ما صحة حديث السفير الأمريكي إلى “الحرية والتغيير”: إما أن تَقبلوا دعوة القاهرة أو تترقبوا الانتخابات؟

ما صحة حديث السفير الأمريكي إلى “الحرية والتغيير”: إما أن تَقبلوا دعوة القاهرة أو تترقبوا الانتخابات؟

تداول رواد موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) منشوراً يدعي أن السفير الأمريكي جون غودفري خاطب قوى الحرية والتغيير (المجلس المركزي)، بضرورة قبول دعوة القاهرة للدخول في حوار شامل واتفاق جديد، أم أن عليهم في حال رفضهم للدعوة، ترقب دعوة الجيش للانتخابات القادمة. 

 وجاء نص الادعاء المتداول كالآتي: “قال مخاطباً مركزية قحط اما ان تقبلوا بدعوة القاهرة للدخول في حوار شامل واتفاق جديد او ترقبوا دعوة الجيش لانتخابات قادمة.#السفير_الامريكي”.

الصفحات التي تداولت المنشور:

وكانت الحرية والتغيير قد رفضت في بيان لها الأسبوع الماضي، دعوة قدمتها لها الحكومة المصرية للمشاركة في ورشة بالقاهرة خاصة بإجراء حوار (سوداني/ سوداني)، معللة رفضها بأن الاتفاق الإطاري قد سبق الحوار المزمع عقده بوضع أساس شامل للعملية السياسية، ما يجعل الورشة متأخرة عن هذا السياق.

وللتحقق بخصوص الادعاء الخاص بحديث السفير الأمريكي، تواصل فريق (مرصد بيم) مع مكتب الشؤون العامة بالسفارة الأمريكية لدى الخرطوم، فرد على الاستفسار بالآتي:

“لم يوجه سفير الولايات المتحدة في السودان أي تصريح من هذا القبيل إلى المجلس المركزي. وكما ذُكر علناً، فإن الولايات المتحدة تنظر إلى الاتفاق السياسي الإطاري، باعتباره القاعدة، التي يمكن على أساسها التحرك نحو تشكيل حكومة مدنية جديدة، تقود السودان عبر فترة انتقالية تتوج بالانتخابات.”

ولمزيد من التحقق، تواصل الفريق مع الناطق باسم قوى الحرية والتغيير (المجلس المركزي) شهاب الدين إبراهيم، الذي أوضح أن الادعاء غير صحيح، وأنهم لم يتلقوا أي معلومات بهذا الشأن من قبل السفير الأمريكي جون غودفري. وقال إبراهيم: “لم نتلق أي خطاب من السفير الأمريكي بشأن المشاركة في حوار شامل أو اتفاق جديد”.