Day: October 10, 2021

ما دقة الأنباء التي تتحدث عن رفع السودان من القائمة الحمراء البريطانية؟

إذا لم يكن لديك الوقت الكافي للاطلاع على قصتنا في «مرصد بيم» اليوم، إليك الخلاصة:

ما دقة الأنباء التي تتحدث عن رفع السودان من القائمة الحمراء البريطانية؟

تداولت صفحات سودانية عديدة وحسابات مختلفة على المواقع الاجتماعية اليومين الماضيين أنباء تتحدث عن إزالة اسم السودان من القائمة الحمراء البريطانية للسفر.

وتتبعت بيم ريبورتس جملة من القصاصات الإخبارية المبذولة على مجموعات التواصل، وتطبيقات المراسلة الفورية؛ وبمضاهاتها مع نشرات المواقع الحكومية المختصة بالمملكة المتحدة اتّضح أن المملكة المتحدة قد خفّفت قيود الدخول للقادمين إليها من 47 دولة، دون الحاجة للبقاء عند العودة في حجر صحي.

وبموجب القرار سيتم إزالة اسم السودان، ضمن عشرات البلدان الأخرى من القائمة الحمراء وذلك اعتباراً من الساعة الرابعة من صباح يوم غدٍ الاثنين 11 أكتوبر.

ويُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها دفعة لصناعة الطيران، وإحياء الأعمال المعتمدة على السياحة، ولجمع الأسر التي تفرقت بها السبل إبان فترة الوباء.

وعطفاً على القرار فقد تقلص عدد البلدان عالية الخطورة من 54 إلى سبع دول فقط، حيث لن يُطلب من المسافرين إلى إنجلترا من هذه الوجهات دخول الحجر الصحي بالفندق بعد الآن.

يذكر أنّ المملكة المتحدة تعمل على تخفيف القيود على حدودها بعد موجة إحباط طالت شركات الطيران.

وطبقاً لوزير النقل البريطاني، غرانت شابس فإنّ “استعادة ثقة الناس في السفر تعد أمراً أساسياً لإعادة بناء اقتصادنا وتحسين مستوى هذا البلد”. 

ونوّهت الخارجية البريطانية إلى أنّ البيانات الخاصة بجميع البلدان والأقاليم ستبقى قيد المراجعة، “ولن تتردد الحكومة في اتخاذ إجراءات عندما تتغير الصورة الوبائية لبلد ما”.

وطبقاً للقرار الصادر بتاريخ السابع من أكتوبر الجاري، لا يزال يتعيّن على الركاب الآخرين الذين لم يتم تطعيمهم بالكامل بلقاح مصرح به، والقادمين من وجهة غير حمراء، إجراء اختبار ما قبل المغادرة، واختبار اليوم الثاني واليوم الثامن وإكمال 10 أيام من العزل الذاتي، (مع خيار الاختبار للإفراج عنهم) في اليوم الخامس بعد دخولهم.

ولا تزال بنما وكولومبيا وفنزويلا وبيرو والإكوادور وهايتي وجمهورية الدومينيكان على القائمة.

الخلاصة:

ما دقة الأنباء التي تتحدث عن رفع السودان من القائمة الحمراء البريطانية؟

صحيحة

كيف يهدد الصراع الإثيوبي المعمورة والجوار؟

وفقاً لمؤشرات عديدة، فإن تداعيات الحرب بإثيوبيا ربما كانت في طريقها للاتساع. فعلى الأرض جملة من الأطراف المتحفزة، والفضاء الإقليمي يموج بالكثير من التقاطعات والمصالح المهددة. مآلات العنف في الأراضي الإثيوبية لن تكون قاصرة على الهضبة، بل ستمتد عواقبها الأمنية خارج الجغرافيا الإقليمية.

كيف اندلع النزاع؟

تراكمات جمّة ساءت على إثرها العلاقة بين رئيس وزراء إثيوبيا آبي أحمد وقادة التيغراي، فبعد حله الائتلاف الحاكم، ودمجه التكتل في حزب وطني واحد أطلق عليه (حزب الازدهار)، رفضت جبهة تحرير تيغراي الانضمام إلى التجمع الجديد.

في تصورات التيغراي اليوم أنّ آبي أحمد رئيس وزراء غير شرعي، إذ أنّ ولايته انتهت بقراره القاضي تأجيل الانتخابات الوطنية، متذرعاً بجائحة كورونا.

وكانت رقعة الخلاف قد اتسعت في سبتمبر 2020، عندما أجرى التيغراي استفتائهم الخاص؛ في تحدٍّ للمركز  وقراره بتأجيل الانتخابات.

ضغثاً على إبالة جاء إعلان الحكومة الفيدرالية في أديس أبابا، بأن التصويت في إقليم تيغراي غير قانوني؛ وهو القرار الذي شكل إحدى المحطات البارزة في مسار الانزلاق نحو الحرب.

المصدر: DW

ما هي أكبر القوميات في إثيوبيا؟

تتكون إثيوبيا من تسعة أقاليم عرقية، ذات حكم ذاتي. وتشكل الدولة الرابضة على أقصى الشرق الأفريقي موطناً لأكثر من 80 مجموعة عرقية، في طليعتهم الأورومو، كأكبر العرقيات الإثيوبية، ويمثلون ما نسبته 34.9% من سكان البلاد، البالغ عددهم أكثر من 110 ملايين نسمة.

يليهم الأمهرا  بنسبة 27% تقريباً، فيما تعتبر قومية التيغراي ثالث أكبر عرقيات إثيوبيا بنسبة 7.3%.

هل تدفع التوترات بعض الأقاليم للانفصال؟

مؤخراً تشير بعض التقارير إلى أنّ التوترات القبلية في الأقاليم الإثيوبية ربما دفعت بعضها تلقاء الانفصال، ما يعني في أسوأ السيناريوهات استدعاء نموذج البلقنة، ونهاية إثيوبيا كدولة واحدة. لكن المؤكد أنّ مآلات العنف في الأراضي الإثيوبية لن تكون قاصرة على الهضبة.

وطبقاً لمجموعة الأزمات الدولية فإنه؛ مالم يتوقف الصراع بصورة عاجلة، فسيكون ذلك مدمراً ليس فقط للبلاد، وإنما للقرن الإفريقي بالكامل.

كيف تهدد الأزمة الإثيوبية السودان والجوار؟

خريطة للقرن الأفريقي

الحدود بين السودان وإثيوبيا تترامى بامتداد 720 كيلومترا. هذه الرقعة الجغرافية باتت مسرحاً لأزمة مستمرة؛ تراوح قضايا إنسانية متمثلة اللجوء وأخرى أمنية تمثلها خلافات السدود وأزمة ثالثة عنوانها ترسيم الحدود.

ويتخير الناجون من الحرب المستمرة منذ نوفمبر الماضي مخيمات ولايتي كسلا والقضارف كملاذات آمنة.

وبينما تشكو وكالات الأمم المتحدة العاملة في غوث اللاجئين من أن وتيرة النزوح تهدد باستنزاف القدرة على تقديم المساعدات، فإنّ الأرقام على الأرض تحكي عن أكثر من 60 ألف لاجئ عبروا حدود السودان الشرقية؛ بدءاً من نقاط الفرز الرئيسية بحمداييت والهشابة، وصولا إلى أم راكوبة والطنيدبة وغيرها من مراكز التجمع.

تصاعد اعداد اللاجئين في السودان

وفقاً لمؤشرات عديدة فإن الحرب بإثيوبيا في طريقها للاتساع، ما لم يتداركها حكماء المنطقة والمنظومات الأممية؛ فعلى الأرض تتأهب جملة من الأطراف المتحفزة، بينها الجيش الإثيوبي ونظيره الإريتري وقوات التيغراي.

هناك أيضاً قوميات العفر والأرومو وشعوب الجنوب المشرئبة أعناقها صوب جبهات القتال؛ على أهبة الخنادق، تستعد لشد الزناد من البنادق.

وفيما يبدو أن تقاطعات الأزمة سيمتد لظاها للإقليم، إذ أن أفورقي في الشمال مازال لديه هواجسه التي تخصه، وعداء متأصل تجاه التيغراي مع مخاوف أخر.

وللسودان كذلك معاناته أيضا، بخلاف الوضع الإنساني؛ فالتوترات الحدودية وأزمة أراضي الفشقة حاضرة. كما أن الإشكالات الأهليّة الناجمة عن التدفقات البشرية ستؤدي إلى احتكاكات مجتمعية وتقاطعات في سبل كسب العيش وتنقيب الذهب.

كيف تهدد الأزمة الإثيوبية الشواطيء الأوروبية؟

قريباً من هم اللجوء؛ فإن الشواطيء الأوروبية ايضاً لن تكون بمنجاة عن عواقب غياب الاستقرار في القرن الأفريقي، فتدهور الوضع الإنساني للاجئين في السودان، وتقاعس المجتمع الدولي عن المزيد من المعونات سيؤدي لتنامي موجات اللجوء والهجرة غير النظامية للصقيع الغربي، ما يفتح مجدداً جرح القارة العجوز، ومعاناة الأوروبيين مع الهجرة غير النظامية، وقضايا الاتجار بالبشر.

هل يطال لظى النيران الجنوب والشمال؟

القاهرة في أقصى الشمال الأفريقي لن تنسى نصيبها من الأزمة. صوب ناظريها حكايات السد والمياه وتدفقات اللاجئين إلى سيناء في طريقهم إلى النقب وإسرائيل.

الحرب سيدرك فداحتها كذلك المجتمع الدولي قبل الصومال، فسحب إثيوبيا زهاء 300 ألف جندي من حدودها مع جارتها الجنوبية الصومال يعني منح حركة الشباب فرصة لتنظيم صفوفها، أو بعبارة أخرى؛ عودة أسوأ كوابيس المنطقة: تنامي نشاط جماعات الإرهاب.