد بالقيم الاجتماعية، مما يساهم في تطبيع خطاب الكراهية وتحويله إلى أداة فعالة للتأثير الاجتماعي وتعزيز التحيز والانقسام والعنف المجتمعي.

يُعرَّف خطاب الكراهية بأنه نوعٌ من الخطابات يستهدف أفرادًا أو جماعات على أساس العرق أو الدين أو الأصل الجغرافي أو النوع الاجتماعي أو أيّ انتماء آخر، بهدف الحطّ من كرامتهم أو التحريض على التمييز والعنف ضدهم. ويتميّز هذا الخطاب بقدرته الاستثنائية على إثارة المشاعر السلبية وتأجيج الصراعات، لا سيما عندما يُتداول في أوقات الأزمات والانقسامات السياسية أو المجتمعية.

غير أن تقرير«سوداليتيكا» يلفت الانتباه إلى أنّ تعريف خطاب الكراهية ما يزال محلّ جدل بين الباحثين والأكاديميين. فبحسب أستاذ السياسة ودراسات اللغة والاتصال ألكساندر براون، فإن المصطلح ليس واضحًا كما يبدو، بل هو غامض منهجيًا، ويُستخدم للإشارة إلى مجموعة غير متجانسة من الظواهر التعبيرية التي يصعب حصرها في تعريف موحّد. فيما يؤكد الأكاديمي القانوني روبرت بوست على هذا الطرح، مشيرًا إلى أنّ صياغة تعريفٍ لخطاب الكراهية تعتمد على السياق والهدف، موضحًا أربعة معايير رئيسة لفهمه، هي: نوع الضرر المحتمل، واللغة المستخدمة، وتأثير الخطاب في كرامة الأفراد، والأفكار التي ينطوي عليها.

ومن هذا المنطلق، يخلص تقرير «سوداليتيكا» إلى أنّ التعامل مع خطاب الكراهية لا يقتصر على الإدانة، بل يستوجب تفكيك أسبابه البنيوية، ومعالجة المظالم التاريخية، وترسيخ العدالة والمواطنة المتساوية، بما يساهم في بناء سردية وطنية جامعة ومناعة مجتمعية ضد التحريض والتضليل.

منهجية البحث وجمع البيانات

اعتمد هذا التقرير على تحليل نوعي لعينة من المحتوى الرقمي المتداول على منصات التواصل الاجتماعي، ولا سيما «فيسبوك» و«إكس»، وذلك خلال الفترة الممتدة من 31 ديسمبر 2023 وحتى 31 يناير 2025. واختيرت هذه الفترة نظرًا إلى ما شهدته من تصاعد لافت في الحملات الرقمية الموجهة وتكثيفٍ في استخدام خطاب الكراهية أداةً ضمن مسارات الصراع.

وركّزت عملية الرصد على المنشورات والصور ومقاطع الفيديو التي تحمل سمات التضليل، وتستهدف مجموعات سكانية أو إثنية أو مناطقية معينة بالتحريض المباشر أو غير المباشر. كما أُعطي اهتمام خاص للمحتوى واسع الانتشار أو الصادر عن حسابات مؤثرة، إلى جانب المواد التي ثبت زيفها من قبل منظمات تحقق مستقلة.

وواجهت عملية التوثيق تحديات عدّة، أبرزها السرعة الكبيرة التي ينتشر بها المحتوى المضلل، والتكرار المتعمد للمواد المُحرّضة بأشكال مختلفة، فضلًا عن صعوبة تتبّع المصادر الأصلية للعديد من الشائعات، في بيئة رقمية يغيب فيها التحقق المسبق وتفتقر إلى الضوابط التقنية الفعالة.

الكلمات المفتاحية

اعتمدت عملية الرصد على مجموعة من الكلمات المفتاحية التي استُخدمت لتحديد المحتوى الرقمي ذي الطابع التحريضي أو التضليلي، وتحليله. وشملت هذه الكلمات مصطلحات تُستخدم عادةً في سياقات الكراهية والتمييز، من بينها: «عرب دارفور»، و«عرب الشتات»، و«العطاوة»، و«أمكعوك»، وكذلك: «فلنقاي»، و«أبلداي»،  و«زرقة»، و«عبيد»، و«غرابة»، إلى جانب كلمات مثل: «من تشاد»، و«من النيجر»، و«استغلال النازحين»، و«الانفصال سمح»، و«فصل دارفور»، و«عنصرية»، بالإضافة إلى «جلابة»، و«دولة 56»، و«النهر والبحر»، و«أصحاب الامتيازات».

واختيرت هذه الكلمات لما تحمله من دلالات ترتبط بخطابات التحريض أو الوصم الجماعي، وقد ساعدت في تتبع أنماط الخطاب الموجّه في البيئة الرقمية، وتحديد المحتوى الذي يبرز توجهات عنصرية أو مناطقية أو جندرية متطرفة. كما شكّلت هذه المفردات أداةً منهجية لفهم كيفية إعادة إنتاج التحيز والعنف الرمزي في سياق النزاع السوداني.

أنماط الخطاب القائم على التضليل

ركّز هذا التحليل على رصد أنماط من الخطاب الرقمي الذي يحمل طابعًا عنصريًا أو جهويًا أو تمييزيًا في سياق الحرب السودانية، وذلك من خلال تحليل الكلمات والعبارات التي تُداولت بكثافة على المنصات الاجتماعية، والتي ارتبطت، على نحو مباشر، بإنتاج خطاب كراهية قائم على التضليل. وقد صُنفت هذه الأنماط على وفق الفئات الآتية:

  • الخطاب المناطقي: يُصور مناطق جغرافية بعينها، مثل ولايات غرب السودان وشماله،  بوصفها مصادر تهديد لأحد الأطراف المتحاربة، في إطار تعميم يكرّس الانقسام ويعزز النظرة التمييزية تجاه سكان هذه المناطق.
  • الخطاب الإثني أو العرقي: يتضمن استخدام تسميات أو أوصاف تُربط بفئات إثنية محددة وتنسب إليها سلوكيات عدائية أو تُهم بالخيانة، بهدف نزع الشرعية عنها وتشويه صورتها أمام الرأي العام.
  • الخطاب المرتبط بالنزوح: يُستهدف فيه النازحون من مناطق سيطرة «الدعم السريع» باتهامات بالتواطؤ أو الانتماء إلى العدو، وهو خطاب يغذّي ثقافة العقاب الجماعي ويضاعف من هشاشة الفئات المتضررة من الحرب.

واعتمدت هذه الفرضيات لرصد استخدام التضليل أداةً مركزية في نشر الكراهية، ضمن الخطاب الرقمي المتداول خلال الحرب، كونها تسلط الضوء على البنية العميقة لهذا الخطاب ودوره في تأجيج الصراع المجتمعي وتقويض فرص التعايش.

التحليل: كيف يُستخدم التضليل في صناعة خطاب الكراهية خلال الحرب في السودان؟

يعرض هذا القسم تحليلًا لأبرز أنماط الخطاب الذي رُصد، من خلال عينة رقمية جُمعت من منصات التواصل الاجتماعي؛ بهدف فهم كيفية استخدام التضليل أداةً لإعادة إنتاج الصراع في صورته الاجتماعية.

الخطاب المناطقي: الكراهية المسنودة بالجغرافيا

ظهر نمط واضح من خطاب الكراهية يستند إلى إعادة ترسيم البلاد نفسيًا ومجتمعيًا إلى مناطق «مقبولة» وأخرى «مشبوهة»، وذلك من خلال محتوى مضلل يعيد تعريف الوطنية على أساس الانتماء الجغرافي. في هذا السياق، تداولت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي صورةً لقرار مفبرك منسوبٍ إلى القائد العام للقوات المسلحة، يزعم مراجعة الجنسية السودانية لمواطني قبائل محددة في غرب السودان. وتضمن القرار المزعوم إيقاف جميع المعاملات الرسمية لحاملي الجنسية السودانية من هذه القبائل، في خطوة توحي بوجود تصنيف مناطقي على مستوى الدولة.

كما جرى تداول تصريحٍ مفبرك آخر منسوبٍ إلى مساعد القائد العام للجيش ياسر العطا، يزعم أن جهة عسكرية انضمت حديثًا إلى القوات المسلحة تمرّر إحداثيات مواقع الجيش إلى «الدعم السريع»، لتُستهدف بالطائرات المسيّرة، في إشارة ضمنية إلى «اختراق داخلي» مرتبط بجغرافيا أو انتماء مناطقي معين.

في الاتجاه نفسه، استُخدم مقطع فيديو مجتزأ للعطا، نُشر مع تصريح يهدف إلى التضليل جاء فيه: «إذا نحن توافقنا معهم عرب الوسط والشمال والشرق أوكي، وإذا لم نتوافق معهم يفصلوا ويشيلوا دارفور ونصف كردفان وجبال النوبة والجزء الأكبر من الأنقسنا ويعملوا دولة العطاوة، ومرة الجنيد ومرة شنو، معليش الأخ من المحاميد…». والمقطع أُقتطع من سياقه، إذ كان العطا يتحدث عن «مؤامرة»، لا عن موقفٍ رسميٍّ للدولة، لكن تداول المقطع مجتزأً من سياقه الأصليّ غذّى مشاعر الكراهية وأثار حفيظة عدد كبير من المتابعين.

لاحقًا، استُخدم الخطاب نفسه لترويج مزاعم عن انشقاقات داخل الجيش السوداني، إذ انتشرت صورتان مُفبركتان منسوبتان إلى صفحة «الجزيرة – السودان»، تُظهران أخبارًا مفبركة عن خلافات داخل المؤسسة العسكرية والحركات المسلحة بسبب تصريحات العطا. وتحقق فريق المرصد من الصور، وتبيّن زيفها، إلا أن توقيت نشرها بعد المقطع المضلل، ساهم في تعزيز انتشار الشائعة لدى الجمهور وتصديقهم لها. ويتضح هنا أن حملات التضليل لم تكن عشوائية، بل نُفذت ضمن تسلسل زمني مدروس يراعي تصعيد التأثير النفسي عبر التوقيت والسياق.

وفي السياق نفسه، تُداول مقطع فيديو لقائد «درع السودان» أبو عاقلة كيكل، ينتقد فيه «اتفاق جوبا للسلام»، وادعى متداولو الفيديو أنه مقطع حديث، في محاولة للإيحاء بوجود تصدع في معسكر الجيش والقوات المساندة له. فيما أظهر التحقق، أنّ المقطع قديم، يعود إلى ما قبل الحرب في مارس 2023، ما يوضح محاولة للتضليل عبر إعادة تدوير محتوى قديم لإثارة الانقسام.

الخطاب الإثني: عندما يصبح التضليل أداة لشرعنة العنف العرقي

يتحول التضليل إلى أداة فاعلة في إنتاج خطاب إثني متطرف عندما تلصق صفات، مثل «المرتزقة» أو «العبيد»، بمجموعات محددة، أو تصوير قبائل بأكملها وكأنها «عدو داخلي». وفي منشورات متعددة، نُسب إلى القوات النظامية ارتكاب تصفيات على أساس قبلي، وتداولت مقاطع مجتزأة لتعزيز هذه السردية.

وفي حين ادّعي منشور أنّ «الجيش السوداني صفّى أبناء الرزيقات في سنار على أساس قبلي». نسب منشور آخر إلى القائد العام للجيش القول بأن «الجيش يحارب مجتمعات متمردة»، وأنه حدد قبائل عرب دارفور، مع أنّ البرهان لم يذكرهم في مقطع الفيديو.

كما استُخدم مع مقطع فيديو آخر عنوان يقول: «البطاحين دقوا النحاس»، لتصوير جماعة إثنية بعينها وكأنها تحرض على العنف. وتبيّن أنّ الفيديو كان قديمًا، يعود إلى يناير 2022.

خطاب النزوح: تأطير الضحية في خانة الخطر

مع التوسع الكبير في حركة النزوح جراء الحرب، سعت بعض حملات التضليل إلى تصوير النازحين، لا بوصفهم ضحايا يستحقون الحماية، بل وكأنهم تهديدٌ أمنيٌّ وثقافيّ. وفي محتوى متداول، يُصوَّر النازحون وكأنهم «مجرمون متخفون» أو «أدوات إثنية للسيطرة على مناطق محددة»، وغالبًا ما يوصفون بأنهم «متعاونون مع الدعم السريع».

وما تكشفه هذه الأنماط من الخطاب هو أن التضليل لم يكن مجرد أداة لإرباك الرأي العام أو تزييف الوقائع، بل تحول إلى عنصر فاعل في منظومة الحرب النفسية؛ فقد وُظّف في إنتاج خطاب كراهية يحمل تبعات مادية ملموسة على الأرض: تهجير قسري، وقتل على الهوية، وتفكيك النسيج الاجتماعي، وتعميق الانقسامات بين مكونات المجتمع السوداني. ولم تُستخدم الكلمات لوصف الواقع، بل لصياغته من جديد على أسس العنف والتمييز العرقي والمناطقي. ومع كل منشور مضلل، كانت تُطلق رصاصة جديدة تصيب الوعي الجمعي، وتُراكم آثارها في مسار الصراع.

أُنتج هذا التقرير من قِبل فريقٍ من المشاركين في البرنامج التدريبي الخاص بـ«الشبكة السودانية لتدقيق المعلومات».

السودان: حسابات محلية وأجنبية تُغرق المنصات الرقمية بمحتوى مضلل عن «فيضان النيل»

شهد نهر النيل، خلال العام الجاري، ارتفاعًا ملحوظًا في منسوب المياه، نتيجة الأمطار الغزيرة على الهضبة الإثيوبية وزيادة التصريف من سد «النهضة» الإثيوبي، مما دفع عدة دول، خاصةً السودان ومصر، إلى إطلاق تحذيرات من فيضانات محتملة. وفي السودان، تجاوز منسوب النيل في العاصمة الخرطوم «منسوب الفيضان» –أي 16.50 مترًا– ليصل إلى نحو 16.64 مترًا، مما دفع وزارة الري والموارد المائية إلى إعلان «الإنذار الأحمر» في عدد من الولايات، بما فيها النيل الأبيض والخرطوم، تحسبًا لفيضانات قد تهدد الأرواح والممتلكات.

أما في مصر، فقد أعلنت وزارة الموارد المائية والري أنها تتابع بدقة إيرادات النيل، محذرةً من أن الشواهد تشير إلى فيضان «فوق المتوسط» هذا العام، مع اتخاذ إجراءات احترازية لحماية الأراضي الزراعية والمنشآت الحيوية. 

ومطلع الشهر الجاري، رفعت السلطات السودانية مستوى التحذير إلى الدرجة القصوى، بسبب ارتفاع منسوب المياه في الشريط النيلي، خصوصًا في منطقة «جبل أولياء» جنوب العاصمة الخرطوم. وحذرت وحدة الإنذار المبكر بوزارة الري من فيضانات نتيجة زيادة الوارد المائي من النيلين الأزرق والأبيض، داعيةً المواطنين إلى تجنب المناطق المنخفضة والوديان، وحماية المحاصيل والحيوانات من خطر الانجراف.

وشملت التحذيرات ولايات: النيل الأزرق، وسنار، والجزيرة، والخرطوم، ونهر النيل، والنيل الأبيض، مع تنبيه خاص لسكان ضفاف النيل، لاتخاذ إجراءات وقائية لحماية الأرواح والممتلكات. وأظهرت مقاطع مصوّرة أحياء في الجزيرة وجبل أولياء و«أبو روف» وقد غمرتها مياه النيل، فيما أعلنت غرفة الطوارئ في «جبل أولياء» أنّ المياه اجتاحت الحواجز في مناطق، مثل العسّال وطيبة الحسناب والشقيلاب والكلاكلات، مهددةً الأحياء السكنية بالغرق، وسط جهود محدودة للحد من حجم الكارثة.

وفي خضم هذه الأحداث، شرعت مجموعة من الحسابات السودانية وغير السودانية على مواقع التواصل الاجتماعي، في نشر محتوى مضلل بشأن فيضان النيل ومناطق حدوثه، مما فاقم حالة الذعر التي يعيشها المواطنون. ويوضح هذا التقرير أبرز أشكال التضليل المتداول بشأن فيضان نهر النيل في السودان.

تضليل محلي:

رصد «مرصد بيم» محتوى مضللًا، شمل مقاطع فيديو وصورًا قديمة، بالإضافة إلى صور مولّدة بالذكاء الاصطناعي، نشرتها حسابات على منصة «فيسبوك»، مدعيةً أنها توثق كارثة الفيضانات التي اجتاحت السودان. ولقيت هذه المنشورات رواجًا كبيرًا على منصات التواصل الاجتماعي وانتشارًا واسعًا وسط مستخدميها، نظرًا إلى حالة الذعر التي يعيشها المواطنون. وفي ساعات تصدّرَ وسم «#فيضان» مواقع التواصل الاجتماعي، مما فاقم انتشار المحتوى المضلل. وزاد انتشار العديد من الصور ومقاطع الفيديو الجديدة التي توثق فيضان النيل، في الوقت نفسه، المشهدَ تعقيدًا؛ فأصبح من الصعب التمييز بين المحتوى الصحيح وذلك المضلل.

وعلى سبيل المثال، نشر حساب على «فيسبوك»، الإثنين، الموافق 1 أكتوبر الجاري، مقطع فيديو يُظهر تدفق المياه بكثافة في أحد شوارع العاصمة السودانية الخرطوم، مدعيًا أنه يوثق فيضان نهر النيل في الخرطوم. وانتشر المقطع انتشارًا واسعًا، وتداولته حسابات أخرى عديدة، وصدّقه العديد من المتابعين، نظرًا إلى ظهور أماكن بارزة ومعروفة في الخرطوم ضمن المقطع المصوّر. ولكن تبيّن، من خلال البحث والتقصي الذي أجراه فريق المرصد، أنّ المقطع قديم، نُشر في أغسطس 2020، ولا صلة له بالفيضان الحالي للنيل.

وعقب ذلك، رصَد فريق المرصد محتوى مضللًا بشأن فيضانات في مناطق أخرى خارج العاصمة الخرطوم، بما في ذلك ما نشرته بعض الحسابات عن اجتياح «فيضانات ضخمة» ولاية النيل الأزرق وتهديدِها الشريط النيلي. وساهم تداول الادعاء مع صورةٍ زُعم أنها توثق الفيضان، في زيادة انتشار الادعاء. ولكن توصّل فريق المرصد، عبر البحث العكسي عن الصورة المرفقة مع الادعاء، إلى أنّها قديمة، نُشرت خلال فيضانات اجتاحت البلاد في سبتمبر 2020.

وفي السياق نفسه، استغلت بعض الحسابات خطورة الموقف في منطقة «جبل أولياء» جنوب العاصمة الخرطوم، لا سيما عقب إعلان غرفة الطوارئ بمحلية «جبل أولياء» أن مناطق ضفاف النيل الأبيض بالمحلية تواجه خطرًا حقيقيًا جراء ارتفاع منسوب المياه. ونشرت هذه الحسابات محتوى مضللًا بشأن الفيضانات في المحلية، مع صورةٍ تبيّنَ، من خلال الفحص الذي أجراه فريق المرصد، أنها مولّدة بالذكاء الاصطناعي.

تضليل من حسابات مصرية:

عقب اجتياح الفيضانات العديد من مناطق السودان، لاحظ فريق المرصد أنّ مجموعة من الحسابات المصرية بدأت في نشر محتوى يغلب عليه السخرية، مع ادعاء أنّ كارثة الفيضانات نتيجة لعدم وقوف السودان إلى جانب مصر في ملف سد «النهضة» الإثيوبي. ولتعزيز الادعاء، نشرت العديد من الحسابات المصرية محتوى مرئيًا مضللًا، مما فاقم حالة التوتر في أوساط المتلقين. ويستعرض هذا القسم من التقرير أبرز أشكال التضليل الذي تداولته الحسابات المصرية.

الأسبوع الماضي، نشر حساب باسم «مصر علي مر الزمان» منشورًا ذكر فيه أن السودان يشهد فيضانًا «غير مسبوق» تسبب في كارثة إنسانية وبيئية خطيرة، نتيجة فتح إثيوبيا بوابات سد «النهضة» على نحو مفاجئ ودون تنسيق مع السلطات السودانية، مما أدى إلى تدفق هائل للمياه تجاوز قدرة السدود السودانية على الاستيعاب، خصوصًا في ظل توقف التوربينات عن العمل في وقت يكافح فيه المواطنون لنقل ممتلكاتهم ومواشيهم إلى مناطق مرتفعة، فيما تعاني البلاد حربًا أهلية تعيق الاستجابة لأيّ كارثة –بحسب تعبيره.

وأرفَق الحساب مع منشوره صورةً تُظهر مواطنين عالقين وسط حي مغمور بالمياه، على أنها صورة حديثة توثق فيضان النيل في هذه الأيام. ومن خلال البحث العكسي عن الصورة، تبيّن أنها قديمة، نُشرت من قبل في العام 2020.

وفي السياق، زعم حسابٌ آخر أنّ سودانيين شاركوا في بناء سد «النهضة» عبر شراء سندات مالية طرحتها إثيوبيا لتجاوز تحديات في تمويل بناء السد، وأطلقوا حملة في السودان باستخدام وسم «#إثيوبيا_أخت_بلادي» خلال فترة  بنائه. وأشار الحساب إلى أن  أكثر السودانيين مساهمةً في بناء السد هم سكان المناطق القريبة من الحدود الإثيوبية، قائلًا إنها أشد المناطق تضررًا بالفيضانات اليوم. وشارك الحساب مجموعة من الصور التي زعم أنها توثق هذه الأضرار. وتبيّن، من خلال البحث العكسي، أنّ الصور المرفقة جميعها قديمة، إذ نُشر بعضها في سبتمبر 2020، فيما نُشر بعضها الآخر في أغسطس 2022.

كما نشر حساب آخر باسم «أخبار تهمك من هنا وهناك» مقطع فيديو يظهر فيه أشخاص وهم يحاولون عبور منطقة مغمورة بالمياه، مع النص الآتي: «وسط ذعر السودانيين فيضان نهر النيل يجتاح مناطق في جنوب الخرطوم». وتبيّن، من خلال البحث العكسي الذي أجراه فريق مرصد عن مقطع الفيديو، أنه قديم، نُشر في  أغسطس 2022، ولا صلة له بالفيضان الحالي للنيل.

وتجدر الإشارة إلى أنّ وزارة الري والموارد المائية السودانية أصدرت، في أواخر سبتمبر الماضي، بيانًا بشأن فيضان النيل في العام الجاري، أوضحت فيه أنّ التغيّرات المناخية أدت إلى تأخر موسم الأمطار وارتفاع كبير في مناسيب النيل، نتيجة أمطار غزيرة على الهضبة الإثيوبية وزيادة تصريف سد «النهضة» منذ 10 سبتمبر الماضي، مما تسبب في ضغط هيدرولوجي كبير.

وقالت الوزارة إنها تتابع الوضع باستمرار عبر غرفة عمليات طارئة، وأن فرِقها تعمل على تنظيم المناسيب وتخفيف آثار الفيضان، منوهةً بأنّ وصول منسوب المياه إلى «مستوى الفيضان» في أيّ محطة لا يعني بالضرورة غرق المنطقة بالكامل. كما أشارت إلى بدء انخفاض الوارد من النيل الأزرق، متوقعةً تحسنًا تدريجيًا في المناسيب، ومؤكدةٍ التزامها بإبقاء المواطنين على اطلاع دائم، لضمان سلامتهم.