ما حقيقة الصورة المتداولة لثوبٍ قيل إنه وُضع على قبر طفل بعد مقتله في قصف مستشفى الضعين؟
- مضلل
تداولت حسابات على منصة «فيسبوك» صورة ثوبٍ على قبر طفل، مدعيةً أنها توثق ثوبًا اشترته أم لطفلها المريض ليرتديه في العيد، ثم وضعته على قبره، بعد أن قُتل جراء القصف الذي استهدف مستشفى الضعين بولاية شرق دارفور في 20 مارس الجاري.
وجاء نص الادعاء على النحو الآتي:
«اشترت له ملابس العيد وهو يرقد على سرير المرض داخل مستشفى #الضعين كانت تأمل أن تمنحه لحظة فرح تخفف عنه قسوة الألم وتمنحها بعض السلوى وسط المعاناة.
غير أن يد العنف امتدت لتغتال تلك الأمنية البسيطة فكان نصيبه الموت بدلًا من الفرح في مشهد مأساوي يجسد قسوة الحرب وانعدام الرحمة.
لم تكن فاجعة الأم مجرد دموع بل وجعاً صامتاً حملته معها إلى مثوى طفلها الأخير حين وضعت #ملابس_العيد فوق #قبره وكأنها تحاول أن تُكمل له فرحة لم تكتمل أو تودعه بما تبقى من حلمٍ مكسور.
إنها مأساة تختصر حجم الألم الإنساني حين يتحول العيد إلى مشهد حداد وتطرح تساؤلات موجعة حول الضمير الإنساني في ظل استمرار استهداف الأبرياء».
بعض الحسابات والمجموعات التي تداولت الادعاء:
1 | (61) ألف متابع | |
2 | (50) ألف متابع | |
3 | (30) ألف متابع |
للتحقق من صحة الادعاء، أجرى «مرصد بيم» بحثًا عكسيًا عن الصورة المتداولة مع الادعاء، وخلص إلى أنها قديمة، نُشرت من قبل في يونيو 2019، على أنها صورة ثوب وضعته أم سوريّة على قبر ابنها، ولا صلة لها بالسودان.
ولمزيدٍ من التحقق، أجرى فريق المرصد بحثًا بالكلمات المفتاحية الواردة في نص الادعاء، ولم يعثر على أيّ معلومات موثوق بها تؤيد صحة الادعاء.
ويأتي تداول الادعاء عقب أنباء عن قصف استهدف مستشفى الضعين التعليمي بولاية شرق دارفور مساء الجمعة، وأودى بحياة 64 شخصًا على الأقل، بينهم 13 طفلًا وطواقم طبية، بحسب ما أفادت به منظمة الصحة العالمية.
الخلاصة:
الادعاء مضلل؛ إذ أنّ الصورة قديمة، نُشرت في يونيو 2019، ولا صلة لها بالسودان. كما لم يُسفر البحث بالكلمات المفتاحية عن أيّ معلومات موثوق بها تؤيد صحة الادعاء. ولكن تقارير أفادت بسقوط ضحايا، بينهم أطفال، في قصف استهدف مستشفى الضعين الجمعة.