Category: السودان في يوم

السودان: تحركات مصرية وقطرية وتركية وروسية تؤكد على فتح مسار إنساني ورفض أي كيان موازٍ

القاهرة والدوحة تؤكدان على ضروة مسار إنساني ووقف إطلاق النار في السودان

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، تميم خلاف، الأحد إن الوزير بدر عبد العاطي، بحث في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني الأوضاع في السودان.

وأكد الوزير المصري على دعم وحدة واستقرار السودان ومؤسساته الوطنية، مدينًا الفظائع المروعة التي شهدتها مدينة الفاشر.

وشدد عبد العاطي على ضرورة إطلاق مسار إنساني يضمن وصول المساعدات دون عوائق.

واتفق الجانبان على أهمية دعم وقف شامل لإطلاق النار وتهيئة الظروف لعملية سياسية تلبي تطلعات السودانيين في الأمن والاستقرار والتنمية.

القاهرة وموسكو تشددان على رفض أي كيانات موازية في السودان

شددت القاهرة وموسكو على رفضهما أي كيانات موازية في السودان وضرورة الحفاظ على وحدته.

وقالت وزارة الخارجية المصرية، إن الوزير بدر عبد العاطي، تلقى اتصالًا من نظيره الروسي سيرجي لافروف، حيث أكد الجانبان الحفاظ على وحدة واستقرارالدولة السودانية ومؤسساتها ورفض أي كيانات موازية.

وجدد الوزير المصري إدانة الانتهاكات في الفاشر، مشددًا على ضرورة فتح ممرات آمنة لتسهيل دخول المساعدات الإنسانية وعلى دفع الجهود الرامية إلى هدنة إنسانية شاملة.

أردوغان: سنواصل جهودنا لضمان السلام في السودان ولن نكتفي بالمتابعة

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الأحد، إن بلاده ستواصل جهودها الدبلوماسية لضمان السلام والأمن في السودان، مؤكّدًا أن أنقرة لا يمكنها الاكتفاء بمتابعة ما يجري هناك.

وجاء تصريح أردوغان للصحفيين خلال عودته من جمهورية أذربيجان مساء السبت، مضيفًا: سنواصل جهودنا الدبلوماسية لضمان السلام والأمن في السودان.

وفي 13 ديسمبر الماضي عرض أردوغان وساطة أنقرة لحل الخلاف بين السودان ودولة الإمارات العربية المتحدة بعد تنامي التصعيد بين البلدين على خلفية اتهام الخرطوم لأبوظبي بدعمها قوات الدعم السريع.

وكان وزير الخارجية السوداني السابق، علي يوسف قد اعتبر في مقابلة صحفية مع وكالة الأناضول في الشهر نفسه أن المبادرة التركية سيكون لها مردود إيجابي على السودان حكومة وشعبا وقيادة.

بينما نقل إعلام مجلس السيادة السوداني عن رئيسه، عبد الفتاح البرهان، إشادته بمواقف تركيا «الداعمة للسودان»، وجهودها من أجل السلام والاستقرار في المنطقة والإقليم وترحيبه بأي دور تركي لوقف الحرب.

وصول «50» ألف نازح من الفاشر وغرب كردفان إلى الولاية الشمالية

أعلن وزير الموارد البشرية عن خطة عاجلة لدعم 50 ألف نازح وصلوا إلى الدبة من الفاشر وغرب كردفان، مؤكدًا أن النازحين يحتاجون إلى دعم إنساني واسع وعاجل.

وقال إن الوضع يتطلب فتح فرص عمل وإعادة بناء شبكات كسب العيش بدل الاعتماد على المساعدات المؤقتة خصوصًا في ظل الدمار الواسع في الخرطوم وحاجتها إلى عمالة مؤهلة لإعادة الإعمار.

مناوي: الحديث عن الهدنة لا معنى له بدون حماية المدنيين ومحاسبة مرتكبي الجرائم

أكد حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، الأحد، أن أي حديث عن هدنة لا معنى له بدون انسحاب قوات الدعم السريع من الأحياء السكنية والمستشفيات والإفراج عن المختطفين بمن فيهم النساء والأطفال وتأمين عودة النازحين.

وقال مناوي إن الإنسانية لا تتجزأ مضيفًا: «أي هدنة دون حماية المدنيين ومحاسبة مرتكبي الجرائم تعني تقسيم السودان».

شبكة أطباء السودان تتهم «الدعم السريع» يحرق مئات الجثث في الفاشر

اتهمت شبكة أطباء السودان، الأحد، قوات الدعم السريع بجمع مئات الجثث من شوارع وأحياء مدينة الفاشر، ثم دفن بعضها في مقابر جماعية وحرق أخرى بالكامل. 

وأشارت الشبكة إلى أن هذه العملية تأتي في إطار محاولة قوات الدعم السريع إخفاء آثار الانتهاكات.

ووصفت الشبكة ما يحدث في الفاشر بأنه إبادة جماعية ممنهجة ضد المدنيين، ودعت إلى تحقيق دولي مستقل.

وكان مختبر الأبحاث الإنسانية بجامعة ييل الأمريكية، قد حدد الأسبوع الماضي وجود نمط ممنهج لعمليات قتل جماعي في مدينة الفاشر الواقعة تحت سيطرة قوات الدعم السريع، مع توثيق موقعين يُشتبه بأنهما مقابر جماعية، إلى جانب وجود مؤشرات على استمرار عمليات التصفية وإخفاء الجثث.

وأشار التقرير إلى أن هذه العمليات تترافق مع نقل جثامين أو أشخاص أحياء باستخدام مركبات نقل كبيرة داخل المدينة إلى جانب نقل ممتلكات منهوبة.

وأظهر تحليل صور الأقمار الاصطناعية خلال الفترة بين 27 أكتوبر و4 نوفمبر الجاري بعد سقوط مدينة الفاشر بيد قوات الدعم السريع، وجود موقعين لمقابر جماعية في الفاشر، تُشير إلى عمليات تخلص من جثث يُرجح أنها ناتجة عن عمليات قتل جماعي بحسب المختبر.

أيضًا وثق المختبر في تقرير آخر قبل يومين نشاطات قال إنها قد تكون متسقة مع حرق الجثث في بوابة مليط والمستشفى السعودي وصعوبات التعرف على الرفات لاحقًا بسبب هذا الحرق. 

ودعا المختبر إلى فتح تحقيق دولي فوري وضمان وصول إنساني دون عوائق للتحقق من المزاعم وتوثيق الأدلة وحماية البقايا وإعادة الضحايا لأسرهم.

مركز رئاسي أمريكي يطالب بتصنيف «الدعم السريع» منظمة إرهابية أجنبية

دعا مركز الرئيس الأمريكي السابق جورج دبليو بوش للأبحاث والسياسات الولايات المتحدة والمجتمع الدولي إلى التحرك الفوري لوقف «الإبادة الجماعية الجارية» في دارفور، بعد موجة عنف قال إنها بلغت مستويات واسعة خلال الأسابيع الأخيرة خصوصًا في مدينة الفاشر.

وطالب المركز بتصنيف قوات الدعم السريع كمنظمة إرهابية أجنبية وتوسيع العقوبات وإنفاذها بدقة ومحاسبة الجهات الخارجية المتورطة في دعم طرفي النزاع في السودان.

وقال المركز إن صور الأقمار الصناعية تظهر بوضوح مناطق ملوثة بالدماء نتيجة عمليات قتل جماعي، مؤكدًا أن ما يحدث الأن كان يمكن منعه وتوقعه وأن المجتمع الدولي لا يجب أن يسمح بتكرار جرائم دارفور التي بدأت في 2003.

وأشار إلى أن قوات الدعم السريع بقيادة، محمد حمدان دقلو «حميدتي» تستخدم التجويع والنزوح والتعذيب والإعدام كأساليب ممنهجة للسيطرة علي المدنيين، مضيفًا أن أكثر من 14 مليون شخص نزحوا من منازلهم منذ بدء الحرب في أبريل 2023.

وفي مقارنة وصفها المركز بـ«المأساوية» أشار إلى أن صدور الحكم التاريخي بحق علي كوشيب بتهمة الجرائم خلال إبادة دارفور الأولى يتزامن مع تكرار الانتهاكات نفسها الآن في نفس الإقليم.

وطالب المركز بمحاسبة الجهات الخارجية المتورطة في دعم طرفي النزاع بما في ذلك روسيا، إيران، الإمارات العربية المتحدة، الصين وكوريا الشمالية وزيادة الضغط على الذين مكنوا من العنف والفساد واساءة استخدام السلطة في جميع أنحاء السودان.

كما شدد المركز علي أهمية دعم الصحافة المستقلة لضمان توثيق الجرائم ومحاسبة الجناة إضافة إلى توسيع الدعم الإنساني وحماية المدنيين، مضيفًا: «عندما تقود الولايات المتحدة يتبعها الآخرون،الصمت الآن يعني السماح للإبادة بأن تكتمل».

نقابة: مقتل 94 طبيبًا وكادرًا صحيًا منذ اندلاع الحرب

أعلنت اللجنة التمهيدية لنقابة أطباء السودان مقتل 94 طبيبًا وكادرًا صحيًا في جميع أنحاء السودان منذ اندلاع الحرب. 

ونشرت اللجنة قائمة باسماء الضحايا ومناطق قتلهم وذكرت أن بينهم أطباء عمومين واختصاصيون، وصيادلة، وممرضون، وقابلات وتقنيون بالإضافة إلى طلاب طب.

وأشارت اللجنة إلى أن معظم الوفيات نتجت عن قصف جوي ومدفعي خلال اقتحامات لمنشآت طبية وعمليات تصفية في مناطق: (الخرطوم، الفاشر، الجنينة، النهود، سنجة، رفاعة، الجزيرة، وشمال كردفان).

وزير: «23» مليون سوداني أصبحوا تحت خط الفقر بسبب الحرب

قال وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية، معتصم أحمد صالح، إن نسبة الفقر بالبلاد ارتفعت بنسبة 50% من 21% إلى 71% نتيجة الحرب وفق تقارير رسمية.

وأوضح الوزير في منبر نظمته وكالة السودان للأنباء ببورتسودان، أن 23 مليون مواطن أصبحوا تحت خط الفقر بعد فقدان مصادر الدخل والعمل.

الجيش يعلن تصديه لهجوم في بابنوسة بعد توعد «الدعم السريع» بالسيطرة عليها

أعلن الجيش السوداني، الأحد، تصديه لهجوم مكثف شنته قوات الدعم السريع على معقله في مدينة بابنوسة بولاية غرب كردفان. 

وقالت الفرقة 22 مشاة إن قواتها تصدت للهجوم الذي شنته الدعم السريع منذ ساعات الصباح الأولى عبر المسيرات والقصف.

وأكدت الفرقة 22 مشاة وهي آخر معقل كبير للجيش في غرب كردفان قتل قائد هجوم الدعم السريع وتكبيد المهاجمين خسائر في الأرواح. 

وتوعد مسؤول سياسي في قوات الدعم السريع بغرب كردفان، الأحد، باجتياح مدن: بابنوسة وكادقلي والدلنج والأبيض وهجليج. 

وكانت قوات الدعم السريع قد توعدت أمس في حسابها على منصة تليجرام بالسيطرة على قيادة الفرقة 22 مشاة التابعة للجيش خلال ساعات. 

مستشار «غوتيريش» لمنع الإبادة الجماعية يدعو لاتخاذ إجراء مبكر بشأن الفاشر

مستشار «غوتيريش» لمنع الإبادة الجماعية يدعو لاتخاذ إجراء مبكر بشأن الفاشر

أعرب المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لمنع الإبادة الجماعية، شالوكا بياني، عن القلق بشأن الوضع في الفاشر. وقال إنه سيجتمع اليوم مع نظيره في الاتحاد الإفريقي لبحث الاستجابة المنسقة.

وقال بياني في حوار مع أخبار الأمم المتحدة: «نشهد انتهاكات هائلة لقانون حقوق الإنسان الدولي، وهجمات مباشرة على المدنيين، وعدم امتثال للقانون الدولي الإنساني الذي ينظم سير الأعمال القتالية».

وأوضح بياني إنه تحدث مع منسقة الأمم المتحدة المقيمة ومنسقة الشؤون الإنسانية في السودان دينيس براون ويعتزم تقديم رأيه الاستشاري إلى الأمين العام ومجلس الأمن ومنظومة الأمم المتحدة بأسرها.

وأضاف: «بمجرد أن يدق مكتبنا ناقوس الخطر.. يشير ذلك إلى أن تخطي الحد أصبح وشيكا وبالتالي يتعين اتخاذ إجراء مبكر».

وحذر مكتب بياني من أن مؤشرات المخاطر على ارتكاب الجرائم الفظيعة، قائمة بالفعل في السودان لكنه أكد -وفق سياسة الأمم المتحدة- أن محكمة دولية أو غيرها من الجهات القانونية هي المخولة بتوصيف حالة ما بأنها إبادة جماعية.

ومن المنتظر أن يلتقي بياني اليوم أداما ديانغ المبعوث الخاص للاتحاد الأفريقي المعني بمنع الإبادة والفظائع الجماعية الذي كان يتولى من قبل منصب المستشار الأممي لمنع الإبادة الجماعية.

وذكر بياني أن المجتمع المدني السوداني دعا أيضا إلى تحقيق العدالة والمساءلة لوقف الإفلات من العقاب الذي يقع في جوهر الجرائم المرتكبة.

منظمة دولية تحث «الدعم السريع» على السماح للمدنيين بالخروج من الفاشر بأمان

قالت منظمة أطباء بلا حدود الجمعة إن الناس يواصلون محاولات الفرار من الفاشر، حيث وصل 300 شخص إلى طويلة يوم أمس.

وحثت المنظمة قوات الدعم السريع على السماح للمزيد من الأشخاص بالمرور بأمان، وسط تقارير عن أشخاص ما زالوا عالقين ومحتجزين مقابل فدية في محيط الفاشر.

وقالت إن فرقها الطبية أفادت بارتفاع مستويات سوء التغذية بشكل كبير بين الأطفال والبالغين على حد سواء.

وذكرت أنها منذ 26 أكتوبر الماضي قدمت الرعاية الطبية لأكثر من 1300 شخص في المستشفى والمركز الصحي بطويلة، حيث تُجري فرق المنظمة أيضًا تقييمات للاحتياجات الإنسانية الأكثر إلحاحاً بين النازحين الجدد.

كما أكدت أن هناك نقصًا حادًا في الخدمات الأساسية الضرورية من ماء وغذاء ومأوى داخل مخيمات طويلة حيث تجمّع الناس.

وأوضحت أن المرضى الذين يتلقون العلاج شهدوا أو تعرضوا لعنف مقلق، لافتة إلى ملاحظة مستويات مرتفعة للغاية من سوء التغذية وإصابات بطلقات نارية؛ وكسور وإصابات أخرى تتفق مع التعرض للضرب والتعذيب خاصة بين الأطفال دون سن الخامسة والنساء الحوامل. وأضافت «وقد كان لهذا العنف تأثير هائل على الصحة النفسية».

الدعم السريع تغلق مخرج رئيسي بالفاشر واستمرار عمليات التخلص من الجثث

أصدر مختبر الأبحاث الإنسانية في جامعة ييل تقريرًا جديدًا يرصد انتهاكات جديدة لقوات الدعم السريع في الفاشر بعنوان: «تنبيه بشأن فظائع قوات الدعم السريع، إغلاق مخرج الساتر الترابي واستمرار عمليات التخلص من الجثث في الفاشر».

وقيم المختبر أن الدعم السريع أغلقت منفذ خروج رئيسي يستخدمه المدنيون للهروب من الفاشر نحو منطقة قرني عبر الساتر الترابي وأن صورًا التقطت بين يومي 2 و 4 نوفمبر تظهر نقطة مسورة متحسنة للغاية مع أعمدة ترابية وتحركات لردم وتدعيم الساتر بهدف منع عبور المدنيين وتضييق الحصار عليهم.

وأورد المختبر أن فريقه حدد ثلاث حالات محتملة للتخلص من الجثث في صور الأقمار الصناعية داخل المدينة وحولها، تشمل أجسامًا موضوعة على جانب طريق وأجسامًا محترقة  قد تتطابق مع جثث عند مخرج الساتر الترابي في بوابة مليط وحزمة بيضاء مرتبة قرب المستشفى السعودي الذي سبق أن وثق المختبر وجود نشاطات قاتلة هناك. 

وأكد المختبر كذلك وجود حالات تم فيها رصد أجسام فاتحة اللون على طول طريق الفاشر-كتم المعبّد بين 3 و4 نوفمبر وقال إنها تقع على بعد نحو 600 متر من الساتر الترابي وحوالي خمسة كيلومترات من نقطة تحكم قوات الدعم السريع على الطريق.

 كما أورد اكتشافًا لأجسام متطابقة ومجموعات أجسام على أرض مستشفى الأطفال السابق ثم عملية تطهير وإزالة أجزاء من هذه الأرض بين 3 و6 نوفمبر.

واستشهد التقرير بمقاطع فيديو تظهر إعدامات نفذها جنودًا تابعين لقوات الدعم السريع، وشهادات واردة من ناجين أفادوا بتقسيم المجموعات وإعدام أفراد، خاصة الرجال، عند نقاط الحاجز والسواتر أثناء محاولات الهروب.

 كما وثق التقرير نشاطات قال إنها قد تكون متسقة مع حرق الجثث في بوابة مليط والمستشفى السعودي وصعوبات التعرف على الرفات لاحقًا بسبب هذا الحرق. وقدم التقرير توضيحًا لمنهجيته المعتمدة على التوثيق المتبادل بين صور الأقمار الصناعية ووسائل التواصل الاجتماعي المفتوحة والتقارير الإخبارية المحلية، مع إشارته إلى قيود تحليل صور الأقمار الصناعية وغياب أدلة أرضية شاملة تمنع تأكيدات قاطعة حول كل جسم مرصود.

ودعا المختبر إلى فتح تحقيق دولي فوري وضمان وصول إنساني دون عوائق للتحقق من المزاعم وتوثيق الأدلة وحماية البقايا وإعادة الضحايا لأسرهم.

الصليب الأحمر: نفترض أن عشرات الآلاف ما زالوا في الفاشر بحاجة إلى مساعدات عاجلة

حذرت رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ميرجانا سبوليارتش، من وضع إنساني شديد الخطورة في الفاشر مؤكدةً أن عشرات الآلاف غادروا المدينة فعلاً.

وأضافت «لكن هناك عشرات الآلاف الآخرين نفترض أنهم مازالوا داخل الفاشر ولا يحصلون علي الغذاء والمياه والمساعدة الطبية التي يحتاجونها بشكل عاجل». وأوضحت أن معظم النظام الصحي في السودان قد انهار وبالأخص في دارفور، وأن الناس يتعرضون للإصابات يوميًا لكن لا توجد وسائل لعلاجهم وأن المنظمة تتلقى تقارير مقلقة للغاية مما دفعها لإصدار نداء عاجل تطالب فيه الأطراف بوقف القتال فورًا وتقديم الضمانات الأمنية اللازمة لكي تتمكن الفرق الإنسانية من العمل والوصول إلى المحتاجين وتقديم المساعدة والحماية. 

ورأت أن تأمين الممرات والضمانات الأمنية مطلب أساسي لإنقاذ حياة المدنيين ومنع تفاقم الكارثة.

«أوتشا»: أوضاع إنسانية قاسية للنازحين من الفاشر وارتفاع الاحتياجات في دارفور وكردفان

حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» من تدهور الوضع الإنساني لآلاف العائلات التي فرت من مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور خلال الأيام الماضية في أعقاب سيطرة الدعم السريع علي المدينة.

وقال المكتب إن النازحين في منطقة طويلة والمناطق المحيطة بها يعيشون في ظروف «قاسية للغاية» تفتقر إلى الغذاء والمياه النظيفة والمأوى والرعاية الطبية.

وأوضح المكتب أن المنظمات الإنسانية تعمل مع شركاء محليين على إنشاء مخيمات جديدة لاستيعاب الوافدين الجدد من الفاشر، لينضموا إلى أكثر من 650 ألف نازح كانوا قد لجأوا إلى طويلة مسبقًا. 

وفي السياق، قال المكتب إن بعثة مشتركة بين الوكالات بقيادة نائب منسقة الشؤون الإنسانية في السودان، أنطوان جيرار، وصلت إلى المنطقة لتقييم الاحتياجات وتعزيز الاستجابة الإنسانية الجارية.

وقالت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إنها تقدم مساعدات منقذة للحياة وخدمات أساسية للأسر النازحة في طويلة، إلى جانب إجراء تقييمات حماية فردية للوافدين الأكثر هشاشة، بمن فيهم الأشخاص ذوو الإعاقة.

 ودعت المفوضية جميع الأطراف إلى الامتناع عن استهداف المدنيين وتأمين المرور الآمن على طرق النزوح، مؤكدةً أن المدنيين «يجب ألا يكونوا هدفًا في أي حال».

وفي ولاية غرب كردفان، أفاد مكتب أوتشا باستمرار القتال وسقوط ضحايا مدنيين في الاشتباكات الأخيرة. ووصلت عشرات العائلات النازحة من محلية العُدية إلى مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان بعد الفرار من الهجمات قرب النهود خلال الأسبوعين الماضيين. 

وذكرت المنظمة الدولية للهجرة أن كثيرين وصلوا منهكين وجائعين بعد أيام من السير على الأقدام، ويقيم نحو 250 نازحًا في أربعة ملاجئ مؤقتة بقدرة محدودة على توفير الخدمات الأساسية، فيما بدأت مخزونات الغذاء بالنفاد رغم إنشاء مطابخ جماعية.

وقال مكتب أوتشا إن خطة الاستجابة الإنسانية في السودان ممولة بنسبة 28% فقط حتى الآن، مشددًا على الحاجة إلى دعم إضافي عاجل لمواجهة الاحتياجات المتزايدة في دارفور وكردفان.

أطباء بلا حدود تسحب فرقها «مؤقتًا» من ثلاث مناطق بشمال دارفور

أعلنت منظمة أطباء بلا حدود، انسحابها من ثلاث مناطق في ولاية شمال دارفور غربي السودان بسبب الارتفاع الحاد في الهجمات بالطائرات المسيرة.

وقال منسق منظمة أطباء بلا حدود في شمال دارفور داغو إيناغبي، إن مناطق كرنوي والطينة وأم برو شهدت ارتفاعًا حادًا في الهجمات بالطائرات المسيّرة خلال الأيام الأخيرة، ما دفع العديد من الأشخاص إلى الفرار إلى تشاد.

وأوضح أن طائرة مسيرة أصابت مستشفى كرنوي في 3 نوفمبر، في هجوم مروّع، مما أدى إلى مقتل وإصابة عدد من المرضى، بينهم أطفال وامرأتان حاملتان.

وذكر أن فرق المنظمة استقبلت 50 مصابًا في مدينة الطينة التشادية جرّاء هذه الضربات الجوية بالطائرات المسيّرة في هذه المنطقة من السودان منذ 24 أكتوبر 2025.

وأعلن إيناغبي أن فرق المنظمة اضطرت إلى الانسحاب مؤقتًا بسبب استمرار هذه الهجمات، مشيرًا إلى أنها تعمل حاليًا على العودة لدعم المرافق الصحية والمساعدة في ضمان الوصول إلى الرعاية الصحية، إلا أن تكرار الضربات بالطائرات المسيّرة يجعل ذلك أمرًا بالغ الصعوبة.

وأعرب منسق أطباء بلا أطباء بلا حدود في شمال دارفور عن قلقه البالغ إزاء تأثير الضربات بالطائرات المسيّرة على المدنيين وعلى إمكانية الوصول الإنساني، وتشعر بالفزع الشديد لأن مستشفى قد تعرّض للهجوم. 

وأكد أن الاعتداءات على المرافق الصحية تُعرّض الأرواح للخطر وتُجبر بعضًا من القليل المتبقي من الخدمات الصحية على الإغلاق. مضيفًا «يجب أن تظل المستشفيات أماكن آمنة حيث يمكن للناس الحصول على الرعاية التي يحتاجونها».
ودعا إلى احترام المستشفيات في جميع الأوقات وحماية جميع المرضى وتمكين العاملين الإنسانيين من التنقل بأمان لدعم المرافق الصحية وفرق العمل حتى يتمكن الناس من الحصول على المساعدة والرعاية التي يحتاجونها.

«الشعبية» تقصف الدلنج بجنوب كردفان لليوم الثاني على التوالي

قال مصدر محلي من ولاية جنوب كردفان لـ«بيم ريبورتس» الجمعة إن قصفًا مدفعيًا استهدف مدينة الدلنج لليوم الثاني على التوالي، مشيرًا إلى أن هجمات أمس أصابت المستشفى التعليمي بالدلنج ما أسفر عن خسائر في البنية التحتية.

وكانت شبكة أطباء السودان قد أعلنت  أمس عن مقتل 6 أشخاص بينهم طفل وإصابة 12 آخرين جراء قصف مدفعي شنته الحركة الشعبية-شمال بقيادة عبدالعزيز الحلو على الدلنج ثاني أكبر مدن ولاية جنوب كردفان. في وقت لم تعلق الحركة الشعبية رسميًا على الاتهامات الموجهة إليها.

وتقع مدينة الدلنج تحت حصار جزئي ومزدوج من قوات الدعم السريع والحركة الشعبية-شمال المتحالفة معها ما أدى إلى تدهور الأوضاع الإنسانية في المنطقة.

وذكرت الشبكة أن القصف استهدف الأحياء السكنية بشكل متعمد والمرافق الطبية بالمدينة. 

وأدانت الشبكة بأشد العبارات القصف والذي قالت إنه يُعد جريمة حرب مكتملة الأركان واستهدافًا متعمّدًا للأبرياء والمرافق الطبية التي تقدم خدماتها للمواطنيين.

«الدعم السريع» تهاجم أم درمان وعطبرة بطائرات مسيرة بعد يوم من موافقتها على هدنة

شنت قوات الدعم السريع هجمات مكثفة بالطائرات المسيرة على مدينتي أم درمان وعطبرة وفق ما أكدته مصادر محلية لبيم ريبورتس، بالإضافة إلى مقاطع فيديو منشورة على وسائل التواصل الاجتماعي.

 وجاءت هجمات الدعم السريع بعد يوم من إعلانها الموافقة على الدخول في هدنة إنسانية اقترحتها مجموعة دول الرباعية.

والشهر الماضي استعدفت مسيرات الدعم السريع مطار الخرطوم الدولي لثلاثة أيام متتابعة بعد إعلان السلطات عن إعادة افتتاحه مما دفعها لتأجيل الخطوة.

وفي سبتمبر الماضي أعلن تحالف السودان التأسيسي «تأسيس» بقيادة قوات الدعم السريع مسؤوليته عن قصف استهدف العاصمة السودانية الخرطوم ومدن أخرى بطائرات مسيرة.  

وفي 29 سبتمبر الماضي كشفت صور أقمار صناعية حصل عليها مختبر الأبحاث الإنسانية بجامعة ييل الأمريكية عن استعدادات مكثفة تجريها قوات الدعم السريع لشن هجوم واسع النطاق بالطائرات المسيرة قدرتها بـ43 طائرة، انطلاقًا من مطار نيالا الدولي غربي السودان.

وحذر خبراء مختبر الأبحاث الإنسانية بجامعة ييل الأمريكية وقتها من أن وجود هذا العدد الكبير من الطائرات المسيرة ومنصات الإطلاق، يمثل إشارة واضحة إلى هجوم وشيك قد يهدد المدنيين والبنية التحتية الحيوية، فضلًا عن إمكانية وصول المساعدات الإنسانية.

وتستخدم قوات الدعم السريع الطائرات المسيرة في اقليم كردفان كذلك،حيث أعلن الجيش السوداني في الخامس من أكتوبر الماضي عن استهداف الدعم السريع منشآت مدنية في مدينة الأبيض عاصمة شمال كردفان بطائرات مسيرة ماأدى إلى وقوع خسائر في الأرواح.

وأمس الخميس أعلنت منظمة أطباء بلا حدود، انسحابها من ثلاث مناطق في ولاية شمال دارفور غربي السودان بسبب الارتفاع الحاد في الهجمات بالطائرات المسيرة.

«صمود» يرحب بموافقة «الدعم السريع» على الهدنة ويدعو الجيش للاستجابة

رحب التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود»، الجمعة، بموافقة الدعم السريع على الهدنة الإنسانية، داعيًا الجيش للموافقة عليها أيضًا «بما يضع حداً لهذه الحرب التي لا طائل منها».

وأعرب التحالف في تصريح صحفي عن كامل دعمه لخارطة طريق دول الرباعية التي أصدرتها في 12 سبتمبر الماضي والتي تبدأ بإقرار هدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر في كافة أرجاء السودان. 

وشدد التحالف على أنه لا حل عسكريًا للنزاع، وقال إن كل يوم يمضي لن يقود إلا لزيادة معاناة ملايين السودانيين الذين دمرت الحرب ماضيهم وحاضرهم وتهدد باختطاف مستقبلهم.

وأشار إلى أن القرار الشجاع الذي ينتظره غالبية أهل السودان هو إنهاء الحرب وشق طريق نحو سلام عادل ومستدام.

وأكد التحالف أنه لن يألوا جهداً لفعل كل ما هو ممكن لإسكات صوت البنادق في البلاد وتشجيع أطراف القتال لتغليب منطق الحوار والحلول السلمية التي تحقن دماء الشعب وتحفظ وحدة السودان وسيادته.

قوات «الدعم السريع» تعلن موافقتها على هدنة إنسانية في السودان

إدانات لاغتيال طبيب في الفاشر بواسطة قوات الدعم السريع

أدانت وزارة الصحة السودانية وشبكة أطباء السودان وتنسيقية لجان المقاومة الفاشر، كل على حدة، اغتيال الطبيب آدم إبراهيم إسماعيل بواسطة قوات الدعم السريع بعد استيلائها على المدينة في 26 أكتوبر الماضي.

وقالت وزارة الصحة في بيان إن اغتيال إسماعيل يأتي في سياقٍ ممنهج لاستهداف الكوادر الطبية والعاملين في الحقل الإنساني ووصفته بأنه انتهاك صارخ لكل القيم والأعراف الإنسانية والدولية.

وأوضحت أنه بحسب المعلومات المؤكدة، فقد قامت «الدعم السريع» باعتقال الطبيب عقب اجتياحها مدينة الفاشر، ثم أقدمت على تصفيته ميدانيًا بدمٍ بارد.  

وهي الرواية نفسها التي أكدتها شبكة أطباء السودان، والتي قالت إنه بحسب معلوماتها فقد أقدمت قوة تتبع «الدعم السريع» على اعتقال إسماعيل بمدينة الفاشر عقب اجتياحها قبل أن تقوم بتصفيته ميدانيًا. ووصفت ذلك بأنه يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، ولكل القيم والأعراف التي تجرّم الاعتداء على الكوادر الطبية.

ومضت تنسيقية لجان المقاومة في الاتجاه نفسه باتهام «الدعم السريع» باغتيال إسماعيل وقالت إنه أفنى حياته في خدمة أبناء مدينته خلال فترة الحصار مقدما الرعاية والعون لكل محتاج، إلى أن طالته رصاصات الغدر في مدينة الفاشر على يد «الدعم السريع».

وأضافت أنه جسّد أسمى معاني الإنسانية والتفاني في أداء واجبه المهني والوطني، وظل مثالًا للطبيب النبيل الذي لم يعرف في حياته إلا الخير والعطاء.

فقدان الاتصال بـ«7» صحفيين في الفاشر منذ اجتياحها من «الدعم السريع»

أعلنت نقابة الصحفيين السودانيين، وفق تقرير أولي، حول أوضاع الصحفيين في مدينة الفاشر أثناء وبعد اندلاع المواجهات الأخيرة، أنها فقدت الاتصال بـ7 صحفيين، لافتة إلى أن أوضاعهم مجهولة حتى الآن.

وأكدت النقابة أن عدد الصحفيين داخل مدينة الفاشر ومعسكر أبو شوك، قبيل اندلاع المواجهات الأخيرة، كانوا أكثر من 20 صحفيًا وصحفية.

وأوضحت أن 12 صحفيًا تمكنوا من النجاة والوصول إلى مدينة طويلة سالمين، بينما لا يزال إثنان قيد الاعتقال والأسر، وهما المراسل الصحفي معمر إبراهيم، والمصور الصحفي إبراهيم جبريل بابو. وأشارت إلى أن بابو ظهر في مقطع فيديو متداول ضمن عددٍ من الأسرى لدى قوات «الدعم السريع».

كما أكدت النقابة وجود 4 صحفيين معتقلين لدى «الدعم السريع» تم اخفاؤهم قسريًا في وقت سابق قبل اجتياحها للفاشر والسيطرة عليها.

مكتب المدعي العام لـ«الجنائية» يعلن اتخاذ إجراءات فورية إزاء الجرائم في الفاشر

أعلن مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية في 3 نوفمبر الحالي اتخاذه إجراءات فورية إزاء الجرائم المرتكبة في الفاشر مع هجوم «الدعم السريع» على المدينة بموجب ولاية المحكمة الجنائية في إقليم دارفور وفقًا لقرار مجلس الأمن رقم 1593 (2005). 

وأكد المكتب أنه في إطار التحقيق الجاري سيتخذ خطوات فورية بشأن الجرائم المزعومة في مدينة الفاشر، بهدف الحفاظ على الأدلة ذات الصلة وجمعها لاستخدامها في الملاحقات القضائية المستقبلية. 

ويجري المكتب تحقيقات بشأن الجرائم التي يُزعم ارتكابها في دارفور منذ اندلاع الأعمال العدائية في أبريل 2023.

وأعرب المكتب عن بالغ قلقه وانزعاجه الشديد إزاء التقارير الأخيرة الواردة من مدينة الفاشر بشأن عمليات القتل الجماعي، والاغتصاب، وغيرها من الجرائم التي يُزعم ارتكابها أثناء هجمات قوات الدعم السريع.وأوضح أن هذه الفظائع تُعد جزءًا من نمط أوسع من أعمال العنف التي شهدها إقليم دارفور بأكمله منذ شهر أبريل 2023، مشيرًا إلى أنه إذا ما تم التحقق من هذه الأفعال، فقد تُشكّل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بموجب نظام روما الأساسي.

وشدد المكتب على أن الإدانة الأخيرة التي أصدرتها المحكمة بحق زعيم ميليشيا الجنجويد علي محمد علي عبد الرحمن (المعروف باسم علي كوشيب) على جرائم مماثلة ارتُكبت في دارفور عام 2004 تشكل تحذيرًا لجميع أطراف النزاع في دارفور بأن العدالة ستطال مرتكبي هذه الجرائم البشعة.

تقرير جديد يوثق موقعين لمقابر جماعية واحتجاز نازحين على طريق طويلة - الفاشر

حدد مختبر الأبحاث الإنسانية بجامعة ييل الأمريكية، وجود نمط ممنهج لعمليات قتل جماعي في مدينة الفاشر الواقعة تحت سيطرة قوات الدعم السريع، مع توثيق موقعين يُشتبه بأنهما مقابر جماعية، إلى جانب وجود مؤشرات على استمرار عمليات التصفية وإخفاء الجثث.

وأشار التقرير إلى أن هذه العمليات تترافق مع نقل جثامين أو أشخاص أحياء باستخدام مركبات نقل كبيرة داخل المدينة إلى جانب نقل ممتلكات منهوبة.

وأظهر تحليل صور الأقمار الاصطناعية خلال الفترة بين 27 أكتوبر و4 نوفمبر الجاري بعد سقوط مدينة الفاشر بيد قوات الدعم السريع، وجود موقعين لمقابر جماعية في الفاشر، تُشير إلى عمليات تخلص من جثث يُرجح أنها ناتجة عن عمليات قتل جماعي.

ووفق التقرير، فإن الموقع الأول يقع قرب مستشفى الأطفال السابق، حيث رُصدت ندبة حرارية في صور بتاريخ 1 نوفمبر، إلى جانب مجموعة من الأجسام ذات اللون الفاتح ظهرت في صور 28 أكتوبر الماضي مما يتوافق مع تكدس جثث تُدفن فوق بعضها.

أما الموقع الثاني؛ فتم تحديده داخل مقبرة مسجد في حي درجة أولى بالفاشر، حيث ظهرت حزم بيضاء على الأرض بين 30 أكتوبر والأول من نوفمبر الجاري قرب قبر جماعي لا يشير إلى دفن فردي، ويقع المكان على بعد نحو 200 متر من المستشفى السعودي، الذي أُفيد بوقوع مجزرة داخله طالت مرضى ومرافقين.

كما وثق المختبر منطقة ثالثة شمال ساتر ترابي تابع لقوات الدعم السريع ظهرت فيها مجموعة متطابقة من الأجسام في صور أواخر أكتوبر، وهو الموقع الذي سبق أن حددته منظمة بيلينغ كات عبر مقاطع فيديو نُسبت إلى قائد محلي من قوات الدعم الدعم السريع وهو أبو لولو الذي أُشتهر بتنفيذ عمليات قتل جماعي وتصفيات واسعة في الفاشر ومناطق مختلفة في السودان.

أيضاً رصد التقرير نقطة تفتيش تتبع لقوات الدعم السريع على طريق طويلة ـ الفاشر، حيث أظهرت صور الأقمار الاصطناعية تجمع مجموعات من الأشخاص في محيط النقطة يرجح أنهم نازحون محتجزون. ونقل التقرير شهادات تفيد بأن قوات الدعم السريع تقوم بالاحتجاز والفصل والابتزاز المالي لبعض الناجين أثناء عبور الطريق.

البرهان: الشعب السوداني سينتصر على «الدعم السريع» وداعميها من دول الاستعمار.. و«الدعم السريع» تعلن الموافقة على «هدنة الرباعية»

أعلنت قوات الدعم السريع، الخميس، موافقتها على الدخول في الهدنة الإنسانية المطروحة من دول الرباعية (السعودية ومصر والإمارات والولايات المتحدة) وذلك بعد يوم من تشديد قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان في خطاب على أن بلاده وشعبها، سينتصرون على قوات الدعم السريع وداعميها من دول الاستعمار على حد قوله. 

وقالت قوات الدعم السريع في بيان أن الخطوة تهدف لمعالجة الآثار الإنسانية للحرب، وضمان وصول المساعدات العاجلة إلى المدنيين. 

ووفقاً لبيانها، تتطلع القوات – التي تقاتل الجيش السوداني منذ أبريل 2023 – إلى تطبيق الاتفاق، والشروع مباشرةً في مناقشة ترتيبات وقف العدائيات، والمبادئ الأساسية الحاكمة للمسار السياسي في السودان، «بما يفضي إلى معالجة الأسباب الجذرية للحروب وإنهاء معاناة الشعوب السودانية وتهيئة البيئة الملائمة لسلامٍ عادلٍ وشاملٍ ودائم من خلال التزام الأطراف به».

وأكدت «الدعم السريع» رغبتها في بحث ترتيبات وقف العدائيات والمسار السياسي، بما يعالج أسباب النزاع ويهيئ لسلام شامل في السودان، وفق ما ذكره البيان. 

وفي يونيو الماضي وافق البرهان خلال اتصال هاتفي مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، على هدنة إنسانية لمدة أسبوع في مدينة الفاشر.

وكان البرهان قد قال أمس إن «هذا الشعب لن يهزم وقريبًا سينتصر على هذه المليشيا وعلى داعميها من دول الاستعمار».

يأتي ذلك بعد أيام من فشل محادثات للتوصل لاتفاق هدنة بين الحكومة السودانية بقيادة الجيش مع الولايات المتحدة جرت في العاصمة المصرية القاهرة.

وخلال اجتماع أعقب محادثات القاهرة، عبر مجلس الدفاع والأمن السوداني عن شكره لحكومة الولايات المتحدة، ومستشار الرئيس الأمريكي مسعد بولس، على جهوده المقدرة حيال الأزمة.

وقال وزير الدفاع السوداني حسن داؤود كبرون، خلال تلاوته بيان مجلس الأمن والدفاع الذي انعقد بالعاصمة السودانية الخرطوم يوم الثلاثاء، أن المجلس ناقش الموقف السياسي والعسكري الأمني بجميع أنحاء البلاد.

وأضاف أن المجلس ناقش كذلك الاستعداد للعمليات العسكرية، مع دعوته إلى متابعة جهود الاستنفار والتعبئة  للقضاء على «الدعم السريع»، بالإضافة إلى رؤية حكومة السودان حول تسهيل وصول المساعدات الإنسانية ودعم العمل الإنساني وتعزيز الأمن والاستقرار بكل بقاع السودان. 

«الدعم السريع»: مسيرات نفذت هجمات على منطقتين في دارفور انطلاقًا من قاعدة خارجية

قالت قوات الدعم السريع، يوم الأربعاء، إن طائرات مسيرة انطلقت من قاعدة خارجية – لم تسمها – نفذت ضربات جوية استهدفت مناطق مأهولة في مدينتي زالنجي وكبكابية بإقليم دارفور غربي السودان.

وبحسب بيان أصدره الناطق الرسمي باسم قوات الدعم السريع الفاتح قرشي، فإن هذه الهجمات أسفرت عن سقوط عشرات الضحايا بينهم نساء وأطفال. 

وأكد البيان أن قوات الدعم السريع قادرة على الرد في الزمان والمكان المناسبين لحماية المدنيين وصون الأمن.

منظمة: صلات تجارية بين مسؤول إماراتي وشركة توريد مرتزقة لقوات «الدعم السريع»

قالت منظمة «ذا سنتري» الاستقصائية في تحقيق جديد عن وجود صلات تجارية تربط بين مسؤول حكومي إماراتي رفيع المستوى ورجل أعمال إماراتي متهم بتوريد مرتزقة كولمبيين لصالح قوات الدعم السريع، خلال حصار مدينة الفاشر غربي البلاد.

وأوضحت المنظمة أن رجل الأعمال، محمد حمدان الزعابي، الذي تدير شركته مجموعة الخدمات الأمنية العالمية «GSSG» عمليات تجنيد مقاتلين سابقين من أمريكا اللاتينية، ويرتبط بشراكات تجارية مع أحمد محمد الحميري، الأمين العام السابق للمحكمة الرئاسية في الإمارات. 

وذكر التحقيق أن المرتزقة الذين يطلقون على أنفسهم اسم «ذئاب الصحراء» انضموا إلى العمليات القتالية والدعم اللوجستي خلال حصار الفاشر، الذي انتهى بسيطرة «الدعم السريع» عليها بعد نحو 18 شهرًا من المعارك، وسط تقارير عن عمليات قتل جماعي.

وتظهر وثائق مسربة داخل التحقيق أن شركة GSSG تعاقدت مع وكالة الخدمات الدولية «A4SI» في كولومبيا لتوريد مئات الجنود السابقين، بينما تتم معالجة رواتبهم عبر شركة مسجلة في بنما.

وقال المحقق في «ذا سنتري» نيك دونوفان، إن صلات الزعابي التجارية مع الحميري قد تشير إلى مستوى دعم أعلى داخل الحكومة الإماراتية لقوات الدعم السريع، متسائلاً عن الجهة التي تمول عمليات توظيف المرتزقة.

ودعا المؤسس المشارك لـ«ذا سنتري» جون بريندرغاست، إلى فتح تحقيقات دولية وفرض عقوبات على الشركات والأفراد المتورطين في توريد المرتزقة للمجموعة المسلحة.

أبوظبي تدعو لـ«فرض» هدنة إنسانية في السودان

دعت دولة الإمارات العربية المتحدة إلى فرض هدنة إنسانية فورية ووقف شامل لإطلاق النار في السودان، بما يتيح وصول المساعدات إلى المتضررين، ويضع حدًّا لمعاناة المدنيين المستمرة منذ اندلاع ما وصفتها بالحرب الأهلية.

وأدانت وزارة الخارجية الإماراتية في بيان، الانتهاكات الإنسانية والجرائم المروّعة التي ارتكبت بحق المدنيين في مختلف أنحاء السودان المتضررة من الحرب، بما فيها مدينة الفاشر.

ورأت وزارة الخارجية الإماراتية أن البيان المشترك للرباعية حول السودان، والذي أصدرته في سبتمبر الماضي، يشكل خطوة تاريخية في مسار الجهود الرامية لإنهاء الأزمة.

وأضافت أنه «يقدم تشخيصاً دقيقًا لطبيعتها ويرسم خريطة طريق واضحة لمعالجتها، من خلال هدنة إنسانية تعقبها عملية انتقال مدني للسلطة، مجددةً التأكيد على أن لا حل عسكرياً للأزمة السودانية، وأن التوافق الإقليمي والدولي الذي عكسه البيان يمثل دعماً مهماً لمسار السلام ووحدة السودان».

وتأتي دعوة أبوظبي لوقف إنساني لإطلاق النار في السودان وتأكيدها على دعم الحلول الدبلوماسية فقط، وسط اتهامات متكررة لها من قبل الحكومة السودانية بالتورط في النزاع عبر دعم قوات الدعم السريع بالسلاح والتمويل والمرتزقة، وهي اتهامات تنفيها الإمارات بشكل مستمر. في وقت خرجت فيه تقارير دولية عديدة وتحقيقات من منظمات حقوقية، تشير إلى شبكات توريد عابرة للحدود ساهمت في تعزيز قدرات «الدعم السريع» خلال الحرب.