رصد «مرصد بيم» إعلانًا نشرته صفحة تحمل اسم «بنك الخرطوم»، يدعو العملاء إلى تحديث بياناتهم، لضمان استمرار الخدمات المصرفية عبر تطبيق «بنكك»، مع رابط يقود إلى نموذج لتعبئة البيانات.
وحذّرت الصفحة عملاء بنك الخرطوم المقيمين في الخارج من مشاركة كلمات المرور الخاصة بحساباتهم، مؤكدةً أهمية التعامل مع القنوات الرسمية للبنك. وأرفقت الصفحة ما وصفته بـ«الرابط الرسمي» لأيّ إجراء يخص البنك. وحثّت العملاء على استخدامه لاستكمال تحديث بياناتهم، قبل أن تعيد حسابات أخرى نشر الرابط على «فيسبوك» و«إنستغرام».
ما وراء الصفحة والرابط المشبوهين:
تحرّى فريق المرصد عن الصفحة التي نشرت الرابط، بحثًا عن أيّ مؤشرات مثيرة للشك، وتوصّل إلى أنّها أُنشئت في 25 يوليو 2026، وتُدار من كينيا والإمارات العربية المتحدة، وبالبحث وتبيّن لفريق المرصد بأنّ الصفحة لا تشارك غير المحتوى المرتبط ببنك الخرطوم.
كما أظهر الرصد أنّ الصفحة تعتمد على إعلانات مدفوعة ونشطة عبر منصتي «فيسبوك» و«إنستغرام»، بهدف تعزيز ظهور منشوراتها وتوسيع نطاق وصولها إلى شريحة أوسع من المستخدمين، وهو ما لاحظه الفريق في جميع المنشورات التي تتضمّن الرابط المشبوه. قبل أن يتم إيقاف الإعلان من جانب المنصة بسبب طبيعة المحتوى ومخالفته لسياسات الإعلانات المعمول بها.




لقطات شاشة لبعض الإعلانات المدفوعة
التحقق من الرابط:
انتشر الرابط المشبوه في الفضاء الرقمي السوداني، عقب إعلان نشرته الصفحة الرسمية لبنك الخرطوم فى 12 أغسطس الجاري، يدعو العملاء الذين فُتحت حساباتهم البنكية قبل عام 2025، إلى تحديث بياناتهم من داخل الفروع، مشيرًا إلى أنّ البنك يعمل على توفير قنوات لتمكين جميع العملاء، داخل السودان وخارجه، من تحديث بياناتهم.
وأثار الإعلان قلق بعض العملاء في الخارج بشأن مستقبل حساباتهم المصرفية. واستغلت الصفحة هذه الأجواء، لتقديم الرابط المشبوه بوصفه حلًا لهذه الأزمة.
وتجدر الإشارة إلى أنّ الرابط يقود إلى الصفحة الرئيسة لموقع إلكتروني، بواجهة تحمل هوية بصرية تشبه هوية «بنك الخرطوم»، تحت اسم «خدمات بنكك أونلاين»، مع إتاحة خيار «تحديث البيانات» إلى جانب مجموعة من الخدمات المصرفية الأخرى، فضلًا عن استخدام عبارات توحي بأنّ الصفحة تقدّم خدمة رسمية تابعة للبنك.
لقطات شاشة لواجهة الموقع
وعبر فحص الرابط المتداول، خلص فريق المرصد إلى أنّ النطاق المستخدم هو «bok-sd.co»، وهو يختلف عن النطاق الرسمي لبنك الخرطوم (ib.bok-sd.com) الذي يستخدمه البنك في خدمة «iBOK». كما أظهرت بيانات النطاق أنّه سُجّل حديثًا في 17 أغسطس 2026، قبل أيام قليلة من رصده.
لقطة شاشة لمعلومات تسجيل النطاق
ونفى بنك الخرطوم صحة أيّ روابط غير معلنة أو خدمات إلكترونية خارج قنواته الرسمية، قائلًا إنّ بيانات العملاء تُحَدّث من داخل الفروع، ما يؤكد أنّ الرابط المتداول لا صلة له بالبنك.
وتواصل فريق المرصد مع بنك الخرطوم للاستفسار عن حقيقة الرابط المتداول، وما إنْ كان تابعًا للبنك. فأفاد البنك بأنّ إجراء تحديث بيانات العملاء يجري حاليًا من داخل فروعه فقط، ولا تتوافر إمكانية إكمال تحديثها إلكترونيًا في الوقت الراهن.
وأوضح البنك أنه يعمل على توفير قنوات للعملاء المقيمين في الخارج، تُمكّنهم من تحديث بياناتهم، مؤكدًا أنّ الرابط المتداول لا يتبع له. كما أشار إلى أنّه سبق أن نبّه عملاءه، عبر قنواته الرسمية، إلى أنّ تحديث البيانات يجري حاليًا من خلال فروع البنك.