Category: أخبار بيم

«أطباء بلا حدود»: لم نتمكن من الدخول إلى الفاشر منذ سيطرة «الدعم السريع».. وواشنطن تطالب حكومة السودان بـ«التعاون الكامل» مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية

الخارجية الأميركية تطالب حكومة السودان بوقف أي استخدام للأسلحة الكيميائية

طالب مكتب الشؤون الإفريقية بوزارة الخارجية الأميركية حكومة السودان بالاعتراف الفوري بانتهاكاتها في ملف الأسلحة الكيميائية، والتوقف عن أي استخدام آخر لها، والتعاون الكامل مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لمعالجة هذه الانتهاكات.

وفي مايو الماضي أعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، تمامي بروس، أن بلادها  قررت أن حكومة السودان استخدمت أسلحة كيميائية في عام 2024، مما يُعد انتهاكًا لالتزاماتها بموجب اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية.

وأوضحت في بيان، أنه نتيجة لذلك، ستفرض بلادها عقوبات جديدة تشمل تقييد الصادرات الأميركية إلى السودان ومنع الحكومة السودانية من الوصول إلى خطوط الائتمان التابعة للحكومة الأميركية.

من جهتها، نددت الحكومة السودانية بالعقوبات التي قررت الولايات المتحدة فرضها على البلاد وقتها.

 وقال وزير الإعلام خالد الإعيسر، إن ‏حكومته تتابع باستنكار شديد ما صدر عن الإدارة الأمريكية من اتهامات وقرارات «تتسم بالابتزاز السياسي وتزييف الحقائق بشأن الأوضاع في السودان».

وفي 23 مايو الماضي عدّ الناطق الرسمي السابق باسم الجيش نبيل عبد الله، في تصريح لـ«بيم ريبورتس»، اتهام الولايات المتحدة للجيش السوداني باستخدام أسلحة كيميائية، تسويقًا للمبررات المضللة نفسها التي شنت على أساسها الحرب على العراق، مضيفًا: «القوات المسلحة السودانية لا تستخدم مثل هذه الأسلحة المحرمة مطلقًا».

وفي 29 مايو أعلن قائد الجيش السوداني،عبد الفتاح البرهان،عن تشكيل لجنة محلية للتحقيق في القضية وقال إن ذلك يأتي «التزاماً بتعهدات السودان الدولية ومنها حظر الأسلحة الكيميائية».

وأعلنت وزارة الخارجية السودانية، في بيان، بعدها إن اللجنة ستضم في عضويتها ممثلين عن وزارتي: الخارجية والدفاع بالإضافة إلى جهاز المخابرات العامة، على أن تشرع فورًا في أعمالها وترفع تقريرها «دون تأخير».لكن اللجنة لم تخرج بأي نتائج حتى اللحظة.

وفي يناير الماضي قالت صحيفة نيويورك تايمز، نقلًا عن أربعة مسؤولين أمريكيين كبار، إن الجيش السوداني استخدم أسلحة كيميائية، في مناسبتين على الأقل، ضد قوات الدعم السريع شبه العسكرية، في مناطق نائية في البلاد.

وذكرت الصحيفة أنه تم نشر الأسلحة مؤخرًا في مناطق نائية من السودان، واستهدفت أعضاء من قوات الدعم السريع التي يقاتلها الجيش منذ أبريل 2023.

 

مسعد بولس: واشنطن تتوقع التزامًا فوريًا بالهدنة الإنسانية في السودان

قال مستشار أول وزارة الخارجية الأمريكية للشؤون الأفريقية والعربية، مسعد بولس، إن اجتماعاته في أبوظبي مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد، ومستشار الأمن الوطني طحنون بن زايد، والمستشار الدبلوماسي للرئيس أنور قرقاش، ركزت على جهود مُنسقة ضمن «المجموعة الرباعية» للتعجيل بالسلام وتوسيع الاستجابة الإنسانية في السودان.

وأكد بولس أن واشنطن تتوقع من الجيش السوداني وقوات الدعم السريه الالتزام بهدنة إنسانية دون شروط مسبقة، وفتح ممرات آمنة لوصول المساعدات بصورة كاملة ودون عوائق، باعتبارها خطوة حاسمة لحماية المدنيين والتمهيد لعملية سياسية تؤدي إلى انتقال مدني مستدام.

وزير الخارجية: الحكومة السودانية تتمسك بحقها في إدارة شؤون البلاد السياسية والأمنية

شدد وزير الخارجية السوداني، محي الدين سالم، الأربعاء، على تمسّك الحكومة السودانية بحقها في إدارة شؤون البلاد السياسية والأمنية «دون أي إملاءات خارجية».

وصرّح سالم خلال المنبر التنويري لوزارة الثقافة والإعلام والسياحة رقم (45) أن الحرب ألحقت دمارًا واسعًا بالسودان، مضيفًا «لكن الأخطر كان الخيانة التي مارسها بعض أبناء السودان بدعم خارجي».

وأكد الوزير أن أي مبادرات إقليمية أو دولية بشأن الأزمة السودانية يجب التعامل معها من منظور واحد، قائلًا:«لا أحد يمكنه أن يفرض على السودان حلاً لا يعبر عن تطلعات شعبه».

وأوضح أن «الدعم الشعبي الواسع للجيش كان سببًا رئيسيًا في صد تمدد المليشيا في عدة مناطق، أبرزها ولاية الجزيرة».

وأشار سالم إلى أن السودان التزم بمخرجات منبر جدة الذي انعقد برعاية أمريكية وسعودية، لكنه لن يقبل أن تُروى بنوده بصورة مجتزأة أو أن يصدر أي طرف أوراقًا دون التشاور مع الحكومة. 

كما أشاد بالجهود الدولية التي تفقدت مناطق النزاع، وبمواقف السودانيين في الخارج.

وطالب الوزير بتطبيق القانون الدولي على «المرتزقة الأجانب»، مؤكدًا ضرورة أن يصف المجتمعان الدولي والإقليمي المليشيا بـ«المليشيا الإرهابية».

أطباء بلاحدود: لم تتمكن من الدخول إلى الفاشر منذ سيطرة «الدعم السريع» على المدينة

قالت منظمة أطباء بلا حدود إنه بعد شهر على سيطرة قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر لا يزال الوضع في شمال دارفور بالغ الخطورة، مؤكدة بأنها، أو أي منظمة إنسانية دولية أخرى، لم تتمكن من الوصول إلى الفاشر، فيما تواصل فرقها محاولة تحديد الناجين المحتاجين للرعاية في مواقع مختلفة.

وأشارت إلى أنه وفق تسجيلات المجلس النرويجي للاجئين، فقد فرّ نحو 10 آلاف شخص ممن نجوا من الفظائع الجماعية إلى طويلة، حيث يعيشون في ظروف شديدة السوء داخل مخيمات مكتظة. 

وأوضحت أن هذا العدد يظل منخفضًا مقارنة بتقديرات الأمم المتحدة التي أشارت إلى بقاء نحو 260 ألف شخص في الفاشر حتى أواخر أغسطس.

وقالت الدكتوره منى هنبلي قائدة الفريق الطبي في مستشفى طويلة: «بدأنا نتلقى موجات وصول من الفاشر قبل أسبوع من سقوطها. في البداية كانت تصل نساء وأطفال منهكون، يعانون من سوء تغذية وجفاف، ويُنقلون بالشاحنات. بعد سقوط الفاشر، وصل رجال أيضًا، كثير منهم مصابون بإصابات عنيفة وجروح ناجمة عن إطلاق نار، وآخرون بجروح ملتهبة، وقد جاؤوا سيرًا على الأقدام».

وأضافت هنبلي: «الآن، بات عدد القادمين عبر هذا الطريق أقل. بعضهم يأتي من كورما، لكن الأعداد ما زالت محدودة».

وقالت إن فرق المنظمة مناطق أم جلبك، شنقل طوباي، دار السلام، وكورما في شمال دارفور، لم تُرصد موجات وصول كبيرة، بل بضع مئات فقط خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، كما تم تحويل عدة حالات حرجة إلى مستشفى طويلة.

 كما تعمل الفرق الطبية في أمبرو، مزبت، كرنوي، والطينة ـ وهي مناطق على الطريق نحو تشادـ من دون وجود حركة نزوح كبيرة هناك أيضًا. 

وأكدت أن الوضع ذاته ينطبق على بلي سرف في جنوب دارفور، وقولو وفنقا في وسط دارفور، حيث تقيّم الفرق الاحتياجات وتستعد لتوزيع مستلزمات للواصلين حديثًا.

وأضافت رغم تقدير منظمة الهجرة الدولية نزوح أكثر من 100 ألف شخص من الفاشر بحلول 17 نوفمبر، إلا أن تقاريرها تشير أيضًا إلى أن معظمهم ظلوا داخل محلية الفاشر، خصوصًا في القرى الريفية غرب وشمال المدينة.

وأوضحت أن ملاحظات الفرق الطبية وشهادات الناجين إلى جانب تحليلات خارجية مثل صور الأقمار الصناعية التي أجراها مختبر البحوث الإنسانية بمدرسة ييل للصحة العامة، تشير إلى سيناريو كارثي؛ إذ يُرجّح أن جزءًا كبيرًا من المدنيين الذين كانوا على قيد الحياة قبل 26 أكتوبر قد قتلوا أو توفوا أو أنهم محتجزون وغير قادرين على الوصول إلى المساعدة أو إلى مناطق أكثر أمانًا.

الأمم المتحدة: «21.2» مليون سوداني يواجهون جوعًا حادًا

قالت الأمم المتحدة إن الحرب المستمرة منذ أكثر من عامين ونصف دفعت السودان إلى واحدة من أسوأ أزمات الجوع في العالم.

 وأوضحت أن 21.2 مليون شخص يواجهون مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي، بينما تأكد حدوث المجاعة في الفاشر وكادقلي نتيجة تعذر وصول المساعدات.

وأكد برنامج الأغذية العالمي في تقرير أنه وسّع عملياته في المناطق التي هدأ فيها القتال، مما أدى إلى تراجع مستويات الجوع هناك، لكن الوضع ما يزال حرجًا في المناطق التي يستمر فيها النزاع حيث انقطعت الإمدادات الإنسانية بالكامل.

وأضاف البرنامج «في طويلة قرب الفاشر، تتواصل عمليات توزيع المساعدات لأكثر من 100 ألف نازح فروا بعد تصاعد العنف في شمال دارفور منذ نهاية أكتوبر». وتابع «قدرتنا على مواجهة المجاعة تعتمد على ممرات آمنة و وصول إنساني غير مقيد، إضافة إلى توفير التمويل اللازم».

وأشار  إلى أنه يدعم أكثر من 4 ملايين شخص شهريًا بمساعدات غذائية ونقدية وتغذوية طارئة، وهو ما يعادل ضعف العدد مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي (أبريل – أكتوبر 2024). 

كما ذكر البرنامج أنه قدم مساعدات لأكثر من مليون شخص في الخرطوم بعد انحسار القتال بين مارس وأبريل، وأسهم في رفع إنتاج القمح والذرة الرفيعة في شرق السودان عبر مشاريع ممولة من البنك الدولي وبنك التنمية الأفريقي، الأمر الذي ساعد في الحد من انعدام الأمن الغذائي في المنطقة.

وطالب البرنامج المجتمع الدولي بتوفير تمويل مرن عاجل، وزيادة المشاركة السياسية لضمان وصول المساعدات، والدفع نحو تسوية تُعيد الاستقرار وتخفف من آثار الحرب على المدنيين.

وزيرة إماراتية تبحث مع مسؤول أممي جهود الوساطة ووصول المساعدات الإنسانية إلى السودان

أعلنت وزارة الخارجيّة الاماراتية، الأربعاء، عن لقاء جمع بين، وزيرة لالدولة لشؤون التعاون الدولي، ريم الهاشمي، ووكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، توم فليتشر، في مدينة جنيف السويسرية.

وقالت الخارجية الإماراتية في بيان الأربعاء إنهما بحثا الجهود الأمريكية المستمرة للوساطة بشأن السودان والدور الذي تؤديه المجموعة الرباعية لدفع الأطراف نحو وقف غير مشروط وفوري لإطلاق النار.

وناقش الجانبان، بحسب البيان، تزايد الاحتياجات الإنسانية داخل السودان، إذ أكدت الهاشمي، أهمية ضمان وصول المساعدات إلى جميع المناطق بشكل آمن وسريع ودون عوائق، إضافة إلى حماية المدنيين، والالتزام بالقانون الدولي الإنساني، والمحاسبة على الفظائع، وتوسيع نطاق التمويل المخصص للاستجابة الإنسانية.

وأمس قال مستشار الرئيس الإماراتي، أنور قرقاش، إن موقف بلاده من الأزمة السودانية يقوم على «دعم وقف إطلاق النار الإنساني غير المشروط والانتقال إلى الحكم المدني» وذلك خلال مقابلة أجراها مع موقع سي إن إن بالعربية.

وأشار قرقاش إلى أن بلاده تُعد «ثاني أكبر مساهم في المساعدات الإنسانية بعد الولايات المتحدة، وتسعى لزيادة دعمها للسودان».

وجدد نفى بلاده بخصوص دعمها لقوات الدعم السريع عسكريًا أو سياسيًا، وأضاف «أن مصلحة الإمارات في السودان تتمثل في ضمان وحدته واستقراره ومنع نفوذ جماعات مثل الإخوان المسلمين».

وفي وقت تتحدث فيه الإمارات عن دعمها للسلام ونفي أي تدخل في حرب السودان عبر دعم قوات الدعم السريع، شدد وكيل وزارة الخارجية السوداني معاوية عثمان، أمس، أنه باستمرار  الإمارات شن عدوان شامل على السودان، لا يمكن أن تُعدّ «طرفًا أمينًا» في أيّ جهد لصناعة السلام والاستقرار.

 وطالب أبوظبي بوقف تدخلاتها فورًا ووقف دعمها لـ«المليشيا» التي تستخدمها لقتل السودانيين وترويعهم وتدمير مؤسسات البلاد ومواردها، بحسب قوله.

«الشعبية» تتهم الجيش بمهاجمة مواقعها في «كرتالا» بجنوب كردفان

قالت الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال، بقيادة عبدالعزيز الحلو، إن الجيش السوداني نفذ صباح الأربعاء هجومًا من ثلاثة محاور على مواقعها في منطقة «كرتالا»، بمحلية هبيلا في جنوب كردفان.

وأوضحت في بيان أن الاشتباكات استمرت منذ الصباح وحتى ساعات المساء وأن قواتها تصدت للهجوم وستواصل «التصدي للعدوان»، في وقت لم يعلق الجيش.  

ويأتي هذا الهجوم في سياق صراع مستمر على محلية هبيلا، التي تحولت منذ نهاية 2023 إلى واحدة من أكثر مناطق جنوب كردفان تضررًا من العمليات العسكرية بين القوات المسلحة وقوات الدعم السريع والحركة الشعبية. 

ووثقت تقارير حقوقية عديدة، من بينها تقرير لـ«هيومن رايتس ووتش» في ديسمبر 2024، هجمات واسعة النطاق نفذتها قوات الدعم السريع على هبيلا و«فايو» الواقعة على بعد 17 كيلومتراً جنوب هبيلا، في الفترة بين ديسمبر 2023 ومارس 2024، وهي المناطق نفسها التي شهدت موجات نزوح ضخمة وتحول بعضها إلى «مدن أشباح» بحسب التقرير نفسه.

ووفق التقرير الحقوقي، فإن هجوم قوات الدعم السريع على هبيلا بدأ في 31 ديسمبر 2023 عندما كانت البلدة تحت سيطرة الجيش السوداني، قبل أن تستولي عليها وتنفذ عمليات قتل ونهب واغتصاب طاولت السكان، خصوصاً من الإثنية النوبية. كما تعرضت «فايو»،لهجمات لاحقة في الأول من يناير 2024، أدت إلى مقتل وإصابة مدنيين ونزوح عشرات الآلاف من المنطقة.

حزب الأمة القومي يدين حكمًا بالإعدام ضد «زعيم أهلي»

أدان حزب الأمة القومي صدور حكم بالإعدام بحق الناظر مأمون هباني من محكمة الدويم بولاية النيل الأبيض، واعتبره استغلالًا سياسيًا لمنابر العدالة. 

وفي يوليو الماضي أعلن حزب الأمة القومي، عن اعتقال هباني بواسطة السلطات الأمنية التابعة للجيش السوداني من منزله بمنطقة ود نمر قبل نقله إلى مدينة الدويم بالنيل الأبيض دون إبداء أي أسباب، وفقًا لبيان أصدره آنذاك. 

وقال الحزب في بيان أمس إن هباني لم يُمنح حق الدفاع عن نفسه، وظل محتجزًا لأكثر من سبعة أشهر في ظروف قاسية رغم تقدمه في السن، وذلك على خلفية ما وصفه الحزب بـ «اتهامات واهية» تتذرع بالتعاون مع الدعم السريع.

واتهم الحزب «سلطات بورتسودان» باستخدام الأجهزة العدلية لتصفية الخصومات السياسية، مقابل منح صكوك الغفران لمن وصفهم بأنهم متورطون في انتهاكات. 

ودعا المنظمات الحقوقية إلى إدانة الحكم وتوثيق الانتهاكات الواسعة التي يتعرض لها المواطنون، والمطالبة بوقف الاعتقالات التعسفية والمحاكمات السياسية، وإطلاق سراح جميع المدنيين المحتجزين لدى طرفي الحرب.

وأشار البيان إلى أن الحكم يمثل إضافة جديدة إلى سجل طويل من الانتهاكات المنسوبة لسلطة الأمر الواقع في بورتسودان.

البرهان يحذر من تأثير الحرب على استقرار البحر الأحمر ومنطقة الساحل.. والإمارات تقول إن مصلحتها تتمثل في ضمان وحدة واستقرار السودان

البرهان: الحرب تهدد استقرار البحر الأحمر شرقًا ومنطقة الساحل غربًا

قال رئيس مجلس السيادة الانتقالي الحاكم في السودان، في مقال رأي نشره على صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية، أمس الثلاثاء، بعنوان: (حقيقة الحرب في السودان)، إن بلاده ترحب بـ«الجهود المخلصة» للولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية من أجل تحقيق سلام عادل ومنصف في السودان، مشيرًا إلى تقديره اهتمامهما والتزامهما المستمر بإنهاء إراقة الدماء. 

وأضاف «نؤكد استعدادنا للعمل الجاد معهما من أجل السلام الذي طالما تاق إليه الشعب السوداني».

وشدد البرهان أن «أي حل يضمن سلامًا دائمًا في المنطقة يستلزم تفكيك ميليشيا الدعم السريع ومرتزقتها، مضيفًا لا مكان لهم ولا لحلفائهم في مستقبل السودان الأمني أو السياسي»

ورأى البرهان أن النافذة الوحيدة التي قد تبقى مفتوحة لأفراد الدعم السريع تتمثل في إمكانية دمج بعض عناصرها في الجيش الوطني، وفق معايير مهنية صارمة، ولمن هم غير متورطين في أي جريمة.

وحذر البرهان من أن هذه الساحة لن تبقى حبيسة في حدود السودان، مشيرًا إلى أن الحرب تهدد استقرار البحر الأحمر شرقًا ومنطقة الساحل الهشّة غربًا، كما تشكّل خطرًا مباشرًا على المصالح الأميركية.

وقال البرهان إن السودان يطلب من العالم أن يختار بين الاستقرار والعنف؛ بين دولة ذات سيادة تحاول حماية مواطنيها و«ميليشيا تمارس التطهير العرقي وتسعى لتدمير المجتمعات»

وأضاف «عندما تنتهي الحرب -ويجب أن تنتهي- يريد السودان أن يكون شريكًا قويًا للولايات المتحدة؛ وأن يساهم في حماية الاستقرار الإقليمي، ومكافحة الإرهاب، وإعادة بناء المدن والبلدات المدمّرة»

وتابع «سيكون للشركات الأميركية دور مهم في إعادة الإعمار والاستثمار والتنمية طويلة الأمد».

وبحسب البرهان، فقد اتخذ السودان في عام 2021 خطوة تاريخية بانضمامه إلى «الاتفاقات الإبراهيمية»، وقال «نحن نؤمن بأن السلام والتعاون هما الطريق الوحيد نحو شرق أوسط وقرن أفريقي مستقرّ. ولا يزال هذا النهج هو ما يوجّه بوصلتنا».

وأكد أن السلام الحقيقي في السودان لن يتحقق عبر النصر العسكري وحده، وإنما يجب أن يقوم على الديمقراطية وسيادة القانون وحماية حقوق شعبنا، حسبما قال.

وأوضح أن السودان اليوم على مفترق طرق: طريق يؤدي إلى الانهيار وفوضى إقليمية، وآخر يقود إلى التعافي وتحقيق الوعد المؤجل للديمقراطية والاستقرار. مضيفًا «لا يمكننا سلوك هذا الطريق وحدنا؛ فنحن بحاجة إلى شركاء يدركون خطورة اللحظة ويملكون الشجاعة لمواجهة الحقائق الصعبة».

وأردف «السلام لا يُبنى على الأوهام، بل على الحقيقة. وفي هذه اللحظة، الحقيقة هي أقوى حليف للسودان».

مجلس الأمن والدفاع السوداني يعلن تكليف جهات الاختصاص للرد على «مسعد بولس»

أشاد مجلس الأمن والدفاع السوداني باهتمام ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالشأن السوداني ورغبتهما في تحقيق السلام، خلال اجتماع عقده المجلس أمس في بورتسودان برئاسة البرهان.

وتلى وزير الخارجية محي الدين سالم البيان الذي أصدره المجلس والذي قال إنه تم فيه استعراض مجمل الأوضاع الأمنية والسياسية في البلاد.

وبحسب البيان، فقد كلف المجلس جهات الاختصاص بالرد على الورقة المقدمة من مستشار أول وزارة الخارجية الأمريكية للشؤون الإفريقية والعربية مسعد بولس، مؤكدًا تمسكه بالرؤية المقدمة في أوقات سابقة من الحكومة السودانية للأمم المتحدة والجهات ذات العلاقة.

حمدوك: لا يمكن للسودان أن يتحمّل العودة إلى الإرث المظلم للفصائل الإسلامية

قال رئيس الوزراء السوداني السابق، عبد الله حمدوك، إنه لا يمكن للسودان أن يتحمّل العودة إلى الإرث المظلم للفصائل الإسلامية التي اختطفت الدولة لعقود ودَفعت وطننا إلى صراعات لا نهاية لها.

وأكد حمدوك أن الحرب الدائرة اليوم تغذيها القوى الأيديولوجية نفسها داخل القيادة العسكرية والتي قال إنها تعرقل السلام وتقاوم إطار العمل الرباعي، داعيًا إلى وقف فوري لإطلاق النار دون شروط مسبقة.

وأضاف «يستحق الشعب السوداني دولة مدنية ديمقراطية خالية من التطرف ومن سياسات الماضي المدمّرة».

قرقاش: مصلحة الإمارات في السودان تتمثل في ضمان وحدته واستقراره

قال مستشار الرئيس الإماراتي أنور قرقاش إن موقف بلاده من الأزمة السودانية يقوم على «دعم وقف إطلاق النار الإنساني غير المشروط والانتقال إلى الحكم المدني».

وبحسب ما قال قرقاش في مقابلة مع سي إن إن العربية، فإن بلاده تُعد «ثاني أكبر مساهم في المساعدات الإنسانية بعد الولايات المتحدة، وتسعى لزيادة دعمها للسودان».

وجدد قرقاش نفى بلاده بخصوص دعمها لقوات الدعم السريع عسكريًا أو سياسيًا، وأضاف «أن مصلحة الإمارات في السودان تتمثل في ضمان وحدته واستقراره ومنع نفوذ جماعات مثل الإخوان المسلمين».

واليوم شارك قرقاش على حسابه في منصة إكس مقال رأي لقائد الجيش السوداني نشره على صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية بعنوان: «حقيقة الحرب في السودان»، دعا فيه البرهان إلى الموافقة بشكل عاجل على هدنة إنسانية فورية.

وقال «يجب أن تكون الأولوية لحماية المدنيين وفتح ممرات المساعدات الإنسانية في جميع أنحاء السودان».

قادة الاتحادين الإفريقي والأوروبي يدينون فظائع الدعم السريع في الفاشر

أدان قادة الاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي الفظائع التي ارتكبتها قوات الدعم السريع في الفاشر.

جاء ذلك خلال اتفاق قادة الاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي على إعلان مشترك في القمة السابعة للاتحادين في العاصمة الأنغولية لواندا بين يومي 24-25 نوفمبر الجاري. 

ودعا القادة الأفارقة والأوربيون إلى دعم عملية سياسية بملكية سودانية وبقيادة الاتحاد الإفريقي والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية «إيقاد» من أجل انتقال مدني موحد. 

كما دعا القادة إلى وقف فوري للأعمال العدائية وإتاحة وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق في جميع أنحاء البلاد.

ياسر العطا: عدد مقاتلي قوات «الدعم السريع» تراجع إلى 23 ألف

قال مساعد قائد الجيش السوداني، ياسر العطا، إن عدد مقاتلي قوات الدعم السريع تراجع من 100 ألف إلى 23 ألف مقاتل منذ بداية الحرب، قبل أن يحذر من 

أن «الإمارات تقدّم لهم دعمًا مباشرًا».

وتوقّع العطا في مقابلة مع موقع ميدل إيس آي أن يستعيد الجيش السوداني السيطرة على الفاشر خلال ثلاثة أشهر.

وأضاف: «نحن نؤمن بالسلام. لسنا دُعاة حرب. نريد حلًا يقوم على العدالة والإنصاف»، مؤكدًا في الوقت نفسه أنه «لن نقبل بأي سلام يفسح المجال للإمارات».

وأشار العطا إلى استبعاده أي دور لمستشار أول وزارة الخارجية الأمريكية المتحدة للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، في أي مفاوضات مقبلة.

وطالب العطا بتسليم أسلحة قوات الدعم السريع ووضعها «داخل معسكرات خارج المدن الرئيسية»، مع توفير «طرق آمنة» لوصول المساعدات الإنسانية.

كما طالب بأن ترسل الإمارات طائرات «لنقل المرتزقة وإعادتهم فورًا إلى بلدانهم»، مؤكدًا وجوب تقديم كل من ارتكب جرائم بحق الشعب السوداني إلى العدالة.

وشدّد على أن هذه القائمة يجب أن تشمل أيضًا أفرادًا في الجيش السوداني متهمين بارتكاب جرائم حرب.

أبو ظبي تعرب عن دعمها للجهود الأمريكية لإنهاء الحرب في السودان.. والخرطوم تطالبها بوقف تدخلاتها

أبوظبي: نرحب بالتحرك الأمريكي لإنهاء الحرب في السودان وندين الفظائع

قال المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، أنور قرقاش، إن بلاده ترحب بالجهود الأمريكية الرامية إلى إنهاء الحرب في السودان، مشيرًا إلى أن الإمارات «تدين الفظائع» التي ارتكبها كلٌّ من «الجيش السوداني وقوات الدعم السريع»، بحسب ما أوردت وكالة رويترز.

وجاءت تصريحات قرقاش في مؤتمر صحفي مشترك في أبو ظبي مع مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، بعد أيام من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن استعداده للمساهمة في إنهاء الحرب في السودان بطلب من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

وتصرّ أبو ظبي على أن موقفها هو إنهاء الحرب في السودان وإحلال السلام، غير أن اتهامات عديدة أثبتتها تقارير غربية وأكدتها تصريحات مسؤولين أمميين أشارت إلى دورها الكبير في تأجيج النزاع في السودان عبر دعم قوات الدعم السريع بالسلاح والمقاتلين، فيما تصاعد التوتر الدبلوماسي بين أبوظبي والخرطوم، لا سيما عقب تصريحات قادة عسكريين وسياسيين سودانيين تندد بدورها في الحرب.

وكانت السعودية قد أطلقت منبرًا برعاية أمريكية أول مرة في مايو 2023، بعد أسابيع من اندلاع الصراع في السودان، لكنه لم ينجح في التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، حتى جُمّد المنبر عمليًا في نوفمبر من العام نفسه.

السودان يدعو الإمارات إلى وقف تدخلاتها في الحرب

جدّد وكيل وزارة الخارجية والتعاون الدولي في الحكومة السودانية، معاوية عثمان خالد، الرغبة «الصادقة» للحكومة السودانية «وعزمها الأكيد» على «إحلال سلام عادل وشامل في البلاد، يكون ضمانًا لسيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه، وتحقيقًا لتطلعات شعبه الكريم في العزة والكرامة ورد الحقوق، وفق ما جاء في خطاب رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان».

وأكد السفير، في تصريح لوكالة السودان للأنباء (سونا)، أن الحكومة كانت منفتحة على جميع المبادرات الجادة والهادفة إلى إنهاء الحرب التي أشعلتها «مليشيا آل دقلو المدعومة عسكريًا وسياسيًا من دولة الإمارات، وبإسناد من بعض دول الجوار».

وشدد السفير خالد على أن الإمارات، بمواصلة شن عدوان شامل على السودان، لا يمكن أن تُعدّ «طرفًا أمينًا» في أيّ جهد لصناعة السلام والاستقرار، مطالبًا إياها بوقف تدخلاتها فورًا، ووقف دعمها لـ«المليشيا» التي تستخدمها لقتل السودانيين وترويعهم وتدمير مؤسسات البلاد ومواردها، بحسب قوله.

بولس: واشنطن تعمل مع طرفي الصراع وتصريحات البرهان «مبنية على حقائق مغلوطة»

قال كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، إن واشنطن تعمل «على نحو وثيق» مع الجيش السوداني وقوات الدعم السريع لإنهاء الحرب في السودان، لافتًا إلى أن الانتقادات التي وجهها إليه قائد الجيش عبد الفتاح البرهان «مبنية على حقائق مغلوطة».

وأبان بولس، في تصريحات صحفية من أبو ظبي نقلتها قناة «الشرق»، أن إنهاء الحرب في السودان «أولوية» للرئيس دونالد ترامب، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة قدّمت إلى الطرفين «خطة بصياغة قوية»، لكنها لم تلقَ قبولًا من الجيش السوداني ولا الدعم السريع.

وأضاف بولس أنه اطّلع على إعلان «الدعم السريع» عن وقف الأعمال العدائية من طرف واحد، معربًا عن أمله في «صمود الإعلان والتزام الطرفين به»، ومؤكدًا أن واشنطن «تندد بالفظائع التي ارتكبها الطرفان» وتدعو إلى محاسبة المسؤولين عنها.

وبشأن تصريحات البرهان الأخيرة التي اتهمه فيها بتبنّي «سردية خاطئة» عن الحرب ودور جماعة الإخوان المسلمين، قال بولس إن هذه التصريحات «مبنية على حقائق مغلوطة»، لافتًا إلى أن واشنطن طرحت خلال الأسابيع الماضية «مقترحات مختلفة»، من بينها هدنة إنسانية، وأنّ الجيش «رحّب بالمقترح قبل أسابيع»، لكنه لم يوافق رسميًا على النص.

وكان بولس قد أكد في تصريحات سابقة أن الولايات المتحدة «ترفض أي دور لجماعة الإخوان» في السودان.

والأحد، أثارت تصريحات أطلقها قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان بشأن مبادرات السلام المطروحة في البلاد جدلًا سياسيًا واسعًا. 

وتركزت تصريحات البرهان على مقترحات المجموعة الرباعية لحل الأزمة في البلاد والهجوم على ورقة قدمها مسعد بولس، بالإضافة إلى الهجوم على تحالفي «صمود» و«تأسيس»، إلى جانب نفي سيطرة جماعة الإخوان المسلمين على الجيش والدولة، كما شملت إشادة بمبادرة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لتحقيق السلام في السودان.

وقال البرهان إن الورقة التي قدمتها «الرباعية» عبر بولس تُعد أسوأ ورقة قُدمت إليهم، مشيرًا إلى أنها تلغي وجود الجيش وتطالب بحل جميع الأجهزة الأمنية وتُبقي «المليشيا المتمردة» في مناطقها، ومضيفًا: «نخشى أن يكون مسعد بولس عقبة في سبيل السلام الذي ينشده كل أهل السودان».

وذكر البرهان أن ولي العهد السعودي أوضح الصورة الحقيقية لما يدور في السودان، لافتًا إلى أن مبادرته تُعد فرصة لتجنيب البلاد الدمار والتمزق. 

وامتد هجوم البرهان إلى أبوظبي، قائلًا إن الرباعية «ليست مبرئة للذمة» ما دامت الإمارات جزءًا منها، مشيرًا إلى أن كل العالم يشهد بأن دولة الإمارات تدعم المتمردين ضد الدولة السودانية.

ورأى البرهان أن الإمارات هي التي أطلقت السردية التي يرددها بولس بشأن سيطرة تنظيم الإخوان المسلمين داخل الجيش، لافتًا إلى أنها تُستخدم فزاعة  للأمريكيين والسعوديين والمصريين، ومشددًا على أن هذا الحديث غير صحيح وكذب.

وأضاف البرهان: «نحن لسنا دعاة حرب ولا نرفض السلام، ولكن لا أحد يستطيع تهديدنا أو يملي علينا شروطا».  كما أكد البرهان أن لا أحد يستطيع أن يفرض حمدوك وحميدتي، وقال إن الحالمين بحكم السودان وعلى رأسهم حمدوك لن يستطيعوا حكمه من جديد.

الأمم المتحدة: العودة التدريجية إلى الخرطوم خطوة مهمة لتعزيز العمل الميداني

قال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إن عودة وكالات الأمم المتحدة تدريجيًا إلى الخرطوم تُعد «خطوة مهمة»، بعد أن حافظت الوكالات والصناديق والبرامج الثمانية والعشرين على نشاطها من مدينة بورتسودان منذ اندلاع القتال بين الجيش وقوات الدعم السريع.

وأضاف دوجاريك أن عودة فرق المنظمة إلى العاصمة «تعزّز التنسيق والمشاركة الميدانية»، خاصة مع استمرار التدهور الإنساني، مؤكدًا أن أولويات العمل تشمل: الدعم النفسي والاجتماعي، وتعقّب الأسر ولمّ شملها، ومساعدات الغذاء والمواد غير الغذائية، إلى جانب إصدار الوثائق التعريفية للنازحين.

وفي دارفور وكردفان، تواصل مفوضية شؤون اللاجئين عمليات المراقبة الميدانية وتحديد الاحتياجات العاجلة، مع التركيز على حماية الناجين من العنف القائم على النوع الاجتماعي والأطفال المنفصلين عن أسرهم. كما تواصل الأمم المتحدة دعم الفارين إلى تشاد، وسط «نقص حاد» في المأوى والمرافق الصحية داخل مواقع الاستقبال، ما يتطلب تدخلًا عاجلًا «لضمان ظروف إنسانية كريمة» – بحسب دوجاريك.

وجدد دوجاريك الدعوة إلى وقف الأعمال القتالية في السودان «حتى يتمكن المدنيون من الحصول على الحماية والراحة التي يحتاجون إليها عاجلًا».

دعوات نسوية للتضامن العالمي مع انطلاق حملة «16 يومًا» لإنهاء العنف المبني على النوع الاجتماعي

انطلقت، اليوم، الحملة الدولية «16 يومًا من النشاط ضد العنف القائم على النوع الاجتماعي»، الممتدة من 25 نوفمبر (اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة) وحتى 10 ديسمبر (يوم حقوق الإنسان)، في دعوة سنوية للتضامن العالمي من أجل إنهاء جميع أشكال العنف ضد النساء والفتيات.

 

وتؤكد منظمات الأمم المتحدة أن العنف ضد المرأة ما يزال أزمة عالمية كبرى في الصحة العامة وحقوق الإنسان، إذ تتعرض امرأة من كل ثلاث نساء تقريبًا لشكل من أشكال العنف خلال حياتها. وتتضاعف المخاطر في مناطق النزاعات، والبيئات الهشّة المتأثرة بالمناخ، والمجتمعات التي تعاني من الفقر، فيما تقف خلف كل رقم قصص واقعية لنساء وفتيات تعرضت صحتهن وسلامتهن للانتهاك.

وعلى قتامة الأرقام، تشدد الجهات الأممية على أن العنف «يمكن منعه»؛ فحول العالم، تعمل مجتمعات محلية على تحدي المعايير الجنسانية غير العادلة، بينما توسّع حكومات تشريعاتها وسياساتها، وتطوّر الأنظمة الصحية خدماتها لتوفير الرعاية والدعم للناجيات.

وتسلط حملة هذا العام الضوء على تقديرات العنف ضد المرأة لعام 2023 الصادرة عن منظمة الصحة العالمية نيابة عن الفريق الأممي المشترك المعني ببيانات العنف ضد المرأة (VAW-IAWGED)، بالإضافة إلى الطبعة الثانية من «إطار الوقاية من احترام المرأة» الذي أُطلق في 19 نوفمبر، وهو دليل عملي يقدّم أحدث ما توصلت إليه الأدلة لتوجيه الحكومات والنظم الصحية والمجتمعات نحو حلول أكثر فعالية للوقاية والاستجابة.

وتؤكد الحملة أن إنهاء العنف ضد النساء والفتيات يتطلب استجابة عالمية متسقة، تشمل تعزيز التشريعات، ودعم الخدمات الأساسية، والاستثمار في الوقاية، وتغيير الممارسات المجتمعية التي تطبع العنف أو تبرره.

 

هيئة الأمم المتحدة للمرأة: العنف الرقمي يهدد «1.8» مليار امرأة وفتاة والحماية القانونية «ما تزال ضعيفة»

حذّرت هيئة الأمم المتحدة للمرأة من الارتفاع المستمر للعنف الرقمي ضد النساء والفتيات، مؤكدةً أن نحو 44% من نساء وفتيات العالم –أي 1.8 مليار شخص– لا يتمتعن بأي حماية قانونية من التحرش والملاحقة والإساءة عبر الإنترنت.

وقالت الهيئة الأممية، في بيان بمناسبة إطلاق حملة «16 يومًا من النشاط لمناهضة العنف ضد النساء والفتيات»، إن الفضاء الرقمي تحول إلى بيئة خطرة تتسع فيها ممارسات مثل التهديد، وتسريب المعلومات، وتداول الصور دون موافقة، والتزييف العميق، وحملات التضليل الممنهجة التي تستهدف إسكات النساء وإخراجهن من الحياة العامة.

وبحسب بيانات البنك الدولي، لا تمتلك سوى 40% من دول العالم قوانين تعالج التحرش أو الملاحقة الإلكترونية، فيما تتزايد الهجمات المنظمة على النساء في مواقع القيادة والصحافة والسياسة. وتشير التقديرات إلى أن صحافية من كل أربع تتلقى تهديدات بالعنف الجسدي عبر الإنترنت.

وقالت المديرة التنفيذية لهيئة الأمم للمرأة، سيما بحوث، إن العنف الرقمي «لا يبقى داخل الشاشة»، مؤكدةً أنه يتسلل إلى الواقع عبر التخويف وتقييد المشاركة العامة، وقد يتحول في أسوأ الحالات إلى عنف جسدي. وأضافت أن ضعف التشريعات يتيح للجناة الإفلات من العقاب ويترك ملايين النساء معرضات للخطر.

وأكدت الهيئة أن الإبلاغ عن العنف الرقمي ما يزال محدودًا، وأن أنظمة العدالة غير مهيأة للتعامل معه، فيما تواجه المنصات الرقمية مستويات ضعيفة من المساءلة، خاصة مع توسع الاعتداءات العابرة للحدود نتيجة لتقنيات الذكاء الاصطناعي.

ومع ذلك، تشير الهيئة إلى تقدم تشريعي في بعض الدول، منها قوانين السلامة الرقمية في أستراليا والمملكة المتحدة، وتشريع «لي أوليمبيا» في المكسيك، وقرارات جديدة داخل الاتحاد الأوروبي، لكنها مع ذلك رأت أن الجهود «ما تزال متفرقة أمام تحدٍ عالمي».

 

ودعت الهيئة إلى تعاون دولي يفرض التزام شركات التكنولوجيا بمعايير سلامة واضحة ودعم الناجيات وتمويل منظمات حقوق المرأة وتقوية القوانين وتجريم العنف الرقمي بآليات إنفاذ فعالة واستجابة أسرع من الشركات لإزالة المحتوى الضار والاستثمار في الوقاية وتعزيز الثقافة الرقمية الآمنة.

وأعلنت الهيئة عن إصدار ملحق تشريعي جديد بشأن العنف المُيسر بالتكنولوجيا، ودليل موجّه للشرطة للتعامل مع البلاغات الرقمية، وذلك ضمن فعاليات حملة هذا العام.

وتستمر حملة «16 يومًا من النشاط» من 25 نوفمبر إلى 10 ديسمبر، وتركز في دورة 2025 على إنهاء العنف الرقمي بوصفه أحد أسرع أشكال العنف تطورًا، والدعوة إلى قوانين أقوى ودعم مستدام للحركات النسوية لضمان فضاء رقمي آمن وشامل للنساء والفتيات.

«أطباء بلا حدود» تقلص أنشطتها في مستشفى زالنجي بعد مقتل عامل صحي وتصاعد العنف

قالت منظمة «أطباء بلا حدود» إنها قلصت دعمها لمستشفى زالنجي بوسط دارفور بعد مقتل أحد موظفي وزارة الصحة بالرصاص خارج المستشفى في 18 نوفمبر، وإصابة أربعة آخرين. 

ودعت المنظمة قوات الدعم السريع إلى ضمان حماية المرافق الطبية، مؤكدةً أنها لا تستطيع استئناف الأنشطة إلا إذا توفرت ظروف آمنة للفرق والمرضى.

وكانت المنظمة قد علقت أنشطتها في المستشفى في أغسطس الماضي بعد انفجار قنبلة يدوية داخل المرفق، مما أدى لوفاة شخص وإصابة خمسة آخرين، قبل أن تستأنف العمل نهاية الشهر بعد تفاهمات محلية.

وتسيطر قوات الدعم السريع على مدينة زالنجي عاصمة ولاية وسط دارفور منذ أواخر أكتوبر 2023، وهي ثاني أكبر مدينة في إقليم دارفور تحت سيطرتها، بعد نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور.

وتواجه زالنجي تفشيًا متسارعًا للحصبة، إذ قالت المنظمة إنها استقبلت بين أبريل و20 نوفمبر 850 مريضًا، 36% منهم يعانون سوء تغذية حاد، بينما ارتفعت الإصابات من ثلاث حالات فقط في يوليو إلى 62 حالة في نوفمبر. 

وقال المنسق الطبي خوسيه سانشيز إن اجتماع الحصبة وسوء التغذية «قد يكون قاتلًا» في ظل صعوبة الوصول إلى الرعاية الصحية بسبب العنف المستمر.

 

الفرقة 22 مشاة في «بابنوسة» تعلن عن صد هجوم جديد لـ«الدعم السريع»

أعلنت قيادة الفرقة الثانية والعشرين مشاة التابعة للجيش السوداني في مدينة بابنوسة بولاية غرب كردفان أنها نجحت، فجر اليوم، في صد محاولة هجومية شنتها «مليشيا آل دقلو». وقالت إنها كبدتها خسائر كبيرة في الأطقم البشرية والعتاد، واستولت على مركبات قتالية ودمرت أخرى.

وأشارت الفرقة إلى مقتل عدد من القادة الميدانيين لـ«الدعم السريع» بالإضافة إلى مئات «المرتزقة»، دون الكشف عن أرقام دقيقة.  

والأحد، قالت قوات الدعم السريع إن قواتها «تحرز تقدمًا ميدانيًا في محور بابنوسة»، بولاية غرب كردفان.  

ومنذ أكتوبر الماضي، تصاعدت العمليات العسكرية في مدينة بابنوسة، حيث تحاصر قوات الدعم السريع المدينة وقيادة الفرقة التابعة للجيش في محاولة لإسقاطها.

«صمود»: هجوم البرهان على التحالف يُظهر هوسه بالسلطة ولا علم لنا بمبادرة منفصلة لولي العهد السعودي

«صمود»: البرهان لا يفكر في جلب السلام أو إنهاء معاناة السودانيين

 

أثارت تصريحات قائد الجيش السوداني، عبدالفتاح البرهان، أمس الأحد، حول مبادرات السلام المطروحة في البلاد جدلًا سياسيًا واسعًا. 

وتركزت تصريحات البرهان حول مقترحات المجموعة الرباعية لحل الأزمة في البلاد والهجوم على ورقة قدمها مستشار أول وزارة الخارجية الأمريكية للشؤون الإفريقية مسعد بولس، بالإضافة إلى تحالفي صمود وتأسيس ونفي سيطرة جماعة الإخوان المسلمين على الدولة والجيش، كما شملت إشادته بمبادرة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان نحو تحقيق السلام في السودان.

وردًا على تصريحات البرهان، قال الناطق الرسمي باسم التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود»، بكري الجاك، في تصريح لـ«بيم ريبورتس»، إنه لا توجد أي مبادرة منفصلة لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وإن ما يتداول في أعقاب حديث ترامب عن السودان وما دار بينه وبين ولي العهد السعودي خلال زيارته واشنطن الأسبوع الماضي ليس بشئ جديد. 

وأوضح أن المتحدثة باسم البيت الأبيض أكدت أن الولايات المتحدة ستعمل مع دول الرباعية ودول أخرى في الإقليم من أجل الوصول إلى سلام، وهو ما أعاد التأكيد عليه مبعوث الرئيس ومستشاره للشؤون الأفريقية مسعد بولس.

وأشار الجاك إلى احتمال وجود «طرح مختلف أو تعديل داخل الرباعية»، على علم به كل من ولي العهد والرئيس البرهان، لكنه شدد على أن حديث ولي العهد، كما ورد، «جاء لجذب الانتباه ولم يقدّم طرحاً جديداً أو وساطة جديدة».

وقال الجاك، ردًا على سؤالنا حول قراءة «صمود» لانتقادات البرهان للرباعية بسبب مشاركة الإمارات فيها وهجومه على مسعد بولس، إن ما قاله البرهان «ليس جديداً» مضيفًا أن البرهان سبق وأن خصّ التحالف بالهجوم بالاسم، مما يبين إلى أي «درجة هو مهووس بالسلطة ومشغول بتحالف صمود» الذي يدعو للسلام وإيقاف الحرب عبر الحلول السلمية.

واعتبر أن البرهان لا يفكر في جلب السلام أو إنهاء معاناة السودانيين، ولا يختلف عن من يتمسكون بالسلطة دون توظيفها لمعالجة قضايا الناس، بل لإرضاء غروره وتسلطه بحكم سلطة الأمر الواقع.

وحول سؤالنا بشأن مستقبل الرباعية في ضوء تصريحات البرهان وإشادته بمبادرة السعودية في آن واحد، قال الجاك إن تباين مواقف البرهان يعكس ارتباكاً سياسيًا لا يغير من واقع أن الرباعية ما زالت الإطار الدولي الأكثر فاعلية في الملف السوداني،مشيرًا إلى أن محاولة البرهان تصوير الإمارات كمعطِّلة للعمل الإقليمي لن تقود إلى تغيير حقيقي في مسار العملية.

أما بخصوص هجوم البرهان على تحالف صمود وتأسيس ورئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، فقال الجاك إن ذلك امتداد لخطاب قديم يعكس عجزًا عن تقديم أي رؤية لإنهاء الحرب، مقابل تمسكه بخارطة طريق لا تتجاوز الدعوة لاستسلام الدعم السريع من دون معالجة جذور الأزمة أو منطق للحرب.

وفيما يتعلق خارطة الطريق الحكومية وما إذا كانت تمثل حلاً للأزمة، أوضح الجاك أن هذه الخارطة تعني عملياً استمرار الحرب إلى أجل غير مسمّى، مؤكدًا أنه «لا يمكن إقناع أي طرف بخطة قوامها أن يلقي الدعم السريع وحلفاؤه السلاح ويستسلموا خارج إطار عملية سياسية شاملة».

من جانبه، قال رئيس المكتب التنفيذي للتجمع الاتحادي، بابكر فيصل، ردًا على تصريحات البرهان أن هناك إسلاميين في الجيش والدولة. 

وذكر فيصل أن مدير ونائب جهاز المخابرات العامة أحمد إبراهيم مفضل ومحمد عباس اللبيب اللذين كانا حاضرين لكلمة البرهان ينتميان لجماعة  الإخوان المسلمين منذ الجامعة والثانوي، بالإضافة إلى وزيري الخارجية والعدل محي الدين سالم ومحمد عبد الله درف.  

وأضاف أن وجود الإخوان المسلمين في الدولة ليس “فزاعة” وإنما حقيقة ماثلة يعرفها القاصي والداني.

وبحسب فيصل فإن جماعة الأخوان المسلمين تُسيطر على أجهزة الدولة في مستوياتها الثلاثة «المحلي، الولائي والقومي»

فيما وصف نائب رئيس حزب المؤتمر السوداني، خالد عمر، خطاب البرهان بأنه ليس مفاجئًا لأحد، وقال إنه كل ما وضع بين خياري الاستجابة لمطالب غالبية الشعب السوداني أو الخضوع لرغبات الحركة الإسلامية، يختار الخيار الثاني دون تردد. 

وأشار عمر إلى أن البرهان «أنكر كعادته أي وجود لمن أسماهم الإسلامويين داخل المنظومة العسكرية والأمنية».  

وأكد عمر أن البرهان كان قد وعد بولس في سويسرا بالتخلص من وجود الإسلاميين بالجيش، وأصدر قرارًا بالفعل بإحالة عدد من رموزهم للتقاعد في اليوم التالي لعودته. 

ورأى عمر أن البرهان أزال بالأمس كل غشاوة عن من استعصى عليه إدراك طبيعة هذه الحرب وغاياتها.

هروب من الحقيقة

في السياق نفسه، وصف مستشار قائد قوات الدعم السريع، الباشا طبيق، أن نفي البرهان لسيطرة الحركة الإسلامية عى الجيش بأنه هروب من الحقيقة ومحاولة بائسة لخداع الشعب السوداني والمجتمع الدولي، على حد قوله.

وقال موجهًا حديثه للبرهان «إذا كنت صادقًا، فأوقف دعاة الحرب الذين يستنفرون الإرهابيين ويعرقلون كل المبادرات الدولية لإنهاء الحرب، وحل كتائب البراء الإرهابية والمليشيات التي تقاتل مع الجيش، واعتقل قادة كتائب البراء فورًا، وكذلك المطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية».

البرهان يهاجم 

وكان البرهان قد قال إن الورقة التي قدمتها الرباعية عبر بولس تعتبر أسوأ ورقة يتم تقديمها باعتبار أنها تلغي وجود الجيش وتطالب بحل جميع الأجهزة الأمنية وتبقي المليشيا المتمردة في مناطقها. مضيفًا «نخشى أن يكون مسعد بولس عقبة في سبيل السلام الذي ينشده كل أهل السودان».

وذكر البرهان أن ولي العهد السعودي أوضح الصورة الحقيقية لما يدور في السودان، موضحًا أن هذه المبادرة تمثل فرصة لتجنيب بلادنا الدمار والتمزق. 

وامتد هجوم البرهان إلى أبوظبي حيث قال إن الرباعية ليست مبرئة للذمة إذا كانت الإمارات جزءا منها، مشيرًا إلى أن كل العالم يشهد بأن دولة الإمارات تدعم المتمردين ضد الدولة السودانية.

ورأى أن السردية التي يرددها بولس بشأن وجود سيطرة لتنظيم الإخوان داخل الجيش هي سردية ظلت تطلقها دولة الإمارات مبينا أن  ذلك لايعدو أن يكون فزاعة يتم استخدامها للأمريكان والسعوديين والمصريين، مؤكدًا أن هذا الحديث غير صحيح وكذب.

 وأضاف نحن لسنا دعاة حرب ولانرفض السلام ولكن لا أحد يستطيع تهديدنا أو يملي علينا شروط.  

كما أكد البرهان على أنه لا أحد يستطيع أن يفرض حمدوك وحميدتي، وقال إن الحالمين بحكم السودان وعلى رأسهم حمدوك لن يستطيعوا حكمه مجددا.

«صمود»: طريق السلام يمر عبر تحميل «الإخوان» مسؤولية إشعال الحرب وإطالة أمدها

رحب التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود»، الإثنين، بتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي أعلن فيها اعتزامه تصنيف تنظيم الإخوان المسلمين كجماعة إرهابية.

وأكد التحالف في بيان أن الطريق نحو السلام في السودان يمر عبر تحميل هذه الجماعة الإرهابية مسؤولية إشعال الحرب وإطالة أمدها ومحاسبتها على كل ما اقترفته من جرائم.

وأشار إلى أن هذا ما دعا التحالف من قبل لابتدار حملة لتصنيف فرعها في السودان «المؤتمر الوطني/الحركة الإسلامية» كجماعة إرهابية، موضحًا أن هذه الجماعة ساهمت بقدر كبير في نشر خطابات وأفعال التطرف والكراهية في المنطقة.

وذكر أن السودان دفع الثمن الأكبر لإجرامهم حين رزح تحت حكمهم لثلاثين عامًا قال إنهم أذاقوا فيها الشعب السوداني سوء العذاب.

 واتهم التحالف الإسلاميين بتقسيم البلاد ونشر الحروب وارتكاب جريمة الإبادة الجماعية، بالإضافة إلى تعرض النساء والأقليات الدينية لانتهاكات واسعة وممنهجة شملت التمييز القانوني والتضييق على الحريات الشخصية والمهنية، وكافة ممارسات العنف والقمع.

كما أكد البيان أن النظام السابق احتضن الجماعات المتطرفة وقدم لها التدريب والتسليح مما ساعدها على القيام بأعمال إرهابية خارج حدود السودان، وهو ما قاد لزعزعة الأمن والإستقرار الإقليمي والدولي.

 

مناوي يحذر من مخاطر الهدنة الإنسانية ويتهم المجتمع الدولي بالتقاعس بعد «مذبحة الفاشر»

حذّر رئيس حركة جيش تحرير السودان وحاكم اقليم دارفور، مني أركو مناوي، الإثنين، من أن مقترح «الهدنة الإنسانية» المطروح حاليًا قد يتحول إلى مدخل لتقسيم السودان ما لم يُقرن بخطوات واضحة تضمن حماية المدنيين وإنهاء وجود «المليشيات المسلحة» داخل المدن.

وقال في مقال مطوّل إن الهدنة بصيغتها الحالية تمثل «خيطًا رفيعًا بين الأمل والانهيار»، في وقت يعيش فيه السودان لحظات «الظلام السياسي والإنساني» تتشكل وفق مسار المعارك المستمرة.

وأوضح مناوي أن أحداث الفاشر، بعد حصار دام عامين ومقتل وتشريد الآلاف، جعلت الهدنة غير كافية وغير مضمونة النتائج، مشيرًا إلى أن المدينة تحولت إلى «بؤرة لكل المآسي الإنسانية»، بينما فشلت المنظمات الدولية في توفير الحماية رغم النداءات المتكررة. 

وأضاف أن الأطفال الذين فقدوا حياتهم خلال قصف قوات الدعم السريع كانوا «ضحايا بلا ذنب»،وأن الفاشر كانت «تصرخ طلباً للهدنة والإغاثة قبل أن يُدفن صوتها».

واتهم مناوي قوات الدعم السريع بأنها أخطر على المدنيين من الكوارث الطبيعية، معتبراً أنها تمثل «قوة تدمير ممنهج للسلام والطبيعة والإنسانية»، وتتحرك وفق أجندات سياسية وإقليمية لا تخدم مصالح البلاد. 

وانتقد بشدة تأخر المجتمع الدولي في التحرك بعد مذبحة الفاشر، وتساءل عن سبب إدخال المساعدات بعد 24 ساعة فقط من اكتمال المجزرة، متسائلاً إن كان ذلك «جزاءً» أو نتيجة «تعليمات من دولة زبون»، أو انتظارًا لأدلة إضافية على الجرائم المرتكبة. 

وأشار إلى أن بعض القوى الدولية،بينها الإمارات، لعبت أدواراً ساهمت في تأخير التدخل.

وطرح مناوي مجموعة من الشروط التي يرى أنها ضرورية لأي هدنة ذات جدوى، أبرزها: انسحاب قوات الدعم السريع والمليشيات من المواقع المدنية والخدمية بما في ذلك المدارس والجامعات والمستشفيات والأسواق ودور الأيتام، وإطلاق سراح آلاف المختطفين والمعتقلين بمن فيهم الأطفال، وإخراج المرتزقة الأجانب الذين قال إن نسبتهم تفوق 85% من القوة القتالية للدعم السريع، إضافة إلى إعادة فتح الطرق الرئيسية بين المدن، وضمان مشاركة كل القوى الوطنية، بما فيها النازحون وأسر الضحايا، في أي عملية سياسية مرتبطة بالهدنة.

ودعا مناوي إلى تحريك ملفات الإبادة الجماعية ومحاسبة مرتكبي الجرائم، معتبرًا أنه لا يمكن القفز نحو «سلام مفقود تتصدره دول لا تؤمن إلا بالمال».كما شدد على ضرورة تسليم المعابر والمطارات والمنافذ الحدودية للسلطة المركزية لوقف أي دعم عسكري متدفق إلى قوات الدعم السريع.

وحذّر من الاعتقاد بأن تحرير الخرطوم أو الوسط يمثل نهاية الحرب، قائلاً إن هذا «وهم قد يقود إلى الهاوية» خاصة أن الدعم السريع لا يعرف لمن يقاتل ولا أين ستكون رصاصته الأخيرة، بينما يستهدف «أصحاب المشروع الحقيقي»، مناطق النيل والبحر الأحمر وفضاءات جيوسياسية أوسع في أفريقيا.

وأكد مناوي على أن الصراع في السودان «ليس حرباً على السلطة فقط، بل حرب ضد الإنسانية»،وأن الهدنة الإنسانية لن تكون كافية ما لم تُدمج في إطار شامل يحقق العدالة والمحاسبة ويمنع تكرار الانتهاكات، داعياً إلى إرادة وطنية تعيد بناء البلاد على أسس تصون الكرامة وتمنع قوى الفوضى من التحكم في المصير.

غوتيريش يدعو إلى وقف تدفق الأسلحة والمقاتلين والتفاوض بين الجيش و«الدعم السريع»

قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الإثنين، إننا بحاجة إلى إحلال السلام في السودان ووقف فوري للأعمال القتالية، بالإضافة إلى إيصال المساعدات الإنسانية بأمان ودون عوائق.

وشدد غوتيريش في منشور على حسابه الرسمي بمنصة إكس على الحاجة إلى وضع حد لتدفّق الأسلحة والمقاتلين، بجانب جلوس الجيش السوداني وقوات الدعم السريع إلى طاولة التفاوض.

وفي 23 سبتمبر الماضي دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش،إلى «إنهاء الدعم الخارجي الذي يغذي سفك الدماء في السودان»، والضغط من أجل حماية المدنيين وذلك خلال كلمة ألقاها أمام الجمعية العامة مشيرًا إلى أن على كل الأطراف، بمن فيهم «الموجودون في قاعة الجمعية العامة» الكف عن تغذية الصراع في السودان، مشددًا على أنه لا يوجد حل عسكري للصراع. 

وشدد وقتها علي أن الشعب السوداني يستحق السلام والكرامة والأمل، مشيرًا إلى أن المدنيين في السودان يُقتلون ويُجوعون ويتم إسكاتهم والنساء والفتيات يواجهن عنفا لا يوصف. 

وفي السياق نفسه،كان أمير قطر، تميم بن حمد،قد دعا خلال كلمته «جميع الأطراف» في السودان إلى الدخول في حوار شامل يحقق استقرار وسيادة البلاد.كما قال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان،إن وقف إراقة الدماء في السودان وإرساء السلام المستدام «مسؤولية مشتركة للمجتمع الدولي، مؤكدا استمرار جهود بلاده في هذا الاتجاه».

استمرار تدفق اللاجئين السودانيين إلى تشاد ومخاوف من احتكاكات مع المجتمعات المضيفة.. والصراع يمزق حياة ثلاثة ملايين طفل 

تقرير: تدفق متواصل للاجئين السودانيين إلى تشاد وسط تفاقم الأزمة الإنسانية

تتواصل موجات النزوح من السودان إلى تشاد، حيث تعبر «عشرات العائلات» يوميًا نحو بلدة تين الحدودية هربًا من الحرب المتسعة، بحسب تقرير جديد نشره موقع الجزيرة الإنجليزية. 

وذكر التقرير أن ذلك يأتي في وقت تعتمد فيه أعداد كبيرة من سكان تشاد أصلًا على المساعدات الإنسانية قبل اندلاع النزاع في السودان.

ووفقًا لأحدث بيانات الأمم المتحدة، المرفقة في التقرير، فقد فرّ أكثر من «4.3» مليون سوداني إلى دول الجوار منذ أبريل 2023، فيما يعيش السودان أسوأ أزمة نزوح في العالم مع تشريد نحو «12» مليون شخص بسبب القتال والجوع وانهيار الخدمات.

ويُعتقد، بحسب التقرير، أن عشرات الآلاف ما زالوا ينتظرون الدخول إلى شرق تشاد «بحثًا عن الأمان والغذاء»، رغم أن البلاد نفسها تواجه عجزًا حادًا، إذ يحتاج نحو «سبعة ملايين» شخص نصفهم من الأطفال للمساعدات الإنسانية.

وفي سوق الطينة، يشكو السكان من ارتفاع غير مسبوق في الأسعار. حيث أفاد مواطنون للجزيرة إن «الأموال التي كانت تكفي قبل أيام لشراء الطعام لا تكفي لشراء نفس الكمية الآن، مشيرين إلى أن كل شيء باهظ الثمن»، فيما يبرّر بائعو المواد الغذائية الزيادة بتضخم الطلب، مع «وصول أكثر من 10 آلاف نازح من دارفور خلال الأسابيع الأخيرة».

وأدى التدفق المتزايد للاجئين إلى تنافس حاد على الغذاء والمياه والمأوى، ما يثير مخاوف من «احتكاكات بين النازحين والمجتمعات المضيفة». كما باتت طوابير المياه والمساعدات طويلة للغاية، فيما تعاني المستشفيات والمدارس من الاكتظاظ.

ويمثل الأطفال «57%»من الوافدين الجدد، وفق ممثل مفوضية اللاجئين،جون بول هابامونغو، الذي أكد نقص التمويل لمنشآت التعليم المؤقت وعدم القدرة على توظيف معلمين. 

وتحاول الأمم المتحدة تخفيف الضغط بنقل آلاف النازحين إلى مناطق أخرى لكن عمال الإغاثة يحذّرون من أن الأسوأ قد يكون قادمًا في ظل استمرار الحرب داخل السودان.

الاتحاد الأوروبي واليونيسف: الصراع مزق حياة ثلاثة ملايين طفل نازح في السودان

قال الاتحاد الأوروبي واليونيسف في السودان، الأحد، إن الصراع المستمر في السودان أدى إلى تمزيق حياة ملايين الأطفال، مشيرين إلى أن أكثر من ثلاثة ملايين طفل نزحوا من منازلهم، وأن كثيرين منهم اضطروا للنزوح أكثر من مرة خلال العامين الماضيين. 

 

وأكد الجانبان أن تعليم هؤلاء الأطفال وأمنهم ما يزالان مهددين بشكل مستمر، في ظل اتساع نطاق العنف وانهيار الخدمات الأساسية في مناطق واسعة من البلاد.

وتُقدر منظمات الأمم المتحدة أن الصراع في السودان تسبب في واحدة من أسرع أزمات النزوح نموًا في العالم، حيث تجاوز عدد النازحين داخليًا وخارجيًا 10 ملايين شخص، يشكل الأطفال نسبة كبيرة منهم.

ويواجه الأطفال النازحون تهديدات متزايدة تشمل العنف القائم على النوع، والتجنيد، وفقدان الرعاية الصحية والغذائية، مع ضعف القدرة على الوصول إلى الخدمات الأساسية.

مختبر ييل: غياب الحياة المدنية في الفاشر واستمرار عمليات التخلص من الجثث

أصدر مختبر الأبحاث الإنسانية بجامعة ييل تقريرًا جديدًا بعنوان تنبيه من الفظائع: «أسواق خالية وعمليات مستمرة للتخلص من الجثث في الفاشر»، استند فيه إلى تحليل صور أقمار صناعية التُقطت بين 26 أكتوبر و17 نوفمبر 2025. حيث يؤكد التقرير غيابًا شبه كامل لأي أنماط حياة مدنية في الفاشر عقب سيطرة قوات الدعم السريع عليها.

وفي 26 أكتوبر الماضي سيطرت قوات الدعم السريع علي العاصمة الأخيرة في اقليم دارفور بعد حصارها لأكثر من عام ونصف حيث تُتهم منذ وقتها بإرتكاب عمليات عنف واسعة النطاق ضد المدنيين.

وبحسب التقرير، فإن عمليات التخلص من الجثث ما تزال مستمرة في موقعين رئيسيين هما «محيط مستشفى السعودي وحي درجة أولى»،حيث تُظهر الصور مجموعات من الأجسام البيضاء تُلقى داخل حفر كبيرة، قبل إشعال النار فيها وتحولها إلى رماد، في عملية تكررت عدة مرات خلال نوفمبر. 

ويرى الباحثون أن هذا النمط «يتسق مع عمليات محتملة للتخلص من الجثث عبر الحرق»،خاصة في مواقع سبق أن وثق فيها المختبر أدلة على عمليات قتل جماعي خلال هجوم 26 أكتوبر.

كما رصد التقرير توقفاً كاملاً للدفن الفردي، إذ ظهرت بين 26 و28 أكتوبر سبعة أكوام ترابية جديدة في مقبرتي الرحمة ودرجة أولى، دون تسجيل أي عملية دفن لاحقة، وهو ما يرى فيه الباحثون مؤشرًا على «غياب حرية الحركة المدنية داخل المدينة.»،وفيما يتعلق بالأسواق، حلل المختبر سبعة أسواق رئيسية، بينها «سوق الفاشر الكبير وسوق أم دفسو وسوق نيفاشا بمعسكر أبو شوك وسوق أبو قرون وأبوجا للماشية»،وخلص إلى خلوها الكامل من الباعة والمباني المؤقتة والعربات، مع نمو كثيف للنباتات داخلها، ما يشير إلى توقفها عن العمل منذ شهور. كما رُصد وجود مركبات تابعة للدعم السريع داخل بعضها، مثل سوق أبو قرون.

وأشار التقرير أيضًا إلى تحركات لآليات مدرعة ومركبات قتالية داخل محطة معالجة المياه غرب الوادي، دون ظهور أي نشاط مدني في المنطقة.

ويذهب التقرير إلى تقدير خطير بشأن وضع السكان الذين قُدّر عددهم بنحو 250 ألف مدني قبل 26 أكتوبر، إذ يشير غياب النشاط الإنساني والمدني في الصور، إلى جانب استمرار حرق الأجساد، إلى أن السكان قد يكونون قُتلوا أو ماتوا نتيجة الظروف أو فرّوا أو اختبأوا أو أصبحوا غير قادرين على الحركة. ووصف المختبر الوضع بأنه «إنذار حاد على مستوى الفظائع».

هدوء في الولاية الشمالية بعد اشتباكات بين الجيش ومليشيا محلية بدنقلا

أعلنت لجنة الأمن بالولاية الشمالية استعادة السيطرة على الأوضاع في دنقلا، بعد أحداث رافقت عملية إعادة تنظيم القوات المستنفرة وضبطها تحت إمرة الجيش. وقالت اللجنة في بيان اليوم إن القرار يقضي بأن تعمل جميع القوات المستنفرة من أبناء الولاية ضمن وحدات الجيش ووفقًا لضوابطه.

ويوم الجمعة شهدت مدينة دنقلا بشمال السودان اشتباكًا مسلحًا بين الجيش السوداني و«ميليشيا» محلية موالية له تعرف بـ«أولاد قمري»، مما أثار موجة من الرعب والمخاوف بين السكان المحليين،حيث قُتل خلاله عدد من أفراد القمري، وأصيب قائدها إصابة خطيرة نُقل على أثرها للمستشفى.

وبحسب البيان، فقد وجه قطاع دنقلا العملياتي كتيبة الاستطلاع (أولاد قمري) بالانضمام إلى اللواء 75 مشاة، لكن قائد الكتيبة، حسين يحيى محمد جمعة التوم المعروف بـ« قمري» رفض التعليمات وارتدى رتبة مقدم، قبل أن يهدد باستخدام القوة. 

وأوضحت اللجنة أن القوات تعاملت معه بمهنية، ما أدى إلى مقتل حارسه الشخصي وإصابته هو نفسه، بينما قتل جندي من القوات المسلحة خلال تبادل إطلاق النار.

 

وأكد البيان أن الجيش استلم معظم مركبات الكتيبة وأسلحتها الثقيلة والشخصية، وأن قطاع دنقلا العملياتي يفرض سيطرته بالكامل على المدينة ومحيطها. ودعت اللجنة أفراد الكتيبة إلى تسليم ما بحوزتهم خلال 48 ساعة، مشددة على أنها ستواجه «كل من يهدد أمن المواطن».

ويواجه الجيش انتقادات حادة بسبب السماح بوجود «مليشيات»عديدة في مناطق مختلفة من السودان مما يثير مخاوف من أحداث أمنية وتفلتات متوقعة بالإضافة إلى خلافات عسكرية واحتمالية تمرد هذه القوات.

قوات الدعم السريع تتحدث عن تقدم عسكري في «بابنوسة»

قالت قوات الدعم السريع إن قواتها «تحرز تقدماً ميدانياً في محور بابنوسة»، بولاية غرب كردفان.  

وتصاعدت العمليات العسكرية في مدينة بابنوسة بغرب كردفان منذ أكتوبر الماضي حيث تحاصر قوات الدعم السريع المدينة وقيادة الفرقة التابعة للجيش في محاولة لإسقاطها.

ترامب يعتزم تصنيف «جماعة الإخوان» منظمة إرهابية أجنبية

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأحد، إنه يعتزم المضي في تصنيف جماعة الإخوان كـ«منظمة إرهابية أجنبية»، موضحًا أن الوثائق النهائية المتعلقة بالخطوة ما زالت قيد الإعداد وستصدر «بأقوى وأشد العبارات».

وأشار ترامب إلى أن القرار بات في مراحله الأخيرة داخل إدارته وفق ما ذكره موقع Just the News.

وكان حاكم ولاية تكساس الجمهوري، جريج أبوت، قد أصدر الأسبوع الماضي قرارًا بتصنيف الإخوان ومجلس العلاقات الأميركية الإسلامية (CAIR) كـ«منظمات إرهابية أجنبية ومنظمات إجرامية عابرة للحدود».

ورفض مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية القرار، ورفع دعوى قضائية ضد حكومة الولاية، قائلاً:«وفق ما نقلته مجلة بوليتيكو ،إن الخطوة تنتهك حقوق أعضائه الدستورية في الملكية وحرية التعبير، خاصة بعد منعهم من شراء الأراضي داخل الولاية».

 

وتزامن تصريح ترامب مع «نشر تحقيق موسع»، على الموقع نفسه تناول أنشطة الجماعة ووجود مخاوف متزايدة داخل إدارة ترامب بشأن دورها. وذكر التقرير أن الرئيس الأميركي سبق أن درس هذا التحرك منذ ولايته الأولى.

وكان وزير الخارجية، ماركو روبيو، قد قال في أغسطس الماضي إن التصنيف كان قيد الإعداد، لكنه يتطلب إجراءات دقيقة بسبب تعدد فروع الجماعة وارتباطاتها، ما يستدعي فحص كل كيان على حدة.





سبعة ملايين نازح داخلي في دارفور.. وترامب يشاهد مقاطع فيديو لـ«فظائع» من السودان

منسقية النازحين واللاجئين تقول إن ثلثي سكان السودان بحاجة لمساعدات عاجلة

قالت المنسقية العامة للنازحين واللاجئين في دارفور، الجمعة، إن السودان، أصبح ساحةً للمجاعة والانهيار بسبب «سياسات النخب» التي قلت إنها نهبت الموارد ودفعت مجتمعات بأكملها إلى النزوح.

وقالت إن «ثلثي السكان» بحاجة إلى مساعدات إنسانية عاجلة سواء في مخيمات النازحين أو داخل المجتمعات المضيفة في القرى والأرياف والبوادي.

وفي دارفور، أشارت إلى تعرض 1600شخص للعنف القائم على النوع الاجتماعي وإصابة 3,100 شخص بطلقات نارية ومعاناة 1,700 طفل و3600 مسن من سوء تغذية حاد.

ولفتت إلى وصول عدد النازحين داخليًا في دارفور لأكثر من 7 مليون نازح بجانب المجتمعات المضيفة التي تعاني بدورها من الإنهاك.

وشددت علي أن الوضع يتدهور بسرعة مع استمرار تدفق النازحين وتفاقم الاحتياجات داخل المخيمات خاصة في محلية طويلة التي تأوي أحد أكبر المخيمات في السودان، حيث استقبل منذ اندلاع النزاع في 15 أبريل أكثر من مليون نازحًا. وأضافت «وخلال أحداث الفاشر الأخيرة وحدها وصل مئات الآلاف من النازحين في أوضاع مأساوية، يعانون الجوع والإصابات وظروفًا إنسانية قاسية».

 وذكرت أن الحروب المستمرة أدت إلى تمزق البلاد وانهيار المؤسسات الصحية والخدمية والتعليمية مما خلق واحدة من أخطر الأزمات الإنسانية في العالم.

ولفتت إلى أن الوضع يتدهور بسرعة مع استمرار تدفق النازحين وتفاقم الاحتياجات داخل المخيمات.

وطالبت المنسقية الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الدولية والإقليمية، وكل أصحاب الضمائر الحية، بالتحرك الفوري لإنقاذ المدنيين في مخيمات النزوح من الجوع والحرب والأوبئة.

كما طالبت مجلس الأمن الدولي والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة بالضغط على أطراف النزاع للالتزام بوقف إطلاق نار فوري وغير مشروط.وشددت علي أن الوضع على الأرض كارثي ولا يحتمل التأجيل.

 وأكدت علي دعمها للّجنة الرباعية ولكافة الجهود الإقليمية والدولية الساعية لإنهاء الحرب ووقف الانتهاكات بحق المدنيين.

كما طالبت بإجراء تحقيق دولي مستقل في الانتهاكات الجسيمة واسعة النطاق، بما في ذلك العنف القائم على النوع الاجتماعي، والقتل خارج القانون، والنهب، والاختطاف، والابتزاز، واستخدام الأسلحة الكيميائية، وتجويع المدنيين كسلاح حرب.

ورأت أن السودان يحتاج إلى سلام حقيقي ينهي الحرب والتهميش ويضع حدًا لسياسات التجويع الممنهج التي مارستها الأطراف المتحاربة ويعيد للنازحين حقهم في الأمن والكرامة والعودة الطوعية.

نيويورك تايمز: ترامب شاهد مقاطع فيديو لبعض فظائع السودان

قالت صحيفة نييورك تايمز الأمريكية أمس الخميس، نقلًا عن مسؤول أميركي كبير، إن الرئيس دونالد ترامب، سأل مساعديه عمّا إذا كان هناك شيء يمكن فعله، بعد مشاهدته بعض الفظائع في السودان في مقاطع فيديو.

وأشارت إلى أن ترامب كان ينظر إلى الحرب في السودان على أنها فوضى غير قابلة للحل «مجنونة وخارجة عن السيطرة»، وليست أزمة يريد التدخل فيها، كما قال.

غير أن زيارة ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، إلى واشنطن، بحسب الصحيفة، بدا أنها أحدثت تحولًا في موقفه. فبعد إحاطة قدّمها له الزعيم السعودي حول تاريخ السودان وثقافته — وكذلك حول الحرب المليئة بالفظائع — اقتنع ترامب بالأمر.

مسعد بولس: رأينا ردود فعل إيجابية من الأطراف

قال مستشار أول وزارة الخارجية الأمريكية للشؤون الإفريقية، مسعد بولس، إن ملف السودان أصبح من أهم الأولويات، خصوصًا الجانب الإنساني، مضيفًا «رأينا ردود فعل إيجابية من الأطراف وهذا أمر مرحب به».

وأشار إلى أنهم يعملون مع الشركاء في الرباعية، بجانب التنسيق مع قطر وتركيا بشأن السودان، موضحًا أم أول ما ناشد به الرئيس ترمب هو هدنة إنسانية يمكن أن تمتد 3 أشهر.

ورأى في تصريحات لقناة الجزيرة القطرية، أن الأولوية لهدنة بالسودان ثم الوصول لوقف دائم لإطلاق النار بالتوازي مع العمل لمرحلة انتقالية.

وشدد على أن الحل يجب أن يأتي من السودانيين وأنه يجب الانتقال إلى حكومة خارجة عن الاصطفافات العسكرية الحالية. وقال «ستكون لنا جولات قريبة وتواصل مع الشركاء ولدينا مسودات حلول والعبرة بالتطبيق».

وتابع «يجب على طرفي الصراع التحلي بالحكمة والدخول فورًا في مقترح الهدنة الإنسانية التي قدمناها».

سيناتور ديمقراطي: الجمهوريون عرقلوا مساع لإقرار تشريع يعلق مبيعات الأسلحة للإمارات

انتقد السيانتور الأمريكي بمجلس الشيوخ والعضو في الحزب الديمقراطي، كريس فان هولن، ما وصفه بعرقلة الحزب الجمهوري الحاكم إقرار تشريع لتعليق مبيعات الأسلحة الأمريكية لدولة الإمارات العربية المتحدة التي تُتهم بتسليح قوات الدعم السريع وتأجيج الحرب في السودان.

وقال هولن علينا أن نستخدم نفوذنا لإنهاء العنف، وطالب بمشروع «قانون الآن» لوقف مبيعات الأسلحة الأمريكية للإمارات العربية المتحدة حتى تتوقف عن تأجيج الفظائع والدمار بتسليحها قوات الدعم السريع القاتلة.

وذكر السيناتور أن المشروع قُدم حتى يتمكنوا من التحقق من توقف واشنطن عن مد الإمارات بالأسلحة التي تدعم  بها قوات الدعم السريع المرتكبة للإبادة الجماعية في السودان. 

وأضاف «لدى الولايات المتحدة نفوذ للمساعدة في وقف فظائع قوات الدعم السريع في السودان، فورًا، ولكن لتحقيق ذلك، علينا استخدامه»واصفاً الأمر بالمخزي.

وانتقد هولن حديث الرئيس ترامب عن أن السودان لم يكن ضمن خططه، وقال «لكن ما كان على باله هو إرسال الأسلحة إلى الإمارات».

وذكر أنه عمل لسنوات مع النائبة، سارة جاكوبس، عبر تقديم قانون مشروع stand up for sudan act لمنع الولايات المتحدة من بيع الأسلحة للإمارات حتى يقدم الرئيس الأمريكي شهادة رسمية بأن الإمارات لم تعد تسلح القوات.

بيان مشترك بين الكونغو الديمقراطية والإمارات يركز على الوضع في السودان

أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة، الجمعة، توقيعها إعلانًا مشتركًا مع جمهورية الكونغو الديمقراطية في 16 نوفمبر الجاري، شمل الوضع في السودان.

والأسبوع الماضي بحث وزير الدولة الإماراتي، شخبوط بن نهيان آل نهيان، مع رئيسي الكونغو الديمقراطية وأنغولا تطورات الأوضاع في السودان بعد أيام من توصية قمة دول البحيرات العظمي بتصنيف قوات الدعم السريع السودانية منظمة إرهابية والتي تتهم أبوظبي بدعمها.  

وقالت وزارة الخارجية الإماراتية في بيان، إن الجانبين أدانا الهجمات على المدنيين التي يشنها طرفا النزاع في الفاشر وفي جميع أنحاء السودان، وطالبا من الطرفين المتحاربين حماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني.

ومع سيطرتها على الفاشر في 26 أكتوبر الماضي بعد انسحاب الجيش شنت قوات الدعم السريع هجمات على المدينة وما حولها أدت إلى مقتل الآلاف.

وبحسب البيان المشترك، فقد أشارت الإمارات والكونغو الديمقراطية أن المسؤولية الرئيسية لإنهاء الحرب تقع على عاتق على السلطات السودانية في بورتسودان وقوات الدعم السريع.

 وشدد البيان على ضرورة محاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة، وضرورة وقف استخدام الغذاء والمساعدات كسلاح ضد المدنيين.

 ووفقًا للبيان فقد أكد الجانبان أن مستقبل السودان لا يمكن أن تُمليه ما أسماها الجماعات المتطرفة التي تنتمي أو ترتبط بشكل وثيق بجماعة الإخوان المسلمين والتي أدى نفوذها إلى زعزعة الاستقرار بالمنطقة.

وربطت الحكومة الإماراتية علاقات وثيقة مع الحكومة السودانية السابقة التي كان يقودها حزب المؤتمر الوطني ذو الخلفية الإسلامية.

كما رحب البيان بجهود مجموعة الرباعية التي تضم السعودية ومصر والإمارات والولايات المتحدة حيث كانت المجموعة قد دعلت إلى هدنة إنسانية تمهّد لوقف دائم لإطلاق النار، وإيصال المساعدات الإنسانية العاجلة دون عوائق إلى كافة أنحاء السودان، والانتقال إلى حكومة مستقلة بقيادة مدنية لا تخضع لسيطرة الأطراف المتحاربة والشبكات المتطرفة.

«صمود»: مستعدون للجلوس مع الكتلة الديمقراطية و«تأسيس» والقوى المتحالفة والداعمة للجيش

أكد التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود»، الجمعة، استعداده للجلوس مع الكتلة الديمقراطية والقوى المتحالفة والداعمة للجيش وكذلك مع القوى السياسية المنضوية في تحالف تأسيس.

وقال إن ذلك يأتي في ظل استمرار رفض هذه الأطراف الاجتماع سوية إلى أن تتهيأ الظروف المناسبة التي تسمح بجلوس الجميع مع بعضهم البعض لإدارة العملية السياسية بصورة مشتركة.

ولفت التحالف إلى استمرار جهوده لجمع كل الأطراف السياسية بغية التوافق على تشكيل لجنة تحضيرية تتولى تحديد أطراف العملية السياسية وقضاياها وتحديد مكان انعقاد الحوار ودور الميسرين الإقليميين والدوليين.

وشدد التحالف على أنه لا يرفض من حيث المبدأ الجلوس مع جميع الأطراف، باستثناء المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية.

وقال إن هذا الموقف يأتي في إطار السعي للتوافق على صيغة وطنية لإنهاء الحرب وبناء مشروع وطني توافقي يقوم على عقد اجتماعي يرتكز على المواطنة المتساوية وبناء جيش قومي مهني واحد تحت قيادة موحدة ينهي ظاهرة تعدد الجيوش والمليشيات ويؤسس لمبادئ الحرية والعدالة والمساواة والسلام الشامل العادل، كما نادت بذلك ثورة ديسمبر.

من ناحية أخرى أكد التحالف أنه لم تُوجَّه إليه دعوة للمشاورات غير الرسمية التي تضم مكونات من تحالف صمود والكتلة الديمقراطية، إلى جانب مجموعات أخرى، بتيسير من منظمة بروميديشن الفرنسية.

وقال إن الدعوة لم تقدم لتحالف صمود بصفته تحالفاً بل قُدمت الدعوة لبعض الأحزاب السياسية المنضوية تحته، مشيرًا إلى أنها  قررت عدم المشاركة في اجتماع القاهرة المنعقد في 20 نوفمبر ليس رفضًا للجلوس مع الكتلة الديمقراطية وبقية المكونات الداعمة للجيش. 

وأوضح التحالف أن هذه الأحزاب ومعها بقية مكونات صمود كانت قد عقدت بالفعل خمسة لقاءات غير رسمية مع معظم مكونات الكتلة الديمقراطية، وممثلين عن الحراك الوطني وتنسيقية القوى الوطنية، ضمن عملية نيون، آخرها في الفترة من 28 إلى 31 أكتوبر الماضي.

وأشار التحالف إلى أن هذه اللقاءات قد أفضت إلى تفاهمات جوهرية، من ضمنها إعلان مبادئ للحوار السوداني–السوداني في نوفمبر من العام الماضي، والتوافق على تشكيل لجنة تحضيرية من الكتل الرئيسية، إضافة إلى الأحزاب غير المنضوية في أي من هذه الكتل، وذلك خلال اجتماعات أكتوبر المشار إليها.

كما أكد التحالف مشاركته في الاجتماعات التشاورية التي سينظمها الاتحاد الإفريقي والإيقاد في النصف الثاني من ديسمبر بهدف الوصول إلى تفاهمات حول تشكيل لجنة تحضيرية من الكتل الرئيسية تتولى تصميم العملية السياسية، بما يضمن أن يكون الحوار السوداني–السوداني ملكاً للسودانيين وبقيادة سودانية.

«الدعم السريع»: نتابع باهتمام وتقدير بالغين التحركات الدولية المكثفة بشأن الأوضاع في السودان

قالت قوات الدعم السريع، الجمعة، إنها تتابع باهتمام وتقدير بالغين، التحركات الدولية المكثفة بشأن الأوضاع في السودان.

وأعلنت توجّهها بالشكر للرئيس الأمريكي دونالد ترامب وبقية قادة دول الرباعية على جهودهم المقدّرة ومساعيهم الحميدة للتوسط في النزاع السوداني من أجل وقف الحرب، مشيرة إلى استجابتها الكاملة والجادة لهذه المبادرات.

تحالف «تأسيس» يرفض العقوبات الأوروبية على «عبدالرحيم دقلو»

رفض تحالف السودان التأسيسي «تأسيس»، الجمعة، العقوبات الأوروبية على نائب قائد قوات الدعم السريع عبدالرحيم دقلو.  

ووصف التحالف في بيان عقوبات الاتحاد الأوروبي على القائد الثاني لقوات الدعم السريع، عبد الرحيم دقلو والتي قال إنها تطرقت إلى التجاوزات والانتهاكات التي اتُهمت بها في الفاشر جاءت ضمن ما وصفها بحملة إعلامية كاذبة ومضللة.

وقال البيان إن الاتحاد الأوروبي أصدر أحكامه قبل أن تبدأ لجنة تقصي الحقائق التابعة لمجلس حقوق الإنسان عملها، أو تصل إلى الأرض.  

وذكر البيان أن مواقف الاتحاد الأوروبي الحالية تدعوه إلى إعادة النظر ومراجعة كيفية تعامله وتعاونخ معه، مضيفًا «وهو ما نعمل على مناقشته الآن».

وأمس الخميس أصدر  الإتحاد الأوروبي بيانًا شديد اللهجة حيال الانتهاكات الواسعة التي تُتهم قوات الدعم السريع بارتكابها، خاصة بعد سيطرتها على مدينة الفاشر. 

وأعلن مجلس الشؤون الخارجية في بروكسل اعتماد تدابير تقييدية ضد «عبد الرحيم حمدان دقلو»، باعتباره أحد أبرز قيادات الدعم السريع، مؤكدًا استعداده لفرض مزيد من الإجراءات على كل الأطراف التي تسهم في زعزعة استقرار السودان أو عرقلة مسار الانتقال السياسي.

ووصف الاتحاد الأوروبي هذه الممارسات بأنها «قد ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية»، مشيرًا إلى القتل على أسس عرقية، والعنف الجنسي المنهجي، والتجويع كأداة صراع، ومنع المساعدات الإنسانية من الوصول إلى المدنيين.

وشدد البيان على أن المساءلة ووقف الإفلات من العقاب يمثلان محور النهج الأوروبي الجديد تجاه الأزمة، مع تجديد الدعم لتحقيقات المحكمة الجنائية الدولية وبعثة تقصي الحقائق. 

كما دعا الاتحاد إلى الالتزام بحظر السلاح وفق قراري مجلس الأمن 1556 و1591، والعودة للمفاوضات، وضمان وصول المساعدات دون عوائق والسماح بوجود أممي دائم في مناطق النزاع.

 

السودان: ترحيب «متعدد الأوجه» بوصول ملف الحرب إلى المكتب البيضاوي بطلب سعودي

مثّل إعلان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، تدخله المباشر لإنهاء الحرب في السودان، بطلب من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، لحظة فارقة في إعادة تشكيل المواقف السياسية المحلية في البلد الإفريقي الذي تمزقه حرب داخلية مدعومة أجنبيًا. 

وحرّكت تصريحات ترامب، في أكبر تعاطي أمريكي مع الأزمة التي تعصف بالبلاد، الداخل السوداني بقوة، حيث جلبت ترحيب الخصوم السياسيين الرئيسيين في البلاد  لكنهم مع ذلك اختلفوا في طريقة الحل. 

 بما في ذلك الحكومة السودانية وقوات الدعم السريع والحركة الإسلامية وتحالف صمود بقيادة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، لكنهم مع ذلك اختلفوا في طريقة الحل. 

من جهتها، قالت الحكومة السودانية في بيان صادر من مجلس السيادة إنها ترحب بجهود المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة لإحلال «السلام العادل والمنصف» في البلاد. 

وشكر البيان السوداني الحكومتان على «جهودهما المستمرة لإيقاف نزيف الدم السوداني» مؤكدًا استعداد الحكومة للانخراط الجاد معهم لتحقيق السلام الذي ينتظره الشعب السوداني. 

كما شكر البرهان في منشور على حسابه بمنصة إكس كلًا من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وانضم رئيس الوزراء المعين، كامل إدريس، إلى قائمة المرحبين بجهود ومساعي المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية لـ«إحلال السلام العادل والمستدام في السودان».

وأكد إدريس في منشور على حسابه بمنصة إكس «الاستعداد التام للانخراط الجاد لتحقيق السلام والأمن والاستقرار والرفاه للشعب السوداني».

ومع تركيز البيان الحكومي على جهود الرياض وواشنطن، قال التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة صمود إنه لا يتوقع مبادرة جديدة.

وأضاف المتحدث الرسمي باسم التحالف بكري الجاك في تصريح لـ«بيم ريبورتس» «لكن قد نرى سرعة في تنفيذ خارطة طريق الرباعية و محاصرة الأطراف الرافضة لها والضغط عليها وربما معاقبتها».

ومنح التدخل المباشر للرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، خلال محادثات أجراها مع ولي عهد السعودية محمد بن سلمان يومي الثلاثاء والأربعاء في العاصمة واشنطن الصراع في السودان زخمًا كبيرًا.

وأكد هذا التأثير الجاك، قائلًا «بالطبع الرئيس الأمريكي بحكم الدستور وقدرة أميركا يعتبر أكثر شخصية مؤثرة وذات نفوذ في العالم وحديثه فقط عن السودان لعب دورًا مهمًا فى تحريك جهود السلام».

ورأى الجاك أن مبادرة الرباعية قامت في الأساس على تنفيذ إعلان جدة وتوقيع هدنة إنسانية لثلاثة أشهر تمدد لوقف شامل لإطلاق النار مع وقف العدائيات لإكمال ترتيبات إنهاء الحرب بعد إيقافها بعملية سياسية تؤسس لحكم مدني و استعادة مسار الانتقال المدني الديمقراطي.

فيما اعتبر رئيس حركة تحرير السودان— التيار الثوري الديمقراطي، ياسر عرمان، أن مبادرة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان التي دفعت الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتولّي ملف سلام السودان تمثّل «تطورًا نوعيًا» يعيد وضع القضية السودانية على طاولة البيت الأبيض، ويعزّز جهود الخارجية الأميركية والمبعوث الخاص لدفع مسار وقف إطلاق النار الإنساني.

 وقال في مقال نشره على حسابه بمنصة فيسبوك اليوم إن الخطوة «إنجاز يستحق الترحيب من كل المهتمين بوقف الحرب».

وأشار عرمان إلى أن تجارب «جدة الأولى» التي قادتها السعودية والولايات المتحدة أحرزت تقدمًا لكنه لم يكن كافيًا، داعيًا إلى اجتماع عاجل في جدة ضمن مسار الرباعية ومن دون التفريط في قوة الدفع الحالية.

 وأكد أن الظروف الآن أكثر ملاءمة للوصول إلى وقف إطلاق نار إنساني.

ورأى عرمان أن إعلان الرباعية وجد قبولًا واسعًا وسط السودانيين لأنه وضع مبادئ تعالج جذور الأزمة، وربط بين وقف الحرب وإنهائها في حزمة واحدة. وشدّد على أن السلام الدائم لن يتحقق عبر صفقات قصيرة الأجل تعيد إنتاج الأزمة أو تكافئ أطراف الحرب، خصوصاً الحركة الإسلامية التي قال إنها «اختطفت الدولة وهددت الاستقرار الإقليمي والدولي».

واتهم عرمان الإسلاميين، ومن أسماهم أطراف انقلاب 25 أكتوبر، بإشعال الحرب طمعاً في السلطة والموارد، مشددًا على أن أي اتفاق لا يستند إلى إرادة جماهيرية شعبية واسعة سيكون هشاً وغير مستدام. 

وأكد عرمان أنه لنجاح مبادرة ولي العهد السعودي يتطلّب الأمر توحيد الرؤية بين السعودية ومصر والإمارات، باعتبارها دولاً تؤدي أدوارًا مؤثرة في مسار السلام، داعيًا إلى حوار «منتج وشفاف»، بين الأطراف الثلاثة لإنهاء الحرب ومعاناة السودانيين مع استصحاب الأدوار القطرية والتركية.

الحركة الإسلامية ترحب

وفي تطور لافت، دخلت الحركة الإسلامية السودانية والتي تتهمها أطراف سودانية بإشعال الحرب، على خط الحراك الذي أحدثته المحادثات السعودية-الأمريكية.

وشكرت في بيان باسم أمينها العام علي كرتي «المسعى الحميد المبارك»، لولي العهد السعودي محمد بن سلمان، واصفة موقفه بأنه «موقف القائد المسؤول في أرض الحرمين».

وقالت إنه يدافع عن أهل السودان الذين أخرجتهم «أطماع دويلة الشر» عبر «مليشياتها المتمردة» من ديارهم.

وأضافت الحركة أنها «تمد يدها للرياض في المضي قدمًا نحو حفظ كرامة أهل السودان وتحقيق قيم العدالة والسلام والأمان، وتجديد عهدها للشعب السوداني وقيادته للوقوف في صف الحق والعدل والحفاظ على أمن السودان وسيادته».

عودة الاهتمام الدولي الجاد

وكان تحالف صمود قد رحب في بيان أمس بتصريحات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، حول توليه شخصيًا ملف وقف الحرب في السودان استجابة لطلب السعودية.

 وقال التحالف إن ذلك يمثل «مؤشرًا على عودة الاهتمام الدولي الجاد»، مؤكدًا أن الخطوة قد تضيف زخمًا لمسار الرباعية وتدفع نحو هدنة إنسانية عاجلة توقف استهداف المدنيين وتتيح وصول الإغاثة.

وفي الوقت ذاته، حذّر التحالف من القوى التي «تعمل على إطالة أمد الحرب»، وعلى رأسها الحركة الإسلامية والنظام السابق، وقال إنها تسعى لإعادة إنتاج سلطتها. 

ودعا التحالف السودانيين للضغط على أطراف النزاع للانخراط في مفاوضات جادة تضع مصلحة المواطنين أولاً.

شروط للسلام

وبينما لم تعلق قوات الدعم السريع أو تحالف تأسيس رسميًا، حتى الانتهاء من كتابة هذا التقرير، بتصريحات الرئيس الأمريكي، رحب مستشار قائد قوات الدعم السريع الباشا طبيق في منشور على حسابه بمنصة إكس اليوم بتصريحات ترامب بشأن سلام السودان.  

وقال طبيق «لا يرفض السلام إلا تجّار الحروب ومصاصو دماء الشعوب». وأضاف أن «أي سلام لا يذهب إلى تشخيص جذور الأزمة السودانية ويضع لها حلولاً جذرية، ولا يؤسس لدولة تقوم على حقوق المواطنة والعدالة والمساواة، ولا يضع أساسًا لجيش مهني جديد بعيد عن الهيمنة السياسية ويتولى حماية حدود البلاد لن يكون إلا امتداداً لدائرة الحروب ودَوّامة الصراع».

تدخل فوري

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وفي تطور لافت، قد وضع ملف حرب السودان في صدارة اهتماماته، معلنًا أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان طلب منه التدخل «الفوري» لوقف ما يجري في السودان.

ووصف ترامب الوضع بأنه «أخطر مكان على وجه الأرض»، واعتبر الحرب الدائرة «أكبر أزمة إنسانية على الإطلاق»، مشيرًا إلى نقص غذاء وأطباء وكل مقومات الحياة. 

وقال إن القادة العرب، وفي مقدمتهم ولي عهد السعودية، طالبوه باستخدام نفوذه لإنهاء المأساة.

وأكد أن واشنطن ستعمل مع السعودية والإمارات ومصر وشركاء آخرين في الشرق الأوسط لإيقاف الفظائع وتحقيق الاستقرار، مضيفًا أن السودان «حضارة عظيمة يمكن إصلاحها».

ومثل هذا التصريح أول تعهد مباشر من ترامب بالتدخل في الملف السوداني منذ عودته للبيت الأبيض، ما فتح الباب أمام موجة واسعة من المواقف الدولية والمحلية.

حليف حاسم في البحر الأحمر

وفي واشنطن نفسها، رحب رئيس لجنة العلاقات الخارجية الأمريكي السيناتور الأميركي، جيم ريتش، بتصريحات ترامب عن السودان والذي وصفه بالحليف المحوري في البحر الأحمر في تصريح لافت. 

 وقال ريتش «أحيي دعوة الرئيس ترامب إلى العمل لإنهاء الحرب في السودان وهو مستوى من المشاركة غير موجود في ظل إدارة بايدن»، مضيفًا أن حرب السودان «كارثية» وتنتج أسوأ أزمة إنسانية في العالم وفظائع مروعة، بما في ذلك الإبادة الجماعية. 

وأكد استعداد الكونغرس للعمل مع ترامب للوصول إلى سلام مستدام، وإنهاء معاناة الشعب السوداني، وتثبيت هذا الحليف الحاسم في ممر البحر الأحمر.

وسرعان ما أكد مستشار أول وزارة الخارجية الأمريكية للشؤون الإفريقية، مسعد بولس بأن الولايات المتحدة ملتزمة بإنهاء الصراع المروع في السودان بقيادة الرئيس ترامب.

وأضاف: « كما قال ترامب فإننا نعمل مع شركائنا لتسهيل هدنة إنسانية ووضع حد للدعم العسكري الخارجي للأطراف، والذي يؤجج العنف».

وقال إن السلام والاستقرار سيتيحان للسودانيين العودة إلى «الحكم المدني في سودان موحد»،مؤكدًا أن إدارة ترامب «تتحرك الآن» مع المسؤولين المعنيين.

تقييد أوروبي ضد عبد الرحيم دقلو

وفي موازاة التطورات المتعلقة بالتصريحات الأميركية والتحركات السعودية تجاه الأزمة السودانيو، برز موقف أوروبي جديد، باتخاذ حزمة تقييدات جديدة تتعلق بالسودان، حيث أصدر بيانًا شديد اللهجة حيال الانتهاكات الواسعة التي تُتهم قوات الدعم السريع بارتكابها، خاصة بعد سيطرتها على مدينة الفاشر. 

وأعلن مجلس الشؤون الخارجية في بروكسل اعتماد تدابير تقييدية ضد «عبد الرحيم حمدان دقلو»، باعتباره أحد أبرز قيادات الدعم السريع، مؤكدًا استعداده لفرض مزيد من الإجراءات على كل الأطراف التي تسهم في زعزعة استقرار السودان أو عرقلة مسار الانتقال السياسي.

ووصف الاتحاد الأوروبي هذه الممارسات بأنها «قد ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية»، مشيرًا إلى القتل على أسس عرقية، والعنف الجنسي المنهجي، والتجويع كأداة صراع، ومنع المساعدات الإنسانية من الوصول إلى المدنيين.

وشدد البيان على أن المساءلة ووقف الإفلات من العقاب يمثلان محور النهج الأوروبي الجديد تجاه الأزمة، مع تجديد الدعم لتحقيقات المحكمة الجنائية الدولية وبعثة تقصي الحقائق. 

كما دعا الاتحاد إلى الالتزام بحظر السلاح وفق قراري مجلس الأمن 1556 و1591، والعودة للمفاوضات، وضمان وصول المساعدات دون عوائق والسماح بوجود أممي دائم في مناطق النزاع.

وزير إماراتي يبحث مع رئيسي الكونغو وأنغولا الأوضاع في السودان.. وجوبا تعلن استئناف عمليات تصدير النفط

استئناف تصدير نفط جنوب السودان بعد توقف مؤقت جراء هجمات بطائرات مسيرة

أعلنت وزارة النفط في جمهورية جنوب السودان،الأربعاء، استئناف عمليات نقل وتصدير النفط الخام عبر السودان بشكل كامل بعد توقف مؤقت نتيجة تعرض البنية التحتية النفطية الحيوية لهجوم بطائرات مسيّرة استهدف منشأتي هجليج والجبلين.

وقالت الوزارة في بيان إن فرقها الفنية أنهت عمليات الفحص والإصلاح الأولية التي تضمن سلامة خطوط الأنابيب والمنشآت الأساسية، مما سمح باستئناف تدفق الخام بشكل طبيعي عبر خطوط الأنابيب المخصصة وصولًا إلى نقطة التصدير في الميناء البحري على البحر الأحمر في السودان.

وجدد وكيل الوزارة دينق لوال وول تأكيد التزام حكومة جنوب السودان بحماية أصولها النفطية الحيوية والحفاظ على استقرار الإنتاج النفطي المستمر، باعتباره حجر الزاوية في اقتصاد البلاد.

 وأشار إلى أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع الشركاء الدوليين لضمان عدم تكرار مثل هذه الهجمات وتأمين خطوط الإمداد.

وزير إماراتي يبحث مع رئيسي الكونغو وأنغولا التطورات في السودان ودور الرباعية الدولية

بحث وزير الدولة الإماراتي، شخبوط بن نهيان آل نهيان، مع رئيسي الكونغو الديمقراطية وأنغولا تطورات الأوضاع في السودان بعد أيام من توصية قمة دول البحيرات العظمي بتصنيف قوات الدعم السريع السودانية والتي تتهم أبوظبي بدعمها منظمة إرهابية.  

وقالت وكالة أنباء الإمارات إن رئيس الكونغو الديمقراطية، فيليكس تشيسيكيدي، استقبل نهيان، حيث بحثا التعاون المشترك وسبل تعزيز التنمية المستدامة في البلدين. 

وتناول اللقاء تطورات الأوضاع في السودان، حيث أكد الطرفان أهمية دور المجموعة الرباعية (الإمارات، مصر، السعودية، الولايات المتحدة) في الدفع نحو هدنة إنسانية ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات، إضافة إلى ضرورة حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات دون عوائق بحسب ماقالت وكالة الأنباء الاماراتية اليوم.

كما التقى نهيان أيضًا رئيس جمهورية أنغولا  جواو مانويل لورينسو، في العاصمة لواندا، وتم خلال اللقاء بحث العلاقات الثنائية في المجالات ذات الاهتمام المشترك.

وقالت وكالة أنباء الإمارات إنه تم بح مستجدات الأوضاع الإقليمية، بما في ذلك التطورات في السودان.  

وأشارت إلى أن الجنبين أدانا جميع الانتهاكات ضد المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، يالإضافة إلى دعوتهما لوقف فوري لإطلاق النار، وضمان وصول المساعدات الإنسانية من دون عوائق، وحماية المدنيين، والمحاسبة على الجرائم المرتكبة.

والأحد قال مصدر سوداني مسؤول لـ«بيم ريبورتس»، إن مساعد قائد الجيش، إبراهيم جابر، عقد الأسبوع الماضي لقاءات ثنائية مع  رؤساء أنغولا وبوروندي والكونغو الديمقراطية على هامش قمة دول البحيرات العظمى التي انعقدت في مدينة كينشاسا عاصمة الكونغو.

وكانت القمة قد خرجت بتوصيات بينها إدانة الفظائع المروعة التي ارتكبتها قوات الدعم السريع وتصنيفها كجماعة ارهابية وحث الدول الأعضاء على القيام بفعل سياسي ودبلوماسي إقليمي عاجل في السودان.

ويضم المؤتمر الدولي لمنطقة البحيرات العظمى السودان وجنوب السودان وبوروندي، ورواندا، وأوغندا، وجمهورية الكونغو الديمقراطية والكونغو برازفيل، وتنزانيا، وأنغولا وإفريقيا الوسطى وكينيا وزامبيا.

وكانت وكالة السودان للأنباء قد أكدت الاتفاق على توصيات تطالب مجلس الأمن الدولي والاتحاد الإفريقي بإدانة الدعم السريع، وذلك بعد إجازة التوصيات المقدمة من المجلس الوزاري ووزراء الدفاع والأجهزة الأمنية التي دعت لتصنيف الدعم السريع «منظمة إرهابية».

من جانبه، قال وكيل وزارة الخارجية معاوية عثمان خالد في تصريح صحفي إن القمة وجهت سكرتارية المنظمة بحشد الجهود داخل مجلس الأمن والاتحاد الإفريقي للتعامل مع «الفظائع المروعة» المنسوبة للدعم السريع، مؤكدةً ضرورة المحاسبة.

وذكر أن البيان الختامي تضمن مناقشات حول الأمن والدفاع وقضايا المرأة والطفل والتنمية، إلى جانب وضع ضوابط لاستخدام المعادن النفيسة، بما فيها الذهب السوداني، لضمان عدم استغلالها في تمويل المجموعات المسلحة.

في رابع جولاته الأوروبية.. عبد الواحد يجري مباحثات في ألمانيا حول الأزمة في السودان

 

زار رئيس حركة جيش تحرير السودان، عبد الواحد محمد أحمد النور، والوفد المرافق له، ألمانيا الاتحادية في 16 نوفمبر الجاري ضمن المحطة الرابعة من جولتهم الأوروبية، حيث عقدوا سلسلة اجتماعات مع وزارة الخارجية الألمانية ومنظمة “بيركوف” بحسب بيان جديد للحركة اليوم.

ووفق ما أفادت به الحركة، قدم وفدها شرحًا تفصيليًا للجهات الألمانية حول جذور الأزمة السودانية منذ الاستقلال، مؤكّدين أن مبادرات السلام السابقة فشلت لأنها تعاملت مع مطالب الأفراد والتنظيمات بدلًا من معالجة الأسباب التاريخية للصراع وعدم الاستقرار السياسي.

وتناول الوفد موقف الحركة من حرب 15 أبريل، موضحًا أسبابها ومن يقف وراءها، ومجدّدًا تمسّك الحركة بالحياد تجاه جميع أطراف النزاع. 

كما عرضوا صورة موسعة عن الوضع الإنساني في البلاد، خاصة في مناطق سيطرة الحركة، محذرين من مجاعة وكارثة إنسانية غير مسبوقة، وداعين ألمانيا والدول الأوروبية والمنظمات الدولية إلى زيادة الدعم وتسريع وصول الإغاثة للمتضررين.

وخلال اللقاءات، استعرض الوفد جهود الحركة بعد ثورة ديسمبر 2019، بما في ذلك تمسكها بعدم التفاوض مع العسكريين وتكوين حكومة انتقالية مدنية بالكامل من شخصيات مستقلة، إلى جانب دعوتها إلى حوار سوداني–سوداني يعالج جذور الأزمة التاريخية ولا يستثني سوى حزب المؤتمر الوطني وواجهاته.

 كما ذكّروا بمبادرة الحركة عقب اندلاع حرب 15 أبريل لتشكيل أوسع جبهة مدنية لوقف الحرب وإنهائها، تضم جميع الفئات ما عدا المؤتمر الوطني أو من يرفض الانضمام.

وأكدت الحركة أن الوفد جدّد دعمه الكامل للرباعية الدولية وجهودها لإنهاء النزاع، مشددًا على ضرورة وقف شامل لإطلاق النار يشمل الجيش والدعم السريع وحركات الكفاح الثوري.

وبحسب البيان، وجدت رؤية الحركة إشادة من الحكومة الألمانية ومنظمة بيركوف، اللتين اعتبرتا الطرح «مدخلًا صحيحًا» لتحقيق سلام عادل وشامل يقود إلى تحول مدني ديمقراطي في السودان، مؤكدتين تكثيف الجهود على مستوى ألمانيا والاتحاد الأوروبي لمعالجة الوضع الإنساني وزيادة الدعم المقدم للمتضررين من الحرب.

المحكمة الجنائية الدولية تحدد 9 ديسمبر موعدًا لإصدار الحكم في قضية «كوشيب»

 

أعلنت الدائرة الابتدائية الأولى للمحكمة الجنائية الدولية أنها ستصدر حكمها في قضية المدعي العام ضد علي محمد علي عبد الرحمن، المعروف بـ«علي كوشيب»، في جلسة علنية مقررة يوم 9 ديسمبر 2025 بقاعة المحكمة الأولى.

وأوضحت المحكمة أن الجلسة ستُبث مباشرةً عبر موقعها الإلكتروني، وأن موادًا إعلامية ومعلومات عملية حول حضور الجلسة ستُتاح في الوقت المناسب. 

وأشارت الدائرة إلى أن القضاة يملكون صلاحية فرض عقوبات تشمل السجن لمدد تصل إلى 30 عامًا، أو السجن مدى الحياة في الحالات القصوى، إضافة إلى إمكانية فرض غرامة أو مصادرة العائدات والأصول المرتبطة بالجرائم التي يُدان بها المتهم.

وذكرت الدائرة أنها تلقت تقارير مفصلة من الأطراف والمشاركين بشأن العقوبة المحتملة، كما عقدت جلسة استماع منفصلة في الفترة من 17 إلى 19 نوفمبر 2025 لتقديم الأدلة ومناقشة المسائل المتعلقة بالحكم.

وتتألف الدائرة الابتدائية الأولى من القاضية جوانا كورنر (رئيسة)، والقاضية رين ألابيني غانسو، والقاضية ألثيا فيوليت أليكسيس وِندسور. وكانت المحاكمة قد افتُتحت في 5 أبريل 2022، بينما عُقدت المرافعات الختامية بين 11 و13 ديسمبر 2024.

وفي 6 أكتوبر 2025، خلصت الدائرة إلى إدانة عبد الرحمن بارتكاب 27 تهمة تتعلق بجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب ارتكبت في دارفور بين أغسطس 2003 وأبريل 2004. وفي 6 نوفمبر 2025، تقدم فريق الدفاع بإشعار استئناف ضد الإدانة. ومن المقرر أيضًا فتح مرحلة خاصة بالتعويضات للضحايا بعد صدور الحكم.

حمدوك يحذر من تحول السودان إلى بؤرة للجماعات الإرهابية في حال انهياره.. والاتحاد الأوروبي يتعهد باستخدام كافة أدوات السياسة الخارجية للدفع نحو تسوية شاملة

حمدوك: بقاء السودان على المحك واستمرار الحرب يمهد إلى انهيار اجتماعي واقتصادي

قال رئيس التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود» عبد الله حمدوك، الثلاثاء، إن ثمة أدلة موثقة على جرائم وجرائم ضد الإنسانية وانتهاكات جسيمة للقانون الإنساني الدولي في السودان.

وأضاف حمدوك «شهدنا عمليات قتل واسعة آخرها في الفاشر واستخدام الغذاء كسلاح وانتشار العنف الجنسي والقصف الجوي العشوائي بالطائرات والمسيرات الذي يطال المرافق المدنية بما في ذلك المنازل والمساجد والمستشفيات، بالإضافة إلى تقارير مخيفة عن استخدام الأسلحة الكيماوية». 

وحذر حمدوك في كلمة مصورة وجهها للمجتمع المحلي والإقليمي والدولي من أن بقاء السودان على المحك، مشيرًا إلى أن استمرار الحرب يمهد لانهيار اجتماعي واقتصادي شامل، مضيفًا: «نخشى أن يتحول السودان في حال انهياره وتفكيك الدولة إلى بؤرة ومرتع خصب للجماعات الإرهابية».

وقال حمدوك في رسالة وجهها إلى الأطراف المتحاربة إن استمرار الحرب لا يخدم سوى الخراب وأنه لا يوجد طرف رابح في هذه الكارثة، داعيًا الجيش إلى أن يحذو حذو الدعم السريع في الترحيب العلني بمجهودات السلام ووقف إطلاق النار دون شروط.

ودعا حمدوك المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات تؤدي إلى وقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار وفق مقترح الرباعية يضع حدًا للعدائيات وضمان وصول المساعدات الإنسانية وحماية المدنيين وتعبئة الموارد لسد فجوة التمويل وإطلاق عملية إنسانية شاملة عبر الحدود  

الاتحاد الأوروبي يتعهد باستخدام كامل أدواته للضغط نحو تسوية في السودان

قال مجلس الاتحاد الأوروبي إنه سيواصل العمل «بصوت واحد» مع الشركاء الدوليين، مستخدمًا كامل أدوات السياسة الخارجية بما في ذلك «التدابير التقييدية المستهدفة» عند الضرورة لدفع أطراف النزاع في السودان نحو تسوية سلمية، مؤكدًا استعداده لـ«زيادة مشاركته بشرط إحراز تقدم ملموس في المسار السياسي والإنساني».

وأكد المجلس، في استنتاجات موسعة أقرها بشأن الصراع، أن الاتحاد الأوروبي ملتزم بدعم السودان بطريقة شاملة، مستندًا إلى دوره كرئيس مشارك لمؤتمري باريس ولندن المعنيين بالسودان والدول المجاورة.

وأدان الاتحاد الأوروبي بأشد العبارات الحرب المستمرة منذ أكثر من عامين، وقال إنها تسببت في خسائر بشرية كبيرة ومعاناة واسعة للسودانيين، وتمثل «تهديدًا خطيرًا» للاستقرار الإقليمي. 

كما عبر عن قلق بالغ إزاء مخاطر تفكك السودان، مشيرًا إلى تصاعد التجزؤ وظهور هياكل حكم موازية، ومؤكدًا رفضه لأي محاولة لتقسيم البلاد.

وحمل المجلس «قيادة الجيش السوداني وقوات الدعم السريع»، إضافة إلى الجهات الداعمة لهما، المسؤولية الأساسية عن وقف الحرب.

 وحدد أربعة مطالب رئيسية قال إنه يجب على جميع الأطراف الالتزام بها شملت، المشاركة البناءة في مفاوضات وقف فوري لإطلاق النار يقود إلى وقف مستدام للقتال، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق وحماية المدنيين في كل أنحاء السودان، وتقديم التزامات ذات مصداقية بتمكين قيام حكم مدني شامل وتمثيلي ومستقل فعليًا واستعادة سيادة القانون والمساءلة واحترام القانون الدولي والإنساني وحقوق الإنسان وضمان العدالة داخل السودان.

وجدد الاتحاد الأوروبي تأكيده على «الحقوق المتأصلة للشعب السوداني في الحرية والسلام والعدالة»، مشددًا على التزامه بمساندة السودان في الحفاظ على وحدته وسلامته الإقليمية والسعي نحو الاستقرار والديمقراطية والازدهار المستدام.

الأمم المتحدة: تلقينا «موافقة قوية» من السلطات الحكومية و«الدعم السريع» لفتح ممرات آمنة

قال وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية توم فليتشر إنه تلقى «موافقة قوية»، من السلطات الحكومية السودانية ومن قوات الدعم السريع بشأن الوصول الكامل والممرات الآمنة للقوافل الإنسانية والمدنيين في السودان، مشيرًا إلى أنه سينتظر لـ«يرى إن كان الطرفان سيفيان بالتزاماتهم».

وفي 21 أبريل الماضي، قال مساعد الأمين العام للأمم المتحدة، توم فليتشر، إن قائد الجيش السوداني، عبدالفتاح البرهان، وقائد قوات الدعم السريع، دقلو، أعلنا خلال مكالمة هاتفية معه عن التزامهما بمنح الأمم المتحدة إمكانية الوصول الكامل لإيصال المساعدات الإنسانية، خاصة في الفاشر عاصمة شمال دارفور.غير أن الهدنة لم تنفذ رغم إعلان مجلس السيادة الحاكم في البلاد موافقته عليها.

وأكد فليتشر اليوم إحراز الأمم المتحدة تقدم في إدخال فرقها إلى الفاشر بشروطها، مشددًا على أن المنظمة «لن تُستغل» وستضمن حيادية المساعدات. 

وأعرب عن أمله في أن يتحقق ذلك خلال الأيام أو الأسابيع المقبلة. كما قال إنه تواصل مع مجموعة الرباعية «الولايات المتحدة، مصر، السعودية، الإمارات« داعيًا إلى «دفعة دبلوماسية واسعة».

وأكد أن السودان لا يحتاج «لمزيد من البنادق والرصاص»، بل للمساعدة والحماية والمساءلة، داعيًا مزوّدي السلاح إلى «النظر في المرآة والتصرف بمسؤولية».

وأدلى فليتشر خلال مقابلة مع صحفيين في نيويورك عبر الفيديو من معبر أدري على الحدود مع تشاد خلال زيارته التي وصفها بأنها تركز أساسًا على دارفور، التي اعتبرها «مركز المعاناة الإنسانية في العالم».

وأوضح أنه التقى في بورتسودان رئيس المجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، إضافة إلى وزيري خارجية السودان ومصر، وتركزت المناقشات على «الوصول الإنساني غير المحدود وبدون عوائق»،وتأمين القوافل والعاملين.

وأشار إلى أنه عقد «مناقشات صعبة» في كورما بدارفور مع ممثلي قوات الدعم السريع، مؤكدًا لهم أن الأمم المتحدة «تتوقع حماية المدنيين» وتصر على توفير ممر آمن لخروجهم ودخول المساعدات. 

ووصف دارفور بأنها «مسرح مرعب للغاية»، لافتًا إلى أن شهادات الناجين تؤكد أنها «مسرح جريمة»، موضحًا أن الأطفال يمثلون واحدًا من كل خمسة أشخاص قتلوا في الفاشر.وأضاف أن شركاء الرعاية الصحية يستقبلون ما يصل إلى 250 مصابًا يوميًا بطلقات نارية أو جروح تعذيب.

سيناتور أمريكي يصف تحركات الأمم المتحدة في دارفور بأنها «متأخرة»

انتقد رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي السيناتور الجمهوري جيم ريتش جولة وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية توم فليتشر في دارفور، والتي بدأها منذ الخميس الماضي، واعتبرها مثالًا جديدًا على «الخلل» داخل الأمم المتحدة. 

وقال ريتش في منشور على حسابه بمنصة إكس إن ناقوس الخطر الذي أطلقه فليتشر «قليل ومتأخر جدًا»، وتساءل عن غياب الأمم المتحدة طوال العام الماضي بينما كانت المجاعة تتفاقم. 

كما انتقد توجه المنظمة إلى الفاشر بعد ارتكاب قوات الدعم السريع إبادة جماعية بالفعل، ووصف ما يحدث بأنه «نفاق وتقاعس عن العمل مثير للاشمئزاز» على حد تعبيره.

وفي الخامس من أغسطس الماضي أضاف ريتش، تعديلًا ضمن قانون تفويض الدفاع الوطني الأمريكي لهذا العام  لتحديد ما إذا كانت قوات الدعم السريع السودانية تستوفي المعايير لتصنيفها كمنظمة إرهابية أجنبية، حيث منح التعديل وزارتي الخارجية والخزانة والمدعي العام فترة 90 يومًا ابتداءً من 1 أغسطس الماضي، لإجراء التقييم.

عقار ينتقد زيارة فليتشر إلى مناطق سيطرة قوات «الدعم السريع»

انتقد نائب رئيس مجلس السيادة الحاكم في السودان، مالك عقار، زيارة وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة الطارئة توم فليتشر إلى مناطق خاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع، معتبرًا أن الخطوة تثير تساؤلات حول نهج الأمم المتحدة تجاه الأزمة الإنسانية في السودان. 

وقال عقار في مقال نشره بالانجليزية على حسابه بمنصة فيسبوك إن فليتشر زار بورتسودان لمناقشة العمليات الإنسانية مع مسؤولي وزارة الخارجية واللجنة الاستشارية رفيعة المستوى، وكان من المتوقع أن تشمل زيارته مناطق مثل الدبة التي تقع ضمن نطاق سيادة الحكومة ويمكن الوصول إليها من بورتسودان والخرطوم.

وأشار عقار إلى أن فليتشر «اختار القيام بزيارة غير مسبوقة»، إلى مناطق سيطرة قوات الدعم السريع تحت مبرر تقييم الاحتياجات، معتبرًا أن هذا التحرك يُنظر إليه من قبل كثيرين على أنه يتعارض مع السيادة السودانية ويتجاهل سجل الانتهاكات المرتبطة بالقوة. 

واعتبر عقار أن الهجمات والقيود التي تواجه العاملين في المجال الإنساني أدت إلى تعطيل الإغاثة وتزايد الاحتياجات، مشيرًا إلى أن العنف المتواصل فاقم من الأزمة الإنسانية في السودان. 

وأضاف أن «الأمم المتحدة نفسها سبق أن أصدرت قرارات متعلقة بالوضع الإنساني في الفاشر لم تُنفّذ بالكامل، رغم موافقة الحكومة السودانية على هدنة لمدة أسبوع بطلب من الأمين العام للأمم المتحدة، وهي الهدنة التي قال إن قوات الدعم السريع لم تلتزم بها».

ورأى عقار أن معالجة الوضع الراهن تتطلب تحركًا دوليًا أكثر وضوحًا وفاعلية لحماية المدنيين وضمان المساءلة، معتبرًا أن الإجراءات غير الملزمة والتصريحات العامة لا تكفي لمنع استمرار الانتهاكات.

 ودعا إلى خطوات تشمل تحديد المسؤولين عن الجرائم، وفرض عقوبات موجهة، وتفعيل آليات رقابة ومساءلة يمكن أن تحد من الإفلات من العقاب.

وحذر من أن زيارة فليتشر قد تحمل – برأيه – تداعيات سياسية وأخلاقية بالنظر إلى طبيعة الانتهاكات المرتبطة بالنزاع في دارفور، مشددًا على ضرورة ألا تغفل الحكومة السودانية عن هذا الجانب.

مناوي يبحث مع مبعوث الاتحاد الإفريقي لمنع الإبادة الجماعية أحداث الفاشر

يواصل مبعوث الاتحاد الإفريقي لمنع الإبادة الجماعية والفظائع الجماعية، أداما ديينغ زيارته الرسمية إلى السودان، التي بدأت قبل يومين وتستمر أربعة أيام، حيث يجري سلسلة لقاءات مع عدد من المسؤولين في وزارات الخارجية والعدل والشؤون الدينية، إضافة إلى النائب العام. 

وقال حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، إنه التقى دينغ وناقش معه قضايا تتعلق بالمحاسبة على الانتهاكات، مع التركيز على ما جرى في الفاشر خلال الأسابيع الماضية. 

وأوضح مناوي أن الحوار تطرق بشكل خاص إلى سبل ضمان عدم إفلات مرتكبي مجازر الفاشر من العقاب، مؤكدًا أهمية الدور الإقليمي والدولي في دعم مسارات العدالة وحماية المدنيين

وكانت وكالة السودان للأنباء سونا، قد قالت الأحد إن زيارة المبعوث تهدف إلى الاطلاع على الأوضاع الميدانية في أعقاب الانتهاكات التي تعرض لها المدنيون في عدد من ولايات السودان، وما تواجهه البلاد جراء ما وصفته الوكالة بـ«الاعتداءات المدعومة من جهات خارجية».

وفي 7 نوفمبر الجاري حذر المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لمنع الإبادة الجماعية، شالوكا بياني، من أن مؤشرات المخاطر على ارتكاب الجرائم الفظيعة، قائمة بالفعل في السودان لكنه أكد -وفق سياسة الأمم المتحدة- أن محكمة دولية أو غيرها من الجهات القانونية هي المخولة بتوصيف حالة ما بأنها إبادة جماعية.

وأعرب المستشار الأممي وقتها عن قلقه بشأن الوضع في الفاشر، وقال إنه سيجتمع مع نظيره في الاتحاد الإفريقي لبحث الاستجابة المنسقة.

وأضاف بياني في حوار مع أخبار الأمم المتحدة: «نشهد انتهاكات هائلة لقانون حقوق الإنسان الدولي، وهجمات مباشرة على المدنيين، وعدم امتثال للقانون الدولي الإنساني الذي ينظم سير الأعمال القتالية».

وأوضح بياني أنه يعتزم تقديم رأيه الاستشاري إلى الأمين العام ومجلس الأمن ومنظومة الأمم المتحدة بأسرها. مضيفًا: «بمجرد أن يدق مكتبنا ناقوس الخطر.. يشير ذلك إلى أن تخطي الحد أصبح وشيكا وبالتالي يتعين اتخاذ إجراء مبكر».

دعوات لحملة تضامن دولية مع الصحفي معمر إبراهيم المعتقل لدى قوات «الدعم السريع»

أعربت شبكة الصحفيين السودانيين، الثلاثاء، عن قلقها البالغ على مصير الصحفي معمر إبراهيم، المعتقل لدى قوات الدعم السريع في الفاشر عقب تصريحات وزير الصحة بحكومة «تأسيس» ،علاء نقد، اتهم فيها إبراهيم بالتسبب في «تأجيج الحرب».

وقالت الشبكة إن المفارقة تكمن في أن الوزير نفسه ينتمي لجهة «تقتل وتنهب وتغتصب»، بينما يُتهم صحفي كانت أدواته «القلم والرأي»، بأنه سبب الجرائم التي وقعت في الفاشر.

وأوضحت الشبكة أن الاتهامات التي أطلقها نقد تجعل المخاوف على مصير إبراهيم أكبر، مؤكدةً إدانتها لجرائم الحرب من كل الأطراف، ومطالبةً بالإفراج الفوري عنه. 

وأعلنت الشبكة إطلاق حملة دولية للتضامن معه ومطالبة المؤسسات والمنظمات الصحفية وكل المدافعين عن حرية التعبير بالعمل لضمان إنقاذه من «مصير غامض يتربص به».

وفي 26 أكتوبر الماضي اعتقلت قوات الدعم السريع إبراهيم أثناء محاولته الخروج من الفاشر بولاية شمال دارفور، حيث يُعد إبراهيم من بين الصحفيين القلائل الذين ظلوا يعملون على تغطية الحرب في الفاشر منذ نحو سنتين ونصف.

وظهر إبراهيم وقتها في مقطع مصور يحيط به جنود من الدعم السريع، حيث قال إنه «كان في طريقه للخروج من الفاشر قبل أن يتم القبض عليه». بينما بثت قوات الدعم السريع مقطعًا مصورًا يظهر فيه المتحدث باسم الدعم السريع الفاتح قرشي برفقة الصحفي إبراهيم.

وقال قرشي إن إبراهيم يواجه «تهمة الإساءة لقوات الدعم السريع بسبب استخدامه كلمتي مليشيا وجنجويد توصيفاً للدعم السريع»، معتبرًا الوصفين «إخلالا بالحيادية المطلوبة لدى الصحفيين»، على حد قوله.

والثلاثاء الماضي قالت سكرتيرة الحريات بنقابة الصحفيين السودانيين، إيمان فضل السيد، لـ«بيم ريبورتس»، هناك ضغوطات تمارس عبر منظمات دولية معنية بحماية ودعم الصحفيين وعبر صحفيين داخل الدعم السريع لإطلاق سراح من أُعتقلوا قبل و بعد سقوط الفاشر بينهم الصحفي معمر إبراهيم الذي كان يغطي الحرب في الفاشر. 

وأوضحت أنه لا توجد استجابة فعلية حتى الآن، لافتة إلى أن هناك وعودًا بإطلاق سراح إبراهيم.وأضافت «أما فيما يتعلق بأربعة صحفيين آخرين الذين كان قد تم اعتقالهم في وقت سابق، لا يوجد حتى اعتراف من الدعم السريع بمكان احتجازهم».

وذكرت أنه بحسب المعلومات المتوفرة لديهم،تم نقل بعضهم إلى نيالا والبعض الأخر لا يُعرف موقعه بعد مؤكدةً أن النقابة مستمرة في المطالبة بإطلاق سراحهم والضغط على كل الجهات المعنية بما فيها الشق المدني في الدعم السريع وحكومة تأسيس.

الصليب الأحمر: آلاف العائلات تواصل الفرار يوميًا من مدينة الفاشر نحو طويلة

قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، الثلاثاء، إن آلاف العائلات تواصل الفرار يوميًا من مدينة الفاشر نحو طويلة، هربًا من العنف ونقص الغذاء وانهيار الخدمات الطبية، مؤكدةً أن معظم الوافدين «مرهقون وجائعون ومصدومون».

وأوضح نائب منسق الأمن الاقتصادي في الصليب الأحمر بالسودان، حسين إبراهيم رسول أن «معظم الفارين من النساء والأطفال وكبار السن، وهم عاجزون حتى عن تلبية احتياجاتهم الأساسية، وبعضهم مصاب أو مريض أو فقد الاتصال بأحبائه».

ولفت إلى أن فرق اللجنة تعمل بالتعاون مع جمعية الهلال الأحمر السودانية على توسيع الاستجابة الإنسانية في طويلة، وقدمت مساعدات مالية لـ 10 آلاف عائلة أي (نحو 60 ألف نازح)، مشيرًا إلى أنها تستعد لتغطية 12 ألف أسرة إضافية (نحو 72 ألف شخص). 

وتشمل المساعدات توفير المستلزمات الطبية الأساسية، ودعم المستشفى الذي تسانده أطباء بلا حدود، إلى جانب نقاط طبية قريبة عبر مواد للضماد وحوافز للطاقم وتغطية جزء من التكاليف التشغيلية.

كما قالت اللجنة إنها  سجلت نحو 7 آلاف شخص مفقود على صلة بالنزاع في السودان، بينما سهلت فرقها مئات المكالمات الهاتفية في طويلة لإعادة الروابط بين العائلات.

منظمة الصحة العالمية تعلن استعدادها لإرسال إمدادات طبية عاجلة إلى طويلة

تستعد منظمة الصحة العالمية لإرسال شحنة طبية يبلغ وزنها 20 طناً من قاعدتها اللوجستية في جنوب دارفور إلى مدينة طويلة في شمال الإقليم، حيث لجأ آلاف الفارين من العنف في الفاشر خلال الأشهر الماضية. 

وقال المديرالعام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم، إن الشحنة تشمل مستلزمات الوقاية والعلاج من الكوليرا، وإمدادات للجراحات الطارئة، ودعمًا غذائياً للأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد الشديد، إضافة إلى أدوية لعلاج أمراض أخرى.

وأوضح أن العمل جارٍ لاستكمال الموافقات الرسمية اللازمة لنقل المواد الطبية إلى طويلة.

 وأكد التزام المنظمة بتقديم الدعم الصحي الإنساني بالتنسيق مع السلطات المحلية وشركاء الأمم المتحدة، من بينهم برنامج الأغذية العالمي وصندوق الأمم المتحدة للسكان. 

وشدد على الحاجة الملحة لضمان الوصول الآمن للمساعدات وتعزيز الحماية للمدنيين وللعاملين في المجال الإنساني في دارفور وفي عموم السودان.

اجتماع للاتحاد الأوروبي وبعثات دبلوماسية في القاهرة يدعو إلى تعزيز الجهود الجماعية لإنهاء حرب السودان.. ومواجهات عسكرية محتدمة في شمال كردفان

احتدام المواجهات بين الجيش و«الدعم السريع» في شمال كردفان

احتدمت المواجهات بين الجيش السوداني والقوات المتحالفة ضد قوات الدعم السريع عدة مناطق في ولاية شمال كردفان بما في ذلك بلدتي بارا وأم سيالة.  

وفي 25 أكتوبر الماضي اجتاحت قوات الدعم السريع مدينة بارا بعد نحو من شهر ونصف من إعلان الجيش والقوة المشتركة استعادة السيطرة عليها في سبتمبر بعد معارك ضارية.

وتكتسب ولاية شمال كردفان أهمية عسكرية خاصة لكونها الحد الفاصل بين وسط السودان وغربه، وممرًا حيويًا نحو دارفور. 

ومنذ منتصف العام الجاري، أصبحت الولاية مسرحًا لعمليات عسكرية متبادلة بين الجيش و«الدعم السريع»، بعد أن تمددت الحرب من الخرطوم إلى إقليمي كردفان ودارفور.

وتقع مدينة «بارا» على بُعد نحو 60 كيلومترًا شمال شرقي الأبيّض، وتُعدّ ثاني أكبر مدن ولاية شمال كردفان، وتتحكم في شبكة طرق تربط بين الولاية الشمالية وغرب كردفان ودارفور، ما يجعلها موقعًا استراتيجيًا بالغ الأهمية في خطوط الإمداد العسكرية للطرفين. كما تعتبر مدينة أم سيالة القريبة منها بنفس الأهمية العسكرية.

وقالت قوات الدعم السريع في بيان اليوم إنها حققت ما وصفته بالانتصار الساحق على الجيش وحلفائه في منطقة أم سيالة بولاية شمال كردفان بالقضاء على متحرك كامل. 

وأكد مصدر من أهالي بارا بمدينة الأبيض لـ بيم ريبورتس دخول الجيش إلى بارا، مشيرًا إلى دخول مماثل إلى منطقة أم سيالة لكنه انتهى بانسحاب الجيش.

وتلاحق قوات الدعم السريع اتهامات بارتكاب انتهاكات كبيرة في شمال كردفان بمدينة بارا وقرى مجاورة لها حيث قال نفس المصدر إن عدد الوفيات بين المواطنين بلغ حوالي 34 قتيل فيما تتناثر الجثث داخل المدينة وحول طريق المدينة الرئيسي.

وزيرا خارجية السودان ومصر يبحثان دعم المسار الإنساني

قالت وزارة الخارجية المصرية، اليوم، إن الوزير بدر عبد العاطي، أجرى اتصالًا هاتفيًا بنظيره السوداني، محي الدين سالم، تناول نتائج زيارة الوزير المصري إلى بورتسودان في 11 نوفمبر الجاري، وسبل دعم الجهود الرامية للوصول إلى تسوية شاملة للأزمة السودانية.

وشدد عبد العاطي على «ثوابت الموقف المصري الداعم لوحدة السودان وسلامة أراضيه وصون مؤسساته الوطنية»، مجددًا رفض القاهرة لأي محاولات تستهدف تقسيم البلاد أو الإضرار باستقرارها. 

كما أدان «الفظائع والانتهاكات المروعة» في الفاشر، مؤكدًا على تضامن مصر مع الشعب السوداني ودعمها لحكومة الأمل بقيادة كامل إدريس.

وأكد الوزير على ضرورة إطلاق مسار إنساني فعّال يضمن وصول المساعدات دون عوائق، بالتوازي مع تعزيز التعاون مع الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي.

 كما شدد على أهمية «التنفيذ الكامل لبيان الرباعية الدولية»، والدفع نحو وقف شامل لإطلاق النار بما يحمي مؤسسات الدولة السودانية، مع استمرار التنسيق بين البلدين في قضايا المياه.

والثلاثاء الماضي بحث عبدالعاطي في مدينة بورتسودان مع مسؤولين سودانيين إنهاء الحرب في البلاد والأمن المائي للدولتين.

الاتحاد الأوروبي ينظم اجتماعًا بالقاهرة لتعزيز جهود إنهاء الحرب في السودان

نظمت بعثة الاتحاد الأوروبي لدى السودان، اجتماعًا في العاصمة المصرية القاهرة  ضم مجموعة من «رؤساء البعثات المتشابهة التفكير» يهدف لـ«تعزيز الجهود الجماعية لإنهاء الحرب».

وأكد الاجتماع دعمه الكامل لوحدة السودان وسلامة أراضيه واستقراره، في ضوء الفظائع التي ارتكبتها قوات الدعم السريع في مدينة الفاشر بشمال دارفور ومحيطها.

ودعا المجموعة التي تجتمع للمرة الثالثة على ضرورة «إزالة العوائق الإدارية التي تعيق العمل الإنساني»، وضمان الوصول الآمن للمساعدات وحماية المدنيين والعاملين الإنسانيين والمستجيبين المحليين.

وتضم المجموعة كلُ من:«أستراليا، الدنمارك، ألمانيا، أيرلندا، إيطاليا، فرنسا، اليابان، هولندا، النرويج، كوريا الجنوبية، إسبانيا، السويد، سويسرا، المملكة المتحدة، الولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي».

وفي 21 أكتوبر الماضي وضع الاتحاد الأوروبي، جملة من المطالب لأطراف النزاع في السودان قال إنها تتضمن «المشاركة البناءة في مفاوضات تهدف إلى وقف فوري لإطلاق النار والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة ذات مصداقية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بسرعة ودون عوائق».

وأكد البيان أن المسؤولية الأساسية عن إنهاء الصراع تقع على عاتق «قيادة القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع والجهات الداعمة لهما».

وأدان بشدة استمرار القتال في السودان، محذرًا من أن الحرب باتت تمثل تهديدًا خطيرًا للاستقرار والأمن في المنطقة الأوسع.

وكان الاتحاد الأوروبي قد أعلن الشهر الماضي تعيين السفير وولفرام فيتر قائمًا بالأعمال ورئيسًا لبعثته لدى السودان، على أن يمارس مهامه من العاصمة المصرية القاهرة بسبب الحرب الجارية في البلاد. 

وأوضح السفير أن أولوياته تشمل تعزيز الحوار مع جميع مكونات الشعب السوداني خاصة الشباب والنساء، وتوسيع مشروعات الاتحاد الأوروبي الإنسانية والتنموية في مجالات الأمن الغذائي والتعليم والصحة وبناء القدرات ومواجهة تغيّر المناخ.

وأشار إلى أن موقع السودان الجيوستراتيجي على البحر الأحمر وفي قلب القارة الإفريقية يعزز من أهمية التزام الاتحاد الأوروبي تجاهه.

وكان الاتحاد الأوروبي قد أعلن عن تخصيصه أكثر  من «270» مليون يورو للعام 2025 لمعالجة الأزمة الإنسانية في السودان وتأثيرها على الدول المجاورة،مشيرًا إلى أنها تُعتبر أكبر حزمة تمويل إنساني يقدمها الاتحاد الأوروبي في أفريقيا.

وفيما يتعلق بسيطرة الدعم السريع علي مدينة الفاشر وكامل اقليم دارفور وصف الاتحاد الأوروبي استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر، عاصمة دارفور، ب«نقطة تحول خطيرة في الحرب»، تُهدد بتفاقم الوضع الإنساني المتردي أصلاً. ودعا قوات الدعم السريع إلى تحمل مسؤولية حماية المدنيين في المناطق الخاضعة لسيطرتها، بمن فيهم عمال الإغاثة والمستجيبون المحليون والصحفيون.

مفوضية اللاجئين: وصول آلاف العائلات الفارة من العنف في الفاشر إلى الدبة

قالت مفوضية اللاجئين في السودان، إن آلاف العائلات ما زالت تهرب من العنف في الفاشر وتصل إلى الدبة، بالولاية الشمالية.

وذكرت المفوضية أن هذه العائلات تصل «منهكة ومتأثرة نفسيًا وبدون أي شيء».

وأوضحت أنها وشركاؤها على الأرض يباشرون تركيب الخيام الضخمة، وتوزيع خيام العائلات وحقائب الإغاثة، وتقديم خدمات الحماية الأساسية.

وأضافت: «المزيد من العائلات يصلون كل ساعة”،لافتةً إلى أن هناك حاجة عاجلة لدعم هذه الجهود لضمان وصول المساعدات والوقوف إلى جانب العائلات الفارّة».

وكانت مفوضة العون الإنساني الإتحادية قد قالت في تصريح أمس إن الولاية الشمالية تتحمل «ضغطًا إنسانيًا كبيرًا» نتيجة التدفق المستمر للنازحين، مؤكدةً تقديرها لقدرة الولاية على التعامل مع الظروف الاستثنائية.

وزير العدل: نرفض إحالة التحقيق في جرائم «الدعم لسريع» بالفاشر إلى بعثة تقصي الحقائق

أكد وزير العدل السوداني،عبد الله درف، في تصريحات صحفية لموقع «المحقق» أمس رفض الحكومة السودانية إحالة التحقيق في جرائم «مليشيا الدعم السريع» بالفاشر إلى لجنة تقصي الحقائق الدولية.

 وأشار إلى أن السودان غير معترف باللجنة «منذ تشكيلها» ولن يسمح لها بالدخول وذبك بعد نحو يومين من ترحيب الخارجية بالقرار وتعبيرها عن التزام الحكومة بالتعاون مع آليات حقوق الإنسان المعنية بالبلاد.

وقال درف إن ما يصدر عن مجلس حقوق الإنسان «غير ملزم» موضحًا أن الأعراف تقتضي التشاور مع الدولة فيما يتعلق بعمل مثل هذه اللجان لارتباطها بالسيادة الوطنية، مضيفًا أن لدى السودان آليات تحقيق وطنية قادرة على القيام بالمهمة.

وأشار الوزير إلى أن المجلس، للمرة الأولى، لم يشر إلى «طرفي النزاع» معتبرًا ذلك نتيجة «الضغط العام العالمي»، الذي دفع كثيرًا من الدول، بما فيها بريطانيا، لتغيير مواقفها والسعي لتجريم المليشيا وتصنيفها كجماعة إرهابية.

واعتبر درف أن لجنة تقصي الحقائق «لن تجد أحدًا في الفاشر» ،قائلاً إن سكان المدينة انتقلوا إلى الولاية الشمالية بعد قطع مسافات تجاوزت «800» كيلومتر، وأن كثيرين قُتلوا أو ماتوا بسبب العطش والجوع والمرض، مضيفاً أن المواطنين يتجنبون مناطق مثل نيالا لسيطرة «المليشيا» عليها،في إشارة إلى انعدام الأمان في دارفور.

والجمعة اعتمد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، قرارًا طلب فيه من البعثة الدولية لتقصي الحقائق في السودان اجراء  تحقيق عاجل في الفظائع المرتكبة في مدينة الفاشر غربي السودان. 

ومنذ سيطرة قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر في 26 أكتوبر الماضي رصدت بعثات أممية وحقوقية وتقارير محلية انتهاكات واسعة النطاق وصفت بالمجازر الدامية بحق المدنيين.

ويُلزم القرار البعثة بالتحقيق في الانتهاكات التي ارتكبتها جميع الأطراف، والسعي متى أمكن، لتحديد هويات المشتبه بتورطهم لضمان محاسبتهم أمام القضاء.

وكانت وزارة الخارجية السودانية قد رحبت، الجمعة، بقرار مجلس حقوق الإنسان الذي أدان بصورة واضحة «الفظائع والانتهاكات الجسيمة التي ارتكتبتها المليشيا والمجموعات المتحالفة معها في مدينة الفاشر ومحيطها».كما ثمن القرار لتأكيده علي احترام سيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه وإبداء التضامن مع الشعب السوداني.

ورحبت الوزارة بما تضمنه القرار من دعوة إلى احترام وحدة السودان ورفض أي محاولات لإنشاء سلطة موازية في المناطق الخاضعة لسيطرة الدعم السريع. وفي المقابل جددت موقف الحكومة الرافض لإدراج آليات محل خلاف ضمن القرار،استنادًا إلى قرارات «لم تحظى بموافقة السودان في السابق».

وأكدت الوزارة التزام الحكومة بالتعاون مع آليات حقوق الإنسان المعنية بالبلاد، بما في ذلك المكتب القطري للمفوضية السامية والخبير المعين لحقوق الإنسان، بهدف تمكين هذه الآليات من أداء مهامها ودعم جهود حماية الحقوق وتحقيق العدالة وإنصاف الضحايا، ومنع الإفلات من العقاب.

وشدّد البيان على دور المكتب القطري بوصفه الآلية الموجودة ميدانيًا والقادرة على رصد ورفع التقارير بشأن الانتهاكات في الفاشر وغيرها من الولايات، بالتنسيق مع الآليات الوطنية ذات الصلة.