ما صحة ارتفاع احتياطي بنك السودان المركزي لـ7 أطنان ذهب و3 مليارات دولار؟

ما صحة ارتفاع احتياطي بنك السودان المركزي لـ7 أطنان ذهب و3 مليارات دولار؟

نشرت صحيفة اليوم التالي في عددها الصادر اليوم الثلاثاء، خبراً، وضعته عنواناً رئيساً كالتالي: “مصادر بالمركزي: ارتفاع احتياطي الذهب و الدولار إلى (7) أطنان و(3) مليار”. ونشر موقع الراكوبة الإلكتروني هذا الخبر نقلاً عن صحيفة (اليوم التالي) حسبما أوضح.

تداول العديد من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي هذا الخبر، كان من بينهم المدير العام للشركة السودانية للموارد المعدنية (مبارك أردول)، حيث كتب قائلاً: “نحن نبني السودان واقتصاده ونحافظ على موارده، وفي النهاية لا يصح إلا الصحيح”.

للتأكد من محتوى الخبر، تواصل فريق البحث في (بيم ريبورتس) مع مصدر مسؤول بالبنك المركزي والذي نفى المعلومات المذكورة المتعلقة بارتفاع احتياطي بنك السودان المركزي.

ورداً على سؤال ما إذا كان احتياطي بنك السودان المركزي يتخطى المليار الدولار، أفاد المصدر قائلاً ل(بيم ريبورتس): “البنك المركزي لا يملك مبلغ مليار دولار حتى”. وأكد المصدر، أن إجمالي احتياطي بنك السودان المركزي حتى قبل انقلاب 25 أكتوبر الماضي، كان (1.5 مليار دولار) موزعة كالتالي:

  • 400 مليون دولار نقداً.
  • 260 مليون دولار من (الذهب النقدي).
  • 857 مليون دولار، وهي تعادل ( 604 وحدات سحب خاصة) من صندوق النقد الدولي.

أفاد المصدر، أن السودان خسر وحدات السحب الخاصة بعد تجميدها من قبل (صندوق النقد الدولي) عقب انقلاب 25 أكتوبر. ولا يستطيع استخدامها لأن اتفاقية الإصلاح المؤسسي الموقعة مع الصندوق تم تعليقها لحين العودة للمسار الديمقراطي وبرنامج الإصلاح.

أما بالنسبة لصافي الاحتياطي، حتى وقوع انقلاب 25 أكتوبر، ذكر المصدر، أنه في حال سداد الالتزامات قصيرة الأجل، تصبح قيمة صافي الاحتياطي بالسالب.

وفيما يتعلق بمشتريات ومبيعات النقد الأجنبي منذ توحيد أسعار الصرف في 21  فبراير 2021  وحتى الأول من مارس 2022 فقد اشترت البنوك والصرافات حوالي (4 مليارات دولار) -موارد تشمل حصائل الصادر، وتحويلات المغتربين، وتعاملات في (الكاونتر) ، وتحويلات منظمات دولية من الخارج- وباعت حوالي 3 مليارات دولار لتغطية احتياجات عملائها.

وبالتالي، والحديث للمصدر، استطاع بنك السودان المركزي شراء الفرق -حوالي مليار دولار- خلال الفترة الماضية (يشتري البنك الفوائض من البنوك والصرافات بعد مرور 72 ساعة وفق منشوره). وأضاف: “خصص بنك السودان كذلك حوالي 500 مليون دولار من المليار المذكور للسلع الضرورية المدرجة في قائمة مزادات بنك السودان” .

وتابع: “أيضاً، تم تخصيص جزء من المبالغ لتغطية التزامات وزارة المالية مثل الفيرنس لتوليد الكهرباء وسداد تكاليف البارجة التركية لتوليد الكهرباء في كل من بورتسودان ودارفور”.

وتساءل المصدر قائلاً: “لماذا تخلى بنك السودان المركزي عن سياسة سعر الصرف المرن المدار في 7 مارس 2022م ليقوم بتعويم السعر ويترك للبنوك والصرافات تحديد أسعارها، وبدون تدخل منه، إذا كان لدى البنك المركزي هذا المبلغ من الاحتياطيات الدولية بالفعل -أي حوالي 3 مليارات دولار- وفق ما ورد بالصحف والمواقع الإلكترونية والوسائط”.

وقال “إذا كان لدى البنك المركزي هذا المبلغ من الاحتياطيات بالفعل، لماذا لم يتدخل البنك المركزي إلا بعد انخفاض الجنيه إلى نحو 800 جنيه مقابل الدولار الواحد”.

ووفقا للمصدر، فإن هذه الأرقام والاستنتاجات تثبت بجلاء عدم امتلاك بنك السودان المركزي للمبالغ التي تم الترويج لها كاحتياطات دولية، والتي يمكن أن تسمح بالتأثير الفعلي على سوق النقد الأجنبي. وأوضح المصدر، أن الانقلاب أضاع فرصة تاريخية لبنك السودان المركزي، حيث كان من الممكن رفع الاحتياطات لحوالي (2.5 مليار دولار) بنهاية مارس الحالي، مضيفا “ولكن بسبب انقلاب 25 أكتوبر، توقف الدعم الدولي المبرمج فعلاً”.

الخلاصة

ما صحة ارتفاع احتياطي بنك