ما الانتهاكات التي ارتكبتها “القوات النظامية” بحق مُناهِضي انقلاب 25 أكتوبر في السودان؟

منذ صبيحة الخامس والعشرين من أكتوبر المنصرم، احتشدت شوارع السودان بعشرات الآلاف من المتظاهرين السلميين المناهضين للانقلاب الذي قاده الفريق أول عبد الفتاح البرهان، وفي المقابل حشد البرهان الجيوش لقمع المسيرات الرافضة لانقلابه والمُطالِبة بالحكم المدني.

حاول البرهان والقوى الإنقلابية تثبيت أركان سُلطة الأمر الواقع بقوة السلاح والبطش، لكن ذلك لم يثنِ عزم الشارع ومده المتصاعد، وانتظمت المقاومة السلمية المتنامية في قرى ومدن السودان بمواكب الرفض والاحتجاج، التي لم تهدأ منذ فجر الإنقلاب، بالرغم من القمع المفرط الذي واجهته.

في الرابع والعشرين من ديسمبر -بعد شهرين من الانقلاب- وفي محاولاته لتحجيم تمدد الرفض الشعبي لانقلابه على السلطة المدنية، أصدر الفريق أول عبدالفتاح البرهان أمر الطوارئ رقم (3) والذي فوض بموجبه “القوات النظامية” بقمع المظاهرات السلمية من خلال منحهم الحصانة من المساءلة القانونية، بجانب سلطة الاعتقال والتفتيش ودخول الأماكن.

وتشمل “القوات النظامية” المشار إليها في أمر الطوارئ، قوات الشرطة، والقوات المسلحة، والدعم السريع وجهاز المخابرات العامة.