Category: أخبار بيم

جنوب السودان: «كير» يعلق مهام «مشار» كنائب للرئيس بعد اتهامه بالخيانة

12 سبتمبر 2025 – أصدر رئيس جنوب السودان سلفا كير مرسومًا بتعليق مهام نائبه الأول رياك مشار وفق ما أذاعه الراديو الرسمي لأحدث بلد في العالم، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وكان وزير العدل في جنوب السودان، جوزيف غينغ، قد أعلن عن توجيه اتهامات بالقتل والخيانة وارتكاب جرائم ضد الإنسانية للنائب الأول للرئيس رياك مشار على خلفية تورطه المزعوم في هجمات شنتها ميليشيا إثنية ضد القوات الفيدرالية في مارس الماضي.

وتصاعدت التوترات بين المعسكرين السياسيين الرئيسيين في جنوب السودان بقيادة كير ومشار بعد قرار توجيه التهم إليه وتعليق مهامه، في خلاف يعيد إلى الأذهان الحرب الأهلية بين عامي 2013 و2018 التي أودت بحياة نحو 400 ألف شخص.

وشمل مرسوم كير إيقاف وزير البترول بوات كانغ شول، الذي وُجهت إليه التهم إلى جانب مشار.

ويخضع مشار للإقامة الجبرية منذ مارس الماضي، على خلفية هجمات شنّتها ميليشيا «الجيش الأبيض» في بلدة ناصر شمال شرقي البلاد.

وقد دعت قوى دولية مرارًا إلى الإفراج عن مشار، محذّرة من أن استمرار احتجازه قد يدفع البلاد مجدداً نحو أتون الحرب الأهلية.

لكن وزير العدل قال للصحفيين أمس: «في الوقت الذي تثمّن فيه حكومة جمهورية جنوب السودان انخراط الشركاء الدوليين والرأي العام ووسائل الإعلام في قضية نصر، فإن هذا الملف بات الآن قيد نظر القضاء».

وأضاف: «تكشف الأدلة أن ميليشيا الجيش الأبيض كانت تعمل تحت قيادة وتأثير بعض قادة المعارضة، ومن بينهم رياك مشار”.

وشغل كير ومشار مناصب في حكومة وحدة وطنية، وُلدت من اتفاق سلام أنهى الحرب الأهلية، غير أن شراكتهما ظلّت هشة، فيما استمرت أعمال العنف المتقطعة بين الجانبين.

وإلى جانب مشار، وُجهت لائحة اتهام إلى 20 شخصًا آخرين في القضية، 13 منهم ما زالوا فارين، بحسب ما أعلن غينغ.

وأعرب المدير التنفيذي لمنظمة «تمكين المجتمع من أجل التقدم»، إدموند ياكاني، وهي مجموعة ناشطة في جنوب السودان، بحسب رويترز، عن أمله في أن تكون المحكمة التي ستحاكم مشار والسبعة الآخرين «محكمة قانون مختصة وعادلة، لا مجرد محكمة صورية».

وزارة الصحة و«يونيسف» تطلقان ثلاثة تطبيقات صحية رقمية لدعم نصف مليون طفل في السودان

11 سبتمبر 2025 – أعلنت كلُ من وزارة الصحة الاتحادية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف»، الخميس، عن إطلاق ثلاثة تطبيقات صحية رقمية جديدة تهدف إلى تحسين الوصول إلى الخدمات الأساسية للنساء والأطفال في السودان.

وقالت منظمة يونيسيف في بيان على موقعها على الإنترنت إن هذه الأدوات يتم نشرها في أكثر من 400 مرفق صحي، وستدعم أكثر من 3,000 عامل صحي، على أن تصل عند التوسع إلى ما يقرب من 500,000 طفل.

فيما رحب وزير الصحة، هيثم محمد إبراهيم «بهذه الشراكة ونشر هذه التقنيات»، مشيرًا إلى أنها ضرورية لتعزيز النظام الصحي، «ودعم عمالنا في الخطوط الأمامية، وضمان عدم ترك أي طفل وراءه».

بينما أكدت يونيسف أن هذه المبادرة تمثل تحولًا مهمًا في جهود إعادة بناء منظومة الرعاية الصحية المتضررة جراء الحرب والأزمات المستمرة، مشيرةً إلى أنها ستسهم في حماية الأمهات والأطفال وإنقاذ الأرواح عبر تحسين إمكانية الوصول إلى البيانات وضمان إيصال اللقاحات والأدوية الأساسية في الوقت المناسب.

و قال ممثل المنظمة في السودان، شيلدون ييت: «هذه الابتكارات الرقمية ليست مجرد أدوات، بل هي شريان حياة في بلد تم فيه تحطيم الوصول إلى الرعاية الصحية، فإنها توفر مسارًا لإعادة بناء الخدمات والوصول إلى الأطفال والأسر الذين هم في أمسّ الحاجة إلينا».

وشملت المبادرة ثلاثة تطبيقات رقمية جديدة، هي «رابط الرعاية» (Care Connect) الذي يعزز التواصل بين الكوادر الصحية ووزارة الصحة عبر رسائل مباشرة وتقارير منظمة لتسهيل اتخاذ القرار، و«آي كونكت» (IConnect) وهو تطبيق آمن للرعاية عن بُعد يتيح الاستشارات الطبية وطلب الأدوية والفحوصات المخبرية خصوصًا في المناطق النائية، إلى جانب «زامو» (ZAMW)، وهو تطبيق تعليمي يعتمد على الذكاء الاصطناعي لتدريب العاملين الصحيين من خلال دروس وأدوات تفاعلية بما يواكب أحدث بروتوكولات العلاج.

وتُعتبر التطبيقات الرقمية الجديدة خطوة عملية لتعويض جزء من الانهيار الخدمي، وتسهيل وصول الخدمات الصحية للأطفال والأمهات، لا سيما في المناطق المتأثرة بالنزاع.

ويأتي المشروع في ظل انهيار واسع للنظام الصحي في السودان، حيث تضررت غالبية المستشفيات والمراكز الصحية في مناطق النزاع أو أُعيد استخدامها، وتوقفت خدمات أساسية مثل التطعيمات ورعاية الأمهات وعلاج الأمراض الشائعة.

كما تزايدت المخاطر مع موسم الأمطار الذي يرفع احتمالات انتشار الكوليرا وحمى الضنك، إلى جانب سوء التغذية في ظل ضعف إمدادات الغذاء والمياه النظيفة.

وكانت منظمة الصحة العالمية و«يونيسف» قد أطلقتا في يونيو الماضي حملة تطعيم فموية واسعة في ولاية الخرطوم استهدفت 2.6 مليون شخص، بعد تسجيل أكثر من 16 ألف إصابة و239 وفاة بالكوليرا في الولاية وحدها. كما حذرت منظمات إنسانية من تفشي الحصبة في دارفور مع تراجع معدلات التطعيم الروتيني إلى مستويات خطيرة.

الجيش و«المشتركة» يسيطران على «بارا» بعد حصار من عدة محاور استمر أيامًا

11 سبتمبر 2025 – أعلنت القوة المشتركة التابعة للحركات المسلحة المتحالفة مع الجيش السوداني في بيان عسكري، الخميس، عن تحقيقها انتصارًا على قوات الدعم السريع المتمركزة في مدينة بارا شمال كردفان منذ مايو 2024.

وقالت القوة المشتركة إنها «حررت مدينة بارا بالكامل، بعد معارك عنيفة على تخومها، تمكنت خلالها من كسر شوكة العدو وتدمير المجموعة رقم 449 التابعة لادعم السريع تدميرًا كاملًا».

وأكد مصدر محلي من مدينة بارا بشمال كردفان لـ«بيم ريبورتس»، أن الجيش السوداني والقوة المشتركة سيطرا، الخميس، على المدينة بعد حصار استمر عدة أيام من عدة اتجاهات.

وأوضح المصدر أن العملية بدأت قبل أربعة أيام من محور أم دم حاج أحمد والزريبة شرق بارا حيث ارتكزت القوات، إلى جانب تقدم آخر من الأبيض جنوبًا، ومن أم سيالة شمال شرق المدينة.

وذكر المصدر أن قوات «الدعم السريع» انسحبت عبر المحور الشمالي المؤدي إلى الطريق القومي إلى مناطق «جبرة الشيخ، أم قرفة ورهيد النوبة».

وأضاف أن وحدات من «الدعم السريع» ما تزال متمركزة غرب بارا في منطقتي المزروب وأم كريدمة.

وأشار مصدر ثانٍ من مدينة الأبيض إلى أن المواطنين هناك خرجوا في احتفالات عقب الإعلان عن سيطرة الجيش على بارا، مؤكدًا دقة المعلومات بشأن استعادة المدينة.

من جهتها، نشرت القوة المشتركة فيديوهات من المنطقة توضح سيطرتها عليها فيما أكد المصدر الأول أن الفديوهات المنتشرة من حي الجنازير وحي الركابية في مدخل بارا.

الخلاص

وفي أول تعليق سياسي، اعتبر حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، أن ما تحقق في بارا «نصر لكل السودان ودليل على صمود أهله».

وكتب في منشور له على منصة فيسبوك أن «هذه الانتصارات بشارة بقرب الخلاص، وأن الفاشر ودارفور وكل السودان ستعود آمنة مطمئنة».

انتهاكات موثقة

وخلال فترة سيطرة «الدعم السريع» على بارا منذ مايو 2024، وثّقت منظمات حقوقية ومصادر محلية انتهاكات واسعة شملت القتل والتهجير القسري ونهب المنازل واقتحام الأسواق.

ففي يونيو الماضي، تحدثت مصادر من المدينة عن عمليات نفذتها عناصر أجنبية من «الدعم السريع» ضد السكان، بينها قتل مواطنين أحدهما بائع خبز أثناء عودته من عمله، إلى جانب اشتباكات بين عناصر أجنبية داخل السوق الرئيسي.

وكان مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» قد أعلن في 16 يوليو الماضي مقتل ما لا يقل عن 300 شخص بينهم نساء وأطفال في هجمات استهدفت قرى بمنطقة بارا بين 10 و13 يوليو، واصفًا ما جرى بأنه من أكثر الاعتداءات دموية منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023.

كما قُتل 11 شخصًا وأصيب 4 آخرون في 13 يوليو في هجوم شنته «الدعم السريع» على قرية «شق النوم» القريبة من بارا، وقالت شبكة أطباء السودان حينها إن بين الضحايا ثلاثة أطفال ونساء حوامل.

ومنذ مايو الماضي، أصبحت ولايات كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب) مسرحًا لعمليات عسكرية واسعة بعد سيطرة الجيش على الخرطوم، إذ تسعى قواته للتقدم غربًا باتجاه دارفور، فيما تستخدم «الدعم السريع» مناطق كردفان كنقاط انطلاق لهجماته على القرى والعاصمة الإقليمية الأبيض.

وتُعد بارا نقطة استراتيجية تربط شمال كردفان بغربها وجنوبها، ويُنظر إلى استعادتها كتحول مهم في موازين المعارك داخل الإقليم، والتحرك نحو عاصمة شمال دارفور الفاشر.

الأمم المتحدة: قوافل الإغاثة لم تتمكن من الوصول إلى الفاشر منذ يناير الماضي

11 سبتمبر 2025 – أكدت الأمم المتحدة، أن قوافل الإغاثة، لم تتمكن من الوصول إلى مدينة الفاشر بشمال دارفور المحاصرة منذ يناير الماضي.

وتشهد الفاشر معارك برية شبه يومية منذ عدة أسابيع بالإضافة إلى قصف مدفعي على تجمعات النازحين وسط تدهور بالغ في الأوضاع الإنسانية ومخاطر جمة يواجهها المدنيون في طرق الخروج من المدينة.

وأشار المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إلى تقارير عن قصف مدفعي لعدة مواقع في الفاشر هذا الأسبوع، بالإضافة إلى قصف بالمسيرات والمدفعية لمخيم أبو شوك للنازحين على مشارف المدينة والمناطق المجاورة مما أدى إلى وقوع ضحايا بين المدنيين.

وأعرب المتحدث باسم الأمم المتحدة خلال المؤتمر الصحفي اليومي أمس عن القلق بشأن حماية المدنيين في دارفور وكردفان في ظل اشتداد القتال.

وقال دوجاريك إن المتطوعين مع منظمات إغاثية يواجهون مخاطر متزايدة منها الاعتقالات التعسفية والمضايقات.

ولفت إلى ورود تقارير عن وقوع حوادث عنف ضد عاملين في منظمات تطوعية في الخرطوم وولايتي شرق وشمال دارفور.

وذكر أن هذه الهجمات على عمال الإغاثة والحواجز البيروقراطية تواصل فرض عقبات شديدة على توصيل المساعدات الإنسانية للمحتاجين إليها بشدة.

وجدد المسؤول الأممي الدعوة مرة أخرى إلى وقف الأعمال العدائية وحماية المدنيين وضمان الوصول الإنساني بدون عوائق وزيادة التمويل الدولي للحفاظ على العملية المنقذة للحياة في أنحاء السودان.

إخلال بالهدوء النسبي

وذكر كذلك أن منطقة الخرطوم الكبرى تأثرت يوم الثلاثاء بغارات بالطائرات المسيرة ضربت عدة مواقع مدنية رئيسية بما فيها محطة كهرباء مما أدى إلى انقطاع واسع للكهرباء في العاصمة.

وأوضح أن الهجوم الجوي أخلّ بالهدوء النسبي الذي ساد خلال الأشهر الأخيرة، بما يسلط الضوء على المخاطر التي يواجهها العدد الكبير من المدنيين العائدين إلى المنطقة.

ويوم الثلاثاء أعلن تحالف السودان التأسيسي «تأسيس» بقيادة قوات الدعم السريع، مسؤوليته عن قصف استهدف العاصمة السودانية الخرطوم بطائرات مسيرة، حيث استهدف القصف محطة كهرباء المرخيات التحويلية في أم درمان.

لجنة دولية: «الدعم السريع» تعتقل صحفيًا من الجنينة منذ يوليو دون تهم

10 سبتمبر 2025 – قالت لجنة حماية الصحفيين، الأربعاء، إن صحفيًا محليًا من مدينة الجنينة بولاية غرب دارفور أفاد لها بأن قوات الدعم السريع شبه العسكرية تحتجز الصحفي السوداني الرشيد محمد هارون منذ يوليو الماضي دون توجيه أي اتهامات رسمية.

ومنذ الرابع من نوفمبر 2023 تسيطر قوات «الدعم السريع» على ولاية غرب دارفور وعاصمتها مدينة الجنينة وذلك بعد سقوط الفرقة 15 التابعة للجيش السوداني في غرب دارفور بيد مقاتليها، وإكمال السيطرة على الولاية بعد أقل من أسبوع من إعلان السيطرة على «الفرقة 16» في مدينة نيالا عاصمة جنوب دارفور، و«الفرقة 21» بولاية وسط دارفور.

وبحسب إفادة الصحفي المحلي، الذي طلب عدم الكشف عن هويته خشية الانتقام، فإن قوة من الدعم السريع اعتقلت هارون من سوق عرديبة في الجنينة أواخر يوليو، ثم نُقل في أغسطس إلى سجن دقريس في نيالا بجنوب دارفور، حيث لا يزال معتلًا، بينما مُنعت أسرته من زيارته أو معرفة وضعه الصحي والقانوني.

وأشارت اللجنة إلى أن هارون يشغل منصب مدير محطة «دارفور 90.3» المحلية، كما عمل مراسلًا لعدد من القنوات الإخبارية الإقليمية، وهو من الصحفيين المعروفين في غرب دارفور.

وقالت المديرة الإقليمية للجنة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، سارة القضاة، إن استمرار اعتقال هارون «يسلط الضوء على المخاطر الجسيمة التي يواجهها الصحفيون في دارفور لمجرد قيامهم بعملهم».

وطالبت بالإفراج عنه فورًا دون قيد أو شرط، وضمان حماية الصحفيين من الاستهداف بسبب عملهم المهني.

وتطال قوات الدعم السريع اتهامات بارتكاب سلسلة من الاعتقالات ضد نشطاء وصحفيين منذ سيطرتها على أجزاء واسعة من دارفور، بما في ذلك مدينة الجنينة.

وفي 8 يوليو الماضي، أدانت منظمة مناصرة ضحايا دارفور وتنسيقية لجان المقاومة – الفاشر اعتقال الصحفي محمد أحمد نزار والإعلامي نصر يعقوب على يد عناصر من حركة جيش تحرير السودان – المجلس الانتقالي بقيادة عضو مجلس السيادة صلاح رصاص.

وبحسب تقرير صادر عن نقابة الصحفيين السودانيين في 3 مايو الماضي بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، فقد قُتل 31 صحفيًا خلال عامين من الحرب خلال عامين من الحرب، ووثقت النقابة 556 انتهاكًا بحق الصحفيين، شملت الاعتقالات، التهديدات، الإخفاء القسري، ومصادرة الأدوات الصحفية.

وأوضح التقرير نفسه أوضح أن أكثر من 1000 صحفي فقدوا وظائفهم نتيجة توقف المؤسسات الإعلامية، فيما اضطر مئات آخرون إلى النزوح أو اللجوء خارج البلاد، بعدما توقفت جميع الصحف الورقية وعشرات المحطات الإذاعية عن العمل منذ أبريل 2023.

«صمود» يدعو إلى ضرورة فصل الشرعية والتنافس حولها عن «عملية» إيقاف الحرب

10 سبتمبر 2025 – دعا التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود»، الأربعاء، إلى ضرورة فصل مسألة الشرعية والتنافس حولها بواسطة الأطراف المتصارعة في السودان عن عملية إيقاف الحرب.

ورأى التحالف في بيان أصدره اليوم أن استجابة المنظمات الإقليمية والدولية لإعطاء الشرعية لأي من أطراف الحرب قد ساهم في إطالة أمد الحرب ومضاعفة «عذابات المدنيين»، مشيرًا إلى أن منح الشرعية لأي من أطراف الحرب يعني التسليم عمليًا بحقيقة وجود حل عسكري للأزمة المستفحلة، بالإضافة إلى أنه يقنن ويشرعن لاستمرار الحرب.

والتقى وفد من تحالف «صمود» اليوم في العاصمة الكينية نيروبي المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، رمطان لعمامرة.

وأشار التحالف إلى أن وفده عرض على المسؤول الأممي رؤيته لطبيعة الحرب في السودان وتداعياتها الكارثية على المدنيين والأمن الإقليمي، مؤكدًا على أولوية حماية المدنيين وتوصيل المساعدات الإنسانية، وضرورة إطلاق عملية سياسية شاملة تضع البلاد على مسار السلام والاستقرار.

وتكون وفد «صمود» من الأمين العام للتحالف، صديق الصادق المهدي، والناطق الرسمي بكري الجاك، وعضو الهيئة القيادية هبة المكي، ورئيس قطاع الشباب أبو القاسم فضل السيد.

وشدد الوفد خلال اللقاء على أنه لا حل عسكريًا للأزمة السودانية، موضحًا أن المطلوب من المجتمعين الدولي والإقليمي هو الضغط على الأطراف المتحاربة للقبول بآليات تضمن انسياب المساعدات الإنسانية وحماية المدنيين والدخول في مفاوضات مباشرة دون شروط مسبقة.

وطالب التحالف الأمم المتحدة بالمساعدة في توحيد جهود الوساطة ومنع ما أسماه «تسوق الأطراف» للبحث عن منابر تفاوضية متفرقة.

ولفت إلى أن الحل السياسي يجب أن يُبنى كحزمة واحدة عبر ثلاثة مسارات متزامنة تشمل: العمل الإنساني وحماية المدنيين، الترتيبات العملية لوقف إطلاق النار ووقف العدائيات، وعملية سياسية واسعة يقودها السودانيون بتيسير من «إيقاد» والاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة.

وبحسب البيان، فقد استمع وفد التحالف خلال اللقاء إلى خارطة الطريق التي تعمل الأمم المتحدة في إطارها لتحقيق السلام في السودان.

وعبر التحالف عن استعداده «اللامحدود وغير المشروط» للمساهمة في الجهود الوطنية والإقليمية والدولية الرامية لوقف الحرب ومعالجة جذور الأزمة التي فاقمت الانقسامات الاجتماعية وتهدد مسار التعافي الوطني.

وكان مصدر مسؤول في «صمود» قد أكد لـ«بيم ريبورتس»، أمس الثلاثاء، أن التحالف يخطط للقاء لعمامرة في نيروبي لعرض رؤيته بشأن دور الأمم المتحدة في حل الأزمة، وتشمل رؤيته جهود الوساطة، وإغاثة المتضررين، وحماية المدنيين.

تسيس الأجهزة العدلية

وفد صمود أشار كذلك إلى «تسييس الأجهزة العدلية» مما أسماها سلطة الأمر الواقع في بورتسودان، واستخدامها في فتح بلاغات كيدية ضد قيادات التحالف ومنع استخراج الأوراق الثبوتية لعدد من السياسيين إلى جانب مئات الآلاف من المواطنين لأسباب جغرافية أو إثنية.

ويواجه لعمامرة، والذي عين مبعوثًا شخصيًا للأمين العام للأمم المتحدة منذ نوفمبر 2023، انتقادات متكررة من قوى مدنية سودانية تتهمه بالانحياز وضعف الأداء.

ففي يونيو الماضي، رفعت أكثر من مائة شخصية سودانية مذكرة إلى الأمين العام أنطونيو غوتيريش تطالب باستبداله، محذرة من أن استمراره يقوض ثقة السودانيين في المنظمة الدولية.

كما سبق أن انتقد تحالف «تأسيس» في مارس الماضي ما وصفه بـ«محدودية رؤية» المبعوث الأممي، معتبراً أن مقاربته لا تضع أولوية واضحة لحماية المدنيين.

ورغم ذلك، ظل غوتيريش يؤكد دعمه لمبعوثه، مشدداً في فبراير الماضي «خلال المؤتمر الإنساني رفيع المستوى لشعب السودان» بأديس أبابا أن لعمامرة يواصل تواصله مع الأطراف المتحاربة لتعزيز حماية المدنيين.

السودان: مطالبة أممية بتطبيق حظر الأسلحة ووقف جميع أشكال الدعم المادي للأطراف المتحاربة

10 سبتمبر 2025 – حذرت البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق في السودان من أن البلاد تعيش «حرب فظائع» تتخللها انتهاكات جسيمة، بينها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ارتكبتها أطراف النزاع قبل أن تطالب الدول والمجتمع الدولي إلى تطبيق حظر الأسلحة ووقف جميع أشكال الدعم المادي للأطراف المتحاربة.

وكانت البعثة قد ذكرت في تقرير إلى مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة بعنوان «حرب الفظائع»، أن الجيش السوداني وقوات الدعم السريع ارتكبا انتهاكات جسيمة شملت القتل العمد، والاغتصاب، والاسترقاق، والعنف الجنسي، النهب، والاضطهاد على أسس عرقية واجتماعية.

وخلال تقديم أحدث تقرير أمام الدورة الستين لمجلس حقوق الإنسان في جنيف أمس، قال رئيس البعثة محمد شاندي عثمان إن المدنيين باتوا هدفًا مباشرًا للقتل والتهجير القسري والحرمان من الغذاء، مؤكدًا أن الشعب السوداني «يستحق الحماية والعدالة، لا مجرد التعاطف».

وأكد على أن الجيش السوداني وقوات الدعم السريع وحلفاءهما ارتكبوا انتهاكات واسعة ترقى إلى جرائم حرب، مضيفًا أن أفعال قوات الدعم السريع ترتقي في كثير من الحالات إلى جرائم ضد الإنسانية تشمل الاضطهاد والإبادة.

ولفت عثمان إلى أن العنف الجنسي أصبح علامة بارزة للحرب، موضحًا أن البعثة وثّقت حالات اغتصاب فردي وجماعي، واسترقاق جنسي، وزواج قسري نفذها مقاتلو الدعم السريع ضد نساء وفتيات من مجتمعات غير عربية، بعضهن في سن الثانية عشرة.
وأضاف أن هناك أدلة كذلك على ارتكاب الجيش السوداني انتهاكات جنسية داخل مراكز الاحتجاز.

تحرك عاجل

وأشار إلى أن الحرب دمّرت مقومات الحياة، حيث تكررت عمليات قصف الأسواق، وانهار النظام الصحي بشكل شبه كامل، وتعرض العاملون في القطاع الطبي والإنساني للاستهداف والقتل.

وأضاف أن السودان يواجه «إحدى أخطر أزمات الجوع الطارئة في التاريخ الحديث»، مبينًا أن تصرفات الجيش تعكس فشلًا في حماية المدنيين، بينما تتبنى الدعم السريع «استراتيجية متعمدة لتجويع السكان وحرمانهم من الدواء والمساعدات»، وهو ما قد يرقى إلى الإبادة.

ودعا عثمان إلى تحرك عاجل على عدة مستويات، أبرزها: وقف العنف وحماية المدنيين ورفع الحصارات وضمان وصول المساعدات ووقف العنف الجنسي.

كما طالب الدول بفرض حظر على السلاح، ووقف أشكال الدعم المادي للأطراف المتحاربة، وزيادة المساعدات الإنسانية، وتعزيز التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية، وفرض عقوبات محددة.

اجتماع مرتقب بين تحالف «صمود» والمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للسودان

9 سبتمبر 2025 – قال مصدر مسؤول في التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود» لـ«بيم ريبورتس»، الثلاثاء، إن وفدًا من التحالف سيجتمع مع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان رمضان لعمامرة، لتقديم رؤية التحالف حيال الدور الذي ينبغي أن تلعبه الأمم المتحدة لحل الأزمة السودانية.

وأوضح المصدر أن التحالف سيعرض على لعمامرة تصوره للدور الذي ينبغي أن تلعبه الأمم المتحدة في إنهاء الصراع في السودان، وفقًا لرؤية «صمود».

وأشار المصدر إلى أن هذا التصور يشمل «جهود الوساطة، وإغاثة الناس، وحماية المدنيين».

وفي وقت سابق من اليوم الثلاثاء، أعلن المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، رمطان لعمامرة، عن عودته إلى المنطقة مجددا انطلاقا من العاصمة الكينية نيروبي لمناقشة جهود السلام مع الأطراف السودانية، مشيرًا إلى أنه سيلتقي أيضًا بتحالف «تأسيس» الذي تقوده قوات الدعم السريع والمُنشأ حديثًا.

وذكر لعمامرة، في منشور على صفحته بمنصة «إكس»، أنه «سعيد بعودته مجددًا إلى المنطقة، انطلاقًا من نيروبي، لمناقشة جهود السلام مع الأطراف السودانية، بما في ذلك تحالف تأسيس».

وأضاف: «وفقًا لبيان مجلس الأمن الأخير، أدعو الجميع إلى الانخراط في حوار بنّاء يفضي إلى حل مستدام».

وتأتي زيارة لعمامرة في وقت تتصاعد فيه الانتقادات لدوره في الملف السوداني.

ففي يونيو الماضي، وجهت أكثر من مائة شخصية سودانية – من أكاديميين ومحامين ومنظمات مجتمع مدني وسياسيين وصحفيين – مذكرة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اتهمت فيها لعمامرة بالانحياز إلى الجيش وضعف الأداء، وطالبت بتغييره، محذّرة من أن استمراره يقوض ثقة السودانيين في دور المنظمة الدولية.

كما كان تحالف تأسيس قد أصدر في مارس 2025 بيانًا انتقد فيه ما وصفه بـ«محدودية رؤية المبعوث الأممي»، معتبرًا أن مقاربته للأزمة «لا تنحاز بوضوح لحماية المدنيين ولا تضع أولوية لوقف الانتهاكات»، مؤكدًا أن أي عملية سلام يجب أن تُبنى على «محاسبة الجناة وضمان مشاركة القوى المدنية الحقيقية».

ومنذ تعيينه في نوفمبر 2023 مبعوثًا شخصيًا للأمين العام إلى السودان، يقود لعمامرة مساع للتقريب بين الأطراف السودانية استنادًا إلى «إعلان جدة»، لكنه يواجه انتقادات متكررة من قوى مدنية سودانية تعتبر أن تحركاته «لم تُحقق اختراقًا حقيقيًا في مسار وقف الحرب».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، قد جدد في فبراير الماضي دعمه لمبعوثه الشخصي، مؤكدًا خلال «المؤتمر الإنساني رفيع المستوى لشعب السودان» في أديس أبابا، أن لعمامرة يواصل التواصل مع الأطراف المتحاربة بشأن «سبل ملموسة لتعزيز حماية المدنيين ووقف إطلاق النار»، ومشددًا على أن التنفيذ الفعّال لإعلان جدة يبقى «الخطوة الأساسية لوقف مزيد من التدهور في السودان».

مقتل ستة مدنيين في هجوم لـ«الدعم السريع» على حي «أبوشوك» بالفاشر

9 سبتمبر 2025– أعلنت تنسيقية لجان المقاومة بالفاشر، الثلاثاء، عن مقتل ستة مدنيين في حي «أبو شوك» شمال مدينة الفاشر، في هجوم نفذته قوات الدعم السريع بطائرة مسيرة.

وقالت التنسيقية، في بيان إن الهجوم الذي وقع أمس نُفذ بواسطة قوات الدعم السريع وأسفر عن مقتل ستة أشخاص أوردت أسماءهم في البيان.

وفيما يتعلق بالمصابين ذكرت التنسيقية أن تفاصيل أعداد الجرحى لم تُعرف بعد، متوقعةً صدور تحديثات لاحقة بشأن الحصيلة الكاملة.

ومنذ أبريل الماضي كثفت قوات الدعم السريع هجماتها على مخيمات النزوح في «زمزم وأبو شوك» مما خلف «آلاف القتلى والجرحى والنازحين» في وقت تستمر في محاصرة العاصمة، الفاشر، في ظل انعدام الغذاء والدواء.

ويأتي هذا الهجوم بعد أيام قليلة من قصف مدفعي على معسكر «أبو شوك» للنازحين في 31 أغسطس الماضي، والذي أدى – بحسب غرفة طوارئ المعسكر – إلى مقتل ثمانية أشخاص وإصابة أكثر من تسعة آخرين.

وأوضحت الغرفة حينها أن أوضاع النازحين داخل المعسكر «تزداد سوءًا» مع تفاقم الجوع وانتشار الأمراض ونقص الدواء والمياه، وسط حصار خانق يهدد حياة المدنيين.

كما شهدت الفاشر خلال شهر أغسطس سلسلة من الهجمات على معسكر «أبو شوك»، أبرزها في يوم 21 عندما قُتل خمسة مدنيين بينهم ثلاثة من أسرة واحدة، وفي حوادث أخرى اقتادت قوات الدعم السريع ثماني نساء – بينهن طفلتان – إلى جهة مجهولة، فيما لا يزال أكثر من 20 شخصًا في عداد المفقودين، وفق غرفة الطوارئ.

وأشارت تقارير حقوقية صادرة عن مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان إلى أن «الهجمات الوحشية» التي شنتها قوات الدعم السريع على الفاشر ومعسكر «أبو شوك» خلال عشرة أيام حتى 20 أغسطس، أودت بحياة ما لا يقل عن 89 مدنيًا.

إلى جانب ذلك، أفادت غرفة طوارئ «أبو شوك» بأن 98% من مرافق المياه داخل المعسكر خرجت عن الخدمة نتيجة انعدام الوقود أو وقوعها في مناطق خطرة، بينما تتهم قوات الدعم السريع بالتمركز المتقطع في شمال المعسكر ونهب منازل النازحين.

تحالف «تأسيس» بقيادة «الدعم السريع» يعلن مسؤوليته عن هجمات جوية استهدفت الخرطوم

9 سبتمبر 2025 – أعلن تحالف السودان التأسيسي «تأسيس»، الذي تهيمن عليه قوات الدعم السريع، الثلاثاء، مسؤوليته عن قصف استهدف العاصمة السودانية الخرطوم ومدن أخرى بطائرات مسيرة.

وهاجمت طائرات مسيرة فجر اليوم أهدافًا في مدن العاصمة الثلاث، من بينها محطة كهرباء المرخيات التحويلية في أم درمان، ما أدى إلى انقطاع جزئي للتيار الكهربائي.

وقال التحالف في بيان إن «العملية» استهدفت مواقع عسكرية ولوجستية للجيش، وأنها جاءت «ردًا مباشرًا» على ما أسماه قصف المستشفيات والمنشآت المدنية في دارفور وكردفان.

وزعم المتحدث باسم التحالف، علاء الدين عوض نقد، أن الضربات لم تمس المدنيين أو ممتلكاتهم، مشيرً إلى التزام قواته بما أسماه «أخلاقيات المواجهة» في حربها ضد الجيش.

وتوعد نقد بالمزيد من الهجمات، قائلًا إن جميع الخيارات ستظل مفتوحة للرد على الاعتداءات التي تنفذ.

وكانت مسيرات الدعم السريع قد قصفت في 15 مايو الماضي محطات كهرباء المرخيات والكلية الحربية والمهدية في أم درمان، ما تسبب في انقطاع شامل للكهرباء عن ولاية الخرطوم. وتداول ناشطون اليوم مقاطع مصورة لطائرات مسيرة تحلق فوق العاصمة وتستهدف محطة المرخيات.

وأمس، قالت اللجنة العليا لتهيئة البيئة لعودة المواطنين إلى ولاية الخرطوم إن العاصمة تحتاج إلى 14 ألف محول كهربائي لإعادة التيار لكافة المناطق، مقدّرة الأضرار في القطاع بنحو 468 مليون دولار. كما أعلنت سلطة الطيران المدني عن ترتيبات لإعادة تشغيل مطار الخرطوم الدولي، في وقت تتواصل فيه عودة مؤسسات الحكومة الاتحادية ومئات آلاف المواطنين إلى العاصمة.

وتأتي هذه التطورات بالتوازي مع عمليات عسكرية مكثفة للجيش في إقليم كردفان لليوم الثالث على التوالي، بينما تدير قوات الدعم السريع وحلفاؤها حكومة موازية من مدينة نيالا بجنوب دارفور.