تقرير: تدفق متواصل للاجئين السودانيين إلى تشاد وسط تفاقم الأزمة الإنسانية
تتواصل موجات النزوح من السودان إلى تشاد، حيث تعبر «عشرات العائلات» يوميًا نحو بلدة تين الحدودية هربًا من الحرب المتسعة، بحسب تقرير جديد نشره موقع الجزيرة الإنجليزية.
وذكر التقرير أن ذلك يأتي في وقت تعتمد فيه أعداد كبيرة من سكان تشاد أصلًا على المساعدات الإنسانية قبل اندلاع النزاع في السودان.
ووفقًا لأحدث بيانات الأمم المتحدة، المرفقة في التقرير، فقد فرّ أكثر من «4.3» مليون سوداني إلى دول الجوار منذ أبريل 2023، فيما يعيش السودان أسوأ أزمة نزوح في العالم مع تشريد نحو «12» مليون شخص بسبب القتال والجوع وانهيار الخدمات.
ويُعتقد، بحسب التقرير، أن عشرات الآلاف ما زالوا ينتظرون الدخول إلى شرق تشاد «بحثًا عن الأمان والغذاء»، رغم أن البلاد نفسها تواجه عجزًا حادًا، إذ يحتاج نحو «سبعة ملايين» شخص نصفهم من الأطفال للمساعدات الإنسانية.
وفي سوق الطينة، يشكو السكان من ارتفاع غير مسبوق في الأسعار. حيث أفاد مواطنون للجزيرة إن «الأموال التي كانت تكفي قبل أيام لشراء الطعام لا تكفي لشراء نفس الكمية الآن، مشيرين إلى أن كل شيء باهظ الثمن»، فيما يبرّر بائعو المواد الغذائية الزيادة بتضخم الطلب، مع «وصول أكثر من 10 آلاف نازح من دارفور خلال الأسابيع الأخيرة».
وأدى التدفق المتزايد للاجئين إلى تنافس حاد على الغذاء والمياه والمأوى، ما يثير مخاوف من «احتكاكات بين النازحين والمجتمعات المضيفة». كما باتت طوابير المياه والمساعدات طويلة للغاية، فيما تعاني المستشفيات والمدارس من الاكتظاظ.
ويمثل الأطفال «57%»من الوافدين الجدد، وفق ممثل مفوضية اللاجئين،جون بول هابامونغو، الذي أكد نقص التمويل لمنشآت التعليم المؤقت وعدم القدرة على توظيف معلمين.
وتحاول الأمم المتحدة تخفيف الضغط بنقل آلاف النازحين إلى مناطق أخرى لكن عمال الإغاثة يحذّرون من أن الأسوأ قد يكون قادمًا في ظل استمرار الحرب داخل السودان.
الاتحاد الأوروبي واليونيسف: الصراع مزق حياة ثلاثة ملايين طفل نازح في السودان
قال الاتحاد الأوروبي واليونيسف في السودان، الأحد، إن الصراع المستمر في السودان أدى إلى تمزيق حياة ملايين الأطفال، مشيرين إلى أن أكثر من ثلاثة ملايين طفل نزحوا من منازلهم، وأن كثيرين منهم اضطروا للنزوح أكثر من مرة خلال العامين الماضيين.
وأكد الجانبان أن تعليم هؤلاء الأطفال وأمنهم ما يزالان مهددين بشكل مستمر، في ظل اتساع نطاق العنف وانهيار الخدمات الأساسية في مناطق واسعة من البلاد.
وتُقدر منظمات الأمم المتحدة أن الصراع في السودان تسبب في واحدة من أسرع أزمات النزوح نموًا في العالم، حيث تجاوز عدد النازحين داخليًا وخارجيًا 10 ملايين شخص، يشكل الأطفال نسبة كبيرة منهم.
ويواجه الأطفال النازحون تهديدات متزايدة تشمل العنف القائم على النوع، والتجنيد، وفقدان الرعاية الصحية والغذائية، مع ضعف القدرة على الوصول إلى الخدمات الأساسية.
مختبر ييل: غياب الحياة المدنية في الفاشر واستمرار عمليات التخلص من الجثث
أصدر مختبر الأبحاث الإنسانية بجامعة ييل تقريرًا جديدًا بعنوان تنبيه من الفظائع: «أسواق خالية وعمليات مستمرة للتخلص من الجثث في الفاشر»، استند فيه إلى تحليل صور أقمار صناعية التُقطت بين 26 أكتوبر و17 نوفمبر 2025. حيث يؤكد التقرير غيابًا شبه كامل لأي أنماط حياة مدنية في الفاشر عقب سيطرة قوات الدعم السريع عليها.
وفي 26 أكتوبر الماضي سيطرت قوات الدعم السريع علي العاصمة الأخيرة في اقليم دارفور بعد حصارها لأكثر من عام ونصف حيث تُتهم منذ وقتها بإرتكاب عمليات عنف واسعة النطاق ضد المدنيين.
وبحسب التقرير، فإن عمليات التخلص من الجثث ما تزال مستمرة في موقعين رئيسيين هما «محيط مستشفى السعودي وحي درجة أولى»،حيث تُظهر الصور مجموعات من الأجسام البيضاء تُلقى داخل حفر كبيرة، قبل إشعال النار فيها وتحولها إلى رماد، في عملية تكررت عدة مرات خلال نوفمبر.
ويرى الباحثون أن هذا النمط «يتسق مع عمليات محتملة للتخلص من الجثث عبر الحرق»،خاصة في مواقع سبق أن وثق فيها المختبر أدلة على عمليات قتل جماعي خلال هجوم 26 أكتوبر.
كما رصد التقرير توقفاً كاملاً للدفن الفردي، إذ ظهرت بين 26 و28 أكتوبر سبعة أكوام ترابية جديدة في مقبرتي الرحمة ودرجة أولى، دون تسجيل أي عملية دفن لاحقة، وهو ما يرى فيه الباحثون مؤشرًا على «غياب حرية الحركة المدنية داخل المدينة.»،وفيما يتعلق بالأسواق، حلل المختبر سبعة أسواق رئيسية، بينها «سوق الفاشر الكبير وسوق أم دفسو وسوق نيفاشا بمعسكر أبو شوك وسوق أبو قرون وأبوجا للماشية»،وخلص إلى خلوها الكامل من الباعة والمباني المؤقتة والعربات، مع نمو كثيف للنباتات داخلها، ما يشير إلى توقفها عن العمل منذ شهور. كما رُصد وجود مركبات تابعة للدعم السريع داخل بعضها، مثل سوق أبو قرون.
وأشار التقرير أيضًا إلى تحركات لآليات مدرعة ومركبات قتالية داخل محطة معالجة المياه غرب الوادي، دون ظهور أي نشاط مدني في المنطقة.
ويذهب التقرير إلى تقدير خطير بشأن وضع السكان الذين قُدّر عددهم بنحو 250 ألف مدني قبل 26 أكتوبر، إذ يشير غياب النشاط الإنساني والمدني في الصور، إلى جانب استمرار حرق الأجساد، إلى أن السكان قد يكونون قُتلوا أو ماتوا نتيجة الظروف أو فرّوا أو اختبأوا أو أصبحوا غير قادرين على الحركة. ووصف المختبر الوضع بأنه «إنذار حاد على مستوى الفظائع».
هدوء في الولاية الشمالية بعد اشتباكات بين الجيش ومليشيا محلية بدنقلا
أعلنت لجنة الأمن بالولاية الشمالية استعادة السيطرة على الأوضاع في دنقلا، بعد أحداث رافقت عملية إعادة تنظيم القوات المستنفرة وضبطها تحت إمرة الجيش. وقالت اللجنة في بيان اليوم إن القرار يقضي بأن تعمل جميع القوات المستنفرة من أبناء الولاية ضمن وحدات الجيش ووفقًا لضوابطه.
ويوم الجمعة شهدت مدينة دنقلا بشمال السودان اشتباكًا مسلحًا بين الجيش السوداني و«ميليشيا» محلية موالية له تعرف بـ«أولاد قمري»، مما أثار موجة من الرعب والمخاوف بين السكان المحليين،حيث قُتل خلاله عدد من أفراد القمري، وأصيب قائدها إصابة خطيرة نُقل على أثرها للمستشفى.
وبحسب البيان، فقد وجه قطاع دنقلا العملياتي كتيبة الاستطلاع (أولاد قمري) بالانضمام إلى اللواء 75 مشاة، لكن قائد الكتيبة، حسين يحيى محمد جمعة التوم المعروف بـ« قمري» رفض التعليمات وارتدى رتبة مقدم، قبل أن يهدد باستخدام القوة.
وأوضحت اللجنة أن القوات تعاملت معه بمهنية، ما أدى إلى مقتل حارسه الشخصي وإصابته هو نفسه، بينما قتل جندي من القوات المسلحة خلال تبادل إطلاق النار.
وأكد البيان أن الجيش استلم معظم مركبات الكتيبة وأسلحتها الثقيلة والشخصية، وأن قطاع دنقلا العملياتي يفرض سيطرته بالكامل على المدينة ومحيطها. ودعت اللجنة أفراد الكتيبة إلى تسليم ما بحوزتهم خلال 48 ساعة، مشددة على أنها ستواجه «كل من يهدد أمن المواطن».
ويواجه الجيش انتقادات حادة بسبب السماح بوجود «مليشيات»عديدة في مناطق مختلفة من السودان مما يثير مخاوف من أحداث أمنية وتفلتات متوقعة بالإضافة إلى خلافات عسكرية واحتمالية تمرد هذه القوات.
قوات الدعم السريع تتحدث عن تقدم عسكري في «بابنوسة»
قالت قوات الدعم السريع إن قواتها «تحرز تقدماً ميدانياً في محور بابنوسة»، بولاية غرب كردفان.
وتصاعدت العمليات العسكرية في مدينة بابنوسة بغرب كردفان منذ أكتوبر الماضي حيث تحاصر قوات الدعم السريع المدينة وقيادة الفرقة التابعة للجيش في محاولة لإسقاطها.
ترامب يعتزم تصنيف «جماعة الإخوان» منظمة إرهابية أجنبية
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأحد، إنه يعتزم المضي في تصنيف جماعة الإخوان كـ«منظمة إرهابية أجنبية»، موضحًا أن الوثائق النهائية المتعلقة بالخطوة ما زالت قيد الإعداد وستصدر «بأقوى وأشد العبارات».
وأشار ترامب إلى أن القرار بات في مراحله الأخيرة داخل إدارته وفق ما ذكره موقع Just the News.
وكان حاكم ولاية تكساس الجمهوري، جريج أبوت، قد أصدر الأسبوع الماضي قرارًا بتصنيف الإخوان ومجلس العلاقات الأميركية الإسلامية (CAIR) كـ«منظمات إرهابية أجنبية ومنظمات إجرامية عابرة للحدود».
ورفض مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية القرار، ورفع دعوى قضائية ضد حكومة الولاية، قائلاً:«وفق ما نقلته مجلة بوليتيكو ،إن الخطوة تنتهك حقوق أعضائه الدستورية في الملكية وحرية التعبير، خاصة بعد منعهم من شراء الأراضي داخل الولاية».
وتزامن تصريح ترامب مع «نشر تحقيق موسع»، على الموقع نفسه تناول أنشطة الجماعة ووجود مخاوف متزايدة داخل إدارة ترامب بشأن دورها. وذكر التقرير أن الرئيس الأميركي سبق أن درس هذا التحرك منذ ولايته الأولى.
وكان وزير الخارجية، ماركو روبيو، قد قال في أغسطس الماضي إن التصنيف كان قيد الإعداد، لكنه يتطلب إجراءات دقيقة بسبب تعدد فروع الجماعة وارتباطاتها، ما يستدعي فحص كل كيان على حدة.