Category: مرصد بيم

بين الحقيقة والتضليل: كيف رافق محتوى مضلل حملة ترحيل اللاجئين في مصر؟

عقب اندلاع الصراع المسلح في السودان في أبريل 2023 وتردي الحالة الإنسانية وانعدام الأمن في مناطق واسعة من السودان، نزح ملايين السودانيين من مناطقهم بحثًا عن الأمان، وعبَرَ بعضهم الحدود إلى البلدان المجاورة، ومن أبرزها جمهورية مصر العربية.

قصد مصر، بعد اندلاع الحرب في السودان، أكثر من 1.2 مليون سوداني وسودانية، منذ أبريل 2023، وفقًا لإحصاءات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. وعلى الرغم من حملات العودة الطوعية التي ساهمت الحكومة المصرية في تسهيلها للسودانيين، لم تتوقف حركة التنقل بين مصر والسودان بالطرق الرسمية المقيّدة بالموافقات الأمنية أو عبر طرق التهريب غير الرسمية.

وفي الآونة الأخيرة، تواردت تقارير عن حملات قبض وتوقيف طالت لاجئين ومهاجرين في العديد من المحافظات المصرية، ما أثار حالة واسعة من القلق والارتباك داخل المجتمعات المتأثرة، وأشعل نقاشًا محتدمًا على منصات التواصل الاجتماعي.

واجه مئات الآلاف من السودانيين المقيمين في مصر خطر الاعتقال والترحيل، مع تواتر أنباء عن حملات مكثفة تشنها السلطات المصرية، تستهدف الأجانب، لا سيما السودانيين والسوريين، في الأسواق والشوارع والأماكن العامة. غير أن هذا النقاش لم يُبنَ فقط على الوقائع الميدانية، بل تَشابك إلى حد بعيد مع موجة من النشاط الرقمي على مواقع التواصل الاجتماعي.

وغلب على هذا النشاط سيل من المحتوى المضلل، بما في ذلك مقاطع فيديو قديمة أُعيد تداولها، وقُدّمت خارج سياقها الزمني والمكاني، بوصفها حقائق دامغة، في عملية خلطٍ بين ما هو حقيقي وما هو مضلل، لم تؤدِّ فقط إلى تضخيم الأحداث، بل أسهمت في تعميق الخوف وسط مجتمع السودانيين المقيمين بمصر، وتشويه الفهم العام لحقيقة ما يجري على الأرض.

يأتي هذا التقرير في محاولة لفك هذا الاشتباك بين الواقع والتضليل، عبر رصد أنماط المحتوى غير الدقيق الذي رافق قضية القبض على اللاجئين في مصر وترحيلهم، مع تسليط الضوء على أهمية التوعية الإعلامية في صون الحقيقة، والدفاع عن القضايا الإنسانية دون الإضرار بها.

الزيف والواقع: اعتقال السودانيين من مصر وترحيلهم 

عقب إطلاق السلطات المصرية حملات قبض وتوقيف طالت لاجئين ومهاجرين، بدأت بعض الحسابات تنشر محتوى عما يجري في مصر ضد السودانيين، واستعانت بمحتوى مرئي مضلل وقديم من أجل توسيع نطاق انتشار محتواها.

نشر أحد هذه الحسابات مقطع فيديو لأشخاص يقفزون من نوافذ حافلة متحركة، مدعيًا أنهم سودانيون يقفزون هربًا من حملات السلطات المصرية. وتُداول المقطع على نطاق واسع على منصتي «فيسبوك» «إكس» بصيغ مختلفة، منها الحقوقي والإنساني، ومنها ما حاول ربط الحملة بالحكومة السودانية، ومنها الشامت على ما يجري للسودانيين في مصر.

الصورتان «1» و«2»:  توضحان تداول مقطع الفيديو في سياق مضلل على «فيسبوك» و«إكس»

وللتحقق من صحة الفيديو، أجرى «مرصد بيم» بحثًا عكسيًا عن المقطع المتداول، وتوصلت نتائج البحث إلى أنّه نُشر من قبل في عام 2023، وتُداول آنذاك على أنه يوثق فرار مهاجرين غير شرعيين من حافلة، ما يعني أنّ الفيديو قديم، ولا يمت بصلة للادعاء المتداول حديثًا بشأن هروب لاجئين سودانيين من حافلة في أثناء ملاحقتهم من قبل السلطات المصرية، وأعيد تداوله في سياق مضلل.

وفي السياق ذاته، تُداول مقطع فيديو آخر على منصتي «فيسبوك» و«تيك توك» يُظهر مجموعة من الأشخاص وهم يفرون من سيارة شرطة، على أنه مقطع حديث يوثق هروب سودانيين من قبضة الشرطة المصرية. 

غير أنّ التحقق من أصل الفيديو، عبر البحث العكسي واستخدام كلمات مفتاحية مرتبطة بمحتواه، أظهر أن المقطع قديم، تُداول في سبتمبر 2025 مع النص: «⭕ الشرطة تداهم أحد أوكار المخدرات ب كوم امبو أسوان»، ولا صلة له بالأحداث الجارية.

الصورتان «3» و«4»: توضحان تداول مقطع الفيديو المضلل على «فيسبوك» و«تيك توك»

دعوات العودة:

بالتزامن مع التطورات الأخيرة في مصر وما صاحبها من تضييق وانتهاكات طالت لاجئين، برزت دعوات متزايدة للسودانيين إلى العودة إلى بلادهم، رُوّجت عبر محتوى مضلل قدّم العودة بوصفها بديلًا عن الإذلال والمعاناة. 

ووُظفت معلومات غير دقيقة وروايات مجتزأة لتعزيز هذا الخطاب. ولا يمكن فصل هذا التوظيف المتزامن للمحتوى المضلل عن السياق العام، إذ أسهم في توجيه مشاعر الخوف والضغط النفسي لدى اللاجئين نحو قرارات مصيرية قد تفتقر إلى الحد الأدنى من المعلومات الموثوقة. 

وعلى سبيل المثال، رافقت عبارات «ارجعوا لبلدكم، ارجعوا بعزتكم»، هذا المحتوى، إذ نشرت عديد من الحسابات مقطع فيديو يُظهر سيارات شرطة مصرية تلقي القبض على أشخاص، مدعيةً أن المقطع جزءٌ من حملة السلطات المصرية ضد السودانيين في النصف الثاني من يناير الماضي، لكن تبيّن أن المقطع قديم، نُشر في 21 ديسمبر 2025 مع النص: «بالتزامن مع رأس السنة حملات أمنية مكثفة بمحافظة الاسماعيلية»، في وقت لم تكن تنشط فيه أيّ حملات أمنية ضد اللاجئين في مصر.

الصور «5» و«6» و«7»:  توضح تداول مقطع الفيديو المضلل على «فيسبوك»

تحقق قبل أن تُشارك:

انتشرت المقاطع المضللة بالتزامن مع الحملات الأمنية ضد اللاجئين في مصر، على نحو واسع، على مواقع التواصل الاجتماعي، مخلفةً حالة من الذعر. ولا تكمن خطورة التضليل فقط في تشويه الحقائق، بل في تأثيراته المباشرة في حياة الناس وسلامتهم، لا سيما في قضايا حساسة، مثل ملف الهجرة غير النظامية والترحيل القسري للاجئين.

إن تداول معلومات غير دقيقة أو غير موثقة عمّا يجري على الأرض قد يفاقم المخاوف ويُربك الرأي العام. ومن هنا، تقع مسؤولية أخلاقية جماعية على الأفراد والناشطين بعدم مشاركة أيّ محتوى قبل التحقق من صحته ومعرفة مصدره، والحرص على مشاركة المعلومات المشتبه بعدم صحتها مع مؤسسات تدقيق المعلومات.

ما حقيقة الفيديو المتداول على أنه يوثق انطلاق عمليات سلاح الجو السوداني في النيل الأزرق؟

ما حقيقة الفيديو المتداول على أنه يوثق انطلاق عمليات سلاح الجو السوداني في النيل الأزرق؟

تداولت حسابات على «فيسبوك» مقطع فيديو تقصف فيه طائرةٌ حربية منطقةً ما، على أنه فيديو يوثق انطلاق عمليات سلاح الجو التابع للجيش السوداني في إقليم النيل الأزرق في الجزء الجنوبي الشرقي من السودان.

وجاء نص الادعاء على النحو الآتي:

«⭕️نسور الجو🦅 السوداني 

تبدأ عملياتها الجوية في أقليم النيل الأزرق 

#السودان #الجيش_السوداني #بل_بس🦅🔥✈️🇸🇩✊».

بعض الحسابات والمجموعات التي تداولت الادعاء:

للتحقق من صحة الادعاء، أجرى «مرصد بيم» بحثًا عكسيًا عن مقطع الفيديو المتداول مع الادعاء، وتوصّل إلى أنه نُشر من قبل على الإنترنت في عام 2019، مع النص «لحظة قصف الطيران الليبي للملشيات في وادي الحي بطرابلس».

ولمزيدٍ من التحقق، بحَثَ فريق المرصد بالكلمات المفتاحية الواردة في نص الادعاء، ولم يُسفر البحث عن أيّ نتائج تدعم صحة الادعاء.

ويأتي تداول الادعاء عقب انتشار معلومات، الخميس الماضي، عن حشود ضخمة لقوات الدعم السريع والحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال (قيادة الحلو)، بالقُرب من محافظة «الكُرمك» جنوبي إقليم النيل الأزرق للهجوم على المنطقة، ووسط أنباء عن تصدي الجيش السوداني لهجوم شنَّته «الدعم السريع»، السبت، على بلدة «السلك» على الحدود مع جنوب السودان.

الخلاصة:

الادعاء مضلل؛ إذ أنّ مقطع الفيديو قديم، نُشر من قبل على الإنترنت في عام 2019. كما لم يُسفر البحث بالكلمات المفتاحية عن أيّ نتائج تؤيد الادعاء.

ما حقيقة الصورة المتداولة على أنها وثيقة تُظهر اسم حمدوك ضمن «ملفات إبستين»؟

ما حقيقة الصورة المتداولة على أنها وثيقة تُظهر اسم حمدوك ضمن «ملفات إبستين»؟

تداولت العديد من الحسابات على منصة «فيسبوك» صورة على أنها مراسلة بين رجل الأعمال والملياردير الأمريكي جيفري إبستين ورئيس الوزراء السوداني السابق عبد الله حمدوك تتضمن نقاشات تتعلق بالاستثمار في قطاع الذهب بالسودان.

وتشير رسالة إبستين إلى أنّ نظام الرئيس المخلوع عمر البشير كان غير جاذب للاستثمار بسبب اتهامات بدعم الإرهاب وغياب الضمانات الأمنية، وأن نقص السيولة لم يكن عائقًا أساسيًا. كما يذكر إبستين وجود أطراف دولية ترغب في المساهمة بأفكار تتعلق بمكافحة الإرهاب وقضايا أخرى. ومن جانبه، يبدي حمدوك –بحسب الصورة المتداولة– استعدادًا مبدئيًا لمحاولة التواصل مع بعض الجهات، مشيرًا إلى تقديره لحرص إبستين على العمل في هذا القطاع.

وتُداولت الصورة على أنها وثيقة تثبت ظهور اسم حمدوك ضمن ملفات قضية جيفري إبستين التي كشفت عنها وزارة العدل الأمريكية موخرًا.

وجاء نص الادعاء كالآتي:
«شكراً حمدوك

بتاريخ (٧/١٠/٢٠١٥)

الساعه ٩ وعشرة دقائق  صباحاً

منور جزيرة الشيطان

إبستين بسلم عليك

والدهب السوداني كمان

من إبستين إلى حمدوك: “كنتم تناقشون قضايا الذهب، ولدي رغبة في فحص المواقع الرئيسية. هناك اهتمام مؤكد، وسينضم الكثير من الناس، ولكن في الوقت الحالي النظام (نظام البشير آنذاك) غير جذاب بتاتاً؛ فدعم الإرهاب لا يساعد رجال الأعمال. نقص السيولة ليس مشكلة بصراحة… ولكن من سيوفر الأمن؟ لدي جهات دولية تريد الانضمام وتقديم أفكار حول الإرهاب وأمور أخرى. آمل أن نتحدث في هذا الأمر لتحويله إلى مكاسب حقيقية.”

  • رد د. عبد الله حمدوك: “سأرى ما إذا كانت هناك إمكانية فعلية للوصول إلى بعض الأشخاص. من اللطيف أنك حريص على العمل في هذا المجال رغم وجود البشير».
بعض الصفحات والحسابات التي تداولت الادعاء:

للتحقق من صحة الادعاء، بحث «مرصد بيم» في موقع وزارة العدل الأمريكية ضمن الملفات المتعلقة بقضية جيفري إبستين، وذلك باستخدام اسم عبد الله حمدوك والكلمات الواردة في الادعاء المتداول، ولم يُعثر على أيّ وثائق أو أدلة تدعم صحة الادعاء.

وتجدُر الإشارة إلى أنّ اسم عبد الله حمدوك ورد، إلى جانب أسماء مسؤولين سودانيين آخرين، في بعض ملفات القضية في سياق مراسلات أو إحاطات إخبارية عامة مرتبطة بالأوضاع السياسية في السودان، دون أن يتضمن ذلك اتهامات أو إشارات إلى تورط مباشر.

ولمزيدٍ من التحقق، حلّل فريق المرصد الصورة المرفقة مع الادعاء؛ وتوصّل، بالفحص البصري، إلى أنها مزوّرة إلكترونيًا، إذ لاحظ فيها بعض الأخطاء، من بينها أنّ اسم عبد الله حمدوك كُتب في خانة البريد الإلكتروني، وهي خانة مخصصة لعناوين البريد وليس لكتابة أسماء الأشخاص.

كما أجرى فريق المرصد بحثًا بالكلمات المفتاحية الواردة في نص الادعاء، ولم يعثر على أيّ معلومات موثوق بها تدعم صحة الادعاء.

الخلاصة:

الادعاء مفبرك؛ إذ لم يرِد في موقع وزارة العدل الأمريكية ضمن ملفات إبستين. وتبيّن أنّ الصورة المرفقة مع الادعاء مزيفة. كما لم يُسفر البحث بالكلمات المفتاحية عن أيّ معلومات موثوق بها تدعم صحة الادعاء.

ما حقيقة الصورة المتداولة على أنها توثق مخلفات مواد كيميائية استخدمها الجيش؟

ما حقيقة الصورة المتداولة على أنها توثق مخلفات مواد كيميائية استخدمها الجيش؟

تداولت العديد من الحسابات على منصة «فيسبوك» صورة تُظهر مجموعة من البراميل على ضفاف مجرى مائي، مدعيةً أنها مخلفات مواد كيميائية سامة استخدمها الجيش السوداني في الحرب ضد «الدعم السريع».

وجاء نص الادعاء كالآتي:
«برامييل في النيل تحتوي علي مخلفات المواد الكيمائية السامه التي استخدمها الجيش السوداني في حرب ١٥ابريل».

بعض الصفحات والحسابات التي تداولت الادعاء:

1

Bahga Khan Khan

(78.8) ألف متابع

2

إبراهيم ود حمدان

(26.3) ألف متابع

3

الاعلامي ونيس محمد

(14.9) ألف متابع

لاحَظ «مرصد بيم» أنّ الصورة المتداولة مع الادعاء تبدو مصطنعة، بالإضافة إلى وجود شعارٍ أسفل الصورة على اليمين يفيد بأنها أنشئت بأداة الذكاء الاصطناعي الخاصة بشركة «ميتا»، ما دفع فريق المرصد إلى فحص الصورة عبر أدوات التحقق من الصور، فتوصّل إلى أنها معدّلة بالذكاء الاصطناعي بالفعل.

تحقق الفريق من الصورة عبر موقع «Decopy AI»

ولمزيدٍ من التحقق، أجرى فريق المرصد بحثًا بالكلمات المفتاحية الواردة في نص الادعاء، ولم يعثر على أيّ معلومات موثوق بها تدعم صحة الادعاء.

الخلاصة:

الصورة مفبركة؛ إذ تبيّن أنّها معدّلة بأدوات الذكاء الاصطناعي. كما لم يُسفر البحث بالكلمات المفتاحية عن أيّ نتائج تؤيد صحة الادعاء.

ما حقيقة صدور قرار سيادي يُلزم السودانيين بالخارج بالعودة الفورية؟

ما حقيقة صدور قرار سيادي يُلزم السودانيين بالخارج بالعودة الفورية؟

تداولت العديد من الحسابات على منصة «فيسبوك» صورة تحمل شعار «الحدث السوداني» مع ادعاء بصدور قرار سيادي عن اجتماع مشترك بين مجلس السيادة الانتقالي ومجلس الوزراء، بإلزام السودانيين بالخارج بـ«العودة الفورية لتحرير الوطن والمشاركة في واجب الدفاع الوطني»، إلى جانب «سحب السفراء، وإيقاف عمل القنصليات، ووقف تجديد الجوازات» – بحسب الادعاء.

وجاء نص الادعاء على النحو الآتي:

«برئاسة البرهان .. اجتماع طارئ لمجلسي السيادة والوزراء يصدر قرارًا سياديًا يُلزم السودانيين بالخارج بالعودة الفورية لتحرير الوطن والمشاركة في واجب الدفاع الوطني، ويقرّ سحب السفراء، وإيقاف عمل القنصليات، ووقف تجديد الجوازات، مع مطالبة الدول بتسهيل إعادة المواطنين دون تأخير.»

بعض الحسابات والمجموعات التي تداولت الادعاء:

للتحقق من صحة الادعاء، بحث «مرصد بيم» في حساب «الحدث السوداني» وفي حساب قناة «الحدث» على «فيسبوك»، كما بحث في الحساب الرسمي لمجلس السيادة الانتقالي وفي حساب وكالة السودان للأنباء على «فيسبوك»، ولم يجد فيها جميعًا أيّ أنباء أو تصريحات تتوافق مع الادعاء.

ولمزيدٍ من التحقق، أجرى فريق المرصد بحثًا بالكلمات المفتاحية الواردة في نص الادعاء، ولم يُسفر البحث عن أيّ نتائج تؤيد صحة الادعاء.

ويأتي تداول الادعاء في أعقاب انعقاد اجتماع مشترك لمجلسي السيادة والوزراء في الخرطوم، يعدّ أول اجتماع مشترك للمجلسين في 2026، والأول في العاصمة منذ اندلاع الحرب.

الخلاصة:

الادعاء مفبرك؛ إذ لم يرِد في حسابي «الحدث السوداني» و«الحدث» ولا في حسابي مجلس السيادة ووكالة السودان للأنباء على «فيسبوك». كما لم يُسفر البحث بالكلمات المفتاحية عن أيّ نتائج تدعم صحة الادعاء.

ما حقيقة الادعاء المتداول بأن كاتبًا كويتيًا اشترى عملة سودانية متوقعًا أن تتفوق على الدولار؟

ما حقيقة الادعاء المتداول بأن كاتبًا كويتيًا اشترى عملة سودانية متوقعًا أن تتفوق على الدولار؟

تداولت حسابات على منصة «فيسبوك» صورة للكاتب الكويتي أحمد الرشيد، وهو يحمل حزمة من فئة خمسين جنيهًا سودانيًا، زاعمةً أنها صورة حديثة، مع ادعاء بأنه يتوقع أن تصبح قيمة العملة السودانية «أقوى من الدولار».

وجاء نص الادعاء كالآتي:
« كاتب كويتي يشتري عملة سودانية ويتوقع أن تصبح أقوى من الدولار. ».

بعض الحسابات والمجموعات التي تداولت الادعاء:

للتحقق من صحة الادعاء، أجرى «مرصد بيم» بحثًا عكسيًا عن الصورة المتداولة مع الادعاء، وتبيّن أنها قديمة، نُشرت من قبل في أغسطس 2019 مع الادعاء نفسه، وكان صحيحًا وقتها، وذلك في أعقاب التوقيع على الوثيقة الدستورية بين المجلس العسكري وقوى إعلان الحرية التغيير.

ولمزيدٍ من التحقق، أجرى فريق المرصد بحثًا بالكلمات المفتاحية الواردة في نص الادعاء، ولم يعثر على أيّ معلومات موثوق بها تؤيد صحة الادعاء.

الخلاصة:

الادعاء مضلل؛ إذ أنّ الصور قديمة، نُشرت من قبل في أغسطس 2019 مع الادعاء نفسه، وكان صحيحًا وقتها، بعد التوقيع على الوثيقة الدستورية بين المجلس العسكري وقوى إعلان الحرية التغيير.

ما حقيقة الصور التي يُزعم أنها توثق تدمير إمداد وقود لـ«الدعم السريع» بنيالا؟

ما حقيقة الصور التي يُزعم أنها توثق تدمير إمداد وقود لـ«الدعم السريع» بنيالا؟

تداولت حسابات على منصة «فيسبوك» صورًا لشاحنات وقود محترقة، وأخرى تُظهر حريقًا وأدخنة في منطقة ما، زاعمةً أنها توثق قصف إمدادات وقود لـ«الدعم السريع» في مدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور قصفَها سلاح الجو السوداني، وأنّ طائرات حربية شنت ضربات على مخازن أسلحة مدفونة في منطقة «سرف عمرة» بولاية شمال دارفور.

وجاء نص الادعاء على النحو الآتي:

«نيالا – سرف عمرة

سلاح الجو دمر متحرك إمداد “وقود” للمليشيا في نيالا، وشنّ ضربات جوية على مخازن سلاح مدفونة بسرف عمرة، وسط حرائق هائلة وهلَع واسع في أوساط عناصر المليشيا.

متك فتك تتك وأبنص

#بل_بس

#تتوالى_الانتصارات

#القوات_المسلحة_السودانية

#الله_اكبر_ولله_الحمد

#نصر_من_الله_وفتح_قريب

#الامارات_تقتل_السودانيين».

بعض الحسابات والمجموعات التي تداولت الادعاء:

1

جيش السودان

(123.9) ألف متابع

2

شوارعية

(113) ألف متابع

3

Sudan press

(26.8) ألف متابع

للتحقق من صحة الادعاء، أجرى «مرصد بيم» بحثًا عكسيًا عن الصور المتداولة مع الادعاء، وتبيّن أنها قديمة، نُشرت إحداها من قبل في أبريل 2025، في اليمن ضمن توثيق ضربات جوية شنها الجيش الأمريكي على سفينة وقود بالقرب من ميناء «رأس عيسى» غربي اليمن، والثانية نُشرت في يوليو 2024، ضمن توثيق استهداف إسرائيلي لجماعة الحوثي في اليمن.

ولمزيدٍ من التحقق، أجرى فريق المرصد بحثًا بالكلمات المفتاحية الواردة في نص الادعاء، ولم يعثر على أيّ معلومات موثوق بها تؤيد صحة الادعاء.

الخلاصة:

الادعاء مضلل؛ إذ أنّ الصور قديمة، نُشر بعضها في عام 2025 وبعضها في عام 2024، ضمن أحداث في اليمن، ولا صلة لها بالسودان.

ما حقيقة صدور تقرير عن «العفو الدولية» بشأن تورط مسؤولين أوكرانيين في تسليح «الدعم السريع»؟

ما حقيقة صدور تقرير عن «العفو الدولية» بشأن تورط مسؤولين أوكرانيين في تسليح «الدعم السريع»؟

تناقلت حسابات على منصة «فيسبوك» ادعاءً يفيد بصدور تقرير عن منظمة العفو الدولية بخصوص تورط مسؤولين بالاستخبارات الأوكرانية في إمداد قوات الدعم السريع بأسلحة ومعدات عسكرية كندية، في حين نفت كييف أيّ صلة رسمية لها بالأمر، ووصفت المتورطين بـ«المرتزقة» – بحسب نص الادعاء.

وجاء نص الادعاء على النحو الآتي:

«كشفت منظمة العفو الدولية عن تورط مسؤولين بالاستخبارات الأوكرانية في تزويد قوات الدعم السريع بأسلحة ومعدات عسكرية كندية، بينها مدرعات TLC‑79 وبنادق من شركة كندية، رغم اتهام مليشيا الدعم السريع بارتكاب جرائم إبادة في دارفور. وأكد التقرير أن ضباطًا أوكرانيين توسطوا في الصفقة، في حين نفت كييف أي علاقة رسمية، ووصفت المتورطين بـ”المرتزقة”. وتأتي هذه المعطيات في سياق اتهامات سابقة بمشاركة عسكريين أوكرانيين في القتال إلى جانب الدعم السريع، ما يعزز الشبهات حول دعم خارجي مباشر يُطيل أمد الحرب في السودان».

بعض الحسابات التي تداولت الادعاء:

للتحقق من صحة الادعاء، بحث «مرصد بيم» في موقع منظمة العفو الدولية، ولم يعثر على أيّ تقرير مماثل. كما بحث فريق المرصد في موقع وزارة الدفاع الأوكرانية وموقع وكالة الأنباء الوطنية الأوكرانية، ولم يعثر على أيّ نفي أو بيان بخصوص التقرير المزعوم.

كما أجرى فريق المرصد بحثًا بالكلمات المفتاحية الواردة في نص الادعاء، ولم يُسفر البحث عن أيّ نتائج تؤيد صحة الادعاء في أيّ مصادر إخبارية أو وكالات دولية موثوق بها، ولا عن أيّ تقارير حديثة بهذا الشأن.

الخلاصة:

الادعاء مفبرك؛ إذ لم يرِد في موقع منظمة العفو الدولية، ولم يعثر المرصد على أيّ تعليق أوكراني رسمي على التقرير المزعوم. كما لم يُسفر البحث بالكلمات المفتاحية عن أيّ نتائج تؤيد صحة الادعاء.

هل صرّح ترامب بأن البرهان «لن يستمر طويلًا في القيادة»؟

هل صرّح ترامب بأن البرهان «لن يستمر طويلًا في القيادة»؟

 

تداولت حسابات على منصة «فيسبوك» تصريحًا منسوبًا إلى رئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب، جاء فيه أن «قائد الجيش السوداني لن يستمر طويلًا في القيادة».

وجاء نص الادعاء على النحو الآتي:

.«‎تــرامــب: قائد الجيش السوداني لن يستمر طويلاً في القيادة»

بعض الحسابات التي تداولت الادعاء:

1

زول فلسفة عبدالغفار

(37) ألف متابع

2

إبراهيم الغرابي

(10.3) ألف متابع

3

داعمين24 Daeimin

(2.6) ألف متابع

للتحقق من صحة الادعاء، بحث «مرصد بيم» في حسابي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على منصتي «إكس» و«تروث سوشيال»، وفي موقع وزارة الخارجية الأمريكية وموقع البيت الأبيض، ولم يجد فيها جميعًا أيّ تصريح يتوافق مع الادعاء.

كما أجرى فريق المرصد بحثًا بالكلمات المفتاحية الواردة في نص الادعاء، ولم يُسفر البحث عن أيّ نتائج تؤيد صحة الادعاء في أيّ مصادر إخبارية موثوق بها أو وكالات دولية أو في أيّ مقابلات تلفزيونية.

الخلاصة:

التصريح مفبرك؛ إذ لم يرِد في حسابات الرئيس الأمريكي على منصات التواصل الاجتماعي، ولا في أيّ موقع رسميّ أمريكيّ. كما لم يُسفر البحث بالكلمات المفتاحية عن أيّ نتائج تؤيد صحة الادعاء.

ما حقيقة الصورة التي يُزعم أنها توثق إسقاط «مسيّرة إماراتية» في السودان؟

ما حقيقة الصورة التي يُزعم أنها توثق إسقاط «مسيّرة إماراتية» في السودان؟

تداولت حسابات على منصتي «فيسبوك» و«إكس» صورة طائرة مسيّرة محطمة عليها علم دولة الإمارات العربية المتحدة، مدعيةً أنها أُسقطت من قِبل الجيش السوداني. 

وجاء نص الادعاء على النحو الآتي:

«الجيش السوداني يسقط مسيرة اماراتية».

بعض الحسابات والمجموعات التي تداولت الادعاء:

1

عاجل السعودية

(1.3) مليون متابع

2

Kosh Civilization

(143) ألف متابع

3

السيناتور خان

(1.7) ألف متابع

للتحقق من صحة الادعاء، أجرى «مرصد بيم» بحثًا عكسيًا عن الصورة المتداولة مع الادعاء، وتوصّل إلى أنها قديمة، نُشرت من قبل في عام 2020، ضمن توثيق إسقاط مسيّرة في محافظة أبين في اليمن، ولا صلة لها بالسودان.

ولمزيدٍ من التحقق، أجرى فريق المرصد بحثًا بالكلمات المفتاحية الواردة في نص الادعاء، ولم يعثر على أيّ معلومات موثوق بها تؤيد صحة الادعاء.

ويجدر بالذكر أنّ معظم الحسابات التي تداولت الادعاء حسابات غير سودانية.

ويأتي تداول الادعاء في ظل توتر العلاقات بين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة بشأن الملف اليمني.

الخلاصة:

الادعاء مضلل؛ إذ أنّ الصورة قديمة، نُشرت في عام 2020، ضمن توثيق إسقاط مسيّرة في اليمن، ولا صلة لها بالسودان.