Category: مرصد تشاد

ما صحة الادعاء المتداول بشأن إغلاق حكومة تشاد حدودها مع السودان؟

ما صحة الادعاء المتداول بشأن إغلاق حكومة تشاد حدودها مع السودان؟

تداولت العديد من الحسابات على منصة «إكس» ادعاءً يفيد بأن الحكومة التشادية أغلقت حدودها مع السودان، بتاريخ 22 فبراير 2026.

 

وجاء نص الادعاء على النحو الآتي

«تشاد تعلن رسميًا إغلاق حدودها البرية مع السودان حتى إشعار آخر

#السودان #نبأ السودان Nabaa#».

بعض الحسابات والمنصات التي تداولت الادعاء:

1

Le N Djam Post                       

(384) ألف متابع

2

Rafiq Infoرفيق إنفو

(116) ألف متابع 

3

نبأ السودان Sudan Nabaa

(16) ألف متابع 

للتحقق من صحة الادعاء، أجرى فريق «مرصد تشاد» بحثًا بالكلمات المفتاحية  الواردة في نص الادعاء، وتوصل إلى بيان على صفحة وزارة الإعلام التشادية على «فيسبوك» بتاريخ 23 فبراير يؤكد صحة الادعاء، مشيرًا إلى أن هناك استثناءات للأسباب الإنسانية البحتة بعد الحصول على ترخيص مسبق من السلطات المختصة، وجاء فيه: «ويأتي هذا القرار على خلفية التوغلات المتكررة والانتهاكات التي ارتكبتها قوات متنازعة في السودان داخل الأراضي التشادية. ويهدف هذا القرار إلى منع أي خطر امتداد النزاع إلى الأراضي الوطنية، وحماية مواطنينا والسكان اللاجئين، وضمان الاستقرار وسلامة ووحدة أراضي الوطن».

الخلاصة

الادعاء صحيح، حيث تم التأكد من اتخاذ السلطات التشادية قرار بغلق الحدود مع السودان عبر بيان رسمي من وزارة الإعلام التشادية.

ما صحة الادعاء المتداول بشأن وفاة طفلة تعرضت للاغتصاب على يد عنصر من الأمن التشادي؟

ما صحة الادعاء المتداول بشأن وفاة طفلة تعرضت للاغتصاب على يد عنصر من الأمن التشادي؟

تداولت العديد من الحسابات على منصة «فيسبوك» ادعاءً يفيد بوفاة طفلة تبلغ من العمر عامين، بعد تعرضها لاعتداء جنسي على يد عنصر من جهاز الأمن الوطني في حي «كمدا» بالدائرة السابعة بمدينة أنجمينا، بتاريخ 10 فبراير 2026.

وجاء نص الادعاء على النحو الآتي:

«الطفلة ذات السنتين التي اغتصبت من قبل عميل لجهاز الأمن الوطني العام ANSE توفت في العاشر من فبراير بحسب مصادر أسرية».

بعض الحسابات والمنصات التي تداولت الادعاء:

1

Tchad One                        

(383) ألف متابع

2

Tchad revolution unie

(70) ألف متابع 

3

Commissaire WalFichi

(56) ألف متابع 

4

Sahelanthropus Media 

(41) ألف متابع

للتحقق من صحة الادعاء، بحث «مرصد تشاد» بالكلمات المفتاحية الواردة في نص الادعاء، ولم يسفر البحث عن أيّ معلومات موثقة تؤكد وفاة الطفلة. 

ولمزيدٍ من التحقق، أجرى فريق المرصد مقابلة مع مدير مستشفى «الأم والطفل» في أنجمينا، الدكتور محمد نور أبكر، وأكد للمرصد وقوع حادثة اغتصاب في 10 فبراير الجاري، لكنه نفى وفاة الطفلة، وقال إن «الطفلة على قيد الحياة، وحدث التباس بسبب وفاة طفلة أخرى في قسم الأطفال تبلغ من العمر 10 سنوات».

كما تواصل فريق المرصد مع والدة الطفلة الناجية، ونفت الأم وفاة ابنتها، مؤكدةً أنها ما تزال تتلقى الرعاية الصحية في قسم العناية المركزة بمستشفى «الأم والطفل» في أنجمينا.

الخلاصة:

الادعاء مضلل، إذ نفت والدة الطفلة لـ«مرصد تشاد» وفاة ابنتها، وقالت إنها تتلقى الرعاية في مستشفى «الأم والطفل» بأنجمينا، في حين أفاد مدير المستشفى بأنها تعرضت للاغتصاب، لكنه أكد أنها على قيد الحياة.

ما صحة الادعاء المتداول بشأن إصابة وزير الثقافة التشادي في حادث في مهرجان بـ«أم جرس»؟

ما صحة الادعاء المتداول بشأن إصابة وزير الثقافة التشادي في حادث في مهرجان بـ«أم جرس»؟

تداولت العديد من الحسابات على منصة «فيسبوك» ادعاءً يفيد بإصابة وزير الثقافة والسياحة والحرف اليدوية التشادي بجروح جراء سقوطه من جمل خلال مشاركته في مهرجان الثقافات الصحراوية في منطقة «أم جرس» شمالي تشاد، ونقله إلى مستشفى في 10 فبراير 2026 – بحسب الادعاء.

 

وجاء نص الادعاء على النحو الآتي:

«إنذار إعلامي

وزيرالثقافة يصاب بجروح بعد سقوطه من جمل، تم إدخاله إلى المستشفى بمدينة أم جرس في حالة طوارئ».

بعض الحسابات والمنصات التي تداولت الادعاء:

1

Police Du Tchad                         

(78.9) ألف متابع

2

Zakaria Harane

(15.7) ألف متابع 

3

Tchad Dispatch

(3.7) ألف متابع 

للتحقق من صحة الادعاء، بحث «مرصد تشاد» في الصفحة الرسمية لوزارة الثقافة والسياحة والحرف اليدوية على «فيسبوك»،كما أجرى بحثا بالكلمات المفتاحية الواردة في نص الادعاء ولم يعثر على أيّ نتائج تدعم صحة الادعاء. 

 

ولمزيدٍ من التحقق، تواصل فريق المرصد مع المسؤول الإعلامي لوزارة الثقافة والسياحة والحرف اليدوية سليمان محمد توربو، فنفى صحة الادعاء، قائلًا: «هذا الخبر مضلل ومحاولة للإساءة للوزير الذي نظم فعاليات ناجحة في المهرجان الدولي للثقافات الصحراوية (FISCA)». وأضاف: «كنت هناك ولم يهتز [الوزير] حتّى».

الخلاصة:

الادعاء مضلل، إذ نفى مسؤول إعلامي بوزارة الثقافة والسياحة لـ«مرصد تشاد» صحة الادعاء.

شبكة سلوك زائف منسق تشادية على «إكس» تنشط في تشويه سمعة الجيش السوداني ودعم سردية «الدعم السريع»

في خضم الحرب السودانية ظهرت أدلة تشير إلى ضلوع تشاد في الصراع السوداني، وذلك بالسماح باستخدام مطاراتها في عمليات إمداد قوات الدعم السريع بالسلاح؛ ما دفع العديد من الحسابات السودانية على منصة «إكس» إلى شن هجوم إلكتروني على تشاد.

ووسط هذه المعارك الرقمية، ظهرت حسابات تدافع عن تشاد وتهاجم تلك الحسابات السودانية. ومع تراجع الدور التشادي توقفت الحسابات التشادية عن العمل الذي أنشئت من أجله لبعض الوقت، في الوقت الذي اهتمت الحسابات السودانية فيه بشؤون أخرى، قبل أن تعاود الحسابات التشادية مواصلة نشاطها ودعم سرديتها، واستمرت في ممارسة سلوك زائف منسق عبر تشكيل شبكة متكاملة. 

وخلال الحرب، تطورت أشكال التضليل وتنوعت لتشكّل بعدًا آخر لحرب المعلومات، نشطت فيها شبكات السلوك الزائف المنسق في نشر الشائعات والمعلومات المضللة.

كيف تنشط هذه الحسابات؟

تنشط معظم الحسابات التشادية الناطقة بالعربية والتي تدافع عن دولة تشاد وسياسات الحكومة وتهاجم الجيش السوداني، وتتبنى سردية قوات الدعم السريع، في عمل منسق، يتضمن التضليل بغرض تحقيق أهدافها في تضخيم المحتوى لمصلحة الرئيس التشادي، والإساءة إلى قادة الجيش السوداني، مع مدح قوات الدعم السريع وتأييد مواقفها.

تعتمد هذه الشبكة على ثلاث صفحات رئيسة، يبلغ إجمالي متابعيها 18 ألف ومائتي متابع، وهي حسابات: «اللواء أحمد»، و«عنان»، و«Le commentateur  Tchadien». وتعمل هذه الحسابات، على نحو منسق، على نشر معلومات مضللة. وتعمل الشبكة على تضخيم محتوى يتضمن خطاب كراهية تجاه السودانيين. كما أنشأت حسابات عديدة لتلميع صورة الرئيس التشادي محمد إدريس ديبي.  

بالإضافة إلى الحسابات الرئيسة، تتكون الشبكة من 25 حسابًا آخر، تعيد جميعها نشر محتوى الحسابات الرئيسة ومحتوى بعضها. وتتفق هذه الحسابات جميعًا في الهجوم والرد على حساب سوداني باسم «ياسين أحمد» وهو داعم للجيش والمشتركة وينشر صورًا ومقاطع بشأن الخسائر الميدانية لـ«الدعم السريع».

ولاحظ «مرصد تشاد» أن أغلب الحسابات التشادية تعيد مشاركة محتوى «Alwihda Info»، وهي صحيفة إلكترونية تشادية، أنشئ حسابها على منصة «إكس» في فبراير 2010. وتشارك هذه الحسابات محتواها الداعم للحكومة، وهو أغلب ما يُنشر.

الحسابات الرئيسة:

اللواء أحمد (AHMAD 5348@)

أنشئ حساب «اللواء أحمد» في نوفمبر 2020، ويتابعه 8.474 متابع، عبر «أحمد قوكونني»، وهو شاب تشادي مقيم في كندا ومعروف على «فيسبوك» أيضًا باسمه الحقيقي (أحمد قوكوني)، ويجيد اللغتين الفرنسية والعربية، لكنه يكتب بالعربية ويشارك بالفرنسية كل ما يدعم قوات الدعم السريع، بالإضافة إلى ترويج معلومات داعمة للحكومة التشادية والسياحة في تشاد. كما يدعم الحكومة التشادية في خطواتها. 

بينما توقف نشاط حساب «اللواء أحمد» في أكتوبر 2025 على نحو مفاجئ، ولم يعد يظهر على المنصة، أنشئ حساب جديد باسم «أحمد» في الشهر نفسه (كما تبيّن أنه غير اسم حسابه من قبل، من «المشير أحمد» إلى «اللواء أحمد»، لكن هذه المرة يبدو أن الحساب أغلق، لذا أنشأ حسابًا جديدًا). وواصل الحساب نشاطه، بالاسم الجديد، في دعم الرئيس التشادي، ونشر أخبار مضللة ضد السودان، والتنسيق إعلاميًا لدعم سردية «الدعم السريع» ومهاجمة الجيش السوداني.

لاحظ فريق المرصد أن حسابات مثل حساب «التشادي» و«HATEM» وغيرهما، تعمل بالتنسيق مع حساب «أحمد»، وتشارك منشوراته المعادية للقوات المسلحة السودانية. وتوقفت عن النشر عند توقف الحساب الرئيس، وعاودت نشاطها الآن. وبينما يدير بعض هذه الحسابات بنفسه، يدير بعضها أشخاص آخرون يدعمون السردية نفسه.

عنان Anana

أنشئ الحساب في عام 2022، ويتابعه نحو 988 متابعًا، ويحمل شعار «تشاد خط أحمر»، ويتابع حساب «اللواء أحمد»، وعندما أغلق، توقف هو أيضًا عن النشر ومشاركة المنشورات، وعاود نشاطه في نشر محتوى الحساب البديل ومشاركته. وينشر حساب «عنان» محتوى يدعم الحكومة التشادية وقوات الدعم السريع، كما يروج، مثل بقية الحسابات، السردية نفسها، وينشر محتوى معادي للقوات المسلحة السودانية. كما أعاد الحساب نشر محتوى حساب «سلاسي» المعادي للقوات المسلحة السودانية والذي يصفها بـ«الإخوان المسلمين».

Le commentateur Tchadie

أنشئ الحساب في عام 2020، ويتابعه نحو 5.8 ألف متابع، ويحمل اسم المستخدم @LeCommentateu17، ويتابع حسابات: «عاجل تشاد» و«اللواء أحمد» و«Aicha pun Imouminin»، ويشارك منشورات حساب «Alwihda Info».

من الحسابات الأخرى الفاعلة في الشبكة حساب «التشادى» الذي يعيد نشر محتوى عدد من الحسابات، من ضمنها «سلاسي»، وهو حساب يتبنى السردية نفسها، إذ ينشر محتوى داعم لقوات الدعم السريع ومعادي للجيش السوداني والقوات المشتركة، كما يعيد نشر محتوى عدد من الحسابات التي تدعم السردية نفسها.

سبق أن نشر حساب «التشادي» محتوى يتضمن خطاب كراهية مع صورة لإبراهيم إدريس، وهو مغنيّ من القبائل العربية مشهور بتبعيته لقوات الدعم السريع، لقي مصرعه في قصف نفذته القوات المسلحة السودانية ضد تجمع احتفالي في كردفان، وكتب حساب «التشادي» معلقاً على ذلك بالقول: «المعاملة بالمثل يا جيش حكومة تأسيس أي تجمعات للشوايقة أو عبيدهم يجب أن تستهدف بغض النظر عن انهم مواطنين او ارهابيين والبادي اظلم والنصر حليفكم يا اشاوس».

ومن حسابات الشبكة أيضًا حساب باسم «حمدان أفنيري»، أنشئ في مارس 2024، ويتابع حساب «منير الأمين»، وينشر محتوى يدعم قوات الدعم السريع ويعادي القوات المسلحة السودانية والحركات المشتركة.

بينما أنشئ حساب «SALAH IBRAHIM YOUSSOUF» في  يونيو 2020 حمل اسم المستخدم @CXscZu3VEoQUVPH وهو ينشر كذلك محتوى معادي للقوات المشتركة والقوات المسلحة السودانية.

ويتبنى حساب «منير الأمين» السردية نفسها، إذ نشر مزاعم بأن القوات المسلحة السودانية استهدفت معسكرًا للجيش التشادي في «الطينة» التشادية، مما أدى إلى مقتل جنديين تشاديين وإصابة آخر. في وقت لم تشِر فيه هيئة الأركان العامة للجيش التشادي إلى القوات المسلحة السودانية، في بيانها الرسمي بشأن الحادثة، وقالت إن المسيرة أتت من الأراضي السودانية دون تحديد الجهة التي أطلقتها.

كذلك يروج حساب «عثمان جعفر بيلو» أنشئ في نوفمبر 2025 باسم المستخدم @OJaafarBello لسردية معادية للجيش السوداني، وينشر مزاعم بشأن تدخل مصر في الشأن السوداني.

كما يدعي «بيلو» أن حساب القوات المسلحة السودانية على منصة «إكس» يُدار من مصر، في إشارة لتواطؤها في الصراع السوداني، وبدوره قام «مرصد تشاد» بالتحقق من صحة الادعاء وتوصل إلى أن الحساب يتم إدارته من شمال أفريقيا كما هو مذكور في بيانات الحساب الرسمية.

ويتبنى حساب «اثيوبيا Ethiopia» الذي أنشئ في أبريل 2021 باسم المستخدم @ArabicEthiopia السردية نفسها المعادية للقوات المسلحة السودانية. حيث أعاد الحساب نشر محتوى ناشط سوداني يُدعى عادل ابراهيم يقول فيه إنه لا يحق لمصر التدخل في الشأن السوداني. كما نشر صورًا للبحر الأحمر، قائلًا إنه لن يكون هناك سلام في البحر الأحمر دون عدالة «العفر»، في إشارة إلى التنظيم الديمقراطي لعفر البحر الأحمر، وهو تيار مسلح من قومية العفر في القرن الإفريقي (إثيوبيا وإريتريا) يطالب بالعدالة لشعبه وتحسين أوضاعهم المعيشية وفتح منفذ بحري لاثيوبيا.

وأعاد حساب «اثيوبيا Ethiopia» نشر محتوى من حساب باسم «عنان» توعد فيه من أسماهم «الأخوان المسلمين»، في إشارة إلى الجيش السوداني وحلفائه، بتدخّل مباشر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الصراع السوداني.

السردية التي تروجها هذه الحسابات هي أن الحكومة السودانية تسيطر عليها جماعة معادية لتشاد، لذا ينبغي الوقوف في وجهها والتصدي للانتقادات التي تأتي من النشاطين السودانيين حتى مع تدخل البلاد في الشأن السوداني بحسب تقارير صحفية عالمية.

وتستخدم الشبكة وسم «#تشاد» في أغلب منشوراتها، كما تعيد حساباتها مشاركة المحتوى بالوسم نفسه. 

ما الذي يجعلها شبكة سلوك زائف؟

ما يجمع بين حسابات هذه الشبكة هي النشر المتزامن أو في أوقات متقاربة، بالإضافة إلى تكرار المتفاعلين عبر جميع الحسابات التي رصدها الفريق، سواء كان التفاعل بالإعجاب أو المشاركة.

كما لاحظ «مرصد تشاد» أن الحسابات  الرئيسية يحصلان على إعادة مشاركة من الحسابات في أوقات متقاربة جدًا، وذلك بهدف تضخيم المحتوى وتوسيع نطاق وصوله إلى عدد أكبر من المتابعين.

الروابط بين هذه الحسابات عديدة، لكن من الواضح جدًا أنها تعمل على نحو منسق ومتزامن، ضمن شبكة واحدة، ويرتبط بعضها ببعض في المحتوى وفي المشاركة والنشر، كما تستخدم الوسم نفسه، إلى جانب التشابه بين الحسابات التي تروج هذه السردية في الملف الشخصي، بما في ذلك الصورة والتعريف الشخصي في الصفحة وتاريخ الإنشاء، بالإضافة إلى تشابه توجهاتها، إذ تنشر محتوى معاديًا للجيش السوداني، وتهاجمه، مع توجيه انتقاد تجاه قادة الجيش السوداني كالبرهان وعطا، فضلًا عن الاشتراك في دعم قوات الدعم السريع بنشر محتوى يؤيد سرديتها ويدافع عن رموزها.

السمات المشتركة بين الحسابات 

  1. تتفاعل الحسابات بعضها مع بعض بالمتابعة والإعجاب وإعادة نشر المحتوى. 
  2. تنشر الحسابات محتوى داعمًا لـ«الحكومة التشادية».
  3. تنشر بعض هذه الحسابات محتوى داعمًا لـ«الدعم السريع»، وبعضها يحمل صورة «حميدتي».
  4. تنشر الحسابات محتوى يهاجم الجيش السوداني.
  5. تستخدم حسابات الشبكة وسومًا متشابهة، مثل: «#تشاد».
  6. تنشر الحسابات باللغة العربية عدا اثنين منها تنشر محتوى باللغة الفرنسية.
  7. تضع أغلب حسابات الشبكة صور مناظر طبيعية أو صورة فتيات، وتحدد مكان السكن بإحدى المدن الجنوبية في تشاد، وهي مناطق لا وجود فيها للناطقين بالعربية.
  8. تنشر الحسابات محتوى بالأسلوب نفسه وتدعم الخطاب نفسه المعادي للسودان مع محاولات لتشويه سمعة الجيش السوداني ودعم قوات الدعم السريع.
  9. تعمل جميع هذه الحسابات على تلميع صورة الرئيس التشادي لأنّ دورها الأساسي لم يعد مهمًا نظرًا إلى انشغال الحسابات السودانية بقضايا أخرى.
  10. جميعها يستخدم منصة «إكس».

 

ومن خلال متابعة الحسابات وتحليل المحتوى الذي نشرته والوسوم التي استعملتها، تبيّن لـ«مرصد تشاد» أنّ هذه الحسابات تعمل على نشر سرديات تدعم الحكومة التشادية، بالإضافة إلى دعم سردية «الدعم السريع» ومهاجمة الجيش السوداني. كما استغلت الشبكة في نشاطها العديد من الأحداث الجارية لدعم سرديتها، مما ساهم في انتشار المعلومات التي نشرتها، بما في ذلك محتوى يدعم علاقة دولة تشاد بـ«الدعم السريع»، إلى جانب معلومات مضللة لدعم السردية التي تبنتها. 

كما بلغ عدد منشورات حسابات الشبكة، من 1 يناير إلى 29 يوليو الماضي، 5,135 منشورًا، ووصلت إلى ما يقارب 2.5 مليون مستخدم على منصة «إكس». وتستخدم الحسابات كلمات متشابهة، وتشارك في الكتابة باستخدام وسوم معينة، ما يشير إلى وجود تنسيق بينها. وعلى سبيل المثال، تشارك هذه الحسابات في الرد على أيّ محتوى ذي صلة بتشاد، ويظهر هذا جليًا في ردها على وسم «#الامارات تقتل السودانيين»، خاصةً حين يُذكر تشاد برفقة الوسم.

أبرز حسابات الشبكة وعدد متابعيها وعدد منشورات كل حساب

أبرز الكلمات التي تستخدمها حسابات الشبكة

أبرز الوسوم المستخدمة (ظهور وسم #الامارات_تقتل_السودانيين يشير إلى تفاعل الشبكة مع المنشورات التي نشرت هذا الوسم).

جدول يوضح بعض الحسابات الفاعلة في الشبكة

اسم الحساب 

اسم المستخدم

اسم الحساب

اسم المستخدم

Fatima Mohamed

@fatimamd

HATEM

                @kassis_235

Safia Mohamedeen

@tarighziyad

محمد صالح

@marsaley931

Rahma Idriss

@rahmaidrisss

سوق تشاد

@chadmarket235

235

@tchadmyhome

عاجل تشاد

@chadagell

التشادي

@altchady

جمهورية تشاد

@gmhoryachad

التشادي1

@altchady1

Sadiya Aziz

@sadiyaaziiz

Rachid

@Rachid414421836

بني قرعان 

@Qaraany1

Aich oum imouninin

@aichaoumlmin

اخبار تشاد

@akhbarchadd

تشاد اليوم

@chadelyoum

Goukouni

@Goukouni5348

SALAH IBRAHIM YOUSSOUF

@CXscZu3VEoQUVPH

منير الامين

@mounirallamie2

عثمان جعفر بيلو

@OJaafarBello

اثيوبيا Ethiopia 

@ArabicEthiopia

Ghandour

@crm-200

حمدان أفنيري

@finiree65733

سلاسي

@_Selassi

  

خلاصة:

تكشف لنا هذه الشبكة التي تمارس السلوك الزائف كيف امتد الصراع في السودان إلى الفضاء الرقمي وكيف أضرت هذه الحرب بالعلاقات السودانية التشادية، لا سيما بنشاط هذه الشبكات التي تنشر أخبارًا مضللة وتمارس سلوكًا زائفًا منسقًا لاستهداف الدول.

الحسابات التي رصدها «مرصد تشاد» لا تسعى إلى التعبير عن رأيها  أو تأييد مواقف سياسية معينة، وإنما تمارس سلوكًا زائفًا ضمن منظومة تضليل منسقة هدفها إعادة هندسة الوعي العام، وتبييض أطراف مسلحة، وتأجيج العداء بين الشعوب، واستثمار المأساة الإنسانية في صراع النفوذ الإقليمي. ومثل هذه الحملات المنسقة تهدد نزاهة النقاش العام، وتقوّض فرص السلام، وتعمّق الاستقطاب، وتحوّل منصات التواصل من فضاءات للحوار إلى أدوات حرب ناعمة تُدار من خلف الشاشات. كما أن الكشف عن مثل هذه الحملات ووضعها تحت المساءلة، هي من صميم دور المؤسسات الإعلامية؛ خاصة أن إفريقيا تعاني انتشار المعلومات المضللة والأخبار الزائفة وممارسة السلوك الزائف على مواقع التواصل الاجتماعي.

ما صحة الادعاء المتداول بشأن تعرض الجيش التشادي لهجوم من «قوات الدعم السريع» في الأراضي التشادية؟

ما صحة الادعاء المتداول بشأن تعرض الجيش التشادي لهجوم من «قوات الدعم السريع» في الأراضي التشادية؟

تداولت العديد من الحسابات على منصة «فيسبوك» ادعاءً يفيد بتعرض الجيش التشادي لهجوم من قوات الدعم السريع، أدى إلى مقتل مدنيين وعسكريين، بتاريخ 15 يناير 2026.

 

وجاء نص الادعاء على النحو الآتي

«متابعات

مصدر عسكري خاص ل رفيق إنفو وحدة من الجيش التشادي تعرضت لهجوم من قوات الدعم السريع في منطقة جرجيرا الحدودية».

بعض الحسابات والمنصات التي تداولت الادعاء:

1

Tchad One                         

(367) ألف متابع

2

صحيفة دارفور الآن

(49) ألف متابع 

3

رفيق انفو 

(3.3) ألف متابع 

للتحقق من صحة الادعاء، أجرى فريق «مرصد تشاد» بحثًا عكسيًا بالكلمات الواردة في نص الادعاء، وتوصل إلى بيان على صفحة وزارة الإعلام التشادية على «فيسبوك» بتاريخ 16 يناير الجاري يؤكد صحة الادعاء، وجاء فيه: «عناصر مسلحة من الدعم السريع نفذت عملية مسلحة داخل الأراضي التشادية وقتلت مدنيين وعسكريين»، مشيرة إلى وقوع انتهاكات متعددة للمجال الجوي التشادي من القوات المسلحة السودانية، وهو وصفه البيان بأنه «خرق لسيادة تشاد من أطراف الحرب السودانية».

 

كما طالب بيان وزارة الإعلام التشادية السلطات السودانية بالكف عن – ما أسمته – بث الرسائل والدعاية التي تؤجج النزاعات المجتمعية في تشاد، مؤكداً التزام تشاد بموقف «الحياد الصارم» في الحرب السودانية وعدم السماح بنقلها إلى أراضيها.

الخلاصة

الادعاء صحيح، إذ تأكدت صحة الادعاء عبر بيان رسمي صدر من وزارة الإعلام .

ما صحة الادعاء المتداول بشأن اشتباك حركة MPRD مع الجيش التشادي في منطقة ” كوربول” ؟

ما صحة الادعاء المتداول بشأن اشتباك حركة MPRD مع الجيش التشادي في منطقة ” كوربول” ؟

تداولت العديد من الحسابات على منصة «فيسبوك» ادعاءً يفيد بوقوع اشتباك بين الجيش التشادي وحركة السلام وإعادة الإعمار والتنمية المعارضة، والمعروفة اختصاراً بـ«MPRD»، وذلك في منطقة كوربول، قرب الحدود مع جمهورية أفريقيا الوسطى، بتاريخ 13 يناير 2026.

 

وجاء نص الادعاء على النحو الآتي

«متابعات 

حركة MPRD تعلن اشتباكات مع الجيش التشادي دون تأكيد رسمي».

بعض الحسابات والمنصات التي تداولت الادعاء:

1

Tchad One                          

(366) الف متابع

2

Rafiq Info  رفيق إنفو

(105) الف متابع 

 

للتحقق من صحة الادعاء، بحث فريق «مرصد تشاد» وتوصل عبر مسؤول الإعلام في وزارة الدفاع إلى بيان صادر عن الجيش التشادي بتاريخ 13 يناير 2026 يؤكد صحة الادعاء، وجاء فيه: «تعلن هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة للشعب التشادي أن مجموعة من المسلحين في مقاطعة شاري الوسطى، وبالتحديد في محافظة كوربول، يثيرون القلاقل ويفرضون ممارسات مهينة على المواطنين المسالمين […] لذلك، تم نشر قوات الدفاع والأمن في المنطقة». 

 

وأشار بيان الجيش إلى وقوع اشتباك في قرية كونو، تمكن على إثره من إيقاع الهزيمة بمن وصفهم في البيان بـ«الخارجين عن القانون»، آسفاً لمقتل 3 من جنوده، وإصابة 10 آخرين، في حين أكد البيان على لسان رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة التشادية أن الوضع في إقليم شاري الأوسط «تحت السيطرة وأن التمشيط مستمر».

هذا الموقع يقع شمال ميدان سباق الخيل في الخرطوم

الخلاصة

الادعاء صحيح، إذ تأكدت صحة الادعاء عبر بيان رسمي صدر من هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة التشادية.

توزيع الأراضي في تشاد: السلطة التقليدية في مواجهة سلطة الدولة

مطلع ديسمبر الماضي،  أصدر السلطان مبانغ أجي وولي — بصفته نائبًا لرئيس مجلس الشيوخ التشادي — قراراً بتشكيل لجنة فنية لتوزيع أراضٍ تابعة لسلطته التقليدية في سلطنة باقرمي، وتحديدًا بمدينة دوربالي (جنوب غرب تشاد)، الخطوة التي أثارت اعتراضات دفعت نهاية المطاف إلى إلغاء قراره. 

رغم ذلك، أعادت هذه الحادثة طرح الأسئلة القديمة-الجديدة بشأن موقع السلطنة في النظام السياسي التشادي، بوصفها نموذجًا لفهم الإشكاليات المرتبطة بإدارة الأراضي العامة، وحدود الصلاحيات بين الدولة والمؤسسات التقليدية في تشاد، البلد الذي يعاني أصلاً من تحديات عميقة في ملف توزيع الأراضي، تعود جذورها إلى تاريخ من التداخل بين السلطة المركزية الحديثة والزعامات التقليدية منذ استقلال البلاد عن الاستعمار الفرنسي. 

في هذا السياق، أعد «مرصد تشاد» هذا التقرير لتسليط الضوء على هذه القضية التي أثارت الرأي العام في تشاد مؤخراً، وللإجابة كذلك على أسئلة:  من هو السلطان وولي؟ وما هي مملكة باقرمي التي ورث حكمها؟ وكيف توجد هذه الزعامة التقليدية في سياق النظام السياسي لجمهورية تشاد؟

سلطنة باقرمي: خلفية تاريخية

تقع سلطنة باقرمي فيما يُعرف اليوم بإقليم شاري باقرمي جنوب شرق بحيرة تشاد، الإقليم الذي ضم تاريخياً العاصمة التشادية نجامينا قبل أن تصبح إقليمًا قائمًا بذاته. ما يجعلها منطقة ذات أهمية زراعية وسكنية، نظرًا لبعدها نحو 100 كيلومتر فقط جنوب العاصمة.

تاريخيًا، تأسست سلطنة باقرمي حوالي عام 1513 على يد السلطان برني بيسي، حيث اعتمدت الإسلام دينًا رسميًا بشكل تدريجي، فيما تمتعت كذلك بلغتها الخاصة — وهي لغة نيلية صحراوية — امتلكت لاحقًا نظام كتابة خاصًا بها.

وتشير مصادر تاريخية إلى أن أحد أبرز حكّام تلك الفترة كان السلطان عبد الله الذي حكم في أواخر القرن السادس عشر (حوالي ما بين 1568–1608)، وساهم في ترسيخ الهوية الإسلامية للسلطنة، التي تعتبر ماسينيا بمثابة عاصمتها التاريخية، ومركزاً سياسيًا وثقافيًا مهمًا قبل أن يخضع استقلالها للهيمنة الإقليمية والخارجية. 

تعرضت سلطنة باقرمي للضعف بفعل هجمات رابح ود فضل الله، وهو قائد عسكري وتاجر رقيق سوداني الأصل عمل ضمن حملات الزبير باشا، وسيطر في أواخر القرن التاسع عشر على أراضٍ واسعة تمتد اليوم بين تشاد ونيجيريا. قبل أن يقتل ود فضل الله عام 1900 خلال صراعه مع القوات الفرنسية، التي سيطرت نهاية الأمر على سلطنة باقرمي، وعدد من السلطنات الإسلامية الأخرى عبر الصحراء الكبرى، أو ما دُرج على تسميته بمنطقة الساحل.

السلطان مبانغ: وريث السلطنة دون أراضيها

يُعد السلطان مبانغ أجي وولي الوريث التقليدي لسلطنة باقرمي، النفوذ الذي يستند في شكله المعاصر إلى دوره السياسي أكثر من موقعه التقليدي؛ وعلى الرغم من عدم توفر مصادر مفتوحة حول تعليمه بدقة، تتم الإشارة إلى السلطان في كثير من وسائل الإعلام بوصفه جنرالاً، فضلاً عن كونه عضوًا قديماً في حزب «الحركة الوطنية للإنقاذ» الحاكم في تشاد.

وتشير المصادر إلى أن السلطان مبانغ قد شغل منصبًا في البرلمان التشادي، وبعد تأسيس هيئة تشريعية ثنائية المجلس تتألف من مجلس الشيوخ والجمعية الوطنية، امتثالاً لنص الدستور الجديد للجمهورية، عين السلطان مباني نائبًا لرئيس مجلس الشيوخ عام 2025.

 

السلطان مبانغ أجي وولي مع رئيس الجمهورية محمد إدريس ديبي في القصر الرئاسي خلال زيارة رسمية.

السلطان مبانغ أجي وولي في حفل تقليدي في ماسينيا عاصمة ولاية شاري باقرمي . 

السلطان مبانغ أجي وولي في طريقه لمهمة عسكرية في ولاية البحيرة

مؤخرًا، تصدر السلطان مبانغ واجهة الأحداث بعد تداول منشور عبر صفحة Sahelanthropus Média في الخامس من ديسمبر الماضي، اطّلع فريق «مرصد تشاد» عليه، وأشار المنشور إلى أن السلطان مبانغ أصدر قرارًا بصفته نائبًا لرئيس مجلس الشيوخ يقضي بتشكيل لجنة فنية لتوزيع أراضٍ في مدينة دوربالي (ولاية شاري باقرمي) بتاريخ 18 يوليو 2025. 

وعلى الرغم من أن القرار يعود إلى أشهر مضت، فإن اللجنة استمرت في عملها حتى شهر ديسمبر، حين بدأت إجراءات تسلم وتخصيص بعض القطع لمسؤولين وأعضاء في الحكومة، وعقب انتشار القصة عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، وما أثاره ذلك من اعتراضات واسعة، اضطر السلطان مبانغ إلى إلغاء القرار، نظرًا إلى أن إدارة الأراضي العامة لا تندرج تحت صلاحياته، سواءً الدستورية أو التقليدية.

صورة من قرار تشكيل لجنة من أجل توزيع الأراضي والصادرة عن مجلس الشيوخ بتوقيع نائبه مبانغ أجي وولي.

تعارض قرار السلطان مبانغ مع القوانين التشادية

تنظم الإطار العقاري في تشاد حزمة القوانين الصادرة في 22 يوليو 1967، وهي:

  • القانون رقم 23 المتعلق بالأملاك

  • القانون رقم 24 المتعلق بالنظام العقاري

  • القانون رقم 25 المتعلق بالحقوق العرفية

  • إضافة إلى مراسيم تطبيقية مثل المرسوم رقم 186 لسنة 1967.

وتؤكد هذه التشريعات أن ملكية الأراضي العامة تعود للدولة، وأن تسييرها وتخصيصها يخضع لسلطات إدارية محددة، أبرزها وزارة استصلاح الأراضي والسكن والتمدن، ومن ثم فإن تشكيل لجنة داخل مجلس الشيوخ لتوزيع أراضٍ عامة يمثل اجتهادًا خارج الصلاحيات المنصوص عليها في الإطار القانوني.

ردود فعل رسمية وشعبية

وفي هذا السياق، تواصل فريق «مرصد تشاد» مع وزارة استصلاح الأراضي والسكن والتمدن للاستفسار عن موقفها من القرار قبل يوم من إلغائه، حيث صرّح مدير إدارة الإعلام بالوزارة محمد موسى كمارا بأن القرار «خارج صلاحيات السلطان وسيتم إلغاؤه»، وفي الخامس من ديسمبر أصدر السلطان قرارًا جديدًا بإلغاء القرار السابق، في محاولة لاحتواء التوتر. 

ويكشف هذا التطور عن هشاشة الإطار القانوني وتداخل الصلاحيات بين السلطة التقليدية ومؤسسات الدولة، كما يعكس استمرار نفوذ الزعامات المحلية في ملفات يفترض أن تخضع لمنظومة الدولة الحديثة.

وكانت مدينة دوربالي قد شهدت في الثامن والعشرين من نوفمبر الماضي تظاهرات غاضبة من المزارعين الذين اتهموا السلطان مبانغ بمنح مساحات واسعة من الأراضي لشخصيات سياسية ومسؤولين حكوميين في شكل هبات، وهو ما اعتبر استغلالًا للنفوذ وتهديدًا مباشرًا لحق المزارعين المحليين في الحصول على أراضٍ صالحة للزراعة. 

على صعيد موازٍ، لعب الإعلام دورًا محورياً في كشف القضية وتحويلها إلى قضية رأي عام، فقد نشر الصحفي أفينير موساي دي لا تشيري، مدير جريدة «أبة قارد»، مقطع فيديو على «فيسبوك» تحدث فيه عن تفاصيل الأزمة. وفي مقابلة مع «مرصد تشاد»، قال دي لا تشيري أن السلطان مبانغ «يعتقد أنه ورث هذه المناطق من أجداده»، متسائلًا حول عدم توزيع أراضٍ في ماسينيا (عاصمة الإقليم) إسوة بمدينة دوربالي، التي شملها قرار السلطان، معلقًا «لأنها منطقة جرداء».

وأضاف دي لا تشيري أن توزيع الأراضي في دوربالي يتم لصالح سياسيين وضباط، بينما يواجه سكان المنطقة صعوبة في إيجاد أراضٍ صالحة للزراعة، مؤكدًا في الوقت ذاته أن «هذه الفوضى يجب أن تتوقف، فنحن في جمهورية».

إشكال مستمر

تكشف قضية السلطان مبانغ أجي وولي عن عمق الإشكالات المرتبطة بتوزيع الأراضي في تشاد، وعن التداخل بين سلطة الدولة والنفوذ التقليدي، وعلى الرغم من تراجع السلطان مبانغ أجي وولي تحت ضغط الشارع والإعلام، فإن ما جرى يشير إلى وجود تباينات بين الإطار القانوني الذي يقر بسيادة الدولة على أراضيها، وبين الزعامات التقليدية التي تحتضنها ضمن تحالفاتها كنظام حكم، في الوقت الذي تتصاعد فيه أصوات داعية لمزيد من المشاركة المجتمعية في إدارة الموارد.

ما صحة الادعاء المتداول بشأن مقتل جنديين تشاديين في هجوم «بطائرة مسيرة» قادمة من السودان؟ 

ما صحة الادعاء المتداول بشأن مقتل جنديين تشاديين في هجوم «بطائرة مسيرة» قادمة من السودان؟ 

تداولت العديد من الحسابات على منصة «فيسبوك» ادعاءً يفيد بمقتل جنديين تشاديين في هجوم «بطائرة مسيرة» قادمة من السودان بتاريخ 25 ديسمبر 2025.

وجاء نص الادعاء على النحو الآتي:

«عاجل: مقتل جنديين تشاديين في هجوم بطائرة مسيرة قادمة من السودان على موقع عسكري في طينة الحدودية».

بعض الحسابات والصفحات التي تداولت الادعاء:

1

رفيق إنفوRafiq Info

(97) ألف متابع

2

Tachad One تشاد وان

(59) ألف متابع

3

Anadolu Francais 

(34.2) ألف متابع

4

Al Arabiya Sudan  العربية السودان  

(4.7) مليون متابع

للتحقق من صحة الادعاء، أجرى «مرصد تشاد» بحثًا بالكلمات المفتاحية الواردة في نص الادعاء، وتوصل إلى بيان صدر من هيئة الأركان العامة للجيش التشادي يؤكد صحة الادعاء إذ جاء في نص البيان «تعلن هيئة الأركان العامة للجيش للشعب التشادي والعالمي أنه في يوم 25 ديسمبر 2025، حوالي الساعة 2 صباحًا، استهدفت طائرة بدون طيار معسكرًا في منطقة طينة، مقاطعة وادي فيرا، مما أسفر عن مقتل جنديين وإصابة آخر. يدين رئيس هيئة الأركان العامة للجيش هذا التعدي على الأراضي الوطنية، ويشجب بأشد العبارات الاعتداء غير المبرر على مواقع للجيش الوطني. ويعتبر رئيس هيئة الأركان العامة للجيش هذا الفعل العدائي، المدان وفقًا للقانون الدولي، متعمدًا ومخططًا له، ويحمل الأطراف المتحاربة في النزاع السوداني المسؤولية، ويدعوهم إلى الالتزام الصارم باحترام سيادة تشاد. وبناءً على ذلك، تحتفظ القوات المسلحة الوطنية التشادية بالحق في الرد بقوة وحزم، في إطار الدفاع عن النفس، على أي انتهاك جديد للمجال الترابي الوطني، باستخدام جميع الوسائل القانونية، وفقًا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة».

تضارب الأراء حول مصدر المسيرة

توصل فريق مرصد تشاد إلى ادعاء على صفحة  العربية عاجل في «فيسبوك» ينص على أن «الجيش التشادي يدين “هجومًا غير مبرر” من الدعم السريع ضد قواته».كما ذكرت سودان تربيون على صفحتها ادعاءً ينص على «اتهم الجيشان السوداني والتشادي، السبت، قوات الدعم السريع بتنفيذ الهجوم على موقع عسكري داخل تشاد على الحدود مع السودان» وأضافت بأن وكالة الأنباء الفرنسية ايضًا أكدت أن «الدعم السريع بشنّ هجوم على بلدة حدودية أسفر عن مقتل جنديين وإصابة ثالث».

كما توصل فريق مرصد تشاد إلى بيان أصدرته  القيادة العامة للقوات المسلحة السودانية عبر صفحة وكالة السودان للأنباء Sudan News Agency‎’s على «فيسبوك» تستنكر فيه استهداف حامية الطينة التشادية بطائرة مسيرة. ولكن هيئة الأركان العامة للجيش في بيانها لم تذكر الجهة التي أطلقت المسيرة بينما أكدت بأنها مسيرة سودانية.

الخلاصة

الادعاء صحيح؛ إذ أكدت هيئة الأركان العامة للجيش التشادي في بيان رسمي استهداف منطقة طينة الحدودية بطائرة مسيّرة، ما أدى إلى مقتل جنديين. ورغم أن البيان لم يحدد الجهة المسؤولة، أفادت وكالات إعلامية موثوقة بأن الجيش التشادي يحمّل قوات الدعم السريع المسؤولية.

ما صحة مقطع الفيديو المتداول بشأن «إنقلاب» في تشاد؟

ما صحة مقطع الفيديو المتداول بشأن «إنقلاب» في تشاد؟

تداولت العديد من الحسابات على منصة «فيسبوك» مقطع فيديو مع ادعاءٍ يفيد بحدوث «انقلاب» في تشاد بتاريخ 17 ديسمبر  2025.

وجاء نص الادعاء على النحو الآتي:

«انقلاب في تشاد الآن دارت الآن الدوائر أحصد الأن الخسائر».

بعض الحسابات والصفحات التي تداولت الادعاء:

للتحقق من صحة الادعاء، أجرى «مرصد تشاد» بحثًا عكسيًا لمقطع الفيديو الوارد مع نص الادعاء، وتوصل إلى أن مقطع الفيديو قديم تم نشره على صفحة hugogloss على «انستغرام» بتاريخ 26 يونيو 2024، يوثق محاولة انقلاب فاشلة في العاصمة البوليفية «لاباز» بأمريكا الجنوبية. 

الخلاصة 

الادعاء مضلل. إذ تم التأكد من كونه غير صحيح عبر البحث العكسي لمقطع الفيديو الوارد مع نص الادعاء.

ما صحة الإدعاء المتداول بشأن خلاف بين مسؤولين تشادييّن أدى إلى «مشاجرة عنيفة»؟

ما صحة الإدعاء المتداول بشأن  خلاف بين مسؤولين تشادييّن أدى إلى «مشاجرة عنيفة»؟

تداولت العديد من الحسابات على منصة «فيسبوك». ادعاءً يفيد بأن خلافاً وقع بين إسماعيل لوني رئيس المخابرات التشادية، وحسن عبدالكريم بيوبري، مدير القسم الإعلامي برئاسة الجمهورية، أدى إلى «عراك باليد» قام خلاله رئيس المخابرات بضرب المسؤول الإعلامي، وذلك بتاريخ 12 ديسمبر  2025.

وجاء نص الادعاء على النحو الآتي:

«خبر عاجل.

قام المدير العام للوكالة الوطنية للأمن والمخابرات لوني، بتشويه وجه مدير الإعلام في رئاسة الجمهورية، بيويبري، في مشاجرة عنيفة».

بعض الحسابات والصفحات التي تداولت الادعاء:

1

Tchad One

(355) ألف متابع

2

Sahelanthropus Media

(19) ألف متابع

للتحقق من صحة الادعاء، أجرى «مرصد تشاد» بحثًا بالكلمات المفتاحية الواردة في نص الادعاء، وتوصل إلى مقطع فيديو على «فيسبوك» نشره مدير القسم الإعلامي برئاسة الجمهورية حسن عبدالكريم بيوبري عبر حسابه الشخصي «Hassan Bouyebri» نفى فيه حدوث الواقعة، قبل أن يقوم بمسح الفيديو لاحقاً، إلا أن فريق المرصد نجح في العثور على نسخة متداولة من الفيديو نشرته صفحة Korbol Info حيث توجه بيوبري إلى متابعيه في المقطع بالقول أن ما تناقلته صفحات مختلفة بمواقع التواصل الاجتماعي عن واقعة الشجار بينه وبين مدير المخابرات التشادية غير صحيح، واصفاً الجنرال إسماعيل لوني بأنه «عمي، وأنا أحترمه جدًا».

وللمزيد من التحقق أجرى فريق المرصد مقابلة مع حسن عبدالكريم بيوبري، أكد فيها: «لم تحصل أي مشادة بيني وبين إسماعيل لوني رئيس المخابرات التشادية. أكن احترامًا كبيرًا للرجل، ولا علاقة بين عمله وعملي». متهمًا صفحة «تشاد ون» التي بادرت إلى نشر الخبر بالكذب، وأن ما روجت له هو «كذبة واضحة تهدف إلى زرع الفتن في البلاد». 

وبخصوص مقطع الفيديو الذي تم تداوله له، أكد بيوبري أن المقطع حقيقي، وأنه سجله بنفسه مباشرةً نظرًا لطلب العديد من معارفه لنفي الشائعة حسب قوله. موضحًا أنه قام بمسح المقطع لاحقًا، خوفًا من أن يتم التلاعب بالفيديو عبر تقنية الذكاء الاصطناعي، واصفًا هذا النوع من المقاطع المفبركة بأنها «أمرٌ راج مؤخرًا في مواقع التواصل الاجتماعي في مجتمعنا».

الخلاصة

الادعاء مضلل. إذ أكد مدير القسم الإعلامي برئاسة الجمهورية أن الادعاء غير صحيح عبر مقابلة أجراها فريق المرصد معه.