عقب القرار الأمريكي بشأن «الإخوان المسلمين»: حملة إماراتية تتلاعب بتصريحات قادة الجيش السوداني

رصد «مرصد بيم» حملة تضليل منظمة على منصتي «إكس» و«فيسبوك» تتركز على ردود فعل قادة الجيش السوداني على قرار الخارجية الأمريكية تصنيف جماعة الإخوان المسلمين كيانًا إرهابيًا عالميًا مصنفًا تصنيفًا خاصًا.

وتداولت حسابات إماراتية، إخبارية وعامة، على منصتي «إكس» و«فيسبوك»، في الساعات الماضية، مقاطع فيديو مجتزأة لقادة في الجيش السوداني مع ادعاءات مضللة. وتزعم الحسابات أن مساعد قائد الجيش السوداني الفريق ياسر العطا ظهر في مقطع فيديو متحديًا الخارجية الأمريكية عقب تصنيفها جماعة الإخوان المسلمين كيانًا إرهابيًا. وصرح بوضوح: «أنا عضو في جماعة الإخوان المسلمين، ونحن نسيطر على كل شيء. للجماعة ست أو سبع كتائب تقاتل إلى جانبنا».

وعلى «فيسبوك» تداولت بعض الحسابات مقطع العطا مرفقًا بالادعاء نفسه، مع الإشارة إلى كلٍّ من إيدي كوهين وأفيخاي أدرعي في المنشور.

في أعقاب ذلك، تداولت حسابات على منصة «إكس» مقطع فيديو لقائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان في أثناء زيارة إلى جرحى كتيبة «البراء بن مالك»، وقدّمته على أنها رسالة تحدٍّ للإدارة الأمريكية.

لاحظ المرصد نشاطًا مريبًا لحسابات مرتبطة بالإمارات، مثل حساب «Rauda Altenaiji» الذي سبق أن كشف المرصد عن ضلوعه في حملات تضليل في أوقات سابقة، إذ روّج الحساب سردية أنّ السودان أصبح «مركزًا جديدًا لتجارة المخدرات في إفريقيا، في ظل اتهامات للجيش السوداني، بقيادة جماعة الإخوان المسلمين، بالتعاون مع كارتل Clan del Golfo الكولومبي، أحد أكبر مافيات المخدرات في العالم».

كما لاحظ المرصد نشاط حسابات عُرفت بدعمها لقوات الدعم السريع على منصة «إكس»، مما دفع فريق المرصد إلى التحقق من مقاطع الفيديو المتداولة، بما في ذلك مراجعة الرواية التي تزعم صدور تصريحات عن قادة الجيش مناوئة للقرار الأمريكي بتصنيف جماعة الإخوان المسلمين كيانًا إرهابيًا، للتحقق من صحة هذه الادعاءات ومعرفة السياق الحقيقي للمقاطع المتداولة.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه الادعاءات تُداولت على نطاق واسع على منصتي «فيسبوك» و«إكس»، عقب إعلان الخارجية الأمريكية تصنيف جماعة الإخوان المسلمين السودانية كيانًا إرهابيًا عالميًا مصنفًا تصنيفًا خاصًا، مع اعتزامها تصنيفها منظمة إرهابية أجنبية، فجاءت الادعاءات لخلق سردية بشأن موقف قادة الجيش السوداني من القرار.

للتحقق من صحة الادعاء المتداول بشأن ياسر العطا، أجرى «مرصد بيم» بحثًا عكسيًا عن مقطع الفيديو، وتبيّن أنه قديم، نُشر في أبريل 2024، على أنه خطاب للعطا في الكلية الحربية. وكان العطا قد ذكر فيه أنه قد يكون «كوز، أخواني، شيوعي»، أو من أيّ فصيل، ما دام يعمل لمصلحة الوطن. ولا صلة للمقطع بالقرار الأمريكي الأخير.

وبمراجعة مقطع الفيديو المتداول للبرهان على أنه مقطع حديث من زيارة أجراها إلى جرحى كتيبة «البراء بن مالك»، تبيّن أيضًا أن المقطع قديم، نُشر في أغسطس 2025، توثيقًا لزيارة البرهان إلى جرحى الكتيبة في ذلك الوقت.

ولمزيدٍ من التحقق، أجرى فريق المرصد بحثًا بالكلمات المفتاحية الواردة في نصوص الادعاءات، ولم يُسفر البحث عن أيّ نتائج تدعم صحة الادعاءات.

الخلاصة:

للتحقق من صحة الادعاء المتداول بشأن ياسر العطا، أجرى «مرصد بيم» بحثًا عكسيًا عن مقطع الفيديو، وتبيّن أنه قديم، نُشر في أبريل 2024، على أنه خطاب للعطا في الكلية الحربية. وكان العطا قد ذكر فيه أنه قد يكون «كوز، أخواني، شيوعي»، أو من أيّ فصيل، ما دام يعمل لمصلحة الوطن. ولا صلة للمقطع بالقرار الأمريكي الأخير.

وبمراجعة مقطع الفيديو المتداول للبرهان على أنه مقطع حديث من زيارة أجراها إلى جرحى كتيبة «البراء بن مالك»، تبيّن أيضًا أن المقطع قديم، نُشر في أغسطس 2025، توثيقًا لزيارة البرهان إلى جرحى الكتيبة في ذلك الوقت.

ولمزيدٍ من التحقق، أجرى فريق المرصد بحثًا بالكلمات المفتاحية الواردة في نصوص الادعاءات، ولم يُسفر البحث عن أيّ نتائج تدعم صحة الادعاءات.

مشاركة التقرير

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp

اشترك في نشرتنا الإخبارية الدورية

مزيد من المواضيع