Tag: بورتسودان

ما حقيقة الصورة المتداولة عن وصول كامل إدريس إلى بورتسودان؟

ما حقيقة الصورة المتداولة عن وصول كامل إدريس إلى بورتسودان؟

تداولت العديد من الحسابات على منصة «فيسبوك» صورةً يُزعم أنها توثق وصول رئيس الوزراء المعيّن حديثًا كامل إدريس إلى مدينة بورتسودان شرقي السودان.

وجاء نص الادعاء على النحو الآتي:

«وصول  السيد رئيس الوزراء” كامل ادريس  ” إلى  مدينة بورتسودان».

الحسابات التي تداولت الادعاء :

1

من السودان الي العالم

(336) ألف متابع

2

رادار الأخبارية

(64) ألف متابع

3

Bushra Ali

(60) ألف متابع

للتحقق من صحة الادعاء، أجرى «مرصد بيم» بحثًا عكسيًا عن الصورة، وتبيّن أنها قديمة، نشرت على الإنترنت في العام 2021، بالتزامن مع مزاعم بشأن بتعيين كامل إدريس رئيسًا للوزراء في ذلك الوقت.

ولمزيدٍ من التحقق، أجرى فريق المرصد بحثًا بالكلمات المفتاحية الواردة في نصّ الادعاء، ولم يُسفر البحث عن أيّ نتائج تدعم صحة الادعاء.

الخلاصة:

الادعاء مضلل؛ إذ أنّ الصورة قديمة، نُشرت في العام 2021. كما لم يُسفر البحث بالكلمات المفتاحية عن أيّ نتائج تدعم صحة الادعاء.

ما حقيقة الفيديو المتداول على أنه يوثق إسقاط مسيّرة هاجمت قاعدة «فلامنغو» في بورتسودان؟

ما حقيقة الفيديو المتداول على أنه يوثق إسقاط مسيّرة هاجمت قاعدة «فلامنغو» في بورتسودان؟

تداولت حسابات على منصتي «فيسبوك» و«إكس» مقطع فيديو يُظهر مضادات أرضية تتصدى لطائرة، مع ادعاء بأنه يوثق صد المضادات الأرضية للجيش السوداني لهجوم بالمسيّرات على قاعدة «فلامنغو» الجوية في بورتسودان بولاية البحر الأحمر شرقي السودان.

وجاء نص الادعاء كالآتي:

«تعامل باحترافية كاملة لاسقاط المسيرات المعادية فلمنقوو» أو «المضادات الأرضية تتصدى المسيرات المعادية في قاعدة فلامنجو العسكرية».

الحسابات التي تداولت الادعاء :

للتحقق من صحة الادعاء، أجرى «مرصد بيم» بحثًا عكسيًا عن مقطع الفيديو، وتبيّن أنه نُشر في 27 أبريل الماضي، وهو فيديو محاكاة لنظام الدفاع الجوي للدبابات «DCS A3» ضد الطائرة «F–16» المقاتلة، ولا صلة للمقطع بقاعدة «فلامنغو» الجوية أو مدينة بورتسودان.

ولمزيدٍ من التحقق، بحث فريق المرصد بالكلمات المفتاحية الواردة في الادعاء، ووجد أن وسائل إعلام نشرت أنباء عن صد هجوم بالمسيّرات على قاعدة «فلامنغو» الجوية ببورتسودان صباح اليوم، ولكن الفيديو غير حقيقي ولا صلة له بالحادثة.

الخلاصة:

مقطع الفيديو مضلل؛ إذ صمّم بواسطة برامج محاكاة للأسلحة، ولا صلة له بصد هجوم المسيّرات على قاعدة «فلامنغو» في بورتسودان.

قوى سياسية سودانية تطالب السلطات الكينية بإطلاق سراح ياسر عرمان

6 مارس 2025 – طالبت قوى سياسية سودانية، الخميس، السلطات الكينية بإطلاق سراح رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان – التيار الثوري الديمقراطي، ياسر عرمان، الذي جرى توقيفه بواسطة شرطة الإنتربول في مطار جومو كينايتا في العاصمة الكينية نيروبي أمس.

ودعا التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود» إل الإفراج الفوري عن ياسر عرمان وإلغاء كل مذكرات التوقيف الكيدية في حق قيادات القوى المدنية الديمقراطية.

كما دعا إلى -وقفة صارمة- من الدول والمنظمات الإقليمية والدولية ضد الممارسات التي تقوم بها (سلطة بورتسودان) التي قال إنها تستخدم شرعيتها الزائفة التي لا أساس لها لإطالة أمد النزاع وتجويع الناس وترهيب دعاة السلام وتقسيم البلاد.

فيما قال التيار الثوري الذي يترأسه عرمان إن السلطات الكينية ألقت القبض عليه نهار أمس الأربعاء عند وصوله إلى مطار جومو كينياتا بنيروبي لمقابلة بعض الدبلوماسيين الغربيين.

وأوضح التيار في بيان اليوم إن الإيقاف تم نسبة لوجود إشارة حمراء للإنتربول صادرة من حكومة بورتسودان بناءً على إشعار صادر من مركز شرطة بورتسودان الوسطي للإدارة العامة لـ(الانتربول).

وأضاف أن المدعي فيها هو هشام نورين محمد نور نيابة عن النائب العام محددا فيها مواد كثيرة متعلقة بالإرهاب وإثارة الفتنة والتحريض وجرائم ضد الدولة مطالبًا بتسليمه إلى بورتسودان.

وتابع التيار الثوري أنه «تم إيقاف رئيس الحركة من وحدة الانتربول الكينية وكان معهم بالمكتب حتى مساء أمس».

ولفت البيان إلى أن عرمان أجرى اتصالات بجهات عديدة والتي تحدثت مع وحدة الإنتربول في كينيا، مبينة لها بأن هذه قضية سياسية ولا تمت للإنتربول بصلة ولا علاقة لها بالارهاب ولا المواد والحيثيات المذكورة فيها.

وأكد البيان أن الإنتربول أجرى ترتيبات للسماح له بالذهاب لأحد الفنادق في نيروبي لقضاء الليلة.

وحث البيان كل القوى المدنية الديمقراطية للتماسك والتضامن، وقال «المستهدف ليس هو فقط عرمان، وإنما المستهدف الرئيسي هو قوى الحركة الديمقراطية المدنية وقوي الثورة بغرض تصفيتها وتركيعها وتتبيعها لمجموعات الحرب».

ما حقيقة الفيديو المتداول عن شحنة من «السموم الإماراتية» قادمة إلى بورتسودان؟

ما حقيقة الفيديو المتداول عن شحنة من «السموم الإماراتية» قادمة إلى بورتسودان؟

تداولت العديد من الحسابات على منصة «فيسبوك» مقطع فيديو تظهر فيه شحنة يبدو أنها في ميناء أو مطار، فيما ادعى متداولو المقطع أنها شحنة من «السموم الإماراتية» قادمة إلى شرق السودان، محذرين أهالي بورتسودان وسواكن من خطر الشحنة، ومطالبين بإرجاعها.

وجاء نص الادعاء على النحو الآتي: 

«يجب علي ترك التحرك لارجاع هذه السموم الاماراتية اليهم يا شعب السودان في شرقنا الحبيب اغلقوا الميناء في وجه كل ما هو اماراتي

#الامارات هي #العدو الاول للشعب السوداني».

الحسابات التي تداولت الادعاء :

للتحقق من صحة الادعاء، أجرى «مرصد بيم» بحثًا عكسيًا عن المقطع، وتبيّن أنّه قديم، نشر في مايو 2023.

ولمزيدٍ من التحقق، بحث فريق المرصد بالكلمات المفتاحية، ولم يُسفر البحث عن أيّ نتائج تدعم صحة الادعاء.

ويُذكر أنّ حساب «Nadir Mohamed Elbadawi» نشر المقطع نفسه، في مايو 2023، مصحوبًا بالادعاء نفسه. وفيما أظهرت نتائج البحث خروج شحنة مساعدات طبية من الإمارات، في ذلك الوقت، ووصولها إلى بورتسودان، لكن لم تثبت صحة المقطع ولا صلته بالشحنة.

الخلاصة:

الادعاء مضلل؛ إذ أنّ مقطع الفيديو قديم، ومنشور منذ مايو 2023، مصحوبًا بالادعاء نفسه، ولم تثبت صحته في ذلك الوقت أيضًا. كما أنّ البحث بالكلمات المفتاحية لم يُسفر عن أيّ نتائج تدعم صحة الادعاء.

ما حقيقة التصريح المتداول عن مسؤول إسرائيلي لـ«الجزيرة» بشأن نيتهم استهداف مناطق من بينها «بورتسودان»؟

ما حقيقة التصريح المتداول عن مسؤول إسرائيلي لـ«الجزيرة» بشأن نيتهم استهداف مناطق من بينها «بورتسودان»؟

تداولت حسابات على منصتي «فيسبوك» و«إكس» صورةً تتضمن شعار قناة «الجزيرة» مع تصريحٍ منسوبٍ إلى مسؤول إسرائيلي (دون تسميته)، يعلن فيه عن نية «إسرائيل»، «بعد تدمير حماس وحزب الله»، القضاء على ما أسماه «جيوب إيران» في المنطقة، بما فيها «الحوثيون في اليمن وبعض نقاط العبور في بورتسودان»، وفق تعبير الادعاء.

وجاء نص الادعاء على النحو الآتي: 

«مسؤول إسرائيلي: لهيئة البث الإسرائيلية بعد تدمير حماس وحزب الله سنتجه لنظافة جيوب إيران الحوثيين في اليمن وبعض نقط العبور في بورتسودان وبعض المدن الصومالية».

بعض الحسابات التي تداولت الادعاء:

1

لجان المقاومة السودانية 

(217) ألف متابع 

2

  SEAN

(21) ألف متابع 

للتحقق من صحة الادعاء، أجرى «مرصد بيم» بحثًا في الموقع الرسمي لقناة «الجزيرة» وحساب «الجزيرة – السودان» على «فيسبوك»، ولم يجد ما يدعم صحة الادعاء.

ولمزيدٍ من التحقق، أجرى فريق المرصد بحثًا بالكلمات المفتاحية الواردة في نص الادعاء، لكن البحث لم يُسفر عن أيّ نتائج تؤيد الادعاء.

ويأتي تداول الادعاء في سياق التصعيد الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط والهجمات الإسرائيلية على لبنان بما فيها اغتيال رئيس «حزب الله» اللبناني حسن نصر الله، إلى جانب عودة العلاقات الدبلوماسية بين السودان وإيران، وتقديم عبد العزيز حسن صالح أوراق اعتماده إلى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان سفيرًا للسودان لدى طهران.

الخلاصة

التصريح مفبرك؛ إذ لم يرِد في موقع «قناة الجزيرة» ولا حسابها الرسمي على «فيسبوك»، كما أنّ البحث بالكلمات المفتاحية لم يُسفر عن أيّ نتائج تدعم صحة الادعاء.

ما حقيقة الصورة المتداولة لسفينة حربية روسية تحمل رؤوسًا نووية في طريقها إلى ميناء بورتسودان؟

ما حقيقة الصورة المتداولة لسفينة حربية روسية تحمل رؤوسًا نووية في طريقها إلى ميناء بورتسودان؟

 تداول عدد من الحسابات على منصة التواصل الاجتماعي فيسبوك صورة سفينة عسكرية على أنها حاملة رؤوس نووية روسية متجهة إلى ميناء بورتسودان، والرؤوس النووية هي عبارة عن حمولة تفجيرية نووية محمولة في منظومة صاروخية .

 

وجاء نص الادعاء على النحو التالي: 

حاملة الرؤوس النووية من روسيا الى ميناء بورتسودان.

الصفحات التي تداولت الادعاء :

1

Gasim Mohammed 

318 ألف متابع 

2

كوستي كوستينا

1.5 ألف متابع 

3

أخبار الشبارقة 

1.3 ألف متابع 

للتحقق من صحة الادعاء، أجرى فريق «مرصد بيم»، بحثًا عسكيًا للصورة وتبين أن الصورة قديمة تم نشرها من قبل على الإنترنت في عام 2014 مرفق معها النص التالى “الفايكنج الروسي الذي يتجول في المحيط الهادئ”.

 

يذكر أن السفينة المعروفة باسم الطراد الروسي «فارياج» هي سفينة عسكرية روسية درجت على التجول في منطقة البحر الأحمر وكانت قد رست في سواحل مصر وسوريا في السنوات القليلة الماضية. 

 

يأتي تداول هذا الادعاء، على خلفية  التصريحات الأخيرة، لمساعد قائد الجيش ياسر العطا، والتي قال فيها بأن روسيا اقترحت التعاون العسكري من خلال مركز دعم لوجستي، وليس قاعدة عسكرية كاملة، مقابل إمدادات عاجلة من الأسلحة والذخائر.

الخلاصة:

الادعاء مضلل. إذ أن الصورة قديمة وتم نشرها من قبل على الإنترنت وليس لها علاقة بالسودان أو الأحداث الجارية الآن، بالإضافة إلى ذلك أن البحث بالكلمات المفتاحية لم يُسفر عن نتائج تدعم صحة الادعاء.

سيدي اوشكور

كيف قاومت بورتسودان محاولة (حميدتي) صياغة مشهد جديد للشرق؟

وسط احتجاجات قادتها تنسيقيات لجان المقاومة عمت المدينة رفضاً لزيارته، وصل قائد الدعم السريع، محمد حمدان دقلو حميدتي، يوم الثلاثاء الماضي، إلى مدينة بورتسودان، عاصمة ولاية البحر الأحمر شرقي البلاد.

رغم إعلانه أن زيارته إلى بورتسودان، تقتصر على تطوير الموانئ، إلا أن جدول برنامجه حفل باجتماعات مكثفة مع زعماء الإدارات الأهلية، في الوقت الذي تتزايد فيه المخاوف من أنه قد يتخذ قرارات تتعلق بالموانئ البحرية وربما المضي قدماً فيما صرح به في وقت سابق، مطلع الشهر الحالي، عن إنشاء قاعدة عسكرية روسية على البحر الأحمر، ما يجعل زيارته محل تساؤلات وسط الرأي العام السوداني.

واستبقت تنسيقات لجان مقاومة بورتسودان زيارة حميدتي، بالإعلان عن قيام تظاهرات وإغلاق الطرقات، ورأت في بيان وقتها، أن الزيارة تهدف إلى خصخصة وبيع موانئ الولاية.

لكن عقب وصوله إلى مطار بورتسودان، ذكر حميدتي في تصريحات صحفية، إنه جاء ليقف على قضايا ومشاكل الميناء، والسعي لحلها. بينما يقول أحد الناشطين في قضايا الشرق لـ(بيم ريبورتس)، إن “شبح بيع وخصخصة الموانئ لم يبارح الأذهان منذ عهد النظام المخلوع”.

وأشار إلى أن “موضوع الموانئ أحد الأجندة الرئيسة لزيارته، لكن لا يوجد جديد في هذا الأمر، فيما يلي مخاوف الخصخصة والبيع، بالإضافة إلى أنها باتت تعاني من تدهور كبير، بسبب الإغلاق والانقلاب”.

Port Sudan Container Terminal (Sudan)

إغلاق الشرق

في خضم توترات سياسية، كانت تعصف بالفترة الانتقالية، بدأ في 17 سبتمبر الماضي، أنصار الناظر العشائري محمد الأمين سيد ترك، في إغلاق شرق البلاد، بما فيها الموانئ لاحقاً، والتي لم يُعاد فتحها إلا بعد انقلاب 25 أكتوبر الماضي.

وتسببت أزمة إغلاق الشرق، فضلاً عن أنها مهّدت للانقلاب، في خسائر مالية واقتصادية فادحة، طالت جميع القطاعات، بالإضافة إلى خسارة ميناء بورتسودان لسمعته التجارية.

ورغم أن تلك الاحتجاجات كانت تُحظى بتأييد ودعم المكون العسكري في الحكومة الإنتقالية، وتسببت في تدهور عمل الموانئ والاقتصاد عموماً في البلاد، إلا أن حميدتي ألقى باللائمة في تدهور الموانئ، ضمن زيارته إلى بورتسودان، باللائمة على الحكومة الانتقالية السابقة، التي كانت قد بدأت مشروعات طموحة في تحسينها.  

وتثير زيارة حميدتي إلى المدينة الساحلية، المخاوف، بخاصة أنها عقب تصريحات مثيرة للجدل أدلى بها في مطار الخرطوم الدولي، بعد عودته من موسكو في الثاني من مارس الحالي، أشار فيها إلى أنه لا يُمانع في إنشاء قاعدة عسكرية روسية، أو غيرها من البلدان، وهو الأمر الذي أثار حفيظة الرأي العام، بينما التزمت القوات المسلحة الصمت إزاء تصريحاته.

وفي الوقت الذي كانت الموانئ والاجتماعات مع القادة العشائريين بنداً رئيسياً، ضمن برنامج زيارته إلى بورتسودان التي امتدت لخمسة أيام، لم يزر قاعدة فلامنجو البحرية حسب متابعات (بيم ريبورتس).

في جولته على الموانئ، زار حميدتي الميناء الجنوبي (ميناء الحاويات)، و الميناء الشمالي (ميناء السيارات والبضائع الصب (الحبوب)، وميناء الخير للمشتقات البترولية، وميناء بشائر وميناء عثمان دقنة. أيضاً قال إنه وجه باستئناف العمل في ميناء هيدوب لصادر الماشية. كذلك افتتح حميدتي أكاديمية السودان البحرية، وهي في الأصل تتبع لهيئة الموانئ البحرية.

كما التقى حميدتي بالإدارات الأهلية لمكونات الشرق كل على حدة، فيما بدا كأحد البرامج الرئيسية لزيارته، وقال أصدرنا قرارات بشأن الحدود بين القبائل والنظارات، وسننفذ كل مطالبكم، ولكن لابد من المساعدة في تطوير منطقتكم بإزالة التناحر والخلافات.. وعودنا حقيقية وليست سياسية، وكل إنسان ياخذ حقه الأدبي، خاصة وأن السودان كله حواكير، ولكن ينبغي أن يعيش الناس فيها مع بعض، وذلك إذا أردنا تطوير دولتنا”.

لكن زيارة حميدتي إلى بورتسودان، التي بدت من نواحي عدة، تحصيل حاصل، ومحاولة لخلق قاعدة انتخابية وسط الإدارات الأهلية، واجهت رفضاً شرساً من مجتمعات الشرق، ليس في حدود قضايا الإقليم، وإنما في إطار أكثر قومية، وفق ما يقول ناشطون في قضايا الشرق لـ(بيم ريبورتس).

هتافات قومية في مواجهة مساعي التقسيمات الإثنية

“السلطة سلطة شعب.. والثورة ثورة شعب.. والعسكر للثكنات والجنجويد ينحل”، هكذا هتف عضو لجنة المقاومة آدم أبو بكر في وجه حميدتي، خلال مخاطبته لإحدى المكونات المجتمعية بمدينة بورتسودان. في نشاط آخر له مع مكون آخر، كان على (حميدتي) الاستماع لنفس الهتاف، لكن هذه المرة من عضو المقاومة سيدي أوشكور.

وقال أبو بكر لـ(بيم ريبورتس)، إنه برصد الأحداث والوقائع منذ فض اعتصام القيادة العامة بالخرطوم في يونيو 2019 م، فإن المجلس العسكري بشكل عام يشكل خطراً على البلاد.

“دافعي للهتاف ضد حميدتي، كان يتمثل في أن (جيش حميدتي)، كمنظومة ذات وضع مختل فإنها تشكل خطر كبير جداً، وأيضاً للوقوف أمام محاولته بالتغلغل الاجتماعي، وهذا الأمر لديه مآلات خطيرة، خاصة وأنه ظل يكسب مؤيدين”، يوضح أبو بكر في إفادته لـ(بيم ريبورتس).

وأكد أبو بكر ، أن هتافاته جاءت أيضاً رفضاً لتكريم (حميدتي)، وتساءل “لماذا يكرم؟ ماذا قدم؟ كما أنه لا يجب أن يكون مقبولاً، وسط أجيال الثورة، أن يتم التعامل مع المسؤولين وفقاً لهذه الطريقة، يجب أن نتخلى عن تلك الثقافة القديمة.. ما يربطنا بالمسؤولين فقط، الحقوق والواجبات”. 

“ما قمت به كان مغامرة، لكنني كنت مؤمن تماماً أن صمتنا سيكون على حساب مجتمعاتنا.. لاحقاً، فتح هذا الأمر نقاشاً ومثل بؤرة للوعي بالقضايا والحقوق.. دافعت عن فكرتي بعدم استحقاقه التكريم، وبدأ الناس بالفعل يفكرون في جدوى تكريمه، بدأوا ينظرون بواقعية إلى تكريم الرجل الثاني في الدولة، دون أن يُقدم لهم شيئاً، وهي في الأصل حقوقهم، على أنه كان عملاً بلا جدوى”، يضيف أبو بكر.

ورأى أنهم كانوا حريصين على توثيق تلك اللحظة بالاتفاق مع زميله سعد الدين، لإيضاح الصورة الحقيقة، مشيراً إلى أنهم لو كانوا صمتوا لكانت نتيجة مخاطباته ستكون أسوأ على المجتمعات، لكننا قاومناه.

خطاب الأرض

“(خطاب الأرض) موجود في شرق السودان، إلا أنه لا يوجد صراع في هذه المسألة”، يقول أبوبكر حول خطوة تقسيم الحدود الإدارية بين المجموعات الإثنية في شرق السودان، مضيفاً “لكنه يهدف من ذلك ـ حميدتي ـ  إلى تقسيم المجتمعات والتركيز على التناقضات، وهي  لعبة سياسية قديمة”.

وحذر أبو بكر من عواقب محتملة لهذه العملية، مؤكداً أنه أيضاً يسعى ويهدف لخلق حواضن للانتخابات، بجانب التجنيد والانفتاح على المناطق الغنية بالمعادن، مثل منطقة (أوسيف) التي زارها،

غير أنه  أشار إلى أن  لجان المقاومة هي الجسم الوحيد الذي يجد إجماعاً ويمكن أن يساهم في توحيد مجتمعات الشرق.

زيارة (حميدتي) إلى بورتسودان، والتي امتدت لخمسة أيام، تأتي تكملة لتحركاته أخيراً في ملف الشرق، حسبما يعتقد مراقبون. 

“بعد الانقلاب، وقبل شهرين تحديداً، بدأ حميدتي يعيد النظر في مسار الشرق”، يقول الناشط في قضايا الشرق، عثمان محمد صالح، لافتاً إلى أن الأطراف المتصارعة في الشرق “مجموعة المسار ومجموعة ترك” الاثنان وقفوا مع الانقلاب، والانقلاب يريد أن يكافئهم على ذلك.

وأشار صالح في حديث لـ(بيم ريبورتس)، إلى أن حميدتي عقد اجتماعات مطولة، أفضت إلى اتفاق برعاية مجلس السيادة، تم بموجبه تشكيل عدد من اللجان بينها لجنة لإنفاذ (القلد)، موضحاً أن اللجنة مكونة من الطرفين: (المجلس الأعلى لنظارات البجا والعموديات المستقلة) “مجموعة ترك”، والمجلس الأعلى للإدارات الأهلية  فيه نُظّار آخرين. 

ويعتقد صالح، أن الحديث عن مراجعة الحدود، أو ترسيم الحدود بين المجموعات الإثنية (القبائل)، هي محاولة لإيجاد حواكير رسمية، رغم أنها موجودة عرفاً منذ أزمان قديمة، مشيراً إلى أن هذا الأمر يعكس أزمة كبيرة وعلى الدولة أن تنتبه، خاصة وأن حميدتي يحاول استنساخ صناعة أزمة الحواكير، التي فجرت الصراع الدامي والمرير في دارفور.

ويوضح صالح، أن قضية الشرق تم استخدامها كمخلب قط لإفشال الفترة الانتقالية، وقال “عملياً نحن أمام واقع مأزوم، اتفاق سلام أجج الصراع الاجتماعي، وتنامي خطاب الكراهية في الإقليم، بجانب أن السلطة منحازة لطرف دون الآخرين”.

مغادرة شركات الملاحة

 وفيما يتعلق بالموانئ، يقول صالح، إن الموانئ واحدة من المشاكل الكبيرة، ويجب اعتبارها والتعامل معها كقضية قومية، تسبب الانقلاب بجانب الإغلاق، في مشاكل أكثر تعقيداً، بجانب المشاكل والعيوب الفنية.

وحول تصريحات حميدتي بأنه وجه بعمل الموانئ لـ24 ساعة، قال إنه بالأساس توجد 3 ورديات، في وقت غادر وكلاء لشركات ملاحة الدولية الميناء.

“حميدتي فشل في أن يلتقي أي قوى سياسية ولا يمكن وصف زيارته، بأنها زيارة سياسية، لم يلتقي المجتمع المدني، وانحصرت لقاءاته مع قيادات الإدارة الأهلية، وهي تتعلق بنظرته ربما للانتخابات”، يشير صالح.

مهددات للنسيج الاجتماعي

“في ما يتعلق بترسيم الحدود ، ذكر أولاً في (القلد) في أعقاب الاقتتال الأهلي الذي شهدته بورتسودان في 2020م، كما ذكر أيضا فيما عُرف بمقررات سنكات”، يقول الناشط في قضايا الشرق، خالد محمد نور.

ويضيف لـ(بيم ريبورتس): “برأيي أن هذه الخطوة خطيرة جداً وتهدد النسيج الاجتماعي لشرق السودان، وهي سابقة خطيرة” مشيراً إلى أن كل المجموعات المتصارعة والتي أججت الفتن القبلية هي الآن داعمة للانقلاب.

ورأى نور أن، إضافة ترسيم الحدود الإدارية بين الولايات، لم يعد عندها معنى الآن، مشيراً إلى أن الخطوات بدأت تأخذ خط رجعة، مشيراً إلى أن خط حميدتي، هو العمل مع الإدارات الأهلية التقليدية، ضمن عمل انتخابي.

وقال “بالرغم من أنه تم تكريمه من عدة جهات، لكنه لم يتحرك سياسياً. ورغم ضعف تحركاته السياسية، إلا أنه بالمقابل المجتمع المدني ضعيف جداً حالياً”، مضيفاً “لكن لجان المقاومة تعمل وتمتد بشكل مؤثر وهي قادرة على الاضطلاع بدور مهم، والجميع يراهن عليها في هذا السياق”. 

وفيما يتعلق بنفي حميدتي المشدد للخصخصة، وأنهم يسعون فقط للتطوير، قال نور إن الشواهد تكذب حديثه ـ من ضمنها حوار صحفي لوالي البحر الأحمر يعضّد فيه الاتجاه للخصخصة .

وأضاف “نفيه للخصخصة برأيي هو ذر للرماد في العيون وردة فعل لتحركات العمال ولجان المقاومة”.

خمسة أيام قضاها (حميدتي) في بورتسودان ـ حسب ما أعلن، لإعادة صياغة مشهد الشرق، الذي يتحكم فيه من جهتين؛ مرةً من خلال مسار الشرق في اتفاق سلام جوبا، ومرةً أخرى من خلال القادة العشائريين الموالين له، لكن صوت الاحتجاجات كان عالياً ويحاصره أينما ولىّ وجهه حتى وهو بين مؤيديه، لتستحيل زيارته في نهاية المطاف، إلى كلمات نافية تحاول تبرير أهداف الزيارة على أنها، لا تخفي شيئاً ورائها.