Category: مرصد بيم

ما حقيقة الفيديو المتداول بزعم أنه يوثق تسليم «السافنا» نفسَه إلى الجيش؟

ما حقيقة الفيديو المتداول بزعم أنه يوثق تسليم «السافنا» نفسَه إلى الجيش؟

تداولت حسابات على منصة «فيسبوك» مقطع فيديو لطائرة مروحية عسكرية ينزل منها شخص يتحرك بصعوبة وكأنه مصاب، وسط حشد من أفراد يرتدون أزياء عسكرية. وادّعت أن المقطع يوثق نقل القائد الميداني بـ«الدعم السريع» علي رزق الله، المعروف باسم «السافنا»، لتلقي العلاج بعد تسليمه نفسَه إلى القوات المسلحة السودانية.

وجاء نص الادعاء على النحو الآتي:

«السافنا بي اصابتو سلم للقوات المسلحه السودانيه وتم ترحيله بطائرة مروحية لتلقي العلاج في دولة 56إبـن الــدولة السودانيه».

بعض الحسابات والمجموعات التي تداولت الادعاء:

1

قائد يحي جناء

97 ألف متابع 

2

القوات المسلحة تمثلني

70 ألف متابع 

3

الجيش السوداني 

7 آلاف متابع 

للتحقق من صحة الادعاء، أجرى «مرصد بيم» بحثًا عكسيًا عن مقطع الفيديو المتداول مع الادعاء، وتوصّل إلى أنه نُشر من قبل على الإنترنت في ديسمبر 2017، مع النص: «دارفور 24 سافنا لحظة إنزاله في مطار الفاشر بعد ما قلته مروحية ».

ولمزيدٍ من التحقق، أجرى فريق المرصد بحثًا بالكلمات المفتاحية الواردة في نص الادعاء، ولم يُسفر البحث عن أيّ نتائج موثوقة تدعم صحة الادعاء.

ويأتي تداول الادعاء في أعقاب تداول معلومات غير مؤكدة عن انشقاق القائد الميداني بقوات الدعم السريع علي رزق الله (السافنا) وانضمامه إلى الجيش.

الخلاصة:

الادعاء مضلل؛ إذ إنّ مقطع الفيديو قديم ويعود إلى عام 2017. كما لم يُسفر البحث بالكلمات المفتاحية عن أيّ نتائج تؤيد صحة الادعاء.

ما حقيقة التصريح المنسوب إلى مناوي بشأن «تعيين النور القبة واليًا لشمال دارفور»؟

ما حقيقة التصريح المنسوب إلى مناوي بشأن «تعيين النور القبة واليًا لشمال دارفور»؟

تداولت العديد من الحسابات على منصة «فيسبوك» نص تصريح منسوبٍ إلى حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي، يقول فيه إن البرهان لم يشاوره في تعيين النور القبة واليًا لشمال دارفور.

وجاء نص الادعاء على النحو الآتي:

«مناوي:

البرهان (لم يشاورني) في أمر تعيين النور قبة واليا لشمال دارفور».

بعض الحسابات والمجموعات التي تداولت الادعاء:

للتحقق من صحة الادعاء، بحث «مرصد بيم» في الحسابين الرسميين لحاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي على منصتي «إكس» و«فيسبوك»، ولم يجد فيهما أيّ أثر للتصريح المزعوم.

ولمزيدٍ من التحقق، بحث فريق المرصد في المقابلات والمخاطبات العامة الأخيرة لمناوي، ولم يجد أيّ تصريحات تتعلق بالادعاء.

كما أجرى الفريق بحثًا بالكلمات المفتاحية الواردة في الادعاء، ولم يُسفر البحث عن أيّ نتائج تثبت صحة الادعاء.

ويأتي تداول الادعاء بالتزامن مع إعلان القائد الميداني النور القبة انسلاخه عن «الدعم السريع» وانضمامه إلى الجيش السوداني، وانتشار معلومات غير مؤكدة عن تعيينه واليًا لشمال دارفور، دون صدور قرار رسمي بهذا الشأن.

الخلاصة:

التصريح مفبرك؛ إذ لم يَرِد في حسابات مناوي على «إكس» أو «فيسبوك». كما لم يسفر البحث بالكلمات المفتاحية عن أيّ نتائج تثبت صحة الادعاء.

ما حقيقة الوثيقة المتداولة بشأن القبض على قادة بـ«الدعم السريع» بتهم التمرد؟

ما حقيقة الوثيقة المتداولة بشأن القبض على قادة بـ«الدعم السريع» بتهم التمرد؟

تداولت حسابات على منصة «فيسبوك» صورة وثيقة منسوبة إلى قيادة «الدعم السريع» تتضمن قرارات بالقبض أو القضاء على قادة ميدانيين «يُحتمل تمردهم» وفقًا لـ«الرصد الاستخباراتي»، بمن فيهم اللواء عبيد محمد سليمان (أبوشوتال) والعقيد الناعم محمد عبد الله (الناعم). كما تتضمن توجيهًا للقادة «الماهرية» باستلام زمام القيادة وتوجيه القوات وتشديد الارتكازات – بحسب نص الوثيقة المتداولة.

وجاء نص الادعاء على النحو الآتي:

«شاهد قبل الحذف يعمم لكل وحدات الأشاوس

بالإشارة إلى الموضوع اعلاه بدرت هذه البادرة من العميل الخائن النور احمد ادم ( النور قبة ) والذي كان على تخطيط مع قوات الجيش الاخوانية بهدف القضاء على أشاوس قواتنا لكننا نؤكد بكل حزم تماسك قواتنا واصطفافها تحت راية الحرب حتى تحقيق النصر . . وبناء على ما حدث وبعد نجاح دائرة الإستخبارات في الدعم السريع وبعد الرصد والتتبع رصدنا بعض القادة الذين يسيرون على التمرد وبيع القضية وبذلك نعلن الآتي : أ. القبض أو القضاء على بعض القادة المحتملين بعد عملية الرصد الإستخباراتي وهم : 1. اللواء عبيد محمد سليمان ( أبوشوتال ) ٢. العقيد الناعم محمد عبد الله ( الناعم ) . ب استلام قواتنا من الماهرية زمام القيادة وتوجيه القوات وتشديد الإرتكازات والفرق الهجومية».

بعض الحسابات والمجموعات التي تداولت الادعاء:

للتحقق من صحة الادعاء، بحَثَ «مرصد بيم» في القناة الرسمية لـ«الدعم السريع» على منصة «تليجرام»، ولم يجد فيها ما يثبت صحة الادعاء.

كما فحَصَ فريق المرصد مستوى الخطأ في صورة الوثيقة المتداولة، عبر استخدام أدوات التحقُّق الرقمي المحسنة، وخلص إلى أنها أنّ منشأة إلكترونيًّا.

ولمزيدٍ من التحقق، أجرى فريق المرصد بحثًا بالكلمات المفتاحية الواردة في نص الادعاء، ولم يُسفرالبحث عن أيّ نتائج تؤيد صحة الادعاء.

ويأتي تداول الادعاء عقب انشقاق القائد الميداني البارز بـ«الدعم السريع» النور أحمد آدم، الشهير بـ «النور قبة»، وانضمامه إلى صفوف الجيش.

الخلاصة:

الادعاء مفبرك؛ إذ لم يَرِد في قناة «الدعم السريع» على منصة «تليجرام». كما تبيّن أنّ الوثيقة المتداولة منشأة إلكترونيًّا، فضلًا عن أنّ البحث بالكلمات المفتاحية لم يُسفر عن أيّ نتائج تثبت صحة الادعاء.

حملة رقمية منسّقة تروّج لتحالف بين الجيش السوداني والنظام الإيراني في خضم الصراع الإقليمي

في خضم الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، رصد فريقنا حملة تضخيم رقمية مدعومة من حسابات مؤيدة لقوات الدعم السريع، تهدف إلى ترويج سردية تربط الجيش السوداني وجماعة الإخوان المسلمين في السودان بالنظام الإيراني، لا سيما الحرس الثوري الإيراني، في سياق التصعيد العسكري في المنطقة.

وتأتي هذه الحملة بالتزامن مع التطورات المتسارعة في الشرق الأوسط، إذ استغلت مجموعة من الحسابات المعروفة بدعمها لقوات الدعم السريع التصعيد الإقليمي لإطلاق موجة من المحتوى المكثف، تروّج مزاعم بشأن تدخل مباشر أو غير مباشر من قبل الجيش السوداني وجماعة الإخوان المسلمين السودانية في الحرب المرتبطة بإيران. وصاحب ذلك نشاط ملحوظ يهدف إلى إعادة تدوير هذه السردية ونشرها على نطاق واسع، ليس فقط في الفضاء السوداني، بل أيضًا باتجاه جمهور إقليمي ودولي.

ويشير هذا النمط من السلوك الرقمي إلى محاولة واضحة لاستثمار النشاط الإعلامي العالمي المرتبط بالصراع بين إسرائيل والولايات المتحدة وحلفائها من جهة وإيران من الجهة الأخرى، عبر ربط الفاعلين المحليين في السودان بسياق جيوسياسي أوسع، بما يسهم في إعادة تشكيل التصورات العامة بشأن طبيعة الصراع. كما يشير الانتشار السريع والمتزامن للمحتوى، خاصة على منصة «إكس»، إلى احتمال وجود تنسيق شبكي يهدف إلى تضخيم الرسائل وإكسابها مصداقية زائفة من خلال كثافة التكرار.

خلفية تاريخية:

اتسمت العلاقات السودانية الإيرانية بتقلبات عديدة، لكنها شهدت سنوات من الاستقرار خلال حكم عمر البشير في ظل تقارب سياسي وأمني، شمل تعاونًا مع الحرس الثوري الإيراني. غير أنّ العلاقة تراجعت تدريجيًا تحت ضغوط إقليمية ودولية، لتصل إلى القطيعة في عام 2016، ثم عادت العلاقات السودانية الإيرانية بعد أكثر من ثماني سنوات، وتبادل الطرفان السفراء في عام 2024.

فتحت عودة العلاقات في ظل الحرب الدائرة في السودان الباب على مصراعيه أمام كثير من التكهنات بشأن الدواعي والأسباب. وتناولت تقارير عديدة دعم إيران المباشر للجيش السوداني، في مساعي لاستغلال الحرب في السودان لترسيخ وجودها في البحر الأحمر، وتزامن ذلك مع تصاعد الخطاب الإقليمي المرتبط بدور إيران في نزاعات المنطقة. وأسهم هذا التداخل بين السياقين المحلي والإقليمي في خلق بيئة مواتية لانتشار معلومات مضللة أو مبالغ فيها، تُستخدم لتوجيه الرأي العام وخدمة أهداف سياسية محددة.

منذ اشتعال الصراع في المنطقة، أعلنت الحكومة السودانية التي يقودها الجيش «إدانتها للاعتداء الإيراني على دول قطر والكويت والبحرين والأردن». كما أحالت قيادة الجيش ضابطًا إلى التقاعد عقب ظهور إعلامي صرح فيه بأن «إيران قادرة على استهداف محطات تحلية المياه في دول الخليج كافة، مما سيودي بحياة 90% من سكانها».

تحليل ديناميات التضخيم الرقمي للسرديات المرتبطة بإيران والسودان

لاحظ فريق المرصد نشاط عديد من الحسابات على منصة «إكس»، عقب الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران، إذ نشرت حسابات إماراتية داعمة لـ«الدعم السريع»، منها حساب Rauda Altenaiji الذي رصد «مرصد بيم» نشاطه التضليلي من قبل. نشاط الحساب في الترويج لدعم الحرس الثوري الإيراني للحرب في السودان، عبر تزويد الجيش بطائرات مسيّرة والتنسيق مع الكتائب المرتبطة بالإسلاميين، مع تأكيد أن هذا التعاون هو ما أطال أمد الحرب في السودان. كما أشار الحساب إلى مقطع مصور نشره حساب باسم Center for Peace Communications يتحدث فيه أبو بكر عبد الرحمن، القيادي في تحالف «السودان التأسيسي»، عن دور الحرس الثوري الإيراني في السودان، ويزعم فيه أن الجيش السوداني يتلقى تمويلًا من إيران والحرس الثوري الإيراني. غير أنّ الحسابين أوردا هذه المعلومات دون أدلة تثبت صحتها.

وجدير بالذكر أن حساب Rauda Altenaiji كان جزءًا من حملة تضليل رصدها «مرصد بيم»، على رأسها حسابات إماراتية، روّجت أنّ السودان أصبح «مركزًا جديدًا لتجارة المخدرات في إفريقيا، في ظل اتهامات للجيش السوداني، بقيادة جماعة الإخوان المسلمين، بالتعاون مع كارتل Clan del Golfo الكولومبي، أحد أكبر مافيات المخدرات في العالم»، ونسبت هذه المعلومات إلى تقارير إعلامية. ووظفت الحملة معلومات مجتزأة من تقارير بحثية، لأغراض التضليل، وذلك عبر اجتزاء الوقائع وإعادة صياغتها لخدمة سرديّات سياسية موجّهة.

وتجدر الإشارة إلى أنّ المقطع الذي تحدث فيه أبو بكر عبد الرحمن شاركته، بكثرة، حسابات داعمة لـ«الدعم السريع» وحسابات إسرائيلية، مما أسهم في انتشاره على نطاق واسع.

وفي ذروة الصراع الإقليمي، رصد فريق المرصد منشورًا تداولته العديد من الحسابات على منصة «إكس» يفيد بأنّ السودان سينحاز إلى إيران في حال شنت عليها الولايات المتحدة هجومًا بريًا. وجرى إعادة نشر هذا المحتوى وتداوله على نطاق واسع من قبل حسابات عديدة، مما أسهم في تضخيمه في الفضاء الرقمي، في محاولة لتكريس سردية مفادها وجود اصطفاف سياسي وعسكري سوداني إلى جانب إيران.

ولاحظ فريقنا أيضًا مساهمة حسابات إيرانية في تضخيم هذه السردية، مثل حساب Iran Army، في غياب تأكيدات رسمية تدعم صحة هذه الرواية، ومع تجاهل إدانة السودان للاعتداء الإيراني «غير المشروع» على دولة قطر ومملكة البحرين ودولة الكويت والمملكة الأردنية الهاشمية، إذ أكدت الخارجية السودانية، في بيان أصدرته عشية اندلاع الصراع، وقوفها التام مع سيادة هذه الدول وسلامة أراضيها. كما دعت إلى الامتثال لمبادئ القانون الدولي والعودة إلى طاولة المفاوضات.

وفي السياق نفسه، شاركت حسابات على منصتي «إكس» و«فيسبوك»، مثل حساب Sudan News 24، مقالًا قديمًا نشرته صحيفة The Jerusalem Post الإسرائيلية التي تصدر باللغة الإنجليزية، في يوليو 2025. وتقول فيه إنه بات جليًا أن «السودان لم يعد مجرد بؤرة حرب أهلية إفريقية أخرى، بل أضحى معقلًا لحملة إيران الإرهابية العالمية ضد إسرائيل والغرب». وتشير إلى قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان بوصفه «الشخصية المحورية في هذا التحول»، محذرةً من أن بقاءه في السلطة يعزز مساعي طهران إلى تطويق الدولة اليهودية وإضعافها، وصولًا إلى تدميرها.

وأعيد نشر المقال وتداوله بكثرة، بالتزامن مع الصراع الإقليمي، لتعزيز السردية وربط السودان كليًا بإيران في سياق الحرب التي تشنها إسرائيل والولايات المتحدة عليها.

نشاط إعلامي مصاحب:

في ذروة نشاط الحملة، رصد فريقنا تقارير بثتها قناة «سكاي نيوز – عربية»، تناولت أبعادًا إقليمية للصراع، بما في ذلك طرح معلومات وتحليلات بشأن تعاون محتمل بين الجيش السوداني وطهران. واعتمدت في تقاريرها على مصادر متنوعة، بعضها غير معلن أو قائم على تسريبات وتحليلات أمنية. 

وتزامنت تغطية «سكاي نيوز»، على نحو لافت، مع الحملة، وحرصت على ربط السودان والجيش السوداني بإيران، بما في ذلك التقرير الذي بثته في 19 مارس الماضي، ولفتت فيه إلى «تصاعد النفوذ الإيراني في السودان»، مشيرةً إلى ظهور القائم بالأعمال الإيراني في مائدة إفطار لحركة العدل والمساواة التي يقودها وزير المالية جبريل إبراهيم، مما يُعدّ –بحسب التقرير– إشارة إلى تقارب سوداني إيراني. ولفت التقرير إلى أن طهران تسعى إلى إعادة تفعيل خطوط لوجستية عبر تعزيز العلاقات مع «جماعات الإسلام السياسي السودانية المتجذرة في المؤسسة العسكرية السودانية»، بحسب وصف التقرير. وذكر التقرير أن الحضور الإيراني يهدف إلى تأمين موطئ قدم إستراتيجي في المنطقة.

واستمرت «سكاي نيوز» في تغطيتها التي حرصت فيها على ربط السودان بحرب إيران بصورة واضحة، إذ بثت في السادس من مارس الماضي تقريرًا لفتت فيه إلى تزايد التحذيرات من احتمال تحول السودان إلى ساحة صراع غير مباشر بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، في ظل التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط، مشيرةً إلى ما وصفته بـ«تنامي النفوذ الإيراني في السودان» في ظل الحرب الداخلية. وعرضت القناة مقاطع فيديو لعناصر محسوبة على التيار الإسلامي يعلنون فيها استعدادهم للقتال إلى جانب إيران، لتعضيد هذه السردية.

ولم تكن محاولات ربط الجيش السوداني بالنظام الإيراني وليدةَ الصراع الأخير، بل طُرحت سابقًا في أوقات متفرقة، من قبل قناة «سكاي نيوز – عربية»، إذ بثت تقريرًا، في أكتوبر 2025، تناول «الدعم العسكري المتواصل» الذي يتلقاه الجيش السوداني من طهران، فضلًا عن علاقته بتنظيم الإخوان المسلمين في السودان،  لكن الصراع في الشرق الأوسط وفّر بيئة مواتية لتوسيع انتشار هذه السردية.

في السياق نفسه، لاحظ فريقنا نمطًا مشابهًا في معالجة قناة «العين الإخبارية» لهذا الملف، إذ اتجهت القناة إلى بث محتوى يحمل طابعًا تضخيميًا، يركّز على تعزيز فرضية وجود تعاون بين الجيش السوداني وإيران. وبثت القناة تقريرًا أشارت فيه إلى «تصاعد التنسيق العسكري والسياسي بين الجيش السوداني وإيران»، بما في ذلك تزويد طهران الجيشَ السوداني بمسيّرات، مما يثير مخاوف من «تحالفات مشبوهة» مع الإخوان المسلمين في السودان. وذكرت القناة أن هذا التنسيق يأتي في سياق توسيع الصراع في الشرق الأوسط وإطالة أمده، وسط تحذيرات من استغلال إيران للسودان لتهديد أمن الطاقة.

واللافت في تغطية هذه القنوات هو تزامنها اللافت مع التطورات في الشرق الأوسط ونشاط حملة التضخيم على منصتي «إكس و«فيسبوك».

ربط هزيمة إيران بالشأن السوداني: 

على الصعيد نفسه، روّجت حسابات على منصة «إكس» سردية تربط بين التطورات المتعلقة بإيران والسياق السوداني، مع تصوير أيّ هزيمة أو تراجع إيراني ضربةً قاصمةً لـ«الذراع العسكري لجماعة الإخوان المسلمين في السودان»، مع إيحاء بامتداد نفوذ الجماعة داخل مؤسسات الدولة وعلى رأسها الجيش السوداني.

وتتوسع هذه السردية لتطرح تصورات تدعو إلى اجتثاث هذه الفصائل وإعادة هيكلة المؤسسة العسكرية، عبر تفكيك بنيتها الحالية، وتأسيس جيش مهني غير مؤدلج، بالتوازي مع الدفع نحو انتقال مدني ديمقراطي. ويُعد هذا الخطاب محاولة لإعادة تأطير الصراع السوداني ضمن سياق إقليمي أوسع، يُربط فيه الفاعلون المحليون بصراعات خارجية.

يكشف تحليل المرصد، بوضوح، عن حملة تضخيم واسعة في خضم التطورات العسكرية المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط، إذ جرى توظيف سرديات أوسع وربطها بالسياق السوداني، مع محاولات ترويج أن الجيش في السودان حليف عسكري وأيديولوجي للنظام الإيراني، وذلك لخلق صورة ذهنية لدى المتلقي بشأن موقف السودان من الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. 

منذ اندلاع الحرب في البلاد، اتجه قادة الجيش السوداني تدريجيًا نحو تعزيز علاقاتها الإقليمية. غير أنّ هذا التوجّه أضحى أكثر وضوحًا في الآونة الأخيرة مع تقارب أوثق مع المملكة العربية السعودية، خاصةً في سياق مواجهة قوات الدعم السريع التي يُنظر إليها على نطاق واسع باعتبارها مدعومة من الإمارات. وفي هذا الإطار، يمكن قراءة الحملة الرقمية التي تربط الجيش السوداني بإيران بوصفها جزءًا من مساعٍ لإعادة تشكيل صورة الجيش إقليميًا، وربما تقويض التقارب السوداني – السعودي أو التشويش عليه، فضلًا عن أهداف أخرى تتصل بالتأثير في معادلات التحالفات والسرديات داخل المشهد الإقليمي.

وتُظهر هذه المحاولات نمطًا من إعادة تأطير الصراعات المحلية ضمن سياقات إقليمية ودولية أكثر تعقيدًا، بما يسهم في تضخيم الروايات وتوجيهها نحو أهداف سياسية وإعلامية محددة.

ما حقيقة القرار المتداول بشأن حرمان طالبة من الجلوس لامتحانات الشهادة السودانية لـ«5» أعوام؟

ما حقيقة القرار المتداول بشأن حرمان طالبة من الجلوس لامتحانات الشهادة السودانية لـ«5» أعوام؟

تداولت العديد من الحسابات على منصة «فيسبوك» صورة قرارٍ منسوبٍ إلى وزارة التربية والتعليم، يقضي بإيقاف طالبة من مواصلة امتحانات الشهادة السودانية لهذا العام وحرمانها من الجلوس للامتحانات مستقبلًا لخمسة أعوام.

وجاء نص الادعاء على النحو الآتي:

«#عاجل

وزارة التربية والتعليم السودانية ايقاف الطالبة التي ظهرت بالفيديو من امتحانات الشهادة السودانية لمدة خمس سنوات بسبب سلوكها البذيء للمعلمين السودانيين».

بعض الحسابات والمجموعات التي تداولت الادعاء:

للتحقق من صحة الادعاء، بحث «مرصد بيم» في منصة الناطق الرسمي باسم حكومة السودان، وفي موقع وكالة السودان للأنباء، ولم يجد فيهما ما يثبت صحة الادعاء.

كما رصد فريق المرصد عدة أخطاء في الوثيقة المتداولة، أبرزها أن اسم الوزارة ورد مخالفًا للاسم المعتمد (وزارة التعليم والتربية الوطنية)، فضلًا عن اسم الوزير الذي جاء مغايرًا لاسم الوزير الحالي وهو الدكتور التهامي الزين حجر، بالإضافة إلى اختلاف التوقيع عن اسم الوزير المنسوب إليه، إلى جانب أن تاريخه يعود إلى عام 2021 خلافًا لسياق تداول الوثيقة.

ولمزيدٍ من التحقق، أجرى فريق المرصد بحثًا بالكلمات المفتاحية الواردة في نص الادعاء، ولم يُسفر البحث عن أيّ نتائج تؤيد صحة الادعاء في أيّ مصادر موثوقة.

ويأتي تداول الادعاء بعد انتشار مقطع فيديو لطالبة تشكو من صعوبة أحد امتحانات الشهادة السودانية وتلوم مراقبي مركز الامتحانات على تشددهم في المراقبة، مما أثار جدلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي.

الخلاصة:

القرار مفبرك؛ إذ لم يَرِد في أيّ منصة رسمية سودانية. كما لم يُسفر البحث بالكلمات المفتاحية عن أيّ نتائج تثبت صحة الوثيقة المتداولة.

ما حقيقة الادعاء المتداول بشأن استنكار روسيا لمؤتمر برلين؟

ما حقيقة الادعاء المتداول بشأن استنكار روسيا لمؤتمر برلين؟

تداولت العديد من الحسابات على منصة «فيسبوك» ادعاء يفيد باستنكار روسيا لمؤتمر برلين في ظل غياب أصحاب الشأن من السودانيين، في إشارة إلى غياب ممثلي حكومة السودان.

وجاء نص الادعاء على النحو الآتي:

«روسيا تؤكد:

لا معنى لمؤتمر برلين حول السودان في غياب صاحب الشأن».

بعض الحسابات والمجموعات التي تداولت الادعاء:

للتحقق من صحة الادعاء، بحث «مرصد بيم» في موقع الكرملين، وفي موقع وكالة الأنباء الروسية، بالإضافة إلى موقع وزارة الخارجية الروسية وحسابها الرسمي على منصة «إكس»، ولم يجد فيها جميعًا ما يثبت صحة الادعاء.

ولمزيدٍ من التحقق، أجرى فريق المرصد بحثًا بالكلمات المفتاحية الواردة في الادعاء، ولم يُسفر البحث عن أيّ نتائج تدعم صحة الادعاء.

ويأتي تداول الادعاء بالتزامن مع المؤتمر الذي تستضيفه العاصمة الألمانية برلين بشأن الأزمة السودانية، بمشاركة قوى مدنية وسياسية سودانية، ومنظمات أممية وإنسانية، وآليات دولية، في ظل احتجاج الحكومة السودانية على عدم التنسيق والتشاور معها.

الخلاصة:

التصريح مفبرك؛ إذ لم يَرِد في أيّ منصة رسمية روسية. كما لم يُسفر البحث بالكلمات المفتاحية عن أيّ نتائج تؤيد صحة الادعاء.

ما حقيقة «القيود الأوروبية الصارمة» التي يُزعم أنها فُرضت على المعارضين لسلام السودان تزامنًا مع مؤتمر برلين؟

ما حقيقة «القيود الأوروبية الصارمة» التي يُزعم أنها فُرضت على المعارضين لسلام السودان تزامنًا مع مؤتمر برلين؟

تداولت حسابات على «فيسبوك» ادعاء يفيد بأنّ الاتحاد الأوروبي فرض ضوابط مشددة، تزامنًا مع مؤتمر برلين بشأن السودان، المزمع عقده في منتصف أبريل الجاري. وتشمل الضوابط تشديد الرقابة على التجمعات العامة ومنع أيّ مظاهرات تُعارض مسار السلام في السودان أو تُحرّض على استمرار النزاع، مع عقوبات رادعة للمخالفين، تتضمن تجريدهم من وثائقهم الأوروبية، وإسقاط وضعهم القانوني، وترحيلهم فورًا إلى السودان – بحسب الادعاء.

وجاء نص الادعاء على النحو الآتي:

«عااااجل

الكبير كبير،

الإتحاد الأوروبي، يفرض ضوابط أمنية مشددة، لمؤتمر برلين، وكل من يخالفها ( يصنف إخوان إرهابيين)

* الإتحاد الأوروبي يفرض قيود و ضوابط صارمة، وغير مسبوقة تزامناً مع إنعقاد مؤتمر برلين،، بشأن السودان ، المنعقدة في خامسة عشرة من أبريل الحالي، *

فرض الإتحاد الأوروبي، حزمة من الضوابط المشددة والحازمة، لمواكبة إجتماعات مؤتمر برلين، المنعقدة في الخامسة عشر من أبريل الحالي، بخصوص إحلال سلام شامل ومستدام في السودان،

وتشمل تلك التدابير الحاسمة، فرض قيود صارمة لقيام أي مسيرات أو تجمعات أو تحركات جماهيرية، تناهضت مسار عملية السلام، أو تدعو إلى تأجيج الصراع و إستمرار نيران الحرب المدمرة،

بموجب الضوابط المعلنة، يتم إلقاء القبض الفوري، على المتظاهرين المخالفين، مع الشروع الفوري في تنفيذ إجراءات قانونية، رادعة تتضمن تجريدهم من وثائقهم الأوروبية، وإسقاط وضعهم القانوني، وترحيلهم قسراً وبشكل فوري إلى السودان بدون تهاون،

يمكن الرسالة وصلت لكل داعشي، من القارة العجوز».

بعض الحسابات والمجموعات التي تداولت الادعاء:

للتحقق من صحة الادعاء، بحث «مرصد بيم» في حسابات الاتحاد الأوروبي على منصتي «إكس» و«فيسبوك»، وفي موقع الاتحاد الأوروبي، ولم يجد فيها جميعًا أيّ تصريحات تتوافق مع الادعاء.

كما أجرى فريق المرصد بحثًا بالكلمات المفتاحية الواردة في نص الادعاء، ولم يُسفر البحث عن أيّ نتائج تؤيد صحة الادعاء في أيّ مصادر إخبارية موثوق بها أو وكالات دولية أو مقابلات تلفزيونية.

ويأتي تداول الادعاء مع اقتراب موعد مؤتمر برلين بشأن السودان، المزمع عقده في منتصف أبريل الجاري، وسط احتجاج رسمي من الحكومة السودانية على عدم دعوتها للمشاركة في المؤتمر.

الخلاصة:

الادعاء مفبرك؛ إذ لم يَرِد في حسابات الاتحاد الأوروبي على منصات التواصل الاجتماعي ولا على موقعه الإلكتروني. كما لم يُسفر البحث بالكلمات المفتاحية عن أيّ نتائج تؤيد صحة الادعاء.

ما حقيقة الصورة المتداولة على أنها توثق هروب عناصر من «الدعم السريع» من جنوب كردفان؟

ما حقيقة الصورة المتداولة على أنها توثق هروب عناصر من «الدعم السريع» من جنوب كردفان؟

تداولت العديد من الحسابات على منصتي «فيسبوك» و«إكس» صورة أفراد يركضون وهم يرتدون أزياء عسكرية، على أنها توثق هروب مجموعة من «المرتزقة الجنوبيين» التابعين لـ«الدعم السريع» من أرض المعركة في مدينة الدلنج بجنوب كردفان، جراء هجوم قوات الجيش.

وجاء نص الادعاء كالآتي:

«الصورة أمامك حقيقة وليس ذكاء اصطناعي مشهد هروب جماعي لمليشيا الإمارات في السودان …مالذي حصل في جنوب كردفان !؟ الذي نجا منهم بالامس من نيران الجيش لقي حتفه اليوم بنيران صديقة. في مشهد يكشف عمق الانهيار، المرتزقة الجنوبيون (جنوب السودان ) يفرّون من جحيم الدلنج بعد سقوط أكثر من 200 قتيـ.ل… لكنهم لم يجدوا النجاة، بل وجدوا الرصاص في ظهورهم. “القوة الخاصة” التابعة للمليشيا، التابعة للإمارات بعناصرها من الماهرية والمقربين من حميدتي وكل آل دقلو اعترضت المنسحبين وفتحت النار عليهم، لتتحول لحظة الهروب إلى ساحة تصفية بين الحلفاء. لم يعد هناك صف واحد… ولا عدو واضح. السلاح الذي وُجه بالأمس للخارج، اليوم يُغرس في الصدور من الداخل. وفي ظل هذا الانهيار، أوامر بدفع قوات جديدة تصطدم برفض واسع… بعد أن أصبح الموت هو النتيجة الوحيدة. ما يحدث في الدلنج اليوم ليس مجرد معركة… بل بداية سقوط من الداخل. ما يحصل للإمارات في الداخل من دمار له انعكاسات الان على الأرض في السودان».

بعض الحسابات والمجموعات التي تداولت الادعاء:

1

أنيس منصور

(923) ألف متابع 

2

نظرة ديار البقارة 

(104) آلاف متابع

3

الصحفي أنيس منصور

(8.6) آلاف متابع 

 

للتحقق من صحة الادعاء، أجرى «مرصد بيم» بحثًا عكسيًا عن الصورة المتداولة، وتوصّل إلى أنها  قديمة، نُشرت من قبل في سياقات عديدة، إذ نشرت في مايو 2025 على أنها توثق هروب «مرتزقة جنوبيين» من أم درمان، كما نُشرت في أغسطس 2025 على أنها توثق هروب قادة في «الدعم السريع» من مدينة النهود بولاية شمال كردفان.

ولمزيدٍ من التحقق، أجرى فريق المرصد بحثًا بالكلمات المفتاحية الواردة في نص الادعاء، ولم يُسفر البحث عن أيّ نتائج تثبت صحة الادعاء.

ويأتي تداول الادعاء بالتزامن مع تمكن الجيش السوداني، الاثنين الماضي، من كسر الحصار المفروض على مدينة الدلنج بجنوب كردفان، وفتح الطريق بين المدينة وولاية شمال كردفان مجددًا، بعد معارك عنيفة قادها ضد تحالف «الدعم السريع» والحركة الشعبية – شمال (بقيادة الحلو) في المناطق الشرقية من المدينة.

الخلاصة:

الادعاء مضلل؛ إذ سبق تداول الصورة من قبل في مايو وأغسطس 2025. كما لم يُسفر البحث  بالكلمات المفتاحية عن أيّ نتائج تثبت صحة الادعاء.

ما حقيقة القرار المنسوب إلى البرهان بحل كتيبة «البراء بن مالك»؟

ما حقيقة القرار المنسوب إلى البرهان بحل كتيبة «البراء بن مالك»؟

تداولت العديد من الحسابات على منصة «فيسبوك» قرارًا منسوبًا إلى رئيس مجلس السيادة الحاكم في السودان قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، يقضي بحل كتيبة «البراء بن مالك» ودمج قادتها ومنتسبيها في القوات المسلحة السودانية، مع أيلولة أسلحتها ومعداتها إلى الجيش.

وجاء نص الادعاء على النحو الآتي:

« حل كتيبة البراء بن مالك!

بسم الله الرحمن الرحيم مجلس السيادة الانتقالي قرار رقم (٢٧١) لسنة ٢٠٢٦م حل كتيبة البراء بن مالك

مجلس السيادة الانتقالي عملاً بأحكام المرسوم الدستوري بالرقم (۳۸) لسنة ٢٠١٩م والمادة (٣٥) من الوثيقة الدستورية الانتقالية المعدلة لسنة ۲۰۲٦م مقروءة مع المادتين (۷۰، ۹۸) من قانون القوات النظامية لسنة ١٩٨٦م، أصدر القرار الآتي نصه:

.. حل كتيبة البراء بن مالك.

٢ . أيلولة كل الأسلحة والمعدات العسكرية التي بحوذتها للقوات المسلحة

. الدمج أو التسريح لقادتها وجنودها، وفقا لقانون الدمج والتسريح بالقوات

المسلحة.

٤ . يسري هذا القرار من تاريخ التوقيع عليه.

التنفيذ

ه على جهات الاختصاص وضع القرار موضع التنفيذ.

صدر تحت توقيعي في اليوم السادس عشر مر شوال لسنة لسنة ١٤٤٧هـ الموافق اليوم الرابع من شهر أبريل لسنة ٢٠٢٦م

الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان عبد الرحمن رئيس مجلس السيادة الانتقالي».

بعض الحسابات والمجموعات التي تداولت الادعاء:

1

لجان المقاومة السودانية 

(215) ألف متابع

2

الشيطان ولا الكيزان 

(55) ألف متابع 

3

القيادية أم باقة 

(37) ألف متابعة 

للتحقق من صحة الادعاء، بحث «مرصد بيم» في حساب مجلس السيادة الانتقالي وحساب وكالة السودان للأنباء على «فيسبوك»، كما بحث في الحساب الرسمي  للبرهان على منصة «إكس»، ولم يجد فيها جميعًا أيّ أنباء أو تصريحات بشأن حل كتيبة «البراء بن مالك».

ولمزيدٍ من التحقق، فحص فريق المرصد الصورة المتداولة للقرار، عبر أدوات التحقق الرقمي المحسنة. واستخدم الفريق تقنية «تحليل مستوى الخطأ في الصورة» للكشف عن احتمال التلاعب أو التعديل، بمقارنة مستويات التجانس في أجزاء الصورة عند ضغطها، إذ تظهر الأجزاء المعدّلة أو المتلاعب بها بدرجة سطوع أو تباين أعلى. وتوصّل عبرها إلى أنّ الصور منشأة إلكترونيًّا.

كما أجرى فريق المرصد بحثًا بالكلمات المفتاحية الواردة في نص الادعاء، ولم يُسفر البحث عن أيّ نتائج تؤيد صحة الادعاء.

 

الخلاصة:

الادعاء مفبرك؛ إذ لم يَرِد في أيّ منصة رسمية سودانية، كما خلص فريق المرصد إلى أنّ الوثيقة المتداولة منشأة إلكترونيًّا. ولم يُسفر البحث بالكلمات المفتاحية عن أيّ نتائج تدعم صحة الادعاء.

ما حقيقة الادعاء المتداول بشأن تعيين كباشي قائدًا عامًا للجيش السوداني؟

ما حقيقة الادعاء المتداول بشأن تعيين كباشي قائدًا عامًا للجيش السوداني؟

تداولت حسابات على منصة «فيسبوك» ادعاءً يفيد بأنّ رئيس مجلس السيادة الحاكم في السودان عبد الفتاح البرهان أصدر قرارًا بتعيين الفريق أول شمس الدين كباشي قائدًا عامًا للقوات المسلحة السودانية.

وجاء نص الادعاء على النحو الآتي:

«مبرووك

#البرهان يصدر قراراً بتعيين الفريق أول ركن شمس الدين كباشي قائداً عاماً للقوات المـ_ـسحلة السودانية».

بعض الحسابات والمجموعات التي تداولت الادعاء:

للتحقق من صحة الادعاء، بحث «مرصد بيم» في حساب مجلس السيادة الانتقالي على «فيسبوك» وفي الحساب الرسمي لرئيس المجلس عبد الفتاح البرهان على منصة «إكس»، ولم يجد فيهما أيّ تصريحات تتوافق مع الادعاء.

كما بحث فريق المرصد في حساب القوات المسلحة السودانية وحساب وكالة السودان للأنباء على «فيسبوك»، ولم يعثر على أيّ بيانات أو أنباء بشأن تعيين كباشي قائدًا عامًا للجيش السوداني.

ولمزيدٍ من التحقق، أجرى الفريق بحثًا بالكلمات المفتاحية الواردة في نص الادعاء، ولم يُسفر البحث عن أيّ نتائج تدعم صحة الادعاء في أيّ مصادر موثوقة.

ويأتي تداول الادعاء بالتزامن مع تغييرات واسعة في هيئة أركان الجيش السوداني، أبرزها تعيين عضو مجلس السيادة الانتقالي – مساعد القائد العام للجيش السوداني الفريق أول ياسر العطا رئيسًا لهيئة الأركان.

الخلاصة:

الادعاء مفبرك؛ إذ لم يرِد في أيّ منصة رسمية سودانية. كما لم يُسفر البحث بالكلمات المفتاحية عن أيّ نتائج تؤيد صحة الادعاء.