Category: أخبار بيم

العطا ومناوي يعلنان عزمهما الوصول إلى «آخر شبر» في دارفور.. وعبدالواحد يطالب بوقف شامل لإطلاق النار

عبد الواحد النور يطالب بوقف شامل لإطلاق النار في السودان يضم كل حاملي السلاح

دعا رئيس حركة جيش تحرير السودان، عبد الواحد النور، الإثنين، إلى وقف شامل لإطلاق النار يضم كل حاملي السلاح في البلاد وليس الأطراف المتحاربة فقط. 

وفي 2003 بدأ نور بقتال الحكومة المركزية في الخرطوم مطالبًا بالعلمانية والديمقراطية والعدالة ورفض طيلة عقدين التوقيع على أي اتفاقيات سلام قبل أن ينأى بحركته في الانخراط في الحرب الحالية، حيث أعلن الحياد التام.  

وقالت الحركة في بيان اليوم إن رئيسها التقى بوزير الخارجية ورئيس البرلمان الإيطاليين ومنظمة سنت جيديا في اجتماعات منفصلة ضمن جولة أوروبية يجريها منذ الثاني من نوفمبر الجاري.

وذكر البيان أن نور ناقش الوضع الإنساني الكارثي في السودان عامةً ومناطق سيطرة الحركة بشكل خاص والتي قال إنها استقبلت ملايين النازحين من دارفور وبقية أنحاء السودان.

وتقدر منظمات أممية فرار مئات الآلاف منذ اندلاع الحرب إلى مناطق تسيطر عليها الحركة في دارفور بما في ذلك طويلة وجبل مرة المعقل الرئيس للحركة. 

وأكد البيان أنه شرح المبادرة الإنسانية لمخاطبة الوضع الإنساني بمدينة الفاشر قبل اندلاع القتال فيها ورفض بعض أطراف الصراع لها.

 وأشار إلى أنها كانت يمكن أن تجنب الفاشر الحالة التي وصلت إليها، بالإضافة إلى الأدوار السياسية والإنسانية التي قال إن الحركة تقوم بها لوقف وإنهاء الحرب عبر تكوين أكبر جبهة وطنية.

كما طالب نور بالبدء الفوري في إجراءات وقف إطلاق النار بشكل شامل يضم جميع القوى الحاملة للسلاح وليس طرفي الصراع فقط. كما طالب أيضًا من الجهات الإيطالية الحكومية والمدنية بضرورة مساعدة الشعب السوداني في محنته عبر التدخل الإنساني العاجل للمناصرة ومجابهة الوضع الإنساني.

وذكر البيان أن رؤى وطرح الحركة لاقى استحسانًا وتفهمًا من الأطراف الإيطالية واعدين ببذل كافة الجهود الممكنة الممكنة لمساعدة السودان في كافة المناحي الإنسانية ووقف وإنهاء الحرب وصولاً إلى سلام شامل.

وفي يوليو 2024 طرح النور مبادرة تقضي بخروج جميع القوات المتقاتلة من الفاشر وتحويل المدينة إلى منطقة منزوعة السلاح على أن تتولى حركته إدارة الوضع الإنساني وتوفير الأمن للمواطنين والسعي مع الآخرين لمعالجة الوضع الذي خلفته الحرب.

العطا يتهم قوى إقليمية ودولية بالتآمر لنهب موارد أفريقيا وتقاسم النفوذ

اتهم مساعد قائد الجيش السوداني، ياسر العطا، قوى دولية وإقليمية ـ لم يسمها ـ بالتآمر لنهب موارد إفريقيا وتقاسم النفوذ عبر حشد الأموال والسلاح والمرتزقة.

 وقال العطا إن «عزيمة شبابنا ووحدتنا المؤسسية ستُحبط هذه المخططات» وذلك خلال مخاطبته أمس ضباط صف وجنود سلاح المدرعات ومتحركات العمليات أثناء تخريج بسلاح المدرعات.

وأكد العطا على أن «زخم العمليات» مستمر حتى الوصول إلى المواطنين في مناطق دارفور في «الطينة وكلبس وجرجيرة والجنينة وأم دخن» وغيرها.

وتابع العطا قائلًا: «ماتقوم به القوات العسكرية بكل فصائلها هو إستجابة لإرادة الشعب السوداني».

ورأى أن الطريق إلى السلام يمر عبر حسم التهديدات واستعادة الأمن لجميع المواطنين، معلنًا أن القوات «ستواصل التحرك بشجاعة وإصرار حتى تصل كل مواطن وتضمن له الأمان». وأضاف «الطريق إلى السلام يمر عبر حسم التهديدات واستعادة الأمن لجميع المواطنين».

مناوي: سقوط منطقة لا يعني النهاية وسنتحرك حتى آخر نقطة غربًا

توعد حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، في خطاب ألقاه يوم الأحد، أمام جمع من قادة الجيش والمشتركة وخريجين من سلاح المدرعات، بالتحرك نحو غرب السودان وتحريره «شبر شبر» حتى آخر منطقة في أم دافوق.

وقال مناوي: «ونحن في لحظة البلاوي التي ألمت ببلادنا من المؤامرات والطموح والأطماع غير الشرعية التي دخلت في السودان وفتت أهلنا وأهانت كرامتهم لا يمكن أن تسترد إلا بالصمود».

 وأكد أن أهل الفاشر سجلوا أكثر أنواع الصمود «في الدنيا على الإطلاق».

واعتبر مناوي إن سقوط منطقة لا يعني النهاية، مضيفًا «اتجاه عدونا معروف وهم محاصرون في مناطق محددة».

 وقال إن السودانيين لا يعرفون سيدًا غير الله، مضيفًا: «ليس من الممكن أن يأتي شخص مجرد مرتزق ومولود خلف الحدود لإحتلال البلد بالإرتزاق يغتصب ويقتل ويسلم البلد».

مدير الصحة العالمية يصف مقتل طبيب في الفاشر بالمأساة ويحث على إنهاء العنف ضد العاملين الصحيين

أعرب مدير منظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم، عن حزنه لمقتل الطبيب بالمستشفى السعودي الفاشر، آدم ابراهيم إسماعيل، واصفاً الحادث بأنه «مأساة أخرى في السودان».

وحث على إنهاء العنف ضد العاملين في المجال الصحي، وقال مشددًا: «يجب أن تتوقف إراقة الدماء في السودان،السلام هو أفضل دواء».

وكانت وزارة الصحة الإتحادية قد أدانت قبل أيام اغتيال إسماعيل، محملةً «قوات الدعم السريع المسؤولية عن تصفيته بعد اعتقاله عقب دخولها مدينة الفاشر». وأوضحت أنه ظل يعمل في قسم الطوارئ بالمستشفى السعودي «لأكثر من 700 يوم» منذ اندلاع الحرب.

ودعت وقتها الوزارة منظمة الصحة العالمية والمنظمات الحقوقية للتحرك لمحاسبة المسؤولين عن هذه الجريمة ووصفتها بأنها «انتهاك صريح للقانون الدولي واتفاقيات حماية العاملين الصحيين».

الصحة العالمية:«192» هجومًا على المرافق الطبية في السودان منذ اندلاع الحرب

قالت منظمة الصحة العالمية، اليوم، إنها تحققت من وقوع هجوم على مستشفى بولاية جنوب كردفان ليصل بذلك عدد الهجمات على المرافق الصحية إلى« »192 هجوماً منذ أكثر من عامين ونصف.

وقالت المنظمة إن هجومًا على مستشفى الدلنج بولاية جنوب كردفان بتاريخ 6 نوفمبر الجاري تسبب في مقتل ستة مرضى وعائلاتهم بمن في ذلك «طفل يبلغ من العمر 12 عاماً وإصابة 12 آخرين». وأضافت «هذا الهجوم رقم 192 الذي تم التحقق منه على الصحة منذ أبريل 2023». 

والجمعة الماضي قال مصدر محلي من ولاية جنوب كردفان لـ«بيم ريبورتس» إن قصفًا مدفعيًا استهدف مدينة الدلنج لليوم الثاني على التوالي، مشيرًا إلى أن هجمات مشابهة يوم الخميس أصابت المستشفى التعليمي بالدلنج ما أسفر عن خسائر في البنية التحتية.

فرار نحو «850» أسرة من الفاشر إلى محيط محلية الطينة

قالت غرفة طوارئ محلية الطينة بولاية شمال دارفور إن المنطقة تعيش أوضاعًا إنسانية مأساوية في أعقاب موجة نزوح كبيرة قادمة من مدينة الفاشر بسبب الهجمات  الأخيرة.

وأوضحت الغرفة أن «أكثر من 850 أسرة» وصلت إلى المحلية في ظروف بالغة القسوة بلا مأوى ولا غذاء ولا دواء في ظل غياب تام لأي دعم إنساني.

والأسبوع الماضي تعرضت محلية الطينة لهجوم بطائرات مسيّرة من قوات الدعم السريع استهدفت مواقع سكنية و مدنية ومراكز إيواء النازحين  مما أدى إلى سقوط ضحايا وسط المدنيين.

وحثت الغرفة الأسرة الدولية بتدخل عاجل لاحتواء الأزمة الإنسانية الحاصلة بالأخص المناطق الحدودية لتقديم المساعدات الضرورية للنازحين المتضررين للتخفيف عن معاناة.

كما دعت إلى«فتح ممرات آمنة للمدنيين الفارين من الفاشر والمناطق حولها»، بالإضافة إلى توثيق الانتهاكات ومساءلة المسؤولين عنها دون الإفلات من العقاب وفقًا للقانون الدولي الإنساني.

كما دعت المجتمع الدولي للقيام بدوره في حماية المدنيين وتكثيف جهوده لوقف هجمات قوات الدعم السريع المستمرة على المدنيين في محلية الطينة الحدودية ووقف المأساة المستمرة في دارفور.

«أوتشا»: الموارد المتوفرة أقل من احتياجات آلاف الفارين من الفاشر إلى طويلة

قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن آلاف النازحين الفارين من العنف في الفاشر وصلوا إلى محلية طويلة.

 وأكد المكتب أن الأمم المتحدة وشركاؤها يستمرون في تقديم المساعدات المنقذة للحياة لهم، مشيرًت إلى أن «احتياجات النازحين تفوق الموارد المتوفرة بشكل كبير»، داعيًا إلى دعم عاجل لتوفير شريان الحياة للنازحين.

«الدعم السريع» تقول إنها حشدت قوات ضخمة للسيطرة على معقل الجيش في بابنوسة

أعلنت قوات الدعم السريع، الإثنين، إنها «دفعت بحشود ضخمة» إلى مدينة بابنوسة بولاية غرب كردفان للسيطرة على الفرقة 22 معقل الجيش الرئيسي في المنطقة.

ويأتي ذلك بعد يوم من إعلان الجيش تصديه لهجوم مكثف على الفرقة قال إنه قتل فيه قائد الهجوم.

وتوعد جنود في الدعم السريع في فيديو نشرته القوات على حسابها بمنصة تليجرام بالاستيلاء على معقل الجيش.

الجيش يقصف مواقع لـ«الدعم السريع» في نيالا يومي السبت والأحد

قصف الجيش السوداني خلال يومي السبت والأحد عدة مواقع عسكرية لقوات الدعم السريع في مدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور.

وقال مصدر من نيالا لـ«بيم ريبورتس» اليوم إن قصف يوم السبت استهدف «حيي المصانع والنهضة» في حدود الساعة السابعة مساء وقُتِل فيه بعض عناصر الدعم السريع. 

وأضاف المصدر أن قصف يوم الأحد والذي استهدف «محيط مطار نيالا الدولي» بالتزامن مع هبوط طائرة فيه تم حوالي العاشرة مساء.  

السودان: تحركات مصرية وقطرية وتركية وروسية تؤكد على فتح مسار إنساني ورفض أي كيان موازٍ

القاهرة والدوحة تؤكدان على ضروة مسار إنساني ووقف إطلاق النار في السودان

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، تميم خلاف، الأحد إن الوزير بدر عبد العاطي، بحث في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني الأوضاع في السودان.

وأكد الوزير المصري على دعم وحدة واستقرار السودان ومؤسساته الوطنية، مدينًا الفظائع المروعة التي شهدتها مدينة الفاشر.

وشدد عبد العاطي على ضرورة إطلاق مسار إنساني يضمن وصول المساعدات دون عوائق.

واتفق الجانبان على أهمية دعم وقف شامل لإطلاق النار وتهيئة الظروف لعملية سياسية تلبي تطلعات السودانيين في الأمن والاستقرار والتنمية.

القاهرة وموسكو تشددان على رفض أي كيانات موازية في السودان

شددت القاهرة وموسكو على رفضهما أي كيانات موازية في السودان وضرورة الحفاظ على وحدته.

وقالت وزارة الخارجية المصرية، إن الوزير بدر عبد العاطي، تلقى اتصالًا من نظيره الروسي سيرجي لافروف، حيث أكد الجانبان الحفاظ على وحدة واستقرارالدولة السودانية ومؤسساتها ورفض أي كيانات موازية.

وجدد الوزير المصري إدانة الانتهاكات في الفاشر، مشددًا على ضرورة فتح ممرات آمنة لتسهيل دخول المساعدات الإنسانية وعلى دفع الجهود الرامية إلى هدنة إنسانية شاملة.

أردوغان: سنواصل جهودنا لضمان السلام في السودان ولن نكتفي بالمتابعة

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الأحد، إن بلاده ستواصل جهودها الدبلوماسية لضمان السلام والأمن في السودان، مؤكّدًا أن أنقرة لا يمكنها الاكتفاء بمتابعة ما يجري هناك.

وجاء تصريح أردوغان للصحفيين خلال عودته من جمهورية أذربيجان مساء السبت، مضيفًا: سنواصل جهودنا الدبلوماسية لضمان السلام والأمن في السودان.

وفي 13 ديسمبر الماضي عرض أردوغان وساطة أنقرة لحل الخلاف بين السودان ودولة الإمارات العربية المتحدة بعد تنامي التصعيد بين البلدين على خلفية اتهام الخرطوم لأبوظبي بدعمها قوات الدعم السريع.

وكان وزير الخارجية السوداني السابق، علي يوسف قد اعتبر في مقابلة صحفية مع وكالة الأناضول في الشهر نفسه أن المبادرة التركية سيكون لها مردود إيجابي على السودان حكومة وشعبا وقيادة.

بينما نقل إعلام مجلس السيادة السوداني عن رئيسه، عبد الفتاح البرهان، إشادته بمواقف تركيا «الداعمة للسودان»، وجهودها من أجل السلام والاستقرار في المنطقة والإقليم وترحيبه بأي دور تركي لوقف الحرب.

وصول «50» ألف نازح من الفاشر وغرب كردفان إلى الولاية الشمالية

أعلن وزير الموارد البشرية عن خطة عاجلة لدعم 50 ألف نازح وصلوا إلى الدبة من الفاشر وغرب كردفان، مؤكدًا أن النازحين يحتاجون إلى دعم إنساني واسع وعاجل.

وقال إن الوضع يتطلب فتح فرص عمل وإعادة بناء شبكات كسب العيش بدل الاعتماد على المساعدات المؤقتة خصوصًا في ظل الدمار الواسع في الخرطوم وحاجتها إلى عمالة مؤهلة لإعادة الإعمار.

مناوي: الحديث عن الهدنة لا معنى له بدون حماية المدنيين ومحاسبة مرتكبي الجرائم

أكد حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، الأحد، أن أي حديث عن هدنة لا معنى له بدون انسحاب قوات الدعم السريع من الأحياء السكنية والمستشفيات والإفراج عن المختطفين بمن فيهم النساء والأطفال وتأمين عودة النازحين.

وقال مناوي إن الإنسانية لا تتجزأ مضيفًا: «أي هدنة دون حماية المدنيين ومحاسبة مرتكبي الجرائم تعني تقسيم السودان».

شبكة أطباء السودان تتهم «الدعم السريع» يحرق مئات الجثث في الفاشر

اتهمت شبكة أطباء السودان، الأحد، قوات الدعم السريع بجمع مئات الجثث من شوارع وأحياء مدينة الفاشر، ثم دفن بعضها في مقابر جماعية وحرق أخرى بالكامل. 

وأشارت الشبكة إلى أن هذه العملية تأتي في إطار محاولة قوات الدعم السريع إخفاء آثار الانتهاكات.

ووصفت الشبكة ما يحدث في الفاشر بأنه إبادة جماعية ممنهجة ضد المدنيين، ودعت إلى تحقيق دولي مستقل.

وكان مختبر الأبحاث الإنسانية بجامعة ييل الأمريكية، قد حدد الأسبوع الماضي وجود نمط ممنهج لعمليات قتل جماعي في مدينة الفاشر الواقعة تحت سيطرة قوات الدعم السريع، مع توثيق موقعين يُشتبه بأنهما مقابر جماعية، إلى جانب وجود مؤشرات على استمرار عمليات التصفية وإخفاء الجثث.

وأشار التقرير إلى أن هذه العمليات تترافق مع نقل جثامين أو أشخاص أحياء باستخدام مركبات نقل كبيرة داخل المدينة إلى جانب نقل ممتلكات منهوبة.

وأظهر تحليل صور الأقمار الاصطناعية خلال الفترة بين 27 أكتوبر و4 نوفمبر الجاري بعد سقوط مدينة الفاشر بيد قوات الدعم السريع، وجود موقعين لمقابر جماعية في الفاشر، تُشير إلى عمليات تخلص من جثث يُرجح أنها ناتجة عن عمليات قتل جماعي بحسب المختبر.

أيضًا وثق المختبر في تقرير آخر قبل يومين نشاطات قال إنها قد تكون متسقة مع حرق الجثث في بوابة مليط والمستشفى السعودي وصعوبات التعرف على الرفات لاحقًا بسبب هذا الحرق. 

ودعا المختبر إلى فتح تحقيق دولي فوري وضمان وصول إنساني دون عوائق للتحقق من المزاعم وتوثيق الأدلة وحماية البقايا وإعادة الضحايا لأسرهم.

مركز رئاسي أمريكي يطالب بتصنيف «الدعم السريع» منظمة إرهابية أجنبية

دعا مركز الرئيس الأمريكي السابق جورج دبليو بوش للأبحاث والسياسات الولايات المتحدة والمجتمع الدولي إلى التحرك الفوري لوقف «الإبادة الجماعية الجارية» في دارفور، بعد موجة عنف قال إنها بلغت مستويات واسعة خلال الأسابيع الأخيرة خصوصًا في مدينة الفاشر.

وطالب المركز بتصنيف قوات الدعم السريع كمنظمة إرهابية أجنبية وتوسيع العقوبات وإنفاذها بدقة ومحاسبة الجهات الخارجية المتورطة في دعم طرفي النزاع في السودان.

وقال المركز إن صور الأقمار الصناعية تظهر بوضوح مناطق ملوثة بالدماء نتيجة عمليات قتل جماعي، مؤكدًا أن ما يحدث الأن كان يمكن منعه وتوقعه وأن المجتمع الدولي لا يجب أن يسمح بتكرار جرائم دارفور التي بدأت في 2003.

وأشار إلى أن قوات الدعم السريع بقيادة، محمد حمدان دقلو «حميدتي» تستخدم التجويع والنزوح والتعذيب والإعدام كأساليب ممنهجة للسيطرة علي المدنيين، مضيفًا أن أكثر من 14 مليون شخص نزحوا من منازلهم منذ بدء الحرب في أبريل 2023.

وفي مقارنة وصفها المركز بـ«المأساوية» أشار إلى أن صدور الحكم التاريخي بحق علي كوشيب بتهمة الجرائم خلال إبادة دارفور الأولى يتزامن مع تكرار الانتهاكات نفسها الآن في نفس الإقليم.

وطالب المركز بمحاسبة الجهات الخارجية المتورطة في دعم طرفي النزاع بما في ذلك روسيا، إيران، الإمارات العربية المتحدة، الصين وكوريا الشمالية وزيادة الضغط على الذين مكنوا من العنف والفساد واساءة استخدام السلطة في جميع أنحاء السودان.

كما شدد المركز علي أهمية دعم الصحافة المستقلة لضمان توثيق الجرائم ومحاسبة الجناة إضافة إلى توسيع الدعم الإنساني وحماية المدنيين، مضيفًا: «عندما تقود الولايات المتحدة يتبعها الآخرون،الصمت الآن يعني السماح للإبادة بأن تكتمل».

نقابة: مقتل 94 طبيبًا وكادرًا صحيًا منذ اندلاع الحرب

أعلنت اللجنة التمهيدية لنقابة أطباء السودان مقتل 94 طبيبًا وكادرًا صحيًا في جميع أنحاء السودان منذ اندلاع الحرب. 

ونشرت اللجنة قائمة باسماء الضحايا ومناطق قتلهم وذكرت أن بينهم أطباء عمومين واختصاصيون، وصيادلة، وممرضون، وقابلات وتقنيون بالإضافة إلى طلاب طب.

وأشارت اللجنة إلى أن معظم الوفيات نتجت عن قصف جوي ومدفعي خلال اقتحامات لمنشآت طبية وعمليات تصفية في مناطق: (الخرطوم، الفاشر، الجنينة، النهود، سنجة، رفاعة، الجزيرة، وشمال كردفان).

وزير: «23» مليون سوداني أصبحوا تحت خط الفقر بسبب الحرب

قال وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية، معتصم أحمد صالح، إن نسبة الفقر بالبلاد ارتفعت بنسبة 50% من 21% إلى 71% نتيجة الحرب وفق تقارير رسمية.

وأوضح الوزير في منبر نظمته وكالة السودان للأنباء ببورتسودان، أن 23 مليون مواطن أصبحوا تحت خط الفقر بعد فقدان مصادر الدخل والعمل.

الجيش يعلن تصديه لهجوم في بابنوسة بعد توعد «الدعم السريع» بالسيطرة عليها

أعلن الجيش السوداني، الأحد، تصديه لهجوم مكثف شنته قوات الدعم السريع على معقله في مدينة بابنوسة بولاية غرب كردفان. 

وقالت الفرقة 22 مشاة إن قواتها تصدت للهجوم الذي شنته الدعم السريع منذ ساعات الصباح الأولى عبر المسيرات والقصف.

وأكدت الفرقة 22 مشاة وهي آخر معقل كبير للجيش في غرب كردفان قتل قائد هجوم الدعم السريع وتكبيد المهاجمين خسائر في الأرواح. 

وتوعد مسؤول سياسي في قوات الدعم السريع بغرب كردفان، الأحد، باجتياح مدن: بابنوسة وكادقلي والدلنج والأبيض وهجليج. 

وكانت قوات الدعم السريع قد توعدت أمس في حسابها على منصة تليجرام بالسيطرة على قيادة الفرقة 22 مشاة التابعة للجيش خلال ساعات. 

مستشار «غوتيريش» لمنع الإبادة الجماعية يدعو لاتخاذ إجراء مبكر بشأن الفاشر

مستشار «غوتيريش» لمنع الإبادة الجماعية يدعو لاتخاذ إجراء مبكر بشأن الفاشر

أعرب المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لمنع الإبادة الجماعية، شالوكا بياني، عن القلق بشأن الوضع في الفاشر. وقال إنه سيجتمع اليوم مع نظيره في الاتحاد الإفريقي لبحث الاستجابة المنسقة.

وقال بياني في حوار مع أخبار الأمم المتحدة: «نشهد انتهاكات هائلة لقانون حقوق الإنسان الدولي، وهجمات مباشرة على المدنيين، وعدم امتثال للقانون الدولي الإنساني الذي ينظم سير الأعمال القتالية».

وأوضح بياني إنه تحدث مع منسقة الأمم المتحدة المقيمة ومنسقة الشؤون الإنسانية في السودان دينيس براون ويعتزم تقديم رأيه الاستشاري إلى الأمين العام ومجلس الأمن ومنظومة الأمم المتحدة بأسرها.

وأضاف: «بمجرد أن يدق مكتبنا ناقوس الخطر.. يشير ذلك إلى أن تخطي الحد أصبح وشيكا وبالتالي يتعين اتخاذ إجراء مبكر».

وحذر مكتب بياني من أن مؤشرات المخاطر على ارتكاب الجرائم الفظيعة، قائمة بالفعل في السودان لكنه أكد -وفق سياسة الأمم المتحدة- أن محكمة دولية أو غيرها من الجهات القانونية هي المخولة بتوصيف حالة ما بأنها إبادة جماعية.

ومن المنتظر أن يلتقي بياني اليوم أداما ديانغ المبعوث الخاص للاتحاد الأفريقي المعني بمنع الإبادة والفظائع الجماعية الذي كان يتولى من قبل منصب المستشار الأممي لمنع الإبادة الجماعية.

وذكر بياني أن المجتمع المدني السوداني دعا أيضا إلى تحقيق العدالة والمساءلة لوقف الإفلات من العقاب الذي يقع في جوهر الجرائم المرتكبة.

منظمة دولية تحث «الدعم السريع» على السماح للمدنيين بالخروج من الفاشر بأمان

قالت منظمة أطباء بلا حدود الجمعة إن الناس يواصلون محاولات الفرار من الفاشر، حيث وصل 300 شخص إلى طويلة يوم أمس.

وحثت المنظمة قوات الدعم السريع على السماح للمزيد من الأشخاص بالمرور بأمان، وسط تقارير عن أشخاص ما زالوا عالقين ومحتجزين مقابل فدية في محيط الفاشر.

وقالت إن فرقها الطبية أفادت بارتفاع مستويات سوء التغذية بشكل كبير بين الأطفال والبالغين على حد سواء.

وذكرت أنها منذ 26 أكتوبر الماضي قدمت الرعاية الطبية لأكثر من 1300 شخص في المستشفى والمركز الصحي بطويلة، حيث تُجري فرق المنظمة أيضًا تقييمات للاحتياجات الإنسانية الأكثر إلحاحاً بين النازحين الجدد.

كما أكدت أن هناك نقصًا حادًا في الخدمات الأساسية الضرورية من ماء وغذاء ومأوى داخل مخيمات طويلة حيث تجمّع الناس.

وأوضحت أن المرضى الذين يتلقون العلاج شهدوا أو تعرضوا لعنف مقلق، لافتة إلى ملاحظة مستويات مرتفعة للغاية من سوء التغذية وإصابات بطلقات نارية؛ وكسور وإصابات أخرى تتفق مع التعرض للضرب والتعذيب خاصة بين الأطفال دون سن الخامسة والنساء الحوامل. وأضافت «وقد كان لهذا العنف تأثير هائل على الصحة النفسية».

الدعم السريع تغلق مخرج رئيسي بالفاشر واستمرار عمليات التخلص من الجثث

أصدر مختبر الأبحاث الإنسانية في جامعة ييل تقريرًا جديدًا يرصد انتهاكات جديدة لقوات الدعم السريع في الفاشر بعنوان: «تنبيه بشأن فظائع قوات الدعم السريع، إغلاق مخرج الساتر الترابي واستمرار عمليات التخلص من الجثث في الفاشر».

وقيم المختبر أن الدعم السريع أغلقت منفذ خروج رئيسي يستخدمه المدنيون للهروب من الفاشر نحو منطقة قرني عبر الساتر الترابي وأن صورًا التقطت بين يومي 2 و 4 نوفمبر تظهر نقطة مسورة متحسنة للغاية مع أعمدة ترابية وتحركات لردم وتدعيم الساتر بهدف منع عبور المدنيين وتضييق الحصار عليهم.

وأورد المختبر أن فريقه حدد ثلاث حالات محتملة للتخلص من الجثث في صور الأقمار الصناعية داخل المدينة وحولها، تشمل أجسامًا موضوعة على جانب طريق وأجسامًا محترقة  قد تتطابق مع جثث عند مخرج الساتر الترابي في بوابة مليط وحزمة بيضاء مرتبة قرب المستشفى السعودي الذي سبق أن وثق المختبر وجود نشاطات قاتلة هناك. 

وأكد المختبر كذلك وجود حالات تم فيها رصد أجسام فاتحة اللون على طول طريق الفاشر-كتم المعبّد بين 3 و4 نوفمبر وقال إنها تقع على بعد نحو 600 متر من الساتر الترابي وحوالي خمسة كيلومترات من نقطة تحكم قوات الدعم السريع على الطريق.

 كما أورد اكتشافًا لأجسام متطابقة ومجموعات أجسام على أرض مستشفى الأطفال السابق ثم عملية تطهير وإزالة أجزاء من هذه الأرض بين 3 و6 نوفمبر.

واستشهد التقرير بمقاطع فيديو تظهر إعدامات نفذها جنودًا تابعين لقوات الدعم السريع، وشهادات واردة من ناجين أفادوا بتقسيم المجموعات وإعدام أفراد، خاصة الرجال، عند نقاط الحاجز والسواتر أثناء محاولات الهروب.

 كما وثق التقرير نشاطات قال إنها قد تكون متسقة مع حرق الجثث في بوابة مليط والمستشفى السعودي وصعوبات التعرف على الرفات لاحقًا بسبب هذا الحرق. وقدم التقرير توضيحًا لمنهجيته المعتمدة على التوثيق المتبادل بين صور الأقمار الصناعية ووسائل التواصل الاجتماعي المفتوحة والتقارير الإخبارية المحلية، مع إشارته إلى قيود تحليل صور الأقمار الصناعية وغياب أدلة أرضية شاملة تمنع تأكيدات قاطعة حول كل جسم مرصود.

ودعا المختبر إلى فتح تحقيق دولي فوري وضمان وصول إنساني دون عوائق للتحقق من المزاعم وتوثيق الأدلة وحماية البقايا وإعادة الضحايا لأسرهم.

الصليب الأحمر: نفترض أن عشرات الآلاف ما زالوا في الفاشر بحاجة إلى مساعدات عاجلة

حذرت رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ميرجانا سبوليارتش، من وضع إنساني شديد الخطورة في الفاشر مؤكدةً أن عشرات الآلاف غادروا المدينة فعلاً.

وأضافت «لكن هناك عشرات الآلاف الآخرين نفترض أنهم مازالوا داخل الفاشر ولا يحصلون علي الغذاء والمياه والمساعدة الطبية التي يحتاجونها بشكل عاجل». وأوضحت أن معظم النظام الصحي في السودان قد انهار وبالأخص في دارفور، وأن الناس يتعرضون للإصابات يوميًا لكن لا توجد وسائل لعلاجهم وأن المنظمة تتلقى تقارير مقلقة للغاية مما دفعها لإصدار نداء عاجل تطالب فيه الأطراف بوقف القتال فورًا وتقديم الضمانات الأمنية اللازمة لكي تتمكن الفرق الإنسانية من العمل والوصول إلى المحتاجين وتقديم المساعدة والحماية. 

ورأت أن تأمين الممرات والضمانات الأمنية مطلب أساسي لإنقاذ حياة المدنيين ومنع تفاقم الكارثة.

«أوتشا»: أوضاع إنسانية قاسية للنازحين من الفاشر وارتفاع الاحتياجات في دارفور وكردفان

حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» من تدهور الوضع الإنساني لآلاف العائلات التي فرت من مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور خلال الأيام الماضية في أعقاب سيطرة الدعم السريع علي المدينة.

وقال المكتب إن النازحين في منطقة طويلة والمناطق المحيطة بها يعيشون في ظروف «قاسية للغاية» تفتقر إلى الغذاء والمياه النظيفة والمأوى والرعاية الطبية.

وأوضح المكتب أن المنظمات الإنسانية تعمل مع شركاء محليين على إنشاء مخيمات جديدة لاستيعاب الوافدين الجدد من الفاشر، لينضموا إلى أكثر من 650 ألف نازح كانوا قد لجأوا إلى طويلة مسبقًا. 

وفي السياق، قال المكتب إن بعثة مشتركة بين الوكالات بقيادة نائب منسقة الشؤون الإنسانية في السودان، أنطوان جيرار، وصلت إلى المنطقة لتقييم الاحتياجات وتعزيز الاستجابة الإنسانية الجارية.

وقالت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إنها تقدم مساعدات منقذة للحياة وخدمات أساسية للأسر النازحة في طويلة، إلى جانب إجراء تقييمات حماية فردية للوافدين الأكثر هشاشة، بمن فيهم الأشخاص ذوو الإعاقة.

 ودعت المفوضية جميع الأطراف إلى الامتناع عن استهداف المدنيين وتأمين المرور الآمن على طرق النزوح، مؤكدةً أن المدنيين «يجب ألا يكونوا هدفًا في أي حال».

وفي ولاية غرب كردفان، أفاد مكتب أوتشا باستمرار القتال وسقوط ضحايا مدنيين في الاشتباكات الأخيرة. ووصلت عشرات العائلات النازحة من محلية العُدية إلى مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان بعد الفرار من الهجمات قرب النهود خلال الأسبوعين الماضيين. 

وذكرت المنظمة الدولية للهجرة أن كثيرين وصلوا منهكين وجائعين بعد أيام من السير على الأقدام، ويقيم نحو 250 نازحًا في أربعة ملاجئ مؤقتة بقدرة محدودة على توفير الخدمات الأساسية، فيما بدأت مخزونات الغذاء بالنفاد رغم إنشاء مطابخ جماعية.

وقال مكتب أوتشا إن خطة الاستجابة الإنسانية في السودان ممولة بنسبة 28% فقط حتى الآن، مشددًا على الحاجة إلى دعم إضافي عاجل لمواجهة الاحتياجات المتزايدة في دارفور وكردفان.

أطباء بلا حدود تسحب فرقها «مؤقتًا» من ثلاث مناطق بشمال دارفور

أعلنت منظمة أطباء بلا حدود، انسحابها من ثلاث مناطق في ولاية شمال دارفور غربي السودان بسبب الارتفاع الحاد في الهجمات بالطائرات المسيرة.

وقال منسق منظمة أطباء بلا حدود في شمال دارفور داغو إيناغبي، إن مناطق كرنوي والطينة وأم برو شهدت ارتفاعًا حادًا في الهجمات بالطائرات المسيّرة خلال الأيام الأخيرة، ما دفع العديد من الأشخاص إلى الفرار إلى تشاد.

وأوضح أن طائرة مسيرة أصابت مستشفى كرنوي في 3 نوفمبر، في هجوم مروّع، مما أدى إلى مقتل وإصابة عدد من المرضى، بينهم أطفال وامرأتان حاملتان.

وذكر أن فرق المنظمة استقبلت 50 مصابًا في مدينة الطينة التشادية جرّاء هذه الضربات الجوية بالطائرات المسيّرة في هذه المنطقة من السودان منذ 24 أكتوبر 2025.

وأعلن إيناغبي أن فرق المنظمة اضطرت إلى الانسحاب مؤقتًا بسبب استمرار هذه الهجمات، مشيرًا إلى أنها تعمل حاليًا على العودة لدعم المرافق الصحية والمساعدة في ضمان الوصول إلى الرعاية الصحية، إلا أن تكرار الضربات بالطائرات المسيّرة يجعل ذلك أمرًا بالغ الصعوبة.

وأعرب منسق أطباء بلا أطباء بلا حدود في شمال دارفور عن قلقه البالغ إزاء تأثير الضربات بالطائرات المسيّرة على المدنيين وعلى إمكانية الوصول الإنساني، وتشعر بالفزع الشديد لأن مستشفى قد تعرّض للهجوم. 

وأكد أن الاعتداءات على المرافق الصحية تُعرّض الأرواح للخطر وتُجبر بعضًا من القليل المتبقي من الخدمات الصحية على الإغلاق. مضيفًا «يجب أن تظل المستشفيات أماكن آمنة حيث يمكن للناس الحصول على الرعاية التي يحتاجونها».
ودعا إلى احترام المستشفيات في جميع الأوقات وحماية جميع المرضى وتمكين العاملين الإنسانيين من التنقل بأمان لدعم المرافق الصحية وفرق العمل حتى يتمكن الناس من الحصول على المساعدة والرعاية التي يحتاجونها.

«الشعبية» تقصف الدلنج بجنوب كردفان لليوم الثاني على التوالي

قال مصدر محلي من ولاية جنوب كردفان لـ«بيم ريبورتس» الجمعة إن قصفًا مدفعيًا استهدف مدينة الدلنج لليوم الثاني على التوالي، مشيرًا إلى أن هجمات أمس أصابت المستشفى التعليمي بالدلنج ما أسفر عن خسائر في البنية التحتية.

وكانت شبكة أطباء السودان قد أعلنت  أمس عن مقتل 6 أشخاص بينهم طفل وإصابة 12 آخرين جراء قصف مدفعي شنته الحركة الشعبية-شمال بقيادة عبدالعزيز الحلو على الدلنج ثاني أكبر مدن ولاية جنوب كردفان. في وقت لم تعلق الحركة الشعبية رسميًا على الاتهامات الموجهة إليها.

وتقع مدينة الدلنج تحت حصار جزئي ومزدوج من قوات الدعم السريع والحركة الشعبية-شمال المتحالفة معها ما أدى إلى تدهور الأوضاع الإنسانية في المنطقة.

وذكرت الشبكة أن القصف استهدف الأحياء السكنية بشكل متعمد والمرافق الطبية بالمدينة. 

وأدانت الشبكة بأشد العبارات القصف والذي قالت إنه يُعد جريمة حرب مكتملة الأركان واستهدافًا متعمّدًا للأبرياء والمرافق الطبية التي تقدم خدماتها للمواطنيين.

«الدعم السريع» تهاجم أم درمان وعطبرة بطائرات مسيرة بعد يوم من موافقتها على هدنة

شنت قوات الدعم السريع هجمات مكثفة بالطائرات المسيرة على مدينتي أم درمان وعطبرة وفق ما أكدته مصادر محلية لبيم ريبورتس، بالإضافة إلى مقاطع فيديو منشورة على وسائل التواصل الاجتماعي.

 وجاءت هجمات الدعم السريع بعد يوم من إعلانها الموافقة على الدخول في هدنة إنسانية اقترحتها مجموعة دول الرباعية.

والشهر الماضي استعدفت مسيرات الدعم السريع مطار الخرطوم الدولي لثلاثة أيام متتابعة بعد إعلان السلطات عن إعادة افتتاحه مما دفعها لتأجيل الخطوة.

وفي سبتمبر الماضي أعلن تحالف السودان التأسيسي «تأسيس» بقيادة قوات الدعم السريع مسؤوليته عن قصف استهدف العاصمة السودانية الخرطوم ومدن أخرى بطائرات مسيرة.  

وفي 29 سبتمبر الماضي كشفت صور أقمار صناعية حصل عليها مختبر الأبحاث الإنسانية بجامعة ييل الأمريكية عن استعدادات مكثفة تجريها قوات الدعم السريع لشن هجوم واسع النطاق بالطائرات المسيرة قدرتها بـ43 طائرة، انطلاقًا من مطار نيالا الدولي غربي السودان.

وحذر خبراء مختبر الأبحاث الإنسانية بجامعة ييل الأمريكية وقتها من أن وجود هذا العدد الكبير من الطائرات المسيرة ومنصات الإطلاق، يمثل إشارة واضحة إلى هجوم وشيك قد يهدد المدنيين والبنية التحتية الحيوية، فضلًا عن إمكانية وصول المساعدات الإنسانية.

وتستخدم قوات الدعم السريع الطائرات المسيرة في اقليم كردفان كذلك،حيث أعلن الجيش السوداني في الخامس من أكتوبر الماضي عن استهداف الدعم السريع منشآت مدنية في مدينة الأبيض عاصمة شمال كردفان بطائرات مسيرة ماأدى إلى وقوع خسائر في الأرواح.

وأمس الخميس أعلنت منظمة أطباء بلا حدود، انسحابها من ثلاث مناطق في ولاية شمال دارفور غربي السودان بسبب الارتفاع الحاد في الهجمات بالطائرات المسيرة.

«صمود» يرحب بموافقة «الدعم السريع» على الهدنة ويدعو الجيش للاستجابة

رحب التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود»، الجمعة، بموافقة الدعم السريع على الهدنة الإنسانية، داعيًا الجيش للموافقة عليها أيضًا «بما يضع حداً لهذه الحرب التي لا طائل منها».

وأعرب التحالف في تصريح صحفي عن كامل دعمه لخارطة طريق دول الرباعية التي أصدرتها في 12 سبتمبر الماضي والتي تبدأ بإقرار هدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر في كافة أرجاء السودان. 

وشدد التحالف على أنه لا حل عسكريًا للنزاع، وقال إن كل يوم يمضي لن يقود إلا لزيادة معاناة ملايين السودانيين الذين دمرت الحرب ماضيهم وحاضرهم وتهدد باختطاف مستقبلهم.

وأشار إلى أن القرار الشجاع الذي ينتظره غالبية أهل السودان هو إنهاء الحرب وشق طريق نحو سلام عادل ومستدام.

وأكد التحالف أنه لن يألوا جهداً لفعل كل ما هو ممكن لإسكات صوت البنادق في البلاد وتشجيع أطراف القتال لتغليب منطق الحوار والحلول السلمية التي تحقن دماء الشعب وتحفظ وحدة السودان وسيادته.

قوات «الدعم السريع» تعلن موافقتها على هدنة إنسانية في السودان

إدانات لاغتيال طبيب في الفاشر بواسطة قوات الدعم السريع

أدانت وزارة الصحة السودانية وشبكة أطباء السودان وتنسيقية لجان المقاومة الفاشر، كل على حدة، اغتيال الطبيب آدم إبراهيم إسماعيل بواسطة قوات الدعم السريع بعد استيلائها على المدينة في 26 أكتوبر الماضي.

وقالت وزارة الصحة في بيان إن اغتيال إسماعيل يأتي في سياقٍ ممنهج لاستهداف الكوادر الطبية والعاملين في الحقل الإنساني ووصفته بأنه انتهاك صارخ لكل القيم والأعراف الإنسانية والدولية.

وأوضحت أنه بحسب المعلومات المؤكدة، فقد قامت «الدعم السريع» باعتقال الطبيب عقب اجتياحها مدينة الفاشر، ثم أقدمت على تصفيته ميدانيًا بدمٍ بارد.  

وهي الرواية نفسها التي أكدتها شبكة أطباء السودان، والتي قالت إنه بحسب معلوماتها فقد أقدمت قوة تتبع «الدعم السريع» على اعتقال إسماعيل بمدينة الفاشر عقب اجتياحها قبل أن تقوم بتصفيته ميدانيًا. ووصفت ذلك بأنه يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، ولكل القيم والأعراف التي تجرّم الاعتداء على الكوادر الطبية.

ومضت تنسيقية لجان المقاومة في الاتجاه نفسه باتهام «الدعم السريع» باغتيال إسماعيل وقالت إنه أفنى حياته في خدمة أبناء مدينته خلال فترة الحصار مقدما الرعاية والعون لكل محتاج، إلى أن طالته رصاصات الغدر في مدينة الفاشر على يد «الدعم السريع».

وأضافت أنه جسّد أسمى معاني الإنسانية والتفاني في أداء واجبه المهني والوطني، وظل مثالًا للطبيب النبيل الذي لم يعرف في حياته إلا الخير والعطاء.

فقدان الاتصال بـ«7» صحفيين في الفاشر منذ اجتياحها من «الدعم السريع»

أعلنت نقابة الصحفيين السودانيين، وفق تقرير أولي، حول أوضاع الصحفيين في مدينة الفاشر أثناء وبعد اندلاع المواجهات الأخيرة، أنها فقدت الاتصال بـ7 صحفيين، لافتة إلى أن أوضاعهم مجهولة حتى الآن.

وأكدت النقابة أن عدد الصحفيين داخل مدينة الفاشر ومعسكر أبو شوك، قبيل اندلاع المواجهات الأخيرة، كانوا أكثر من 20 صحفيًا وصحفية.

وأوضحت أن 12 صحفيًا تمكنوا من النجاة والوصول إلى مدينة طويلة سالمين، بينما لا يزال إثنان قيد الاعتقال والأسر، وهما المراسل الصحفي معمر إبراهيم، والمصور الصحفي إبراهيم جبريل بابو. وأشارت إلى أن بابو ظهر في مقطع فيديو متداول ضمن عددٍ من الأسرى لدى قوات «الدعم السريع».

كما أكدت النقابة وجود 4 صحفيين معتقلين لدى «الدعم السريع» تم اخفاؤهم قسريًا في وقت سابق قبل اجتياحها للفاشر والسيطرة عليها.

مكتب المدعي العام لـ«الجنائية» يعلن اتخاذ إجراءات فورية إزاء الجرائم في الفاشر

أعلن مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية في 3 نوفمبر الحالي اتخاذه إجراءات فورية إزاء الجرائم المرتكبة في الفاشر مع هجوم «الدعم السريع» على المدينة بموجب ولاية المحكمة الجنائية في إقليم دارفور وفقًا لقرار مجلس الأمن رقم 1593 (2005). 

وأكد المكتب أنه في إطار التحقيق الجاري سيتخذ خطوات فورية بشأن الجرائم المزعومة في مدينة الفاشر، بهدف الحفاظ على الأدلة ذات الصلة وجمعها لاستخدامها في الملاحقات القضائية المستقبلية. 

ويجري المكتب تحقيقات بشأن الجرائم التي يُزعم ارتكابها في دارفور منذ اندلاع الأعمال العدائية في أبريل 2023.

وأعرب المكتب عن بالغ قلقه وانزعاجه الشديد إزاء التقارير الأخيرة الواردة من مدينة الفاشر بشأن عمليات القتل الجماعي، والاغتصاب، وغيرها من الجرائم التي يُزعم ارتكابها أثناء هجمات قوات الدعم السريع.وأوضح أن هذه الفظائع تُعد جزءًا من نمط أوسع من أعمال العنف التي شهدها إقليم دارفور بأكمله منذ شهر أبريل 2023، مشيرًا إلى أنه إذا ما تم التحقق من هذه الأفعال، فقد تُشكّل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بموجب نظام روما الأساسي.

وشدد المكتب على أن الإدانة الأخيرة التي أصدرتها المحكمة بحق زعيم ميليشيا الجنجويد علي محمد علي عبد الرحمن (المعروف باسم علي كوشيب) على جرائم مماثلة ارتُكبت في دارفور عام 2004 تشكل تحذيرًا لجميع أطراف النزاع في دارفور بأن العدالة ستطال مرتكبي هذه الجرائم البشعة.

تقرير جديد يوثق موقعين لمقابر جماعية واحتجاز نازحين على طريق طويلة - الفاشر

حدد مختبر الأبحاث الإنسانية بجامعة ييل الأمريكية، وجود نمط ممنهج لعمليات قتل جماعي في مدينة الفاشر الواقعة تحت سيطرة قوات الدعم السريع، مع توثيق موقعين يُشتبه بأنهما مقابر جماعية، إلى جانب وجود مؤشرات على استمرار عمليات التصفية وإخفاء الجثث.

وأشار التقرير إلى أن هذه العمليات تترافق مع نقل جثامين أو أشخاص أحياء باستخدام مركبات نقل كبيرة داخل المدينة إلى جانب نقل ممتلكات منهوبة.

وأظهر تحليل صور الأقمار الاصطناعية خلال الفترة بين 27 أكتوبر و4 نوفمبر الجاري بعد سقوط مدينة الفاشر بيد قوات الدعم السريع، وجود موقعين لمقابر جماعية في الفاشر، تُشير إلى عمليات تخلص من جثث يُرجح أنها ناتجة عن عمليات قتل جماعي.

ووفق التقرير، فإن الموقع الأول يقع قرب مستشفى الأطفال السابق، حيث رُصدت ندبة حرارية في صور بتاريخ 1 نوفمبر، إلى جانب مجموعة من الأجسام ذات اللون الفاتح ظهرت في صور 28 أكتوبر الماضي مما يتوافق مع تكدس جثث تُدفن فوق بعضها.

أما الموقع الثاني؛ فتم تحديده داخل مقبرة مسجد في حي درجة أولى بالفاشر، حيث ظهرت حزم بيضاء على الأرض بين 30 أكتوبر والأول من نوفمبر الجاري قرب قبر جماعي لا يشير إلى دفن فردي، ويقع المكان على بعد نحو 200 متر من المستشفى السعودي، الذي أُفيد بوقوع مجزرة داخله طالت مرضى ومرافقين.

كما وثق المختبر منطقة ثالثة شمال ساتر ترابي تابع لقوات الدعم السريع ظهرت فيها مجموعة متطابقة من الأجسام في صور أواخر أكتوبر، وهو الموقع الذي سبق أن حددته منظمة بيلينغ كات عبر مقاطع فيديو نُسبت إلى قائد محلي من قوات الدعم الدعم السريع وهو أبو لولو الذي أُشتهر بتنفيذ عمليات قتل جماعي وتصفيات واسعة في الفاشر ومناطق مختلفة في السودان.

أيضاً رصد التقرير نقطة تفتيش تتبع لقوات الدعم السريع على طريق طويلة ـ الفاشر، حيث أظهرت صور الأقمار الاصطناعية تجمع مجموعات من الأشخاص في محيط النقطة يرجح أنهم نازحون محتجزون. ونقل التقرير شهادات تفيد بأن قوات الدعم السريع تقوم بالاحتجاز والفصل والابتزاز المالي لبعض الناجين أثناء عبور الطريق.

البرهان: الشعب السوداني سينتصر على «الدعم السريع» وداعميها من دول الاستعمار.. و«الدعم السريع» تعلن الموافقة على «هدنة الرباعية»

أعلنت قوات الدعم السريع، الخميس، موافقتها على الدخول في الهدنة الإنسانية المطروحة من دول الرباعية (السعودية ومصر والإمارات والولايات المتحدة) وذلك بعد يوم من تشديد قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان في خطاب على أن بلاده وشعبها، سينتصرون على قوات الدعم السريع وداعميها من دول الاستعمار على حد قوله. 

وقالت قوات الدعم السريع في بيان أن الخطوة تهدف لمعالجة الآثار الإنسانية للحرب، وضمان وصول المساعدات العاجلة إلى المدنيين. 

ووفقاً لبيانها، تتطلع القوات – التي تقاتل الجيش السوداني منذ أبريل 2023 – إلى تطبيق الاتفاق، والشروع مباشرةً في مناقشة ترتيبات وقف العدائيات، والمبادئ الأساسية الحاكمة للمسار السياسي في السودان، «بما يفضي إلى معالجة الأسباب الجذرية للحروب وإنهاء معاناة الشعوب السودانية وتهيئة البيئة الملائمة لسلامٍ عادلٍ وشاملٍ ودائم من خلال التزام الأطراف به».

وأكدت «الدعم السريع» رغبتها في بحث ترتيبات وقف العدائيات والمسار السياسي، بما يعالج أسباب النزاع ويهيئ لسلام شامل في السودان، وفق ما ذكره البيان. 

وفي يونيو الماضي وافق البرهان خلال اتصال هاتفي مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، على هدنة إنسانية لمدة أسبوع في مدينة الفاشر.

وكان البرهان قد قال أمس إن «هذا الشعب لن يهزم وقريبًا سينتصر على هذه المليشيا وعلى داعميها من دول الاستعمار».

يأتي ذلك بعد أيام من فشل محادثات للتوصل لاتفاق هدنة بين الحكومة السودانية بقيادة الجيش مع الولايات المتحدة جرت في العاصمة المصرية القاهرة.

وخلال اجتماع أعقب محادثات القاهرة، عبر مجلس الدفاع والأمن السوداني عن شكره لحكومة الولايات المتحدة، ومستشار الرئيس الأمريكي مسعد بولس، على جهوده المقدرة حيال الأزمة.

وقال وزير الدفاع السوداني حسن داؤود كبرون، خلال تلاوته بيان مجلس الأمن والدفاع الذي انعقد بالعاصمة السودانية الخرطوم يوم الثلاثاء، أن المجلس ناقش الموقف السياسي والعسكري الأمني بجميع أنحاء البلاد.

وأضاف أن المجلس ناقش كذلك الاستعداد للعمليات العسكرية، مع دعوته إلى متابعة جهود الاستنفار والتعبئة  للقضاء على «الدعم السريع»، بالإضافة إلى رؤية حكومة السودان حول تسهيل وصول المساعدات الإنسانية ودعم العمل الإنساني وتعزيز الأمن والاستقرار بكل بقاع السودان. 

«الدعم السريع»: مسيرات نفذت هجمات على منطقتين في دارفور انطلاقًا من قاعدة خارجية

قالت قوات الدعم السريع، يوم الأربعاء، إن طائرات مسيرة انطلقت من قاعدة خارجية – لم تسمها – نفذت ضربات جوية استهدفت مناطق مأهولة في مدينتي زالنجي وكبكابية بإقليم دارفور غربي السودان.

وبحسب بيان أصدره الناطق الرسمي باسم قوات الدعم السريع الفاتح قرشي، فإن هذه الهجمات أسفرت عن سقوط عشرات الضحايا بينهم نساء وأطفال. 

وأكد البيان أن قوات الدعم السريع قادرة على الرد في الزمان والمكان المناسبين لحماية المدنيين وصون الأمن.

منظمة: صلات تجارية بين مسؤول إماراتي وشركة توريد مرتزقة لقوات «الدعم السريع»

قالت منظمة «ذا سنتري» الاستقصائية في تحقيق جديد عن وجود صلات تجارية تربط بين مسؤول حكومي إماراتي رفيع المستوى ورجل أعمال إماراتي متهم بتوريد مرتزقة كولمبيين لصالح قوات الدعم السريع، خلال حصار مدينة الفاشر غربي البلاد.

وأوضحت المنظمة أن رجل الأعمال، محمد حمدان الزعابي، الذي تدير شركته مجموعة الخدمات الأمنية العالمية «GSSG» عمليات تجنيد مقاتلين سابقين من أمريكا اللاتينية، ويرتبط بشراكات تجارية مع أحمد محمد الحميري، الأمين العام السابق للمحكمة الرئاسية في الإمارات. 

وذكر التحقيق أن المرتزقة الذين يطلقون على أنفسهم اسم «ذئاب الصحراء» انضموا إلى العمليات القتالية والدعم اللوجستي خلال حصار الفاشر، الذي انتهى بسيطرة «الدعم السريع» عليها بعد نحو 18 شهرًا من المعارك، وسط تقارير عن عمليات قتل جماعي.

وتظهر وثائق مسربة داخل التحقيق أن شركة GSSG تعاقدت مع وكالة الخدمات الدولية «A4SI» في كولومبيا لتوريد مئات الجنود السابقين، بينما تتم معالجة رواتبهم عبر شركة مسجلة في بنما.

وقال المحقق في «ذا سنتري» نيك دونوفان، إن صلات الزعابي التجارية مع الحميري قد تشير إلى مستوى دعم أعلى داخل الحكومة الإماراتية لقوات الدعم السريع، متسائلاً عن الجهة التي تمول عمليات توظيف المرتزقة.

ودعا المؤسس المشارك لـ«ذا سنتري» جون بريندرغاست، إلى فتح تحقيقات دولية وفرض عقوبات على الشركات والأفراد المتورطين في توريد المرتزقة للمجموعة المسلحة.

أبوظبي تدعو لـ«فرض» هدنة إنسانية في السودان

دعت دولة الإمارات العربية المتحدة إلى فرض هدنة إنسانية فورية ووقف شامل لإطلاق النار في السودان، بما يتيح وصول المساعدات إلى المتضررين، ويضع حدًّا لمعاناة المدنيين المستمرة منذ اندلاع ما وصفتها بالحرب الأهلية.

وأدانت وزارة الخارجية الإماراتية في بيان، الانتهاكات الإنسانية والجرائم المروّعة التي ارتكبت بحق المدنيين في مختلف أنحاء السودان المتضررة من الحرب، بما فيها مدينة الفاشر.

ورأت وزارة الخارجية الإماراتية أن البيان المشترك للرباعية حول السودان، والذي أصدرته في سبتمبر الماضي، يشكل خطوة تاريخية في مسار الجهود الرامية لإنهاء الأزمة.

وأضافت أنه «يقدم تشخيصاً دقيقًا لطبيعتها ويرسم خريطة طريق واضحة لمعالجتها، من خلال هدنة إنسانية تعقبها عملية انتقال مدني للسلطة، مجددةً التأكيد على أن لا حل عسكرياً للأزمة السودانية، وأن التوافق الإقليمي والدولي الذي عكسه البيان يمثل دعماً مهماً لمسار السلام ووحدة السودان».

وتأتي دعوة أبوظبي لوقف إنساني لإطلاق النار في السودان وتأكيدها على دعم الحلول الدبلوماسية فقط، وسط اتهامات متكررة لها من قبل الحكومة السودانية بالتورط في النزاع عبر دعم قوات الدعم السريع بالسلاح والتمويل والمرتزقة، وهي اتهامات تنفيها الإمارات بشكل مستمر. في وقت خرجت فيه تقارير دولية عديدة وتحقيقات من منظمات حقوقية، تشير إلى شبكات توريد عابرة للحدود ساهمت في تعزيز قدرات «الدعم السريع» خلال الحرب.

«الدعم السريع» تعتقل صحفيًا في الفاشر وواشنطن تدعو لفتح الممرات الإنسانية «فورًا»

26 أكتوبر 2025 – اعتقلت قوات الدعم السريع، الأحد، الصحفي معمر إبراهيم أثناء محاولته الخروج من الفاشر بولاية شمال دارفور التي تشهد تطورات عسكرية كبيرة بعد إعلان قوات الدعم السريع سيطرتها على قيادة الجيش في المدينة. في وقت دعت الولايات المتحدة قوات الدعم السريع لحماية المدنيين وفتح الممرات الإنسانية، موضحة أن العالم يراقب أفعالها.

ويعد إبراهيم والذي يعمل مراسلًا لقناة الجزيرة مباشر من بين الصحفيين القلائل الذين ظلوا يعملون على تغطية الحرب في الفاشر منذ نحو سنتين ونصف.

وظهر إبراهيم في مقطع مصور يحيط به جنود من الدعم السريع، حيث قال إنه «كان في طريقه للخروج من الفاشر قبل أن يتم القبض عليه».

وانتشر مقطع اعتقال مراسل الجزيرة بعد ساعات من بث قوات الدعم السريع تسجيلات تُظهر وجود عناصرها داخل قيادة الفرقة السادسة مشاة التي أعلنت السيطرة عليها صباح اليوم.

وفي أول تعليق دولي على تطورات الفاشر، قالت الولايات المتحدة الأمريكية، الأحد، إنها تتابع بقلق بالغ تصاعد القتال في المدينة، داعيةً قوات الدعم السريع إلى التحرك الفوري لحماية المدنيين وفتح الممرات الإنسانية.

ودعا كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون الإفريقية مسعد بولس، قوات الدعم السريع إلى «التحرك فورًا لمنع المزيد من المعاناة، وإصدار أوامر واضحة لقواتها تضمن سلامة المدنيين والعاملين في المجال الإنساني وعمليات الإغاثة».

وأضاف في منشور على حسابه بمنصة إكس أن بلاده تدعو قوات الدعم السريع إلى فتح الممرات الإنسانية فورًا للسماح للمدنيين بالوصول إلى مناطق آمنة، مشيرًا إلى أن «العالم يراقب ما يجري في الفاشر بقلق بالغ».

وتُعد الفاشر آخر المدن الكبرى في دارفور التي ظل الجيش يسيطر عليها طيلة سنوات الحرب، حيث تكتسب أهمية باعتبارها تأوي مئات الآلاف من النازحين وكونها معبرًا نحو ولايات الإقليم الأخرى.

«التنسيقية» تعلن استمرار المعارك في الفاشر بعد سيطرة «الدعم السريع» على قيادة الجيش


26 أكتوبر 2025 – بعد عام ونصف على حصار مشدد فرضته على الفاشر أعلنت قوات الدعم السريع صباح اليوم سيطرتها على قاعدة الجيش الأخيرة في إقليم دارفور غربي البلاد. في وقت لم يعلق الجيش أو القوة المشتركة رسميًا على تطورات الأحداث في كبرى مدن دارفور، أعلنت تنسيقية لجان مقاومة الفاشر استمرار المعارك في المدينة. كما نشر جنود من الجيش والمشتركة مقاطع مصورة بتاريخ اليوم يتحدثون فيها عن استمرار المعارك في الفاشر.

وقالت مصادر لـ«بيم ريبورتس» إن الجيش والقوة المشتركة انسحبا من مقر الفرقة السادسة مشاة إلى مناطق غربي المدينة حيث تُدير القيادة المعارك من هناك. بينما أكد مصدر مقرب من القوة المشتركة لـ«بيم ريبورتس» أن الدعم السريع تمكنت بالفعل من الدخول إلى قيادة الفرقة السادسة مشاة، مشيرًا إلى أن المعارك متواصلة.

وبثت قناة الدعم السريع على موقع تليجرام مقاطع مصورة لجنودها من داخل الفرقة السادسة مشاة، بينما ظهر نائب قائد قوات الدعم السريع عبدالرحيم دقلو في مقطع مصور من داخل الفرقة السادسة مشاة وهو يتحدث إلى جنوده.

كذلك بث عناصر من قوات الدعم السريع مقطعًا مصورًا لمئات الأشخاص تحت قبضتهم قالوا إنهم من جنود الجيش والقوة المشتركة.

ولم تنشر قوات الدعم السريع مقاطع في مناطق مختلفة ما عدا محيط الفرقة السادسة مشاة الواقعة في وسط مدينة الفاشر.

وجاءت سيطرة الدعم السريع على الفرقة السادسة مشاة بعد يوم من هجوم عنيف شنته من خمسة محاور على المدينة وفي خضم تصاعد العمليات العسكرية هناك طوال الأسابيع الماضية.

وقالت قوات الدعم السريع في بيان إن سيطرتها على مقر الفرقة تمثل ما قالت إنها مرحلة مفصلية في مسار المعارك.

غير أن المقاومة الشعبية في الفاشر قالت إن دخول قوات الدعم السريع إلى مقر القيادة لا يعني سقوط المدينة.

كما أكدت تنسيقية لجان مقاومة الفاشر أن المعارك مازالت مستمرة في المدينة، مشيرةً إلى أن الدعم السريع حشدت آلاف المرتزقة مدعومة بالمدرعات المصفحة والسيارات المصفحة والمسيرات الانتحارية والاستراتيجية للسيطرة على الفرقة التي قالت إن الجيش غادرها منذ عام ونصف العام إلى أماكن أكثر تحصينًا وأن الدعم السريع تعرف ذلك، حسبما قالت.

ويأتي هذا التطور العسكري في ظل أوضاع إنسانية معقدة تعيشها مدينة الفاشر منذ عدة أشهر بعد أن تحولت إلى مركز لتجمعات نازحين من ولايات مجاورة وسط حصار خانق فرضته قوات الدعم السريع على مداخل المدينة منذ مايو الماضي.

وتدهورت الأوضاع الإنسانية في الفاشر بشكل متسارع خلال الأسابيع الأخيرة بما في ذلك انقطاع الإمدادات الغذائية والطبية وشبكات الإتصال في حين حذرت منظمات انسانية من أن عشرات الآلاف من المدنيين مهددون بالمجاعة ونقص الرعاية الصحية.

في الأثناء، قال مجلس غرف طوارئ شمال دارفور في بيان إن الفاشر تشهد إبادة إنسانية وأن مشاهد القتل والدمار تتكرر كل يوم والمدنيون يدفعون الثمن. وحذر البيان من أن استهداف المدنيين جريمة حرب لا تسقط بالتقادم قبل أن يحمل المجتمع الدولي مسؤولية التاريخ لصمته على الإبادة.

وتُعد الفاشر آخر المدن الكبرى في دارفور والتي ظلت تحت سيطرة الجيش وتكتسب أهمية استراتيجية باعتبارها مركزًا لإدارة العمليات العسكرية ومعبرًا رئيسيًا نحو ولايات الإقليم الأخرى.

وخلال الأشهر الماضية شهدت المدينة جولات متكررة من القتال العنيف في محيطها فيما فشلت محاولات الضغط الأممي في الوصول إلى وقف إطلاق النار.

إنسانيًا، أعلنت شبكة أطباء السودان عن مقتل ممرض وإصابة 3 كوادر طبية أثناء إسعافهم الجرحى وتقديم الرعاية الصحية للمواطنين في قصف الدعم السريع لمستشفى الفاشر.

«الدعم السريع» تجتاح «بارا» بعد شهر ونصف من استعادة الجيش للمدينة

 25 أكتوبر 2025 – اجتاحت قوات الدعم السريع، السبت، مدينة «بارا» بولاية شمال كردفان غربي السودان، بعد نحو شهر ونصف من استعادة السيطرة عليها من قبل الجيش والقوات المتحالفة معه، وذلك بحسب مصدر تحدث إلى «بيم ريبورتس» من مدينة الأبيّض القريبة من المنطقة.

 

وتداولت حسابات لعناصر من «الدعم السريع» على وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع مصوّرة تُظهر أفرادًا بزي «الدعم السريع» داخل أحياء في مدينة «بارا». فيما لم يصدر أيّ تعليق رسمي عن الجيش، حتى مساء السبت، بشأن التطورات الميدانية في شمال كردفان.

 

وفي حين لم تتمكن «بيم ريبورتس» من التواصل مع مصادر في «بارا» بسبب اضطراب الأوضاع الأمنية، أكد مصدر من مدينة الأبيّض القريبة من المنطقة، لـ«بيم ريبورتس»، سيطرة «الدعم السريع» على «بارا»، لافتًا إلى أن المدينة كانت «شبه خالية من السكان» خلال الأيام الماضية، ومشيرًا إلى أن السلطات كانت قد منعت المواطنين من العودة إلى المدينة منذ سبتمبر، عقب المعارك السابقة، قبل أن تبدأ عودة طوعية محدودة إليها الأسبوع الماضي.

 

وأفاد المصدر بأنّ أقاربه الذين عادوا أمس الجمعة إلى «بارا» باتوا محاصرين بعد سيطرة «الدعم السريع» عليها اليوم، مشيرًا إلى انقطاع التواصل معهم وشح المعلومات القادمة من المدينة.

 

وتقع مدينة «بارا» على بُعد نحو 60 كيلومترًا شمال شرقي الأبيّض، وتُعدّ ثاني أكبر مدن ولاية شمال كردفان، وتتحكم في شبكة طرق تربط بين الولاية الشمالية وغرب كردفان ودارفور، ما يجعلها موقعًا إستراتيجيًا بالغ الأهمية في خطوط الإمداد العسكرية للطرفين.

 

ويأتي هذا التطور بعد أكثر من شهر على إعلان الجيش والقوات المشتركة، في 11 سبتمبر الماضي، عن استعادة السيطرة على المدينة عقب معارك استمرت أيامًا في عدة محاور. وقالت القوات المشتركة، حينها، إنها حررت بارا بالكامل بعد حصار استمر أيامًا، وتمكنت من تدمير وحدات «الدعم السريع» المتمركزة داخلها.

 

وأفاد مصدر محلي، في ذلك الوقت، بأنّ قوات الدعم السريع انسحبت شمالًا عبر الطريق القومي المؤدي إلى «جبرة الشيخ» و«أم قرفة» و«رهيد النوبة».

 

وخلال فترة سيطرة «الدعم السريع» سابقًا على المدينة منذ مايو 2024 وحتى استعادتها في سبتمبر 2025 من قبل الجيش، وثّقت منظمات حقوقية ومصادر محلية انتهاكات واسعة، شملت القتل والتهجير القسري ونهب الممتلكات والأسواق.

 

وكان مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، قد أعلن، في 16 يوليو الماضي، عن مقتل ما لا يقل عن 300 شخص، بينهم نساء وأطفال، في هجمات على قرى بمنطقة «بارا»، بين العاشر والثالث عشر من يوليو الماضي، ووصفها بأنها «من أكثر الاعتداءات دموية منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023».

 

كما تحدثت مصادر من «بارا»، في يونيو الماضي، عن عمليات نفذتها عناصر أجنبية يُعتقد أن تابعة لـ«الدعم السريع» ضد السكان المحليين، بينها قتل بائع خبز خلال عودته من عمله، ووقوع اشتباكات داخل سوق المدينة.

 

وتكتسب ولاية شمال كردفان أهمية عسكرية خاصة لكونها الحد الفاصل بين وسط السودان وغربه، وممرًا حيويًا نحو دارفور. ومنذ منتصف العام الجاري، أصبحت الولاية مسرحًا لعمليات عسكرية متبادلة بين الجيش و«الدعم السريع»، بعد أن تمددت الحرب من الخرطوم إلى إقليمي كردفان ودارفور.

دعوات إلى إغلاق أسواق بجنوب كردفان بعد تدهور الأوضاع الصحية بمنجم «التقولة»

25 أكتوبر 2025 – دعا تجمع الأجسام المطلبية (تام) إلى إغلاق أسواق منطقة المثلث (تلودي، وكالوقي، والليري) في جنوب كردفان، في ظل استمرار الوفيات ونفوق المواشي في منجم «التقولة» بمحلية «تلودي»، نتيجة تفشي إسهالات «حادة وقاتلة»، رجّحت أنها ناجمة عن تلوث بمادة السيانيد المستخدمة في التعدين، في وقت تنشط فيه منظومات عسكرية متعددة داخل المنطقة – بحسب البيان.

وفي السياق، نشرت لجنة مناهضة السيانيد بمحلية «قدير»، اليوم السبت، مقطع فيديو يوثّق ما قالت إنه نفوق أبقار بمادة السيانيد في منجم «التقولة»، مؤكدةً أن هذه المشاهد «تنفي مزاعم المنتفعين من الشركات».

وبالأمس، بثّت اللجنة مقطعًا مصورًا يوثق معاناة طفلة من مواليد «تلودي» تبلغ خمسة أعوام، من «تأخر في النمو وتقرحات جلدية وتصبغات وجفاف»، وقالت عنها إنها «إحدى ضحايا التلوث الناتج عن المواد المستخدمة في عمليات استخلاص الذهب في مناجم جنوب كردفان».

وقال تجمع الأجسام المطلبية، الجمعة، إن الوضع في منطقة «المثلث» يشير إلى «حدوث تلوث كيميائي غير مسيطر عليه»، مؤكدًا أنّه يتطلب تشكيل لجنة طبية وبيئية وخبراء معامل مستقلين فورًا، لإجراء الفحص اللازم لعينات من المياه والهواء والتربة.

ويُعدّ منجم «التقولة» أحد أكبر مواقع التعدين الأهلي في جنوب كردفان، وتُتهم فيه شركات، بينها جهات حكومية وعسكرية، باستخدام مواد سامة في استخلاص الذهب دون رقابة فعالة، ما جعل المنطقة بؤرة متكررة للتلوث البيئي والأوبئة.

وتقع منطقة «التقولة» ضمن نطاقٍ معقدٍ تتقاطع فيه مناطق سيطرة الحركة الشعبية شمال من الغرب والجنوب، مع مناطق تخضع لـ«الدعم السريع» شمالًا، ما يجعل الرقابة الإدارية والبيئية شبه مستحيلة.

وأفاد شهود عيان، وفق بيان تجمع الأجسام المطلبية، بأنّ مركز «الحكمة» الصحي في «التقولة»، يستقبل عشرات الحالات يوميًا من المصابين بالإسهال على «انعدام الدواء وضعف التجهيزات الطبية»، مشيرين إلى «إحصاء 150 إصابة و30 حالة وفاة خلال ثلاثة أيام فقط، أغلبها وسط الرجال، إلى جانب رصد حالات إجهاض بين النساء الحوامل».

وذكر البيان أنّ مواطنين وثقوا بالصور مستودع براميل تحتوي على مادة «السيانيد» التي وصفها بأنها «عالية السمية»، مما «يزيد من ترجيح أن التلوث ناتج عن أنشطة التعدين».

والأسبوع الماضي، شهدت مناطق «تلودي» و«قدير» احتجاجات واسعة ضد شركات التعدين التي تستخدم مادة السيانيد. وأغلق محتجون أحواض السيانيد في منجم «الكيس» شمال «تلودي» بالقوة الجماهيرية، مرددين شعارات تطالب بوقف التعدين عبر المواد السامة، ومحاسبة الجهات المتورطة في الكوارث البيئية.

وقالت لجنة مناهضة السيانيد بمحلية «قدير»، في بيان، حينها، إن المنجم يقع على طريق تلودي – مفلوع، ويبعد أقل من كيلومترين من المدينة، ما يشكل خطرًا مباشرًا على السكان. وأشارت إلى أن الطواحين الرطبة رُكّبت في أغسطس الماضي دون مراعاة اشتراطات السلامة، داعيةً المواطنين إلى مزيدٍ من التماسك والتصعيد حتى وقف استخدام السيانيد في كامل المنطقة.

وفي تطورات سابقة، قال مصدر محلي من محلية «قدير»، في إفادة لـ«بيم ريبورتس»، الأسبوع الماضي، إن عدد ضحايا حادثة منجم «التقولة» ارتفع إلى 29 شخصًا بعد العثور على جثث إضافية. فيما بلغت الإصابات أكثر من 145 إصابة، وفقًا للجنة مناهضة السيانيد التي عزت الأمر إلى «تفشي إسهالات معوية خطيرة».

وبيّن الشاهد أن أولى الإصابات ظهرت وسط العمال داخل المنجم، قبل أن تنتقل إلى السوق وقرى أم «دوال» و«باجون» و«التقولة» عامة. كما أوضح أن عمليات استخلاص الذهب تُجرى بطرق غير علمية وفي أماكن مكشوفة، حيث تُخلط المواد السامة في الهواء الطلق، مع أن اشتراطات السلامة تقتضي إجراء المعالجات تحت الأرض وفي مواقع مغلقة.

وأضاف الشاهد أن بعض جدران المناجم تُشيّد بمواد محلية ومشمعات شفافة تتسرب منها المواد الكيميائية إلى التربة ومصادر المياه، ما يزيد احتمالات تلوث الآبار والينابيع. كما انتقد تقصير الشركة السودانية للموارد المعدنية في التوعية بإجراءات السلامة رغم مسؤوليتها المباشرة، مشيرًا إلى أن حوادث مماثلة سُجلت سابقًا، لكنها كانت محدودة قبل أن تتفاقم مؤخرًا.

«الرباعية» تجتمع في واشنطن بالتزامن مع زيارة «وفد سوداني»

25 أكتوبر 2025 – عقدت دول الآلية الرباعية (الولايات المتحدة، ومصر، والسعودية، والإمارات) اجتماعًا في العاصمة الأمريكية واشنطن، بحث سبل إنهاء الحرب في السودان، بحسب ما أعلن عنه مسؤول أمريكي كبير، اليوم، وذلك بالتزامن مع زيارة وزير الخارجية السوداني محي الدين سالم، بدعوة من الحكومة الأمريكية.

وقال مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون إفريقيا مسعد بولس، على حسابه على منصة «إكس»، إن الرئيس دونالد ترامب «يريد السلام في السودان»، مؤكدًا التزام بلاده وشركائها بـ«وقف الحرب ومعالجة الأزمة الإنسانية» في السودان. وأضاف أن أعضاء «الرباعية» اتفقوا على «إنشاء لجنة عملياتية مشتركة لتعزيز التنسيق بشأن الأولويات العاجلة».

ولفت بولس إلى أنّ واشنطن استضافت، أمس، مسؤولين من مصر والسعودية والإمارات، في اجتماع لـ«الرباعية»، بهدف «تعزيز الجهود الجماعية نحو تحقيق السلام والاستقرار في السودان»، بما في ذلك «تأمين هدنة إنسانية عاجلة، ووقف دائم لإطلاق النار، ووقف الدعم الخارجي، ودفع الانتقال إلى الحكم المدني».

يأتي ذلك في ظل جهود «الرباعية» لوقف الحرب في السودان، وسط أنباء متداولة عن مباحثات غير مباشرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في واشنطن. في وقت تنفي فيه الخرطوم حدوث أيّ مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة مع «الدعم السريع».

ولم يصدر، حتى مساء الجمعة، أيّ تعليق عن قوات الدعم السريع أو تحالف «تأسيس» على المباحثات غير المباشرة التي قيل إنها عُقدت في واشنطن أو مخرجات اجتماع «الرباعية». في حين يؤكد تحالف «صمود» دعمه لخارطة الطريق التي أعلنت عنها «الرباعية»، ويعُدّها فرصة لإنهاء الحرب عبر مسارات إنسانية وسياسية متكاملة، ويدعو إلى هدنة شاملة وإيصال المساعدات إلى المناطق المتضررة.

وكان مجلس السيادة الانتقالي الحاكم في السودان، قد تمسّك في بيان صحفي، الخميس، بعدم حدوث أيّ مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة بين القوات المسلحة وقوات الدعم السريع في واشنطن، نافيًا ما تداولته وسائل إعلام محلية وإقليمية وناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن المفاوضات.

وأكد المجلس أن ما يُتداول «عارٍ تمامًا من الصحة»، مبينًا أنّ «موقف الدولة ثابت وواضح تجاه أي حوار أو تسوية»، وهو –بحسبه– الالتزام بما أسماه «الحل الوطني الذي يحفظ سيادة البلاد ووحدتها واستقرارها وحقوق الشعب السوداني».

وكان قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان قد أبدى، الثلاثاء، ترحيبًا مشروطًا بمساعي السلام، قائلًا إنه يرحّب بـ«الجهود المخلصة التي يمكن أن تعيد الحياة والسلام وفق سلام مبني على أسس وطنية راسخة»، لكنه رفض أيّ دور مستقبلي لـ«الدعم السريع» وما وصفها بـ«الجهات المساندة لها».

ومع ذلك، أكدت الخارجية الأمريكية، في تصريح لقناة «الحدث» السعودية، الخميس، انعقاد مباحثات غير مباشرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في واشنطن تستمر يومين، بينما ذكرت قناة «الجزيرة مباشر» القطرية أنّ المفاوضات تناقش مقترحًا أمريكيًا بشأن هدنة إنسانية ووقف لإطلاق النار، بمشاركة مستشار الرئيس الأميركي لشؤون إفريقيا مسعد بولس الذي قالت إنه اضطلع بدور في الاتصالات التمهيدية بين الطرفين خلال الأشهر الماضية.

وذكر موقع «أفريكا إنتليجنس» الفرنسي، الثلاثاء الماضي، أنّ البرهان وضع شروطًا أمام واشنطن للمشاركة في مبادرتها للسلام، أبرزها –بحسب الموقع– وقف الدعم الخارجي من الإمارات لـ«الدعم السريع»، وذلك خلال اجتماع غير معلن مع مسعد بولس في وقت سابق. وأضاف الموقع أن بولس أشاد، خلال اللقاء، بجهود الحكومة السودانية في تقليص علاقاتها بإيران، وحظر الجماعة الإسلامية المقربة من الإخوان المسلمين، وسماحها بنشر عناصر من الاستخبارات الأمريكية في بورتسودان خلال الشهر الماضي، في إطار الاتصالات المتقدمة بين الجانبين.

وأمس، أعلنت الخارجية السودانية، في بيان رسمي، عن زيارة وزير الخارجية والتعاون الدولي محي الدين سالم أحمد إلى واشنطن، بدعوة من حكومة الولايات المتحدة.

وفيما تقول الوزارة إن الزيارة تأتي في إطار الجهود المستمرة لتطوير العلاقات بين الخرطوم وواشنطن ومواصلة الحوار بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك دعم السلام في السودان وتعزيز التعاون الاقتصادي والإنساني، يُعتقد أنها مرتبطة باجتماعات «الرباعية» بخصوص السودان في واشنطن.

وكانت دول «الرباعية» قد طرحت، في 12 سبتمبر الماضي، خارطة طريق لإنهاء الصراع في السودان، تضمنت ثلاثة مسارات متكاملة، تشمل الجوانب الإنسانية ووقف إطلاق النار والحوار السياسي، على أن تكون العملية بقيادة وملكية سودانيّتيْن.

وخلال مشاركته في منتدى «أسوان» للسلام والتنمية المستدامة بالقاهرة الأسبوع الماضي، أكد وزير الخارجية السوداني محي الدين سالم أن أولوية حكومة بلاده تتمثل في إنفاذ «خارطة الطريق الحكومية» التي تشترط انسحاب قوات الدعم السريع من الخرطوم وكردفان والفاشر، وتجميعها في إحدى ولايات دارفور خلال عشرة أيام في أقصى حد.

الجيش يعلن تصديه لهجوم جديد من «الدعم السريع» على الفاشر بمشاركة «مرتزقة»

24 أكتوبر 2025 – أعلن الجيش السوداني، الخميس، تصديه لهجوم عنيف شنته الدعم السريع من خمسة محاور بمشاركة مرتزقة من أربع دول.

وقالت الفرقة السادسة مشاة التابعة للجيش السوداني بالفاشر في بيان إنها تصدت لهجوم عنيف أمس شنته قوات الدعم السريع من جنوب وجنوب شرق وشمال وشمال شرق ومحور إضافي فرعي.

وأكدت أن الدعم السريع هاجمت الفاشر تحت غطاء كثيف من القصف المدفعي والمسيرات الاستطلاعية الانتحارية وأنها استعانت في هجومها بأعداد كبيرة من المرتزقة القادمين من كولومبيا وتشاد وجنوب السودان وأفريقيا الوسطى بينهم مهندسين وقناصة قالت إنها جندتهم بدعم خارجي.

وكان حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي قد دعا في وقت سابق، الخميس، دولة جنوب السودان إلى وقف تدفق المرتزقة إلى بلاده، محذرًا من أن «سقوط الفاشر يعني سقوط الجنوب»، مشيرًا إلى وقوع خسائر كبيرة في صفوفهم في معارك الفاشر اليوم.

ولم ترد وزارة الخارجية إلى جانب المتحدث الرسمي باسم الجيش في جنوب السودان على طلبي تعليق من «بيم ريبورتس» حتى الانتهاء من كتابة الخبر بشأن الاتهامات السودانية بمشاركة مواطني جوبا في القتال إلى جانب قوات الدعم السريع .

ودعا مناوي مواطني ودولة جنوب السودان إلى أن «يعوا الحقيقية بعد الانتصار الكبير اليوم في الفاشر»، مضيفًا «الدعم السريع قد أنهى مقاتليه ولم يبقى له سوى الاستئجار واليوم من يقاتل هم الجنوبيون والخسائر جسيمة».

من جانبه، أكد المتحدث العسكري باسم القوة المشتركة أحمد حسين مصطفى في تصريح لـ«بيم ريبورتس» مشاركة عدد كبير من المرتزقة في معارك الفاشر أمس قال إن معظمهم من جنوب السودان، مشيرًا إلى سقوط مئات القتلى منهم.

وذكر مصطفى أن الجيش والقوة المشتركة تصدوا لهجوم جديد على الفاشر بدأ منذ ساعات الصباح الباكرة من فجر أمس الخميس.

وأوضح أن الدعم السريع قصفت المدينة منذ الواحدة صباحًا وحتى الثالثة وبعدها بدأت هجومًا من خمسة محاور أغلب المهاجمين فيه «مرتزقة من جنوب السودان وتشاد وأفريقيا الوسطى وكولمبيين».

وفي فبراير الماضي اندلع توتر دبلوماسي بين الخرطوم وجوبا علي خلفية تصريحات أطلقها مساعد قائد الجيش السوداني، ياسر العطا، قال فيه إن مواطني جنوب السودان يشكلون 65٪ من قوة القتال التابعة للدعم السريع.

لكن جوبا رفضت تصريحات العطا، وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية في جنوب السودان أبوك أيول ميان إن تصريحه «زائف وخطير».