ما حقيقة التصريح المنسوب إلى ساويرس بشأن تبعية مواقع التنقيب في «شمال الوادي» لمصر بعقد انتفاع؟

تداولت عدة حسابات على «فيسبوك» تصريحًا منسوبًا إلى رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس، يتضمن اعتراضًا على ما وصفه بعرض قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان مواقع للتنقيب عن الذهب في «شمال الوادي» على روسيا، رغم أنها أضحت أراضيَ مصرية بموجب عقد انتفاع لمدة 99 عامًا، مقابل ثلاثة مليارات دولار، مع تأكيد أنه لا يحق للروس أو غيرهم التعدّي عليها، بحسب النص المتداول.

وجاء نص الادعاء على النحو الآتي: 

«#عاجل

حضور رجل الأعمال المصري نجيب الي بورتسودان

في تصريح ناري يكشف المستور.. ساويرس يصدم الأوساط بخصوص ذهب شمال الوادي

أعرب رجل الأعمال المصري الشهير والمعروف، الملياردير نجيب ساويرس، عن بالغ أسفه واستيائه الشديد لما سمعه من تعليق منسوب للفريق أول عبد الفتاح البرهان، يتعلق بعرضه تسليم مربعات تنقيب عن الذهب في منطقة شمال الوادي وان هذه المنطقة ليست بها أي تعاقدات أو نزاعات أهلية.

وقد كشف ساويرس في تصريحاته الصادمة بأن الحكومة السودانية، وعلى نحو مؤسف، لا تزال عاجزة حتى هذه اللحظة عن الإيفاء بالتزاماتها وتسليمنا مواقع مائة وثمانية مناجم ذهب في منطقة شمال الوادي نسبة للنزاع الأهلي من المعدنين السودانيين، وهي المنطقة التي تُعد وبلا منازع من أغنى المناطق على مستوى العالم في إنتاج معدن الذهب النفيس.

وأضاف ساويرس بلهجة يملؤها الأسف، أنه للأسف الشديد، وبعد لجوء الجيش المصري إلى استخدام القوة في مواجهة جموع المعدنين الأهليين السودانيين، تضاعف العدد بصورة خيالية وغير مسبوقة، مما فاقم الأزمة وعمق الاشكال.

وتساءل ساويرس باستنكار شديد: فكيف يعقل أن يعرض البرهان أراضي أصلاً قد تم التصرف فيها وحُسم أمرها بعقد قانوني مكتوب وموثق ينص بوضوح على مدة انتفاع تبلغ 99 عاماً، وقد تم بموجبه استلام مبلغ ضخم قدره 3 مليار دولار نقداً وعداً ؟

واختتم رجل الأعمال المصري تصريحه المدوي بالتأكيد القاطع بأنه، وبناءً على ذلك، فلا يحق للروس أو لغيرهم من أي جهة كانت، التعدي أو الاقتراب من هذه الأراضي التي أصبحت، بنص القانون وبقوة العقد، أراضي مصرية خالصة».

بعض الحسابات والمجموعات التي تداولت الادعاء:

للتحقق من صحة الادعاء، راجَع «مرصد بيم» حساب نجيب ساويرس على منصة «إكس» وموقع شركته الاستثمارية القابضة على الإنترنت، ولم يعثر في أيٍّ منهما على التصريح المنسوب إليه.

ولمزيدٍ من التحقق، فحص فريق المرصد المقابلات الإعلامية المنشورة التي أجراها ساويرس مؤخرًا، ولم يجد ما يدعم صحة الادعاء.

كما أجرى الفريق بحثًا باستخدام الكلمات المفتاحية الواردة في نص الادعاء، ولم يُسفر البحث عن أيّ نتائج تؤيّد صحة الادعاء.

ويأتي تداول الادعاء في أعقاب مباحثات أجراها البرهان مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، على هامش القمة الروسية الإفريقية الثالثة في موسكو، وعرض خلالها مقترحات استثمارية على الجانب الروسي، من بينها إتاحة أراضٍ للاستثمار في استخراج النحاس والذهب.

الخلاصة:

التصريح مفبرك؛ إذ لم يعثر عليه المرصد في حساب ساويرس على «إكس» ولا على موقع شركته القابضة، ولا في مقابلاته أو لقاءاته الإعلامية المنشورة. كما لم يُسفر البحث بالكلمات المفتاحية عن أيّ نتائج تدعم صحة الادعاء.




شارك/ي التقرير

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp

اشترك في نشرتنا الإخبارية الدورية

مزيد من المواضيع