Category: أخبار بيم

تصاعد حاد لأعداد المصابين بالكوليرا في الخرطوم وسط نداءات عاجلة بالتدخل الدولي

23 مايو 2025 – حذّرت منظمة «أطباء بلا حدود» من الانتشار المتسارع لوباء الكوليرا في ولاية الخرطوم، مشيرةً إلى أنها تعمل بالتنسيق مع وزارة الصحة السودانية للاستجابة لتفشي الوباء، في وقت تسجل فيه العاصمة ارتفاعًا غير مسبوق في عدد الإصابات، لا سيما في مدينة أم درمان.

وقالت المنظمة، في بيان، إن 13 وحدة لعلاج الكوليرا تعمل حاليًا في الخرطوم، لافتةً إلى أنها تقدم الدعم لسبع منها لضمان عملها بكامل طاقتها، مع إمكانية التوسع بحسب الحاجة. ووفقًا للمنظمة، فإن مركزين رئيسيين لعلاج الكوليرا في أم درمان، استقبَلا معًا أكثر من 570 مريضًا في الفترة بين 17 و21 مايو الجاري.

والثلاثاء، قال مصدر محلي من «جبل أولياء» جنوب غربي الخرطوم إن حالات الإصابة بالكوليرا وصلت إلى أكثر من 250 حالة، بينها نحو 40 حالة وفاة معظمها من الوافدين من قرى «الجموعية» بقريتي «البجا» و«الدويحية».

وأشارت «أطباء بلا حدود» إلى أن وزارة الصحة سجلت نحو 2,000 حالة يُشتبه في إصابتها بالكوليرا في الأسابيع الثلاثة المنتهية في 20 مايو الجاري، قبل أن يشهد الوضع «تصعيدًا مقلقًا» مع تسجيل قرابة 500 حالة في يوم واحد فقط، بتاريخ 21 مايو، أي ما يعادل ربع إجمالي الحالات خلال الأسابيع الثلاثة السابقة.

وكانت وزارة الصحة الاتحادية قد أعلنت، قبل يومين، عن تسجيل 2,323 إصابة جديدة بالكوليرا، بينها 51 حالة وفاة خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة، موضحةً أن 90% من الإصابات وحالات الوفاة من ولاية الخرطوم، لا سيما محليتي «كرري» و«جبل أولياء».

وأمس، قالت تنسيقية لجان المقاومة في كرري إن مركز عزل الكوليرا بمستشفى «النو» التعليمي استقبل أكثر من 200 حالة، فيما أعلنت عن حالة الطوارئ الصحية وإغلاق جميع المحلات شمال المستشفى إلى جانب نقل موقف المركبات العامة.

ومن جانبها، أعلنت شبكة أطباء السودان عن ارتفاع عدد حالات الإصابة بالكوليرا في ولاية الخرطوم إلى أرقام وصفتها بالكبيرة، مشيرةً إلى عزل 183 حالة بمستشفى «النو» بأم درمان وتزايد تسجيل الحالات في كل من مستشفى «بشائر» والمستشفى «التركي» بالإضافة إلى مستشفى «البان جديد».

ودعت منظمة «أطباء بلا حدود» الجهات المانحة والأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية إلى دعم عاجل لجهود تعزيز المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية في الخرطوم للحد من تفشي المرض، مشددةً على أن استمرار انقطاع الكهرباء يهدد عمل المستشفيات ومحطات المياه، ويجعل الوقود ضرورة حيوية لتشغيل المولدات. كما دعت الوزارات المعنية في السودان إلى تسريع جهودها المتواصلة لاستعادة الكهرباء والمياه في المناطق المتضررة.

«لجان صالحة المركزية»: قوات تابعة للجيش تنفذ حملات نهب ليلية ونهارية بالمنطقة

23 مايو 2025 – اتهمت لجان مقاومة أحياء صالحة المركزية، في بيان، الجمعة، قوات نظامية تتبع للجيش بنهب بيوت المواطنين في «صالحة»، مشيرةً إلى تعرضها للسرقة مسبقًا من قبل «مليشيا الدعم السريع».

والثلاثاء استعاد الجيش السيطرة الكاملة على «صالحة» ومناطق جنوبي أم درمان وغربيها، والتي كانت آخر معاقل «الدعم السريع» الحصينة في ولاية الخرطوم، ومقر أكبر معسكراتها.

وقالت لجان أحياء صالحة المركزية لـ«بيم ريبورتس» إن عمليات السرقة شملت كل أحياء «صالحة»، لكنها تركزت، بدرجة أكبر، على أحياء «جادين» و«هجيليجة» غربي صالحة، وحي «القيعة» جنوبي صالحة.

ولفتت اللجان إلى أن السرقات تحدث نهارًا وليلًا من قِبل قوات تتبع للجيش عبر سيارات وشاحنات كبيرة – بحسب ما ذكرت.

وأشارت اللجان إلى أنّ السرقة شملت المنازل الخالية من المواطنين، موضحةً أنها لم تسجل حوادث أمنية تجاه المواطنين في المنازل المسكونة.

وفي بيانها اليوم، أدانت لجان أحياء صالحة المركزية واستنكرت بشدة، ضلوع قوات نظامية تتبع للجيش في «نهب المواطنين في صالحة». وأضافت: «إننا في لجان مقاومة صالحة المركزية، نؤكد على أن هذه الأفعال غير مقبولة وتتنافى مع القيم والأخلاق الإنسانية».

وطالبت «لجان صالحة» الجهات المعنية باتخاذ إجراءات فورية لوقف هذه الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها، كما طالبت بحماية المواطنين وممتلكاتهم، وضمان عدم تكرار هذه الانتهاكات في المستقبل.

وفي مارس 2024، قالت لجان المقاومة في «ود نوباوي» بأم درمان إن مسلحين يرتدون أزياء الجيش السوداني نهبوا «70% من منازل الحي»، وذلك بعد أيام قلائل من استعادة الجيش سيطرته على المنطقة التي شهدت عمليات نهب وسلب واسعة إبان سيطرة قوات الدعم السريع عليها.

وأدان بيان «مقاومة ود نوباوي» بشدة ما وصفه بالجريمة، وحذّر من تكرارها ومن «فقدان الثقة بين المواطن وأجهزة الحماية»، مطالبًا قادة القوات المسلحة بوقف هذه العمليات ومحاسبة مرتكبيها وتقديمهم إلى العدالة ليكونوا «عبرة لكل من تسول له نفسه أن يعتدي على ممتلكات المواطنين» – بحسب تعبير البيان.

«المشتركة»: السيطرة على «الدبيبات» خطوة جادة تجاه فكّ الحصار عن الفاشر

23 مايو 2025 – تمكنت متحركات تابعة للجيش السوداني، بالإضافة إلى القوة المشتركة للحركات المسلحة، الجمعة، من السيطرة على مدينة «الدبيبات» الإستراتيجية بولاية جنوب كردفان، وذلك بعد أيام من سيطرتها على منطقة «الحمادي» الواقعة على بعد نحو 50 كيلومترًا من «الدبيبات»، وقبلها منطقة «كازقيل» جنوب «الأبيّض».

وأعلنت القوة «المشتركة» للحركات المسلحة، في منشور، اليوم، عن تحرير مدينة «الدبيبات» الإستراتيجية بإقليم كردفان من قبضة «الدعم السريع». وقالت إن هذا الإنجاز الذي وصفته بالعظيم جاء نتيجة «عملية عسكرية دقيقة ومنسقة»، نفذتها بالتعاون مع متحرك «الشهيد خليل إبراهيم» ومتحرك «الصياد»، مضيفةً: أنهم كبدوا العدو «خسائر فادحة».

وعدت المشتركة تحرير «الدبيبات» والسيطرة الكاملة عليها «خطوة حاسمة في سبيل استعادة الأمن والاستقرار في إقليم كردفان وخطوة مركزية لتوسع العمليات العسكرية بإقليم دارفور»، لافتةً إلى أنها تعد كذلك «خطوة جادة تجاه فك حصار الفاشر».

وخلال مايو الجاري استعاد الجيش السوداني السيطرة على منطقة «الخوي» بولاية غرب كردفان، بالإضافة إلى «الحمادي» بجنوب كردفان، فيما يواصل التوسع في الإقليم الإستراتيجي للوصول إلى دارفور وفكّ الحصار عن مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور.

ويُعدّ إقليم كردفان أحد أكبر أقاليم السودان وأكثر المواقع أهمية لأطراف الصراع، وأصبح ساحة للعمليات العسكرية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

ويسيطر الجيش على أجزاء واسعة من ولاية شمال كردفان، من بينها حاضرتها مدينة «الأبيّض» ومدن «أم روابة» و«الرهد» و«شيكان» و«أم دم حاج أحمد»، فيما تسيطر «الدعم السريع» في شمال كردفان على مدن «بارا» و«المزورب» و«أم سيالة» و«أم قرفة».

وفي غربي الإقليم يسيطر الجيش على مدن «بابنوسة» و«الخوي» و«هجليج» و«الميرم»، فيما تسيطر قوات الدعم السريع على «النهود» و«الفولة» و«المجلد» و«أبو زبد».

وكان الجيش السوداني يسيطر على أجزاء واسعة من ولاية جنوب كردفان، بما فيها «كادوقلي» و«الدلنج» و«أبو جبيهة» و«هيبان» ، وأضاف إليها «الدبيبات» اليوم، مما يشكل ضغطًا على قوات الحركة الشعبية بقيادة عبد العزيز الحلو التي تسيطر على جزء من الولاية إلى جانب «الدعم السريع».

وتعد «الدبيبات» مدينة إستراتيجية كونها ملتقى طرق بين ولايات شمال كردفان وغرب كردفان وجنوب كردفان، مما يعني انسياب خطوط إمداد الجيش، كما تعد البوابة الرئيسية لجنوب كردفان، ويسهّل بسط السيطرة عليها اقتحام مدن «أبو زبد» و«النهود» و«بارا».

وخلال فبراير الماضي، بسط الجيش السوداني سيطرته على الطريق المؤدي إلى مدينة «الدلنج» من «كادوقلي»، في أعقاب فكه حصارًا مماثلًا عن «الأبيّض» عاصمة شمال كردفان، وسيطرته على مدينتي «أم روابة» و«الرهد».

ويمتلك الجيش خط إمداد عسكري طويل من الخرطوم إلى «الأبيّض» عاصمة شمال كردفان، بالإضافة إلى قوة جوالة (متحرك الصياد) أعدّها على مدار الأشهر الماضية للتقدم نحو ولايات كردفان ودارفور.

قيادي بـ«صمود»: اجتماعات التحالف اليوم ستركز على تطوير الرؤية السياسية لمواكبة التطورات

23 مايو 2025 – انطلقت، اليوم الجمعة، الجلسة الثانية لاجتماعات الأمانة العامة والآلية السياسية للتحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة (صمود)، والتي بدأت أمس، برئاسة عبدالله حمدوك، رئيس التحالف، بالعاصمة الأوغندية كمبالا.

وقال الناطق الرسمي باسم تحالف «صمود» بكري الجاك لـ«بيم ريبورتس» إن يوم أمس شهد نقاشًا عامًا لتقويم التجربة الماضية واستخلاص العِبر للمرحلة القادمة، مشيرًا إلى أن هذا التقويم «داخلي وليس للنشر».

وأوضح الجاك أن اليوم الثاني سيركز على تطوير الرؤية السياسية لمواكبة التطورات السياسية والميدانية على الساحتين الداخلية والخارجية.

وكان الناطق باسم التحالف المدني الديمقراطي جعفر حسن، قد قال، في تصريح صحفي أمس، إن الجلسات الأولى ناقشت الأوضاع الإنسانية للسودانيين في الداخل والخارج والقضايا التنظيمية والسياسية.

طريق ثالث

وأشار حسن إلى أن المجتمعين في اليوم الأول خلصوا إلى ضرورة تطوير مواقف القوى المدنية ورؤاها لوقف الحرب عبر ابتدار «طريق ثالث» يضع حدًا لمعاناة السودانيين وينهي الحروب ويضع اللبنات الأولى لبناء سودان ما بعد الحرب، في وقت لم يحدد فيه تفاصيل الطريق الثالث.

وفي السياق نفسه، قال الجاك إن الطريق الثالث يشمل «الحل السياسي الشامل المتفاوض عليه بين السودانيين» على نقيض الحلول العسكرية التي قال إنها إما قسمت السودان وفتّتته أو أدت إلى غرس بذرة حروب قادمة – بحسب ما ذكر.

ومن المقرر أن تستمر اجتماعات الأمانة العامة والآلية السياسية للتحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة حتى يوم غدٍ السبت.

وفي فبراير الماضي، أعلنت قوى في تنسيقية «تقدم» رافضة لتشكيل حكومة في مناطق سيطرة «الدعم السريع»، عن تأسيس كيان جديد تحت اسم التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة (صمود)، بهدف مواصلة «مسيرة التحول المدني الديمقراطي».

وجاء ذلك في أعقاب انقسام تحالف القوى الديمقراطية المدنية (تقدم) –الذي برز في المشهد السياسي السوداني بوصفه إطارًا مدنيًا يسعى إلى توحيد القوى المؤيدة للتحول الديمقراطي بعد اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل 2023– انقسامه إلى مجموعتين، إحداهما ترفض تشكيل حكومة في مناطق سيطرة «الدعم السريع»، فيما تحالفت الأخرى مع «الدعم السريع» تحت اسم «تحالف السودان التأسيسي» لتشكيل حكومة في مناطق سيطرتها.

الجيش السوداني: لا نستخدم أسلحة محرمة دوليًا واتهامات واشنطن مطابقة لمبررات حربها على العراق

23 مايو 2025 – قال الجيش السوداني، الجمعة، في أول رد فعل على اتهامات أمريكية له باستخدام أسلحة كيميائية، إنه لا يستخدم الأسلحة المحرمة دوليًا.

وأكد الناطق الرسمي باسم الجيش نبيل عبد الله، في تصريح لـ«بيم ريبورتس»، أن اتهام الولايات المتحدة للجيش مطابق لمبرراتهم المضللة نفسها من قبل شن حربهم على العراق. وأضاف: «القوات المسلحة السودانية لا تستخدم مثل هذه الأسلحة المحرمة مطلقًا».

ومساء الخميس، أعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية تمامي بروس، أن بلادها قررت أن حكومة السودان استخدمت أسلحة كيميائية في العام 2024، مما يُعد انتهاكًا لالتزاماتها بموجب اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية.

وأوضحت بروس، في بيان، أن بلادها ستفرض، نتيجة لذلك، عقوبات جديدة تشمل تقييد الصادرات الأمريكية إلى السودان ومنع الحكومة السودانية من الوصول إلى خطوط الائتمان التابعة للحكومة الأمريكية.

وأشارت المسؤولة الأمريكية إلى أن العقوبات ستدخل حيز التنفيذ عند نشر إشعار في السجل الفيدرالي، متوقعةً أن يتم ذلك في أو نحو السادس من يونيو 2025.

وكان الناطق الرسمي باسم الحكومة السودانية خالد الإعيسر قد قال، في وقت سابق اليوم الجمعة، إن ‏حكومته تتابع باستنكار شديد ما صدر عن الإدارة الأمريكية من اتهامات وقرارات قال إنها تتسم بالابتزاز السياسي وتزييف الحقائق بشأن الأوضاع في السودان.

واتهم الإعيسر الولايات المتحدة بأنها دأبت على مدى سنوات عديدة على انتهاج سياسات تعرقل مسيرة الشعب السوداني نحو الاستقرار والسلام والازدهار – حسب وصفه.

‏ووصف الإعيسر العقوبات الأمريكية بأنها فبركة للاتهامات وترويج الأكاذيب، لافتًا إلى أنها لا تستند إلى أيّ دليل.

وفي يناير الماضي، قالت صحيفة نيويورك تايمز، نقلًا عن أربعة مسؤولين أمريكيين كبار، إن الجيش السوداني استخدم أسلحة كيميائية، في مناسبتين على الأقل، ضد قوات الدعم السريع شبه العسكرية، في مناطق نائية في البلاد.

وذكرت الصحيفة أن الأسلحة نُشرت مؤخرًا في مناطق نائية من السودان، واستهدفت عناصر من «الدعم السريع» التي يقاتلها الجيش منذ أبريل 2023.

السودان يندد بعقوبات أمريكية بتهمة استخدام الجيش أسلحة كيميائية

23 مايو 2025 – ندد السودان، الجمعة، بعقوبات قررت الولايات المتحدة فرضها على البلاد بتهمة استخدام الجيش أسلحة كيميائية في عام 2024.

وفي أغسطس 1998 قصفت إدارة الرئيس بيل كلينتون مصنع الشفاء، بالخرطوم بحري شمالي العاصمة السودانية بدعاوي إنتاجه أسلحة كيماوية.

ومساء الخميس أعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، تمامي بروس، أن بلادها قررت أن حكومة السودان استخدمت أسلحة كيميائية في عام 2024، مما يُعد انتهاكًا لالتزاماتها بموجب اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية.

وأوضحت في بيان، أنه نتيجة لذلك، ستفرض بلادها عقوبات جديدة تشمل تقييد الصادرات الأميركية إلى السودان ومنع الحكومة السودانية من الوصول إلى خطوط الائتمان التابعة للحكومة الأميركية.

وفي يناير الماضي قالت صحيفة نيويورك تايمز، نقلًا عن أربعة مسؤولين أمريكيين كبار، إن الجيش السوداني استخدم أسلحة كيميائية، في مناسبتين على الأقل، ضد قوات الدعم السريع شبه العسكرية، في مناطق نائية في البلاد.

وذكرت الصحيفة أنه تم نشر الأسلحة مؤخرًا في مناطق نائية من السودان، واستهدفت أعضاء من قوات الدعم السريع التي يقاتلها الجيش منذ أبريل 2023.

وقال الناطق الرسمى باسم الحكومة السودانية، خالد الإعيسر، الجمعة، إن ‏حكومته تتابع باستنكار شديد ما صدر عن الإدارة الأمريكية من اتهامات وقرارات تتسم بالابتزاز السياسي وتزييف الحقائق بشأن الأوضاع في السودان.

واتهم الإعيسر الولايات المتحدة بأنها دأبت على مدى سنوات طويلة على انتهاج سياسات تعرقل مسيرة الشعب السوداني نحو الاستقرار والسلام والازدهار.

‏ووصف الإعيسر العقوبات الأمريكية بأنها فبركة للاتهامات وترويج الأكاذيب، مؤكدًا أنها لا تستند إلى أي دليل.

علاقات قديمة ومتقلبة بين الخرطوم وواشنطن

ومرّت العلاقات السودانية ـ الأميركية، منذ تأسيسها رسميًا في 15 فبراير 1956 بعد شهر من استقلال البلاد بتقلبات عديدة في حقب الحكم الوطني المختلفة.

ومثّلت استضافة الخرطوم للقمة العربية في عام 1967 المعروفة بقمة اللاءات الثلاثة أول تدهور للعلاقات بين الخرطوم وواشنطن.

ومن ثم فاقم مقتل السفير الأميركي، كليو نويل، داخل مبنى السفارة السعودية بالخرطوم، في مطلع مارس 1973، على يد جماعة (أيلول الأسود) الفلسطينية، إلى توتر العلاقات بين البلدين مجددًا.
لكن ذروة تدهور العلاقات كانت مع وصول نظام الرئيس المخلوع، عمر البشير، إلى السلطة في عام 1989.

عسكريًا، في عام 1979 أقر مجلس الشيوخ الأميريكي إمداد السودان بمقاتلات جوية، كما أجريت لأول مرة في عام 1981، تمارين عسكرية مشتركة بين السودان والولايات المتحدة تحت اسم عملية النجم الساطع.

وخلال الفترة، بين عامي 1976-1982، ارتفع حجم العون والمشتريات من الأسلحة الأميريكية إلى 154 مليون دولار و161 مليون دولار على التوالي.
كما أصبح حجم المساعدات العسكرية الأميريكية للسودان بين 1976-1985 هو الأكبر في أفريقيا.

وفي عام 1993 أدرجت الولايات المتحدة الأميريكية السودان في قائمة الدول الراعية للإرهاب وتلقائيًا حرمت البلاد من كل برامج المعونة الأميريكية الزراعية، برامج دعم السلام، القروض التفضيلية وغيرها.

كما فرض الرئيس الأميريكي الأسبق، بيل كلينتون عقوبات اقتصادية على البلد في عام 1997 لكنها رفعت في عام 2017 في عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما.

وفي ديسمبر 2020 أزالت الولايات المتحدة السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب والتي أدرجته فيها في عام 1993.

مطالبات جديدة للسطات الليبية بعدم ترحيل الناشط السوداني «توباك» إلى بلاده

22 مايو 2025 – انضمت منظمة ليبية تنشط في رصد وتوثيق الانتهاكات وعدم الإفلات من العقاب، الخميس، إلى منظمات محلية سودانية للمطالبة بعدم ترحيل الناشط السياسي السوداني محمد آدم المعروف بـ(توباك) واللاجئ في ليبيا إلى سلطات بلاده.

وطالبت منظمة رصد الجرائم في ليبيا في بيان السلطات الليبية بإخلاء سبيل توباك فورًا دون قيد أو شرط والامتناع عن ترحيله والذي قالت إن السفارة السودانية في طرابلس اعتقلته في يوم 19 مايو الحالي.

وكان توباك والذي يُحاكم ضمن آخرين بتهمة قتل ضابط في الشرطة السودانية بالعاصمة الخرطوم في 13 يناير 2022 محتجزًا في سجن الهدى بأم درمان عند اندلاع الحرب حيث خرج بمعية آلاف النزلاء من السجن لكنه أعلن في تصريح صحفي استعداده للمثول أمام المحكمة بعد عودة الأوضاع لطبيعتها.

وفي أغسطس 2023 جرى اعتقال توباك في مدينة عطبرة شمالي السودان، قبل أن يُرحل إلى سجن الدامر، بعد فترة وجيزة من إطلاق سراحه في مدينة ود مدني وسط البلاد التي كان قد وصلها في أعقاب الهجوم على سجن الهدى، ومن ثم أطلق سراحه لاحقًا.

وحثّت كل من هيئة الدفاع ومنظمة رصد الجرائم في ليبيا بالإفراج الفوري عن توباك دون قيد أو شرط، والامتناع عن ترحيله، والالتزام بالقوانين الدولية التي تحظر إعادة اللاجئين إلى بلدانهم الأصلية قسرًا.

وقالت منظمة (رصد الجرائم في ليبيا) إن موظفين في السفارة السودانية قاموا يوم الإثنين 19 مايو باعتقال توباك (24 عامًا) من داخل مبنى السفارة، واحتجزوه قسرًا لمدة يوم كامل، قبل أن يسلموه بشكل غير قانوني إلى السلطات الليبية.

وأشارت المنظمة إلى أن توباك مسجّل كطالب لجوء لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين منذ نوفمبر 2024، مما يمنحه حماية قانونية من الإعادة القسرية إلى السودان، حيث يواجه تهديدات محتملة على حياته وحريته.

فيما حمّلت هيئة الدفاع عن توباك الطاقم الدبلوماسي في سفارة السودان ووزارة الخارجية السودانية المسؤولية الكاملة عن ما وصفته بـ “الاختطاف والانتهاك لحرية موكلهم.

واعتبرت ما حدث يمثل خرقًا صريحًا لاتفاقية اللاجئين لعام 1951، وبروتوكولها الإضافي لعام 1967، وكذلك اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961 التي تضمن لكل فرد الحق في الحرية والأمان علي شخصه وتحظر الإعتقال أو التوقيف التعسفي.

وحذرت هيئة الدفاع من أن ترحيل توباك إلى السودان يعرّضه لخطر التعذيب والمعاملة القاسية أو اللا إنسانية، واعتبرت أن التصرف الصادر عن السفارة يُعد تجاوزًا غير مبرر وخرقًا للاتفاقيات الدولية الناظمة للعلاقات الدبلوماسية.

ويأتي هذا التطور وسط تصاعد المخاوف من انتهاكات ضد لاجئين ونشطاء سودانيين فارّين من النزاع في بلادهم، والذين يلجأ بعضهم إلى دول الجوار في شمال وشرق وغرب أفريقيا طلبًا للأمان.

الجيش يعلن العثور على مقابر جماعية في معقل «الدعم السريع» السابق بجنوب أم درمان

22 مايو 2025 – أعلن الجيش السوداني، الخميس، العثور على مقابر جماعية في منطقة صالحة جنوبي مدينة أم درمان دفن فيها 465 شخصًا بينهم 27 دفنوا في مقبرة واحدة.

وقال الجيش في بيان إن الضحايا توفوا داخل مركز احتجاز للدعم السريع بسبب الإهمال ونقص العلاج والدواء والطعام.

ولم ترد الدعم السريع على أسئلتنا في الخصوص حتى الانتهاء من كتابة الخبر كما لم تنشر بيانًا حول الموضوع.

والثلاثاء استعاد الجيش السيطرة الكاملة على صالحة ومناطق جنوب وغرب أم درمان التي كانت آخر معاقل الدعم السريع الحصينة في ولاية الخرطوم، حيث توجد فيها أكبر معسكراتها.

وأكد الجيش أن قواته أطلقت سراح عدد كبير من المواطنين ومتقاعدين من القوات النظامية اعتقلتهم الدعم السريع من داخل منازلهم واحتجزتهم داخل مدرسة بمنطقة صالحة كدروع بشرية في أوضاع غير إنسانية.

وأشار إلى أن عدد المعتقلين بلغ 648 مواطنًا توفي 465 بينهم بسبب الإهمال ونقص الطعام والعلاج والدواء وتم دفنهم في مقابر جماعية بعضها يحتوي على 27 ضحية في مقبرة واحدة.

ولفت البيان إلى أن قوات الدعم السريع كانت تستخدم إحدى المدارس بمنطقة صالحة جنوب أم درمان كمركز للاحتجاز.

ووثقت تقارير حقوقية محلية ودولية قد وثقت خلال الأشهر الماضية حالات اختفاء قسري، واحتجاز غير قانوني، ووفاة محتجزين، مما يزيد من الدعوات المتصاعدة لإجراء تحقيقات شاملة في انتهاكات حقوق الإنسان التي صاحبت الحرب.

مسؤول حكومي يعلن إنهاء الأطباء بالفاشر إضرابًا جزئيًا عن العمل

22 مايو 2025 – أعلن مسؤول حكومي في الفاشر، الخميس، أن الأطباء في المدينة أنهوا إضرابهم الجزئي عن العمل بعد الاستجابة لمطالبهم.

وقال مدير عام وزارة الصحة بولاية شمال دارفور، د. إبراهيم خاطر لـ«بيم ريبورتس» إن الأطباء بمدينة الفاشر فكوا إضرابًا جزئيًا نفذوه خلال الأيام الماضية.

وأشار إلى أن المشكلة قد حُلت في وقت لم يقدم تفاصيل عن شكل الحلول.

وأمس الأربعاء، أعلنت شبكة أطباء السودان عن دخول الكوادر الطبية من العموميين العاملين في مدينة الفاشر في إضراب مفتوح، بسبب تدهور بيئة العمل وغياب أبسط المعينات الطبية وتدني الحوافز، بجانب غياب التأمين للوحدات العلاجية.

وشهدت الفترة الماضية اجتماعات بين لجنة إسناد الصحة في ولاية شمال دارفور، برئاسة مدير عام الوزارة، إبراهيم خاطر، بالإضافة إلى ممثلي الأطباء العمومين ومديري المستشفيات.

وخلصت الاجتماعات إلى توفير سكن للأطباء بصورة عاجلة وزيادة الحوافز لجميع الكوادر الطبية والصحية والعمال والموظفين وتحسين الوجبات، بجانب اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الكوادر.

ويخلف القصف اليومي على مدينة الفاشر والحصار المستمر منذ عام أوضاعًا إنسانية بالغة التعقيد حيث تعاني المستشفيات العاملة من نقص حاد في الدواء والوقود وسط تفشي حالات سوء التغذية بين الأطفال.

تحالف «صمود»: تصريحات رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي تظهر تأييدًا لأحد أطراف الحرب

21 مايو 2025 – استنكر التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود»، الأربعاء، تصريحات رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، محمود علي يوسف، التي أدلى بها على هامش القمة العربية في بغداد، مشيرًا إلى أنه أظهر فيها تأييدًا لـ«أحد أطراف الحرب».

والجمعة قال رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، محمود علي يوسف، في تصريحات صحفية، بعد لقائه مساعد قائد الجيش، إبراهيم جابر الذي ترأس وفد السودان لقمة الدول العربية في العاصمة العراقية بغداد «نحن نستبشر خيرًا ونتفاءل كثيرًا أن القوات المسلحة السودانية بدأت تسيطر على مناطق كثيرة».

وهي التصريحات التي انتقدتها قوات الدعم السريع، يوم السبت، وقالت إنها تُعد خرقًا لما أسمتها قيم الحياد والموضوعية.

كما انتقد التحالف الذي يقوده رئيس الوزرء السابق، عبدالله حمدوك، في بيان الأربعاء، بيان رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي الذي رحب فيه بخطوة تعيين رئيس وزراء لما أسماها سلطة بورتسودان غير الشرعية.

وخلال يومي الثلاثاء والأربعاء، وصفت كل من الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية والهيئة الحكومية المعنية بالتنمية «إيقاد»، في بيانات منفصلة، تعيين رئيس وزراء جديد في السودان، بالخطوة المهمة في سبيل إحياء عملية سياسية تؤدي إلى إسكات السلاح في هذا البلد الذي تمزقه حرب دامية منذ أبريل 2023.

وكان قائد الجيش السوداني، عبدالفتاح البرهان، قد عين يوم الإثنين، المسؤول الأممي والمرشح الرئاسي السابق، كامل إدريس، رئيسًا لمجلس الوزراء للمرة الأولى منذ استقالة رئيس وزراء الحكومة الانتقالية، عبد الله حمدوك، في يناير 2022.

مخالفة صريحة لنظم الاتحاد الإفريقي

وعدّ بيان صمود تصريحات يوسف مخالفة صريحة لنظم الاتحاد الإفريقي التي قال إنها لا تعترف بشرعية أي حكومة في السودان منذ انقلاب 25 أكتوبر 2021 والذي يمثل تغييرًا غير دستوري ترفضه نظم الاتحاد الإفريقي وتقف ضده بصرامة.

وقال إن خطورة وجهة رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي «تكمن في أنه يرسل رسالة واضحة للطرف الذي يريد شرعنته بأن يستمر في الحرب ليحقق عبرها ما لم يستطع تحقيقه بالانقلاب الذي خرج الشعب السوداني بالملايين ضده ورفض منحه أي شرعية حينما نفذه طرفا الحرب مجتمعين».

وشدد تحالف صمود على أنه، وعقب هذه الحرب المدمرة، لا يستقيم أن تمنح الشرعية لأي سلطة يشكلها أي من الطرفين في جزء من السودان، مضيفًا «هذا الاتجاه سيطيل من أمد الحرب وسيقود لتقسيم البلاد وتشظيها في نهاية المطاف».

ووصف الحديث عن أن هذه الخطوة تصب في اتجاه التحول المدني بأنها مغالطة لا تنهض على ساقين، على حد تعبير البيان.

وأضاف البيان «الوثيقة الدستورية مزّقها انقلاب 25 أكتوبر وحولتها تعديلات سلطة بورتسودان لوثيقة تمركز السلطة في يد العسكر».

وأوضح أن «أي شخص يأتي وفق نصوصها سيكون بلا حول ولا قوة ولن يخرج دوره من محاولة شرعنة سلطة لا شرعية لها».

وأكد البيان أن الشعب السوداني يعيش أوضاعًا كارثية جراء استمرار الحرب حيث تصنف مأساته بأنها الأكثر كارثية عالميًا، مشيرًا إلى أن الواجب المقدم على ما سواه حاليًا؛ هو الضغط على أطراف النزاع لوقف إطلاق النار والسماح بوصول المساعدات الإنسانية.

كما دعا إلى ابتدار عملية سلام «تخاطب جذور الأزمة وتضع حلولاً مستدامة للأزمة السودانية وتمكن الشعب السوداني من تحديد خياراته بنفسه، وليس تشجيع أي من أطراف الحرب للمضي قدمًا في الخيارات العسكرية أو فرض سلطة أمر واقع لا مشروعية لها».