Tag: الدعم السريع

القوة المشتركة للحكومة التشادية: ستدفعون الثمن غاليًا إذا لم توقفوا دعم «الدعم السريع»

1 ديسمبر 2024 – نددت القوة المشتركة التابعة للحركات المسلحة، الأحد، بسياسات الحكومة التشادية تجاه الحرب في السودان متهمة إياها بإدخال أسلحة لصالح قوات الدعم السريع، في أقوى هجوم مباشر منها على انجمينا منذ اندلاع الحرب في البلاد.

ومع ذلك، ظلت الحكومة التشادية تنفي بشدة تدخلها في الحرب السودانية بأي شكل من الأشكال، معتبرة ما يجري في البلاد شأنًا داخليًا.

وجاء هجوم الحركات المسلحة على الحكومة التشادية في أعقاب استيلائها على أسلحة متطورة من قوات الدعم السريع قرب مدينة نيالا ليل أمس الأحد.

وقال المتحدث العسكري باسم القوة المشتركة، أحمد حسين مصطفى، في بيان عسكري، في رسالة وجهها إلى (النظام الحاكم في تشاد)، قائلًا إن «التاريخ لن يرحم خيانتكم بدعم قوات الدعم السريع بالأسلحة والمؤن وتسهيل مرورها عبر أراضيكم».

وأضاف البيان قائلًا إن «تسهيلكم مرور هذه الأسلحة ودعمكم لمليشيا الدعم السريع وصمة عار في جبينكم وستدفعون ثمنها غالياً إن لم توقفوا هذا العبث».

وتابع البيان «الشعب السوداني والشعب التشادي تربطهما صلات الدم والتاريخ والمصير المشترك».

وفي رسالة وجهها البيان إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، قال «يجب أن تعلموا أننا نترصد كل خطواتكم من وراء الحدود الغربية و الشمالية.. لن تنجح مخططاتكم مهما بذلتم من الجهود و المؤامرات».

وأردف «كفوا عن العبث بأرضنا وأمننا، وأعلموا أنكم تهدرون ثروات شعبكم في مشروع خاسر والهزيمة هي مصيركم في السودان، وسنظل صامدين لنقضي علي كل مرتزقتكم الإقليميين والدوليين ونستولي على أسلحتكم مهما بلغت تكلفتها».

القوة المشتركة تعلن الاستيلاء على عتاد عسكري كبير في الحدود مع تشاد وليبيا

22 نوفمبر 2024 – أعلن المتحدث الرسمي باسم القوة المشتركة، أحمد حسين مصطفى، الجمعة، الاستيلاء على إمدادات عسكرية كبيرة في المثلث الحدودي بين السودان وليبيا وتشاد، قال إنها كانت في طريقها إلى قوات الدعم السريع.

وقال مصطفى في بيان عسكري إن الإمدادات المصادرة شملت أسلحة متطورة ومركبات دفع رباعي بحوزة مرتزقة أجانب من إفريقيا وأمريكا الجنوبية، وتضمنت الاستيلاء على 7 عربات مصفحة و25 سيارة دفع رباعي جديدة.

وأظهر مقطع مصور نشرته الصفحة الرسمية للقوة المشتركة، اليوم، أوراقًا ثبوتية بما في ذلك جوازات سفر لأجانب بينهم أشخاص بجنسية كولومبية.

وأضاف البيان أنه «تم العثور على جوازات سفر أجنبية وبطاقات مصرفية وصور عائلية تخص المرتزقة، من بينهم مواطنون كولومبيون. وتم الكشف عن تأشيرات دخولهم عبر مطار آل مكتوم الدولي بدولة الإمارات في أكتوبر الماضي».

وتابع البيان أنه «تم ضبط كميات كبيرة من الذخائر والأسلحة الثقيلة التابعة للقوات المسلحة الإماراتية، كما تم مصادرة عدد كبير من صواريخ (كورنيت) المضادة للدروع كانت في طريقها إلي السودان».

وشدد البيان على أن دخول هذه الأسلحة إلى السودان، خاصة إلى إقليم دارفور، يمثل انتهاكًا واضحًا لقرارات مجلس الأمن رقم 1591 و2736، التي تحظر بيع أو توريد الأسلحة للإقليم.

وطالبت القوة المشتركة المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات عاجلة للضغط على الدول التي تدعم قوات الدعم السريع وتزودها بالأسلحة والمعدات العسكرية.

وقالت «هذه الأسلحة تُستخدم يومياً لقتل الأبرياء في مناطق متفرقة من السودان، مما يشكل تهديداً للسلام الإقليمي والدولي».

مقتل أكثر من«10» أشخاص بيد قوات الدعم السريع في قرية شرقي الجزيرة

5 نوفمبر 2024 – قالت لجان مقاومة مدني، وشبكة أطباء السودان، كل على حدة، الإثنين، إن قوات الدعم السريع قتلت مواطنين بعد اقتحامها قرية البروراب التابعة لوحدة ود راوة شرقي الجزيرة وسط البلاد.

لجان مقاومة ود مدني قالت إن الهجوم أدى إلى مقتل 10 أشخاص بعد اقتحام الدعم السريع المنطقة، فيما ذكرت شبكة أطباء السودان أن عدد القتلى بلغ 13 شخصًا، بجانب إصابة العشرات.

وبدايةً من 20 أكتوبر الماضي شنت عناصر الدعم السريع حملات عنف على مواطني شرق وشمال الجزيرة تركزت في القتل والنهب والاغتصاب والتعذيب، ما أدى إلى فرار الآلاف من بطشها.

وكانت أحزاب سياسية ومنظمات حقوقية محلية ودولية نددت بالانتهاكات التي ترتكبها عناصر الدعم السريع بحق المواطنين في ولاية الجزيرة.

فيما حذرت تنسيقية «تقدم» من مخاطر تحول الصراع إلى حرب أهلية وناشدت الأهالي بعدم الانجرار وراء ما وصفتها بدعوات زج المواطنين في أتون الحرب عبر شحن خطاباتها بالنعرات القبلية وما وصفته بـ«الاستقطاب الأهلي الحاد».

وكان المدير الإقليمي للجنة الدولية للصليب الأحمر في إفريقيا، باتريك
يوسف، قد أعرب الخميس الماضي عن قلقهم البالغ إزاء التقارير المزعجة من شرق ولاية الجزيرة، بسبب تأثيرات الصراع على حياة المدنيين.

وشدد يوسف في منشور على حساب بمنصة إكس قائلاً «نحن بحاجة إلى أن نرى اتخاذ إجراءات جريئة وملموسة الآن لمنع حدوث المزيد من الانتهاكات».

من جهتها، كشفت اللجنة التمهيدية لنقابة أطباء السودان السبت عن تسجيل 47 حالة اغتصاب مروعة في ولاية الجزيرة وقالت إن انتهاكات الدعم السريع طالت نساء لا حول لهن ولا قوة.

ووفقًا لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق المساعدات (أوتشا)، فإن الهجمات الأخيرة أدت إلى نزوح حوالي 135400 شخص (27081 أسرة) من مناطق مختلفة بولاية الجزيرة.

السودان يعلن عن قبول اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان شكواه ضد تشاد

5 نوفمبر 2024 – أعلن وزير العدل السوداني معاوية عثمان محمد خير، في مؤتمر صحفي اليوم الثلاثاء، أن اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب رحبت بالشكوى المقدمة من الحكومة السودانية ضد دولة تشاد، مبينًا أن اللجنة أكدت حرصها على الحفاظ على كامل الحقوق المنصوص عليها في الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب.

وفي مطلع نوفمبر الجاري، اشتكت الحكومة السودانية الجارة الغربية للبلاد، لدى اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب التابعة للاتحاد الإفريقي، متهمةً إياها بدعم قوات الدعم السريع التي تقاتل الجيش منذ أبريل 2023.

وكانت وكالة السودان للأنباء «سونا» قد قالت، السبت، إن «جمهورية السودان قدمت، الجمعة، عبر ممثلين للجنة إقامة ومتابعة الدعاوى الدولية ضد قوات الدعم السريع وقادتها والدول المساندة لها، بتفويض من رئيس مجلس السيادة، شكوى ضد جمهورية تشاد لدى اللجنة الإفريقية، في مقرها بمدينة بانجول عاصمة غامبيا».

وذكر وزير العدل في المؤتمر الصحفي أن لجنة قانونية وصفها بالرفيعة كانت قد سافرت إلى بانجو وعقدت اجتماعات مع اللجنة وقدمت لها «تنويرًا كاملًا»، ورفعت إليها الشكوى مشفوعةً بـ«البينات الكافية» للمضي فيها.

وكشف الوزير عن قرار من البرهان بتشكيل لجنة لمتابعة القضايا الدولية ضد «مليشيا الدعم السريع والدول المساندة لها»، برئاسة وزير العدل، في السادس من يونيو 2024، تضم في عضويتها العديد من الجهات المختصة. وأبان أن هناك دعاوى أخرى ذات صلة بجرائم «الدعم السريع» ضد دول متورطة ستعلن في حينها، مؤكدًا حرص الوزارة واللجان القانونية المختلفة على «مواصلة ملاحقة المليشيا في كافة المحاكم الدولية».

وأوضح الوزير أن اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب هيئةٌ شبه قضائية توفر السبيل أمام ضحايا حقوق الإنسان في إفريقيا لرفع القضايا والدعاوى ضد الدول المتورطة في انتهاكات لحقوق الإنسان في القارة، ويمكن تقديم الشكاوى إلى اللجنة بموجب الميثاق الإفريقي، مبينًا أن تشاد موقعة على الميثاق الإفريقي الذي استند إليه السودان في شكواه.

ونوه معاوية خير بأن لدى السودان «ما يكفي من أدلة مادية وبينات قوية تؤكد تورط تشاد في دعم الملشيا بإيصال السلاح لها والمسيرات والعتاد عبر مطاراتها، خاصة مطار أم جرس من مطار الشارقة بالإمارات، وصولًا إلى دارفور».

وأوضح أن جهات دولية عديدة ومنظمات أجنبية أكدت «تورط تشاد في دعم التمرد»، لافتًا إلى وجود «الكثير من الوثائق والمستندات التي تشكل أدلة كافية للمضي في مقاضاة تشاد دوليًا». وفي المقابل، نفت تشاد، أكثر من مرة، مزاعم الحكومة السودانية بشأن تورطها في إسناد «الدعم السريع» في حربها ضد الجيش السوداني.

ويرى السودان -حسب وزير العدل- أن تشاد «أخلت ببنود الميثاق الإفريقي للحقوق والشعوب، وساهمت في ارتكاب جرائم حرب في السودان من خلال تقديم السلاح والدعم الكامل للدعم السريع».

وأنشئت اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب في سنة 1987 وفقًا للمادة 30 من الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، وتتكون من 11 خبيرًا مستقلًّا، تختارهم جمعية رؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي، لمدة ست سنوات، ويمكن إعادة انتخابها مرة واحدة.

ودخل البروتوكول الملحق بالميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب حيز النفاذ في 25 يناير 2004، وأنشئت بموجبه المحكمة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب التي تتميز باختصاص قضائي على الحالات والنزاعات بشأن انتهاكات حقوق الإنسان في القارة الأفريقية. ويحق للدولة الطرف التي قدمت شكوى إلى اللجنة، أو الدولة الطرف التي قُدِّمت ضدها الشكوى، تقديم قضايا إلى المحكمة بموجب المادة ( 5-1).

وكان مندوب السودان لدى الأمم المتحدة الحارث إدريس قد قال، في 29 أكتوبر الماضي، إن شاحنات الإغاثة تدخل ولاية غرب دارفور تحت حراسة «الدعم السريع»، إذ «عبرت 30 شاحنة من معبر أدري محملة بأسلحة متطورة ومضادات للطائرات وذخائر ومدافع، كما لوحظ دخول آلاف المرتزقة عبر المعبر»، حسب إدريس.

ووافق مجلس السيادة السوداني في 15 أغسطس (آب) الماضي على فتح معبر أدري الرابط بين السودان وتشاد، لمدة ثلاثة أشهر أمام قوافل المساعدات الإنسانية، استجابةً لأزمة الجوع المتزايدة في البلاد .

«الصحة العالمية» تدين هجمات «الدعم السريع» على «6» مستشفيات شرقي الجزيرة

3 نوفمبر 2024 – قالت منظمة الصحة العالمية إن 6 مستشفيات تعرضت للهجوم من قبل قوات الدعم السريع شرقي ولاية الجزيرة في الفترة من 20-25 أكتوبر الماضي مما أدى إلى استنزاف قدرة السكان المحدودة بالفعل على الوصول إلى الرعاية الصحية.

وعبرت المنظمة، في بيان السبت، عن فزعها من استمرار ورود تقارير مزعجة من الجزيرة، ودعت إلى السلام في المنطقة، دون أن توجه خطابها لجهة محددة.

وأعلنت عن مقتل اثنين من العاملين في مجال الرعاية الصحية في هذه الهجمات؛ هما مهندس طبي كان يدعم مركز غسيل الكلى الوحيد في شرق الجزيرة، وطبيبة اختارت البقاء في الجزيرة وخدمة الناس، وتابعت «قلوبنا مع أسرهم وزملائهم وأصدقائهم».

و أضافت «رغم أن عدد الضحايا غير مؤكد، فإننا نشعر بحزن عميق عندما نعلم أن اثنين من العاملين في مجال الرعاية الصحية قُتلا في هذه الهجمات».

وأدانت المنظمة هذه الهجمات بأشد العبارات ودعت إلى الإلتزام بالقانون الإنساني الدولي وحماية المدنيين والهياكل المدنية، بما في ذلك العاملين الصحيين والمرافق الصحية والأصول.

وبدايةً من 20 أكتوبر الجاري شنت عناصر الدعم السريع حملات عنف على مواطني شرق الجزيرة تركزت في القتل والنهب والاغتصاب والتعذيب وذلك في أعقاب انشاق قائدها بالولاية، أبو عاقلة كيكل وانضمامه إلى الجيش السوداني ،ما أدى إلى فرار الآلاف من بطشها.

وتمددت قوات الدعم السريع في أجزاء واسعة من ولاية الجزيرة بعد دخولها عاصمتها ود مدني في ديسمبر الماضي ما انعكس على القطاع الصحي والكوادر العاملة في مستشفيات الولاية، حيث أغلقت أغلبها جراء الأحداث الأمنية، فيما يعمل بعضها في ظل ظروف صعبة وخطرة.

وأمس السبت أعلنت اللجنة التمهيدية لنقابة أطباء السودان، تسجيل 47 حالة اغتصاب مروعة، في ولاية الجزيرة في حملة انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

وطالبت النقابة بتقديم الرعاية الطبية والدعم النفسي العاجل لهن كي يتمكن من تجاوز هذه المحنة «التي مزقت قلوبنا وحركت ضمائرنا».

وقالت في بيان إن انتهاكات الدعم السريع طالت نساء لا حول لهن ولا قوة بعد أن سُفكت دماء الرجال بدم بارد، وأضافت «حتى الأرض لم تعد قادرة على استيعاب حجم الفاجعة».

ثلاث لجان مقاومة: لا مستقبل للسودان إلا بسقوط «الدعم السريع» وداعميها ومنشئيها

  1. 1 نوفمبر 2024 – قالت ثلاث لجان مقاومة وسط البلاد، الجمعة، إنه لا مستقبل للسودان، إلا بسقوط «الدعم السريع» وداعميها ومنشئيها، وشددت على أن ما تقوم ما تقوم به حاليًا في ولاية الجزيرة يُسرع من نهايتها قبل أن تشير إلى فشل محاولاتها لتحويل الصراع إلى صراع قبلي.

وشنت لجان المقاومة الحصاحيصا رفاعة ومدني، في بيان مشترك اليوم، هجومًا عنيفًا على قوات «الدعم السريع» ومعاونيها عسكريًا وسياسيًا واجتماعيًا – لم تسمهم-. كما وجهت انتقادات لاذعة لجنرالات المؤسسة العسكرية متهمة إياهم بخذلان إنسان المنطقة وتركه يواجه الموت وحيدًا.

ونوهت اللجان إلى أن عدد ضحايا قوات الدعم السريع في إحدى قرى ولاية الجزيرة، في يوم واحد، وصل إلى 429 شخصًا، قبل أن تشدد على أن مشروعها ضد الحياة وضد الانسانية منذ تأسيسها ونشأتها الأولى.

وأكدت اللجان أن الحرب الدائرة في البلاد هي ضد المواطن في المقام الأول، لافتة إلى أن الشعب هو من يدفع ثمنها بروحه وماله وأرضه وعرضه.

وأشارت إلى أنه، لا يزال تجار الحروب وأصحاب المصلحة، في استمرار هذا العبث والموت المجاني والانتهاكات بمختلف أشكالها، يواصلون إشعال فتيل الحرب وتأجيج نيرانها بدون تقديم حلول واقعية وعملية تنهي هذا الخراب وتعيد لشعبنا كرامته.

أسباب الحملات الانتقامية

ورأى البيان أن «أسباب الحملات الانتقامية والإبادة الجماعية التي تقودها المليشيا حاليًا تجاه إنسان الجزيرة، بدأت بإعلان الجيش واحتفاله باستسلام المجرم المتمرد والقاتل أبوعاقلة كيكل، وتقديمه كأنه بطل قومي».

ولفت البيان إلى أنه، وفي مشهد أصبح مكررًا ومحفوظًا، في أذهان إنسان الجزيرة، جاء الانسحاب، وتُرك مواطنو شرق الجزيرة «بين أيدي مليشيا الدعم السريع لتبدأ حملاتها الانتقامية وتتوالى المجازر تواليًا، في كل قرى ومدن شرق الجزيرة، وتهجير إنسانها قسريًا من أرضه نحو المجهول».

وأكد البيان أن ما تبع هذه الهجمات من انتهاكات، طالت أكثر من 120 قرية، وخلفت مئات الضحايا والمصابين وعشرات الآلاف من النازحين إلى المجهول.

وتابع «لم يتوقف الأمر عند هذا الحد.. انتقلت وتمددت هذه الحملات الانتقامية والإبادة الجماعية إلى باقي محليات ولاية الجزيرة، ومنها محلية الكاملين والحصاحيصا، بذات النهج الهمجي والبربري».

ونوهت إلى أن «نهج مليشيا الدعم السريع عبارة عن مشروع ضد الحياة وضد الانسانية منذ تأسيسها ونشأتها الأولى»، مشيرة إلى أنها مارست أبشع أنواع الانتهاكات ولم يأمن منهم أحد، رجالًا ونساءً كبارًا وصغارًا حتى (ذوو الإعاقة)، قائلة إن عدد الضحايا من قرية واحدة وصل إلى 429 شخصًا في يوم واحد.

خذلان الجنرالات

وقالت اللجان في رسالة وجهتها، إلى جنرالات وقادة المؤسسة العسكرية، إن ذاكرة وأذهان إنسان الجزيرة فاضت بالخذلان ابتداءً بالانسحاب من الولاية وترك مواطنها يواجه الموت وحيدًا دون المحاولة حتى في تخليصه من ذلك المصير، مضيفة «يأسنا من الوعود الزائفة والتطمينات غير الواقعية».

وشددت اللجان على أن «الصمت المتعمد من جهتكم خيانة لا تغتفر ولن ننسى أنكم صافحتم وعفوتم عن من تلطخت يده بدماء أبناء الجزيرة وعاس فيها فسادًا وقتلًا وتنكيلًا و تهجيرًا طيلة الأشهر العشرة السابقة، أبوعاقلة كيكل»، موضحة أن «أمثاله مصيرهم أن يعدموا وليس أن يمجدوا والتاريخ بيننا».

ونبهت اللجان، إلى أن كيكل هو صنيعة الجيش، لافتة إلى أن محاولات جر الحرب إلى خانة حرب الكل ضد الكل و إلباسها الطابع القبلي لن تنطلي علينا، «فإنسان الجزيرة قد وعي الدرس تمامًا وعلم جيدًا السبب وراء هذه الحرب ومن المستفيد منها».

وفي رسالة أخرى وجهتها إلى (الشرفاء داخل الجيش) من صغار الضباط وضباط الصف والجنود، قالت إن «صمتهم تجاه ما يجابهه الأهل في الجزيرة من خطر الإبادة، جريمة أخلاقية ويضعكم موضع المساءلة أمام الأجيال القادمة والتاريخ لا يرحم».

وتابعت اللجان «آن الأوان لتبيان مواقفكم بشكل أكثر وضوحًا تجاه ما يحدث من تخاذل قاداتكم وتعاملهم مع إنسان الجزيرة كفأر تجارب لمخططات الاستخبارات العسكرية الفاشلة والتي تضع إنسان الجزيرة في أسفل قائمة أولوياتها وتجعله يدفع ضريبة هذه الحرب بحياته وماله وعرضه وأرضه».

وربطت ذلك مقابل ما أسمته «تكسبهم السياسي من المجازر التي تقوم بها المليشيا لرفع السقف التفاوضي أمام العالم والمجتمع الدولي وتمرير مخطط توسيع رقعة الحرب وتسليح المواطنين واستخدامهم كهدف للمليشيا و استرخاص دمه».

لا قضية تحررية

وفي رسالة ثالثة وجهتها إلى «مليشيا ومرتزقة الدعم السريع ومن عاونهم عسكريًا وسياسيًا واجتماعيًا»، قالت إن «ما أوهمكم به أرباب نعمتكم الإماراتيين وحلفاؤكم السياسيين أنكم تقاتلون من أجل قضية تحررية، وأنكم على حق، ما هو إلا دليل على سذاجتكم وضيق أفقكم وعلى جهلكم التام بالتاريخ و صيرورته».

وأضافت أن للجزيرة تاريخها الناصع في ترسيخ معاني التعايش السلمي بين مختلف المكونات القبلية السودانية ولها إسهاماتها الاقتصادية الثقافية والاجتماعية والسياسية.

وتابعت قائلة إن «ما تحاولون فرضه بالقوة والإبادة الجماعية لن يمر على سكان الجزيرة، بل سيجد مقاومة شديدة، حيث لن نرضى بأن يكون مصيرنا بيد مرتزقة لا يعون قيمة الحياة ولا الوطن».

وأردفت أن «التاريخ لا يرحم وإنسان الجزيرة لن تُمحى من ذاكرته هذه الأفعال ما دام حيًا وأن مهامكم الدولية والمحلية التي تسعى لتغيير جغرافية المنطقة لن تنجح في ظل وجود الترابط الاجتماعي بين مواطن الجزيرة سوى كان داخلها أو خارجها والذي لن يتهاون في الدفاع عنها بكل ما أوتي من قوة. فمهما طال الزمن ومهما كانت التضحيات، ستظل ولاية الجزيرة صامدة إنسان الجزيرة هو صاحب الأرض».

ما حقيقة مقتل البروفيسور «الطاهر الشبلي» جراء التعذيب على يد «الدعم السريع»؟

ما حقيقة مقتل البروفيسور «الطاهر الشبلي» جراء التعذيب على يد «الدعم السريع»؟

تداولت حسابات عديدة على مواقع التواصل الاجتماعي، من بينها الحساب الرسمي لوزارة الصحة السودانية على «فيسبوك»، خبرًا عن وفاة استشاري الأطفال وحديثي الولادة البروفيسور «الطاهر مدني الشبلي» جراء «نزيف في الرأس» بسبب تعرضه للتعذيب على يد عناصر من «الدعم السريع»، عقب اعتقاله من منزله بحي «المعمورة» شرقي الخرطوم.

وجاء نص الادعاء على النحو الآتي: 

«بعد اعتقاله من منزله بالمعمورة وتعذيبه من قبل الدعم السريع مما تسبب له بنزيف في الراس

انتقل إلى رحمة الله اليوم جارنا بالمعمورة  البروفيسور الطاهر مدني الشبلي استشاري الاطفال وحديثي الولادة

نسأل الله له الرحمة والمغفرة

وانا لله وانا اليه راجعون».

الحسابات التي تداولت الادعاء :

الرقم

الصفحة/ الموقع الإلكتروني

عدد المتابعين

1

الجزيرة – السودان

(3.3) مليون متابع

2

مداميك

موقع إلكتروني

3

مصراوي

موقع إلكتروني

للتحقق من صحة الادعاء، بحَثَ «مرصد بيم» في الحساب الشخصيّ لابن الفقيد البروفيسور الطاهر مدني على «فيسبوك»، وتبيّن أنه نشر نفيًا لمقتل والده على يد «الدعم السريع»، وأوضح أن والده كان مريضًا بالملاريا في آخر أيامه، إذ كان يتلقى العلاج بمستشفى «الرازي» جنوبي الخرطوم حتى فارق الحياة – حسب المنشور.

ولمزيدٍ من التحقق، تواصل فريق المرصد مع ابن الفقيد «أمين الطاهر الشبلي» الذي قال لـ«مرصد بيم» إن الأنباء المتداولة بشأن ملابسات وفاة والده «غير صحيحة»، مشيرًا إلى أنّ والده تعرض للاختطاف من عناصر من «الدعم السريع» لـ(24) ساعة، قبل نحو (10) أسابيع من وفاته. وقال إنه توفي في مستشفى «الرازي» حيث كان يتلقى العلاج من الملاريا، نافيًا تعرضه للتعذيب على يد عناصر «الدعم السريع»، ومستنكرًا أن تنشر وزارة الصحة خبرًا عن «مقتل والده جراء التعذيب»، دون التيقن من صحة الخبر، حسب تعبيره. وللوقوف على ملابسات نشر الخبر بهذه الصيغة، حاول فريق المرصد التواصل مع وزارة الصحة الاتحادية ، ولكنه لم يتلقَ ردًا على استفساراته حتى لحظة نشر التحقيق.

الخلاصة:

الادعاء مضلل، إذ نفى ابن البروفيسور «الطاهر الشبلي» لـ«مرصد بيم» صحة الادعاء، وأوضح أنّ والده كان مريضًا بالملاريا، ويتلقى العلاج بمستشفى «الرازي» حتى لحظة وفاته.

هل وصَفَ عضو بتنسيقية «تقدم» عناصر «الدعم السريع» بـ«الملائكة والأبطال»؟

هل وصَفَ عضو بتنسيقية «تقدم» عناصر «الدعم السريع» بـ«الملائكة والأبطال»؟

تداولت حسابات على منصة «فيسبوك» مقطع فيديو يظهر فيه شخص يُدعى «خالد محيي الدين»، على أنه عضو في تنسيقية «تقدم»، يصف عناصر «الدعم السريع» بأنهم «أبطال وطليعة مؤيدة من السماء».

 

وجاء نص الادعاء على النحو الآتي: 

«الإعلامي خالد محي الدين عضو تنسيقية العملاء والخونة ( تقدم ) المقيم بكاليفورنيا .. يصف جنود الدعم السريع القتلة المغتصبين اللصوص بأنهم ملائكة منزلة ومؤيدة من السماء وأنهم أبطال … عشان الناس تعرف وتفهم من يقتل الناس في الجزيرة وبإيعاز ممن .. كما قا… »

الحسابات التي تداولت الادعاء :

للتحقق من صحة الادعاء، بحَثَ «مرصد بيم» عن الشخص الظاهر في الفيديو باسم «خالد محيي الدين»، واتضح أنه يُعّرف نفسه بأنه «إعلامي سوداني»، ولا تربطه أيّ صلة تنظيمية بتنسيقية «تقدم»، وما قاله في مقطع الفيديو هو جزء من سلسلة مقاطع يبثها لعرض وجهة نظره في ما يجري في السودان، وغالبًا ما يهاجم فيها «دولة 56» والحركة الإسلامية السودانية.

 

ولمزيدٍ من التحقق، تواصل فريق المرصد مع المتحدث الرسمي باسم تنسيقية «تقدم» بكري الجاك، وحصل على تأكيد منه بأن «خالد محيي الدين ليس عضوًا في التنسيقية».

الخلاصة:

الادعاء مضلل، إذ أنّ الشخص الظاهر في الفيديو لا تربطه أيّ صلة تنظيمية بتنسيقية «تقدم»، كما أكد المتحدث الرسمي باسم التنسيقية بكري الجاك لـ«مرصد بيم» أنّ «خالد محيي الدين ليس عضوًا في التنسيقية».

سرادق جديدة للموت شمالي الجزيرة في موجة انتهاكات عنيفة من «الدعم السريع»

26 أكتوبر 2024 – نقلت قوات الدعم السريع حملاتها الانتقامية إلى شمال ولاية الجزيرة وسط السودان، حيث قتلت أمس، أكثر من 124 شخصًا وجرحت مئات آخرين بقرية «السريحة»، في موجة وحشية جديدة من الانتهاكات ضد المدنيين. 

تأتي حملات الدعم السريع التي وصفتها منظمات حقوقية بالانتقامية في ولاية الجزيرة في أعقاب انشقاق قائدها السابق، أبو عاقلة كيكل وانضمامه إلى الجيش، في المنطقة التي ظلت هادئة على مدى أشهر عديدة، إذ هوجم السكان على أساس يبدو أنه انتقامي من مجموعات الدعم السريع الموالية لحميدتي.

في وقت حثت فيه منظمة «هيومن رايتس ووتش» الدول الأعضاء في الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي على البدء في التخطيط لنشر بعثة لحماية المدنيين في السودان. وأضافت في بيان أمس أنه لا يمكن انتظار محادثات وقف إطلاق النار لتؤتي ثمارها أو الظروف المثالية لنشر البعثة. «يحتاج المدنيون إلى الحماية الآن» – أردف البيان.

وأوضحت المنظمة أن التصعيد الأخير في القتال الدائر في العاصمة السودانية الخرطوم وولاية الجزيرة يعرض المدنيين مجددًا لـ«لخطر الهائل المتمثل في الغارات المتعمدة والموت أو الإصابة جراء الأسلحة المتفجرة التي يستخدمها الطرفان»، لافتةً إلى أن المدنيين ما زالوا يتعرضون للتعذيب والإعدام دون محاكمة، فيما تعاني النساء والفتيات من انتشار العنف الجنسي.

كذلك دعت المنظمة مجلس الأمن إلى أن يوسّع فورًا حظر الأسلحة الأممي المفروض حاليًا على دارفور ليشمل البلد بكامله، وأن يفرض عقوبات على المسؤولين عن الفظائع، ويؤكد أنهم سيُحاسبون.

في السياق، قالت مجموعة «محامو الطوارئ» الحقوقية إن قوات الدعم السريع تواصل استهداف المدنيين العزل في هجمات انتقامية عشوائية تمارس فيها أقسى أشكال العنف، غير مبالية بالمعايير الإنسانية أو الأخلاقية.

 وأضافت في بيان السبت، أنها استهدفت قرى: كريعات، زرقة، العقدة، العبوداب، الطندب، ود موسى، والشقلاوه، مما أسفر عن مئات القتلى والمصابين، بالإضافة إلى تشريد مئات العائلات ونزوح نحو 10,000 شخص بحثًا عن ملاذ آمن.

وأكد البيان أن هذه الانتهاكات مخالفة لنص المادة الثالثة المشتركة في اتفاقيات جنيف لعام 1949 التي تُلزم الأطراف في النزاعات المسلحة غير الدولية باحترام كرامة الأشخاص الذين لا يشاركون في الأعمال العدائية، بما في ذلك المدنيين، وتحظر جميع أشكال العنف ضدهم، بما في ذلك القتل والمعاملة القاسية.

وتابع البيان: «كما شهدت قرية السريحة مجزرة مروعة أسفرت عن مقتل 124 مدنيًا وإصابة مئات آخرين، إضافة إلى حملات اعتقال وانتهاكات واسعة بحق المواطنين الأبرياء». وأردف البيان: «في محاولة للتغطية على هذه الجرائم، قامت قوات الدعم السريع بتعطيل شبكات الاتصال والإنترنت، بما في ذلك خدمة (ستارلينك)، لمنع توثيق الانتهاكات».

ولفت البيان إلى أنه في المقابل، يقوم الجيش بتحشيد وتسليح بعض المجتمعات المحلية بدعوى مقاومة قوات الدعم السريع، ما يعرّض المدنيين لخطر الاستهداف المباشر ويزيد من حدة الانقسامات المحلية ويضاعف العنف.

وأشار البيان إلى أن توظيف المدنيين في النزاع المسلح يمثل انتهاكًا لمبادئ القانون الدولي الإنساني، وتحديدًا المادة 13 من البروتوكول الإضافي الثاني لاتفاقيات جنيف لعام 1977، التي تحظر الهجمات التي تجعل من السكان المدنيين هدفًا مباشرًا للأعمال العدائية.

وطالب محامو الطوارئ المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية بتحمل مسؤولياتها والعمل على حماية المدنيين في السودان، ووضع حدّ لكل أشكال الدعم العسكري للأطراف التي تتورط في انتهاكات حقوق الإنسان.

وأظهرت مقاطع مصورة نشرها عناصر من الدعم السريع وهم يمارسون أشكالًا وحشية من الانتهاكات والتعذيب بحق السكان المدنيين في قرية «السريحة»، بما في ذلك الضرب والإذلال بتقليد أصوات الحيوانات.

وفي أحد المقاطع كانوا يقتادون عشرات المدنيين في صف طويل ويطالبونهم بترديد أصوات الحيوانات. فيما أمسك قائد ميداني بالدعم السريع لحية رجل مسن وجرها في مقطع إذلالي آخر.

وسبق الحملة على «السريحة» توعد عناصر الدعم السريع بمهاجمتها في مقطع مصور بثته منصاتهم، معلنين أنهم سيهاجمون أي منطقة كانت تحت حماية قائدهم السابق بولاية الجزيرة أبو عاقلة كيكل. وقال أحدهم “كيكل ذهب.. نحن قادمون إليكم” مستخدمًا عبارة دارجة تعني القتل. 

أيضًا أظهر مقطع آخر إجلاس العشرات قسريًا، معظمهم رجال مسنون، ومن ثم اقتيادهم، فيما يقول متحدث من عناصر الدعم السريع إن هؤلاء يتبعون لـ«كيكل» في قريتي «السريحة وأزرق» بشمال الجزيرة.

وفي مقطع فيديو آخر ظهر عشرات الرجال المدنيين وهم محتجزين، بينما يخاطبهم أحد قادة الدعم السريع باعتبارهم جزءًا من قوات كيكل. 

وأمس الجمعة، أظهرت مقاطع مصورة أهالي «السريحة» وهم يوارون جثامين العشرات من ذويهم، فيما بثوا نداءات لإنقاذ الجرحى في ظل انعدام أي رعاية طبية بالمنطقة. 

فيما قال مؤتمر الجزيرة (كيان مدني) إن قوات الدعم السريع اقتادت أكثر من 150 من مواطني القرية إلى معتقلات بمنطقة «كاب الجداد» القريبة.  

في المقابل، أدانت وزارة الصحة الاتحادية، في بيان، الاستهداف المستمر من قبل قوات الدعم السريع للمواطنين والمؤسسات الصحية، مؤكدة أنه يعد خرقًا للأعراف والقوانين الدولية. 

وقالت بيان الوزارة: «في جريمة بشعة تمتهن قوات الدعم السريع قتل المدنيين والكوادر الطبية العاملة في ولاية الجزيرة بأبشع الصور وتقتل المدنيين والكوادر الطبية»، مضيفًا «في مستشفى رفاعة تم قتل كادر طبي واختطاف ثلاثة ممرضات أثناء اجتياحها للمنطقة مستخدمة الأسلحة الثقيلة».

وأشارت وزارة الصحة إلى صعوبة تقديم الخدمات الصحية في ظل هذا السلوك والإبادة الجماعية للمواطنين في المناطق الواقعة تحت سيطرة الدعم السريع، حتى من قبل المنظمات الدولية والأممية.

وطالبت الوزارة المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان بإدانة واستنكار جرائم الدعم السريع ومحاسبة مرتكبيها، إعمالًا لمبدأ عدم الإفلات من العقاب.

    

وفي السياق، قال قائد الجيش السوداني، عبدالفتاح البرهان، في منشور على حسابه بمنصة «إكس» أمس، إنه «كلما تمادت مليشيا آل دقلو الإرهابية في سفك دماء المواطنين الأبرياء،

ازدادت عزيمة الشعب السوداني على مقاومتهم». وأضاف: «إن انتهاك القانون الدولي الإنساني والجرائم الإنسانية لن تمر دون عقاب، وتجعل من غير الممكن التسامح مع هذه المليشيا الإرهابية».

في المقابل، قالت قوات الدعم السريع في بيان أمس إن البرهان يتحمل المسؤولية الكاملة فيما تشهده ولاية الجزيرة من اشتباكات مع المقاومة الشعبية وكتائب العمل الخاص، مشيرةً إلى تصريحاته بشأن تسليح كل من هو قادر على حمل السلاح في منطقة البطانة. 

وأنكرت قوات الدعم السريع في بيان قتلها المواطنين، متحدثة عن أنها تواجه مسلحين مشددة على أنها ستضرب بيد من حديد كل من يحمل السلاح. كما حاولت قوات الدعم السريع في بيانها ربط ما يجري في الجزيرة بقائدها المنشق، أبو عاقلة كيكل.  

وسط هذه الأجواء القاتمة التي خلفها انضمام كيكل وقواته إلى الجيش السوداني الأحد الماضي، وضعت قوات الدعم السريع الموالية لحميدتي، كل ثقلها العسكري في الجزيرة في مواجهة المدنيين، إذ لم يكف عناصرها عن ترديد اسم «كيكل» في كل انتهاك يرتكبوه، ناظرة إلى كل مواطن على أنه جزء من «كيكلها» المنشق.

اتهامات لـ«الدعم السريع» بتهجير قسري للسكان وسط أجواء دامية ومشحونة بشرق الجزيرة

22 أكتوبر 2024 – وسط معارك ضارية وتضارب الأنباء حول السيطرة على منطقة تمبول شرق الجزيرة، أعلنت قوات الدعم السريع من جانب واحد، الثلاثاء، سيطرتها عليها، بعدما استردها الجيش في وقت مبكر من صباح اليوم.

وفي خضم هذه المعارك التي أعقبت انشقاق قائد الدعم السريع بولاية الجزيرة أبوعاقلة كيكل وانضمامه إلى الجيش انزلقت المنطقة التي ظلت هادئة على مدى أشهر طويلة، إلى حالة من الاستقطاب الأهلي، إذ هوجم السكان على أساس انتقامي.

وقالت لجان مقاومة مدينة رفاعة، الثلاثاء، في بيان، إن «أنباء تشير إلى عودة مليشيا الدعم السريع إلى مدينة تمبول وارتكاب مجزرة أخرى ضد قوة من أبناء الشكرية بعد انسحاب الجيش».

وأضافت أن سلاح الجو التابع للجيش السوداني قام بطلعات جوية أمس استهدفت منطقة المستشفى وقسم الشرطة مما جعل تمبول حاليًا منطقة اشتباك، وإن كان متقطعًا، حسبما ذكر البيان.

ولفت البيان إلى أن قوات الدعم السريع قامت باقتحام المنازل أمس بغرض السرقة والنهب بحملات انتقامية شرسة تُعد الأقوى من نوعها في المنطقة.

وأضاف البيان «كما وردت أنباء عن وجود عدد من الاغتصابات»، بالإضافة إلى قيام الدعم السريع بعمليات تهجير قسري للمواطنين داخل المدينة وإجبارهم على مغادرة منازلهم أو مواجهة الموت المحقق.

وأشارت إلى أن هذه التهديدات دفعت غالبية المواطنين للتوجه إلى القرى المتاخمة للمدينة مثل: «صفيته، الصقيعة ، العزيبة ، وغيرها من القرى».

أيضًا أكد البيان عملية تهجير قسري أخرى في قرية الشرفة البحر حيث أجبر الأهالي على مغادرة منازلهم وتمت ملاحقتهم مره أخرى من قبل الدعم السريع ووقوع جملة من الانتهاكات وسقوط عدد من الضحايا والجرحى جار حصرها ورصدها.

البيان أشار كذلك إلى عمليات قصف مدفعي من قبل الدعم تجاه دلوت البحر، بعد أن تمت مقاومتهم ومنعهم من الدخول بواسطة أبناء القرية.

بالمقابل، أعلنت قوات الدعم السريع، اليوم، أنها «تمكنت من إلحاق هزيمة قاسية بالجيش وتكبيده خسائر كبيرة بلغت أكثر من 370 قتيلًا بينهم قائد القوة ضابط برتبة العميد»، زاعمة كذلك أنها استولت على أكثر من 60 عربة قتالية بكامل عتادها.