ما حقيقة انتقاد والي الشمالية لـ«ترس الشمال» وتوعّده «المتفلتين»؟
- مفبرك
تداولت حسابات عديدة على منصة «فيسبوك» تصريحًا منسوبًا إلى والي الولاية الشمالية عبد الرحمن عبد الحميد، ينتقد فيه «ترس الشمال» بأنه تسبب في خسائر مالية للولاية، جراء توقف حركة البضائع من مصر، ويتوعّد فيه كل من يحاول الإضرار بالمصالح الاقتصادية المشتركة بين البلدين بالعقاب، مشيرًا إلى أنّ المعتقلين بسبب نشاطهم في «ترس الشمال» ينتمون إلى «قوى الحرية والتغيير»، وأنهم يواجهون تهمًا قد تصل عقوبتها إلى الإعدام، وذلك وفقًا للادعاء.
وجاء نص الادعاء على النحو الآتي:
«انتقد والي الولاية الشمالية “ترس الشمال”، مؤكداً أن توقيف حركة الشاحنات المصرية أدى إلى تحويل نقل البضائع نحو بورسودان عبر السفن مما تسبب في خسارة الولاية لموارد مالية هامة كانت تجنيها من عبور هذه الشاحنات وأضاف أن حركة المرور ستعود، محذراً من أن أي “متفلت” سيعيق ذلك سيتحمل المسؤولية القانونية كاملة.
جاء هذا في سياق حديثه عن أهمية العلاقات التجارية الاستراتيجية بين السودان ومصر، شدد الوالي على أن المنافع تفوق ما يتم تصديره لمصر، مؤكداً التزام السودان بالاتفاقيات التجارية القائمة،
وتوعد بضرب كل من يحاول المساس بالمصالح الاقتصادية المشتركة بيد من حديد.
كما أشار الوالي إلى أن المعتقلين على خلفية “ترس الشمال” ينتمون إلى القحاتة”، لافتاً إلى أنهم يواجهون تهماً قد تصل عقوبتها إلى السجن المؤبد أو الإعدام».
بعض الحسابات والمجموعات التي تداولت الادعاء:
1 | 105 آلاف متابع | |
2 | 66 ألف متابع | |
3 | 31 ألف متابع |
للتحقق من صحة الادعاء، راجَعَ «مرصد بيم» منصة الناطق الرسمي باسم حكومة السودان، وموقع وكالة السودان للأنباء، ولم يجد فيهما أيّ تصريحات لوالي الشمالية تتوافق مع الادعاء المتداول.
ولمزيدٍ من التحقق، فحص فريق المرصد لقاءات والي الشمالية ومقابلاته الإعلامية ومخاطباته المصوّرة مؤخرًا، ولم يجد أيّ تصريحات تتعلق بالادعاء.
كما أجرى الفريق بحثًا باستخدام الكلمات المفتاحية الواردة في الادعاء، غير أنّ البحث لم يُسفر عن أيّ نتائج تدعم صحة الادعاء.
وتجدُر الإشارة إلى أنّ إعلام الولاية الشمالية قد نفى قبل نحو أسبوعين مزاعم تفيد بصدور توجيهات لاعتقال عدد من مواطني الولاية، واصفًا إياها بـ«الأكاذيب المغرضة التي تهدف إلى إثارة البلبلة وبث الفتنة وتضليل الرأي العام».
الخلاصة:
التصريح مفبرك؛ إذ لم يَرِد على أيّ منصة رسمية سودانية، ولم يُذكر في لقاءات الوالي ولا مقابلاته أو مخاطباته الأخيرة. كما لم يُسفر البحث بالكلمات المفتاحية عن أيّ نتائج تثبت صحة الادعاء.