Category: مرصد بيم

ما حقيقة الصورة التي يُزعم أنها توثق إسقاط «مسيّرة إماراتية» في السودان؟

ما حقيقة الصورة التي يُزعم أنها توثق إسقاط «مسيّرة إماراتية» في السودان؟

تداولت حسابات على منصتي «فيسبوك» و«إكس» صورة طائرة مسيّرة محطمة عليها علم دولة الإمارات العربية المتحدة، مدعيةً أنها أُسقطت من قِبل الجيش السوداني. 

وجاء نص الادعاء على النحو الآتي:

«الجيش السوداني يسقط مسيرة اماراتية».

بعض الحسابات والمجموعات التي تداولت الادعاء:

1

عاجل السعودية

(1.3) مليون متابع

2

Kosh Civilization

(143) ألف متابع

3

السيناتور خان

(1.7) ألف متابع

للتحقق من صحة الادعاء، أجرى «مرصد بيم» بحثًا عكسيًا عن الصورة المتداولة مع الادعاء، وتوصّل إلى أنها قديمة، نُشرت من قبل في عام 2020، ضمن توثيق إسقاط مسيّرة في محافظة أبين في اليمن، ولا صلة لها بالسودان.

ولمزيدٍ من التحقق، أجرى فريق المرصد بحثًا بالكلمات المفتاحية الواردة في نص الادعاء، ولم يعثر على أيّ معلومات موثوق بها تؤيد صحة الادعاء.

ويجدر بالذكر أنّ معظم الحسابات التي تداولت الادعاء حسابات غير سودانية.

ويأتي تداول الادعاء في ظل توتر العلاقات بين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة بشأن الملف اليمني.

الخلاصة:

الادعاء مضلل؛ إذ أنّ الصورة قديمة، نُشرت في عام 2020، ضمن توثيق إسقاط مسيّرة في اليمن، ولا صلة لها بالسودان.

ما حقيقة الخطاب المتداول على أنه تهنئة من وزارة الدفاع لواشنطن على «اعتقال الرئيس الفنزويلي»؟

ما حقيقة الخطاب المتداول على أنه تهنئة من وزارة الدفاع لواشنطن على «اعتقال الرئيس الفنزويلي»؟

تداولت العديد من الصفحات على «فيسبوك» صورة خطاب منسوب إلى وزارة الدفاع السودانية،  تهنئ فيه وزير الدفاع الأمريكي بما يصفه الخطاب بـ«نجاح مهمة أدّت إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو» وإنهاء «نظام استبدادي دكتاتوري»، وتعدّه «خطوة مهمة في دعم سيادة القانون وحماية حقوق الشعوب». وجاء في الخطاب ما يعبر عن استعداد السودان لتعميق التعاون الدفاعي والأمني مع الولايات المتحدة بهدف «دعم الحرية والحكم الرشيد ومواجهة الأنظمة الديكتاتورية».

وجاء نص الادعاء في بعض المنشورات على النحو الآتي:

«وزارة الدفاع بالسودان تهنئ واشنطن بإنهاء نظام الرئيس الفنزويلي الدكتاتوري و الاستبدادب

الاشادة بالرئيس ترامب في مواجهة الانظمة القمعية و ترسيخ حكم القانون

في تطور لافت بعد القبض على الرئيس الفنزويلي بواسطة القوات الامريكية أرسلت وزارة الدفاع السودانية خطابا موجّهًا إلى وزير الدفاع الأمريكي، يتضمن تهنئة مباشرة للولايات المتحدة على ما وُصف بـ«نجاح مهمة أدّت إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو»، وإنهاء «نظام استبدادي دكتاتوري» متهم بالفساد المالي والإداري.

ويذهب الخطاب إلى الإشادة بالدور الأمريكي في ترسيخ سيادة القانون ومواجهة الأنظمة القمعية، مع إعلان استعداد الخرطوم لتعميق التعاون الدفاعي والأمني مع واشنطن، وبقيادة الرئيس دونالد ترامب، في إطار ما وصفه بـ«إعادة الحرية وتعزيز الحكم الرشيد عالميًا».

بعض الحسابات والمجموعات التي تداولت الادعاء:

للتحقق من صحة الادعاء، بحث «مرصد بيم» في الحساب الرسمي لوزارة الدفاع السودانية وفي حساب وكالة السودان للأنباء على «فيسبوك»، ولم يجد فيهما ما يدعم صحة الادعاء.

ولمزيدٍ من التحقق، فحص فريق المرصد صورة الخطاب، عبر أدوات التحقق الرقمي المحسنة. واستخدم المرصد تقنية «تحليل مستوى الخطأ في الصورة» للكشف عن احتمال التلاعب أو التعديل في الصور الرقمية، بمقارنة مستويات التجانس في أجزاء الصورة عند ضغطها، إذ تظهر الأجزاء المعدلة أو المتلاعب بها بدرجة سطوع أو تباين أعلى. وتوصّل عبرها إلى أنّ الصور منشأة إلكترونيًّا.

كما أجرى فريق المرصد بحثًا بالكلمات المفتاحية الواردة في نص الادعاء، ولم يُسفر البحث عن أيّ نتائج تؤيد صحة الادعاء.

ويأتي الادعاء عقب عملية عسكرية نفذتها قوات أمريكية داخل العاصمة الفنزويلية كراكاس، أعلنت واشنطن أنها تمكنت عبرها من إلقاء القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، ونقلهما إلى الولايات المتحدة، ووجهت إليهما تهمًا بالاتجار في المخدرات.

 صورة توضح نتيجة الفحص الذي أجراه فريق المرصد

الخلاصة:

الادعاء مفبرك؛ إذ لم يرِد في حساب وزارة الدفاع السودانية أو حساب وكالة «سونا» للأنباء على «فيسبوك»، بينما توصّل المرصد إلى أنّ الوثيقة المتداولة منشأة إلكترونيًّا. كما لم يُسفر البحث بالكلمات المفتاحية عن أيّ نتائج تؤيد صحة الادعاء.

ما حقيقة التصريحات المنسوبة إلى ترامب بشأن القضاء على «الدعم السريع»؟

ما حقيقة التصريحات المنسوبة إلى ترامب بشأن القضاء على «الدعم السريع»؟

تداولت حسابات على منصة «فيسبوك» تصريحات منسوبة إلى رئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب، جاء فيها أن «مليشيا حميدتي ارتكبت فظائع»، وأن القضاء عليها «واجب أخلاقي وقانوني»، وأنهم وجّهوا حلفائهم لدعم الشعب السوداني في معركته ضد «الدعم السريع» – بحسب الادعاء.

وجاء نص الادعاء على النحو الآتي:

«ترامب: مليشيا حميدتي ارتكبت فظائع والقضاء عليها واجب أخلاقي وقانوني. 

ترامب: وجّهنا حلفاءنا لدعم الجيش والشعب السوداني في معركته ضدالمليشيات المتفلّتة. 

ترامب: استقرار السودان يتم بالقضاء علي المليشيا أو استسلامها وتقديم المجرمين للعدالة الدولية».

بعض الحسابات التي تداولت الادعاء:

1

افريقيا السودان وEthiopia

(207) آلاف متابع

2

الانصرافي

(180) ألف متابع

3

قناة الإخباريةAl.iikhbaria SD

(149.6) ألف متابع

4

الأمن العام

(48) ألف متابع

للتحقق من صحة الادعاء، بحث «مرصد بيم» في حسابي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على منصتي «إكس» و«تروث سوشيال»، وفي موقع وزارة الخارجية الأمريكية وموقع البيت الأبيض، ولم يجد فيها جميعًا أيّ تصريحات تتوافق مع الادعاء.

كما أجرى فريق المرصد بحثًا بالكلمات المفتاحية الواردة في نص الادعاء، ولم يُسفر البحث عن أيّ نتائج تؤيد صحة الادعاء في أيّ مصادر إخبارية موثوق بها أو وكالات دولية أو مقابلات تلفزيونية.

الخلاصة

التصريحات مفبركة؛ إذ لم ترِد في حسابات الرئيس الأمريكي على منصات التواصل الاجتماعي، ولا في أيّ موقع أمريكيّ رسميّ. كما لم يُسفر البحث بالكلمات المفتاحية عن أيّ نتائج تؤيد صحة الادعاء.

ما حقيقة الفيديو الذي يُزعم أنه يوثق استهداف معدات عسكرية في بورتسودان؟

ما حقيقة الفيديو الذي يُزعم أنه يوثق استهداف معدات عسكرية في بورتسودان؟

تداولت حسابات على «فيسبوك» مقطع فيديو تظهر فيه ألسنة نيران تتصاعد من منطقة ما، مدعيةً أن المقطع يوثق تدمير معدات عسكرية تركية وصلت حديثًا إلى مدينة بورتسودان شرقي السودان، بقصف نفذته قوات الدعم السريع أمس الاثنين.

وجاء نص الادعاء على النحو الآتي: 

«#بورسودان الآن

#تدمير كل العده التي وصلت من تركيا».

بعض الحسابات والمجموعات التي تداولت الادعاء: 

1

أمبراطور جنوب الحزام 

(237) ألف متابع

2

الدلنج مدينتي 

(40) ألف متابع

3

نبض الجاهزية

(26) ألف متابع

للتحقق من صحة الادعاء، أجرى «مرصد بيم» بحثًا عكسيًا عن مقطع الفيديو المتداول مع الادعاء. وتبيّن أنه نُشر من قبل في مايو الماضي، على أساس أنه يوثق استهداف مطار بورتسودان آنذاك.

ولمزيدٍ من التحقق، بحَثَ فريق المرصد بالكلمات المفتاحية الواردة في نص الادعاء، ولم يُسفر البحث عن أيّ نتائج تدعم صحة الادعاء.

ويأتي تداول الادعاء عقب زيارة أجراها القائد العام للقوات المسلحة السودانية عبد الفتاح البرهان إلى تركيا موخرًا، وصرّح منها بأن علاقة السودان مع تركيا «نموذج للعلاقات الإستراتيجية»، معربًا عن تقديره لمواقف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الداعمة للسودان ووحدة أراضيه.

الخلاصة:

الادعاء مضلل؛ إذ أنّ مقطع الفيديو قديم، نُشر من قبل على الإنترنت في مايو الماضي. كما لم يُسفر البحث بالكلمات المفتاحية عن أيّ نتائج تؤيد الادعاء.

جهود منسّقة لمؤازرة الجيش ودعم خطط النظام السابق: «مرصد بيم» يكشف عن شبكة تضليل معقدة على «فيسبوك»

مقدمة

منذ اندلاع الحرب في السودان، تحوّلت منصّات التواصل الاجتماعي إلى ميدانٍ موازٍ للمعارك العسكرية، حيث تتصارع شبكات تضليل واسعة ومنظمة للسيطرة على الرواية العامة وتوجيه الرأي العام، بعضها موالٍ لقوات الدعم السريع وأخرى موالية للجيش السوداني، هذه الشبكات لا تعمل بشكل عشوائي، بل تعتمد على تكتيكات رقمية متقدّمة تشمل الحسابات الوهمية، وتضخيم المنشورات، واجتزاء الحقائق، وبث روايات مختلقة تصنع واقعًا موازيًا للأحداث على الأرض. 

وفي ظل انهيار المؤسسات الإعلامية التقليدية وتقييد الوصول للمعلومات، أصبحت هذه الحملات الرقمية جزءًا لا يتجزأ من آلة الحرب، تُستخدم لتبرير الانتهاكات، وصناعة الشرعية، وإرباك المتابعين داخل السودان وخارجه. وقد نشر«مرصد بيم» منذ الأيام الأولى للحرب سلسلة تحقيقات موسّعة تتبّع فيها هذه الشبكات، وكشف هويّاتها وأساليب عملها، سواء تلك الداعمة للدعم السريع أو المروّجة لروايات الجيش، مسلطًا الضوء على الدور المتزايد للتلاعب الرقمي في تشكيل الوعي العام أثناء الصراع.

وعلى النسق ذاته، عمل «مرصد بيم» على إعداد سلسلة من التقارير المتتابعة، للكشف عن شبكات تضليل متشعبة ومعقدة، تهدف إلى دعم الجيش السوداني، وتُبدي انحيازًا إلى النظام السابق، وتهاجم القوى المدنية. وتستخدم في ذلك حسابات بعضها أنشئ حديثًا عقب اندلاع الحرب في أبريل 2023، وبعضها قديم، ساهم من قبل في حملات استهدفت قوى الثورة والتحول الديمقراطي قبل الحرب. 

وفي مقدمة سلسلة التقارير تلك، نشر المرصد تقريرًا عن شبكة على رأسها صفحتان، هما: «نادر محمد البدوي» و«ساتا بوست نيوز»، إلى جانب حسابات عديدة تعمل على تضخيم المحتوى المضلل عبر سلوك زائف منسق. ونشر المرصد كذلك تقريرًا عن شبكة سلوك زائف منسق تقودها صفحة باسم «سما السودان»، تعمل على دعم الجيش عبر تضخيم المحتوى ونشر معلومات مضللة. 

شبكة جديدة أكثر تعقيدًا

وفي سياق شبكات التضليل الداعمة للجيش أيضًا، عمل المرصد طوال شهور عديدة على متابعة وتحليل شبكة تضليل أخرى، هي الأكثر تعقيداً حتى الآن، على منصة «فيسبوك» بالتحديد، ليخرج إليكم بهذا التقرير الطويّل والمفصّل.

على خلاف الأنماط المعتادة، تتكوّن هذه الشبكة من وحدات فرعية متمايزة، تنسّق فيما بينها داخل بنية واحدة كبرى، وتجمع بين عناصر مناصِرة للقوات المسلحة السودانية وأخرى موالية للنظام السابق والحركة الإسلامية، إلى جانب حسابات توالي الطرفين معًا. وعلى تباين هذه الوحدات، فإنها تتقاطع عند هدفٍ ثابت: استهداف القوى المدنية، ولا سيّما المرتبطة بثورة ديسمبر، عبر نشرٍ منسّقٍ لرسائل دعائية ومعلوماتٍ مضللة وتضخيمٍ ممنهجٍ للمحتوى. 

وتشير أدلّة المرصد إلى أنّ جزءًا معتبرًا من مكوّنات الشبكة ظلّ نشطًا منذ ما قبل 2019، وساند محاولات إجهاض الثورة والحكومة الانتقالية، وصولًا إلى تأييد انقلاب أكتوبر 2021. ويتركز نشاط الشبكة على «فيسبوك»، عبر صفحات تُقدّم نفسها على أنها منصات إخبارية أو اجتماعية أو فنية، وحسابات شخصية، ومجموعات عامة وخاصّة، مع حضور أقلّ على «إنستغرام» و«تيك توك» و«إكس». 

وتقود هذه الشبكة حسابات وصفحات رئيسة، إلى جانب عشرات المجموعات ذات المسميات المرتبطة بالمؤسسات العسكرية والأمنية. ويعتمد هذا التقرير على توثيق زمني ومنهجي لأنماط النشر والتفاعل والإدارة المشتركة، ويعرض أدلة توضّح كيف تعمل هذه الوحدات ضمن بنية دعائية منسّقة واحدة.

مكونات الشبكة

تتكون هذه الشبكة من خمس صفحات رئيسة، هي: «Basher Yagoub»، و«البوابة الإخبارية»، و«نجوم السودان»، إلى جانب صفحتي «الراية نيوز – Alraya News» و«شبكة اخبار السودان».

وبالإضافة إلى هذه الصفحات الرئيسة، تساهم حسابات وصفحات ومجموعات أخرى، على نحوٍ مباشر، في نشاط الشبكة، من ضمنها: مجموعة «القوات المسلحة السودانية 🇸🇩🇸🇩»، ومجموعة «الجيش السوداني»، ومجموعة «القوات الخاصة السودانية Sudanese special forces»، إلى جانب مجموعتي «قوات العمل الخاص» و«الجيش خط أحمر». ويتابع هذه الشبكة إجمالًا ما يزيد على مليون متابع. ويمكن تقسيمها إلى جزئين رئيسيين يعملان بتنسيقٍ عالٍ، ولكن لكلّ منهما أسلوب وترتيب مختلف، أولهما الجزء الذي يمكن تسميته «Basher Yagoub»، والثاني «الراية نيوز – Alraya News».

الصورة «1»: توضح تاريخ إنشاء صفحة «البوابة نيوز»    
الصورة «2»: توضح تاريخ إنشاء حساب «بشير يعقوب»

القسم الأول: بشير يعقوب

من الحسابات الرئيسة في الشبكة حساب «Basher Yagoub»، وهو حساب أنشئ في العام 2012، ويبدو أنه أزيل أو مُنع الوصول إلى محتواه منذ العام 2012، حتى نَشر في العام 2018 بعض المنشورات الداعمة لـ«ثورة ديسمبر». كما رُصد حساب آخر بالاسم نفسه «Basher Yagoup»، أنشئ في يونيو 2021.

نشطت حسابات بشير يعقوب في أواخر العام 2021، في مهاجمة الحكومة الانتقالية السابقة ومكوّنات تحالف «قوى إعلان الحرية والتغيير» آنذاك، وفي دعم انقلاب أكتوبر 2021 والتعبئة التي سبقته، ومهاجمة التحركات الجماهيرية المضادة له، مع هجوم مكثف على «الاتفاق الإطاري». 

وينشط حساب «بشير يعقوب»، مع مجموعة من الصفحات والحسابات المرتبطة به، في تعزيز سرديّة القوات المسلحة السودانية للحرب، وترويج أنشطة قائدها عبدالفتاح البرهان، ودعم توجهات النظام السابق. 

ومنذ اندلاع الحرب في السودان، في أبريل 2023، شرع الحساب في تقديم محتوى مضلل لدعم الجيش السوداني، كما ينشط في عدد من «المجموعات» الداعمة للجيش على «فيسبوك» والتي تمارس تضليلًا ممنهجًا أيضًا، بما فيها إدارة مجموعة باسم «محبي الرئيس عبدالفتاح البرهان»، وهي مجموعة خاصة على «فيسبوك» أنشئت في 16 أبريل 2019. ويرتبط الحساب بشبكة حسابات وصفحات ومجموعات تمارس معًا سلوكًا زائفًا منسقًا.

ينشر حساب «بشير يعقوب» نصوصًا وصورًا ومقاطع فيديو، بعضها مفبرك وبعضها مضلل، وأغلبها –إن لم يكن جميعها– تناصر الجيش السوداني وتهاجم «الدعم السريع» والقوى المدنية بوصفها «الجناح السياسي للدعم السريع». كما قاد الحساب حربًا شعواء على القوى المدنية، مثل حزب الأمة القومي الذي روّج الحساب أنّ جميع أعضائه في بعض المناطق يقاتلون في صفوف «الدعم السريع»، دون أن يسند ادعاءاته بأيّ أدلة واضحة أو ذات مصداقية.

الصورتان «3» و«4»: أمثلة لمحتوى تروجه الشبكة مستهدفةً القوى المدنية

في أبريل 2024، هاجم حساب «بشير يعقوب» أعضاء تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية (تقدّم)، في ذلك الوقت، وكل مبادراتها في سبيل دفع أطراف النزاع إلى التفاوض. وعدّ التفاوض وقبول المبادرات الخارجية، من دول مثل الولايات المتحدة، إذعانًا لـ«إملاءات استعمارية متعالية».

الصورة «5»: مثال على محتوى تروجه الشبكة يستهدف القوى المدنية

وإلى جانب مهاجمة القوى المدنية، يدعم حساب «بشير يعقوب» الجيش وقادته، ويثني على قراراتهم العسكرية والسياسية، ويعمل على إظهار تفوق الجيش وتقدمه ميدانيًا على حساب «الدعم السريع»، كما يحرص على إبراز تحركات قائد الجيش الخارجية.

 الصورتان «6» و«7»: توضحان كيف يعزز محتوى الشبكة مواقف الجيش الميدانية وتحركاته السياسية

نشطت حسابات «بشير يعقوب» كذلك في تعزيز علاقة السودان بجمهورية مصر ودولة قطر، بوصفهما دولتين شقيقتين وصديقتين تدعمان السودان في الظروف الحالية.

 الصورتان «8» و«9»: توضحان كيف يعزز محتوى الشبكة علاقات الحكومة السودانية بمصر وقطر

وفي أواخر أبريل 2022، أنشئت صفحة باسم «السودان اليوم». ومنذ انطلاقتها، لوحِظ أن حساب «Basher Yagoup» كان من أوائل المتفاعلين مع محتواها؛ إذ دأب، بكثافة وانتظام، على إعادة نشر منشوراتها، إلى جانب التفاعل معها والتعليق عليها.

الصورة «10»: توضح تفاعل حسابي «بشير يعقوب» وصفحة «السودان اليوم» مع بعضهما

ويرتبط حسابا «بشير يعقوب» (Basher Yagoub وBasher Yagoup) بمجموعة من الصفحات والحسابات الأخرى؛ ففي أواخر العام 2022، أُنشئت مجموعة من الصفحات على «فيسبوك»، بمسميات مختلفة مرتبطة بالقوات المسلحة السودانية، من ضمنها صفحة «القوات الخاصة السودانية Sudanese special forces» التي أنشئت في 30 أغسطس 2022، وهو اليوم نفسه الذي شارك فيه حساب «بشير يعقوب» أحد منشورات الصفحة على حسابه. 

وفي الثالث من سبتمبر 2022، أنشئت صفحة أخرى باسم «القوات البرية السودانية Sudanese ground forces»، وفي اليوم نفسه أيضًا شارك حساب «بشير يعقوب» منشورًا من الصفحة؛ ثم واصل، خلال الأيام الأولى لنشاط الصفحة، مشاركة منشوراتها بانتظام. وفي أبريل 2023، تغيّر اسم الصفحة إلى اسمها الحالي وهو «أنصار القوات المسلحة السودانية».

الصورتان «11» و«12»: توضحان معلومات عن مجموعة «القوات الخاصة السودانية» ونشاط حساب «بشير يعقوب» فيها

الصورة «13» و«14»: توضحان معلومات عن مجموعة «أنصار القوات المسلحة السودانية» ونشاط حساب «بشير يعقوب» فيها

ومن ضمن صفحات الشبكة المرتبطة بحساب «بشير يعقوب» كذلك: صفحة باسم «ويكليكس السودان Wikilix SD» أنشئت في 16 يناير 2023، وفي اليوم نفسه شاركت الصفحة منشورًا من حساب «بشير يعقوب». وهذه الصفحة تحديدًا من الصفحات المثيرة للاهتمام؛ إذ بدأت، منذ يناير 2023، بالتعبئة لمواجهة مسلحة ضد «الدعم السريع». 

الصورتان «15» و«16»: توضحان محتوى صفحة «ويكليكس السودان Wikilix SD» وتفاعل حساب «بشير يعقوب» معها

حسابات فاعلة – «البوابة الإخبارية»:

يعمل حساب «بشير يعقوب»، على نحوٍ منسقٍ، مع حسابات أخرى، ويشارك، بانتظام، ما تنشره صفحة قناة «البلد نيوز» التي عُرف عنها عدم الدقة في نقل المعلومات ونشر العديد من المعلومات المضللة التي وثقها «مرصد بيم». وبالإضافة إلى ذلك، يرتبط حساب «بشير يعقوب» بمنصة «البوابة الإخبارية» التي أنشئت في 20 يناير 2023. 

ولاحظ فريق المرصد أنّ حساب «بشير يعقوب» كان يشارك، بوتيرة مكثفة، منشورات منصة «البوابة الإخبارية»، بالإضافة إلى التعليق والإعجاب، منذ الأيام الأولى لإنشاء الصفحة في يناير 2023؛ وشارك معظم منشورات الصفحة في الأسابيع الأولى من إنشائها، في محاولة لتوسيع نطاق وصول محتواها. كما اشترك مع الصفحة في العديد من المنشورات إلى حد التطابق، وفي مناصرة الجيش السوداني، ودعم الدولة المصرية، ومهاجمة القوى المدنية.

واللافت أنّ منصة «البوابة الإخبارية» تضع في معلومات الاتصال الخاصة بها الموقعَ الإلكتروني لصحيفة «البوابة المصرية»، ولم يتسنّ لفريق المرصد التحقق من صحة هذه المعلومات وإثبات وجود أيّ صلة بين المنصة والصحيفة المصرية من عدمه.

الصور «17» و«18» و«19»: توضح معلومات عن صفحة «البوابة الإخبارية» ومحتواها وتفاعل حساب «بشير يعقوب» معها

حسابات فاعلة – «شبكة أخبار السودان»:

أنشئت صفحة «شبكة أخبار السودان» في مارس 2011، وبدأت نشاطها بمشاركة فعاليات المعارضة بكثافة، لا سيما الحركات الشبابية، مثل «قرفنا» و«شباب من أجل التغيير (شرارة)». 

في العام 2014، بدأت الصفحة في مشاركة حسابات أخرى، تُعدّ جزءًا من الشبكة، مع دعوة الجمهور إلى متابعتها، ومن ضمنها صفحات: «حلايب سودانية حقتنا أرض  و شعب»، و«مناطق السياحة والآثار السودانية»، و«شبكة أسافير الإخبارية» إلى جانب «الصحافة اليوم»، و«Sudan Daily»، وصفحة «جياشة – الجيش السوداني» –التي كانت تُعرف وقت إنشائها باسم «في ساحات الفداء» قبل أن يتغير اسمها في العام 2021– وصفحة باسم «المشير عمر حسن أحمد البشير» تغيّر اسمها عدة مرات، قبل أن تستقر لاحقًا، في أواخر العام 2021، على اسم «يوميات المارشال».

تشارك الصفحات المذكورة، في الوقت نفسه، صفحة «شبكة أخبار السودان» والصفحات الأخرى. ولاحقًا تحولت التوجهات الإعلامية لصفحة «شبكة أخبار السودان» نحو مناصرة الحكومة السودانية والهجوم على أحزاب المعارضة. 

والجدير بالذكر أنّ الأسماء التعريفية لجميع الصفحات المذكورة –أو ما يسميها فيسبوك «اسم المستخدم»– تنتهي بـ«sd»، ما يشير إلى نوع آخر من التنسيق المسبق في إنشاء الصفحات ومشاركتها، إن لم تكن قد أنشأتها جهة واحدة من الأساس، وهو الأرجح.

وهي كالآتي: 

الصور «20» و«21» و«22»: توضح تفاعل صفحات ضمن الشبكة بعضها مع بعض

رصد فريق المرصد كذلك صفحة أخرى بالاسم نفسه (شبكة أخبار السودان) مع عدد أقلّ من المتابعين، ويبدو أنها صفحة احتياطية، أنشئت في فبراير من العام الجاري، وتشارك منشورات الصفحة الأساسية.

وحدة الجهاد الإلكتروني:

ترتبط صفحة «شبكة أخبار السودان» بموقع «سوداني نت» وصاحبه علاء الدين يوسف علي، إذ شاركت الصفحة، بانتظام، منشورات من الموقع الإلكتروني للمنصة وصفحتها على «فيسبوك»، كما تشارك منشورات من صفحة «علاء الدين يوسف علي». وهو أحد منسوبي جهاز أمن نظام البشير، لا سيما الوحدة التي كانت تُعرف بـ«وحدة الجهاد الإلكتروني». 

نشر علاء الدين بيانًا، عقب اندلاع ثورة ديسمبر، أشار فيه إلى تقلده منصب رئيس دائرة الإعلام الإلكتروني بحزب المؤتمر الوطني، إلى جانب منشورات عديدة سابقة أثبتت قربه من مركز صناعة القرار في نظام البشير. ونظرًا إلى أنها صفحة محورية في الشبكة، يُرجّح أن تكون الشبكة جزءًا من نشاط الإعلام الإلكتروني لحزب المؤتمر الوطني ووحدة الجهاد الإلكتروني بجهاز الأمن.

الصور «23» و«24» و«25» و«26» و«27»: توضح علاقة صفحة «شبكة أخبار السودان» بموقع «سوداني نت» وحساب «علاء الدين يوسف»

في العام 2015 روّج حساب «علاء الدين يوسف» صفحةً كانت تنشط حينها باسم «الخرطوم الآن Khartoum Now»، وتدافع بقوة عن نظام البشير، قبل أن ينشر كلاهما (صفحة «الخرطوم الآن» وحساب «علاء الدين يوسف»)، في منتصف العام 2015، منشورات مؤيدة لجهود «الدعم السريع» وقائدها «حميدتي». 

وتجدر الإشارة إلى أن بقية حسابات الشبكة شاركت الصفحة نفسها، ولكن في أغسطس 2022، تغيّر اسم الصفحة إلى الاسم الحالي «فلاتر بيور اوشن pure ocean»، وهي شركة متخصصة في بيع منتجات معالجة مياه الشرب وتنقيتها.

الصورتان «28» و«29»: توضحان الصلة بين صفحتي «فلاتر بيور أوشن» و«شبكة أخبار السودان» وحساب «علاء الدين يوسف» 

القسم الثاني: «الراية نيوز - Alraya News»:

أنشئت صفحة «الراية نيوز – Alraya News» في يناير 2021، وهي صفحة على «فيسبوك» لموقع إلكتروني بالاسم نفسه. ومنذ لحظة إنشائها، بدأت صفحات عديدة سبق ذكرها ضمن الشبكة، بتضخيم محتوى الصفحة وإعادة نشره بكثافة. 

ويرتبط عدد من حسابات الشبكة وصفحاتها ومجموعاتها على «فيسبوك» بصفحة «الراية نيوز» وموقعها الإلكتروني الذي لوحظ أنه يرِد ضمن البيانات التعريفية لعدد كبير من صفحات الشبكة وحساباتها. 

لاحظ فريق المرصد أنّ صفحة «الراية نيوز» تتبع نهج بقية حسابات الشبكة في التوجهات العامة، ولكنها تُعدُّ حسابًا مركزيًا في جهود الشبكة، لا سيما في إدارة المجموعات الضخمة التي تعزز نشاط الشبكة.

الصورتان «30» و«31»: توضحان تفاعل صفحتي «شبكة أخبار السودان» و«الراية نيوز» 

سلوك زائف منسق:

يُعرف السلوك الزائف المنسق بأنه الجهود المنسقة للتلاعب بالنقاش العام، لتحقيق هدف أو أهداف إستراتيجية، عبر حسابات زائفة، بحسب شركة «ميتا» مالكة منصة «فيسبوك» و«إنستغرام» وغيرهما.

وأظهرت الشبكة موضع التحقيق أنماطًا عديدةً تدعم تصنيفها «شبكة سلوك زائف منسق»، من بينها: التداخل بين الحسابات في إدارة عدد ضخم من المجموعات، ومشاركة المنشورات لتضخيم المحتوى، والاستخدام المكثف لحسابات زائفة.

ينشط حساب «بشير يعقوب»، بالإضافة إلى ارتباطه بالصفحات المذكورة سابقًا، في إدارة عدد كبير من «المجموعات» التي تحمل أسماء مختلفة مرتبطة بالقوات المسلحة السودانية وفروعها على منصة «فيسبوك»، من ضمنها مجموعة «القوات المسلحة السودانية 🇸🇩🇸🇩»، ومجموعة «الجيش السوداني»، ومجموعة «القوات الخاصة السودانية Sudanese special forces»، إلى جانب مجموعتي «قوات العمل الخاص» و«الجيش خط أحمر»، كما يتولى إدارة مجموعة باسم «محبي الرئيس عبدالفتاح البرهان» أنشئت في 16 أبريل من العام 2019. فيما أنشئت جميع هذه المجموعات بين العامين 2019 و2023. 

ومن بين الصفحات المرتبطة بإدارة بعض هذه المجموعات وأقدمها صفحة تحمل اسم «جياشة – الجيش السوداني»، وأنشئت في العام 2014 باسم «في ساحات الفداء»، ثم تغيّر اسمها في العام 2022 إلى «جياشة – السودان»، قبل أن يُعتمد اسمها الحالي في فبراير 2023.

الصورة «32»: توضح معلومات بشأن صفحة «جياشة - الجيش السوداني»

تعمل جميع هذه «المجموعات» على تحقيق الغايات نفسها التي يسعى إليها حساب «Basher Yagoub»، متخذةً من المعلومات المضللة وخطابات الكراهية منهجًا لتحقيقها. 

ويظهر حساب «Basher Yagoub» أيضًا في إدارة مجموعة باسم «الراية نيوز» ضمن حسابات أخرى، ما قاد إلى كشف الارتباط الوثيق بين حساب «بشير يعقوب» ومنصة «الراية نيوز – Alraya News»، بينما تظهر صفحة «الراية نيوز – Alraya News» ضمن إدارة 17 مجموعة على «فيسبوك»، جميعها جزءٌ من شبكة السلوك الزائف المنسق. 

ويظهر في إدارة المجموعات المرتبطة بهذه الشبكة، عددٌ كبيرٌ من الحسابات الزائفة التي تساهم في نشر معلومات مضللة وتضخيم محتوى صفحات الشبكة وحساباتها ومجموعاتها على «فيسبوك»، ما قاد فريق المرصد إلى اكتشاف نشاط ضخم ومنسق بين تلك الصفحة وحسابات أخرى، من ضمنها صفحة باسم «نجوم السودان» أنشئت في ديسمبر 2021، ويتابعها أكثر من 100 ألف متابع. 

وتعتمد صفحة «نجوم السودان»، فيما يبدو، على نشر صور ومقاطع فيديو مثيرة لنساء سودانيات وأجنبيات، للوصول إلى عدد أكبر من المتابعين، مع نشر محتوى سياسي، من حين إلى آخر، يدعم أهداف الشبكة. وتضع الصفحةُ موقعَ «الراية نيوز» الإلكتروني في معلوماتها التعريفية، ويظهر الرمز «sd» في نهاية اسمها التعريفي أو «اسم المستخدم». كما روّجت صفحات ضمن الشبكة منشورات صفحة «نجوم السودان» منذ لحظات إنشائها، بالإضافة إلى إعادة نشر محتوى الصفحة من حسابات شخصية مزيفة.

الصور «33» و«34» و«35»: توضح معلومات عن صفحة «نجوم السودان» و تفاعلها مع صفحات أخرى ضمن الشبكة

ومن ضمن ملاحظات فريق المرصد وجود عدد كبير من الحسابات، معظمها زائف وبتفاصيل تعريف غير حقيقية، في إدارة المجموعات المشار إليها سابقًا، إلى جانب حسابات «Basher Yagoub» و«الراية نيوز» و«نجوم السودان». وتساهم هذه الحسابات المزيفة في جهود التضليل وتضخيم المحتوى، عبر النشر المنسق. 

ومن ضمن هذه الحسابات «شبكة اخبار السودان»، و«يوميات المارشال»، و«اريج حسن»، و«العنكبوت»، إلى جانب «مريم ميرغني»، و«مناطق السياحة والآثار السودانية»، و«داليا سوار»، و«الحوار الوطني السوداني»، و«كدكات – 4 – طويلة»، بالإضافة إلى «Sudan Daily»، و«دكتور ياسر أبشر»، و«Sudan press»، و«شوارعية»، و«محمد نوري»، و«سمر محمود»، فضلًا عن «Tona Ali»، و«كوز نيوز»، و«لجان الكرامة-الصفحة الرسمية»، وحساب آخر باسم «يوميات المارشال».

ويظهر أيضًا في إدارة مجموعتين من مجموعات الشبكة على «فيسبوك» حساب باسم «مضابط الشرطة – دفتر الاحوال»، وهو حساب أنشئ في العام 2022، ويتضمن «اسم المستخدم» الخاص به الرمز «sd»، وهو من السمات التعريفية للحسابات ضمن هذه الشبكة. وينشط الحساب في نشر أخبار الشرطة السودانية ووزارة الداخلية ومشاركتها، بما في ذلك الأخبار الاجتماعية من نعي لأفراد الشرطة وضباطها. كما يظهر الحساب، مع عدد آخر من حسابات الشبكة، في إدارة مجموعتي «الجيش خط أحمر» و«جوبا هجانة – هيئة العمليات – جهاز الامن». 

ومن بين الحسابات كذلك حساب باسم «القوات الخاصة السودانية Sudanese special forces»، أنشيء أيضًا في أغسطس 2022، ويظهر في إدارة ست «مجموعات» ضمن الشبكة، بما في ذلك مجموعة تحمل الاسم نفسه «القوات الخاصة السودانية Sudanese special forces» ويظهر في إدارتها حسابا بشير يعقوب («Basher Yagoub» و«Basher Yagoup»).

يُذكر أن جميع الصفحات يشارك بعضها محتويات بعض، لا سيما محتوى «الراية نيوز» و«شبكة أخبار السودان» و«البوابة الإخبارية» و«Basher Yagoub» و«يوميات المارشال». في حين يضع عدد كبير من هذه الصفحات في بياناتها التعريفية التفاصيل الخاصة بمنصة «الراية نيوز»، بما فيها الموقع الإلكتروني ورقم الهاتف المذكور في صفحة المنصة، كما يظهر الرمز «sd» في نهاية «اسم المستخدم» الخاص بعدد من هذه الصفحات. 

ومن ضمن صفحات الشبكة صفحة «لجان الكرامة-الصفحة الرسمية» التي أنشئت في نوفمبر 2019، وكانت تدعو إلى مظاهرات «الزحف الأخضر» التي قادها أتباع النظام السابق في الأيام الأولى لحكومة الفترة الانتقالية السابقة بقيادة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، ومن ثم «مواكب الكرامة» التي نُظمت بهدف إسقاط الحكومة الانتقالية، وصولًا إلى دعم اعتصام القصر الجمهوري الذي سبق انقلاب أكتوبر 2021.

الصورة «36»: توضح كيف تنشط صفحات الشبكة في تضخيم المحتوى

صورة تُظهر تطابق النص ومستوى التنسيق في أربعة حسابات من الشبكة خلال أبريل 2024، مع نشرٍ متزامن لحسابين في الدقيقة نفسها وآخرين بفارق دقيقة.

الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني:

يظهر عدد كبير من الحسابات المذكورة سابقًا في إدارة عدد من «المجموعات» الأخرى التي تخدم أهداف الشبكة، لكنها تخدم، بصورة أوضح، مصالح الحركة الإسلامية وحزب المؤتمر الوطني، ومن ضمنها مجموعة «التيار الاسلامي العريض» ومجموعة «الحركة الاسلامية السودانية»، وهما مجموعتان تضمان أتباع النظام السابق، وتنشران محتوى خطاب الحركة الإسلامية السودانية، وتضخمانه.

ومن ضمن الأدلة التي توصّل إليها فريق المرصد بشأن ارتباط الشبكة بالمؤتمر الوطني والنظام السابق –بالإضافة إلى صلة الشبكة برئيس دائرة الإعلام الالكتروني بالمؤتمر الوطني «علاء الدين يوسف علي»– رصد حسابات ضمن الشبكة في إدارة مجموعة باسم «القوات المسلحة السودانية 🇸🇩🇸🇩»، بما فيها حسابات «القوات الخاصة السودانية Sudanese special forces» و«السودان اليوم» و«Basher Yagoub»، بالإضافة إلى عدد من الحسابات الشخصية الحقيقية، من ضمنها حساب باسم «عثمان خواجة»، وهو أمين أمانة الشباب بحزب المؤتمر الوطني في ولاية كسلا، بحسب منشور حديث على صفحته على «فيسبوك».

الصورة «43»: تُظهر حسابات تدير مجموعة «القوات المسلحة السودانية»
الصورة «44»: تُظهر نشاط حساب «عثمان خواجه» ضمن حسابات الشبكة

تعقيد غير مسبوق:

تُعدّ صفحة «Sudan press» مثالًا جيدًا على مستوى التعقيد الكبير في هذه الشبكة، فقد أنشئت الصفحة في العام 2013، باسم «يوميات المعارضة السودانية»، وكانت تنشط حينها في نشر محتوى يستهزئ بالمعارضة ويسخر من جهودها عبر رسومات كاريكاتيرية بعضها يمكن تصنيفه بأنه بذيء. 

وعقب اندلاع الثورة السودانية في ديسمبر 2018، واصلت صفحة «Sudan press» في التعبئة ضد الفترة الانتقالية ومكوناتها، مستخدمةً أساليب التضليل والفبركة في أحيان كثيرة، وصولًا إلى دعم انقلاب أكتوبر 2021، والمساهمة في جهود التعبئة التي سبقته.

 الصورتان «45» و«46»: تُظهران تاريخ صفحة «Sudan press» ونشاطها

تضع صفحة «Sudan press» في بياناتها التعريفية، على غرار العديد من حسابات الشبكة، الموقع الإلكتروني لمنصة «الراية نيوز»، وتعمل على تضخيم محتوى عدد من حسابات الشبكة، من بينها «البوابة الإخبارية»، ولكنها تضخم أيضًا، وبانتظام، محتوى صفحة أخرى باسم «شوارعية» التي تضع أيضًا، بدورها، الموقع الإلكتروني لمنصة «الراية نيوز» في بياناتها التعريفية. 

وتتفق صفحتا «Sudan press» و«شوارعية» على دعم أهداف الشبكة، كما يتم تضخيم محتواهما عبر عدد من الحسابات التي تبدو زائفة، من بينها حسابا «محمد نوري» و«سمر محمود»، بينما تدير الحسابات المذكورة جميعها معًا «مجموعة» على «فيسبوك» باسم «الجيش السوداني – sudanese army». 

ويتجلى التعقيد في أنّ جميع هذه الصفحات والحسابات بالإضافة إلى المجموعة، تخدم الأهداف الكلية للشبكة، ولكنها تعمل على نحو أقلّ تداخلًا وارتباطًا ببقية مكونات الشبكة، وأكثر استقلالية عنها، ما يعقّد جهود كشفها ومحاصرتها من قِبل خوارزميات «فيسبوك»، وهذا مثال ضمن أمثلة عديدة على تعقيد الشبكة.

الصورة «47»: تُظهر المعلومات الأساسية لصفحة «شوارعية»

محتوى مضلل:

نشر «مرصد بيم» عددًا من تقارير التحقق من الادعاءات، رَصدت أخبارًا مضلِلة ومفبركة، نشرتها مجموعة كبيرة من حسابات الشبكة. ودرجت هذه الحسابات على نشر ادعاءات مضللة ومفبركة، على نحوٍ يتوافق مع أهدافها الداعمة لكلٍّ من النظام السابق والجيش السوداني، والتي تستهدف القوى المدنية الداعمة للثورة السودانية وتدعم عبر التضليل أيضًا القوات المسلحة السودانية.

وفي التاسع عشر من يناير 2023، نشر حساب «Basher Yagoub» ادعاءً مفاده أنّ عضو لجنة «إزالة التمكين» الطيب عثمان قد تصالح مع المتهمين باختطاف ابنته والاعتداء عليها. وأثبتت تحقيقات المرصد أن الادعاء مضلل، إذ نفاه والد المجني عليها وأحد المحامين المكلفين بالقضية.

الصورة «48»: توضح مثال للمحتوى المضلل الذي تروجه الشبكة عبر حساب «بشير يعقوب»

وفي مايو 2024، نشر حسابا «بشير يعقوب» وصفحة «البوابة الإخبارية» مقطع فيديو، على أساس أنه يوثق استهداف طائرات حربية تابعة للجيش السوداني قاعدة «الزرق» العسكرية التي تسيطر عليها «الدعم السريع» بولاية شمال دارفور، فيما كشفت عملية التحقق التي أجراها المرصد أنّ الفيديو قديم، ولا صلة له بالادعاء.

أما حساب «يوميات المارشال» فقد نشر، في أكتوبر 2024، مقطع فيديو، وادعى أنه يُظهر توعّد ضباط إماراتيين بالثأر بعد إصابتهم في السودان. وأثبت تحقق المرصد أنّ الفيديو قديم، وأنه نُشر من قبل في العام 2015، ولا صلة له بالأحداث الجارية في السودان.

وفي بداية العام 2023، وثق المرصد تورط «الراية نيوز» في ترويج معلومات مضللة إبان أحداث العنف في «كرينك» بولاية غرب دارفور والتي راح ضحيتها أكثر من 200 مواطن.

كما لاحظ فريق المرصد أنشطة مضللة تظهر بانتظام على مجموعات الشبكة على «فيسبوك»؛ ففي مجموعة «الجيش السوداني»، مثلًا، تُداول تصريح مفبرك في الثامن من أغسطس 2024، على لسان المسؤولة الأممية كيلي كليمنتس، جاء فيه أن رئيس الوزراء السوداني السابق عبد الله حمدوك كان يتقلد «وظيفة هامشية جدًا» في لجنة اقتصاد إفريقيا، معربةً –بحسب التصريح المتداول– عن حيرتها من حديثه عن الديمقراطية وهو «يرتمي في أحضان عائلة مافيا دكتاتورية لا مثيل لنظام حكمها إلا في القرون الوسطى»، وينتظر منها أن تنصبه حاكمًا على الشعب السوداني، بحسب التصريح الذي تأكد المرصد من أنه «مفبرك»، بيد أنه لقي انتشارًا واسعًا، وخدم أهداف هذه الحسابات والمجموعات التي تهاجم القوى المدنية.

وفي سياق متصل، لاحظ فريق المرصد أن صفحة «السودان اليوم» التي أنشئت في العام 2022، نشرت تصريحًا مفبركًا منسوبًا إلى المستشار السابق لـ«الدعم السريع» يوسف عزت، جاء فيه إن «قحت أجبرتنا على مواجهة القوات المسلحة السودانية»، وتبيّن أنّ يوسف عزت لم يدلِ به في أيٍّ من مقابلاته، لكنه خدم أهداف المجموعة التي تهاجم «الدعم السريع» والقوى المدنية وتدعم الجيش من خلال منشورات تعزز موقفه العسكري والسياسي.

الصورة «49»: توضح مثال للمحتوى المضلل الذي تروجه الشبكة عبر صفحة «السودان اليوم»

منصات أخرى:

فيما يخص الصفحات الرئيسة والكبيرة في الشبكة، يظهر عدد منها على منصات أخرى، لكن بفعالية أقلّ من «فيسبوك»، إذ ينشط حساب «الراية نيوز» على «إنستغرام» و«تيك توك» و«إكس»، بينما ينشط حساب «يوميات المارشال» على «تيك توك» و«إنستغرام»، أما حساب «شوارعية» فيضع في بياناته حسابًا باسم «sudaniraig بـ مزااااج» على «تيك توك».

وينشط حساب «شبكة أخبار السودان» على «إكس» و«إنستغرام»، في حين ينشط حساب «نجوم السودان» أيضًا على «إنستغرام» ويتبع النسق نفسه لصفحته على «فيسبوك»، إذ ينشر بصورة أساسية محتوى مثيرًا لمشاهير سودانيين، بينما ينشر من حين إلى آخر محتوى سياسيًا. وتتابع حسابات «إنستغرام» بعضها بعضًا، ما يضيف دليلًا آخر على ارتباط الحسابات بعضها ببعض وجهودها المنسقة.

الصورة «50»: توضح متابعة حساب الراية نيوز على «إنستغرام»

توجهات الشبكة قبل اندلاع الحرب:

نشطت العديد من مكونات الشبكة، منذ اندلاع الثورة السودانية في العام 2018، في مسار واضح يقوم على التقليل من شأنها والتشكيك في قدرتها على تحقيق أهدافها، مستخدمةً خطابًا يهوّن من الحراك الجماهيري ويقلل من أعداد المشاركين في التظاهرات أو يصفها بأنها بلا تأثير حقيقي.

الصورة «51»: تُظهر منشور على إحدى صفحات الشبكة في مارس 2019 يتحدث عن انحسار التظاهرات

الصورتان «52» و«53»: تُظهران منشورًا متطابقًا في يناير 2019 على صفحتين من صفحات الشبكة

وبعد نجاح الثورة في إسقاط نظام عمر البشير، لم ينحسر نشاط الشبكة، بل توسّع ليشمل هجومًا متصاعدًا على الحكومة الانتقالية وعلى التحالف الداعم لها ومكوناته، خاصةً قوى إعلان الحرية والتغيير، في محاولة لتشويه التجربة الانتقالية منذ بدايتها. 

وفي هذا السياق اضطلعت الشبكة بدور محوري في ترويج مواكب واحتجاجات نظّمها أنصار النظام السابق، مثل مظاهرات «الزحف الأخضر» التي بدأت في ديسمبر 2019، كما ساهمت في دعم اعتصام القصر الجمهوري وتضخيمه، والذي شكّل المنصة السياسية والإعلامية الرئيسة للانقلاب الذي نفذه عبد الفتاح البرهان ومحمد حمدان دقلو في أكتوبر 2021، بما في ذلك عمل منسق لمشاركة منشورات «الصفحة الاعلامية – اعتصام القصر».

الصور «54» و«55» و«56»: تُظهر مشاركة ثلاث صفحات ضمن الشبكة منشورًا من «الصفحة الاعلامية – اعتصام القصر» في الوقت نفسه، إذ شاركت الصفحات الثلاث المنشور نفسه يوم 17 أكتوبر 2021، في تمام الساعة 4:54 مساءً، مع أنّ المنشور الأصلي نُشر في الساعة 12:56 من ظهر اليوم نفسه.

ومع انطلاق الحوارات السياسية بشأن الاتفاق الإطاري عقب الانقلاب، في أواخر العام 2022 وبداية العام 2023، توسعت الشبكة أكثر لتتخذ أسلوبًا هجوميًا حادًا، إذ أطلقت حملات منسقة ضد العملية السياسية، واستهدفت، على نحو مكثف، رئيس بعثة «اليونيتامس» فولكر بيرتس، من خلال حملات تشويه شخصية ودعوات إلى رفض أي دور أممي أو دولي في العملية السياسية.

الصور «57» و«58» و«59»: تُظهر نشاط الشبكة المعادي للبعثة الأممية

ومنذ أواخر العام 2022 وحتى قبيل اندلاع الحرب في أبريل 2023، شهد نشاط الشبكة تصاعدًا غير مسبوق، إذ تحوّل من خطاب سياسي هجومي إلى ما يشبه التعبئة العسكرية المباشرة. وبدأت عدد من الحسابات والصفحات المرتبطة بالشبكة في نشر محتوى تحريضي يدعو إلى المواجهة المسلحة بين القوات المسلحة وقوات الدعم السريع.

الصور «60» و«61» و«62»: توضح التعبئة العسكرية التي سبقت الحرب على صفحات ضمن الشبكة

ولاحظ فريق المرصد أن الشبكة، وعلى امتداد مختلف المراحل، دأبت على نشر أو مشاركة منشورات من حسابات شخصية لعدد من الكتّاب والصحفيين، على رأسهم «حسين ملاسي» الذي تشارك الشبكة منشوراته بكثافة، و«محمد حامد جمعة نوار»، سواء عبر مشاركة مباشرة أو من خلال إعادة نشرها على شكل لقطات شاشة. ويشير هذا السلوك ربما إلى محاولات لإضفاء قدر من الصدقيّة على خطابها الدعائي، عبر ربطه بمصادر شخصية حقيقية، ما يوسع نطاق تأثيرها ويُضلل الرأي العام. وبصرف النظر عمّا إن كان ذلك بتنسيق مع أصحاب هذه الحسابات أم من دونه، فقد ساهمت هذه الممارسات فعليًا في تضخيم محتوى تلك الحسابات الشخصية عبر السنين وغيرها ممن يلتقون مع الشبكة في الأهداف والتوجهات. 

الصورة «63»: توضح مثالًا لإعادة نشر محتوى «حسين ملاسي» على صفحات الشبكة

وعلى سبيل المثال، فقد شاركت صفحة «شبكة أخبار السودان» نحو 18 منشورًا من حساب «حسين ملاسي» في يناير فقط من العام 2018.

الصور «64» و«65» و«66» و«67» و«68»: توضح كيف تضخم صفحات الشبكة محتوى «حسين ملاسي»

نشاط الشبكة وتوجهاتها عقب اندلاع الحرب:

عقب اندلاع الحرب في السودان في أبريل 2023، تحولت الشبكة إلى آلة دعائية إعلامية متكاملة لمصلحة كلٍّ من القوات المسلحة السودانية والحركة الإسلامية، إذ واصلت نشاطها المكثف في دعم الجيش وتضخيم سرديّته العسكرية والإعلامية، مقابل استهداف قوات الدعم السريع والقوى المدنية على حدٍّ سواء، بما في ذلك تنسيقية «تقدّم» ثم لاحقًا تحالف «صمود» ومكوناته.

واتخذ هذا النشاط أشكالًا متعددة، أبرزها نشر معلومات مضللة عن سير المعارك، إذ عمدت الشبكة إلى تصوير أيّ تحرك للقوات المسلحة على أنه انتصار ساحق، مقابل نشر أخبار مفبركة أو مضللة عن خسائر «الدعم السريع» وانهياراته الميدانية.

وعلى المستوى السياسي، قادت الشبكة حملات منظمة ضد القوى المدنية، مركزةً على استهداف تنسيقية «تقدم» ومبادراتها في بداية الحرب، قبل أن تتحول لاحقًا إلى استهداف تحالف «صمود» بقيادة عبد الله حمدوك بعد انقسام «تقدّم».

وبرز دور الشبكة في قيادة حملات دعائية ممنهجة ضد الهدن الإنسانية ومبادرات السلام ووقف الحرب، إذ سعت إلى شيطنة أيّ مقترح للتسوية بوصفه «إملاءات خارجية» أو «محاولات استسلام»، ووصف الداعين إلى وقف الحرب بـ«الخونة والمتواطئين». وبهذا الخطاب، اضطلعت الشبكة بدور محوري في تعزيز فكرة أن الحرب هي الخيار الوحيد للحفاظ على السودان. 

وعلى سبيل المثال، قادت الشبكة حملة من النشر المنسق، في يونيو 2023، تحت وسم «#الهدنة_خيانة_للشعب»، وذلك بالتزامن مع هدنة بين القوات المسلحة وقوات الدعم السريع، بوساطة سعودية أمريكية، من 18 إلى 21 يونيو 2023.

الصور «69» و«70» و«71» و«72»: توضح نشاط صفحات الشبكة في محاولة إفشال الهدن الإنسانية

وفي الآونة الأخيرة، نشطت الشبكة، على نحوٍ منسق أيضًا، ضد جهود الآلية «الرباعية» التي تضم الولايات المتحدة والإمارات ومصر والسعودية، وتصويرها بأنها تخدم حصريًا الأهداف الإماراتية.

الصورتان «73» و«74»: توضح استغلال صفحات ضمن الشبكة لمحتوى رسام الكاريكاتير «صلاح عوض شريف»

وفي مسارٍ موازٍ، لم تقتصر الجهود الدعائية للشبكة على دعم القوات المسلحة وحدها، بل امتدت لتشمل القوات المتحالفة مع الجيش؛ فقد دعمت الشبكة، بقوة، قوات «درع السودان» عقب الإعلان عن انشقاقها عن «الدعم السريع» وانضمامها إلى صفوف القوات المسلحة. وشنّت في حينها حملات ضد كل منتقدي الخطوة. كما أبدت الشبكة تأييدًا واضحًا لكتيبة «البراء بن مالك» ودافعت عنها، وقدّمتها بوصفها قوة مساندة للجيش ذات أدوار بطولية في الحرب.

الصورتان «75» و«76»: توضح نشاط صفحات الشبكة في دعم كلٍّ من الجيش والحركة الإسلامية السودانية

وإلى جانب ذلك، استمرت الشبكة أيضًا في الدعاية الإعلامية لمصلحة الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني، إذ واصلت، وعلى نحو أكثر وضوحًا بعد اندلاع الحرب، في نقل نشاطات الحركة الإسلامية وقادتها، ومشاركة بياناتها الإعلامية وتصريحات قادتها السياسيين وتضخيمها. وسعت، من خلال ذلك، إلى تعزيز خطاب داعم لها وتضخيم حضورها في الفضاء العام، وربطها بصورة مباشرة بجهود الحرب والدفاع عن السودان، بما يعزز إعادة وجودها إلى المشهد السياسي بعد سنوات من التراجع.

الصورتان «77» و«78»: توضح نشاط صفحات الشبكة في دعم الحركة الإسلامية السودانية

وبذلك، يمكن القول إن الشبكة لم تكتفِ بدور المشارك في السجال العام، بل أضحت أقرب إلى «ذراع إعلامي مزدوج»: من جهة آلة دعاية حربية لمصلحة القوات المسلحة، ومن الجهة الأخرى منصة دعائية للحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني، ما ضاعف من قدرتها على التضليل والتأثير.

أبرز مجموعات الشبكة:

الاسم

عدد الأعضاء

تاريخ الإنشاء

إدارة المجموعة

محبي الرئيس عبدالفتاح البرهان

11.6K

16 أبريل 2019

Basher Yagoub

Elbourhan Ibrahim Mohamed 

القوات المسلحة السودانية 🇸🇩🇸🇩

4.4K

مايو 2020

Basher Yagoub

القوات الخاصة السودانية Sudanese special forces

السودان اليوم

حسن احمد حسن

Hamad Dafallah

عثمان خواجه 

يحي محمدادم

شبكة أخبار السودان

79.6K

مارس 2022

Basher Yagoub

يوميات المارشال

الراية نيوز لايت

الحوار الوطني السوداني

كدكات – 4 – طويلة

مريم ميرغني

دكتور ياسر أبشر

نجوم السودان

جياشة – الجيش السوداني

شبكة اخبار السودان

الراية نيوز – Alraya News

العنكبوت

يوميات المارشال

الجيش السوداني

58.3K

أبريل 2022

يوميات المارشال

الراية نيوز لايت

أنصار القوات المسلحة السودانية

القوات الخاصة السودانية Sudanese special forces

السودان اليوم

نجوم السودان – Sudanese stars

Sudanese army live

الجيش السوداني – النصر لنا

جياشة – الجيش السوداني 

شبكة اخبار السودان

الراية نيوز – Alraya News

يوميات المارشال – X

ظواهر الامين

المقاومة الشعبية المسلحة – السودان

القوات الخاصة السودانية Sudanese special forces

18.2K

أغسطس 2022

القوات الخاصة السودانية Sudanese special forces 

 

Basher Yagoup

Basher Yagoub

قوات العمل الخاص

91.5

يوليو 2023

Basher Yagoub

وهبي هندسة

المقاومة الشعبية المسلحة – السودان

2.7K

December,2023

يوميات المارشال

الراية نيوز لايت

نجوم السودان

جياشة – الجيش السوداني

شبكة اخبار السودان

الراية نيوز – Alraya News

العنكبوت

حلايب سودانية حقتنا أرض و شعب

يوميات المارشال

اخبار السودان على مدار الساعة،

27.4K

June, 2018

يوميات المارشال

الراية نيوز لايت

دكتور ياسر أبشر

نجوم السودان

جياشة – الجيش السوداني

لجان الكرامة-الصفحة الرسمية

شبكة اخبار السودان

الراية نيوز – Alraya News

العنكبوت

حلايب سودانية حقتنا أرض و شعب

يوميات المارشال

الجيش خط احمر

9.8K

أبريل 2022

 

ظواهر الامين

Basher Yagoup

يوميات المارشال

الراية نيوز لايت

القوات الخاصة السودانية Sudanese special forces

مضابط الشرطة – دفتر الاحوال

الجيش خط أحمر

السودان اليوم

اريج حسن

اريج حسن

نجوم السودان – Sudanese stars

Sudanese army live

زعيط ومعيط

البردلوبة

قائمة الانتهازي

الجيش السوداني – النصر لنا

جياشة – الجيش السوداني

مرصد الشيوعي

يوميات تجمع المهنيين

شبكة اخبار السودان

مناطق السياحة والآثار السودانية

الراية نيوز – Alraya News

العنكبوت

حلايب سودانية حقتنا أرض و شعب

مريم ميرغني

يوميات المارشال – X

المقاومة الشعبية المسلحة – السودان

مجتمع – الجيش السوداني

20.5K

مايو 2022

يوميات المارشال

الراية نيوز لايت

نجوم السودان

جياشة – الجيش السوداني

شبكة اخبار السودان

الراية نيوز – Alraya News

يوميات المارشال

القوات الخاصة السودانية Sudanese special forces 

أنصار القوات المسلحة السودانية

الراية نيوز

20.8K

25 أبريل 2021

Basher Yagoup

يوميات المارشال

الراية نيوز لايت

الحوار الوطني السوداني

نجوم السودان

جياشة – الجيش السوداني

شبكة اخبار السودان

الراية نيوز – Alraya News

يوميات المارشال

داليا سوار

جياشة – الجيش السوداني

4.8K

مايو 2022

يوميات المارشال

الراية نيوز لايت

نجوم السودان

جياشة – الجيش السوداني

شبكة اخبار السودان

الراية نيوز – Alraya News

يوميات المارشال

القوات الخاصة السودانية Sudanese special forces 

أنصار القوات المسلحة السودانية

اخبار الولاية الشمالية – السودان

6K

سبتمبر 2022

يوميات المارشال

الراية نيوز لايت

نجوم السودان

كوز نيوز

شبكة اخبار السودان

العنكبوت

حلايب سودانية حقتنا أرض و شعب

مريم ميرغني

يوميات المارشال

التيار الاسلامي العريض

15.4K

أبريل 2021

يوميات المارشال

شبكة اخبار السودان

نجوم السودان

الراية نيوز لايت

الحوار الوطني السوداني

دكتور ياسر أبشر

كدكات – 4 – طويلة

لجان الكرامة-الصفحة الرسمية

الراية نيوز

يوميات المارشال

مضابط الشرطة _ دفتر الاحوال في الاقسام الشرطية

11.4K

أعسطس 2022

مضابط الشرطة – دفتر الاحوال

جياشة – الجيش السوداني

شبكة اخبار السودان

العنكبوت

مريم ميرغني

أبرز صفحات الشبكة و حساباتها:

الاسم

عدد المتابعين

تاريخ الإنشاء

ID

URL

Basher Yagoub

138K

يونيو 2012

100004018082735

facebook.com/ballwrd3

محمد نوري

3.9K

مايو 2014

100005864807454

https://www.facebook.com/sudanesenow

سمر محمود

4.7 k

  

https://www.facebook.com/samar10.sudani:/

Hussein Mallasi

145k

يوليو 2007

678889084

https://www.facebook.com/mallasi

محمد حامد جمعه نوار

5k

 

786069416

https://www.facebook.com/mhmd.hamd.jm.t.nwar

دكتور ياسر أبشر

7k

فبراير 2022

100078319183047

https://www.facebook.com/Dr.YasserAbasher

عثمان خواجة

10k

ديسمبر 2016

100014587470739

https://www.facebook.com/profile.php?id=100014587470739

شوراعية

75k

سبتمبر 2013

1777219245750052

https://www.facebook.com/Shwar3yaa

الحوار الوطني السوداني 

6k

أبريل 2014

1406332986311661

https://www.facebook.com/AlhawarAlwataniAlsudani

داليا سوار

4k

 

100065889041589

https://www.facebook.com/profile.php?id=100065889041589

مريم مرغني 

1.7 k

يوليو 2020

106539007788834

https://www.facebook.com/MariamMirghani.sd/

العنكبوت 

8k

أبريل 2020

110598317289092

https://www.facebook.com/TheSpider.sd/

أريج حسن

622

مارس 2022

103748405605167

https://www.facebook.com/profile.php?id=100079104745801

علاء الدين يوسف علي

60k

أكتوبر2011

131722246928301

https://www.facebook.com/dodabynet

وجدان مختار

3.9 k

  

https://www.facebook.com/wijdanmuk/

داليا سوار

4.6k

 

100065889041589

https://tinyurl.com/5m6pj395

Alg Als 

5.1k

 

100063528605154

https://www.facebook.com/profile.php?id=100063528605154

Amar Amar

122

  

https://www.facebook.com/amar.ahmed.750/

سمر محمود 

4.7k

  

https://www.facebook.com/samar10.sudani

العنكبوت

7.9

  

https://www.facebook.com/TheSpider.sd/

القوات الخاصة السودانية Sudanese special forces

50k

أغسطس2022

706488523435816

https://www.facebook.com/sudanesespecialforces.sd/

يوميات المارشال

23k

فبراير 2023

100090555734914

https://www.facebook.com/D.Marshal.Sd/

الراية نيوز لايت

2k

نوفمبر2022

100088374965077

https://www.facebook.com/AlrayaNewsLite/

كندكات – 4 – طويلة

2k

أبريل 2022

100081444517147

https://www.facebook.com/Kadkat4Tawila/

نجوم السودان

108k

ديسمبر 2021

100076218987354

https://www.facebook.com/SudaneseStars.Sd/

جياشة – الجيش السوداني

37k

أبريل 2014

100067997785570

https://www.facebook.com/Jiasha.S/

الراية نيوز – Alraya News

85k 

يناير 2021

100064098487941

https://www.facebook.com/alrayanews.net/

السودان اليوم

7k

أبريل2022

100083316843664

https://www.facebook.com/sudan24.sd/

حلايب سودانية حقتنا أرض و شعب

25k

 

فبراير2014

https://www.facebook.com/HalayebSudan.sd/

أنصار القوات المسلحة السودانية

21k

سبتمبر2022

100085684050136

https://www.facebook.com/sudanground/

مضابط الشرطة – دفتر الاحوال

7k

أغسطس 2022

 

https://www.facebook.com/PoliceOfficer.Sd/

لجان الكرامة-الصفحة الرسمية

35k

نوفمبر2019

100067783373685

https://www.facebook.com/Lejanalkramah/

دكتور ياسر أبشر

7k

نوفمبر2022

 

https://www.facebook.com/Dr.YasserAbasher/

كوز نيوز

16k

يوليو2020

 

https://www.facebook.com/KoozNews/

مناطق السياحة والآثار السودانية

13k

أغسطس2012

100064305535339

https://www.facebook.com/TourismInSudan.sd/

البردلوبة

  

100069244925934

https://www.facebook.com/groups/471503668099126/user/100069244925934/

Sudanese army live

  

100075853906641

https://www.facebook.com/groups/471503668099126/user/100075853906641/

مرصد الشيوعي

  

100067378359938

https://www.facebook.com/groups/471503668099126/user/100067378359938/

زعيط ومعيط

  

100069770964288

https://www.facebook.com/groups/471503668099126/user/100069770964288/

قائمة الانتهازي

  

100068728732780

https://www.facebook.com/groups/471503668099126/user/100068728732780/

وهبي هندسة

2k

أكتوبر2023

61552637006887

https://www.facebook.com/whby.hndst/

Elbourhan Ibrahim Mohamed 

11.6K

أبريل 2019

 

https://www.facebook.com/gidoo.mohamed

ما حقيقة الفيديو الذي يزعم إنه يوثق اشتباكات في هجليج بين الدعم السريع وجيش جنوب السودان ؟

ما حقيقة الفيديو الذي يزعم إنه يوثق اشتباكات في هجليج بين الدعم السريع وجيش جنوب السودان ؟

تداولت العديد من الحسابات على «فيسبوك» مقطع فيديو يظهر فيه أفراد يرتدون زي قوات الدعم السريع وهم يستجوبون أشخاصًا يرتدون زيًا عسكريًا، وعدّته دليلًا على وقوع اشتباكات بين قوات الدعم السريع والجيش الشعبي في جمهورية جنوب السودان في منطقة هجليج الحدودية في ولاية غرب كردفان.

وجاء نص الادعاء على النحو الآتي: 

«الملايش لا امان لهم

ملايش ال دقلو تغدر بقوات جيش جنوب السودان في #هجليج».

بعض الحسابات والمجموعات التي تداولت الادعاء:

1

داجو جبل أولياء

(80) ألف متابع 

2

السودان الان 

(25) ألف متابع 

3

السناري الفنجري

(4) آلاف متابع

للتحقق من صحة الادعاء، أجرى «مرصد بيم» بحثًا عكسيًا عن مقطع الفيديو المتداول مع الادعاء، وتبيّن أنه نُشر من قبل في مارس الماضي مع النص الآتي: «سقوط حامية جربنتا في جنوب السودان التي تتبع لواء الرنق في جنوب السودان على يد مليشيات الدعم الس ـ ريع  #الهاربين من القوات المسلحة السودانية ومقتل قائد الحامية نرجو عدم ضبط النفس تتقدم القوة نحو جوبا».

ولمزيدٍ من التحقق، بحَثَ فريق المرصد بالكلمات المفتاحية الواردة في نص الادعاء، ولم يُسفر البحث عن أيّ نتائج تدعم صحة الفيديو المتداول.

ويأتي تداول الادعاء في أعقاب أنباء عن توترات بين قوات الدعم السريع وقوات الجيش الشعبي في جمهورية جنوب السودان المكلفة بحراسة المنشآت النفطية في منطقة «هجليج»، بموجب اتفاق ثلاثي بين قوات الدعم السريع وحكومتي السودان وجنوب السودان. وفي حين لم يصدر تصريح رسمي من جوبا، نفت قوات الدعم السريع وقوع أيّ اشتباكات في هجليج.

الخلاصة:

الادعاء مضلل؛ إذ أنّ مقطع الفيديو قديم، نُشر من قبل على الإنترنت في مارس الماضي. كما لم يُسفر البحث بالكلمات المفتاحية عن أيّ نتائج تؤيد الادعاء.

ما حقيقة الصورة التي يُزعم أنها توثق ضبط مصري بحوزته عملة سودانية مزيفة؟

ما حقيقة الصورة التي يُزعم أنها توثق ضبط مصري بحوزته عملة سودانية مزيفة؟

الادعاء مضلل؛ إذ أنّ الصور قديمة نُشرت من قبل في مارس 2020، وتحقق منها فريق المرصد خلال تداولها في 2022، ولكن أعيد تداولها مجددًا على أنها صور حديثة توثق ضبط شخص يحمل الجنسية المصرية، يُدعى جمعة حسين الصعيدي، وفي حوزته عملة سودانية مزيفة تقدّر بأكثر من تريليوني جنيه سوداني.

وجاء نص الادعاء على النحو الآتي:

«#تاني ما بندقس

#تم القبض علي المصري الجنسية جمعة حسين الصعيدي

وهو محمل شاحنته بعملات مزيفه أكثر من اتنين ترليون كان عايز يشتري عجول وأبقار

#السوال كيف خرجة تلك الشاحنة من السلطات المصرية ولا هم رضيانيين

#السوال الاخر من خلف أمثال هولاء الذين يسعوا لتدمير #الاقتصاد_السوداني».

 يمكنكم قراءة التقرير كاملًا:  

https://tinyurl.com/rpsv4tk9

ما حقيقة الفيديو المتداول على أنه يوثق استهداف عبد الرحيم دقلو بطائرة مسيّرة؟

ما حقيقة الفيديو المتداول على أنه يوثق استهداف عبد الرحيم دقلو بطائرة مسيّرة؟

تداولت حسابات على منصة «فيسبوك» مقطع فيديو يظهر فيه القائد الثاني لقوات الدعم السريع عبد الرحيم دقلو وهو يتحدث وسط حشد من عناصر «الدعم السريع» قبل أن يُسمع دوي انفجار وتختفي الصورة. وتُداول المقطع على أنه يوثق استهداف عبد الرحيم دقلو بطائرة مسيّرة.

وجاء نص الادعاء كالآتي:

«#مسيرة تستهدف #عبدالرحيم دقلو».

بعض الحسابات والمجموعات التي تداولت الادعاء:

للتحقق من صحة الادعاء، أجرى «مرصد بيم» بحثًا عكسيًا عن مقطع الفيديو المتداول مع الادعاء، وتبيّن أن بعض أجزائه قديم، نُشر من قبل في أبريل 2023. كما فحص فريق المرصد مقطع الفيديو، وتوصّل إلى أنه متلاعبٌ به بإضافة مشهد الانفجار ودمجِه مع المقطع القديم عبر برامج تحرير مقاطع الفيديو.

ولمزيدٍ من التحقق، أجرى فريق المرصد بحثًا بالكلمات المفتاحية الواردة في نص الادعاء، ولم يُسفر البحث عن أيّ نتائج موثوق بها تؤيد صحة الادعاء.

الخلاصة:

الادعاء مضلل؛ إذ تبيّن أنّ الجزء الأول من الفيديو قديم، نُشر في 2023، وأضيف إليه مشهد الانفجار عبر برامج تحرير مقاطع الفيديو. كما لم يُسفر البحث بالكلمات المفتاحية عن أيّ نتائج تدعم صحة الادعاء.

ما حقيقة الفيديو المتداول على أنه يوثق دخول أول شاحنات إلى «الدلنج» بعد فك الحصار؟

ما حقيقة الفيديو المتداول على أنه يوثق دخول أول شاحنات إلى «الدلنج» بعد فك الحصار؟

تداولت العديد من الحسابات على «فيسبوك» مقطع فيديو يظهر فيه شخص يصوّر دخول عدد من الشاحنات إلى منطقة ما، على أنه مقطع يوثق دخول شاحنات إلى مدينة «الدلنج» بولاية جنوب كردفان، بعد فك الحصار الذي استمر عامًا ونصف – وفق ما جاء في الادعاء.

وجاء نص الادعاء على النحو الآتي: 

«الدلنج دخول أول الشاحنات

بعد فك الحصار لي أكثر من عام ونصف

نصر من الله وفتح قريب».

بعض الحسابات والمجموعات التي تداولت الادعاء:

1

الخرطوم الآن 

(530) ألف متابع

2

مجموعة الدفاع الإلكتروني

(163) ألف متابع

3

الثقب الأسود السنيور

(19) ألف متابع

للتحقق من صحة الادعاء، أجرى «مرصد بيم» بحثًا عكسيًا عن مقطع الفيديو المتداول مع الادعاء، وتبيّن أنه نُشر من قبل في فبراير الماضي.

ولمزيدٍ من التحقق، بحَثَ فريق المرصد بالكلمات المفتاحية الواردة في نص الادعاء، ولم يُسفر البحث عن أيّ نتائج تدعم صحة الادعاء.

ويأتي تداول الادعاء في أعقاب تجدد الاشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في جنوب كردفان، وسط تقارير عن قصف مكثف بالطائرات المسيّرة والمدفعية الثقيلة، استهدف مدينتي «كادقلي» و«الدلنج» بولاية جنوب كردفان، نفذته الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، بمساندة قوات الدعم السريع.

الخلاصة:

الادعاء مضلل؛ إذ أنّ مقطع الفيديو قديم، نُشر من قبل على الإنترنت في فبراير الماضي. كما لم يُسفر البحث بالكلمات المفتاحية عن أيّ نتائج تؤيد الادعاء.

من أغسطس إلى نوفمبر: كيف ساهمت أنشطة التضليل في إرباك الجمهور وتشويه الحقائق؟

شهد المشهد الإعلامي السوداني، بين منتصف أغسطس ومنتصف نوفمبر 2025، موجات متصاعدة من المعلومات المضللة، في ظل استمرار الصراع المسلح وصعوبة الوصول إلى مصادر موثوق بها للمعلومات. في هذا السياق، تحوّلت شبكات التواصل الاجتماعي إلى فضاء رئيس لتداول الأخبار، ما جعلها بيئة خصبة لانتشار المعلومات المضللة، سواء عن قصد أو نتيجة ضعف الوعي وعدم التحقق قبل النشر.

يهدف هذا التقرير إلى رصد أبرز أنماط التضليل التي انتشرت خلال هذه الفترة، وتحليلها، مع تتبّع مساراتها، وتقديم قراءة للاتجاهات العامة للتضليل. ويعتمد التقرير على منهجية تجمع بين الرصد اليومي للمنصات الرقمية، والتحقق من المحتوى عبر أدوات متخصصة، ليقدّم في النهاية صورة شاملة عن ديناميات التضليل خلال الأشهر الثلاثة الماضية.

أهداف التضليل:

  1. رفع المعنويات أو إضعاف الخصم.
  2. إرباك المتابعين وتشويه الحقائق الميدانية.
  3. التأثير في الرأي العام المحلي والدولي والتغطية على أحداث أو جرائم حقيقية.
  4. استهداف قوى سياسية معينة.
  5. دعاية حربية من خلال شبكات السلوك الزائف المنسق.
  6. إشاعة الذعر بين المواطنين.

رفع المعنويات أو إضعاف الخصم في النزاعات

خلال الحرب الجارية في السودان منذ أبريل 2023، نشطت حملات التضليل على نحو مكثف، لدعم طرفي النزاع، واستخدمت هذه الحملات أدوات رقمية متطورة وحسابات وهمية وصفحات تدار من خارج البلاد، لنشر أخبار كاذبة ومقاطع فيديو مفبركة تهدف إلى التأثير في الرأي العام المحلي والدولي.

ومن ضمن الأهداف التي سعت هذه الحملات إلى تحقيقها كان رفع معنويات الحلفاء وإضعاف معنويات الخصم. وعملت حسابات داعمة للجيش وأخرى داعمة لـ«الدعم السريع» على تحقيق هذا الهدف، من خلال التضليل.

وعلى سبيل المثال، تداولت حسابات على «فيسبوك»، في أغسطس الماضي، مقطع فيديو تظهر فيه مركبات عسكرية تسير في منطقة سهلية، وادعت أنه يوثق تقدّم متحرك «الصيّاد» التابع للقوات المسلحة السودانية نحو إقليم كردفان. وكان الهدف من هذا المحتوى إظهار القوة العسكرية للجيش وسيطرته الميدانية، لرفع الروح المعنوية لداعميه؛ لكن بالبحث عن أصل المقطع المتداول، توصّل فريق المرصد إلى أنه مضلل، إذ تبيّن أنه قديم، نُشر في سبتمبر 2024.

وكذلك استخدمت حسابات داعمة لـ«الدعم السريع» الأسلوب نفسه؛ إذ نشرت حسابات على «فيسبوك» صورتين تُظهران طائرات مروحيّة، وادعت أنهما توثقان وصول الدفعة الأولى من طائرات قتالية من النوعين «AH-64E Apache Guardian» و«Aérospatiale SA342L Gazelle»، مجهزة بصواريخ «Hot ATGM»، لتشكيل القوات الجوية لحكومة تحالف «السودان التأسيسي» الذي تهيمن عليه «الدعم السريع». وبالبحث العكسي عن الصورتين، توصّل فريق المرصد، إلى أنهما نُشرتا في يناير 2025، مع النص الآتي: «المغرب يستعد لاستلام أولى طائراته المروحية من طراز أباتشي AH-64E».

إرباك المتابعين وتشويه الحقائق الميدانية

لاحظ فريق المرصد حالة من الارتباك والتشويش بشأن الحقائق الميدانية في ظل الحرب في السودان، إذ أصبحت المعلومات المتداولة عن سير المعارك والسيطرة الميدانية محلّ شكٍّ وتساؤل مستمرين. فكل طرف من أطراف النزاع يسعى إلى توظيف أدوات الإعلام الرقمي ومنصات التواصل الاجتماعي لبناء سردية تخدم مصالحه وتُظهر تفوقه العسكري والسياسي، مما أدى إلى تضارب كبير في الأخبار والتقارير القادمة من الميدان. 

وفي هذا السياق، رصد فريق المرصد حسابات عديدة، نشرت، خلال الفترة من أغسطس إلى سبتمبر 2025، معلومات مضللة ومغلوطة عن الوقائع الميدانية، من بينها صورتان تُظهران حريقًا وحطامًا في منطقة يبدو أنها تعرضت للقصف، تداولتهما حسابات على منصة «فيسبوك»، مدعيةً أنها توثق «ضربات عنيفة وموجّهة ودقيقة جدًا» شنّها الجيش السوداني على مدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور غربي السودان، ومقرّ الحكومة التي أعلن عنها تحالف «تأسيس» بقيادة «الدعم السريع». وتوصّل فريق المرصد إلى أنّ الصورتين كانتا مولّدتين بتقنيات الذكاء الاصطناعي، ومع ذلك لقيتا انتشارًا واسعًا، مما خلق حالة من التشويش.

التأثير في الرأي العام المحلي والدولي والتغطية على أحداث حقيقية

يُعَدّ التأثير في الرأي العام المحلي والدولي والتغطية على أحداث أو جرائم حقيقية من أكثر أهداف التضليل شيوعًا في سياق الحرب السودانية؛ فقد استُخدمت حملات إعلامية موجَّهة لتشويه الحقائق وتقديم سرديات بديلة، لا سيما على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تُضخ كميات هائلة من المعلومات المضللة، بهدف صرف الأنظار عن الانتهاكات والجرائم على الأرض. 

وفي الفترة الأخيرة، لا سيما عقب سقوط مدينة الفاشر تحت سيطرة «الدعم السريع»، برزت حملة دعائية خارجية، قادتها حسابات مرتبطة بالإمارات وإسرائيل، روجّت روايات مزعومة بشأن «استهداف المسيحيين في السودان» على يد «جماعات إسلامية متطرفة في الجيش السوداني»، عبر تحريف صور ومقاطع فيديو متداولة في المنصات الرقمية عن سياقها الأصلي –وهو انتهاكات الفاشر– وخلق «رواية بديلة» من العدم، بالاستناد إلى صور مولّدة بالذكاء الاصطناعي أو مقتطعة من سياقها الأصليّ.

واتضح من خلال مساهمة حسابات من دول مختلفة في مشاركة محتوى الحملة وإعادة نشره، تشابك الخيوط بين الإمارات وإسرائيل واليمين المتطرّف في أوروبا وأمريكا الشمالية، بهدف توجيه الرأي العام نحو قراءة مضللة لطبيعة الصراع في السودان، بدلًا من نقل الواقع الميداني بدقة.

استهداف الفاعلين في الشأن السوداني

لم تعُد حملات التضليل تقتصر على تشويه الوقائع أو تبرير الانتهاكات، بل تحوّلت إلى آلية إستراتيجية لتوجيه الرأي العام والتأثير في الفاعلين المحليين والإقليميين والدوليين؛ فقد استُهدِف مختلف الفاعلين في الشأن السوداني، سواء القوى السياسية والمدنية داخل البلاد أو الأطراف الخارجية المنخرطة في إدارة الملف السوداني، وذلك من خلال بثّ محتوى دعائي مكثف يهدف إلى إعادة تشكيل التصورات والمواقف تجاه أطراف النزاع.

وفي هذا الصدد، رصد فريق المرصد كثيرًا من التصريحات المفبركة التي نُشرت في الآونة الأخيرة، منها تصريح نُسب إلى كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس، وجاء فيه إنهم سمحوا للبرهان بإطلاق أيّ تصريحات يراها مناسبة مقابل الالتزام ببنود التسوية الجارية. وتُداول هذا الادعاء عقب انتشار أنباء غير مؤكدة عن هدنة مرتقبة بين الجيش السوداني و«الدعم السريع» بوساطة أمريكية، ولكن تبيّن أن التصريح كان مختلقًا بالكامل.

ومن أمثلة هذا النوع من التضليل أيضًا التصريح الذي تداولته حسابات على منصتي «فيسبوك» و«إكس» منسوبًا إلى فولكر بيرتس الممثل الخاص السابق للأمين العام للأمم المتحدة ورئيس بعثة «يونيتامس» التي انتهت مهمتها في السودان في فبراير 2024، وجاء فيه أنّ «حملة الصور المفبركة كانت لتغطية انسحاب الجيش من الفاشر» غربي السودان، وتوصّل فريق المرصد إلى أنّه مختلق بالكامل أيضًا.

ونالت القوى السياسية المحلية الفاعلة في الشأن السوداني نصيبًا من التضليل، إذ صيغت العديد من البيانات والتصريحات المفبركة، ونُسبت إلى بعض القوى السياسية، من بينها صورتان تداولتهما العديد من الحسابات على منصتي «فيسبوك» و«إكس»، إحداهما تحمل شعار «الحدث السوداني» والأخرى تحمل شعار قناة «الحدث»؛ وفي حين تتضمن الأولى تصريحًا منسوبًا إلى القيادي في تحالف «صمود» خالد عمر يوسف، يقول فيه إن المجتمع الدولي دعا إلى تصنيف قوات الدعم السريع «مليشيا إرهابية» بعد خلافات على مناصب في «حكومة تأسيس»، تتضمن الصورة الأخرى تصريحًا منسوبًا إلى رئيس التحالف عبد الله حمدوك، يقول فيه إنه لا يعترف بـ«حكومة تأسيس» وأن ثمة خلافات بين أعضائها. وتوصلت تحقيقات المرصد إلى أنّ التصريحين مختلقيْن، ولكنهما لقيا –مع ذلك– انتشارًا واسعًا.

شبكات السلوك الزائف المنسق وحملات تضليل

رصَد فريق المرصد أنشطة حسابات داعمة لقوات الدعم السريع وأخرى للجيش السوداني ضمن شبكات سلوك زائف منسّق، وحملات تضليل على منصّات التواصل الاجتماعي، لنشر رسائل موجّهة وصور ومقاطع فيديو مفبركة أو مقتطعة من سياقها الأصليّ. ووفقًا لما رصده فريقنا، فإن العديد من الحسابات الوهمية تُضخِّم سرديات تُظهِر القوة العسكرية والانتصارات الميدانية، وتستهدف خلق صورة مغلوطة ومضللة، مع توظيف مواد معدّلة بصريًا أو من معارك قديمة وتقديمها على أنها حديثة. 

وفي هذا السياق، نشر «مرصد بيم»، في نوفمبر 2025، تحليلًا موسّعًا لحسابات صحفي يمني يدعى أنيس منصور، على «فيسبوك» و«إكس»، بعد رصده محتوى مكثّفًا عن السودان، منذ مارس 2024، إذ تنشر حسابات منصور محتوى داعمًا للجيش السوداني وقائده البرهان والقوات المساندة للجيش، ومعاديًا لـ«الدعم السريع» والإمارات، مع رفض واضح لأيّ حلول تفاوضية لإنهاء الحرب.

وكشف المرصد عن استخدام حسابات منصور–الرسمية والاحتياطية– محتوى مضللًا، من صور ومقاطع فيديو مقتطعة من سياقها الأصلي أو مولّدة بالذكاء الاصطناعي، لتعزيز الصورة العسكرية للجيش والإيحاء بتقدّمه الميداني على «الدعم السريع». كما رصد فريقنا شبكة من الحسابات والصفحات المؤيدة، مثل صفحتي «السعادة» و«محطات متحركة» وحسابي «Omar Shikh» و«نور الهدى خالد»، تعمل على تضخيم محتوى منصور من خلال نشره في مجموعات كبيرة على «فيسبوك»، على نحو منسّق ومنظّم، لتعزيز انتشاره، ما يضع نشاطه ضمن نمط واضح من التضليل الممنهج الداعم لأحد أطراف الحرب في السودان.

وضمن نشاطه في رصد الأنشطة الرقمية المريبة، رصد فريقنا حملة تضليل تقودها حسابات إماراتية على منصة «إكس»، تهدف إلى ترويج صورة مضللة عن السودان بوصفه مركزًا ناشئًا لصناعة مخدر «الكبتاجون» وتجارته، وذلك عبر مقاطع فيديو وتقارير مفبركة تستند جزئيًا إلى تقرير لمعهد «نيو لاينز» الأمريكي، لكنها تتعمد تزييف محتواه وتوجيه الاتهامات نحو الحكومة السودانية والجيش، مع ربطهما، من دون أدلة، بجماعة الإخوان المسلمين وكارتل «Clan del Golfo» الكولومبي وشبكات تهريب دولية، متجاهلةً الإشارة الصريحة التي وردت في تقرير «نيو لاينز» إلى أنّ نشاط إنتاج «الكبتاجون» تركّز، بدرجة أساسية، في مناطق كانت تحت سيطرة «الدعم السريع»، وأن مختبرات رئيسة ضُبطت داخل أحياء محصنة خاضعة لها.

وتضمنت مقاطع أخرى نشرتها حسابات الحملة مزاعم غير موثقة عن تحوّل بورتسودان إلى قاعدة للجريمة المنظمة وتهريب السلاح والمخدرات، مستندةً إلى تقارير إعلامية مجهولة المصدر. 

ويُظهر تحليل «مرصد بيم» أن هذه الحملة أتت ضمن نمط دعائي واسع سبق رصده في حملات إماراتية، وأحيانًا إماراتية–إسرائيلية مشتركة، يستهدف الجيش السوداني وتصويره حليفًا لجماعات متطرفة، بينما تُعاد صياغة الوقائع لإبعاد الشبهات عن «الدعم السريع». وتشير هذه الأنشطة إلى أنّ هذه الحملات جزءٌ من جهود منظمة لتوظيف معلومات مجتزأة بهدف إعادة تشكيل السردية الإعلامية بشأن الحرب في السودان.

إشاعة القلق بين المواطنين

يُعدّ إشاعة القلق بين المواطنين من أكثر أهداف حملات التضليل شيوعًا، إذ تعتمد الجهات التي تدير هذه الحملات على نشر معلومات مضللة بشأن قضايا تمسّ حياة الناس مباشرةً. وتستغل هذه الحملات حساسية الجمهور تجاه الأخبار العاجلة وغياب المعلومات الموثوق بها، في تقديم روايات مقلقة ومربكة للجمهور.

ويُستخدم هذا الأسلوب لخلق بيئة يسهل توجيهها سياسيًا واجتماعيًا، إذ يتحول الخوف إلى أداة ضغط فعّالة، ما يكشف إلى أيّ حدّ يمكن أن يؤثر التضليل في استقرار المجتمعات ويعطّل قدرتها على اتخاذ قرارات مبنية على الحقائق.

وفي هذا الإطار، نشرت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، عقب تحذير صدر عن وحدة الإنذار المبكر بوزارة الزراعة والري من ارتفاع منسوب النيلين الأزرق والأبيض – نشرت مقطع فيديو مروّع يُظهر تدفق المياه بكثافة في أحد شوارع العاصمة السودانية الخرطوم، مدعيةً أنّ المقطع يوثق فيضان نهر النيل في حي «النخيل» بمدينة أم درمان، وانتشر المقطع انتشارًا واسعًا، لكن توصّل فريق المرصد إلى أنه قديم نُشر في العام 2024.

وتشير هذه الأمثلة مجتمعةً إلى اتساع حملات التضليل التي شهدتها الأشهر الثلاثة الماضية، ومدى تنوّع أساليبها بين نشر محتوى مفبرك ونقل مجتزأ أو محرّف للتقارير واستغلال القضايا الحساسة لإثارة القلق وسط المواطنين، بالإضافة إلى شبكات السلوك الزائف المنسّق التي تعمل على تضخيم الروايات المضللة لخدمة توجهات سياسية معينة. وعمل المرصد على تتبّع هذه الأنشطة وتحليلها وكشف مصادرها، للمساهمة في تعزيز الوعي الرقمي وتمكين الجمهور من التمييز بين المعلومات الموثوق بها والدعاية الموجّهة.