تنسيق مصري سوداني في جدة حول الأمن المائي وتطورات الأوضاع الإقليمية
عقد وزيرا الخارجية السوداني، محي الدين سالم، ونظيره المصري بدر عبد العاطي، اجتماعًا ثنائيًا على هامش الدورة الاستثنائية لمجلس وزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي بمدينة جدة.
واستعرض اللقاء عمق العلاقات التاريخية بين البلدين، حيث جدد الجانب المصري دعمه الثابت لـ «وحدة السودان وسلامة أراضيه» وحماية مؤسساته الوطنية في ظل المرحلة الدقيقة التي يمر بها.
وشدد الوزيران خلال المباحثات على «وحدة موقف البلدين كدولتي مصب لنهر النيل»، مؤكدين على ضرورة التنسيق المشترك للدفاع عن الحقوق المائية ورفض الإجراءات الأحادية المخالفة للقانون الدولي في حوض النيل الشرقي.
كما تطرق الاجتماع إلى الأوضاع الميدانية في السودان، حيث تمت المطالبة بتكثيف الجهود للتوصل إلى «وقف شامل لإطلاق النار» وتأمين وصول المساعدات، مع إدانة الانتهاكات بحق المدنيين في الفاشر وشمال كردفان.
وفي السياق الإقليمي أعرب الجانبان عن إدانتهما الصريحة لاعتراف إسرائيل بما يسمى «أرض الصومال»، معتبرين ذلك إجراءً غير شرعي ينتهك سيادة الصومال ويقوض استقرار منطقة القرن الأفريقي.
—————————————————————————
مصدر بالجيش: اكتمال التجهيزات لأكبر عملية عسكرية لتحرير ولايات كردفان ودارفور
قال مصدر بغرفة العمليات المشتركة بالجيش السوداني في تصريحات لشبكة «الجزيرة»، عن اكتمال كافة التجهيزات لانطلاق «أكبر عملية عسكرية مشتركة» تهدف لتحرير ولايات كردفان ودارفور.
وأوضح المصدر أن التحركات العسكرية التي تمت في الفترة الماضية كانت تهدف بشكل أساسي إلى «دراسة مسرح العمليات» واختبار إمكانيات ومقدرات العدو، بالإضافة إلى قياس نسبة نجاح العمليات الميدانية وتقويم الثغرات تمهيداً للمرحلة المقبلة.
وأشار المصدر العسكري إلى أن هذه العملية المرتقبة تفوق في تخطيطها «عملية تحرير الخرطوم»، مؤكداً أن المؤشرات الحالية تعطي نسبة نجاح أعلى وفق الحسابات العسكرية الموضوعة.
كما أكد وجود عدد كبير من «المتحركات العسكرية» الجاهزة تماماً للانطلاق في التوقيت المحدد للعملية.
وفي سياق تقييم الميدان، لفت المصدر إلى ما وصفه بـ «تقهقر وتراجع العدو» نتيجة عدم إجادته لمعارك النفس الطويل، مشدداً على أن الجيوش النظامية تمتلك القدرة على إدارة معاركها بـ «حسابات عسكرية معقدة» تضمن تحقيق الأهداف الاستراتيجية.
—————————————————————————
وكالات الأمم المتحدة تحذر من ضياع جيل كامل في السودان بعد «1000 يوم» من الصراع
استعرضت وكالات الإغاثة الأممية، ببالغ القلق، الحصيلة الكارثية لمرور «ألف يوم» على اندلاع الحرب في السودان، محذرة من الواقع الإنساني المرير في بلاد باتت تعيش «أكبر أزمة جوع وأكبر حالة نزوح طارئة في العالم».
وأكد المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، يانس لاركيه، أن المدنيين لا يزالون «يدفعون ثمن حرب لم يختاروها»، مشيرًا إلى أن النزاع خلف نحو «9.3 مليون نازح داخلياً» و «4.3 مليون لاجئ» عبر الحدود، فيما يواجه أكثر من «21 مليون شخص» خطر انعدام الأمن الغذائي الحاد.
ورصدت التقارير الأممية استمرار العمليات العسكرية بـ «هجمات يومية بالمسيرات والصواريخ»، لا سيما في كردفان ودارفور، حيث أدى الحصار وقطع الطرق إلى تقييد الوصول للغذاء والرعاية الصحية في مدينتي «كادقلي والدلنج».
وحذرت منظمة «اليونيسف» من وضع الأطفال المأساوي، مشيرة إلى نزوح ما يقرب من «5000 طفل يومياً» منذ بدء النزاع، مع تزايد المخاطر المتعلقة بـ «الاغتصاب والانتهاكات الجسيمة» التي تطال القصر والرضع، في ظل بيئة يلاحق فيها العنف الأسر أينما فرت.
وعلى صعيد العنف القائم على النوع الاجتماعي، كشف مكتب «أوتشا» عن وجود نحو «12 مليون شخص» معرضين لخطر الاعتداءات الجنسية المتفشية، معظمهم من النساء والفتيات، مع تسجيل ارتفاع ملحوظ في انعدام الأمن الغذائي لدى «الأسر التي ترأسها نساء».
وفي ظل هذه التعقيدات، أطلقت الأمم المتحدة «نداءً عاجلاً» لخطة الاستجابة لعام 2026، مستهدفة مساعدة «20 مليون شخص» بتكلفة تقديرية بلغت «2.9 مليار دولار»، وسط تحذيرات من فجوة تمويلية حادة قد تعيق العمليات الإغاثية.
من جانبها، أكدت المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة، إيمي بوب، أن الصراع ألحق «خسائر فادحة» بالشعب السوداني، حيث نزح ما يقرب من ثلث السكان خلال فترة النزاع.
وشددت المنظمة على أن عمليات العودة إلى مناطق مثل «الخرطوم» لا تزال «هشة» وتحدث في ظل بنية تحتية متضررة وانعدام مستمر للأمن، داعية المجتمع الدولي إلى تحرك مستدام يضمن «الالتزام بالقانون الدولي الإنساني» وتسهيل وصول المساعدات عبر خطوط النزاع، لإنهاء دوامة النزوح والخسارة.
—————————————————————————
تقرير لـ «صمود» يرصد تداعيات ألف يوم من الحرب: السودان يواجه أكبر أزمة نزوح ومجاعة عالمية
أصدرت لجنة العمل الإنساني بالتحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود» تقريرًا شاملاً بمناسبة مرور ألف يوم على اندلاع الحرب في السودان، وصفت فيه البلاد بأنها أصبحت مسرحاً لـ «أكبر كارثة إنسانية وأكبر حالة نزوح في العالم حالياً».
وأوضح التقرير أن أعداد النازحين داخلياً قفزت لتصل إلى نحو «12 مليون شخص»، بينما تجاوز عدد اللاجئين الذين عبروا الحدود «4.3 مليون شخص»، مع وجود «5 ملايين طفل» محرومين من الاستقرار والتعليم. وفيما يخص الأمن الغذائي، كشف التقرير عن حاجة نحو «30 مليون سوداني» لمساعدات عاجلة، في ظل معاناة حوالي «25 مليون شخص» من جوع شديد، خاصة في مناطق بدارفور والخرطوم وكردفان.
اقتصادياً، رصد التحالف فقدان نحو «4.6 مليون وظيفة» وارتفاع معدلات البطالة لتتجاوز «45%»، مع انهيار واسع في قطاع الخدمات الأساسية وتوقف «70%» من المستشفيات في المناطق المتضررة.
ودعا التحالف في ختام تقريره إلى ضرورة إقرار «هدنة إنسانية» فورية وتوحيد العمليات الإغاثية تحت إشراف أممي شامل، مع المطالبة بتعيين «منسق إقليمي للشؤون الإنسانية» لمعالجة الفجوة التمويلية وحماية المدنيين.
—————————————————————————
مقتل وإصابة 7 كوادر طبية وخروج 3 مستشفيات من الخدمة بالدلنج
أعلنت «شبكة أطباء السودان» عن مقتل «4 كوادر طبية» وإصابة «3 آخرين» جراء قصف مدفعي «متعمد» استهدف المرافق الصحية بمدينة الدلنج، مما أسفر عن خروج ثلاث مستشفيات رئيسية عن الخدمة تمامًا.
وأكدت الشبكة أن القصف الذي طال «السلاح الطبي، مركز التأمين الصحي الرئيسي، ومستشفى الدلنج التعليمي» أدى إلى توقف أقسام حيوية، الأمر الذي فاقم من معاناة المواطنين وقلص القدرة على تقديم الخدمات الصحية الأساسية في ظل ظروف أمنية معقدة.
ووفقاً لرصد فريق الشبكة الميداني، فقد أُجبر المرضى على الاعتماد على مرافق بديلة تعمل بإمكانات محدودة، مثل «مستشفى الأم بخيتة» وبعض المراكز الصحية بالأحياء وفرع التأمين الصحي بـ «جامعة الدلنج»، وسط نقص حاد في الكوادر والإمدادات الطبية.
وحمّلت الشبكة «قوات الدعم السريع وحركة الحلو» المسؤولية الكاملة عن هذه الانتهاكات التي تُعد خرقاً واضحاً لـ «القانون الدولي الإنساني»، مشددة على أن استهداف الكوادر الطبية والمرافق العلاجية يُعرض حياة المدنيين والمرضى لخطر الموت المباشر.
وطالبت الشبكة في بيانها المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية بالتدخل العاجل لـ «حماية المرافق الصحية» وتوفير الدعم الطبي واللوجستي لمدينة الدلنج، كما شددت على ضرورة وقف استهداف المنشآت الطبية وضمان وصول المساعدات دون عوائق، مع التشديد على محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم التي استهدفت الكوادر الطبية أثناء أداء واجبهم الإنساني.
—————————————————————————
لجنة المعلمين السودانيين تحذر من تسييس المؤسسات التعليمية وتطالب بالشفافية القانونية
أعربت لجنة المعلمين السودانيين في بيان صحفي صادر من مكتبها الإعلامي بالخرطوم، عن قلقها البالغ إزاء القرارات الأخيرة القاضية بإلغاء تصاديق مجموعة من المدارس في مناطق «شرق النيل، جبل أولياء، وأمبدة» بولاية الخرطوم، وذلك على خلفية اتهامات وُجهت لمؤسسيها بالتعاون مع «قوات الدعم السريع».
وأكدت اللجنة «رفضها القاطع» لأي إجراءات تعسفية تُتخذ دون سند قانوني واضح أو إجراءات قضائية شفافة تضمن حق الدفاع والمحاكمة العادلة، محذرة في الوقت ذاته من خطورة «تسييس التعليم» أو الزج بالمؤسسات التربوية في أتون الصراعات السياسية والعسكرية لما لذلك من آثار تدميرية على مستقبل الأجيال القادمة.
واستنكرت اللجنة ما وصفته بـ «عسكرة العملية التعليمية» ومحاولات فرض الوصاية الأمنية على المدارس، مطالبة الجهات المعنية بالكشف عن الحيثيات القانونية لهذه القرارات وتمكين المتضررين من حقهم في التقاضي، مع ضرورة ضمان حماية حقوق الطلاب والمعلمين وضمان عدم تشريدهم، مشددة على أن «استقرار العملية التعليمية» يعد ركيزة أساسية لبناء السلام والعدالة في السودان.
______________________________________________
رئيس الوزراء يعود إلى الخرطوم ويعلن استئناف نشاط الحكومة من العاصمة
عاد رئيس مجلس الوزراء المعين، كامل إدريس، إلى العاصمة الخرطوم اليوم، يرافقه عدد من الوزراء، لاستئناف نشاط الحكومة رسميًا من مقرها الدائم.
وأعلن رئيس الوزراء، خلال لقاء جماهيري بميدان الكدرو، ممارسة الحكومة لمهامها من الخرطوم بكامل هيئاتها اعتبارًا من اليوم.
وأكد إدريس التزام الحكومة بتوفير الخدمات الأساسية في قطاعات الصحة والتعليم والكهرباء والمياه والصرف الصحي، بالإضافة إلى تعزيز الأمن وتحسين معاش الناس ودعم عودة الجامعات.
وأعلن رئيس الوزراء أن العام 2026 سيكون عامًا للسلام والتنمية والإعمار، مشيرًا إلى أن موازنة العام الجديد تهدف إلى خفض التضخم بنسبة 70% وتحقيق معدل نمو يصل إلى 9%، دون فرض أعباء إضافية على المواطنين، على حد قوله.